مَجْمُوعَةُ التَّوَاشِيحِ
وَالِابْتِهَالَاتِ

تواشيح مديح وابتهال ومولد وقصائد
من رواية الأستاذ المدّاح مصطفى كريم
جمع وترتيب: علاء الدين أحمد المرعشلي
652 نصًّا — 111 راويًا وناظمًا وملحّنًا ومنشدًا
tawasheeh.com — ibtihalat.com
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مَجْمُوعَةُ التَّوَاشِيحِ
وَالِابْتِهَالَاتِ

تواشيح مديح وابتهال ومولد وقصائد
652 نصًّا
( نقلها الأستاذ المدّاح مُصطفى كريم ) وقال: من ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه
مِنْ أَلْحَانِ الْمَشَايِخِ وَالْأُسَاتِذَة
الأستاذ زهير منينيالأستاذ أحمد منير عوضالشيخ عبد العال الجرشةالحاج صبري مدللالشيخ عمر البطشالشيخ صالح المحبّكالأستاذ عبد الرحمن مدلل شربناتالأستاذ بهجت حسان كعدانالأستاذ عبد القادر حجارالشيخ محمد أمين الترمذيالأستاذ عبد السلام سفرالشيخ بكري كرديالأستاذ سعيد فرحاتالشيخ مسلّم البيطارالشيخ عبد الرحمن الشاغوريالشيخ وحيد بحلاقالشيخ عبد الوهاب أبو حربالأستاذ زكي محمدشيخ الملحّنين زكريا أحمدالموسيقار عدنان إيلوشالموسيقار الشيخ سيد مكاويالأستاذ عبد الواحد الشاويشالأستاذ منذر سرمينيالأستاذ عبد الوهاب الشمالي (الصبّاغ)الشيخ ياسين علّافالموسيقار مرسي الحريريالأستاذ محمد عبد الكريمالأستاذ عبد الهادي البعاجالأستاذ عدنان منينيالفنان عبد العظيم عبد الحقالموسيقار زياد مليّس الرفاعيالموسيقار إبراهيم جودتالأستاذان عبد الناصر حلّاق ومحمد خير حلوانيالشيخ صلاح الدين كبارةمن أشغال الزاوية الهلاليةالشيخ محمود أفندي الدرةالشيخ جودت العمرتواشيح وأشغال مجهولة العزوسيدي الشيخ محمد سعيد الكرديسيدي الشيخ المربّي أحمد العلاويالحافظ الشيخ علي محمودالسيد نصوح الجابري الحلبي
وَمِنْ قَصَائِد
ابن الفارضالسيد محمد مهدي الرواسالإمام عبد الرحيم البرعيالإمام علي الحبْشيالشيخ أمين أفندي الجنديالسيد محمد أمين كتبيالعلامة الشيخ عبد الرحمن حسن حبنكةالشريف الأمويالشيخ عبد القادر الحمصيالعارفة بالله السيدة فاطمة الطحان (النعسان)الشيخ أبي الحسن الششتريالشيخ محمود الشقفةالإمام عبد الغني النابلسيالحسين بن منصور الحلاجسيدي علي وفاسيدي الإمام أبو عبد الله محمد الحرّاققصائد ومواعظ مختارة (بانتظار العزو)سيدي الحبيب عبد الله الحدادسيدي الشيخ عبد الرحمن الشاغوريسيدي الشيخ يوسف النبهانيقصائد مختارة (بانتظار العزو)تخاميس وتشاطير مختارة (بانتظار التفصيل)
وَمِنَ الْقُدُود
السيّد خالد زين العابدين الحسنيالشيخ محمد شاكر الحمصي المصريالشيخ حسن التغلبيالشيخ علي ختمالشيخ صادق هاشم العيطةالشيخ محمد أبو وفا الرفاعي الحلبيالشيخ عبد الرحمن القصّارالشيخ جميل العقاد الحلبيد. شهاب الدين الفرفوريالشاعر أحمد الجسريالشيخ محمد الحربلي الصياديالشيخ بكري رجب البابي الحلبيالشيخ محمد مسعود خياطةالشيخ محمد أبو السعود مرادالشيخ عبد الهادي الوفائي (محمد بحر)الأستاذ مصطفى الحمو المارعيالشيخ أحمد الزرّوق الجزائريأمير القدود الشيخ أمين أفندي الجنديالمفتي الشيخ مصطفى نجاالشيخ محمد اسكيف الحلبيالشيخ حسن الحكيم الحلبيالشيخ جمال الدين ملصالشيخ سليم أفندي البحراوي الشماعالسيد شكري أفندي اللحفيالشيخ محمد النشار الحلبيالعم الشيخ عدنان النجار أبو رضوانسيدي الشيخ عبد الرحيم الشاطر الحمصيالشيخ محمد الطيب المبارك الحسنيالحلبي النقشبندي الشيخ محمد درويش الخطيب
وَمِنْ قَصَائِد (تتمة)
الشيخ عمر اليافيالشيخ صالح المارعي الحلبيالسيّد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعيسيدي عبد القادر الجيلانيالشيخ حسن حبنكة الميدانيالشيخ عيسى البيانونيالإمام محمد بن سعيد البوصيريالعز عبد السلام بن غانم المقدسيالسيّدة عائشة الباعونيةالشاعر أحمد الدلنجاوي المصريالشيخ حسن الحساني العريانيالإمام عبد الله الشبراويسيدي أبو مدين شعيب الغوثالشاعر الشيخ محمود منينيالشيخ محمود أبو الهدى الحسيني
وَمِنَ الْمُلَحِّنِينَ
الموسيقار نجيب السرّاجالأستاذ حسين زهرةالشيخ محمد خالد الأنصاري

مُقَدِّمَةُ الْمُحَقِّق

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أمّا بعد، فهذا موضعٌ من العروض الروحاني، ومصدرٌ من مصادر الترنيم القلبي، نظمتُه في قالبٍ رقميٍّ يحمل اسم Tawasheeh.com وIbtihalat.com ليكون منارةً للتواشيح، ومصاحبةً رقيّة لتكون نداءً للقلوب في حركة الابتهال.

يحتضن هذا الموقع المبارك ذخيرةً نفيسة من أبيات الشعر المرويّ المخصص لفنون الإنشاد، وهي ثمرة جهدٍ طويل بذله الأستاذ المبدع مصطفى كريم في جمع هذه المادة الغزيرة، والتنقيب في رواياتها، وضبط ألحانها ومقاماتها. وقد تفضّل -مشكوراً- بالإذن بنشر هذه الدرر للعموم، فله منّا وافر الشكر والعرفان.

أما العبد الفقير إلى ربه، علاء الدين أحمد المرعشلي، فقد تولّى نسخ هذه المجموعة ونقلها بأمانة، مع الحرص على نسبة كل نظم إلى قائله، وضبط نصوصها بالشكل الكامل قدر الإمكان، وتوثيق مقاماتها الموسيقية وأوزانها، وإدراج ملاحظات التحقيق وقواعد الرواية والأداء. كما قام برفع التراجم الذاتية والصوتيات والصور، والإشراف على تصميم الموقع الإلكتروني وتنسيق الكتيب المصاحب له.

فهذا جهدُ مُعِدٍّ ومُحقّق، وعملُ مُقِلٍّ مبارك في جمع هذا التراث وإعداده للنشر. وإن كان التوفيق حليفي فهو من فضل الله وحده لا شريك له، وإن زلّت القدم أو خانني النظر فمن نفسي الأمّارة بالسوء، وأنا أرحّب ترحيباً بالغاً بملاحظات الباحثين المحقّقين، وأصحاب الخبرة العتيقة، والسادة العلماء، ورعاة فنّ الإنشاد، راجياً منهم النصح والتقويم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

قَوَاعِدُ وَتَنْبِيهَاتُ الرَّاوِي لِلْمُحَقِّقِ فِي ضَبْطِ الرِّوَايَةِ وَالْأَدَاء

القسم الأول: القواعد المؤصَّلة (من المخطوط الأصلي)

القاعدة الأولى: الفرق بين الشاعر والملحن

القصيدة لها ناظم (شاعر) نظمها، وقد يُلحنها غيرُه.

فما كان في صدره ﴿ من قصائد فلان ﴾ فنسبته لناظمه (الشاعر).

وما كان ﴿ من ألحان فلان ﴾ فنسبته لملحنه.

القاعدة الثانية: تعدّد الألحان للقصيدة الواحدة

القصيدة الواحدة قد يُلحنها أكثر من ملحن.

لكلّ لحن مقامه ووزنه (إيقاعه)، فليس ذلك تكراراً مذموماً.

بل الأمر يعود للمنشد في الأداء، حيث يختار اللحن الأنسب لصوته ولمقام المجلس.

مثال توضيحي: قصيدة «لاح نور النور من خلف الحباء» — من قصائد الشيخ أمين أفندي الجندي، ولحنها الشيخ بكري كردي، فأُثبتت في القسمين معاً.

القاعدة الثالثة: اختلاف الروايات (النصية)

قد ترد القصيدة بروايتين مختلفتين، يختلف فيهما شطر أو كلمة واحدة.

يُثبت المحقق الروايتين معاً، صوناً للأصل، ولا يُرجّح بينهما.

بل يُترك للمنشد أن يختار الرواية التي توافق لحنه، أو التي صحّت عنده سنداً.

القاعدة الرابعة: ضابط الحذف (عند التكرار)

لا تُحذف قصيدة مكررة إلا إذا تطابقت مع الأخرى حرفاً وحركةً (نصاً متطابقاً كاملاً).

بشرط أن تكون النسختان معاً لنفس الملحن أو لنفس الناظم (الشاعر).

وما عدا ذلك من التشابه الجزئي، يُثبت في موضعه ولا يُطرح.

القاعدة الخامسة: موضع المقام الموسيقي

يُترك في صدر كل قصيدة مكان فارغ لاسم المقام (راست، بيات، حجاز... الخ).

يقوم المنشد أو المحقق بتثبيته بحسب اللحن الذي يختاره لهذه القصيدة.

القاعدة السادسة: ضابط الاقتطاع (وحدة السياق)

لا ننشر الدواوين الشعرية كاملة، ولا نختصر النظم اختصاراً اعتباطياً.

إنما نعرض القصيدة كما تداولها أهل المديح والإنشاد في مجالسهم؛ فقد تكون هذه الأبيات جزءاً من منظومة طويلة، أو مقطوعاً مجزّأً منها.

لكننا نحرص على أن يكون ما نقدمه وحدةً مترابطة السياق، بحيث لا يفقد البيت معناه بانقطاعه عن أخيه، بل يبقى النظم المقدم مفهوماً ومستقيماً على ما جرى به العمل بين المنشدين.

القسم الثاني: التنبيهات والإضافات الاحترازية (من وحي خبرة التحقيق)

التنبيه الأول: التخميس والترصيع (الزيادة على النظم الأصلي)

كثيراً ما يُضيف المنشدون أبياتاً (تخميساً أو تشطيراً) على القصيدة الأصلية.

يجب فصل النظم الأصلي عن الزيادة بوضع علامات واضحة أو هوامش منفصلة.

يُعزى التخميس إلى من أضافه، حتى لا تُنسب الأبيات المتأخرة خطأً إلى الشاعر الأقدم.

التنبيه الثاني: توثيق البحر العروضي والوزن الشعري

بما أن هذه الأناشيد تُغنى، فأي خلل في الوزن (كسر عروضي) سيُحدث خللاً في اللحن.

يجب على المحقق التأكد من سلامة البحر الشعري (طويل، بسيط، كامل...) عند الجمع بين الروايات المختلفة.

يُنبّه المنشد إلى مواضع الزحافات والعلل المسموحة، لأن الغناء قد يمرّ عليها بسهولة.

التنبيه الثالث: التمييز بين "الفرع" و"التبديل" في المقامات

قد يُكتب مقام "حجاز" في الأصل، ولكن يُغنى بـ"حجازكار" أو "شوق أفزا" في الأداء.

هذا لا يعتبر خطأ، بل هو تلوين أدائي يُثري النغم.

يجب توثيق المقام الأصلي والفرع الذي أدّي عليه في الحاشية، خاصة إذا أثر ذلك على سلم النغم (درجات الموسيقى).

التنبيه الرابع: عدم خلط الإيقاعات في النوتة المكتوبة

الإيقاع (مصمودي، سماعي، ملفوف، دارج...) هو الهوية الإيقاعية للقصيدة.

تغيير الإيقاع يحوّلها من طابع جاد إلى طابع رقصي أو العكس.

يجب تثبيت الإيقاع الأصلي بدقة عند النشر مع النوتة الموسيقية.

التنبيه الخامس: التوثيق الشفاهي (رواية الأداء مقابل الرواية المكتوبة)

هذا التراث شفاهي بالأساس، وقد يغني المنشد كلمة مختلفة عن المكتوب لتتلاءم مع الزخرفة الصوتية (المد والطراب).

يجب التنبيه إلى أن النص المكتوب هو الأصل، ولكن الاختلافات في الأداء المسموع مقبولة، طالما لا تخل بالمعنى الجوهري للقصيدة.

التنبيه السادس: حقوق الملكية الأدبية والفكرية (النسبة الواعية)

مع تعدد الملحنين لنفس النص، تبرز إشكالية النسبة.

يجب الإشارة إلى المصدر الأساسي (مثل: برواية الأستاذ مصطفى كريم).

وإذا كان الملحن الثاني قد لحن القصيدة بطريقة مختلفة كلياً، يُوثق ذلك مع ذكر تاريخ الميلاد أو الوفاة لتحديد الأولوية التاريخية، دون تجريح أو تطاول على أحد.

التنبيه السابع: توحيد المصطلحات بين المدارس الغنائية المختلفة

تختلف تسميات المقامات والأوزان بين مدرسة حلب، والقاهرة، والموصل، وبغداد.

يجب وضع مسرد (قاموس مصطلحات) يُبيّن المرادف لكل مصطلح، لضمان وضوح الرسالة للقارئ من جميع المدارس.

التنبيه الثامن: التوثيق البصري والسمعي (المخطوطات والتسجيلات)

عند نشر أي قصيدة، يُنصح بإرفاق رابط لأقدم تسجيل صوتي متاح لها، أو صورة المخطوطة التي أُخذت منها الرواية.

هذا يُساعد الباحثين على مقارنة الأصول، ويُحفظ الأداء الصوتي الأصلي من الاندثار، ويُعطي العمل مصداقية علمية أكبر.

عند الشروع في نشر أي مجموعة تواشيح ومدائح مستقبلاً، تُعتمد القواعد الخمس الأصلية كأساس فقهي للمجموع، وتُضاف التنبيهات الثمانية كضوابط فنية وأكاديمية.

بهذه الطريقة، يُحفظ النص الأدبي من التحريف، وتُعطى مساحة للإبداع الغنائي المشروع، ويُحمى المجموع من نسب أعمال الغير خطأً، أو من تشويه اللحون الأصلية بسبب التداخل والتعدد في الروايات.

✧ تمَّ تحرير هذه القواعد وفق المنهجية المعتمدة في تحقيق التراث الإنشادي ✧

فِي الْمَقَامَاتِ وَالْأَوْزَان

هذه التَّواشيحُ والابتهالاتُ تُنشَدُ على مقاماتِ الموسيقى الشرقيّة، ولكلِّ توشيحٍ مقامٌ يُبنى عليه لحنُه. وقد يُصنَّفُ على وزنٍ (إيقاعٍ) معلوم، وقد يُرسَلُ بلا وزن.

فَصَائِلُ الْمَقَامَات
راستبياتسيكاهصباحجازنهاوندكردعجمجهاركاه
فُرُوعُهَا الْمَشْهُورَة
حجازكارحجازكاركردنوا أثرنكريزشوزناكعشّاقنيشابوركشوق أفزاراحة الأرواحطرزمعراق
الْأَوْزَانُ (الْإِيقَاعَاتُ) الْمَشْهُورَة
ملفوف2/4وحدة4/4مصمودي4/4
دارج3/8يورك سماعي6/8أقصاق9/8
سماعي ثقيل10/8چورجينا10/16دور هندي7/8
نوخت7/4مربّع13/4مخمّس16/4

وهذه الأوزانُ مُثبَتةٌ على المشهورِ عند أهلِ الفنّ، وقد تختلفُ تسمياتُها وأعدادُها باختلافِ المدارس (حلب، القاهرة، الموصل، بغداد)، فليُراجَع ما يثبتُ منها.

الفرع والتبديل: قد يُكتب مقام أصلي في المصدر (كـ«حجاز») بينما يُغنّى بفرعه (كـ«حجازكار» أو «شوق أفزا») في الأداء — وهذا تلوينٌ أدائي لا خطأ، ويُوثَّق الأصل والفرع معاً حين يُعرف.

والأبياتُ في هذا الجَمْع منقولةٌ عن روايةِ الأستاذِ المدّاح مصطفى كريم.

