كَنَّتْ فِي الرَّوْضِ ومَن أَهَوَى مَعي
و غَدا اللَّيْلِ عَلَيْنَا سَاتِرَ
لَم يَكُنُّ ثَمَّ رَقيبٌ يَدَّعِي
لَا و لَا وَاشٍ عَلَيْنَا نَاظِرَ
فَشَدَانَا الطَّيْرُ مِن فَوْق الْغُصُونِ
مُحْسِنَا فِي شَدوِهِ لُحْنَ الصَّبَا
عِنْدهَا الْبَدْرَ تَرَاءَى لِلْعُيُونِ
و عَلَيْنَا نُورَهُ قَد وَهَبَّا
فَمَضَى اللَّيْلُ و غَارَتْ نَجْمُهُ
وَصَحَّا مِن نَوْمِهِ رَوَّضَ الأقاح
و أَتَى الْفَجْرُ مُطِلًّا يَوْمَهُ
فَتَهَيَّأْنَا لِحَيٍّ عَلَى الْفَلَاَحِ