فِهْرِسُ الْمَجْمُوع

مقدمة المحقققواعد و تنبيهات الراوي للمحقق في ضبط الرواية والأداءفي المقامات والأوزان
قِسْمُ الألحان
الأستاذ زهير منيني
1. رباه يا رب الورى
2. يا إلهي و عمدتي و رجائي
3. إلهي أنت تعلم كيف حالي
4. تآنس بذكر الله في القلب و الحشا
5. يا رب يا غوث الصريخ و من إذا
6. إلهي لا تعذبني فأني
7. مدت الأيدي لبابك
8. أنا ما قصدت سواك رب العزة
9. سألتك فضلك اللهم فامنن
10. يا إلهي يا معين العاجزين
11. يا واهب الإنسان أسباب الهدى
12. بي لرحماك في الفؤاد اشتياق
13. سبحان ربي له أمر العباد
14. لك حينما لذ المنام أقوم
15. قبل السؤال تجيبني لسؤالي
16. يا قاضي الحاجات إني منزل
17. يا رب هيء لنا من أمرنا رشدا
18. رفعت يدي و القلب راح مناجيا
19. يا رب يا رب الفلق
الأستاذ أحمد منير عوض
1. صلني فقد عز النصير و لم أجد
2. بالحمد تدوم لنا النعم
3. طه المطاع خير البشر
4. هنيئاً لكم أحباب طه بجنة
5. كالروح و الريحان ذكرك يعبق
6. شمس الوجود الذي أنوار مولده
7. الصِّينُ لنا و العُرْبُ لنا
الشيخ عبد العال الجرشة
1. جمال نور المصطفى
2. توحيد ربي أطرب التغنّ
3. حب طه خير زادي
4. بحمدك يا إلهي بدأت قولي
5. رسول الله في يوم الحساب
6. نور الهدى و الحق لاح
7. يا عاشق المصطفى
8. يامن يهوى شمائل النبي المختار
9. لذ في حمى طه أبي القاسم
10. روحي فدا القرشي أكرم سيّد
11. يا أبا الزهرا الأمان الأمان
12. صلاة الله ربي ذي الجلال
13. مديح مــــولى الورى محمد
14. مـولد نفى كربي عن قلبـــــــــي
15. قد بـــــــدا داع الفلاح
16. ربي عوني كن حســــــبي
17. سبحان من أســـرى به ليلاً إلى
18. قد علا مجــدي و عزت رتبي
19. يا ســــيد الكونين يا علم الهدى
20. بوادي المنحنى و بأرض رامه
21. صلاة اللـــــــه من غير انتهاء
22. صلوا على الهادي الأميـــن محمد
الحاج صبري مدلل
1. صل يا نبي كي أرى جمالك
2. في هوى خير العباد
3. قسماً بالشفع و بالوتر
4. أمن يجيب إذا دعاه
5. جينا المدينة لنزور نبينا
6. ميلاد أحمد سيد السادات
7. هلُمّ انشُدْ يا حادِينا
8. ربي خلق طه من نور
9. إلهي يا سميع و يا بصير
10. بلبل الأفراح غرد
11. صلاة الله ذي الكرم
12. أحمد يا حبيبي
13. راحت الأطيار تشدو
14. باسم الله عمرت ليلتنا
15. افرح و طب نفساً فهذا المولد
16. مرحبا أهلاً و سهلاً
17. أشرقت أنوار نبينا
18. حيوا الهادي بأجمل ذكرى
19. أي فجر قد أطل
20. طمن قلبي و ريّح بالي
21. محبوبي لما بدا
22. يا خير مولود بمكة قد أتى
23. ظهر الدين المؤيد
الشيخ عمر البطش
1. يا مادحاً خير الأنام
2. يا رسول الله يا من
3. يا خير خلق الله
4. هام قلبي عندما
5. لذ في حمى خير الأنام
الشيخ صالح المحبّك
1. أصل الجمال و بهجة الأكوان
2. نور الوجود محمد
3. تجلّى مولد الهادي و عمّت
4. مالك الملك في يديك قيادي
الأستاذ عبد الرحمن مدلل شربنات
1. نلنا أملنا و تهنينا
2. هم بالذكرى و غنّ يا شادي
3. يا نبينا الهادي العدنان
4. نورك يا ربيع هلّ علينا
5. شهر الربيع وافانا
6. أجمل ذكرى عزيزة علينا
7. حيّر الألباب
8. طال ليل البعاد
الأستاذ بهجت حسان كعدان
1. أقبل عليك تحية و سلام
2. عين العيون محمد
3. يا. خير هاد للأنام تسامى
4. أيقظ الحب فؤادي
الأستاذ عبد القادر حجار
1. بمولد الهادي
2. ولد الهدى فالكائنات ضياء
3. يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي
4. أنسيم القبول لي قد تنسم
5. وافى الربيع فيا بلابل غردي
6. لم يكن هَجرُ حبيبي عن قِلى
7. كم هاجك الذكريات الغرّ و السمر
الشيخ محمد أمين الترمذي
1. تأمل في رياض الأرض و انظر
2. منا الرجاء و منك العفو و الجود
3. أنا الفقير إليك
4. هليت يا ربيع هل هلالك
5. ودّي لي سلامي يا رايح للحرم
6. هل تبدى القمر
7. الليل ولّى لن يعود
8. تركت الأهل و البلدا
9. هذه طيبة تزهو بالأمين
10. فوق المنابر يا بلابل غردي
11. نسمات هواك لها أرج
الأستاذ عبد السلام سفر
1. قل لنسيم السحر
2. قل يا عظيم أنت العظيم
3. الله تجلت قدرته
4. بذكرك ربي يطمئن فؤادي
5. يا عالم بالسر ضاق بي المدى
الشيخ بكري كردي
1. أَنتِ يَا كَعبَ عَرُوسٌ
2. هَذِهِ طَيبَةُ تَبدُو
3. يا حبيبي كيف أشقى و أضام
4. آنست يا نور العيون
5. مرحى بوردك يا ربيع
6. بالله بالله يا حبيبي
7. أقبل البدر علينا
الأستاذ سعيد فرحات
1. يا سعد أعد لي حديث ساكن سلع
2. غافر الذنب للمسيء بعفوٍ
3. القلب يفزع في المهمة ضارعاً
4. يا جمال الوجود
5. لكل خطب ملمّ حسبي الله
6. إلهنا إلهنا
7. يا من له في البرايا
8. يا من لمن يدعوه سامع
9. لشهر ربيع آية لم تزل كبرى
الشيخ مسلّم البيطار
1. العرش يزدان و الكرسي يبتسم
2. قصدت باب الرجا و الناس قد رقدوا
3. يا سيد السادات يا باب الحمى
4. يا مالك الملك هب لي منك مغفرة
5. اترك الأمر و سلم
6. دهشنا سروراً يوم مولده الذي
7. يللي بتعشق جمال الن
الشيخ عبد الرحمن الشاغوري
1. لاحت الأنوار لمّا
2. النورُ قد حلى صدرك
3. يا ساقي الندمان
4. مذ شاءت الذات العلّية
5. بالهوى قلبي تعلق
6. دارت كؤوس الغرام
7. أوميض برق بان من ذاك اللوى
8. يا سراة سروا لطيبة ليلاً
الشيخ وحيد بحلاق
1. واشوقاه واشوقاه
2. يا حبيب الروح يا سرّ الحياة
3. روحي يا روحي عجّلي
4. في مدح طه طابت الأوقات
5. ودي لي سلام يا طير الحمام
الشيخ عبد الوهاب أبو حرب
1. احتفالاً بليلة الميلاد
الأستاذ زكي محمد
1. ماذا أعبر عن ذات لها شرف
شيخ الملحّنين زكريا أحمد
1. موالي كتبت رحمة الناس عليك
2. ميلاد طه أكرم الأعياد
3. من صاغ مدح محمد
الموسيقار عدنان إيلوش
1. ما بال قلبك عن هوانا نازح
الموسيقار الشيخ سيد مكاوي
1. عابد يحمل في جنبيه إشراق اليقين
الأستاذ عبد الواحد الشاويش
1. ابذلوا النفوس
الأستاذ منذر سرميني
1. أحمد يا رشيق القد
2. ربي هذا القلب
3. في الروضة الغراء قف متوجهاً
4. مولد الهادي الشكور
5. الحج وافانا همّوا معانا
6. قلبي ينادي يا رب
7. رحماك يا ربّ العباد رجائي
الأستاذ عبد الوهاب الشمالي (الصبّاغ)
1. رمضان تجلى و ابتسما
2. كنت في الروض ومن أهوى معي
3. دع طرق الغــــــــــــــي
4. يا حادي سر رويداً
الشيخ ياسين علّاف
1. الحبيــــــب عرفتو و انا منو خايف
2. أضحى فؤادي منيرا
3. رأيت الهلال و وجه الحبيب
الموسيقار مرسي الحريري
1. إلهي بنـور لاح من عالم الهدى
الأستاذ محمد عبد الكريم
1. يا خالق الأكوان
الأستاذ عبد الهادي البعاج
1. يا نفس إن لم تظفري لا تجزعي
2. رب هب لي هدى و أطلق لساني
الأستاذ عدنان منيني
1. أسعد الأيام يوم
الفنان عبد العظيم عبد الحق
1. يا أيها المختار من خير الورى
الموسيقار زياد مليّس الرفاعي
1. يا طيب أيام تلألأ بالسنا
الموسيقار إبراهيم جودت
1. يا من ترى ما لا نراه و تسمع
الأستاذان عبد الناصر حلّاق ومحمد خير حلواني
1. أبداً تحنّ إليكم الأرواح
الشيخ صلاح الدين كبارة
1. يا من بطلعته المنيرةِ أَشرقت
2. شهر التقى بجلاله وافانا
3. وافى كريماً يُسعِطد الأيّاما
4. الطير سبّح للإله و فضله
5. احملوني إلى الحبيب و روحوا
6. أذن الفجر أذان الخالدين
من أشغال الزاوية الهلالية
1. إن رمتموا تشــربوا الحميا
2. غـــــوثنا يا غـــــوثنا يا غــــــوثنا
3. يا موجود واجب الوجود
4. لي بين بانـــات الحمى
5. ســــــــــــــبحان من ذكره عز لذاكره
6. حيا الحيا غزلان وادي الأجـــرع
7. ظبـــــــــي وادي النقا
8. دخلت من باب السـلام بالصباح
9. هيجت وجدي يا نســـيم
10. يا صاحـــــــب الأنوار
11. بدت لنا فـــــــي طالع الإسعاد
12. يا مرشـــــــدنا للحق يا رحمة الغفور
الشيخ محمود أفندي الدرة
1. قد تمم الله مقاصدنا
2. الرب صلى دائما و سلم
3. إن تهتكنا عليكم لا نلام
4. ألا يا صاح يا صاح
5. صلى الله على محمد
6. أشرق الكون ابتهاجا
7. صلى الله على طه
8. نتوسل بالحبابة
9. زاد شوقي للمدينة و الحبيب
10. ألف صلى الله على زين الوجود
11. صلوات الله تغشى
12. مرحبا يا نور عيني مرحبا
13. إن وجدي كل يوم بازدياد
14. سر بدا مجلاه
15. يا كتاب الغيوب قد لجأنا إليك
16. لي حبيب مذ تجلى
17. أقول لمطرب يحدو الجمالا
18. يا أيها النبي و الكوكب الدري
19. يا إمام الرسل يا سندي
20. عليك صلى الله
21. هذا الركب اليماني
22. يا رجال الغيب أين الهمم
23. طريقنا لله
الشيخ جودت العمر
1. طاب لي خلع عذاري
تواشيح وأشغال مجهولة العزو
1. تـــــــدارك يا ابا الزهرا
2. أما هذا التوشيح فقد اختلف
3. أمّا هذا الشغل فلقد تعاون على
4. دمعي ينسجم دمعي
5. و هذا التوشيح قديم .. فلقد
6. محبوبــــــي بالوصال أنعم عليّ
7. يا أبا الزهـــــــــــرا إليّ
8. قلبي غــــــــدا ولهانا
9. و هذا التوشيح أخبرني عنه
10. مصدر الأشــياء أحمد
11. عيدوا علي الوصال عيدوا
12. أعد لنا ذكـــــــــر الأحباب
13. و هذا شغل قديم لطالما
14. و قال لي عمي أبو حرب رحمه الله عن هذا التوشيح أنه لحن حمصي .. ووقتها نسيت
15. و هو من نظم الشيخ
16. توشيح حمصي بامتياز
17. على بيت الله على نـــوره
18. النظم معالج
19. طـــف بقلبك المنيب
20. يا عالم بكـــــــــل علوم
21. اشلون أنام اليل و شـــــــــلون أنامه
22. ربنا يا ربنا يا ربنا
23. قِـــف بِذَاتِ السفح مِن إِضَمِ
24. يا مـــن يرى و لا يرى
25. شغل حمصي بامتياز
26. سمعته فقط .. من سيدي الإمام
27. يا عالماً بالحــــــــال
28. صفــــــــــت أوقاتنا لمّا
29. واصلـــوني بعد بعدي
30. رأيت ظبياً على كثيب
31. صلــــوا على خير الأنام
32. و هو قد على آه يا حليوة يا مسليني
33. سلامي على طيبة سـلام على الحـرم
34. بين النقا و الأجــــــارع
35. بين بانــــــات الروابي
36. حبذا باهــــي المحيا
37. و هذا شغل سوداني أشتهر
38. توشيح حمصي
39. على طيبة يا الله نــروح
سيدي الشيخ محمد سعيد الكردي
1. مالي سواك همّ و أنت تعلم
2. يا حبيبي طال شوقي
3. يا سائق الجمال
4. دعوني أناجي بجنح الظلام
سيدي الشيخ المربّي أحمد العلاوي
1. صفــت النظرة
2. يا ســـــائِقَ الأفكار
3. يا رجال غابوا في حضرة الله
4. دارت كـؤوس الغرام
5. دمعـــــي مهطال
6. صلّى اللـه عليك يا نور
الحافظ الشيخ علي محمود
1. نسب شــــريف طاهر ساد الورى
2. أمـــدح المكمل
3. هتــــــف الطير بتحنان الصبا
4. حبيب الله شــــرفت الوجود
5. حينما وجّـــــــــــه الإله العناية
6. إذا ما الناس يوم الدين قامـوا
7. يا حبيبي ليس لي
8. ترنم يا شجي الطير و اسجع
9. إلهي إن يكن ذنبــــــي عظيماً
10. أشرق فوجهك ضاحك بــسّام
11. أثرت المعنى فهل مـن وصال
السيد نصوح الجابري الحلبي
1. قال راوي السند
2. العبد إليكم ينتمي ليحتمي
3. صاحت بقلبي البشائر
قِسْمُ القصائد
ابن الفارض
1. مَا بَينَ مُعتَرَكِ الأَحدَاقِ و المُهَجِ
2. أشاهد معنى حسنكم فيلذ لي
3. غيري على السلوان قادر
4. سائق الأظعان يطوي البيد طي
السيد محمد مهدي الرواس
1. غنَّى الهَزارُ على روضِ العَرارِ بكُمْ
2. تِهْ غَراماً فللغَرامِ رِجالُ
3. بَينَ بِطَاحِ حَيِّهِم والأَبطَحِ
4. يَا لَفتَةَ الظَّبيِ مِن غَربِيِّ لَعلَعَ فِي
5. أَيُّ قَلبٍ هَامَ فِيكُم و سَكَنْ
6. أبكي و بدري بالجمال توارى
7. قُلْ لغزلانٍ بِقِيعانِ النَّقا
8. أَطلَعَ الحُسنُ مِن سَنَاكَ هِلَالَا
9. طَارَ نَحوَ الحَبِيبِ شُحرُورُ قَلبِي
10. و حياتكم و هو اليمين الأعظم
11. ظهر بأعباء الغرام قد انحنى
12. عَلَيكُم و إِلَّا فَالبُكَاءُ مَضِيعُ
13. جسمي من الكرب المبرح قد عفا
14. أرأيت سوق الحبّ كيف يقام
15. عجباً لوجدي و الغرام عجيب
16. وطّد فؤادك كلّنا عشاق
17. هل بان نعمان و هذا الأجرع
18. بالله يا سائق الأظعان خذ خبراً
19. و خذ لك في ظلام الليل باباً
20. هو الحبّ قدماً قبل تكوين طيننا
21. يا عرب وادي النقا طال المطال بنا
22. أبدر الحيّ غلغلت الستاره
23. كلّ حال لا بد آناً يحــــــــــــول
24. لولاك لم تلو في الأفـــــــــاق بارقة
25. أي راح دارت بــــــــــه الأقداح
26. عليك سلام الله أفرطت يا مــــــيّ
27. روّح القلب تـــــــــــــــــارة بالمباح
28. سارت جنائبهم و زمّــــــت عيسهم
29. ما عرفـــــــــــــــــت الولي إلا بدلق
30. روِّحينا يا نُسَيْماتُ الصّبا
الإمام عبد الرحيم البرعي
1. هم الأحبة إن جاروا و أن عدلوا
2. إليه به سبحانه أتوسل
3. فُؤَادِي بِرَبعِ الظَّاعِنِينَ أَسِيرُ
4. يا صاحب الروض المنير بطيبة
5. سامرت ليلك بالغوير فطالا
6. ألحب مسألة بغير جواب
7. قف بالخضوع و ناد ربّك يا هو
8. سرمدي البقا أخير قديم
9. عسى من خفيّ اللطف سبحانه لطف
الإمام علي الحبْشي
1. يَا نَفسُ إِن لَم تَظفَرِي لَا تِجزَعِي
2. حاولت أن أصف الحبيب ببعض ما
3. أيقنت أنك محسن وهّاب
4. عين جودي بالدمع يا عين جودي
5. تصبرّت لكن ما أفاد التصبّر
6. بعيني لولا أنّ عينيّ لم تره
7. ربّ إني للفضل طال انتظاري
8. أثقلتني الذنوب و الأوزار
9. بعيني لولا أن عينيّ لم تره
الشيخ أمين أفندي الجندي
1. توسلت بالمختار أرجى الوسائل
2. هزوا القدود فاخجلوا سمر القنا
3. بحمرة ورد خدّك بالبياض
4. ماس كالغصن في الرياض و مالا
5. يا خاطري طب فالحبيب لقد خطر
6. قَلِيلٌ لِمَدحِ المُصطَفَى الخَطُّ بِالذَّهَب
7. لاحَ نورُ النورِ مِن خلفِ الخِبا
السيد محمد أمين كتبي
1. هَذِي العَنَاقِيدُ مِن كَرمِي و بُستَانِي
2. يَا مَن رَأَى لَيلَةَ الإِثنَينِ رَافِلَةً
3. بِقَلبِيَ رَيَّانُ الشَّبَابِ غَضِيرُ
4. وقف على المصطفى مدحي وإنشادي
العلامة الشيخ عبد الرحمن حسن حبنكة
1. ظمئي ما ارتوى
2. يا حبيب الله حبيبنا
3. من زار طه أحمدا
4. في ليلة غراء تنبيء بالهنا
5. يا رسول الله يا من
6. ما بين منبره و القبر قف أدبا
7. الأمر إليك
8. إن شئت أن تدري مقام محمد
9. الله أرجو أن أرى بزماني
10. حي يا برق بالمدينة حيا
11. حبك السعد و المنى و الأمان
12. أنت الشفاء إذا تمكن داء
13. غمر الكون بأنوار النبوه
14. سائل الكون هل عرفت الوليد
15. كل الوجود على اختلاف صنوفه
16. إن قلبي ذو هيام
17. لحضرة قدس الله أحمد قد دنا
18. ياخير من قد رقى السبع الطباق على
19. بسم الوليد محمد في مكة
20. ربيع السرور أنار السبيلا
21. أميلاد الرسول كرمت عيدا
22. جاد الزمان بالوفا
23. طائر السعد بالبشارة غرد
24. في كل ثانية لذكرك مولد
25. كؤوس حبك يا خير الورى ملأت
26. هذا ربيع أتى بالبشر يبتسم
27. لك الذكر فوق الشمس يعلو مرددا
28. السعد وافى ليلة الميلاد
29. أثاني عشر من ربيع لأنت في
30. لحضرة قدس الله أحمد قد دنا
31. محمد سيد الخلق الذي امتلأت
32. يا رسول الله دارك
الشريف الأموي
1. قد على خلا العذار من
2. سبحان ذي الملك المعبودي
الشيخ عبد القادر الحمصي
1. باكر لشرب الراح
2. لاح برق الذات من ذاك اللوى
3. يا بدر تم بدا
4. هلال الهدى قد لاح
5. بك مهد كوني تمهيدا
6. سقاني مدامي بكأس الأزل
7. يا كوكب العصر
8. بشروا أهل المعاني
العارفة بالله السيدة فاطمة الطحان (النعسان)
1. هي يا ولوه هي
2. أبحب أحبابي ألام
3. يا عذولي كف اللوم
4. فطب يا أيها القلب المعنى
الشيخ أبي الحسن الششتري
1. لقد أنا شيء عجيب
2. سلبت ليلى
3. كل حد له نصيب من الدنيا
4. أتيناك بالفقر لا بالغنى
5. مدامك يا شيخ الحضرة
6. اشرب شراب أهل الصفا
7. ليش يا بديع الجمال
8. يا كثير الملام
9. ألا يا مدير الراح
الشيخ محمود الشقفة
1. بالنبي قلبي تعلق
2. قم يا فتى الدين المبين
الإمام عبد الغني النابلسي
1. كن مع الله ترى الله معك
2. لمع البرق اليماني و روى
3. قمر من فوق غصن نقا
4. بروق الحي لماعه
5. محبوب قلبي لاح
6. حبيبي أنت لي ظاهر
7. أيها الطالع من مشرق أفلاك الغيوب
8. طلعة المحبوب
9. دع جمال الوجه يظهر
10. أحبابي يا أحبابي
11. يا مـــــــن يحب حبيبه
12. قلبي لعلم الإلـــــــــــــه باب
13. خلني في محبّة المحبــــــــــــوب
14. تنبّه يا مريد الحـــــــقّ و افتح
15. يا مــــــــــــن أرومهم بكل مرام
16. قـــــــد أصبح قلبي في وهج
17. ما الشــــــــــــــدة إلا للفرج
18. يا ابن يــومين لا تخف قطع رزق
19. أنا دائماً يا نـــــــــــــور كلّ مليح
20. رب شخص تقـــوده الأقدار
21. رح يا أنا يا فاســـــــــــد التركيبِ
22. إذا ما سمعت الناي ســـــوّاه منشد
الحسين بن منصور الحلاج
1. وَ اللَه ما طَلَعَت شَـــــمسٌ وَ لا غَرُبَت
2. لا تسأمــــنّ من مقالتي يا صاح
سيدي علي وفا
1. سكن الفؤاد فعـــــــش هنيئاً يا جسد
2. كان لي ظلُ رسـومٍ
3. وقفتُ بالذل فى أبواب عزكمُ
4. عشق صافي الراح راحة الأرواح
5. العبد لمولاه لا يعرف إلا هو
6. من مثلي في عصري
7. ما دمت بين يديكم فالهنا مددي
سيدي الإمام أبو عبد الله محمد الحرّاق
1. و أحسن أحـوالي وثوقي بفضلكم
2. نحن في مذهب الغرام أذله
3. بح بالغرام و بثه ترتاح
4. بخّرت نفسي بالطيب عند ذكري إياه
قصائد ومواعظ مختارة (بانتظار العزو)
1. مـــــولاي اجفاني جفاهـن الكرى
2. وَ لَمّا قَسا قَلبي وَ ضاقَت مَــــذاهِبي
3. يا من يرى ما في الضمير و يسمع
4. ربّ هب لي هدىً و أطلق لساني
5. و لَمَّا رَأَيتُ الأَمــــــــــــرَ للهِ وَحدَهُ
6. صلاحُ أَمرِك للأَخـــــــــــــــــــلاقِ مرجِعُه
7. إذا ما بــــدا منك لحظ نظرة
8. أما و الــــذي أبكى و أضحك و الذي
9. رحل الأحبة و الفــــؤاد مولّع
10. اصبر فبعد العسر تيــــــــــسير
11. قل لمن طـاف بكاسات الصفا
سيدي الحبيب عبد الله الحداد
1. خذ ما صفا و دع ما كدر
2. بنفسي أفدي خير مــــن وطئ الثرى
3. أقــــــــول للناظم المجيد
4. أيا سعد إن كنت لي مسـعداً
5. ما في الوجود و لا في الكون من أحد
6. عسى من بلانا بالبعاد يجـــــــــــــود
7. يا نفــــــــــــس هذا الذي تأتينه عجب
8. إن شئت أن تسكن السّامي من الرّتب
9. يا هاجـري كم ذا تكون مهاجري
10. يا رحمة اللـــــه زوري
11. سبحان من عنت الوجوه لوجهه
12. إن كان هــــــــــذا الذي أكابده
13. هــــــــل العيش في حيّ الأحبة عائد
14. يا رسول الله يا أهـــــــــل الوفا
سيدي الشيخ عبد الرحمن الشاغوري
1. أســفر الصبح و انجلى و تلالا
2. أنت مكر البطون يا قلب آمـن
3. دع فؤادي تكويه نار جفائـــــــك
4. نسيمات الحمى هبّي على مـــــــن
5. إتخذ وجه من هــــــويناه قبلة
6. أوميض برق بان مــــــن ذاك اللوى
7. صبّ أحبّك لا يطيب فـــــــــــؤاده
سيدي الشيخ يوسف النبهاني
1. نـــــــــــورك الكلّ و الورى أجزاء
2. وهب اللـــــــــــــــه بنت وهب به كـ ..
3. من لحــــوّاء أنها حملت أحـ ..
قصائد مختارة (بانتظار العزو)
1. و إِن قَنَطَت مِنَ العِصيَانِ نَفسٌ
2. يَا رُكْــــنَ مُعْتَمِدٍ وَ عِصْمَةَ لَائِذٍ
3. جَفَتنِيَ هِندٌ حِينَ وَلَّت شَــــــــــبِيبَتِي
4. ألا يا رَسُـــــــــولَ المَلِيكِ الذي
5. لَا بَرَّ فِي الحُبِّ يَا أَهلَ الهَوَى قَسَـمِي
6. يَا سَائِلِي عَن سِــــــرِّ مَن أَحبَبتُهُ
7. هذا العقيق و تلك شـــــــــم رعانه
8. عاهدوا الربــــع ولوعاً و غراما
تخاميس وتشاطير مختارة (بانتظار التفصيل)
1. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
2. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
3. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
4. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
5. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
6. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
7. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
8. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
9. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
10. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
11. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
12. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
13. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
14. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
15. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
16. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
17. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
18. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
19. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
20. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
21. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
22. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
23. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
24. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
25. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
26. من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).
قِسْمُ القدود
السيّد خالد زين العابدين الحسني
1. حَبيبي يا مُحمَّدْ يا صَادِقاً بِالوَعْدْ
2. يا ربِّ أنتَ الهادي
الشيخ محمد شاكر الحمصي المصري
1. متى القلبُ الشجي المضنى لمغناكم يعود
2. هل تقبلوني هل تقبلوني
الشيخ حسن التغلبي
1. هات يا حويد الركب غن
2. أيها المطرب الأغن
الشيخ علي ختم
1. يا رسولا قد حباني
2. يا بلابل هات نوحي
الشيخ صادق هاشم العيطة
1. المدح طاب و القلب ذاب
2. بدر من العرب له
الشيخ محمد أبو وفا الرفاعي الحلبي
1. يا مجيباً دعاء ذي النون
الشيخ عبد الرحمن القصّار
1. أشرقت شمس التجلّي
2. بدر تجلّى بالجمال
الشيخ جميل العقاد الحلبي
1. ّيا علّام الغيوب
د. شهاب الدين الفرفوري
1. عفواً على ما قد مضى
2. يا حبيب الله صلني
الشاعر أحمد الجسري
1. خاطبت ربك لما سريت
2. صلوا عليه صلوا عليه
الشيخ محمد الحربلي الصيادي
1. دعا قلبي هواكم فاستجابا
2. إن منشور الأمان
الشيخ بكري رجب البابي الحلبي
1. عج بالمطايا نحو طيبة تسعد
2. عطفاً عطفاً علي
الشيخ محمد مسعود خياطة
1. العيون الساهرات
2. شرع من الله به
الشيخ محمد أبو السعود مراد
1. لي طابت الأغاني نظمها دري
2. حلو الطباع فاق القمر
الشيخ عبد الهادي الوفائي (محمد بحر)
1. طالما أشكو غرامي
2. دع طرق الغي
الأستاذ مصطفى الحمو المارعي
1. يا نور العين
2. أصبحنا في مكة نسير
الشيخ أحمد الزرّوق الجزائري
1. يا أجمل الأنبيا
2. صلى الله على سيد البشر
أمير القدود الشيخ أمين أفندي الجندي
1. بنت الشموس أخت القمر
2. لنا حلوا و ما حلوا نقابا
3. يا من تناديني
4. الصب له يحلو الوله
5. يا من أعار اللين للغصون
6. في حب ذات الجمال
7. الحب في صدق النية
8. يا غصن بان يسبي
9. كيف لا يشدو المغني
10. بالله يا باهي الشيم
11. إن لم تشهد ذا المشهد
12. مالي غنى ماليا
13. إن أنعمت ليلايا
14. يا من عقدت طفلا
15. ذات الخمار تميس بالبرود
المفتي الشيخ مصطفى نجا
1. عيدي شهودي و عوني أنت يا عيني
2. بلبل الإقبال غرد
3. يا سكان ذياك البان
4. يا أهل بدر يا كرام
الشيخ محمد اسكيف الحلبي
1. أنت داعي للفلاح
2. في أبهى الحسن محمد كون
الشيخ حسن الحكيم الحلبي
1. ذات الجمال
2. ليل الظلام انجلى
3. سرورنا تم
الشيخ جمال الدين ملص
1. اجعل زمانك كله أفراح
2. يا أعظم شافع جد برضاك
3. الكون أضاء منك
الشيخ سليم أفندي البحراوي الشماع
1. نور الهدى وافانا
2. نور العيون أدرك صبك
السيد شكري أفندي اللحفي
1. على باب طه يا خلان دلوني
2. سعدنا يا سعدنا يا سعدنا
الشيخ محمد النشار الحلبي
1. الله ذو الجلال
2. قد بدا إلي
3. إني و لو لاموني
4. بالسر والجهر صلي على نور الأعيان
العم الشيخ عدنان النجار أبو رضوان
1. قد على طلعت يا محلا نورها
2. قد على أنشدي يا صبا
3. قد على موشح زارني
4. قد على بشرى لنا نلنا المنى
5. قد على يا فجر لمّا تطل
6. قد على مقدمة موسيقية
7. و هذا الشغل من ألحانه
8. قد على خايف أقول اللي ف قلبي
9. قد على يا دنيا غرامي
سيدي الشيخ عبد الرحيم الشاطر الحمصي
1. يا نبي سلام عليك
2. مدح النبي جلا
الشيخ محمد الطيب المبارك الحسني
1. سلوّي عن الأحباب حرّمه الحبّ
2. خير البريــــــة
3. رفقاً بحــــــــالي يا حبيبي
الحلبي النقشبندي الشيخ محمد درويش الخطيب
1. قد على زهرة الفلة
2. قد على .. .. زوروني
3. قد على اليوم يا بدري تزول ااهموم
4. قد على تلوموني و لم ترثوا لحالي
5. قد على .. على البدوية يا حالي
قِسْمُ القصائد (تتمة)
الشيخ عمر اليافي
1. في رياض الصالحية
2. قم و اسقني في الورد كأس الشهود
3. لك في قلبي دار
4. يا ربي بالصديق مولانا العتيق
5. يا سالك بالهدى طريق البكري
6. دع سوانا أن رمت يوماً رضانا
7. حبي انجلى جماله
8. نور بدري لاح
9. اِيْهِ نسيم الأسحار
10. يا روضة النفح بنور الورود
11. يا لطيف الشمائل
12. بك أهوى الغادة و الغيدا
الشيخ صالح المارعي الحلبي
1. هيا لنقضيِ بالوصالِ زمانا
2. يَا سَارِياً و ظَلَامُ اللَّيلِ مُعتَكِرٌ
3. مَن مِثلُكُم لِرَسُولِ اللهِ يَنتَسِبُ
السيّد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي
1. و آياتِ الغرامِ البيِّناتِ
2. سَكَنتُم سُوَيدَا القَلبِ فِي بَرزَخِ الصَّدرِ
3. رَسَمتُكَ يَا حَبِيبِي فِي خَيَالِي
4. يُغَنِّي لَنَا الحَادِي فَيُشبِعُنَا سُكرَا
5. عَلينَا طَالَ يا سعدُ المَطالُ
6. كلّ حال لا بد آناً يحول
7. شرح المحامد في ثناك طويل
سيدي عبد القادر الجيلاني
1. يا من تحلّ بذكره
الشيخ حسن حبنكة الميداني
1. صفق القلب للحجاز و ثارا
2. قد ذقت في شرع الهوى ألم النوى
الشيخ عيسى البيانوني
1. يَا بدرَ تِمٍّ فِي الجَمَالِ تَنَاهَى
2. للملا عثمان الموصلي العراقي
الإمام محمد بن سعيد البوصيري
1. وَافَاكَ بِالذَّنبِ العَظِيمِ المُذنِبُ
2. أَمَدَائِحٌ لِي فِيكَ أَم تَسبِيحُ
العز عبد السلام بن غانم المقدسي
1. فِي صَفوِ حُبِّكَ مَا يُسلِي عَنِ العَذَلِ
2. على أبوابكم عبد ذليل
3. على طور قلبي كان ميقات قربتي
4. حصل الوصال و راق وقت العاشق
5. تحيّرت قل لي فكيف السبيل
السيّدة عائشة الباعونية
1. سَعدُ إِن جِئتَ ثَنِيَّاتِ اللُّوَيْ
الشاعر أحمد الدلنجاوي المصري
1. أَنتُمُ أَدنَيتُمُوني كَرَماً
2. خطرت و قد خطرت هواتف خاطري
الشيخ حسن الحساني العرياني
1. وَلَعَ الحُبُّ بقلبي و الحُشَيْ
الإمام عبد الله الشبراوي
1. إِنَّ العَوَاذِلَ قَد كَوَوا
2. و حقك أنت المنى و الطلب
3. و الله لا أستطيع صدّك
4. رجوتك يا ابن آمنة لأني
سيدي أبو مدين شعيب الغوث
1. تَمَلَّكتُمُ عَقلِي و طَرفِي و مَسمَعِي
2. تذللت في البلدان حين سبيتني
3. أُحِبُّ لِقَا الأَحبَابِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ
4. تضيق بنا الدنيا إذا غبتم عنّا
5. متى يا عريب الحيّ عيني تراكم
6. ما لذّة العيش إلا صحبة الفقرا
الشاعر الشيخ محمود منيني
1. الخير كل الخير في حب النبي
2. هَوِّن عَلَيكَ و لَا تَجنَح إِلَى مَلَلٍ
الشيخ محمود أبو الهدى الحسيني
1. من وشاح الحسن يرمي رمشه
قِسْمُ الملحّنين
الموسيقار نجيب السرّاج
1. يا رب قد عجز الطبيب فداوني
الأستاذ حسين زهرة
1. إلهي هب لي إحسانا
الشيخ محمد خالد الأنصاري
1. ما لي إذا صال الوغيد
2. يا أبا الزهرا أغثتي روحي فدا لك

قِسْمُ الألحان

من ألحان · الأستاذ زهير منيني

فهذه تواشيح ابتهالات و توسلات .. و
القالب جديد من ابتكار أستاذنا الجليل
زهير منيني رحمه الله و ألحانه ..
1رباه يا رب الورى

رَبَّاهُ يَا رُبّ الوَرَى

يَامِنٌ عَلَى الْعَرْشِ اِسْتَوَى

أَتَاكَ عَبْدُ طَائِعُ

بِنَارِ ذَنْبِهِ اِكْتَوَى

بِحَقِّ جَاهِ الْمُصْطَفَى

و قَلَبَهُ الَّذِي اِحْتَوَى

نُورًا بغَيْرِ نُورِهِ

قَلْبُ الْبَرَايَا مَا اِرْتَوَى

رَحِمَاكَ يَا رَحِمْنَ بِي

أَنْت الشَّدِيدِ ذُو الْقُوَى

يَا رُبّ قَلْبِيٍّ لَم يُطِقْ

فِي قَلْبِهِ هَذَا الْجَوَى

فَاِقْبَلْهُ يَا رُبّ الْهُدَى

فَعَبْدُكَ الْخَاطِيُّ نَوَى

و اِجْمَعْهُ مَع حَبيبِهِ

و لِتَنْتَهِي آه النَّوَى

2يا إلهي و عمدتي و رجائي

يَا إلَهِي و عُمْدَتُي و رَجَائِيٌّ

و مُجِيبِيٌّ و سَامِعًا لِنِدَائِيٍّ

بِالنَّبِيِّينَ بِالْحَبيبِ الَّذِي قَام

إمَامًا لِحَضْرَةَ الْأَنْبِيَاءِ

عَبْدُكَ الْمُصْطَفَى أَجَلَا الْبَرَايَا

رَوَّحَهَا عَيْن هَامَةِ الْآلَاءِ

فَرَّجَ الْكَرْبُ يَا مُهَيْمِنَ عَنَّا

و أَعَنَّا يَا مُسْعِفُ الضُّعَفَاءِ

و أَثَبْنَا يَا رَبِّ فَتْحًا قَرِيبًا

و اُمْحُ لَيْلَ الضَّرَّاءِ بِالسَّرَّاءِ

أَسْرَعُ الْغَوْثِ يَا عَظِيمَ فإِنَّا

قَد دَعَوْنَاكَ فَاِسْتَجِبْ لِلدُّعَاءِ

و صِلَاتُي عَلَى النَّبِيِّ الْمُفْدَى

ثُمّ صَحْبٌ و الآل أَهَّلَ الْعُبَّاءُ

3إلهي أنت تعلم كيف حالي

إلَهِيٌّ أَنْت تَعَلُّمٍ كَيْف حَالِيُّ

فهَل يَا سَيِّدِي فَرَجِّ قَرِيبِ

فَصِلْ حَبْلَي بِحَبْلِ رِضَاِكَ وَاُنْظُرْ

إلي و تَبُّ عَلِيُّ عَسَى أُتُوبٍ

و رَاعِ حِمَايَتَي و تَوَلَّ أَمْرَي

و شَدُّ عُرَاِي إِن عَرَتْ الْخُطُوبَ

و أَلْهَمَنِي لِذِكْرِكَ طُولَ عُمَرِي

فإِن لِذَكَرَكَ الدُّنيَا تُطَيِّبُ

فَظُنِّي فِيكَ يَا أَمَلِيَّ جَمِيلَ

و مَرْعَى ذَوْدِ آمَالِي خَصِيبٌ

و صِلٌّ عَلَى النَّبِيِّ و آله مَا

تَرَنَّمَ فِي الْأَرَاكِ الْعَنْدَلِيبَ

4تآنس بذكر الله في القلب و الحشا

تَآنُسٌ بِذِكْرِ اللَّه فِي الْقَلْبِ و الْحَشَا

عَسَّاكَ بِذِكْرِ اللَّه تَبَلُّغٌ مَا تَشَا

أَيَا ذَاكِرَ الرَّحْمَنِ نُلْتُ أمَانَهُ

و يَا غَافِلًا و الْقَلْبُ فِي ظُلْمِ الْحَشَا

يَقُولُ إلَهُ الْعَرْشِ جَلَّ جَلَاَلِهِ

لِعَبْدُ نَشَاِهِ فِي الْعِبَادَةِ فَاِنْتِشَا

تَذْكُرُ جَمِيلِيٌّ مُذ خَلَقَتْ نُطْفَةٌ

ولَا تَنْسَ تَصوِيرَي وَلُطْفِيَّ فِي الْحَشَا

تَقْلُبُكَ الْأَمْلَاكُ فِي الْبَطْنِ حُكْمَةً

و أَسَبَّلَتْ سِتْرَا بَيْنِكُمْ هُو قَد غَشَّا

و أَخْرَجَتْ مِن بَيْن الْمَهَالِكِ لِلْفَضَا

وَحِيدًا بِلَا زَادٍ و قُمْتُ مُعْطِشًا

و أَلْهَمَتْكَ الثَّديَيْنِ تَشْرَبُ مِنهُمَا

مِن الدُّرِّ مَا يَروِي و لِي فعَلّ مَا أَشَّا

فَسَلَّمَ إلي الْأَمْرِ و اِعْلَمْ بأنْنِي

أَنَفَّذَ أَحْكَامَي و أَفِعْلٌ مَا أَشَّا

5يا رب يا غوث الصريخ و من إذا

يَا رُبّ يَا غَوْثِ الصَّرِيخِ و مِن إِذَا

نَادَاهُ مَلْهُوفُ حَمَاهُ و قَد كَفَى

أَدْعُوكَ مُضْطَرًّا بِجَاهِ مُحَمَّدِ

نُورُ الوُجُودِ الْهَاشِمِيِّ الْمُصْطَفَى

و بآله السَّادَاتَ و الصَّحْبُ الْأُلَى

و التَّابِعِينَ و كُلّ مِن بهُم اِقْتَفَى

أَوَصَلَ حِبَالُ قَطِيعَتِي بِاللُّطْفِ و اُجْبُرْ

كَسَرَ قَلْبَي فَالْعَذُولَ قَد اِشْتَفَى

و اُصْبُبْ عَلَى دَائِيِّ الدَّوَاءِ تَكَرُّمًا

يَا مِن إِلَى أَيُّوبً أَحُسْنٌ بِالشَّفَا

6إلهي لا تعذبني فأني

إلَهِيٌّ لَا تُعَذِّبُنِي فَأَنِي

مَقَرٌّ بالَّذِي قَد كَان مَنِّيٍّ

فَمَالِيُّ حِيلَةٍ إِلَّا رَجَائِيٍّ

لِعَفَوْكَ إِن عَفَوْتُ و حَسُنَ ظَنِّيٌّ

و كَم مِن زَلَّةٍ لِي فِي الْخَفَايَا

و أَنْت عَلِيِّ ذُو فَضْلٍ و مِن

إذافكرت فِي نَدَمِيٍّ عَلَيْهِ

عضصت أنَامِلَي و قَرَعَتْ سَنِيٌّ

أَذَوَّبَ بِزَهْرَةِ الدُّنيَا فَتَوِّنَا

و أَقَطَعَ طُولُ عُمَرِي بِالتَّمَنِّي

و لَو أَنِي صَدَّقَتْ الزُّهْدُ فِيهَا

قَلَبَتْ لِأهْلُهَا ظَهِرُ الْمِجَنِّ

يَظُنُّ النَّاسُ بِي خَيْرًا و إني

لِشَرُّ الْخَلْقِ إِن لَم تَعْفُو عَنِيٌّ

7مدت الأيدي لبابك

مَدَّتْ الْأَيْدِي لِبَابَكَ

تَرْتَجِي عَفوُ جَنَابِكَ

فِي سَوَادِ اللَّيْلِ تَشْكُو

بَأسُهَا و اللَّيْلُ حَالِكٌ

فَأَعَذْنَا يَا إلَهِي

مِن لَظَى حُرِّ عَذَابِكَ

مَا لَنَا إلاك ذُخْرًا

أَوَصَدَّتْ كُلّ الْمَسَالِكِ

يَا أَخِي حَتَّى مَ تَبْقَى

فِي دَنَا الظُّلْمَاتُ سَالِكٌ

تَبَّ إِلَى اللهِ سَرِيعًا

و اِتَّقِي وَرْدَ الْمَهَالِكِ

و اُطْلُبْ الْعَفوَ مِن الٍ

غَفَّارُ تُحْظَى بِنَوَالِكَ

يَغْفِرُ اللهُ الْخَطَايَا

ثُمّ يَمْحُو كَلُّ ذَلِك

8أنا ما قصدت سواك رب العزة

أَنَا مَا قَصَدَتْ سِوَاكَ رُبّ الْعِزَّةِ

أَنَا مَا خَفَّضَتْ لغَيْرِ ذَاتكَ جَبْهَتَي

أَنَا سِرِّكَ الْمَكْنُونِ مِن صُورَتِهِ

و أَنَرْتُ فِي الْإِسْلَامِ حَالَكَ ظَلِمَتَي

أَنَا مِن أَنَا أَنَا فِي الوُجُودِ وَدِيعَةً

و غَدَا سَأَمْضِي عَابِرًا فِي رِحْلَتِي

أَنَا مِن أَنَا عَبْدٌ لذَاتكَ سَيِّدِيِّ

فَأَنِرْ بِفَضْلِكَ يَا عَظِيمَ بَصيرَتِي

أَنَا مَا مَدَدْتُ يَدَي لغَيْرِكَ سَائِلًا

فَاِغْفِرْ بِفَضْلِكَ يَا مُهَيْمِنَ ذُلَّتِي

9سألتك فضلك اللهم فامنن

سَأَلَتْكَ فَضْلُكَ اللَّهُمَّ فَاِمْنِنَّ

عُلِيَ فأَنْت للإفضال أَهَّلَ

و لَيْس سِوَاكَ يَا رِبَاِهِ يُرْجَى

و لَيْس لَدَى سِوَاكَ يَكوُنَّ فَضْلَ

تَنِيلُ الْخَلْقُ مَا سَأَلُوكُ رَبَّي

و لِي فِي بَابِكَ الْمَرْجُوِّ سُؤل

إلَهِيٌّ فَاُعْفُ عَنِيَّ يَا إلَهِي

فَأَنِي مَسَّنِي هُم و ذُلٌّ

تَكَاثَرَتْ الهموم عَلِيٌّ حَتَّى

غَدَّتْ شُغْلِيٌّ و لَيْس سِوَاهُ شُغْلَ

و أَنْت المرتجى لِزَوَالَ هَمِّي

فأَنْت اللهِ بارؤنا الْأَجَلَ

إلَهِيٌّ لَسْت اهلاً كَي أَلَبَّى

و لَكِنّ أَنْت لِلْإحْسَانَ أَهَّلَ

10يا إلهي يا معين العاجزين

يَا إلَهِيُّ يَا مُعَيَّنِ الْعَاجِزِينَ

بِالنَّبِيِّ الطَّاهِرِ الْهَادِي الْأَمينِ

يَسُرُّ الْأَمْرُ و فَرَجُ كَرْبِنَا

و اِكْفِنَا يَا رُبّ شَرِّ الْحَاسِدِينَ

كَنَّ لَنَا يَا رَبِّنَا رَغْمَ الزَّمَانِ

وَاقِيًا و اُنْشُرْ لَنَا بَرْدِ الْأمَانِ

و اِحْمِنَا مِن صَادِمَاتٍ الإفتتان

لِنَرَى مِن كُلّ سُوءِ آمِنِينَ

و صَلَاَةُ اللَّهِ مَا لَاحَ الْقَمَرُ

لِفَتَى دَوْلَةٍ مَا زَاغَ الْبَصَرُ

و عَلَى الآل الْمَيَامِينَ الْغُرَرَ

و الصِّحَابِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ

11يا واهب الإنسان أسباب الهدى

يَا وَاهِبُ الْإِنْسَانِ أَسَبَّابَ الْهُدَى

يَا مِن بِحَمْدِ الْعَالِمِينَ تَفَرُّدًا

لِي عِنْد بَابِكَ يَا إلَهِيَّ دَعوَةٍ

فِيهَا رَجَاءَ الْعُمَرِ جَاءَ مُجَسَّدَا

أَنْت الَّذِي مَا خَابَ عِنْدكَ سَائِلُ

أَيَكوُنَّ بَابَكَ دُون سُؤلِي مُوصِدًا

فَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ عَشَتْ مُوَحَّدَا

أَيَرُدُّ مِن واغاك بَعْد مُوَحَّدًا

سُؤلِي كذَاتكَ وَاحِدِ فَبِحَقِّهَا

لَوِّ لَحْظَةَ دَعْنِي أَشَاهِدٌ أَحَمِدَا

12بي لرحماك في الفؤاد اشتياق

بِي لِرَحِمَاكَ فِي الْفُؤَادِ اِشْتِيَاقٌ

و بِقَلْبِيٍّ مِن الذُّنُوبِ اِحْتِرَاقٌ

كَاسِفُ الْبَالِ أَرْتَجِيكَ دَوَامًا

حَالُ عَبْدٍ قَد شِدْ مِنهُ الوَثَاقَ

مَا أحيلى لَمَّا وَقَفَتْ سحيراً

أَعَفَرُ الوَجْهِ جَعْبَتَي الْإِمْلَاقَ

و رَسُولِيٌّ إِلَيْكَ دَمْعَ جُفُونِي

و شَفِيعِيُّ لَدَيْكَ ذِي الأماق

فَاِصْفَحْ الصَّفْحَ يَا إلَهِي فَإني

أَنَا عَبْدٍ و الْعَبْدُ مِنهُ الْإِبَاقُ

لَا تَكَنٍّ بِالرَّحِيمِ صَاحِبَ يَأْسٍ

فَلِعَفوِ الْكَرِيمِ طَعْمٌ يُذَاقُ

13سبحان ربي له أمر العباد

سُبْحَان رَبِّيٍّ لَه أَمْرِ الْعِبَادِ

بِرِسْلِهِ قَد هَدَاهُمْ لِلرَّشَادِ

حَبَّاهُمْ الْفَضْلُ مِنهُ دُون حَصْرٍ

و الرِّزْقُ مِنهُ دَائِمًا فِي اِزْدِيَادٍ

لَم يَحْجُبُ الرِّزْقُ عُمِّنَّ عَصَاَهُ

لأَنّهُ وَحْدَهُ رُبّ الْعِبَادِ

سُبْحَانهُ فهُو رَحِمْنَ رَحِيمَ

وَوَحَّدَهُ لِلْهُدَى فِي الدَّهْرِ هَادٍ

مَا كَان يَوْمًا لَه فِي الْخَلْقِ نَدَّ

و مِنهُ سُبْحَانهُ كُلّ السَّدَادِ

فِيَا إلَهَي و يَا رَبِّ الْبَرَايَا

زِدْنِي هَدًّا و اِهْدِ يَا رُبّ فُؤَادِيٍّ

بأَنّكَ اللهَ رَبِّ الْعَرْشِ أَرْجُو

لَدَيْكَ عَفوًا غَدَا يَوْمِ الْمُعَادِ

14لك حينما لذ المنام أقوم

لَك حِينَمَا لَذِّ الْمَنَامِ أَقُومُ

و غَدَاة طَابَ لِي الطَّعَامِ أَصَوْمٌ

و تَعَافٍ نَفْسِي مَا يَلُذْ تَقَرُّبَا

لُكْ فَاُعْفُ عَنِيَّ أَيِّهَا الْقَيُّومَ

و بِلَا إلَهِ سِوَاكَ أَدْعُو رَاجِيًا

ألَا تُعَذِّبُنِي فأَنْت حَلِيمٍ

يَا رُبّ إِن عَذَّبَتْنِي فبِمَا جَنَتْ

نَفِّسِي الَّتِي هِي بِالسَّرَابِ تَعُومُ

فلَئِن عَفَوْتُ فأَنْت رُبّ غَافِرٍ

و لِأَنُتْ رَحِمْنَ و أَنْت رَحِيمٍ

قَد ضَاقَ صَدْرِيٌّ بِالذُّنُوبِ فَرَدِّهَا

عَمَلًا بِه أَلْقَاكَ و هُو سَلِيمٍ

15قبل السؤال تجيبني لسؤالي

قَبْل السُّؤَالِ تُجِيبُنِي لِسُؤَالِيٍّ

يَا سَامِعًا قَبْل الْمَقَالِ مَقَالِيٌّ

يَا مِن أَحَاطَ بكُلّ شَيْءِ عِلْمِهِ

و أَمَد كُلّ الْخَلْقِ بالإفضال

مَالِيُّ سِوَاكَ أَيَا إلَهَي رَاحِمٌ

مَالِيُّ سِوَاكَ و حَقُّ ذَاتكَ مَالِيُّ

أَنْت الْعَلِيمِ و حَسْب نَفْسِيُّ عِزَّةٍ

أَنّ أَنْت يَا رُبّ الْعَلِيمِ بِحَالِيٍّ

حَاشَا لِجُودِكَ أَنّ أَظَلَّ مُسَهَّدَا

و أَنَا بِبَابِكَ قَد حَطَطْتُ رَحَّالَي

إِلَّا إِلَيْك عَدِمَتْ كُلّ وَسِيلَةٍ

و أَتَيْتُ بَابَكَ فَاِزْدَهَتْ آمَالِيٌّ

أَنَّى اِتَّجَهَتْ أَرَاكٌ أَرَحِمَ رَاحِمٌ

يَا مِن إِلَيْك تَوَجُّهِي و مَآلِيٌّ

و أَنَا الذَّليلِ و حَسْب نَفْسِيُّ عِزَّةٍ

أَنِي لذَاتكَ قَد رَفَعَتْ سُؤَالِيٌّ

16يا قاضي الحاجات إني منزل

يَا قَاضِي الْحَاجَاتِ إني مَنْزِلٍ

بِك حَاجَتِي يَا قَاضِي الْحَاجَاتِ

إلاك لَا يُرْجَى لَمَّا قَد مَسَّنِي

يَا مِن لَدَيْكَ إِجَابَتَي و نَجَاتُي

يَا قَاضِي الْحَاجَاتِ عَزَّتْ حَاجَتُي

و تَعَاظَمَتْ يَا فَاطِرِيُّ زَلَّاتِي

يُمْنَاُكَ مَا ضَنَّتْ عَلِيُّ هُنَيْهَةٍ

فَلَكْمٌ أَنُلْتُ النَّفْسَ مِن رَحْمَاتٍ

عَجَبًا لِنَفْسِيَّ يَا إلَهِيِّ كُلَّمَا

أَكَرَّمَتْهَا عَكَفَتْ عَلَى اللَّذَّاتِ

فَاِمْنِنَّ عَلِيَّ بِتَوْبَةِ يَا خَالِقِي

فِيهَا تَعَيُّشَ النَّفْسِ خَيْرَ حَيَاةٍ

17يا رب هيء لنا من أمرنا رشدا

يَا رُبّ هِيءَ لَنَا مِن أَمْرِنَا رَشَدًا

و اِجْعَلْ لَنَا مِنكَ فِي آدَابِنَا سَبَبًا

و اِفْتَحْ قَلُوبًا لَنَا بِالذَّنْبِ قَد غَلَقَتْ

يَا مِن إِذَا شَاءَ إعْطَاءَ الْمُنَى وَهَبَّا

أَدْعُوكَ بِالرَّحْمَةِ الْعُظْمَى الَّتِي سَبَّقَتْ

فِي عَالَمِ الْأَمْرِ شأوَ السَّادَةِ النَّجْبَا

أَعِنِّيٌّ بِه الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ مِن مُضِرٍّ

مَنٌّ أَنْت أَرْسَلَتْهُ خَيْرُ الوَرَى نَسَبًا

فَقَامَ لِلدِّينَ حِصْنًا لَا يُبِيدُ و قَد

أَعَزَّ دَهْرًا بِعَالِيِّ عَزْمِهِ الْعَرَّبَا

يُسْرٌ أَمُورًا أَرَدْنَاهَا و جِدْ كَرَمًا

بِمَحْضِ فَضْلٍ فلَم نَقْضِ الَّذِي وَجَبَا

18رفعت يدي و القلب راح مناجيا

رَفَعَتْ يَدِيٌّ و الْقَلْبُ رَاح مُنَاجِيًا

أَغَثُّ يَا عَظِيمِ الطُّولِ و اِقْبَلْ دُعَائِيًّا

لَجَأَتْ إِلَيْك اِرْحَمْ صَمِيمَ ضَرَاعَتِي

و حَاشَاكَ مَا خَيَّبَتْ يَا رُبّ لَاجّيا

و خُذْ بِيَدِيِّ يَا كَاشِفِ الضَّرِّ إِنْنِي

جَعَلَتْكَ لِي ذُخْرًا وَلِيًّا و وَالِيَا

و أَثْقَلَنِي كَرَبِّيٍّ و ضَاقَتْ مَنَاهِجُي

و إِنّكَ يَا رِبَاِهِ تَعْلَمُ حَالَي

أَعَالَمُ أَسْرَارِ الْعِبَادِ تَوَلَّنِي

رَضِيَتْكَ يَا رَبَّاهُ مَوْلًى و هَادِيَا

إلَهُي تَدَارَكَنِي بِلُطْفِكَ إِنْنِي

ضَعِيفٌ و قَد حَمَّلَتْ ضِعْفُي الْمُسَاوِيَا

و نَوَّرَ حَيَّاتِيٌّ بِالْخُشُوعِ و بِاِلْتَقَى

و أَكْمَلُ عَلَى دِينِ النَّبِيِّ مَمَاتيا

و لَا تَقُصُّنِي عَن إثْرِ أَشْرَفِ مُرْسَلِ

لِأَقْضِي و أَلْقَى الْمُصْطَفَى الطُّهْرُ رَاضِيًا

عَلَيْهِ صَلَاَةَ اللَّهِ مَا لَاحَ بَارِقٌ

و عَطَّرَ مَسْكِيُّ الرَّوَابِي الْبَوَادِيَا

19يا رب يا رب الفلق

يَا رُبّ يَا رُبّ الْفَلْقِ

يَا مُبْدِعًا لَمَّا خَلْقٍ

مِن نُورِكَ الصُّبْحَ اِنْبَثَقَ

مِن بَعْد ظُلْمَةِ الْغَسَقِ

بَاسِمُكَ أَبَدَأَ الْكِفَاحُ

بَاسِمُكَ آمَالَ النُّجَّاحِ

فأَنْت مأمْل الْفَلَاَحَ

أَدْعُوكَ فِي كُلّ صَبَاح

هَبّ لِي يَوْمًا مُشْرِقًا

مُبَارَكَا مُوَفَّقَا

فكُلّ عَبْدِ رَامٍ مِن ..

.. كِ مَطْلَبًا مُحَقِّقًا

الطَّيْرُ بَاسِمُكَ اِنْطَلَقَ

يَجُوبُ سَاحَاتُ الْأُفُقِ

جَنَاحُهُ إِذَا خفق

يَقُولُ يَا رُبّ الْفَلْقِ

من ألحان · الأستاذ أحمد منير عوض

رحم الله المفن المغمور أحمد منير عوض
[ أبو مصباح ] و غفر الله لنا و له .. فلقد
استدرك مسيرته الفنيّة ، و لحّن تواشيحاً
دينية ، تاركاً بذلك أثراً طيباً ، وهذه بعضها
1صلني فقد عز النصير و لم أجد

صِلْنِي فقَد عَزَّ النَّصِيرُ و لَم أَجِدُ

إلاك عَوْنٌ أَهْتَدِي بِهُدَاِهِ

يَا مِن إِذَا نَادَيْتُ يَا رُبّ الْعُلَا

فِي حَلَكَةِ الدَّرْبِ الطَّوِيلِ أَرَاهُ

و عَلِمَتْ أَنِّيُّ حِين تَشُقِّينِي اُلْدُنَا

لَا أَلْتَقِي فِي كَرْبَتِي إلاه

مَا خَابَ يَوْمَا ظَامِئٌ فِي غَرْبَةٍ

كَي يَرْتَوِي هَديَا إِذَا نَاجَاهُ

قَلْبِيٌّ و قَد سَأَلَ الرِّضَا يَا خَالِقِي

فِي ظَلّ مِحْرَابِ النَّدَى صِلَاهُ

فَلَقَدَّ جَمَعَتْ الْأَمْنِيَاتُ و صُغْتُهَا

فِي دَعوَةٍ و كِلَاَمُهَا اللهَ

2بالحمد تدوم لنا النعم

بِالْحَمْدِ تَدُومُ لَنَا النَّعَمِ

و يُزَوِّلُ عَن الْقَلْبِ النَّدَمَ

يَا رُبّ الْكَوْنِ و بَارِئُهُ

بِك نَرْجُو الْخَيْرَ و نَلْتَزِمُ

بِرِضَاِكَ و هَدِّيُّكَ تَكْفِينَا

و عَطَاؤُكَ نَبْعٌ يَروِينَا

بَارَكَ قَلْبَا صَلَّى شُكْرَا

قَد زَادَ لَمَّا يَرْجُو الْكَرَمَ

أَعْطَيْتُ لِرَوْحِ تَقوَاِهَا

فَرَوَاهَا النُّورُ بِنَجوَاِهَا

مَن شَاءَ السَّيْرَ عَلَى هَدي

فَهَدَاكَ لَه دَوْمَا عِلْمٍ

3طه المطاع خير البشر

طه الْمُطَاعَ خَيِّرُ الْبَشَرِ

إِذَا تَبَدَّى فَاقَ الْقَمَرُ

فِي الْحَشْرِ مَالِيَّ سِوَاهُ عَوْنِيِّ

رَضَاعَةُ الْهَادِي فِيهَا

قَرُّي حَلِيمَةٌ بِمُنَاِكَ

نُلْتُ الْأَمَانِي نلتيها

بَشَّرَاكَ فِيهَا بُشْرَاَكَ

فِي الرِّضَاعِ زِيدِي تِيهًا

بِفَضْلٍ مِن قَد فَاقَ الْقَمَرُ

فِي الْحَشْرِ مَالِيَّ سِوَاهُ عَوْنِيِّ

هَل تَذَكُّرَيْنِ بِه أَمَّانَا

نُلْتُ و سَعْدَا حَيَّاكَ

و دُرُّ ضَرْعٍ أَلَبَّانَا

و رَغَدُ عَيْشٍ وَافَاكَ

فَالرَّبُّ فَضْلًا أَعْطَاكَ

لِأَجَّلَ مِن قَد فَاقَ الْقَمَرُ

فِي الْحَشْرِ مَالِيَّ سِوَاهُ عَوْنِيِّ

صَلَاَةُ رَبِّي بِسُلَّامٍ

عَلَى رَسُولِ الثَّقَلَيْنِ

طه النَّبِيَّ اِلْتِهَامِيٌّ

ذِي الْقَدْرِ جِدْ الْحُسْنَيْنِ

و الآل نِعْم الْكِرَامِ

و صَحْبٌ مِن قَد فَاقَ الْقَمَرُ

فِي الْحَشْرِ مَالِيَّ سِوَاهُ عَوْنِيِّ

4هنيئاً لكم أحباب طه بجنة

هَنِيئًا لَكُم أَحْبَابِ طه بِجَنَّةٍ

و مَن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ تَجَرِيٌّ بِأَنْعُمٍ

لِعُمَرِيٌّ لِقَدَّ ضَجَّ الْحَنِينُ إِلَيْكُمْ

كَمَا ضَجَّ مَا بَيْن الْحَطِيمِ و زَمْزَمَ

ففِي كُلّ قَلْبِ فَرَحَةٍ و بَشَاشَةٌ

و فِي النَّفْسِ مِن وَجْدِ الْحَنِينِ الْمُكَتِّمِ

رَعَى اللهُ أيّاما قَضَيْنَا بِجَوِّهَا

فَلَلَهَّ مَا أحْلَى الْمَقَامِ و أَنْعُمٌ

بِعَيْشِكَ إِمَّا زُرْتُ رَوْضَةً أَحَمِدَ

و لَاحَتْ لَك الْأَنوَارِ دُون تَوَهُّمٍ

و هَاجَتْ بِك الْأَشوَاقِ فِي رَوْضَةِ الْهُدَى

فَقِفْ خَاشِعًا عِنْد الْحَبيبِ و سُلَّمٌ

و نَاجٍ حَبيبُ الرَّوْحِ و اِشْرَحْ صَبَابَتَي

عَسَى نَظَرَةٍ مِنهُ لِقَلْبَ مُحَطِّمَ

زِيَارَتُهُ سَلوَى الْقَلُوبِ و قَرَّةٌ

و تَغْنَمُ فِي رَوْضَاتِهِ أيّ مَغْنَمٌ

تَرَنَّمَتْ فِي مَدْحِ الْحَبيبِ و ذِكْرُهُ

و رَدَّدَهُ الْمَدَّاحُ فِي كُلّ مَجْلِسٍ

و غَنَّى بِه الْأَحْبَابِ فِي كُلّ مَوْسِمٍ

و كَم طَابَ لِلْأَحْبَابِ فِيهِ تَرَنُّمِيِّ

و قَالُوا مُحِبَّ يَشْتَكِي حَرْقَةٌ

و طُولُ النَّوَى رِفْقًا بِقَلْبِ مُتَيَّمِ

ألَا فَاِرْحَمُوهُ و اِسْتَجِيبُوا نِدَاءَهُ

فمَا عُرْفِ التَّارِيخِ مِنكُمْ بأرْحم

عَلَيْكَ سُلَّامَ اللهِ مَا لَاحَ بَارِقٌ

و حَنُّ فُؤَادٍ لِلرَّسُولَ الْمُعَظَّمَ

5كالروح و الريحان ذكرك يعبق

كَالْرَّوْحِ و الرَّيْحَانُ ذِكْرَكَ يَعْبَقُ

فتهللّ الدُّنيَا لَه و تُصَفِّقُ

و تَسُرْهَا ذِكْرَى رَبِيعِ مُحَمَّدِ

حَيْث الْحَيَاةِ جَمِيلَةً تَتَأَلَّقُ

يَهْتَزُّ عِنْد الْفَجْرِ نَفَحَ عَبِيرُهَا

( كَالْْمَسْكِ فِي أَرْجَائِهَا تَتَفَتَّقُ

هَذَا رَبِيعِ مُحَمَّدِ و بَهَاؤُهُ

كُلّ الْقَلُوبِ لِحُبَّهُ تَتَعَلَّقُ

و تَعَيُّشٌ فِي الذِّكْرَى تُجَدِّدُ عَهْدُهَا

( كَالْْمَسْكِ فِي أَرْجَائِهَا تَتَفَتَّقُ

6شمس الوجود الذي أنوار مولده

شَمْسُ الوُجُودِ الَّذِي أَنوَارِ مَوْلِدِهِ

مَلْآنُ مَا بَيْن صَنْعَاءٍ و بَصَرَاهَا

و اِنْشَقَّ إِيوَانُ كِسْرَى مِن وِلَاَدَتِهِ

و نَارٌ فَاُرْسُ ذَاك النُّورِ أَطَفَّاهَا

هَذَا مُحَمَّدُ الْمَحْمُودِ سَيَّرَتْهُ

هَذَا أَبَرَّ بُنِّي الدُّنيَا و أَوَفَاهَا

لَم يُبْقَى مِن شَجِرٍ و لَا حَجَرٍ

إِلَّا تُحَيِّهِ نُطْقَا حِين يَلْقَاهَا

مَا للنبين مِن وَصْفٍ و لَيْس لَه

فَمُنْتَهَى حُسْنِهَا فِيهِ و حُسْنَاهَا

هذاالذي مَالَهُ فِي الْكَوْنِ مِن شِبْه

هَيْهَات أَيْن ثَرَاِهَا مِن ثُرَيَّاِهَا

7الصِّينُ لنا و العُرْبُ لنا

الصِّينُ لَنَا و الْعُرْبُ لَنَا

و الْهِنْدُ لَنَا و الْكَلُّ لَنَا

أَضْحَى الْإِسْلَامُ لَنَا دِينًا

و جَمِيعُ الْكَوْنِ لَنَا وَطَنًا

تَوْحِيدُ اللهِ لَنَا نُورٌ

أَعْدَدْنَا الرَّوْحَ لَه سَكِّنَا

الْكَوْنُ يُزَوِّلُ و لَا تُمْحَى

فِي الدَّهْرِ صَحَائِفُ سُؤْدُدِنَا

بُنِيَتْ فِي الْأَرَضِ مَعَابِدُنَا

و الْبَيْتُ الْأَوَّلُ كَعَّبْتُنَا

هُو أَوَّلُ بَيْتٍ نَحْفَظُهُ

بِحَيَاةِ الرَّوْحِ و يَحْفَظُنَا

فِي ظِلِّ الدِّينِ تُرَبِّينَا

و بَنَيْنَا الْعِزَّ لِدَوَّلْتِنَا

عَلَمُ الْإِسْلَامِ عَلَى الْأَيَّامِ

شِعَارُ الْمَجْدِ لِمِلَّتِنَا

بِهَلَاَلِ النَّصْرِ يُضِيءُ لَنَا

و يُمَثِّلُ خَنْجَرَ سَطوَتِنَا

و أَذَانُ الْمُسْلِمِ كَانَ لهُ

فِي الْغَرْبِ صَدَى مِن هَمَّتِنَا

قُولُوا لِسَمَاءِ الْكَوْنِ لِقَدَّ

طَاوَلْنَا النَّجْمَ بِرَفْعَتِنَا

يَا دَهْرُ أَمَّا جَرَّبْتَ عَلَى

نِيَرَانِ الشِّدَّةِ عَزِيمَتَنَا

طُوفَانُ الْبَاطِلِ لَم يُغْرِقُ

فِي الْخَوْفِ سَفِينَةَ قُوَّتِنَا

يَا ظِلِّ حَدَائِقِ أنْدلسٍ

أَنَسِيَتْ مغانيَ عَشَّرْتِنَا

من ألحان · الشيخ عبد العال الجرشة

هذه سبع تواشيح الأُوَل بين مديح و ابتهال
من بين عشرات التواشيح التي لحنها الشيخ
عبد العال الجرشة . رحمه الله تعالى . على شكل
قالب الدور و التتمة على شكل الطقطوقة الثقيلة .
1جمال نور المصطفى

جَمَالُ نُورِ الْمُصْطَفَى

وافا وافا بالوفا

و عَيَّشَنَا مِنهُ اُلْصُفَا

بِاللُّطْفِ مِن حَظِّ الوِدَادِ

جَمَالُهُ لَمَّا بَدَا

أَهْدَى إِلَى الْخَلْقِ الْهُدَى

و ذِكْرُهُ يَجْلُو الصَّدَى

نَدَاُهُ يَروِي كُلّ صَادٍّ

2توحيد ربي أطرب التغنّ

تَوْحِيدُ رَبِّي أَطَرَبَ التغنّ

و لُحْنَهُ لِلنَّفْسِ خَيْرَ لَحْنٍ

فلَا إلَهِ غَيْرِهِ و إني

أَشَهِدَ بِاليَقِينِ لَا بِالظَّنِّ

شَهَادَةُ رَبٍّ بِهَا فَاِرْحَمْنِي

و مِن مَزَلَّاتِ الْهَوَى أَنْقَذَنِي

مُحَمَّدُ رَسُولِهِ بِاليَمَنِ

لِلْعَالَمَيْنِ و الْهُدَى و الْأَمْنُ

3حب طه خير زادي

حُبُّ طه خَيْرَ زَادِي

و مَرَامِيٌّ و مُرَادِيٌّ

لِي فِي الْهَادِي رَجَاءً

و لَه عُنَّدِيِّ أَيَادٍ

و بِقَلْبِيٍّ مِن هَوَاِهِ

لَوْعَةُ مَنَعَتْ رُقَادَي

يَا جَمِيلُ الذات فَضْلًا

دَاوِ قَلْبَي بِالوِدَادِ

يَا جَلِيلُ الْقَدْرِ سَعَيًا

فِي خُلَّاصِيٍّ و رَشَادِيٌّ

يَا شَفِيعُ الْخَلْقِ آخذاً

بِيدِيُّ يَوْمِ التَّنَادِّيِّ

ثُمّ أُهْدِيكَ صَلَاَةً

مَع سُلَّامٍ بِاِزْدِيَادٍ

و لِآلَ ثُمَّ صَحْبٌ

كُلّ آنَ لِلْمُعَادُ

4بحمدك يا إلهي بدأت قولي

بِحَمْدِكَ يَا إلَهِي بَدَأَتْ قَوْلِيٌّ

و جِئْتُكَ خَاضِعَا رَبِّي فُكِّنَّ لِي

فإِن لَم تَعْفُ عَن ذَنْبِيٍّ فمَن لِي

و أَنْت اللهِ مَوْلَاِنَا الْكَرِيمِ

إِلَى عُليَاِكَ قَد فَوَّضَتْ أَمْرَي

أَغِثْنِي سَيِّدِيٌّ وَاِشْرَحْ لِي صَدْرِيٍّ

فإِنّكَ عَالَمَ سِرِّي و جَهْرِيٌّ

أَيَا مِن أَنْت رَحِمْنَ رَحِيمَ

5رسول الله في يوم الحساب

رَسُولُ اللهِ فِي يَوْمِ الْحِسَابِ

مُجِيرُ الْخَائِفِينَ مِن الْعَذَابِ

و يُنْجِي اللهُ مَن صَلَّى عَلِيُّهُ

عَلَيْهِ اللهَ صَلَّى فِي الْكِتَابِ

و أَعْلَى قَدْرِهِ فَوْق الْبَرَايَا

و أَسَمِعَهُ النِّدَاءُ مَع الْخِطَابِ

و بَشَرُنَا بِه إِنْجيلِ عِيسَى

لِأَحْمَدُ ذِكْرَهُ عَالِيُّ الْجَنَابِ

6نور الهدى و الحق لاح

نُورُ الْهُدَى و الْحَقُّ لَاحَ

مِن سَيِّدِ الرُّسُلِ الْمِلَاَحِ

الْمُصْطَفَى بِحُرِّ السَّمَاحِ

و صَاحِبُ الْخَلْقِ الْحَسَنِ

طه رَسُولَ الْعَالِمِينَ

الصَّادِقُ الوَعْدَ الْأَمينَ

مِن فَضْلِهِ فِينَا مُبَيَّنُ

يَجْلُو بِه عَنَّا الْحُزْنُ

7يا عاشق المصطفى

يَا عَاشِقُ الْمُصْطَفَى

أَبَشَرٌ بِنَيْلِ الْمُنَى

قَد رَاقَ كَأْسُ اُلْصُفَا

و طَابَ وَقْتُ الْهُنَا

نُورُ الْجَمَالِ بَدَا

مِن وَجْهِ شَمْسِ الْهُدَى

مِن فَضْلِهِ عَمَّنَا

طه الَّذِي باللقا

قَدٌّ فَازَ لَمَّا اِرْتَقَى

و فِي ذَرَى الإرتقا

مِن رَبِّهِ قَد دَنَا

فهُو حَبيبِ الْإلَهِ

و جَاهُهُ خَيِّرُ جَاهٍ

بِقُرْبِهِ قَد حَبَّاهُ

و خُصُّهُ بالثنا

دُون الوَرَى رَبِّنَا

أَنْت شَفِيعِ الْأَنَامِ

أَنْت رَفيعِ الْمَقَامِ

عَلَيْكَ أَزَكَّى سُلَّامٌ

يَا مُنْتَهَى عِزِّنَا

و الآل ثُمَّ الصِّحَابُ

مِن ذِكْرِهِمْ فِي الْكِتَابِ

مَا فَاحَ مَسْكٌ و طَابَ

و تَمُّ بَدْرِ الْهُنَا

و عَمٌّ مِنهُ اِلْسَنَا

8يامن يهوى شمائل النبي المختار

يَامِنٌ يَهوَى شَمَائِلُ النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ

بِشُرَّاكٍ قَد نُلْتُ رَجَاَكَ فِي رِضَاِكَ

عِنْد الْخُلَّاقِ و لَا عَجَبًا

فهُو الْهَادِي مُحَمَّدَ سِنَّا الْأَنوَارِ

فِي عُلَاِهِ فَزِّنَا وَلَاهٍ فِي هُدَاِهِ

نُلْنَا الْأَخْلَاَقَ نُلْنَا الأربا

يَارَبِّ بِجَاهِهِ و آله مَع الْأَبْرَارِ

رَبُّنَا أَحْسَنُ لَنَا و اِهْدِنَا

سَبَّلَ الوِفَاقُ وَاُمْحُ الْكَرْبَا

9لذ في حمى طه أبي القاسم

لَذَّ فِي حُمَّى طه أبِي الْقَاسِمِ

مُحَمَّدُ نَبِيِّنَا الرَّاحِمِ

خَيْرُ الوَرَى مَن جَاءَنَا هَادِيَا

فَخْرُ الوُجُودِ الْفَاتِحِ الْخَاتِمِ

يَا أكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى رَبِّهِ

و خَيْرُ مَبْعُوثُ إِلَى حِزْبِهِ

إلَهُنَا اصطفاهْ بِغَيْبِهِ

و لَيْس مِن كَوْنٍ و لَا آدَمِيٍّ

يَا مُرْسَلًا بِالْحَقِّ إِلَى خَلْقِهِ

و خَيْرُ مَبْعُوثُ و أكْرَمُ رِسْلِهِ

أَنْت الَّذِي فَضَّلَتْ فِي أَسْمَائِهِ

قُرْآنُهُ شَرَائِعَ الْعَالَمِ

10روحي فدا القرشي أكرم سيّد

رُوحِيٌّ فَدَّا الْقِرْشِيُّ أكْرَمُ سَيِّدُ

نَالَتْ بِه الْآمَالِ غَايَةَ مَقْصِدٍ

قُدْ طَالَ شَوْقِي لِلنَّبِيَّ مُحَمَّدٌ

فَمَتَى إِلَى ذَاك الْمَقَامُ وَصُولٌ

طه الَّذِي جَادَتْ يَدَاهُ بِخَيْرِهَا

لِلنَّاسُ مَع وَحْشِ الْفَلَاَةِ وَطَيْرِهَا

رُوحِيُّ فَدَاهٍ و لَسْت مَالِكِ غَيْرِهَا

و الرَّوْحُ فِي حُبِّ الرَّسُولِ قَلِيلٌ

هُو خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ فَاتِحَ بَابِهِ

و صَفِّيُّهُ الْمُخْتَارُ مِن أَحْبَابِهِ

لُوذُوا بِه و اِسْتَشْفَعُوا بِجَنَابِهِ

فهُو الرَّسُولِ الْمُرْتَضَى الْمَقْبُولَ

11يا أبا الزهرا الأمان الأمان

يَا أَبَا الزَّهْرَا الْأمَانِ اِلْأَمَانِّ

يَا مُصْطَفَى جِدٍّ بِالصَّفَا

عَلَى الْبَرِّيَّةِ

أَنْت المرجّى لكُلّ خُطَبٍ

رَاجِيُكَ يَنْجُو مِن كُلّ كَرِب

فَجِدْ لمَن جَاءَ بِخَيْرِ قُرْبٍ

يَا خَيْرِ مَلْجَأٍ يَحْمِي سِمِيُّهُ

إِشْفق عَلَيْنَا يَا خَيْرِ شَافِعِ

بِك اِلْتَجِّيِّنَا و الْجُودُ وَاسِعٌ

خُذْ بِيَدِيِّنَا فَالْأَمْرَ وَاقِعٌ

وَاِعْطِفْ عَلَيْنَا يَا ذَا الْعَطِيَّةِ

أَزَكَّى التَّحَايَا عَلَى اِلْتِهَامِيٍّ

خَيْرُ الْبَرَايَا سَامِّيَّ الْمَقَامِ

و الآل و الصَّحْبُ الْكِرَامُ

غُرَّ السَّجَايَا أَهَّلَ الْحُمَّيَةُ

12صلاة الله ربي ذي الجلال

صَلَاَةُ اللَّهِ رَبِّي ذِي الْجَلَاَلِ

عَلَى نُورِ الْهُدَى بَاهِي الْجَمَالَ

و تَسْلِيمٌ مِن الْمَوْلَى الْقَدِيمُ

عَلَى طه الْمُكَمِّلَ بِالْكَمَالِ

إمَامُ الْمُرْسِلِينَ و مُنْتَقَاُهُمْ

سِرَاجُ الْعَالِمِينَ بِلَا مِحَالٍ

هُو الْبَدْرِ الْمُنِيرِ رَفيعَ جَاهٍ

شَرِيفُ أَصْلِهِ عَالٍ و غَالٍ

لَه وَجْهِ جَمِيلِ لَو تَرَاهُ

تَرَى قَمَرًا مُنِيرًا فِي الْعَلَاَلِيِّ

حَبيبِيّ جَلٍّ مِن سِوَاكَ خَلْقًا

و لَم يَخْلُقُ مَثِيلُكَ فِي الرُّجَّالِ

و فَوْق الْمُرْسَلِينَ رَفَعَتْ قَدْرًا

كَمَّلَكَ الْمُهَيْمِنُ بِالْكَمَالِ

فمَا فِي الْمَلِكِ مِثْلكَ مِن رَسُولٍ

حَوَيْتُ الْفَخْرَ و الرُّتَبُ الْعَوَالِي

13مديح مــــولى الورى محمد

مديح مــــولى الورى محمد

نور به الكائنات ترشـــــــــد

ماذا نقـــــــــول و الله أثنى

عليه في كتبه و مجـــــــــد

لكن بمدح علاه نســــــــــعد

و الضيم ينفى بـــــه و يبعد

عظيم جاه في الحشر يعطا

له لواء الســـــــــــــناء يعقد

و لوقصدنا ســــــــواه يوماً

عدنا إليه و العـــــــود أحمد

أكرم بميـــــــــــلاد الذي قد

حبا الوجــــــود الصفا المأبد

عيد ســـــــعيد في كل عام

لنا التهاني به تجــــــــــــدد

صلى عليه ربي و ســـــــلم

ما لاح بدر و غــــــاب فرقد

14مـولد نفى كربي عن قلبـــــــــي

مـولد نفى كربي عن قلبـــــــــي

فازدهـى به طربي

ذاك مولد العربي ذا اللـــــــــــب

من سمت به الرتب

ســــــــلموا على أشــــرف الملا

من رقــــــى إلى ذروة العــــــلا

ثم آلـــــه النجب و الصحــــــب

ما بدا سنا الشهب

15قد بـــــــدا داع الفلاح

قد بـــــــدا داع الفلاح

في ســــما الدين يلوح

و ملا كل النـــــــواحي

من شذا منه يفــــــوح

نور خير الرســل أحمد

لاح في العلياء فرقـــد

منهم أثنــــــى و أحمد

موفياً فيه الشــــــروح

16ربي عوني كن حســــــبي
[ هذا التوشيح ينسب له ]

ربي عوني كن حســــــبي

جد لـــــــــــــــي بالغفران

و اعف و اصفح عن ذنبي

بالهادي العـــــــــــــــدنان

المبعــــــــــــــــوث للأمة

شــــــــــافعنا في الزحمة

صلّ و ســـــــــلم يا غفار

على النبــــــــــي المختار

الشـــــــــــــفيع بعبد حار

من عــــــــــــــــذاب النار

يا حــــــــنان يا مـــــــنان

يا ســــــلطان يا ديــــــان

قال تعالــــــــــى ادعوني

نصاً فــــــــــــــــي القرآن

17سبحان من أســـرى به ليلاً إلى

سبحان من أســـرى به ليلاً إلى

سبع ســـــــــماوات طباق

فرأى عجائب أدهشت كل الملا

و علا على ظهر البـــــراق

صلوا على طــه الحبيب محمد

و الآل و الصحــب الكرام

ما صاح في الأفــراح كل مغرد

فوق الغصون على الدوام

18قد علا مجــدي و عزت رتبي

قد علا مجــدي و عزت رتبي

بانتســــــــــابي للنبي العربي

هو جدّي و إليه نســــــــــبي

ينتهي فانظر لذاك النســـــب

و سقاني خالقي من شــــربة

سلكت بــــــي لطريق الأدب

عشت ولهاناً بشـطحي غارقاً

نعم هذا الحــال من منجذب

كل هــــذا كان لي من خالقي

بانتســــــــــابي للنبي العربي

19يا ســــيد الكونين يا علم الهدى

يا ســــيد الكونين يا علم الهدى

يابدر تم في الوجود على المدى

يا خير خلق اللــــه يا من فيضه

عم البرايــــا المنتهى و المبتدى

يا رحمة للعالمين و عـــــــــزهم

يا غاية الآمـال يا مجلي الصدى

بك نالت الآفــــــــاق كل فضيلة

و تشــــــرفت لمّا جنابك قد بدا

يا كوكباً فـــــــاق البدور بحسنه

يا مرشــــــداً للحق دوماً سرمدا

يا بحر علم اللــــــه يا كنز العطا

يا درة الأكــــــوان يا قطر الندى

20بوادي المنحنى و بأرض رامه

بوادي المنحنى و بأرض رامه

مليح بالحمى علّا خيامـــــــه

ظريف كيّس حـــــسن جميل

سخيّ الكف ســيمته الكرامه

لطيف الذات ما أحـلاه بــدراً

تثنى الرّمح حين رأى قـوامه

رئيس ســــــالم من كل عيب

بهيج نيّــــــــــــر و له علامه

ضحوك الســن تنظره بشوشاً

و لا في حبـــــه عندي ملامه

و قد جاء البعير إليه يشـــكو

فخلّصه الحبيب مـن الظلامه

و نادته الغزالة باشـــــــــتياق

أجرني يا حبيبي مــن القيامه

21صلاة اللـــــــه من غير انتهاء

صلاة اللـــــــه من غير انتهاء

على المختار خيـــــر الأنبياء

سلام اللــــــــه ما هبت رياح

لخير الخلق في يــــوم اللقاء

إله الخلق أرســـــــــله رحيماً

لأمته و نــــــــوراً في السماء

حوا من جوده حسناً و جوداً

كريم ماجـــــــد بحر السخاء

22صلوا على الهادي الأميـــن محمد

صلوا على الهادي الأميـــن محمد

صلوا عليه و آله يا مــــــن حضر

فهو النبيّ المصطفى مـــن هاشم

عبد الإله و بالرســــــــالة قد جهر

نطق الجماد له و سبّحت الحصى

في كفّه و له قد انشــــــــق القمر

فهو الذي قـــــــــــد ظللته غمامة

و بوطئه في الرمـــل لم يظهر أثر

من ألحان · الحاج صبري مدلل

توشيحين للحاج صبري مدلل رحمه الله
على شكل قالب الدور .. ثم تشكيلة من
ألحانه المميزة المحبوبة المرغوبة .
1صل يا نبي كي أرى جمالك

صِلْ يَا نَبِيَّ كَي أَرَى جَمَالَكَ

و اِشْفَعْ يَا نَبِيَّ بِمَدْحِيٍّ إِلَيْكَ

كُلّ مِن حَجٍّ و زَارَ جَنَابُكَ

وَجَبَتْ يَا نَبِيُّ شَفَاعَتِهِ لَدَيْكَ

حَجَوَا و لَبَّوا و زَارُوا الْحَرَمَ

و نَادَوا لُبِّيَّكَ اللهُ أَكْبَرْ

يَاهَنَّاهُ يَا مَنَاهٍ مَن ذَاقَ زَمْزَمَ

و صَلَّى صَلَّى الْفَجْرَ و كِبَرٌ

زَارُوا الشَّفِيعَ ثُمَّ البقيع

يَا لِيَتْنِيَّ طِفْلِ رَضيعِ

بِأرْضِ الْحَرَمِ

2في هوى خير العباد

فِي هَوَى خَيْرِ الْعِبَادِ

شَغَفُ الْقَلْبِ و هَامَا

فَهَنِيئًا لِفُؤَادٍ

نَالَ مِن طه الْمَرَامَا

أَنَا فِي مَدْحِ مُحَمَّدِ

مُغْرَمٌ و اللهُ يَشْهَدُ

أَنَا فِي أَوْصَافِهِ قَد

بِتْ صَبًّا مُسْتَهَامًا

3قسماً بالشفع و بالوتر

قِسْمًا بِالشَّفْعِ و بِالوَتَرِ

قِسْمًا بِاللَّيْلِ إِذَا يُسْرِيٍّ

و الْفَجْرُ و لَيَالٍ عُشُرٍ

إِنّ الْإِنْسَانِ لفِي خَسِرَ

إِنّ الْإِنْسَانِ لفِي شُغْلٍ

و بِدَمِهِ مَنِّيَّتِهِ تَجْرِي

أَنَسِيَتْ بأَنّكَ مَرَّتَهُنَّ

يَا عَبْدٍ بِوَيْلَاتِ الْقَبْرِ

فَبَنَيْتُ بِدُنيَاِكَ صروحاً

و غَرَّقَتْ بِلَذَّاتِ الدَّهْرِ

و حَسِبَتْ بأَنّكَ فِي خُلْدٍ

بَل أَنْت بِفَانِيَةِ الْعُمَرِ

إِذ يَنْقُرُ فِي النَّاقُورِ تَرَى

الْأَجْدَاثُ تُبَعْثِرُ لَا تَدْرِي

هَل كانت دَنَّيَاكَ مَنَامَا

لِتُفِيقُ لِمِيعَادِ الْحَشْرِ

فَتَقُولُ إلَهُي أَرَجَعَنِي

إني يَا رُبّ لفِي خَسِرَ

هَيْهَات أَخَا الدُّنيَا عُودٌ

فَكُتَّابُكَ كُفُرٌ فِي كَفْرٍ

إِلَّا مِن آمِنٍ مِن عَبْدٍ

بِاللهِ و آمِنٌ بِالْقَدْرِ

و تَوَاصَوا بِالْحَقِّ و كَانُوَا

مِن بَعْد تَوَاصَوا بِالصَّبْرِ

فأُولَئِك يُلْقُونَ جَزَاءً

مِن رَبِّكَ جَنَّاتٍ تَجَرِيٍّ

فِيهَا الْأَنْهَارَ فِيَا طوبَى

لِلْمُؤْمِنُ فِي خَيْرِ مَقَرٍّ

4أمن يجيب إذا دعاه

أمَن يُجِيبُ إِذَا دَعَاهُ

و يَرْحَمُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ

أمَن يُلَبِّي مِن رَجَاِهِ

و يَجْبُرُ الْقَلْبَ الْكَسِيرَ

أمَن يُفْرِجُ كَرْبُهُ

و هُو اللَّطِيفِ بِه الْخَبِيرِ

يَا كَاشِفُ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ

و غَافِرُ الذَّنْبِ الْكَبِيرِ

كَنَّ يَا إلَهِي لِلضَّعِيفَ

و لِلْصَرِيخِ الْمُسْتَجِيرِ

و إِذَا تَوَاتَرَتْ الهموم

فمِن سِوَاكَ لَه نَصِيرٍ

حَاشَا يُخَيِّبُ مِن رَجَاِكَ

و أَنْت بِالْعَفوِ جَدِيرٌ

5جينا المدينة لنزور نبينا

جِيُنَا الْمَدِينَةُ لِنَزُورُ نَبِيَّنَا

زُرْنَا و صِلِيُّنَا

و سُلَّمُنَا عَلَيْهِ و جِيُنَا

بِالْحَضْرَةِ و بِالْبَابِ

قِبَلُنَا الأعتاب

و غَمَرَنَا النُّورُ

مِن رَبِّ غُفُورٍ

لَدَى أغْلَى كُنُوزٍ

رَبُّ الْأرْبَابِ

شُفْنَا الْحَبيبَ

خَيَالٌ مَا يَغِيبُ

عَن كُلّ عَيْن

مِن الْأَحْبَابِ

و هَلَلُنَا و كِبَرُنَا

و سَبَّحَنَا لِلوَهَّابِ

قُلْنَا الشَّفَاعَةَ يَا نَبِيَّ

جَانَا الْجَوَابُ مِن النَّبِيِّ

طَلَبَ الْأَحِبَّةُ

دَوْمَا مجاب

6ميلاد أحمد سيد السادات

مِيلَاَدٌ أَحَمِدَ سَيِّدُ السَّادَاتِ

مَجْلًى لِنُورَ اللهِ فِي الْمِرْآةِ

هُو رَحْمَةِ الرَّحْمَنِ جَادٌّ لَهَا عَلَى

كُلّ الْعَوَالِمِ دَائِمَ الرَّحْمَاتِ

هُو نَفْحَةِ الْمَوْلَى الْكَرِيمِ بِطَيِّبِهِ

طَابَ الوُجُودُ بِأَطيَبِ النَّفْحَاتِ

صَلَّى عَلَيْهِ اللهَ جَلِّ جَلَاَلِهِ

و الآل و الْأَصْحَابُ خَيْرَ صَلَاَةٍ

7هلُمّ انشُدْ يا حادِينا

هلُمّ اُنْشُدْ يَا حَادِيِنَا

بمنْ نَهوَاهُ غَنِّينَا

بمنْ نَهوَاهُ يَا حادِىْ

أَعِدْ مدْحكْ بِإِنْشَادٍ

و لَوْلَا جِيرَةَ الوَادِي

لَمَّا رُحْنَا و لَا جِيِنَا

و لِوَلَّاهُمْ لَمَّا سِرُّنَا

لطيبَةْ بِرَوْحِنَا طُرْنَا

مَا أَسْعُدِنَا إِذَا صِرِّنَا

بِحُمَّاِهِمْ مَع مَحَبِّيِّنَا

سَرَيْنَا و الرَّ كْبُ سَائِرْ

لطيبةْ و الشَّجَّى حَائِرٌ

شَمَمْنَا ريحَهَا الْعَاطِرَ

بروْضةْ جَنَّةً و جَنِينَةٌ

دَخِيلٌ يَا أَبَا الزَّهْرَا

فَأَنَتَ بِحَالِنَا أَدَرَى

بِحَقِّ اْلآلِ وَ الْعُشُرَةِ

تَشْفَعُ فِينَا و اِحْمِينَا

8ربي خلق طه من نور

رَبِّيُّ خَلْقِ طه مِن نُورٍ

فِيهِ اِحْتِرَامَ

نَادَاهُ قَالُ يَا مُخْتَارٍ

أَنْت الْأَمينِ

لَمَّا اِرْتَقَى الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ

صَلَّى إمَامٌ

إِن رَمَتْ أَن تُحْظَى بِالْحَوَرِ

يَوْمُ الزِّحَامِ

صِلْ عَلَى بَاهِيِّ الْأَنوَارِ

عَيْن اليَقِينِ

9إلهي يا سميع و يا بصير

إلَهِيُّ يَا سَمِيعِ و يَا بَصيرُ

و يَا رَحِمْنَ يَا نِعْم النَّصِيرِ

إِلَيْكَ شَكَوْتُ تَقْصيرَي و ضِعْفِيٌّ

و اِرْهَقْنِي عَلَى نَفْسِي الْمُصَيِّرِ

و جِيِئِك تَائِبًا مِن غَيْرِ يَأْسٍ

لِعِلْمِيٌّ أَنّكَ الرَّبَّ الْغَفُورَ

فَخُذْ بِبُدِّيٍّ و كَنَّ يَا رُبّ عَوْنِيٍّ

و مِن نَفْسِيٍّ أَجَرَّنِي يَا مُجِيرُ

وَوَفَّقَنِي لَمَّا يُرْضِيكَ و اِغْفِرْ

ذُنُوبِيُّ يَا عَلِيِّ و يَا كَبِيرُ

10بلبل الأفراح غرد

بُلْبُلُ الأفراح غَرِدَ

مُذ بَدَا بَدْرُ الْجَمَالِ

و حَمَامُ الْأيْكِ أَنَشَدَ

و بشيرالأنس قَالَ

ظُهْرُ الْمُخْتَارِ أَحَمِدَ

مَن حَوَى أَبْهَى الْجَمَالِ

وَلَدُ الْهَادِي مُحَمَّدٌ

شَمْسُ أَفْلَاَكِ الْكَمَالِ

11صلاة الله ذي الكرم

صَلَاَةُ اللَّهِ ذِي الْكَرَمِ

عَلَى الْمُخْتَارِ فِي الْقَدَمِ

رَسُولُ اللهِ مِن مُضِرٍّ

إمَامُ الْبَيْتِ و الْحَرَمُ

بِه الرَّحْمَنِ أَسَرَاهُ

و بِالْمِعْرَاجِ أَدْنَاِهِ

و مِن عُليَاِهِ نَادَاهُ

و شَرَّفَهُ عَلَى الْأُمَمِ

إلَهُ الْخَلْقِ يُكَرِّمُهُ

و مَن يَهوَاهُ يَرْحَمُهُ

لَه الْأَمْلَاكِ تُخَدِّمُهُ

و نَحْن لَه مِن الْخَدَمِ

بِه الرَّحْمَنِ يُسْعِدُنَا

إِلَى الْجَنَّاتِ يَصْعَدُنَا

رَسُولُ اللهِ يَنْجُدُنَا

بِيَوْمِ الْهَوْلِ و النَّدَمُ

صَلَاَةُ اللَّهِ أَفَضَّلَهَا

بِخَيْرِ الطَّيِّبِ يُنْزِلُهَا

عَلَى الْمُخْتَارِ يَجْعَلُهَا

دَوَامَا صَاحِبَ النَّعَمِ

12أحمد يا حبيبي

أَحَمِدَ يَا حَبيبِي

سُلَّامٌ عَلَيْكَ

يَا عَوْنِ الْغَرِيبِ

سُلَّامٌ عَلَيْكَ

جِئْتُ بِالتَّوْحِيدِ

فَزَّتْ بِالتَّمْجيدِ

أَمْنٌ و سُلَّامٌ

دَيَّنَكَ الْإِسْلَامُ

جِئْتُ بِالْقُرْآنِ

مِن عِنْد الرَّحْمَنِ

مِن رَبِّ رَحِيمِ

مِن رَبِّ كَرِيمِ

13راحت الأطيار تشدو

رَاحَتْ الْأَطيَارُ تَشْدُو

فِي ليالي الْمَوْلِدَ

و بَريقُ النُّورِ يَبْدُو

مِن معاني أَحَمِدَ

مَوْلِدُ الْهَادِي سَلَاَمًا

أَنَتْ لِلْأَجيَالُ عِيدَ

نُورُكَ الْعَالِيُّ تُسَامَى

مِن حُمَّى الْبَيْتِ الْمَجِيدِ

عِنْدَمَا نَادَى الْمُنَادِي

جَاءَ شَمْسُ الْعَالِمِينَ

و اِزْدَهَتْ بَيْن الْعِبَادِ

طَلَعَتْ الْهَادِي الْأَمينُ

14باسم الله عمرت ليلتنا

بِاِسْمِ اللَّهِ عَمَّرَتْ لَيْلَتُنَا

و زينّاها بِمَدْحِ الْهَادِي

عَطَّرَنَا بِذِكْرِهِ حَفَّلَتْنَا

طَابَ الْمَدْحُ و شدوّ الشَّادِي

بِاِسْمِ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ

بِسْم اللَّهِ عَمَّرَتْنَا لَيْلَتُنَا

يَلِي بِتَهَوَّى الْفَنِّ تَعَالَ

كُلّ الْفَنِّ بِمَدْحِ نَبِيِّنَا

هَمٌّ بِغَرَامِهِ فِيهِ تُغَالَا

و اِطْرَبْ مَعنَا بِذِكْرِهِ شَجِيِّنَا

مَدْحُهُ بيرصي الْبَارِّيَّ تَعَالَى

مِن أَجَلِهِ رَبَّي بيعطينا

خَيْرُ رَؤُوفُ و حَرِيصٌ عَلَيْنَا

أَرْشَدَنَا الصِّرَاطُ الْأَقوَمُ

بِهُدَاِهِ عَلَى الْكَلِّ عَلَيْنَا

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و سُلَّمٌ

15افرح و طب نفساً فهذا المولد

اِفْرَحْ و طِبْ نَفْسًا فهَذَا الْمَوْلِدِ

قَد جَاءَنَا الْمُخْتَارُ طه مُحَمَّدٌ

صِلُوا عَلَيْهِ صِلُوا عَلَيْهِ و سَلَّمُوا

يَا مُؤْمِنِينَ يَا مُسْلِمِينَ فَتُسْعِدُوا

لَمَّا أَتَانَا هَادِيَا زَالِ اِلْعَنَا

و مُحَّا الضُّلَّالَةِ بِهَديِهِ نُلْنَا الْمُنَى

فَتُمْسِكُوا بِبَيَانِهِ يَا مُسْلِمِينَ

سِيرُوا عَلَى تِبيَانِهُ يَا مُؤْمِنِينَ

فَالذِّكْرَيَاتُ بِفَضْلِ طه تَنْفَعُ

لِوَذَوا بِشَرَعِكُمْ فَنَعْنِ الْمَرْجِعَ

اِلْكَوُنَّ أَشَرْقَ بَهْجَةٍ مِن أَحَمِدَ

و الْجَهْلُ زَالً مَن اُلْدُنَا لَمَّا بَدَا

16مرحبا أهلاً و سهلاً

مَرْحَبَا أهْلًا و سَهْلَا

بِرَسُولٍ لِلْعُمُومَ

شَرَّفَ اللهُ الْبَرَايَا

بِالنَّبِيِّ نِعْم الْقَدُومِ

نُورُ طه قَد تلالا

ضَوْؤُهُ أَخْفَى النُّجُومِ

قُدْ أَتَانًا بِبَيَانٍ

ذِكْرُهُ يَنْفِي الهموم

فَلَكَّ الْحَمْدَ إلَهِيٌّ

قَد بَعَثَتْ لَنَا الرَّحِيمِ

يُنْقِذُ النَّاسُ و يُهْدِي

كُلّ عَاصٍ و ظَلُومٌ

خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ طه

صَدَرَهُ حاوي الْعُلُومَ

وَحَّدَ الْعَرَبُ جَمِيعًا

شَرَعَةُ اللهِ يَرُومُ

17أشرقت أنوار نبينا

أَشْرَقَتْ أَنوَارُ نَبِيِّنَا

فَاِزْدَهَى الْكَوْنُ سُرُورٌ

فِي رَبِيعِ هَلٍّ فِينَا

نُورُ أَنوَارِ الْبُدورِ

مُرْحِبَا يَا نُورِ عَيْنِي

مُرْحِبَا طُولِ الدُّهورِ

مُرْحِبَا جِدِّ الْحِسَّيْنِ

يَا حَبيبًا لِلْغَفُورَ

أَنْت شَمْسٍ أَنْت قَمَرٍ

أَنْت نُورِ فَوْق نُورٍ

يَا حَبيبِي يامحمد

يَا رَسُولِ الْخَافِقَيْنِ

يَا مُؤَيِّدُ يَا مُمَجِّدِ

يَا إمَامِ الْقِبَلَتَيْنِ

كَيْف و أَنَا رُوحِيٍّ تُحِبُّهُ

و الْحَجَرُ سَلَّمَ عَلَى أَحَمِدَ

و الْبَعيرُ جَا و اِشْتَكَى لَه

قَالٌ لَه اُجْرُنِي يَا مُحَمَّدَ

أَعَظْمُ الْأَعيَادِ عِيدًا

مَوْلِدُ الْهَادِي الشَّكُورِ

حَسَّنَهُ لِلشَّمْسِ أَضْحَى

نُورُ نُورِ فَوْق نُورٍ

18حيوا الهادي بأجمل ذكرى

حَيَّوا الْهَادِي بِأَجْمَلِ ذِكْرَى

صِلُوا مَعنَا يَا حُضَّارٌ

فهُو عِمَادِيِّ يَوْمِ الْمُعَادِيِّ

نَبِيُّنَا طه الْمُخْتَارَ

هَذَا الَّذِي سُرَى لَيْلًا

ثُمّ دَنَا فَتَدَلَّى

و هُو بِالْأُفُقِ الْأعْلَى

حَبَّاهُ الوَاحِدُ السَّتَّارُ

إِلَى الْعَرْشِ رَقَّى الْجَمِيلُ

و كَلَّمَهُ الْمَوْلَى الْجَلِيلُ

و قَالٌ أَبَشَرَ يَا خَلِيلِ

شَفَاعَتُكَ لمَن تَخْتَارُ

صَلَّى مَوْلَاُنَا عَلَيْهِ

و الآل و الصَّحْبُ لَدَيْهُ

مَن جَاهَدُوا بَيْن يَدِيِّهِ

و نَوَّرُوا لَنَا الْأَفْكَارِ

19أي فجر قد أطل

أَيَّ فَجْرٍ قَد أَطَلَّ

أَيَّ نُورٍ د أَضَاءَ

أَيَّ بَدْرٍ قَد تَجَلَّى

يَمْلَأُ الدُّنيَا ضِيَاءً

أَنّهُ مِيلَاَدَ طه

فَاِسْتَفِيقِي يَا بُدورٍ

أَسُمْعِيُّ الدُّنيَا نَشِيدًا

و اِمْلَئِيهَا بِالسُّرُورِ

جَاءَ بِالشَّرَعِ الْقَوِيمِ

نَاشِرَا فِينَا هُدَاَهُ

صَاحِبُ الْخَلْقِ الْعَظِيمِ

أَيْقَظَ الدُّنيَا ضياه

قَدٌّ أَقَامَ الدَّهْرُ عِيدًا

مِثْلهُ مَا مَرِّ عِيدٍ

كُلّ مَن يَفْرَحُ بَطُّهُ

أَنّهُ حَقًّا سَعِيدٌ

20طمن قلبي و ريّح بالي

طُمِّنَّ قَلْبَي و ريّح بَالِيٌّ

بِذِكْرِ طه حَبيبَي الْغَالِي

فَجْرُ هُنَاِي بِدُنيَاِيِّ

أَنَسِيَ حَيَّاتِيٌّ و نُورُ آمَالِي

شَوْقُي سَعَى بِي إِلَى الْمَدِينَةِ

أَزُورُ بِدُرِّ الْهُدَى نَبِيِّنَا

و اِزْدَادَ شَوْقِيُّ لَدَى ظُهورٍ

أَنُوَّارُ طه للناظرينا

أَقُولُ عِنْد اللِّقَا لِقَلْبِيٍّ

يَا قَلْبِ اِفْرَحْ هَذَا نَبِيِّنَا

فهُو اِبْتِغَائِيٍّ و اقصى مَرَامِيٌّ

و هُو الْمُشَفِّعِ بالمذنبينا

يَا رُبّ صِلٍّ عَلَى نَبِيِّنَا

طه حُبِّيَّنَا نَوَّرَ الْعُيُونَا

و الآل طُرًّا و الصَّاحِبِينَا

ثُمّ الْقَرَابَةُ و التابعينا

21محبوبي لما بدا

مَحْبُوبِيٌّ لَمَّا بَدَا

بِرَوْضَةِ سُنْدُسِيَّةِ

يُسْعِدُ مَن بِه اِهْتَدَى

بِأَنوَارِهِ الْقُدْسِيَّةِ

نَادَى عَلَى الْهَوَى

مَعْشَرُ الْعُشَّاقِ

الصَّبْرُ أَنْجَعُ دَوًّا

لِلصَّبُّ الْمُشْتَاقُ

مَا كُلّ الْعَالَمِ سِوَى

بِقِسْمَةِ الْخُلَّاقِ

لِلْعَبْدُ نَوَى

يُؤَجِّرُ عَلَى النِّيَّةِ

لَمَّا تَجَلَّى و قَد

لَأْلَأَتْ أَنوَارُهُ

مِن نَظَرَةٍ بِقَلْبِيٍّ وقَد

جَوَّا الْحَشَّى نَارَهُ

طعنِّي بِقَامَةٍ و قَد

مُذ هَجَمَ مِغوَارُهُ

حَرْبُ البسوس اشعلت

يَا مِينَ يطفيّها

مِن مُجِيرِيٍّ إِنّ عُتَىٍّ

دَهْرِيٌّ أَو أَيَّامِيٌّ

إِلَّا مِن رَحْمَةٍ أَتَى

يَدْعُو لِلْإِسْلَامِ

يَا تَرَى يَسْمَحُ مَتَى

و اُنْظُرْهُ أَمَامَِي

و أَبْلِ تُرَابَ الضَّرِيحِ

بِدُموعِ عَيْنِي

يَا رُبّ صِلٍّ عَلَى

الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارُ

مَنٌّ لِلْأَعَالِي عُلَا

و شَاهِدُ الْغَفَّارِ

و الآل الزُّهْرَ الْعُلَا

السَّادَةُ الْأَخيَارُ

و الصَّحْبُ و التَّابِعِينَ

أَوَّلِيُّ الْأفْضَلِيَّةِ

22يا خير مولود بمكة قد أتى

يَا خَيْرِ مَوْلُودِ بِمَكَّةٍ قَد أَتَى

ذَلَّتْ لِهَيْبَتُهُ جَمِيع خُصُومِهِ

ضَاءَتْ بِه كُلّ الْعَوَالِمِ جَهْرَةً

و الْكَوْنُ أَصْبَح مَشْرِقًا بِقَدُومِهِ

هَذَا الْحَبيبِ الْمُصْطَفَى طه الَّذِي

كُلّ الْعَوَالِمِ قَد بَدَّتْ مِن نُورِهِ

23ظهر الدين المؤيد

ظَهَرَ الدِّينُ الْمُؤَيِّدُ

بِظُهورِ الْهَادِي أَحَمِدَ

يَا هُنَاِنَا بِمُحَمَّدٍ

ذَلِك الْفَضْلِ مِن اللهِ

خَصَّ بالسَّبْعُ الْمَثَانِيَّ

و حَوَى لُطْفُ الْمَعَانِي

مَا لَه فِي الْكَوْنِ ثاني

و عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللهُ

مِن مَكَّةٍ لَمَّا ظُهْرٍ

لِأَجَّلَهُ اِنْشَقَّ الْقَمَرُ

و اِفْتَخَرَتْ آلَ مُضِرٌّ

بُهْ عَلَى كُلّ الْأَنَامِ

أَجْمَلُ الْعَالَمِ خَلْقًا

و أَجَل النَّاسَ خَلْقًا

ذَكَرَهُ غَرْبَا و شَرْقَا

سَائِدٌ و الْحَمْدُ لِلَهَّ

صِلُوا عَلَى خَيْرِ الْأَنَامِ

الْمُصْطَفَى الْبَدْرَ التَّمَامَ

صِلُوا عَلَيْهِ و سَلَّمُوا

يَشْفَعُ لَنَا يَوْمِ الزِّحَامِ

من ألحان · الشيخ عمر البطش

و هذه خمس تواشيح على
قالب الدور من ألحان الشيخ
عمر البطش رحمه الله تعالى.
1يا مادحاً خير الأنام

يَا مَادِحًا خَيْرَ الْأَنَامِ

بَادِرٌ و لَا تَخْشَى الْمُلَامُ

قُلٌّ مَا اِسْتَطَعْتُ فِي مَدْحِهِ

مَدَّاحُ طه لَا يُضَامُ

مَدْحُ النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ

دِينِيُّ يَقِينِي و مَذْهَبِيٌّ

فهُو الْمَرَامِ بَيْن الْأَنَامِ

طه الْمُظَلِّلَ بِالْغَمَامِ

2يا رسول الله يا من

يَا رَسُولِ اللهِ يَا مِن

فَضْلُهُ السَّامِّيُّ سَمًّا

أَنْت خَتْمِ الرِّسْلِ حَقًّا

فِيكَ وَجْدِيُّ قَد نَمَّا

يَا اِبْنِ عَبْدِ اللهِ الْأمَانِ

يَا سَيِّدُ وَلَدِ عَدْنَانِ

خَصَّكَ اللهُ بِالتَّحِيَّةِ

و عَلَيْكَ سُلَّمًا

3يا خير خلق الله

يَا خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ

يَا نُورِ عَرْشِ اللهِ

ذُخْرِيٌّ

حُزْتُ البها كُلّهُ

هَوَاكَ لِي مَلِّهِ

يَا مُصْطَفَى

يَا حَبيبِي

يَا مِن رُقًى و سَمَّا

لِلَعَزَ أَعْلَى سَمًّا

ذُخْرِيٌّ

حُزْتُ البها كَرَّمَا

هَوَاكَ لِي مِلَّةٍ

يَا مُصْطَفَى

يَا حَبيبِي

4هام قلبي عندما

هَامَ قَلْبِيُّ عِنْدَمَا

ذَكَرَ النَّبِيُّ الْمُخْتَارُ

دَمْعُ عَيْنِي قَد هُمَا

شَوْقًا لتِلْك الدَّيَّارِ

مُحَمَّدٌ أَحَمِدَ

طه كَامِلَ الْأَنوَارِ

مَالِيُّ سِوَى رَاعِي اللَّوَا

أَحَمِدَ الْهَادِي الْبَشيرُ

كَنْزُ اِلْتَقَى و النَّقَّى

قَد جَاءَنَا حَقَّا نَذِيرٌ

5لذ في حمى خير الأنام

لَذَّ فِي حُمَّى خَيْرِ الْأَنَامِ

الْمُصْطَفَى الْبَدْرَ التَّمَامَ

كَنْزُ اِلْتَقَى بِحُرِّ النَّقَّى

طه الْمُظَلِّلَ بِالْغَمَامِ

هَذَا الَّذِي رَكْبِ الْبُرَاقِ

و قَد رَقَّى السَّبْعُ الطِّبَاقَ

لَمَّا دَنَّا نَالَ الْمُنَى

شَفِيعُنَا يَوْمَ الزِّحَامِ

من ألحان · الشيخ صالح المحبّك

لا أعرف غير هذه التواشيح الأربعة
من ألحان الشيخ صالح المحبّك لحنها
على شكل قالب الدور من بين ألحانه.
1أصل الجمال و بهجة الأكوان

أَصِلُ الْجَمَالَ و بَهِجَةُ الْأَكوَانِ

طه الْحَبيبَ الْمُصْطَفَى الْعَدْنَانَ

رُوحِيُّ الْفِدَاءِ لَه و قَلْبِيٌّ و الْحَشَا

و دَمِيٌّ لَه و النَّفْسُ و الْعَيْنَانِ

رَدَّدَ عَلَى سُمْعِيِّ حَديثِ مُحَمَّدِ

نُورُ الوُجُودِ و سَيِّدُ الْأَكوَانِ

أَنَا كُلَّمَا ذَكَرَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى

طَرَبَا أَميُلِ كَمِيلَةِ النَّشوَانِ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهَ أَنْت مُحَمَّدٍ

فِي مُحْكَمُ التَّنْزِيلِ و الْقُرْآنُ

2نور الوجود محمد

نُورُ الوُجُودِ مُحَمَّدٌ

و شَأْنُهُ لَيْس يَجْحَدُ

تُبَارِكُ اللهُ رَبِّي

و لَيْس إلاه يُعَبِّدُ

يَا عَالَمِ السِّرِّ مُنِيَ

لَا تَكْشِفُ السِّتْرَ عَنِيٌّ

فَاِغْفِرْ ذُنُوبَي فَإني

عَبْدٌ بِذَنْبِيِّ مُقَيَّدِ

طَرَقَتْ بَابَ الْعَطَاءِ

بِالذُّلِّ و الإنحناء

فلَا تُخَيِّبُ رَجَائِيٌّ

بِحَقِّ جَاهِ مُحَمَّدِ

3تجلّى مولد الهادي و عمّت

تَجَلَّى مَوْلِدُ الْهَادِي و عَمَّتْ

بشَائِره الْبَوَادِي و الْقَصَّابَا

و أَسُدْتُ لِلْبَرِّيَّةِ بِنْتٌ وهَبّ

يَدَا بَيْضَاءَ طَوَّقَتْ الرّقَابَا

لِقَدَّ وَضْعَتُهُ وَهَّاجًا مُنِيرًا

كَمَا تَلِدُ السَّمَاوَاتُ الشِّهَابَا

فَقَامَ عَلَى سَمَاءِ الْبَيْتِ نُورًا

يُضِيءُ جِبَالُ مَكَّةٍ و النَّقَّابَا

و ضَاعَتْ يَثْرِبُ الْفَيْحَاءُ مَسْكًا

و فَاحَ الْقَاعُ أَرَجَاءً و طَابَا

سَأَلَتْ اللهُ فِي أَبْنَاءِ دِينِي

فإِنّ تَكَنٍّ الوَسِيلَةِ لِي أَجَابَا

و مَا لِلْمُسْلِمِينَ سِوَاكَ حِصْنَ

إذا مَا الضَّرِّ مَسَّهُمْ و نَابَا

4مالك الملك في يديك قيادي

مَالِكُ الْمَلِكِ فِي يَدِيِّكَ قِيَادِيٌّ

أَلْهَمَ الْحَمْدُ و الثَّنَاءُ فُؤَادِيٌّ

إِهْد قَلْبِيٌّ و خَاطِرِيٌّ و ضَمِيرِيٌّ

غَايَةُ الْقَصْدِ فِي سَبِيلِ الرَّشَادِ

يَا مَلَاَذِي و مُوِئِلِي و عَتَادِيٌّ

و مَرَامِيٌّ و بُغيَتُي و مُرَادِيٌّ

من ألحان · الأستاذ عبد الرحمن مدلل شربنات

و هذه بعض ألحان الأستاذ
عبد الرحمن مدلل شربنات
رحمه الله تعالى التوشيحية
1نلنا أملنا و تهنينا

نُلْنَا أَمَلَنَا و تهنينا

يَوْمُ مِيلَاَدِ الْهَادِي نَبِيِّنَا

فَرَحَةُ جَمِيلَةُ يَا مَحَّلَاهَا

فِيهَا حُقَقَنَا أَمِّنِينَا

يَا رَبِيعِ يَا شَهْرِ الرَّحْمَةِ

يَا نَعِيمِ حَيَاةِ الْأُمَّةِ

بِقَدُومِكَ نُلْنَا اُكْبُرْ نَعَمَةً

لَمَّا هَلَاَلِكَ هَلَّ عَلَيْنَا

صَلَّوا عَلَى سِرِّ الوَفَا

الْهَاشِمِيُّ الْمُصْطَفَى

مِن ذِكْرِهِ فِيهِ الشَّفَا

خَيْرُ الْبَرَايَا نَبِيَّنَا

2هم بالذكرى و غنّ يا شادي

هَمٌّ بِالذِّكْرَى و غُنُّ يَا شَادِّي

بِمَوْلِدٍ أَحَمِدَ طه الْهَادِي

فِيهِ رَبِيعَ الْخَيْرِ أَتَانَا

يَزُفُّ لَنَا أَبْهَى الْأَعيَادِ

تَمَّتْ بِالْهَادِي فَرِحَتِنَا

و سَمْتٌ بَعْلَاهُ أَمَتْنًا

رَبِّيٌّ بِه حُقَقِ عِزَّتِنَا

و اِهْدِنَا سَبَلَ الرَّشَادِ

رَبِّيٌّ بِه حُقَقِ أحْلَاَمِنَا

و اُنْصُرْنَا و اُعْلِي أَعْلَاَمَنَا

و أَيَّدَنَا و اِهْلَكْ أَخِصَامَنَا

و اِكْفِنَا شَرَّ الأعادي

صَلَاَةُ رَبِّيُّ ذِي الْجَلَاَلِ

عَلَى النَّبِيِّ بَاهِي الْجَمَالَ

و آله أهْلَ الْكَمَالِ

مَا هَامَ قَلْبٌ بِالْمِيلَاَدِ

3يا نبينا الهادي العدنان

يَا نَبِيِّنَا الْهَادِي الْعَدْنَانَ

يَا سِرِّ نُورِ الْأَكوَانِ

إِعْطف عَلِيٌّ و ارعاني

بِمَا أَتَى بِالْقُرْآنِ

حَبيبِيّ يَا أَبَا الزَّهْرَا

أَرْجُو أَحْظَى مِنكَ بِنَظَرَةٍ

عُسَّاي أَحْظَى بِالْبُشْرَى

أَنَالَ مِنكَ الْأمَانَ

مَالِيُّ سِوَاكَ يَرْحَمُ حَالِيٌّ

يَا مُنَى رُوحِيِّ و آمَالِيٌّ

وَفُقْنِي و اُصْلُحْ أَحَوَالِيٌّ

أَيَا حَبيبَ الرَّحْمَنِ

عَلَيْكَ يَا خَيْرِ الْأَنَامِ

أَزَكَّى التَّحَايَا و السُّلَّامُ

و الآل و الصَّحْبُ الْكِرَامُ

عَلَى مَمَرِّ الْأَزْمَانِ

4نورك يا ربيع هلّ علينا

نَوَّرَكَ يَا رَبِيعِ هَلٍّ عَلَيْنَا

حَقَّقَ أحْلَاَمُنَا و أَمَانِيُنَا

وَافَانَا بِمِيلَاَدِ الْهَادِي

رَسُولُ الْعَالِمِ نَبِيِّنَا

طه حَبيبَنَا و نُورُ دُنيَاِنَا

أَنْسِ حَيَاتَنَا و سِرُّ هُنَاِنَا

نُلْنَا أَمَلَنَا لَمَّا أَتَانَا

أَعَظْمٌ مَن يَشْفَعُ فِينَا

جِدٌّ لِي بِقُرْبِكَ يَا مُخْتَارٍ

و اِمْلَأْ قَلْبَي بِالْأَنوَارِ

و اُنْقُذْنَا مِن حُرِّ النَّارِ

أَنْت حَبيبِنَا فَاحِمِيِّنَا

و صِلُّ رَبِّي سَرْمَدًا

عَلَى النَّبِيِّ نُورَ الْهُدَى

مَا الطَّيْرِ شَوْقًا غَرِدًا

يَشْدُو بِذِكْرَى هَادِيِنَا

5شهر الربيع وافانا

شَهْرَ الرَّبِيعِ وَافَانَا

أَقْبَل عَلَيْنَا و هُنَاُنَا

بَهَّ أَتَانَا رَسُولُ اللهِ

لِلدِّينُ حَقًّا أَهْدَانَا

شَهْرٌ بِه جَاءَ الرَّسُولُ

الْهَاشِمِيُّ بَابَ الوُصُولِ

بِقَدُومِهِ نُلْنَا الْقَبُولَ

سُبْحَان مِن قَد أَعْطَانَا

شَهْرٌ بِه نُلْنَا الْهُدَى

و بِه اِنْجَلَى عَنَّا الرَّدَى

بِجَمَالِهِ لَمَّا بَدَا

مِن كُلّ خُطَبِ نَجَانَا

يَا رُبّ صِلِّ يَا سِلَامٍ

عَلَى النَّبِيِّ خَيْرَ الْأَنَامِ

و الآل و الصَّحْبُ الْكِرَامُ

مَا الشَّادِي فِيهِ غِنَاَنَا

6أجمل ذكرى عزيزة علينا

أَجْمَلُ ذِكْرَى عَزِيزَةِ عَلَيْنَا

نُلْنَا فِيهَا كَلَّ أَمَانِيِنَا

ذِكْرَى مِيلَاَدِ الْهَادِي أَحَمِدَ

طه رَسُولَ اللهِ نَبِيِّنَا

شَهْرَ رَبِيعِ الْخَيْرِ مَنَانَا

بِخَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ أَتَانَا

نُورُ حَيَاتِنَا سِرَّ هُنَاِنَا

أَعَظْمٌ مَن يَشْفَعُ فِينَا

نَدْعُوكَ يَا رَبِّ الْأَنَامِ

بِالْمُصْطَفَى مَاحَي الظَّلَاَّمَ

و الآل و الصَّحْبُ الْكِرَامُ

لكُلّ خَيْرٍ فَاِهْدِينَا

صِلٌّ و سَلَّمَ رَبُّنَا

عَلَى اِلْتِهَامِيِّ نَبِيِّنَا

و اِغْفِرْ لَنَا أوْزَارِنَا

و عَن سِوَاكَ فَأُغَنِّينَا

7حيّر الألباب

حَيَّرَ الْأَلْبَابُ

بالبها و الْجَمَالُ

و سَبَى الْأَحْبَابُ

فِي لَيَالٍ الوِصَالِ

أَخَجَلُ الْأَقْمَارِ

حُسْنُهُ الْفَتَّانُ

و ضَنَى الْأَفْكَارِ

وَجَّهَهُ مُذ بَانٍ

قَدٌّ أَتَى الْعَالَمَيْنِ

دَاعِيًا لِلسُّلَّامَ

و بِنُورِ اليَقِينِ

مَاحيا لِلظَّلَامَ

لَيْت شِعْرِيٍّ أَرَاهُ

بَعْد هَذَا الْبِعَادِ

و أَشَاهِدَ بَهَاهُ

بَعْد طُولِ السُّهَادِ

8طال ليل البعاد

طَالُ لَيْلِ الْبِعَادِ

يَا حَبيبُ الرَّوْحِ

و ضَنَانِيُّ السُّهَادِ

بِالْأُسَى و النَّوْحُ

أَنْت سِرِّ الْجَمَالِ

أَنْت هَادِّيِّ الْأَنَامِ

أَنْت عَيْن الْكَمَالِ

أَنْت نُورِ الظَّلَامِ

سَيِّدُي دَمِعَتُي

قَرَّحَتْ مُقِلَّتُي

فَتَلَافَى غَرْبَتُي

فَالْهُنَّا فِي حَمَاكَ

رَحْمَةُ يَا رَسُولٍ

فَالْمُنَى فِي الوُصُولِ

مِن رِضَاِكَ الْحُصُولَ

فِي رِضَاِكَ الْقَبُولَ

إِنّ قَلْبِيٍّ لَدَيْكَ

يَرْتَجِيكَ الوِصَالُ

ذَابَ وَجْدَا عَلَيْك

يَا مُنَى الْآمَالِ

من ألحان · الأستاذ بهجت حسان كعدان

عن مصطفى كريم أيضا نشر:
رحم الله الأستاذ بهجت حسان [ كعدان ]
فلقد ذكر لي الشيخ محمد مهندس ، و هو
من أهم المراجع في حلب الشهباء حالياً ،
ذكر أن الأستاذ بهجت طلب منه أن يقدد
أي لحن غنائي له يصلح للديني ، و هناك
أيضا [ توشيح يا خير هاد للأنام تسامى ]
بأن هذا اللحن له و ليس لأستاذه الشيخ البطش و إليكم هذه التواشيح من ألحان فمن يعرف من أقاربه أو تلامذته لحن
توشيح له فليطلعنا عليه و شكراً للجميع.
1أقبل عليك تحية و سلام

أَقْبَل عَلَيْك تَحِيَّةٍ و سُلَّامٌ

يَا سَاهِرًا و الْغَافِلُونَ نِيَامٌ

بِاللهِ جِدٍّ بِتَوَجُّهٍ و تَعَطُّفٌ

يَا سِيدَا لِمُرْسَلِينَ إمَامٌ

جَلِّ الَّذِي أَعْطَاكَ مَا أَرْضَاكَ

يَا سِيدَا بِظِلِّ ظِلَالِهِ الْإِنْعَامَ

حَاشَا أَرَدٌّ و قَد لَجَأَتْ لِسَيِّدٌ

لَجَأَتْ لَه الْأَعْرَابِ و الْأَعْجَامِ

2عين العيون محمد

عَيْن الْعُيُونِ مُحَمَّدٌ

بَابُ الْإلَهِ الْأوْحَدَ

صِلُوا عَلَيْهِ و رَدَّدُوا

تَجِدُوا الْهُنَا و تُسْعِدُوا

بَابُ الرَّجَا فِيهِ النَّجَا

مَا خَابَ مِن فِيهِ إِلْتجَا

فَاُبْسُطْ لَه كَفِّ الرَّجَا

فهُو الْحَبيبِ مُحَمَّدٌ

مَن يُهوَى طه الْمُصْطَفَى

مِن كّل هَمَّ يكتفى

و مَدِيحُهُ فِيهِ الشَّفَا

و مَقَامُهُ لَا يَجْحَدُ

صَلَّى عَلَيْهِ اللهَ مَا

بَدْرُ اُلْسُمَا تَبَسُّمًا

و الآل مَا غَيْثٍ هُمَا

و تَلَّى الْمَدِيحُ مُنْشِدٌ

3يا. خير هاد للأنام تسامى

يَا

خَيْرُ هَادٍ لِلْأَنَامَ تُسَامَى

عَطْفًا عَلَى مَن ذَابَ فِيكَ غَرَامًا

أَنْت الَّذِي شَرَّفَتْ كُلّ مُشْرِفٍ

و مَنَحَتْنَا يَا ذَا النَّدَى إِنْعَامًا

يَا سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ يَا عِلْمِ الْهُدَى

يَا مِن أَتَى لِلْمُرْسَلِينَ خِتَامًا

4أيقظ الحب فؤادي

أَيْقَظَ الْحُبُّ فُؤَادِيٌّ

بُعْدٌ أَنّ مّل الْغَرَامَ

و جَرَى رَغْمُ مُرَادِي

فِي دِمَائِيٍّ و الْعِظَامُ

يَا حَبيبِي هَل جِهَادِيٍّ

بالوفا يَدْعُو الْمُلَامُ

إِنّ مَوْتِيٍّ فِي بِعَادِيٍّ

عَنكَ يَا بَدْرِ التَّمَامِ

من ألحان · الأستاذ عبد القادر حجار

و هذه التواشيح من ألحان الأستاذ
عبد القادر حجار رحمه الله تعالى
1بمولد الهادي

بِمَوْلِدِ الْهَادِي

قَد ضَاءَتْ الْأَكوَانُ

يَا بَهِجَةُ الدُّنيَا

يَا نَفْحَةِ الرَّحْمَنِ

يَا مَبْعَثِ الرَّحْمَةِ

يَا كَاشِفُ الْغَمَّةِ

تَمَّتْ بِك النَّعَمَةِ

يَا مَنَّةِ الدَّيَّانِ

يَا سَيِّدُ السَّادَاتِ

يَا صَاحِبُ الْخَيْرَاتِ

قَد جِئْتُ بِالْآيَاتِ

يَا نُسْخَةِ الْفُرْقَانِ

2ولد الهدى فالكائنات ضياء

وَلَدُ الْهُدَى فَالْكَائِنَاتِ ضِيَاءً

و فَمُ الزَّمَانِ تَبَسُّمٌ و ثَنَاءٌ

الرَّوْحُ و الْمَلأُ الْمَلَاَئِكَ حَوْلهُ

لِلدِّينُ و الدُّنيَا بِه بُشَرَاءِ

و حَديقَةُ الْفُرْقَانِ ضَاحِكَةً

بِالتُّرْجُمَانِ شَذِّيَّةَ غِنَاءٍ

اِسْمُ الْجَلَاَلَةِ فِي بَدِيعُ حُروفِهِ

أَلَّفَ هُنَالِك و اِسْمُ طه الْبَاءَ

ياخير مَن جَاءَ الوُجُودَ تَحِيَّةً

مِن مُرْسَلِينَ إِلَى الْهُدَى بِك جَاؤُوا

يَا أَيِّهَا الْأُمِّيَّ حَسْبكَ رُتْبَةً

بِالْعِلْمِ أَنّ دَانَتْ لَك الْعُلَمَاءِ

3يا سيدي يا رسول الله خذ بيدي

يَا سَيِّدِيُّ يَا رَسُولِ اللهِ خُذْ بِيَدِيٍّ

مَالِيُّ سِوَاكَ و لَا أَلوِي عَلَى أحَدٍ

فأَنْت نُورِ الْهُدَى فِي كُلّ كَائِنَةٍ

و أَنْت سِرِّ النَّدَى يَا خَيْرِ مُعْتَمَدِ

و أَنْت حَقَّا غِيَاثِ الْخَلْقِ أَجْمَعهُمْ

وأَنْت هَادِّيِّ الوَرَى لِلَهَّ ذِي السَّدَدِ

يَا مَن يَقُومُ مَقَامُ الْحَمْدِ مُنْفَرِدًا

لِلوَاحِدُ الْفَرِدُ لَم يُولَدُ و لَم يَلِدُ

يَا مَن تَفَجَّرَتْ الْأَنْهَارُ نَابِعَةً

مِن أُصْبُعِيِّهِ فَرَوَى الْجَيْشُ بِالْمَدَدِ

إني إِذَا سَامِنِيُّ ضَيْمٍ يَرُوعُنِي

أَقُولُ يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا سَنَدِي

كَنَّ لِي شَفِيعًا إِلَى الرَّحْمَنِ مِن زَلَلٍ

و أَمِّنِنَّ عَلِيَّ بِمَا لَا كَان فِي خُلْدِيٍّ

و اُنْظُرْ بعَيْن الرِّضَا لِي دَائِمًا أبَدًا

و اُسْتُرْ بِفَضْلِكَ تَقْصيرِيٌّ إِلَى الْأَمَدِ

إني تَوَسَّلَتْ بِالْمُخْتَارِ أَفَضْلٌ مِن

رَقَّى السُّمُوَّاتُ سِرَّ الوَاحِدِ الْأحَدَ

عَلَيْهِ أَزَكَّى صَلَاَةٌ لَم تُزِلْ أبَدَا

مَع السُّلَّامِ بِلَا حَصْرٍ و لَا عَدَدٍ

4أنسيم القبول لي قد تنسم

أَنَسِيمُ الْقَبُولِ لِي قَد تَنَسَّمَ

أَم فَمُ الدَّهْرِ بِالْأمَانِيِّ تَبْسِمُ

أَم بَشيرُ الْهُنَا جَاءَ بِبُشْرَى

مِن حَبيبِ عَلِيِّ بِالْقُرْبِ أَنَعَمٌ

فَاُجْلُ لِي يَا نَدِيمِ كَأْسِ التَّصَابِي

و اِنْتَهَزَ فُرْصَةُ الْمَسَرَّةِ و اِغْنَمْ

و اِروِي عَن رَاحِكَ الْقَدِيمِ حَديثًا

و أَدُرْ أَيَّهَا الْمُدِيرَ الْمُقَدَّمَ

فِي رِيَاضِ تَرْقُصُ الْأَغْصَانُ فِيهَا

إِذ عَلَى عُودِهِ الْهَزَارَ تَرَنَّمَ

نَثَرَتْ فَوْقهَا لآلِئَ قَطَرٍ

قَلَّدَتْ جَيِّدُهَا بِعَقْدِ مُنَظَّمِ

و إِذَا مُرْسَلُ النَّسِيمِ أَتَاهَا

كُلّ غُصْنِ صَلَّى عَلِيُّهُ و سُلَّمٌ

5وافى الربيع فيا بلابل غردي

وَافَى الرَّبِيعُ فِيَا بَلَابِلَ غَرِدِي

فَالْأرْضُ نَشوَى و الْقُلُوبُ ظِمَاءٌ

وَلَدُ الْحَبيبِ فِيَا مَلَاَئِكَ هَلَلِي

فَالْكَوْنُ لَحْنٌ و الزَّمَانُ غَنَْاَءُ

و نَبِيُّنَا فَخْرَ الْعَوَالِمِ كَلَّهَا

هُو لِلْقَلُوبَ و لِلْعُيُونُ ضِيَاءً

لَك يَا مُحَمَّدِ مُعْجِزَاتِ جَمَّةٍ

و أَجَلَّهَا الْقُرْآنُ و الْإِسْرَاءُ

صَلَّى الْمَلِيكُ عَلَى الْحَبيبِ و آله

مَا حَنِّ قُمْرِيٍّ و طَابَ ثَنَاءٌ

6لم يكن هَجرُ حبيبي عن قِلى

لَم يَكُنُّ هَجْرُ حَبيبِي عَن قِلًى

لَا و لَا ذَاِكَ التَّجَنِّي مَلَلًا

سِرُّهُ شُكْرِيَّ إِْذ عَافَى و لَم

يُدِرُّ مَا غَايَةُ صَبْرِي فَاِبْتَلَى

أَْنَا رَاضٍ بِالَّذِي يَرْضَى بِهْ

لِي مَنٍّ لَو قَالَ مُت مَا قُلْتُ لَا

إِن يَكُنُّ لِي أَمَلِ غَيْرِ الرِّضَى

مِنكَ لَا بَلَغَتْ ذَاك الْأَمَلَا

يافتيت الْمَسْكَ يَا شَمْسِ الضُّحَى

يَا قِوَامِ الْبَانِ يَا رِيمِ الْفَلَا

مَثَلٌ فِي كُلّ حُسْنٍ مِثْلَ مَا

صَار ذُلِّيٍّ فِي هَوَاهُ مَثَلَا

رُوحُوا الْمُشْتَاقَ مِن نَفْحَاتِكُمْ

و اِرْحَمُوا صَبَا هَوَاِكُمْ مَا سَلَّا

أَنَتِمُّ أَحْبَابَ رَوْحِي فَاِمْنِحُوا

هَذِه الرَّوْحِ وِصَالًا آفِلًا

7كم هاجك الذكريات الغرّ و السمر

كَم هَاجَكَ الذِّكْرَيَاتُ الْغِرَّ و السَّمَرُ

فِي يَوْمِ إِسْرَائِهِ فَالْكَوْنِ مُزْدَهِرٌ

أَضَفْتُ عَلَى الْكَوْنِ مِن أحْلَى رَوَائِعِهَا

فَأَثْلَجَ الْقَلْبُ لَا هَمٍّ و لَا ضَجَرٍ

سُبْحَان مِن قَد سَرَى بِالْمُصْطَفَى شَرَفًا

مِن أَجَل تَكْريمَهُ قَد أَنْزَلَتْ سُورٍ

ثَمَّ اِرْتَقَى أَحَمِدَ لِلْعَرْشُ مُبْتَهِجًا

و الْقَلْبُ مِن حَرْقَةِ الْأَشوَاقِ مُسْتَعِرٌ

فَأَحْمَدُ زَهْرَةِ الدُّنيَا و بَهِجَتُهَا

و أَحَمِدَ سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ و الْقَمَرُ

اللهُ أكْبَرِ أَرَضِ الْقُدْسِ تُنْدِبُنَا

اللهُ أكْبَرِ مِن لِلْقُدْسَ يَا عُمَرٍ

صَلَّى الْإلَهُ عَلَى الْهَادِي و عَتَرَتْهُ

و الآل مَا دَامَتْ الفلاك و الْعُصُرُ

من ألحان · الشيخ محمد أمين الترمذي

و هذه بعض ألحان عمدة الإنشاد و المنشدين
في بلاد الشام عموماً و حلب خصوصاً
[ الشيخ محمد أمين الترمذي ] أطال الله
في عمره مع تمام الصحة و العافية و الراحة.
1تأمل في رياض الأرض و انظر

تَأْمُلُ فِي رِيَاضِ الْأَرَضِ و اُنْظُرْ

إِلَى آثَارٍ مَا صَنَعَ الْمَلِيكُ

عُيُونٌ مِن لُجَّيْنِ شَاخِصَاتِ

بِأَحْدَاقٍ كَمَا الذَّهَبَ اِلْسِبِيكَ

عَلَى قَضْبِ الزَّبَرْجَدِ شَاهِدَاتٍ

بأَنّ اللهِ لَيْس لَه شَرِيكٍ

و أَنّ مُحَمَّدَا خَيْرِ الْبَرَايَا

إِلَى الثَّقَلَيْنِ أَرْسَلَهُ الْمَلِيكُ

2منا الرجاء و منك العفو و الجود

مَنَّا الرَّجَاءِ و مِنكَ الْعَفوَ و الْجُودُ

مَنَّا الدُّعَاءِ و مِنكَ الْفَضْلَ و الْجُودُ

مِنكَ الْعَطَايَا بِلَا حَدٍّ و لَا عَدَدٍ

و جَهَدَنَا لِأَدَاءِ الشُّكْرِ مَحْدُودٌ

يُسَبِّحُ الْبَحْرُ بِالْأَموَاجِ خَالَقَهُ

بِحَمْدِهِ لَك إعظام و تَمْجيدٌ

تَسْبِيحَةُ الرَّوْضِ عِطْرٌ فِي خَالِقَةٍ

تَسْرِي و تسبية الْعَصْفُورَ تَغْرِيدٌ

مِن طِينَةٍ بَشَرًا مِن حُبَّةٍ شَجِرًا

لِوَلَّاكَ فِي غَرْسِهِ مَا أَروَقُ الْعُودِ

جَلِيَّتُهَا صُورًا أَبْدَيْتُهَا ثَمَرًا

لَنَا بِقُدْرَتِكَ الْعَليَاءَ تَوْحِيدٌ

3أنا الفقير إليك

أَنَا الْفَقِيرِ إِلَيْكَ

و أَنْت عَنِيِّ غَنِيِّ

و الضِّعْفُ فيّ أَصيلٌ

و أَنْت رَبِّ قُوِّيِّ

الْكَلُّ يَفْنَى و يَبْلَى

و أَنْت وَحْدِكَ حَيٌّ

مَعَايِبُي لَيْسَت تُخْفَى

لَكِنّ عَفوِكَ أَوَفَى

و إِنْنِي رَغْمَ ضِعْفِي

أَرَى الْكَبَائِرَ حَتْفٌ

أَحَيَّا بِرَوْحِ طَمُوحٍ

مُلِئَ رَجَاءً و خَوْفَا

تَطِيرُ تَسْجُدُ تَسْمُو

و تَحْتَسِي النُّورُ صِرْفًا

لِوَلَّاكَ كَنَّتْ هَبَاءً

أَو فَاسِقًا أَو شَقِيَّا

و الْمَرْءُ مِن غَيْرِ دِينٍ

لَم يُسَوَّى فِي الْكَوْنِ شَيْئًا

قَد كَنَّتْ مَيْتًا و لَكِنّ

أَصَبَّحَتْ بِالدِّينِ حَيًّا

و قُلْتُ شَتَّان حَقًّا

بَيْن الثَّرَى و الثُّرَيَّا

4هليت يا ربيع هل هلالك

هليت يَا رَبِيعٍ هَل هَلَاَلِكَ

مَتَّعَتْ الدُّنيَا بِجَمَالِكَ

شَهْرَ عُلَا فِي الْكَوْنِ عَلَا

فِيهِ السُّرُورَ لِقَدَّ كَمَّلَا

وَلَدُ المشرّف و اِنْفَصَلَا

سَعَدَنَا فِيهِ بِخَيْرِ رَضيعِ

بِشَرًى لَنَا و السَّعْدُ أَتَى

بِمَوْلِدِ الْهَادِي ثَبَتَ

و نُورُ اللهِ لَنَا اِلْتَفَتَ

و جَاءَ الْعِلْمُ و التَّشْرِيعُ

صَلَّى إلَهِيٌّ مَا حَنٍّ

صَبٌّ و مَا اِزْدَادَ و أنَّا

و الآل جَمْعًا مَا غُنٍّ

شَوْقًا و قَالُ هليت يَا رَبِيعٍ

5ودّي لي سلامي يا رايح للحرم

وُدِّيٌّ لِي سُلَّامِيِّ يَا رَايِحٌ لِلْحَرَمَ

و ادعيلي و سُلَّمٌ لِي عَلَى هَادِّيِّ الْأُمَمِ

أَنَظَرٌ لِلْكَعْبَةَ يَا مَحَّلَاهَا

نُورٌ و جَلَاَلٌ يَغْشَاهَا

يَحْرُسُهَا رَبِّيٌّ و يَرْعَاهَا

اذكري أَمَامَهَا و ادعيلي

يَا سَاعِيُّ بِهَمَّةٍ مِن الصّفا لِلْمروَةَ

يَا شَارِبُ مَن زَمْزَمَ اتذكّرني بِدَعوَةٍ

يَا طَالِعُ عَلَى جَبَلِ الرَّحْمَةِ

يَا مَاشِي فِي وَسَطِ الزَّحْمَةِ

أَطَلَبَ مِن مَوْلَاِكَ الرَّحْمَةَ

و اِسْأَلْهُ الرِّضَا و ادعيلي

هَنِيئًا هَنِيئًا يَا رَايِحٌ لِلْهَادِي

غَرَامُهُ شَغَلَنِي مَلأُ كَلِّ فُؤَادِي

أَدَخَلَ مِن بَابِ السُّلَّامِ

بِتَأَدُّبٍ و اِحْتِرَامٌ

سَلَّمَ عَلَى طه التّهامي

و اِسْأَلْهُ شَفَاعَةً و ادعيلي

6هل تبدى القمر
و هذه زجليّة بالمحكيّة
الحلبية لزفة العرّيس :

هَل تُبْدَى الْقُمْرُ

أَم عَرِيسُنَا ظَهِرٌ

رَبُّنَا يَحْفَظُهُ

مِن عُيُونِ الْبَشَرِ

يَا عَرِيسِ اللَّه اللَّه

عَلَى حُسْنِكَ ماشاءالله

بنقدم تهانينا

و نُقُولٌ لَك بَارِّكَ اللهَ

يَا عَرِيسِ تَحِيَّةٍ

خَدٌّ لَك مَنِّيِّ وَصِيَّةٍ

إِلْزم طَاعَةَ الْمَوْلَى

بِتَعَيُّشِ عَيْشَةٍ هَنِيَّةٍ

حَافَظَ مَعهَا ع الصَّلَاَةَ

بِالتَّرَفُّقِ و الْأَنَاةُ

بِالرَّحْمَةِ و التَّعَاوُنُ

تَحَلَّى و اللهُ الْحَيَاةِ

عَرِيسُنَا كَمُلَ دِينُهُ

بِزَوْجَةِ تَقِيَّةٍ تَصُونُهُ

وَاللَّيُّ مَا بياخد ذَات الدِّينِ

مِسْكِينٌ و اللهُ يُعَيِّنُهُ

7الليل ولّى لن يعود

اللَّيْلُ وَلَّى لَن يَعُودُ

و جَاءَ دَوْرُكَ يَا صَبَاح

و سَفِينَةُ الْإيمَانِ سَارَتْ

لَا تُبَالِي بِالرِّيَاحِ

و حَيَاتُنَا أُنْشودَةً

صِيغَتْ عَلَى لَحْنِ الْكِفَاحِ

و طَرِيقُنَا مَحْفُوفَةٌ

بِالشَّوْكِ بِالدَّمِ بِالرُّمَّاحِ

يَا دَرْبِنَا يَا مَعْبَرِ اِلْأَ ....

.... بطال يَا دَرْبِ الْفَلَاَحِ

إِنَّا إِذَا وَضَعَ السِّلَاَحَ

بِوَجْهِنَا ضَجَّ السِّلَاَحُ

و إِذَا تَلَعْثَمَتْ الشِّفَاهُ

تَكَلَّمَتْ مَنَّا الْجَرَّاحِ

8تركت الأهل و البلدا

تَرَكَتْ الْأهْلُ و الْبَلَدَا

و جِئْتُكَ أَرْتَجِي مَدَدًا

رَسُولُ اللهِ أَكَرَّمَنِي

و أكْرَمُ كُلّ مِن وَفْدًا

أَتَيْتُكَ أَرْتَجِي قُرْبًا

و جِئْتُكَ أَمَحوَ الذَّنْبِ

فَلَاحَظَ مَنِّيُّ الْقَلْبِ

فأَنْت المرتجى أَبَدا

حَمَلَتْ إِلَيْكَ أَشوَاقَي

و ذَنْبُي مَلِئَ أَوْرَاقِيٌّ

و يَوْمُ تَرَاكَ أَحْدَاقِيٌّ

أَعَافٍ الْمَالِ و الوَلَدَا

نُزِيلُ حَمَاكَ لَن يُشْقَى

و حُسْنُكَ يَمْلَأُ الْأُفُقُ

فَرِفْقًا بِالشَّجِيِّ رَفِقَا

فُكِّنَّ عَوْنًا و كَنَّ سَنَدَا

9هذه طيبة تزهو بالأمين

هَذِه طِيبَةٍ تَزْهُو بِالْأَمينِ

أَشَرَفُ الرِّسْلِ إمَامَ الْمُرْسِلِينَ

يَا أَخَا الْأَشوَاقِ كَيْف الْمُلْتَقَى

بَرَّحَ الشَّوْقُ قَلُوبُ الْعَاشِقِينَ

إِن تَنَاءَتْ ذَبَّتْ وَجْدًا و هَوًى

أَو تَرَاءَتْ بَهِجَةٌ لِلنَّاظِرِينَ

يَا أحيبابي و يَا أهْلِ الْهَوَى

طَالَمَا لُجِّ النَّوَى بِالْمُذْنِبِينَ

يَا لِذِكْرَاَهَا فمَا أَروَعِهَا

كَمٌّ أَثَارَتْ مِن شُجُونٍ وَحَنِينٍ

رَبَّتْ الْخَضْرَاءُ فِي أَجوَائِهَا

مِثْلَمَا رَبَّتْ قَلُوبُ الْعَاشِقِينَ

10فوق المنابر يا بلابل غردي

فَوْق الْمَنَابِرِ يَا بَلَابِلِ غَرِدِي

فِي مَوْلِدِ الْهَادِي و ذِكْرَى الْمَوْلِدِ

و تَرَنُّمِيُّ بَيْن الرِّيَاضِ بِنَغْمَةٍ

تَنُسُّ تَلَاحِينُ الْغَرِيضِ و مَعْبَدٌ

يَا لَيْلَةِ الذِّكْرَى بَهَاؤُكَ سَاطِعٌ

وَأَرِيجُ الْفَوَّاحِ يَعْبَثُ فِي النَّدِيِّ

خَلَّتْ العصور و أَنْت سِرِّ كَامِلِ

فِي مُهْجَةِ التَّارِيخِ لَم تَتَبَدَّدُ

11نسمات هواك لها أرج

نَسَمَاتُ هَوَاِكَ لَهَا أَرِجٍ

نَسَمَاتُ هَوَاِكَ لَهَا أَرِجٍ

تَحَيَّا و تَعَيُّشٌ بِهَا الْمُهَجِ

مَا النَّاسِ سِوَى قَوْمِ عَرَفُوكَ

و غَيْرهُمْ هَمَجَ هَمَجٍ

دَخَلُوا فُقَرَاءَ إِلَى الدُّنيَا

و كَمَا دَخَلُوا مِنهَا خَرَجُوا

قَوْمٌ فَعَلُوا خَيْرًا فَعُلُوًّا

و عَلَى دَرَجِ الْعُليَا دَرَجُوا

شَرِبُوا بِكُؤُوسِ تَفَكُّرِهِمْ

مِن صَرْفِ هَوَاِكَ و مَا مَزَجُوا

فَهِمُوا الْمُعَنَّى فهُم مَعنَا

و بِذِكْرِ اللَّه لهُم لَهِجٍ

يَا مُدَّعَيًا لِطَرِيَّهُمْ

بَادِرٌ فَطَرِيقُكَ مُنْعَرَجٌ

تَهوَى لَيْلَى و تَنَامٍ اللَّيْلِ

لَعَمْركَ ذَا قَوْلِ سَمِجِ

و عَلَى أَنْغَامِ مَحَبَّتِنَا

سَارَ الْعُشَّاقُ و قَد نَهَجُوا

و هَمُّوا بِالْعِشْقِ عَلَى رُتَبٍ

و عَلَى بِالْعِشْقِ بِنَا الدَّرَجِ

يَا بَدْرِ عَلَاَّمِ الْهَجْرِ دُجًى

فَالْقَلْبُ لِفَقْدَكَ يَنْزَعِجُ

لَا أَعَتَّبَ قَلْبُ الْغَافِلِ عَنكَ

فَلِيسَ عَلَى الْأعْمَى حَرَجٌ

يَا بَدْرٍ بِذُلٍّ لَن نَبْرَحُ

عَن بَابِ الْحُبِّ فهَل نَلِجُ

فَمَتَى بِوِصَالِكَ يَا أَمَلِي

أَلْحَانُ الْحُبِّ لَهَا هَزَجٍ

من ألحان · الأستاذ عبد السلام سفر

و هذه بعض ألحان الأستاذ عبد السلام سفر
رحمه الله تعالى من التواشيح .. و يكفيه
ما فتحه الله تعالى عليه من نغيمات أدرجها
تحت [ أسماء الله الحسنى الجليلة ] أدّاها
الشيخ سليم العقاد في سحر رمضان مرارا..
1قل لنسيم السحر

قُلْ لِنَسِيمِ السَّحَرِ

بِاللهِ بَلَغَ خَبَرِيٌّ

إِنّ أَنْت يَوْمًا بِالْحُمَّى

جَاوَرَتْ خَيْرُ الْبَشَرِ

طَلَقَ الْمُحَيَّا نُورِهِ

يَكْسِفُ نُورُ الْقَمَرِ

كَأَنَّمَا شَمْسَ الضُّحَى

فِي وَجْهِهِ المنّور

و السَّاقُ ذَات الْقَدَمِ

الْعَليَاءُ فَوْق الْمُشْتَرِي

لَو نَالَنِي غُبَارُهَا

كَان جَلَاَءِ الْبَصَرِ

يَا لَيْت شِعْرِيٍّ و الْمُنَى

تَسْرِقُ طَيِّبَ الْعُمُرِ

هَلٌّ أَرْتَجِي مِن عَوْدَةٍ

أَو رَجْعَةٍ أَو صَدَرَ

أَكَرَّمَ بذَاك السِّفْرِ

و اللهُ و ذَاك السَّفَرِ

يَا فَوْزِهِ مِن مَوْقِفٍ

يَا رِبْحِهِ مِن مَتْجَرٍ

نَالُوا بِه مَا أَمَلُوا

و عَرَّجُوا فِي الْأثَرِ

عَلَى الضَّجِيعَيْنِ أبِي

بِكَرِّ الرِّضَى و عُمَرٌ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهَ يَا

نُورُ الدُّجَى المعتكر

يَا وَيْحِ نَفْسِيِّ كَم

أَرَى فِي غَفْلَةٍ مِن عُمَرِيٍّ

2قل يا عظيم أنت العظيم

قُلْ يَا عَظِيمَ أَنْت الْعَظِيمِ

لَا إلَهٍ إِلَّا أَنْت سُبْحَانكَ

فَاِغْفِرْ لِي ذَنْبِي الْعَظِيمِ

لَا إلَهٍ إِلَّا أَنْت سُبْحَانكَ

أَدَخَلَنِي جَنَّةُ النَّعِيمِ

اللهُ جَلِّ جَلَاَلِهِ

كُلّ الوَرَى مَلِّكَ لَه

عَمُّ الْجَمِيعِ نُوَالِهِ

فَالْحَمْدُ لِلْمَوْلَى الْكَرِيمَ

رَبٌّ عَلَى الْعَرْشِ اِسْتَوَى

عَرْشُ عَظِيمُ الْمُسْتَوَى

و هُو الْخَبِيرِ بِمَا نَوًى

كُلّ امرئ و بِه عَلِيمٍ

سُبْحَان عُلَّامِ الْغُيُومِ

سُبْحَان سِتَارِ الْعُيُوبِ

سُبْحَان غَفَّارُ الذُّنُوبِ

فهُو الصَّبُورِ و الْحَلِيمُ

و الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ

مُبَارَكَاتُ زَاكِيَاتُ

و التَّسْلِيمَاتُ الْعَاطِرَاتُ

لِمَنٌّ أَتَى رَؤُوفُ رَحِيمُ

3الله تجلت قدرته

اللهُ تَجَلَّتْ قُدْرَتُهُ

لِلتَّائِبُ حَلَّتْ رَحْمَتُهُ

و الْمُذْنِبُ يَدْعُو مَوْلَاُهُ

و يُنَاجِي يَا يَا اللهِ

إِن لَم تَغْفِرُ فمِن يَا هُو

يَغْفِرُ لِلْمُذْنِبِ زَلَّتَهُ

و بِبَابِكَ عَبْدَ مُعْتَصِمَ

يُبْدِيهِ الذَّنْبُ بِه نَدَمٍ

فَاِغْفِرْ إِن زَلَّ بِه الْقَدَمِ

و اِقْبَلْ يَا رَبِّيَّ تَوْبَتِهِ

4بذكرك ربي يطمئن فؤادي

بِذِكْرِكَ رَبَّي يُطَمْئِنُ فُؤَادِيٌّ

و يُطَيِّبُ فِي وَقْتِ الرُّقَادِ سُهَادِيٌّ

مَا إِنّ ذِكْرَتِكَ مَاثِلًا فِي خَاطِرِيٍّ

حَتَّى يُبَدِّلُ بِالصُّلَاَّحِ فَسَادٌ

و أَبَيْتٌ فِي لَيْلِي أَرَاكَ فلَا أَرَى

إلاك نُورًا هَادِيًا لِقِيَادِيٍّ

أَنْزَلَتْ قُلٌّ لِلْمُسْرِفِينَ بِرَحْمَةٍ

لَا تُقْنِطُوا إني غُفُورِ عِبَادِيِّ

فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الْجَلِيلَةِ مُقَدَّمًا

تَسْمُو عَلَى الأفراح و الْأَعيَادِيُّ

5يا عالم بالسر ضاق بي المدى

يَا عَالَمٍ بِالسِّرِّ ضَاقَ بِي الْمُدَى

و اليل طَالً ولَم أَجِدُ فِيهِ الصَّدَى

و مَضَيْتُ تِيهَ الدَّرْبِ حَتَّى قَادَنِي

صَوْتُ لِبَابِكَ كَي أَجِدُ نُورَ الْهُدَى

من ألحان · الشيخ بكري كردي

هذا ما أحصيته من ألحان الشيخ بكري كردي
_ رحمه الله تعالى _ من لون التوشيح الديني
[ حسب معرفتي و تقديري ] .. و الله أعلم .
1أَنتِ يَا كَعبَ عَرُوسٌ

أَنَتْ يَا كَعَّبَ عَرُوسٌ

كُلّ صَبَّ فِي إِسَارِكَ

فِي اِلْتِزَامِيَّ ذُبْتُ وَجِدًّا

أَيُّ مَعْنَى فِي حِجَارِك

أَنْشَقُ الرّيحَ عَبِيرًا

أَيُّ سِرَّ فِي جِدَارِكَ

فِيكِ أَسَرَارُ حَكِيمٍ

هَذِهِ بَعْضُ مَدَارِكَ

كَمٌّ أَرَّقْتُ الدَّمْعَ حُبًّا

خَاشِعَا تَحُتَّ سِتَارِكَ

أَطيَبُ الْعُمَرِ نَعِيمًا

حِيَنَّ يُقْضَى فِي جِوَارِكَ

فِتْنَةُ الْقَلْبِ جَمَالٌ

كُلّ حُسْنٍ فِي إِطَارِكَ

مُتْعَةُ الرَّوْحِ مَعَانٍ

مَا لَنَا فِيهَا مُشَارِكٌ

أَيُّهَا الْعَاذِلُ أَقُصِّرَ

مِنْ أَفَانِينِ شِجَارِكَ

لَا تَلُمْنِي فِي هَوَاهَا

لَسِتُّ أُصْغِي لِحِوَارِكَ

أَْنَا فِي نُسُكٍ رَبِيحٍ

دَعْكَ تَبْقَى فِي خَسَارِك

ذُقْتُ فِي الْحُبَّ فُنُوناً

خُضْتُ فِي الْحُبَّ مَعَارِكَ

وَدِّعِي يَا كَعَّبَ صَبَّا

قَلْبُهُ فِي حُكْمِ جَارِكَ

و اُذْكُرِي عَهْدًا وَثِيقًا

لَيِسَ يُنْسَى فِي دِيَارِكَ

2هَذِهِ طَيبَةُ تَبدُو

هَذِهِ طَيِّبَةُ تَبْدُو

حَوَّلَهَا العِيسُ بَوَارِكَ

أَنَتْ يَا طَيِّبَةُ قَصْدِي

أَشْتَهِي شَمَّ غُبَارِكَ

كُلّ صَبَّ بِكِ يَشْدُو

يَتَغَنَّى بِحِرَارِكَ

خَيْرُ أَيَّامِي عِندِي

يَوْمَ أَدْنُو مِنْ مَزَارِكَ

أَْعذَبُ الْأَنْغَامِ جَرَسًا

مُطْرِبَا شَدوُ هَزَارِكَ

أَنَتْ مَثوًى لِحَبيبٍ

مَنٌّ يُجَارِي فِي فَخَّارِكَ

أَيُّهَا الصَّبَّ الْمُعَنَّى

كُنَّ أَدِيبَا فِي سِرَارِكَ

قَفَّ وَجَاهًا لِشَفِيعٍ

و اُرْجُهُ فَكَّ عِثَارِك

أَنَتَ فِي سَاحَةِ فَضْلٍ

فَاِغْتَنِمْ خَيْرَ نَهَارِكَ

قِفْ و سَلَّمَ بِاِنْكِسَارٍ

كُلّ خَيْرٍ فِي اِنْكِسَارِكَ

فِي سُكُونٍ و وَقَارٌ

هَا هُنَا وَقْتُ وَقَارِكَ

فِرّ مِنْ ذِنبِك تَسَلَّمَ

وَاِبْكِ وَاُصْدُقْ فِي فِرَارِكَ

قُلْ لَهُ

أَنَتَ شَفِيعِيٌّ

يَا رَسُولَ اللهِ دَارِكَ

وَاِروَ مِنْ كَأُسِّ وِصَالٍ

عَلُّ يُطفِي مِنْ أُوَارِكَ

أَسْأَلُ اللهَ تَعَالَى

أَْن يُصَلِّي و يُبَارِكُ

سَيِّدَ الرِّسْلِ جَمِيعًا

مَعَّ آَلٍ مِنْ خِيَارِكَ

ثُمَّ أَصْحَابٍ كِرَامٍ

مَا بَدَا نَشْرُ عَرَارِكَ

كُلِّمَا أَحْمَدُ غَنَّى

أَشْتَهِي شَمَّ غُبَارِكَ

3يا حبيبي كيف أشقى و أضام

يَا حَبيبِي كَيْف أَشْقَى و أَضَامَ

و فُؤَادِيٌّ قَد بَدَا بَادِي الظَّلَامَ

فَتُحَنِّنُ و اُمْحُ عَنِيَّ مَا بَدَا

كُلّ نُورٍ مَن سَنَّا خَيْرَ الْأَنَامِ

مَا لِحُبِّيٍّ إِن يَغِبْ عَن نَاظِرِيٍّ

تَرَكَ الْقَلْبُ لَدَيْهُ مُسْتَهَامِ

كُلّ حُسْنٍ فِي الوَرَى يَبْدُو لَنَا

مِن جَمَالِ الْمُصْطَفَى دَاعِي السُّلَّامَ

4آنست يا نور العيون
لحّنها أيضاً: الأستاذ عبد الوهاب الشمالي (الصبّاغ) (مقام: حجاز كار كما نقل لي)

آنست يَا نُورِ الْعُيُونِ

يَا صَاحِبُ الْفَيْضِ الْهَتُونِ

فِيكُمْ تُسَامَى الْمَادِحُونَ

و لِلْعَلَى هُم مُرْتَقُونَ

اِلْجِفِنَّ أَضْحَى مَاطِرًا

و الْقَلْبُ أَمْسَى حَائِرًا

لَمَّا أَتَانَا زَائِرَا

قَرَّتْ بِه مَنَّا الْعُيُونِ

لَمَّا بَدَا وَجْهُ الْحَبيبِ

قَلْبِيٌّ غَدَا فِيهِ يُطَيِّبُ

عَطْفًا عَلَى الصَّبِّ الْكَئِيبِ

فِي حُبِّكُمْ لَاقَى الْمَنُونُ

يَا خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ يَا

نُورُ الْبَرَايَا و الضِّيَا

يَا رَوْحِ كَلِّ الأصفيا

يَا صَاحِبُ السِّرِّ الْمَصُونِ

فِي حُبِّكُمْ نُلْتُ الْمُرَادَ

بِذِكْرِكُمْ يَحيَى الْفُؤَادِ

يَا خَيْرِ هَادٍ لِلْعِبَادَ

سَارَتْ إِلَيْهِ الْعَاشِقُونَ

صَلَّى عَلَيْهِ اللهَ مَا

لَاحَتْ نُجُومٌ فِي اُلْسُمَا

و الآل و الآصحاب مَا

حَنُّ الْمُشَوِّقِ للحجون

5مرحى بوردك يا ربيع

مَرْحَى بِوَرْدِكَ يَا رَبِيعٍ

مَرْحَى بِنَرْجِسِكَ الْبَدِيعِ

فَالرَّوْضُ فِيهِ تَبَسُّمَ

بِبُكَاءِ هَتَّانِ سَرِيعٌ

و شَذَا نَسِيمِكَ عَاطِرٌ

مِن لُطْفِهِ يَشْفِي الصَّرِيعُ

و الطَّيْرُ يَشْجُو و الرِّبَا

يَزْهُو بَهَّاتِيُّكَ الرُّبوعَ

و الْكَلُّ مُبْتَهِجٌ لَه

بِرَبِيعِنَا وَلُدِّ الشَّفِيعِ

فَالْعِيدُ أَضْحَى إِذ تَرَى

إِسْلَامُنَا فَوْق الْجَمِيعِ

قَد رَفْرَفَتْ أَعْلَاَمُهُ

و شَمُوسُهُ زَادَتْ سُطُوعٌ

قرإِنْنَا فِيهِ الْهُدَى

بَيْن الْمُلَّا عَالٍ رَفيعَ

قَدٌّ أَحَكَمَتْ آيَاتُهُ

رَتَّلَهُ دَوْمَا فِي خُشُوعٍ

و عُلُومُهُ لَا تَنْتَهِي

فَاِجْعَلْهُ رَبِّيٌّ لِي رَبِيعٍ

6بالله بالله يا حبيبي

بِاللهِ بِاللهِ يَا حَبيبِي

وَعَدَتْنِي الوَصْلُ وَفِّ وَعُدْكَ

و اللهُ لَا أَسْتَطِيعُ صَدَّكَ

و لَا أُطِيقُ الْحَيَاةَ بَعْدكَ

يَا قَاتِلِيُّ هَل فَعَلَتْ ذَنْبَا

يُجِيزُ هَذَا الصُّدُودِ عِنْدكَ

فلِي فُؤَادٍ يَذُوبُ شَوْقَا

إِلَيْكَ مَهْمَا ذَكَرَتْ بَعْدكَ

جَرَّعَتْنِي الْهَجْرُ و هُو مَرٍّ

هَل خُنْتُ فِي الْعَاشِقِينَ عَهِدَكَ

مِن مُنْصِفِيٍّ مِنكَ يَا مَلِيكًا

صَيَّرَتْ كُلّ الْمِلَاَحِ جَنَّدَكَ

شَارَكَنِي فِيكَ كُلّ صَبٍّ

لَمَّا حَوَيْتُ الْجَمَالَ وَحَدَّكَ

و قَد أَشَاعَ العزول أَنِي

مُشَبَّهٌ بِالوُرُودِ خَدَّكَ

يَا غُصْنٍ قَد مُلْتُ عَن مُعَنًّى

لِقَلَبَهُ فِي الْهَوَى أَعَدَّكَ

يُقَصِّرُ يَا غُصْنٍ عَنكَ بَاعَي

جَلِّ الَّذِي بِالْجَمَالِ مَدَّكَ

يَا حَسْبكَ اللهَ يَا غَزَالًا

غَزَوْتُ بِالْمُقِلَّتَيْنِ أَسُدْكَ

تَهْجُرُنِي هَازِلَا و لِكَنَّ

هَزَلَكَ بِالْهَجْرِ فَاقَ جِدُّكَ

و أَنْت يَا عَاذِلِيِّ تَرَفُّقٍ

فقَد تَعَدَّيْتُ فيّ حَدَّكَ

كَنَّ كَيْف مَا شِئْتُ يَا حَبيبِي

لَا كَان مَن عَن هَوَاِكَ رَدَّكَ

و اُهْجُرْ إِذَا شِئْتُ أَو فَوَاصِلُ

و تِه دَلَالَا عَلِيَّ جَهْدِكَ

فَلِسِتٍّ و اللهُ أخْتشِي مِن

شِيءَ سِوَى أَنّ أَذَوْقَ فَقْدِكَ

7أقبل البدر علينامقام: زنجران دارج

أَقْبَل الْبَدْرِ عَلَيْنَا

مِن ثَنِيَّاتِ الوَدَاعِ

وَجَبَ الشُّكْرُ عَلَيْنَا

مَا دَعَا لِلَهَّ دَاعٍ

أيّها الْمَبْعُوثَ فِينَا

جِئْتُ بِالْأَمْرِ الْمُطَاعِ

جِئْتُ شَرَّفَتْ الْمَدِينَةُ

مَرْحَبَا يَا خَيْرَ دَاعٍ

صِلْ يَا رَبِّي عَلَى مِن

حَلٌّ فِي خَيْرِ الْبِقَاعِ

أَسْدَلَ السِّتَارُ عَلَيْنَا

مَا دَعَا لِلَهَّ سَاعٍ

من ألحان · الأستاذ سعيد فرحات

و هذه بعض ألحان الأستاذ سعيد فرحات
رحمه الله تعالى من التواشيح الدينية
1يا سعد أعد لي حديث ساكن سلع

يَا سَعْدٍ أَعَدٌّ لِي حَديثِ سَاكِنِ سِلَعٍ

و اِشْرَحْهُ فَقَلْبِيٌّ مِن التَّقَاطُعِ وَلَهَانَ

بِاللهِ و شَنَّفَ بِمَدْحٍ أَحَمِدَ سُمْعِيٌّ

فَاُلْسُمْهُ مُشَوِّقٌ لِمَدْحَ سَيِّدَ عَدْنَانِ

قَد حَلَّ مَقَامَا سَمَّا السِّمَاكِ سَنَاءً

و اِجْتَازَ سَمَاءً و جَازُ مَنْزِلِ كَيوَانٍ

أَدْنَاهُ إِلَيْهِ و قَالٌ أَنْت حَبيبِيٍّ

لِوَلَّاكَ لَمَّا كَان نَسْلِ آدَمِ و الْجَانُّ

مَا زَاغَتْ الْأَبْصَارُ مُنْذ شَاهِدِ ذَاتًا

جَلَّتْ و تَعَالَتْ عَن الْحُدوثِ و الْإِمْكَانُ

2غافر الذنب للمسيء بعفوٍ

غَافِرُ الذَّنْبِ لِلْمُسِيءَ بِعَفوٍ

قَابِلُ التوب ذُو الْعَطَاءِ الْعَمِيمِ

مُرْسَلُ الْمُصْطَفَى الْبَشيرِ إِلَيْنَا

رَحْمَةٌ مِنهُ بِالْكَلَاَمِ الْقَدِيمِ

رِبْنَا رَبَّنَا إِلَيْكَ أَنُبْنَا

فَأَجْرِنَا مِن حُرِّ نَارِ الْجَحِيمِ

و اِكْفِنَا شَرَّ مَا نَخَافُ بِلُطْفٍ

يَا عَظِيمًا يُرْجَى لكُلّ عَظِيمٍ

3القلب يفزع في المهمة ضارعاً

الْقَلْبُ يُفْزِعُ فِي الْمُهِمَّةِ ضَارِعًا

لَك يَا عَظِيمِ اللُّطْفِ يَا ألْله

فَتَرُدُّ لَهْفَتُهُ و تَجْبُرُ كَسْرَهُ

و تُغِيثُهُ كَرَمَا بِنَيْلِ مَنَاهٍ

أبَدَا إِلَيْك رُجُوعِ خَلْقِكَ كُلّهُمْ

و الْعَبْدُ غَايَةَ قَصْدِهِ مَوَّلَاهُ

أَدْعُوكَ بِالسِّرِّ الْقَدِيمِ و مَا اِنْطَوَى

فِي مُحْكَمُ الْقُرْآنِ مِن مُعَنَّاِهِ

4يا جمال الوجود

يَا جَمَالِ الوُجُودِ

طَابَ فِيكَ الشُّهُودَ

و الْبَرَايَا رُقودٌ

أنّ عَيْنَي تَرَاكَ

مَا لِقَلْبِيَّ سِوَاكَ

ذَابَ كُلِّيٌّ عَلَيْكَ

و اِنْتِسَابِيٌّ إِلَيْكَ

و الوَرَى فِي يَدِيِّكَ

وَالشَّجِيُّ فِي هَوَاِكَ

زَائِدُ الإرتباك

أَنْت فِي مُهْجَتِي

و ضُلُوعِيُّ الَّتِي

عِشْقُهَا مَا فتِي

يَا حَبيبِي عَسَّاكَ

أَن تُوَالِي لُقَاُكَ

يَا ضِيَاءِ الْعُيُونِ

فِيكَ عَقْلِيُّ جُنُونٍ

و حَيَّاتِيُّ مَنُونٍ

مَا لِقَلْبِيَّ فِكَاكٍ

مِن حِبَالِ الشُّبَّاكِ

و بُروقُ الوِصَالِ

لَامِعَاتُ النِّصَالِ

نُورُهَا الْحَقُّ صَالَ

فِي ليالي الْعِرَاكَ

مَحوٌ كُلّ الصِّكَاكِ

صِلْ يَا رَبِّنَا

ثُمّ سُلَّمٌ لَنَا

لِنَبِيُّ دَنَا

مِن إلَهِ السِّمَاكِ

فِي اللَّيَالِي الحلاك

فِيهِ عَبْدًا لِغَنِيٍّ

نَالَ قَدْرَا سَنَيْ

كَلْمًا يَعْتَنِي

بِالنُّظَّامِ الْمُحَّاكِ

فِي حِلَى الإحتباك

5لكل خطب ملمّ حسبي الله

لكُلّ خَطْبِ مُلِمِّ حَسَبِيِّ اللهِ

أَرْجُو بِه الْأَمْنِ مِمَّا كَنَّتْ أَخْشَاهُ

و اُسْتُغِيثَ بِه فِي كَلِّ ثَانِيَةٍ

و مَا مَلَاَذِيُّ فِي الدُّرَّيْنِ إلاهُ

ذُو الْمَنِّ و الْمَجْدُ و الْفَضْلُ الْعَظِيمُ

و مَن يَدْعُوهُ سَائِلُهُ رَبَّاهُ رَبَّاهُ

لَه الْمَوَاهِبِ و الْآلَاءُ و الْمِثْلُ الً ..

أعَلَى الَّذِي لَا يُحِيطُ الوَهْمُ عُليَاُهُ

6إلهنا إلهنا

إلَهُنَا إلَهَنَا

أَجَزْلٌ لَنَا عَطَاءَنَا

و اِغْفِرْ لَنَا ذُنُوبِنَا

و اِشْرَحْ لَنَا صُدُورِنَا

يَا رَبٍّ أَنْت المرتجى

و إِلَيْك عَبْدِكَ قَد لِجَا

فَاِرْحَمْ قَلُوبًا فِي الدُّجَى

و اِرْأَفْ بِهَا يَا رَبِّنَا

جِئْنَاكَ عَفوَكَ طَالِبِينَ

و إِلَيْك

نَرْجِعُ خَاشِعَيْنِ

فَاِشْفَقْ عَلَيْنَا يَا مُعَيَّنَ

يَسْمُو إِلَيْكَ دُعَاءَنَا

و هذا التوشيح أرجح أنّه من ألحانه
لأنني سمعته منه عبر تسجيل قديم
جداً و أ. فرحات من مواليد 1900م
7يا من له في البرايا

يَا مَن لَه فِي الْبَرَايَا

مَنٌّ و بَرٌّ و جُودٌ

أَمِّنِنَّ عَلَيْنَا بِفَضْلٍ

و رَحْمَةُ يَا وَدُودٍ

و بَلَغَ الْكَلُّ مَنًّا

يَا سَيِّدِي مَا يُرِيدُ

وَصَلِّ رَبَّي عَلَى مِن

بِذِكْرِهِ نَسْتَفِيدُ

مُحَمَّدٌ مَا تلالا

بَرْقٌ و حَنَّتْ رُعودٌ

8يا من لمن يدعوه سامع

يَا مَن لمَن يَدْعُوهُ سَامِعٌ

و إِلَيْهِ أَمْرَ الْخَلْقِ رَاجَعَ

يَا رُبّ نَاصِيَتِي تِرَا ...

.. بِك مَا كَتَبَتْ عَلَيْهِ وَاقِعَ

مَاذَا يَضُرُّكَ و هُو عَا ..

.. ص أَو يُفِيدُكَ و هُو طَائِعٍ

فَاِرْحَمْ تُرَابَكَ فهُو بَيْن

يَدِيكَ يَا ذَا الْعَفوُ ضَارِعٌ

9لشهر ربيع آية لم تزل كبرى

لشَهْرِ رَبِيعِ آيَةٍ لَم تُزِلْ كُبْرَى

بِه أَظَهَرَ الرَّحْمَنُ فِي لَيْلَةٍ بَدْرًا

تَبَدَّى و نُورُ الْحُسْنِ فَوْق جَبِينِهِ

مُضِيئًا فأَضْحَى الْكَوْنِ يُهَتِّفُ بالبشرا

من ألحان · الشيخ مسلّم البيطار

و هذه بعض ألحان الشيخ مسلّم البيطار
رحمه الله تعالى من التواشيح الدينية
1العرش يزدان و الكرسي يبتسم

الْعَرْشُ يَزْدَانُ و الْكُرْسِيُّ يَبْتَسِمُ

و اللَّوْحُ و السِّدْرَةُ الْعَصْمَاءُ و الْقَلَمُ

بَشَرًا بِرَوْحِ الوَرَى الْمُخْتَارِ مِن مُضِرٍّ

مِن مِنهُ نَالَ الْهُدَى الْأَعْرَابَ و الْعَجَمُ

تَلَأْلَأَ الْكَوْنُ مَسْرُورًا بِطَلْعَتِهِ

و أَشَرْقَ الْبَيْتِ و الْأَرْجَاءُ و الْحَرَمُ

سَلَّمَ عَلَيْهِ و نَادِي يَا أَجَل نَبِيٌّ

يَا مِن باعتابه التِّيجَانَ تَزْدَحِمُ

لَك الصَّلَاَةِ مَع التَّسْلِيمِ مَا صَدَحَتْ

حَمَامَةٌ أَو حَلَّا فِي مَدْحِكَ النَّغْمَ

2قصدت باب الرجا و الناس قد رقدوا

قَصَدَتْ بَابُ الرَّجَا و النَّاسُ قَد رَقَدُوا

و بِتْ أَشْكُو إِلَى مَوْلَاِي مَا أَجِدُ

و قُلْتُ يَا أَمَلِيَّ فِي كَلِّ نَائِبَةٍ

يَا مِن عَلَيْهِ لِكَشْفَ الضَّرِّ اِعْتَمَدَ

أَشْكُو إِلَيْكَ أَمُورًا أَنْت تَعَلُّمِهَا

مَا لِي عَلَى حَمْلِهَا صَبْرٌ و لَا جَلْدٍ

و قَد بَسَطَتْ يَدِيٌّ بِالذُّلِّ مُفْتَقِرًا

إِلَيْكَ يَا خَيْرٍ مَن مَدَّتْ إِلَيْهِ يَدَ

فلَا تَرُدِّنَّهَا يَا رُبّ خَائِبَةٍ

فَبَحْرُ جُودِكَ يَروِي كُلّ مَن يُرِدْ

3يا سيد السادات يا باب الحمى

يَا سَيِّدُ السَّادَاتِ يَا بَابِ الْحُمَّى

يَا مَن عَلَى الرُّسُلِ الْكِرَامِ تُقَدِّمَا

و صَفَّا الزَّمَانِ بِمَدْحِ طه و اِكْتَسَى

عِزًّا و إجْلَالًا و زَادَ تَكَرُّمَا

و جَرَى بَطَلَةُ بَدْرِهِ بِحُرِّ الوَفَا

و شَدَّا الزَّمَانِ بِمَدْحِهِ و تَرَنُّمَا

4يا مالك الملك هب لي منك مغفرة

يَا مَالِكُ الْمَلِكِ هَبّ لِي مِنكَ مَغْفِرَةً

تَمْحُو ذُنُوبِيٌّ و ذَات الْخَوْفِ و النَّدَمُ

و اِمْنِنَّ عَلِيَّ بِلُطْفٍ مِنكَ يَعْصِمُنِي

شَرُّ الْعَوَاقِبِ و اِحْفَظْنِي مِن التُّهَمِ

و كَيْف يَحْكِي ظلالاً مِن بِطَلْعَتِهِ

نُورُ الْبَرِّيَّةِ خَيْرَ الْخَلْقِ كُلّهُمْ

فهُو الَّذِي يَمْنِحُ الْعَافَيْنِ مَا سَأَلُوا

فَضْلًا و يَشْفَعُ يَوْمُ الدِّينِ فِي الْأُمَمِ

5اترك الأمر و سلم

اُتْرُكْ الْأَمْرَ و سُلَّمٌ

لِلَذِّيٌّ مَا شَاءَ يَفْعَلُ

فهُو بَرٍّ و رَحِيمٌ

يَسْأَلُ الدَّاعِي فَيَقْبَلُ

يَا إلَهِيُّ يَا غِيَاثِي

يَا مَلَاَذِيُّ مِنكَ أَسَأَلَ

فَأَجَّرَنِي يَا إلَهِي

بِالنَّبِيِّ الْهَادِي الْمُكَمِّلِ

صَلِّي يَا رَبِّ الْعَطَايَا

عَلَى النَّبِيِّ طه الْمُزَّمِّلَ

6دهشنا سروراً يوم مولده الذي

دَهَشَنَا سُرُورَا يَوْمِ مَوْلِدِهِ الَّذِي

لَه اِهْتَزَّتْ الْأَكوَانُ تُرْقِصُ مِن عَجَبٍ

رَعَى اللهُ ذَاك اليَوْمِ إِذ فِيهِ طَوَّقَتْ

رِقَابُ الوَرَى بِالْفَضْلِ فِيهِ اِبْنَةً وهَبّ

أَقِيمُوا مَنَارَ الشَّرَعِ فِي الشَّرْقِ و الْغَرْبُ

و صُونُوا كِيَانَ الدِّينِ يَا أُمَّةِ الْعَرَبِ

جَمِيعًا بِحَبْلِ اللهِ فَاِعْتَصَمُوا و لَا

تَفَرَّقُوا تَظْفَرُوا تَنْجُوَا مِن الْكَرْبِ

7يللي بتعشق جمال الن

يللي بِتَعَشُّقِ جَمَالِ النّ

نَبِيُّ صِلِّي عَلَيْهِ

امتى أَحْظَى بِالوُصُولِ

بِالوُصُولِ إِلَيْهِ

يَا رَسُولِ اللهِ إني

مُشْتَاقٌ إِلَيْكَ

طُمِّنَّ قَلْبَي بِالشَّفَاعَةِ

يَوْمُ عَرْضِي عَلَيْكَ

امتى الزَّمَانَ يَسْمَحُ أَرَاكٌ

يَا حَبيبُ اللهِ

إِرْحم حَالِيَّ مَالِي سِوَاكَ

اِني باعتابك دَخِيلٌ

من ألحان · الشيخ عبد الرحمن الشاغوري

و هذه التواشيح تنسب لحناً
و بعضها لحناً و نظماً لشيخنا الإمام
عبد الرحمن الشاغوري رحمه الله تعالى ..
1لاحت الأنوار لمّا

لَاحَتْ الْأَنوَارُ لَمَّا

قَد بَدَا وَجْهُ الْحَبيبِ

و طَرَّبَنَا فِي هَوَاِهِ

و الْهَوَى فِيهِ يُطَيِّبُ

مِن غَدا يُهوَى سِوَاهُ

أَمْرُهُ أَمَرُّ عَجِيبُ

كُلّ حُسْنٍ لَا يُضَاهَى

فهُو مِن عِنْد الْحَبيبِ

2النورُ قد حلى صدرك

النُّورُ قَد حَلَى صَدْرُكَ

و الْبَارِّيُّ وهَبّ

مَع ذِكْرِهِ أَجَرَى ذِكْرُكَ

مَرْفُوعُ الرُّتَبِ

لِلْقَابُ قَد أَعْلَى قَدْرِكَ

و الْجِسْمُ اِزْدَهَرَ

وَعِّنَّ سِنًّا الْحُسْنَ الْفَائِقَ

مَا زَاغَ الْبَصَرُ

عَبْدٌ مُقِيمٌ فِي بَابِكَ

يَا كُلّ الطَّلَبِ

مُسْتَشْفِعٌ فِي أَحْبَابِكَ

رَاجٍ أَن تَهُبُّ

3يا ساقي الندمان

يَا سَاقِي النَّدْمَانِ

مِن رَائِقِ الدِّنَانِ

أَدِرْ عَلِيَّ الْكَاسِ

فإِنْنِي ظَمَآنِ

فَخَمَرَكُمْ قَد طَابَ

فِي حَضْرَةِ الوَهَّابِ

وَالْقُرْبُ أَضْحَى قَابٍ

قُوسِينَ فِي الْعِيَانِ

فِي الْمَشْهَدِ الْأسْمَى

لِقَدَّ بَدَتْ أَسَمًّا

فِي الذات و الأسما

أَنَا الْمُعَنَّى فَانٍ

شَرِبَتْ تِريَاقِيٌّ

مِن رَاحَةِ السَّاقِيِّ

فاني أَنَا بَاقِيٍّ

صاحي بِه نَشوَانِ

الرَّوْحُ فِي أَفَرَاحٌ

و النَّفْسُ فِي أَتْرَاحٍ

مُذ دَارٍ بِالْأَقْدَاحِ

أَميرُ هَذَا الحان

بِخَلْعِيِّ النَّعْلَيْنِ

قَد غِبْتُ عَن ذاالأين

و قَد تَنَاءَى الْبَيْنُ

و نُورُ بَدْرِيُّ بَانٍ

و صِلٌّ ي رَبَّاهُ

عَلَى النَّبِيِّ الْأوَّاهِ

بَدَّا مِن نُورِ اللهِ

بُسْرُ ( كَنَّ

فكَان

و آله الْأَخيَارَ

و صَحْبُهُ الْأَبْرَارُ

مَا سَارُّ بِاِضْطِرَارٍ

عَبْدٌ إِلَى الرَّحْمَنِ

4مذ شاءت الذات العلّية

مُذ شَاءَتْ الذات الْعَلِّيَّةَ

أَن تَظْهَرُ الدُّرَرُ الخفّيةّ

مَنَّتْ عَلَيْنَا بِقَبْضَةٍ

مِن نُورِ طَلْعَتِهَا البهّيةّ

سّمت سِنَّاهَا مُحَمَّدَا

و حَبَّتْهُ سَهْمُ الأولّية

و بِلَا اِنْقِسَامٍ أَبَرَزَتْ

مِن نُورِهِ رَسْمَ البرّيةّ

خَطَّتْ عَلَى الْعَرْشِ اُسْمُهُ

فَزَهَتْ دَعَائِمُهُ الْقُوِّيَّةُ

و هُو النَّبِيِّ و آدَمُ

فِي طِينَةِ الْأَرَضِ النَّدِّيَّةِ

يَا ذَا التفّضل و النَّدَى

صّل صَلَاَةَ أقدسّية

تُهْمِيٌّ بِرَوْضَةٍ أَحَمِدَ

مَع آله بَيَّضَ الطوّية

5بالهوى قلبي تعلق

بِالْهُوَى قَلْبِيَّ تَعَلُّقٍ

و جَفَّا جَفْنِيُّ الْمَنَامِ

و الْحَشَّى مُنِيَ تَمَزُّقٌ

و دُموعِيٌّ بِاِنْسِجَامٍ

جَمَعَ شَمْلِيٌّ قَد تُحَقِّقُ

يَا تَرَى حُبِّيٌّ أَرَاهُ

آه لَوْلَا الشَّوْقَ أَجَرَى

عَبْرَتُي مَا قُلْتُ آه

يَا قَدِيمًا قَد تُفَرِّدُ

بِالْبَقَا هَبَّنَا رِضَاُكَ

عَبْدُ الوَالِهِ أَنَشَدَ

مَالَهُ مَوْلَى سِوَاكَ

بِالنَّبِيِّ طه مُحَمَّدٌ

مِنكَ لَا تَقَطُّعِ رَجَاِهِ

آه لَوْلَا الشَّوْقَ أَجَرَى

عَبْرَتُي مَا قُلْتُ آه

أَيَّهَا الْقَمَرِيَّ قُلٌّ لِي

مَا سَبَبِ هَذَا النَّوَّاحِ

هَل كُوَاِكَ الشَّوْقَ مِثْلِيٌّ

صُرْتُ مَقْصُوصَ الْجَنَاحِ

قَالَ شَمْلُكَ مِثْل شَمْلِيٍّ

و بَكَانَا مِن نَوَاهٍ

آه لَوْلَا الشَّوْقَ أَجَرَى

عَبْرَتُي مَا قُلْتُ آه

ذَبَّتْ مِن جَوْرِ اللَّيَالِي

و كُوَى قَلَبِيُّ الْفِرَاقِ

صَار جِسْمِيٍّ فِي اِنْتِحَالٍ

و فُؤَادِيٌّ فِي اِحْتِرَاقٍ

مَن يَكُنُّ حَالَهُ كَحَالِيٍّ

قُلٌّ أَن يُلْقَى دَوَاهٍ

آه لَوْلَا الشَّوْقَ أَجَرَى

عَبْرَتُي مَا قُلْتُ آه

6دارت كؤوس الغرام

دَارَتْ كُؤُوسُ الْغَرَامِ

مَا بَيْن الْمُوَالِي

فَزَادَتْهُمْ اصْطِلَامِ

حَالًا عَلَى حَالٍ

قُلْتُ لهُم يَا كَرَامٍ

هَل تَرْضَوا بِحَالِيٍّ

فَقَالُوا لِي يَا غُلَاَمٍ

إِذَا كَنَّتْ خَالَي

فَقُلْتُ لهُم نَعَم

قَوَّلَكُمْ فِي بَالِيٍّ

و لَكِنّ يَا كَرَامٍ

أَشْفَقُوا مِن حَالِيٍّ

إني كَثِيرُ الْآلَاَمِ

ضَعِيفُ الْأَعْمَالِ

بِالنِّسْبَةِ لَكُم عَدَمٍ

جَعَلَتْكُمْ فَالِيٌّ

ذَكَرَكُمْ لِي مُدَامٍ

و حُبُّكُمْ مَالِيٌّ

إِنّ لِي فِيكُمْ هِيَامَ

لَيْتهُ يَبْقَى لِي

فِيَا ضَيْعَةَ الْأَيَّامِ

فِي الْقَيْلِ و الْقَالُ

لَو كَنَّتْ مِن أهْلِ الْمَرَامِ

ضّيعت أَشَغَّالِيٌّ

و هَمَّتْ بِكَم هِيَامٍ

و الْحَقُّ يُصْغَى لِي

فِي حُبِّكُمْ لَا مُلَامٍ

و اللَّوْمُ حَلَالِيٌّ

7أوميض برق بان من ذاك اللوى

أَوَمِيضُ بَرْقِ بَانٍ مِن ذَاك اللَّوَى

أَم بَدْرُ تَمِّ لَاحَ و اللَّيْلُ اِنْطَوَى

أَم ذَاك نُورِ الْمُصْطَفَى طه الَّذِي

حَقًّا عَلَى عَرْشِ الْجَمَالِ قَد اِسْتَوَى

يَا أَيِّهَا الْمُخْتَارَ يَا بَاهَيْ السّنا

مِن ذَا الَّذِي لِلَحَسْنَ مِثْلكَ قَد حَوَى

بَعْضَ الْمَحَاسِنِ مِنكَ قَد مَنَحَ الوَرَى

أَيَصِحُّ إِثْبَاتُ الْمَحَاسِنِ لِلْسِوَى

مَاذَا أَقُولُ بِوَصْفِكَ الْبَاهِيِّ فقَد

عَجْزُ اللِّسَانِ و زَالٌ مِن فِكْرِ الْقُوَى

لَو أَنّ كَلِّ الْخَلْقِ كَان مَدِيحِهِمْ

فِي كَفَّةٍ وَسَنَّاكَ فِي الْأُخْرَى هَوَى

مَا حَلَّتْ قَطْعًا عَن هَوَاِكَ و إِنّ أَعُشٌّ

فِي الْحُبِّ مسقوماً فذَا عَيْن الدَّوَا

أَو أَنّ أَمْتِ شَوْقًا بِكَم يَا مَنِيَّتِي

فأَنَا شَهِيدِ الْحُبِّ فِي شَرَع الْهَوَى

صَلَّى عَلَيْكَ اللهَ يَا مِن كَفِّهِ

مِن عَيْنهَا جَيْشًا سَقَى حَتَّى اِرْتَوَى

و الآل و الآصحاب مَا رَكْبِ سُرًى

يَحْدُو لِعِيسَ نَحوُ طَيِّبَةُ نَوًى

8يا سراة سروا لطيبة ليلاً

يَا سَرَاةِ سَرَوا لِطَيِّبَةٍ لَيْلًا

طَابَ مَسْرَى لَكُم و طَابَ إِقَامُ

مَا عَلَيْكُمْ لَو تَرْحَلُونَ بِجِسْمِيٍّ

نَحو تِلْك الرِّبَا فيطفى أَوَامً

و تَرَى مَنُّي الْعَيُونُ ضَرِيحًا

لِنَبِيٌّ قَد ظَلَّلَتْهُ الْغَمَامُ

أَوَّل الْأَنْبِيَاءِ بَدْءًا و خَتْمَا

رَوَّحَ اللهُ بَدَأَهُ و خِتَامٌ

يَا نَسِيمًا قَد فَاحَ عُرْفَا شَذَاِهِ

طِبْتُ إِن كَنَّتْ مِن دَيَّارِ تهام

من ألحان · الشيخ وحيد بحلاق

ﻭ ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﺘَّﺎﺑِﻌِﻴﻦ ﻧَﺎﺻِﺮِﻱ ﺍﻟﺪَّﻳَّﺎﻥ
رحم الله تعالى [ الشيخ وحيد بحلاق ] رحمات على ممر الدهور فلقد عدّل ميازين النظم و التلاحين في حمص العديّة بعد مرور مئات السنين بينه و بين الشيخ أمين أفندي الجندي [ مع جلّ احترامي و إكباري ]
للجندي و بلاغته و دقته في الشعر و النظم مع ذلك فلقد كتب الله لأشغاله القبول ، بعد أن تسابق المنشدون و الملحنون إلى ديوانه [ رياض الدرر ] ليجعلوه مرجعاً أهم ، فهو سلس النظم سهل ، وهذه بعض منظوماته و ألحانه التي اشتهرت في حمص على حناجر خواص تلامذته و أحبابه الأكابر الطيبين
من آل البيريني و السادة آل الأبرش
الكيالي و مطر و الزعبي و الطش :
1واشوقاه واشوقاه

وَاشَوْقَاه وَاشَوْقَاه

إِلَى رُؤيَا رَسُولِ اللهِ

يَحُنُّ الْقَلْبُ يَا حُضَّارٌ

إِلَى رُؤيَا النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ

مُحَمَّدُ زَيْنَةِ الْأَخيَارِ

و يَا طوبَى لمَن يَهوَاهُ

حَبيبُي جَامِعُ الْأَسْرَارِ

صِفِي إلَهَنَا الْغَفَّارَ

بَدِيعُ الْحُسْنِ و الْأَنوَارُ

جَمِيلُ الوَجْهِ مَا أَبْهَاِهِ

فَأَسَوْتُنَا و قُدوَتُنَا

و أفْضَلُنَا و أَعْظُمُنَا

هُو الْمَحْبُوبِ سَيِّدِنَا

مُحَمَّدُ خَيْرِ رِسْلِ اللهِ

مُحَمَّدُ سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ

و بَابُ اللهِ لِلثِّقْلَيْنِ

و إِنّ سَعَادَةِ الدَّارَيْنِ

بِطَاعَتِهِ و نَيْلُ رِضَاِهِ

فَصِلُوا أَيَّهَا الْأَحْبَابَ

عَلَى هَذَا النَّبِيِّ الْأوَّابِ

عَلَيْهِ صِلَّ يَا وَهَّابِ

و آلَ الْبَيْتُ أَهَّلَ اللهُ

2يا حبيب الروح يا سرّ الحياة

يَا حَبيبُ الرَّوْحِ يَا سِرِّ الْحَيَاةِ

صَلَّنِي يَا مَحْبُوبِيُّ قَد طَالَ الشَّتَاتِ

قَدٌّ وَهَى صَبْرِيٌّ و أَضْنَانِي النَّوَى

هَل تَرَى ألْقَاكَ مِن قَبْل الْمَمَاتِ

حِينَمَا شَاهَدَتْ ذيّاك الْجَمَالَ

فِيكَ يَا طه مَنَامًا لَا خَيَالٍ

قُمْتُ مِن نَوْمِيٍّ فلَيْت النَّوْمِ طَالً

هَل أَرَاكِ رُؤًى كهَذِي دَائِمَاتٍ

سَالَ دَمْعُ الْعَيْنِ مِن فَوْق الْخُدُودِ

أَبُكَ حَزْنًا مِن بِعَادِيٍّ و الصُّدُودُ

رِقٌّ لِي و اُحْنُنَّ و جِدٌّ لِي بِالشُّهُودِ

و اِرْحَمْ الوَلْهَانَ يَا زَيْنِ الْهُدَاةِ

إِنْنِي يَا سَيِّدِيَّ مُضْنَى عَلِيلَ

دَاوِنِي بِالوَصْلِ أَشَفَى يَا خَلِيلُ

وَاُعْفُ عَنِيَّ وَاِصْفَحْ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ

أَنْت أَرَحِمٌ مَن عَفَا فِي الْكَائِنَاتِ

يَا كَرِيمُ الْأَصْلِ يَا سَامِّيَّ الْعُهُودِ

أَنَتْ لِلْأَحْبَابُ يَا طه وَدُودٌ

فِي غَدِ مَثوَاِهِمْ دَارَ الْخُلُودِ

فِي قُصُورِ زَاهِيَاتِ عَالِيَاتِ

يَا نَبِيًّا قَد سَمَا عِزًّا و جَاهٌ

يَا حَبيبًا لَا يُضَاهَى فِي سَنَّاهُ

كَنَّ مُعَيَّنِيٌّ فِي مَسِيرِيٍّ لِلْإلَهَ

لَا تَدْعُنِي اِرْعَنِي عِنْد الوَفَاةِ

إِنّ عِيدِيِّ حِين عَيْنَاي تَرَاكَ

بَاسِمُ الوَجْهِ فمَا أحْلَى لُقَاِكَ

يَا صَفِّيُّ اللهِ مَا أَصَفَّى بَهَاكَ

أَنْت مُخْتَارِ عَظِيمِ الْمُكَرَّمَاتِ

صَلِّ يَا رَبِّي عَلَيْهِ كَلَّمَا

بَانٍ فَجْرٍ أَو نُجُومٌ فِي اُلْسُمَا

رَضَّهُ و اِرْضَ عَلِيَّ دَائِمًا

و اِهْدِنِي لِلْخَيْرِ و اِمْنِحْنِي الْهِبَاتِ

3روحي يا روحي عجّلي

رُوحِيُّ يَا رُوحِيِّ عَجِّلِي

و عِنْد طه فَاِنْزَلِي

و بَلِّغِي مَنِّيَّ السُّلَّامِ

و الْأَرَضُ عَنِّي قِبَلَي

أَنَا هَوَيْتُ المجتبى

أَسَمَّى الْبَرَايَا الأنجبا

طه لِعَقْلِيٍّ قَد سَبَّا

و الْقَلْبُ عَنهُ مَا سَلِّيُّ

يَا مِن هَوَاِهِ قَد سَكَّنَ

فِي مُهْجَتِي طُولَ الزَّمَنِ

وَادِدْ و صِلُّ يَا ذَا الْمُنَنِ

يَا صَاحِبُ الْقَدْرِ الْعَلِيِّ

يَا مَن حَوَى كَلَّ البها

يَا خَيْرِ أرْبَابِ النُّهَى

الصَّبْرُ مَنَى قَد وَهَى

فَاِمْنِنَّ بِوَصْلِ عَاجِلِ

إني أَنَا الْعَبْدِ الذَّليلِ

و عَلَيْك يَا حُبِّيِّ دَخِيلِ

فَاُنْظُرْ لِحَالِيِّ يَا خَلِيلِ

و اِرْضَ عَلِيَّ و اِقْبَلْ

مَنٌّ لِي سِوَاكَ يَا حَبيبَ

يَا مِن رَجَاِهِ لَا يَخِيبُ

اِرْحَمْنِي أَضْنَانِي النَّحِيبُ

يَا ذَا النَّدَّا يَا مُوِئِلِي

يَا سَيِّدِيُّ يَا مُصْطَفَى

يَا خَيْرِ هَادٍ يُقْتَفَى

بِالوَصْلِ جِدْ يَا ذَا الوَفَا

يَا ذَا الْمَقَامِ الْأفْضَلِ

مِن النَّوَى حَالِيَّ شَجَنٍ

جَافَا لِجَفْنِيِّ الوَسِنِ

يَا مِن إِلَيْهِ الْقَلْبَ حِنْ

أَحَنَّنَ يَا أسْمَى مُرْسَلُ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهَ يَا

خَيْرُ الوَرَى و الْأَنْبِيَا

و الآل ثُمَّ الْأَوْلِيَا

الصَّالِحِينَ الكمّل

4في مدح طه طابت الأوقات

فِي مَدْحِ طه طَابَتْ الْأَوْقَاتُ

و تَوَاجَدَتْ بِالْحُضَّرَةِ السَّادَاتِ

فَاحَتْ عُطُورٌ فِي السَّمَاعِ شَذِّيَّةً

و أَتَتْهُمْ مِن رَبِّنَا النَّفْحَاتِ

و بَدَّا لهُم نُورِ رَأَوْهُ حَقِيقَةً

يَغْشَاهُمْ و تَوَالَتْ الرَّحْمَاتُ

طَرَّبُوا بِذِكْرِ حَبيبِهِمْ خَيْرَ الوَرَى

و بَدَا الْحَنِينُ إِلَيْهِ و الْأَنَّاتُ

و تَمَايَلَتْ أَعْنَاقُهُمْ شَوْقًا إِلَى

رُؤيَاُهُ و عَلَتْ مِنهُمْ آهَاتٍ

طوبَى لهُم فِي حُبِّهِمْ لِلْمُصْطَفَى

فَلَهَمَّ غَدًا مِن رَبِّهِمْ جَنَّاتٍ

قَوْمٌ هُم أهْلِ الْمَوَدَّةِ و اُلْصُفَا

أَهَّلَ اِلْتَقَى أهْلُ الصَّلَاَحِ ثِقَاتٍ

سِيمَا الصُّلَاَّحُ فِيهُمْ وِضَاءَةً

مَن رَامَهُمْ تُقْضَى لَه الْحَاجَاتِ

فَبِحَقِّهِمْ يَا رَبِّنَا زِدْنَا هُدَى

مِنكَ الْعَطَايَا تَحْلُوُ و الْبَرَكَاتُ

و عَلَى النَّبِيِّ الْهَاشِمِيِّ مُحَمَّدٌ

مِن رَبِّنَا التَّسْلِيمَ و الصَّلَوَاتُ

5ودي لي سلام يا طير الحمام

وُدِّيٌّ لِي سُلَّامِ يَا طَيْرِ الْحَمَامِ

لِلْهَادِي مُحَمَّدُ سَيِّدُ الْأَنَامِ

وُدِّيٌّ لِي تَحِيَّةٍ مِن قَلْبِيِّ هَدِيَّةٍ

لِخَيْرُ الْبَرِّيَّةِ عَلَيْهِ السُّلَّامَ

طَيْرٌ فِي الْجَوِّ طَيْرٌ لِلْهَادِي لِلْبَشيرَ

بَلَّغَهُ يَا طَيْرِ مِنِّيِّ السُّلَّامِ

دَمْعُ الْعَيْنِ سَالَ مِن طُولِ المطال

أَضْحَى حَالِيِّ حَالٍ و اِزْدَادَ الْغَرَامُ

و اللهُ أَهَوَاهُ حَاشَا أَنّ أَنْسَاِهِ

أَبْتَغِي لِقُيَّاِهِ فِي دَارِ السَّلَاَمِ

رَبِّيُّ يَا غَفَّارِ صِلٍّ عَلَى الْمُخْتَارِ

و الآل الْأَطْهَارَ و الصَّحْبُ الْكِرَامُ

من ألحان · الشيخ عبد الوهاب أبو حرب

و من ألحان الشيخ
عبد الوهاب أبو حرب
رحمه الله تعالى .. ..
1احتفالاً بليلة الميلاد

اِحْتِفَالَا بَلِيلَةِ الْمِيلَاَدِ

و اِحْتِفَاءٌ بِمَطْلَعِ الْأَعيَادِ

قُمْتُ فِي فَرَحَةٍ و فَرْطُ سُرُورٍ

أَنَشَدَ الْجَمْعُ أَصْدَقُ الْإِنْشَادِ

طَلَعَتْ غِرَّةُ النَّبِيِّ فكانت

صُبْحُ يَمَنٍ عَلَى الوَرَى و رَشَادٌ

وَلَدُ الْمُصْطَفَى فَأهْلًا و سَهْلَا

إِنّهَا فَرَحَةً لكُلّ فُؤَادٍ

يَا دَيَّارُ الْحَبيبِ شَوْقًا عَظِيمًا

بَيْن جَنْبِيٍّ مَا لَه مِن نَفَادٍ

فعَلَيْكَ الصَّلَاَةَ مَا سَارُّ رَكْبٍ

فِي الدَّيَاجِي و مَا تَرَنُّمِ حَادِّي

من ألحان · الأستاذ زكي محمد

هذا التوشيح للأستاذ زكي محمد
رحمه الله تعالى و غفر لنا و له ..
1ماذا أعبر عن ذات لها شرف

مَاذَا أَعَبْرٌ عَن ذَات لَهَا شَرَفٍ

فِي قَابِ قَوْسَيْنِ أَو أَدْنَى و تَمْجيدٌ

أَمَدَّهُ اللهُ بِالْقُرْآنِ فهُو لَه

تَاجٌ بِجَوْهَرَةِ التَّوْحِيدِ مَعْقُودٌ

و زَانَهُ اللهُ بِالْأَخْلَاَقِ فهِي لَه

عَقَدَ مِن اللُّؤْلُؤِ الوِضَاءَ مَنْضُودٌ

فَالْمُصْطَفَى خَيِّرُ مَوْلُودُ و أكْرَمُهُ

و لَيْس يُشْبِهُهُ فِي النَّاسِ مَوْلُودٌ

سَلَّ أُمُّهُ عَن كَرَامَاتٍ لَه ظَهَرَتْ

و مُعْجِزَاتٌ فذَاك اليَوْمُ مَشْهُودٌ

الْمُصْطَفَى قِبَلَةَ الدُّنيَا و كَعْبَتُهَا

و بَابُهُ مَلْجَأٌ لِلْخَلْقَ محشود

عَلَيْكَ مِن صَلَوَاتِ اللَّه أَكْمَلَهَا

و مِن تحّياته بَيَّضَ مَحَامِيدٌ

لم أجد له صورة فأرفقت له
صورة المدينة المنورة الشريفة

من ألحان · شيخ الملحّنين زكريا أحمد

هذه التواشيح المميزة ألحان
شيخ الملحنين زكريا أحمد
رحمه الله تعالى وغفر لنا وله
1موالي كتبت رحمة الناس عليك

مَوَّالُي كَتَبَتْ رَحْمَةُ النَّاسِ عَلَيْكَ

فضلاّ و كَرَمٌ

فَالْمَرْجِعُ و الْمَآلُ و الْكَلُّ إِلَيْكَ

عَرَبٌ و عَجَمٌ

مَالِيُّ عَمَلٍ يَصْلُحُ لِلْعَرْضُ عَلَيْكَ

بَل صَار عَدَمٍ

فَاِرْحَمْ ذُلَّي و وَقْفَتُي بَيْن يَدِيِّكَ

إِن زَلَّ قَدَمٌ

و تلحين هذه الزيادة للموسيقار
عمار الشريعي رحمه الله تعالى.

أَنْت مُعَيَّنِيٍّ و مُنَى عَيْنِي

يَا مَوْرِدِ قَلْبِي و مُعَيَّنِيٌّ

هَل تُدْنِينِي

فَالْخَيْرُ لَدَيْكَ يَا خَيْرِ حُكْمٍ

عُمَرِيُّ زَلَلِ خُطْبِيِّ جَلَل

رَغْمُ ذُنُوبِي عُنَّدِي أَمَلٌ

كُلِّيُّ وَجَلٌّ

فَالْعَفوُ لَدَيْكَ و الْعَفوُ كَرَّمَ

2ميلاد طه أكرم الأعياد

مِيلَاَدُ طه أَكَرَّمَ الْأَعيَادُ

و بَشيرُ كّل الْخَيْرَ و الْإِسْعَادُ

يَا أفْضَلُ الرُّسُلِ الْكِرَامِ جَمِيعهُمْ

أَنْت الشَّفِيعِ لَنَا بِيَوْمِ مَعَادٍ

فِضِّيَّاكَ عَمَّ الْمُشْرِقِينَ بِنُورِهِ

مُنْذ اِسْتَنَارَ الْكَوْنُ بِالْمِيلَاَدِ

بِحِرَاءِ حَقًّا كَنَّتْ تخلُو عَابِدًا

رَبَّا كَرِيمَا وَاسِعَ الْإِمْدَادِ

و أَتَاكَ جبريل الْأُمَّيْنِ مبّلغاً

قُرْآنُ رَبُّكَ دَاعِيًا لِرَشَادٍ

وإِلَى رِحَابِ الْقُدْسِ سُرْتُ مُكَرَّمًا

و سَرَيْتُ يَصْحَبُكَ دَليلُ الْهَادِي

صَلَّى عَلَيْكَ اللهَ يَا خَيْرِ الوَرَى

مَا سَبَّحَ الْمَوْلَى الْحَمَامَ الشَّادِي

3من صاغ مدح محمد

مِن صَاغٍ مَدْحِ مُحَمَّدِ

نَالَ الشَّفَاعَةُ فِي غَدٍ

بِاللهِ كَرَّرَ ذِكْرُهُ

و حَديثُهُ يَا مُنْشِدَ

و اِجْعَلْ صَلَاَتَكَ دَائِمًا

جَهْرَا عَلَيْهِ لِتَهْتَدِي

فهُو الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى

ذُو الْجُودِ وَالْكَفِّ النَّدِيِّ

من ألحان · الموسيقار عدنان إيلوش

من ألحان الموسيقار عدنان إيلوش
رحمه الله تعالى و غفر لنا و له ..
1ما بال قلبك عن هوانا نازح

مَا بَالِ قَلْبِكَ عَن هَوَاِنَا نَازِحٌ

هَلٌّ أَنْت فِي دَعوَى الْمَحَبَّةِ مَازِحٌ

كَم ذَا تَحَنٍّ لغَيْرِنَا و لِصَنْعُنَا

و بكُلّ عُضوٍ مِنكَ نُورَ لَائِح

فَاِرْفَعْ حِجَابَ الْبُعْدِ عَنكَ و عَدُّ لناّ

و دَعْ الْبِعَادَ و خُلُّنَا نَتَصَالَحُ

و إِذَا خَشِيَتْ إِسَاءةَ قَدَمَتِهَا

زُرْنَا فإِنَّا لِلْمُسِيءَ نُسَامِحُ

و اِسْمَحْ بنَفْسكَ أَنّ أَرَدْتُ وِصَالَنَا

و لَئِن حَظِيَتْ بِنَا فأَنّكَ رَابِحَ

من ألحان · الموسيقار الشيخ سيد مكاوي

من ألحان الموسيقار
الشيخ سيد مكاوي
رحمه الله تعالى ..
1عابد يحمل في جنبيه إشراق اليقين

عَابِدٌ يَحْمِلُ فِي جَنْبِيِّهِ إشْرَاقَ اليَقِينِ

لَيْلَهُ آي و ذِكْرٌ و سِنَّا فَوْق الْجَبِينِ

إِنّهُ قُرْآنَ رَبِّي

و هُدًى لِلْعَالَمَيْنِ

تُرَتِّلُهُ تَسَابِيحِيُّ

تُضِيءُ بِه مَصَابِيحِيِّ

فَأَلْمُسُ عَالَمَ الرَّوْحِ

و أَشْدُو فِي تَسَابِيحِيِّ

وهذا الدور الثاني نظمه
الشاعر بسام مسالخي

قَد بَرَاهُ الشَّوْقُ حَتَّى

صَاغَهُ لَحْنُ الْألَمِ

يَتَوَارَى بِظَلَامِ اللَّيْلِ

فِي بَحْرِ النَّدَمِ

رَافِعَا شَكوَاِهِ لِلْمَوْلَى

عَلَى مَا قَد ألَم

يَمَنِيُّ النَّفْسِ بالتوب

فَيَحيَا جَنَّةُ الْقُرْبِ

و يَهِنَّا الْقَلْبُ بِالْحُبِّ

بَعيدُ الْهَجْرِ و السَّلْبُ

من ألحان · الأستاذ عبد الواحد الشاويش

من ألحان المفن الأستاذ
عبد الواحد الشاويش
رحمه الله تعالى
1ابذلوا النفوس

اُبْذُلُوا النُّفُوسَ

عَاشِقُي الْحَبيبُ

و اُهْجُرُوا اليؤس

ذَلِك الْمُرِيبِ

و اِحْتَسَوا كُؤُوسَ

شُرْبُهَا يُطَيِّبُ

و اِغْنَمُوا شَمُوسَ

قِبَلٌ أَنّ تَغَيُّبٍ

و اِشْهَدُوا جَمَالَ

جَلٌّ عَن مِثَالٍ

كَمٌّ بهُم رُجَّالٍ

حَالُهُمْ عَجِيبٌ

يَا أَوَّلِيُّ الْعُقُولِ

نَقَحُوا النُّفُوسَ

كَمٌّ و كَم أَقُولُ

أَيْن مَن يُجِيبُ

من ألحان · الأستاذ منذر سرميني

هذه بعض ألحان الأستاذ القدير
منذر سرميني حفظه الله تعالى
و زاد في عطاءاته .. و أنوّه أنّ
جلّ ألحانه من نظمه سلمه الله .
1أحمد يا رشيق القد

أَحَمِدَ يَا رَشِيقُ الْقَدِّ

حُسْنُكَ سَبَانِي

يَلِي حُسْنُكَ مَا لَه حَدٍّ

فَرَدُّ وَحْدَانِيُّ

وَاصَلَنِي لِشَمَّ الوَرْدَ

رَوَّحَ الرَّيْحَانِيُّ

لُحْ بِالْأَمَانِي

جِدْ بِالتَّدَانِي

أَحَمِدَ يَا حَبيبُ الْقَلْبِ

قَرِبَكَ حَيَّاتِيٌّ

إِرْحم صّباً فِيكَ صَبَّ

دَمْعُ الْآهَاتِ

أَنْت النَّعَمَةِ ؛ و الرَّبُّ

عَوْنُ الثُّبَّاتِ

أَنْت حَيَّاتِيٍّ

أَنْت فِي ذَاتِيٍّ

ذَابَ الْقَلْبُ فِي هَوَاِكَ

جِدٌّ لِي بِنَظَرَةٍ

و اِمْنِحْنِي دَوْمَا رُؤيَاِكَ

بِعُمَرِيٍّ و لَو مّرَة

أَو أَدُرٌّ لِي مِن نَدَاِكَ

وَصْلًا لِي ذُخْرًا

يَا أَبَا الزَّهْرَا

جِدٌّ لِي بِنَظَرَةٍ

2ربي هذا القلب

رَبِّي هَذَا الْقَلْبِ

زَادَ فِيهِ الْحُبَّ

مُذ بَدَا جَمَالُكَ

فيّ حَار الطِّبِّ

قَالُوا إني صَبٍّ

إِمْنحنِي وِصَالَكَ

حُسْنُ الظَّنِّ أَنِي

عَبْدٌ لَيْس إِلَّا

حُبَكٌ صَار فَنِّيٍّ

حَالِيٌّ عَنكَ دَلًّا

مَهْمَا قَالُوا عَنِيَّ

حَبَّكَ فِي حَلٍّ

لَمَّا حَارُوا مَنَّي

الْعَاذِلُ عَنِيٌّ وَلَّى

رَبُّي الْفَرِدُ الوَاحِدُ

جَلٌّ عَن مَثِيلِيٍّ

كُلّ عَقْلِ جَاحِدِ

قَاصِرٌ عَن دَليلٍ

كُلّ قَلْبِ سَاجِدِ

لِلْمَوْلَى الْجَلِيلُ

يَوْمُ الْحَشْرِ وَافِدٌ

فِي ظَلّ ظِلِّيلٍ

3في الروضة الغراء قف متوجهاً

فِي الرَّوْضَةِ الْغَرَّاءِ قِفْ مُتَوَجِّهًا

لِلْحَضْرَةُ الْعُظْمَى بغَيْرِ تَلَفُّتٍ

مُتَوَسِّلًا بِعَظِيمِ الْقَدْرِ مُحَمَّدٌ

عِنْد الْإلَهِ عَسَى تَخُصُّ بِرَحْمَةٍ

مُسْتَغْفِرًا مِن كُلّ ذَنْبٍ قَد مَضَى

مُتَأَدِّبًا يَغْشَاكَ نُورُ الْهَيْبَةِ

وَاُزْرُفْ دَموعُكَ نَادِمًا وَاِعْقِدْ عَلَى

هَجَرَ الذُّنُوبُ و تَرْكُ سُوءِ الرِّفْقَةِ

فعَسَى إِلَيْك مِن الْحَبيبِ بِنَظَرَةٍ

فِيهَا تَكَوُّنَ المجتبى لِلْحَضْرَةَ

الْمُصْطَفَى بِحُرِّ الْعَطَاءِ و رَحْمَةٌ

لِلْعَالَمَيْنِ و مِن إِلَيْهِ مَوَدَّتَي

خُذْنِي بِجَاهِكَ يَا حَبيبَ فإِنْنِي

عَبْدٌ إِلَى الأعتاب أَعْلَنَ نِسْبَتُي

أَمَلُي قَبُولِيٌّ إِن سَمَحَتْ تَكَرُّمَا

يَا وَيْحِ قَلْبِي إِن رَدَدْتُ بِخَيْبَةٍ

فَأَتَا هُتَافٌ مِن جَنَابِ الْمُصْطَفَى

يَعْلُوهُ طَيِّبُ سَمَاحَةٍ و مَحَبَّةٌ

بِشَرًى لمَن أَفْنَى الْحَيَاةُ بِحُبِّنَا

بِجِنَّانِ عَدْنِ دَاخِلِ بِمَعِيَّتِي

4مولد الهادي الشكور

مَوْلِدُ الْهَادِي الشَّكُورِ

نَبِيُّنَا

مَن سَمَا فَوْق الْبُدورِ

هَادِينَا

أَحَمِدَ طه الْبَشيرَ

الْكَوْنُ ضَاءَ بِنُورِهِ

و الْجَهْلُ زَالً بِهَديِهِ

بَشَّرَ الْإِسْلَامُ بِدَعوَتِهِ

فِي نَيْلِ الْمَجْدِ وَرَفْعَتِهِ

يَا بُلْبُلِ غَرَّدَ تَغْرِيدُكَ

بِرَبِيعِ الْأَوَّلِ يَوْمَ عِيدِكَ

رَبِيعُكَ نُورٌ فَاقَ الْبَدْرَا

رَبِيعُكَ نَارَ تُخْزِي الْكَفْرَا

أَنْت سِرِّ الْكَوْنِ لَمَّا

كَنَّتْ لِلْعَليَاءُ فَجَرَّا

5الحج وافانا همّوا معانا

الْحَجُّ وَافَانَا هَمُّوا مِعَاَنَا

لِنَزُورُ نَبِيَّنَا و بَيْتُ الْحَرَامِ

هَمُّوا مِعَاَنَا و النَّبِيُّ دَعَانَا

عَلَى الْمَدِينَةِ يَحْبُو الرَّكْبُ

إِلَى نَبِيِّنَا هَامَ الْقَلْبُ

رَبُّي بَلَغَنَا و الصَّحْبُ

أَقَرِبَ يَوْمَ لِلَقِيَاهَا

الْكَعْبَةُ أَفَاضَتْ أَنَوَّارًا

حَبَّاهَا اللهُ الأسرارا

أَطَوْفٌ بِقَلْبِيٍّ أَدُوَارًا

و أُصَلِّي عِنْد رُؤيَاِهَا

عَرَفَاتُ اللهِ بِهَا عُرْفٍ

طوبَى لِلْقَلْبَ إِذَا عُرْفٍ

و سِتَارُ الْكَعْبَةِ قَد كَشَفَ

فَبَدَتْ حَسْنَاءُ لقيساها

6قلبي ينادي يا رب

قَلْبُي يُنَادِي يَا رُبّ

صَاحَ يَا هَادِّيُّ يَا رُبّ

رَبُّي رَبِّيُّ رَبِّيُّ يَا رُبّ

أَنْت عَوْنِيٍّ أَنْت حِصْنِيٍّ

أَنْت غَوْثِيٍّ أَنْت أَمْنِيٍّ

لِسِتٌّ أَرْجُو غَيْرَ أَنِّيٍّ

فِي الْقِيَامَةِ تَعْفُو عَنِّي

وفِي الْقِيَامَةِ أَرْجُو السَّلَاَمَةَ

و فِي الْخِتَامَةِ جَنَّاتِ عَدْنٍ

يَا غَفَّارُ الذَّنْبِ أَنْت غَفَّارٍ

يَا مُسْبَلٍ السِّتْرَ أَنْت سَتَّارٍ

نَادَى الْمُنَادُونَ عِنْد حَيْرَتِهِمْ

مَنٌّ أَنْت هَادِيِهِ كَيْف يَحْتَارُ

7رحماك يا ربّ العباد رجائي

رَحِمَاكَ يَا رَبِّ الْعِبَادِ رَجَائِيٌّ

و رِضَاُكَ قَصْدِيٌّ فَاِسْتَجِبْ لِدُعَائِيٍّ

و حَمَاكَ أَبِغَيِّ يَا إلَهِي راجيّاً

مِنكَ الرِّضَا كَرَمًا فَجِدَّ بِوَلَاَئِيٍّ

نَادَيْتُ بِاِسْمِكَ يَا إلَهِي ضَارِعًا

إِن لَم تُجْرِنِي فمَن يُجِيرُ بُكَائِيَّ

أَنْت الْكَرِيمِ فلَا تَدَعُنِي تَائِهَا

فَلَقَدَّ عَيِيتُ مِن الْبِعَادِ النَّائِي

مَا لِي سِوَى أَعِتَابَ جُودِكَ مَوْئِلٌ

فلَئِن طَرَدَتْ فمِن سِوَاكَ دَوَائِيُّ

فَلَقَدَّ رَجَوْتُكَ يَا إلَهِي ضَارِعًا

بِمُحَمَّدٍ أَلَّا تَخِيبُ رَجَائِيٌّ

من ألحان · الأستاذ عبد الوهاب الشمالي (الصبّاغ)

و هـذه بعض ألحان
الأستاذ عبد الوهاب
الشـمالي [ الصباغ ]
رحمه الله تعالى ..
1رمضان تجلى و ابتسمامقام: عجم للصباغ و سيكاه لأبوحرب

رَمَضَانُ تَجَلَّى و اِبْتَسَمَا

طوبَى لِلْعَبْدَ اذا اِغْتَنَمَا

أَرْضَى مَوْلَاَهُ بِمَا اِلْتَزَمَا

طوبَى لِلنَّفْسَ بِتَقوَاِهَا

و صَلَّى اللَّهُ عَلَى طه

خَيْرُ الْخَلْقِ و أحْلَاُهَا

و أَبِي بِكْرٍ بِخِلَاَفَتِهِ

قَد زَانَ الْأَرَضُ و حَلَّاهَا

رَمَضَانُ زَمَانِ الْحُسْنَاتِ

رَمَضَانُ مَحَطِّ الْبَرَكَاتِ

رَمَضَانُ مَجَالِ الصَّلَوَاتِ

تَسْمُو لِلنَّفْسِ لِمَوَّلَاهَا

و صَلَّى اللهُ عَلَى طه

خَيْرُ الْخَلْقِ و أحْلَاُهَا

و أَبِي حَفْصٍ بِعَدَالَتِهِ

فِي هَذِي الْأُمَّةِ قَوَّاهَا

رَمَضَانُ طَهُورُ الْأَروَاحِ

رَمَضَانُ زَمَانِ الافراح

رَمَضَانُ مَنَالِ الْإِصْلَاحِ

فِي دُنيَا النَّاسِ وَأُخْرَاِهَا

و صَلَّى اللهُ عَلَى طه

خَيْرُ الْخَلْقِ و أحْلَاُهَا

و عَلَى عُثْمَانٍ و شِيمَتُهُ

رَفْعُ الْأَخْلَاَقِ و زُكَّاهَا

رَمَضَانُ يُكَفِّرُ مَا فَرَّطَا

مِن خَطَأِ النَّاسِ و مَا اِخْتَلَطَا

فعَسَى مِن عَفوِ اللَّهِ عَطَّا

لِقَلُوبُ الْأُمَّةِ يَرْعَاهَا

و صَلَّى اللهُ عَلَى طه

خَيْرُ الْخَلْقِ و أحْلَاُهَا

و عَلَى الْكَرَارِ أبِي الْكَرَمَا

و كَذَا الزَّهْرَاءِ و أَبَنَاهَا

و صَلَّى اللَّهُ عَلَى الْعَمَّيْنِ

و صَلَّى اللهُ عَلَى الْأَبَوِينَ

و الآل مَصَابِيحَ الثَّقَلَيْنِ

مَا ضَاءَتْ شَمْسٌ و ضُحَاُهَا

2كنت في الروض ومن أهوى معيمقام: كرد للصباغ و سيكاه لبكري كردي

كَنَّتْ فِي الرَّوْضِ ومَن أَهَوَى مَعي

و غَدا اللَّيْلِ عَلَيْنَا سَاتِرَ

لَم يَكُنُّ ثَمَّ رَقيبٌ يَدَّعِي

لَا و لَا وَاشٍ عَلَيْنَا نَاظِرَ

فَشَدَانَا الطَّيْرُ مِن فَوْق الْغُصُونِ

مُحْسِنَا فِي شَدوِهِ لُحْنَ الصَّبَا

عِنْدهَا الْبَدْرَ تَرَاءَى لِلْعُيُونِ

و عَلَيْنَا نُورَهُ قَد وَهَبَّا

فَمَضَى اللَّيْلُ و غَارَتْ نَجْمُهُ

وَصَحَّا مِن نَوْمِهِ رَوَّضَ الأقاح

و أَتَى الْفَجْرُ مُطِلًّا يَوْمَهُ

فَتَهَيَّأْنَا لِحَيٍّ عَلَى الْفَلَاَحِ

3دع طرق الغــــــــــــــيمقام: الأصل قد لأغنية [ الوي الوي ] / و الرست المشهور للصباغ

دَعْ طُرُقَ الْغَيِّ

فَالدُّنيَا فِي

لَا يَبْقَى إِلَّا الٍ ..

.. قَيُّومُ الْحَيِّ

يَا آلَ بَيْتُ الْمُصْطَفَى

عَبِيدُكُمْ يَرْجُو الوَفَا

يَا سَادَتِي هَذَا اِلْجِفَا

أَوَرِثَ قَلْبُي الْمُضْنَى كَي

بِاللهِ رّقوا و اِرْحَمُوا

حَالِيُّ فإّْنِي مُغْرَمٌ

تَعَطَّفُوا تكّرموا

بِنَظَرَةِ يَا أهْلِ الْحَيِّ

يَا وَيْحِ قَلْبِي مَا اِسْتَتَابٍ

مِمَّا جَنَّتِهِ يَدَ الشَّبَابِ

يَا خَجَلَتِي يَوْمَ الْحِسَابِ

مِن نَاقِدٍ يُحْصِي عَلِيٌّ

و اللهُ مَا هَذَا الوُجُودِ

إِلَّا مُشِيرٍ لِلْمَعْبُودَ

فَقْمٌ و نَادٍ يَا وَدُودٍ

يَا ظَاهِرًا فِي كُلّ شَيٍّ

صّل و سُلَّمُ يَا سِلَامٍ

عَلَى النَّبِيِّ مَاحَي الظَّالِمَ

و الآل و الصَّحْبُ الْكِرَامُ

مَا حّن مُشْتَاقَ لَمَّيْ

4يا حادي سر رويداًمقام: كرد للصباغ و سيكاه لا أدري لمن

يَا حَادِّيُّ سِرِّ رُوَيْدَا

و اُنْشُدْ أَمَامَ الرَّكْبِ

فِي الرَّكْبِ لِي عُرَيْبٍ

أَخَذُوا مِعَاَهُمْ قَلْبِيٌّ

مَنٌّ لِي إِذَا أَخَذُوا لِي قَلْبِيٍّ

رِفْقَا رفقاّ بِي يَا حَادِّي

رِفْقَا رِفْقًا بِفُؤَادِيٍّ

مَنٌّ لِي أَذَّا أَخَذُوا لِي قَلْبِيٍّ

شَتَّتُونِي فِي الْبَوَادِي

غِيبُوا عَنِيَّ رُقَادِي

خَلِّي سَبَى عَقْلِيٌّ و لُبِّيٌّ

فَأَنِخْ يَا حُويِدَ الْعِيسُ

وَاِنْزَلْ طَيِّبَةً بِالتَّقْديسِ

تَحْظَى الْمُنَى بِنَيْلِ الْقُرْبِ

و تَأَدُّبٌ فِي حَمَاهُمْ

لَا و لَا تَعَشُّقِ سِوَاهُمْ

فهُم هُمَّ الشِّفَاءُ لِقَلْبِيٍّ

قَد دَخَلَنَا فِي حَمَاكُمْ

وَوَهَبَنَا الرَّوْحُ فَدَاكُمْ

سَادَتُي نَظَرَةً تُنْعِشُ لِي قَلْبِيٍّ

طَالُ بُعْدِي و سُهَادِيٌّ

و ضَنَى جِسْمِيُّ رُقَادِي

رّباه أَزِلْ عَن قَلْبِيِّ الْحُجُبِ

من ألحان · الشيخ ياسين علّاف

اللهم بارك بحياة الشيخ ياسين علّاف مع الصحة
و الراحة و الشفاء و العافية و هذه بعض ألحانه
1الحبيــــــب عرفتو و انا منو خايف

الْحَبيبُ عرفتُو و انا مِنُو خايف

مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مِن هُو بِيكَ عَارِفٌ

مُذ عَرَفَتْ رَبُّي زالت عَنِّي الْأَغيَارَ

و اِنْشَرَحَ لِي قَلْبِيٍّ و بَدَتْ لِي أَسْرَارٍ

و أَنَا طُولِ حَيَاتِي فِي نُورٍ و أَنوَارٌ

طُولُ حَيَاتِي نُبْقَى فِي سِرِّ الوَظَائِفِ

مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مِن هُو بِيكَ عَارِفٌ

يَا فَقِيرُ تَجَرُّدٍ عَن ثَوْبِ البطاله

و اِتْبَعْ الْحَقَائِقَ و قُلٌّ كَيْف قَالِهِ

و اِسْتَمْسَكَ يَا عَارِفُ بِحَبْلِ الوصاله

و لِتَكَنٍّ لنَفْسكَ عَاصِي و مُخَالِفٌ

مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مِن هُو بِيكَ عَارِفٌ

اُتْرُكْ الْخَلَائِقَ يَا بطال و اِجْهَدْ

و اِقْطَعْ الْعَلَاَئِقَ و أَجوَدُ و اِزْهَدْ

يُبْصِرُ الْحَقَائِقُ نُورَ قَلْبِكَ و يَشْهَدُ

و يُورِيكَ حَبيبُكَ مِن صَنْعِ اللَّطَائِفِ

مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مِن هُو بِيكَ عَارِفٌ

يَا فَقِيرُ تُخِلَّا عَن هَوَى الْخَلِيقَةِ

و اِسْتَمْسَكَ يَا عَارِفُ بِأهْلِ الطَّرِيقَةِ

و تَكَوُّنُ تَتَبُّعٍ لِأَهَّلَ الْحَقِيقَةُ

قَرِيبٌ أَنْت مِنهُمْ كَيِّسَ و مُلَاطِفٌ

مَا يُحِبُّكَ إِلَّا مِن هُو بِيكَ عَارِفٌ

2أضحى فؤادي منيرا

أَضْحَى فُؤَادِي مُنِيرًا

مُذ نَزَّلُوهُ الْأَحِبَّةَ

و صَار طَرَفِي قَرِيرًا

لَمَّا إِلَيْهِمْ تَنَبُّهَ

و حُبَّةُ الْحُبِّ أَعْطَتْ

بِالْقُرْبِ سَبْعِينَ حُبَّةً

حَضَرَتْ مُذ غِبْتُ فِيهُمْ

كذَا شُؤُونِ الْمَحَبَّةِ

3رأيت الهلال و وجه الحبيب

رَأَيْتُ الْهَلَاَلَ و وَجْهُ الْحَبيبِ

فَكَّانَا هَلَاَلَيْنِ عِنْد النَّظَرِ

فِلْمٌ أَدُرْ أَيَّهُمَا قَاتِلِيِّ

هَلَاَلُ اُلْسُمَا أَم هَلَاَلُ الْبَشَرِ

و لَوْلَا التَّوَرُّدَ فِي الوَجَنَتَيْنِ

و مَا رَاعِنِي مِن سَوَادِ الشِّعْرِ

لِكَنَّتْ أَظَنَّ الْهَلَاَلُ الْحَبيبُ

و كَنَّتْ أَظَنَّ الْحَبيبُ الْقَمِرُ

من ألحان · الموسيقار مرسي الحريري

هذا التوشيح المميز للموسيقار
مرسي الحريري المصري رحمه
الله تعالى و غفر لنا و له آمين.
1إلهي بنـور لاح من عالم الهدى

إلَهِيٌّ بِنُورِ لَاحَ مِن عَالَمِ الْهُدَى

و مِن قِبَلِهِ عّم الْبَرِّيَّةَ غَيْهَبٌ

هَبّ الْعِزِّ و التَّوْفِيقُ أكْرَمُ أُمَّةٍ

بِأكْرَمِ مَبْعُوثِ لَه الْفَضْلِ يَنْسُبُ

حَبيبُكَ طه الْمُصْطَفَى خَيِّرٌ مِن وفَا

و مَن شَرَّفَتْ عَدْنَانِ فِيهِ و يُعْرِبُ

نَبِيُّ الْهُدَى بِالْمُعْجِزَاتِ لِقَدٍّ أَتَى

و أَعَجْزَ أرْبَابِ الْعُقُولِ فَأَعْجَبَ

نَبِيُّ دَعَا لِلَهَّ دَعوَةُ صَادِقُ

فكَان لَه نِعْم الْحَبيبِ المقّرب

نِبِّي رَقَّى السَّبْعُ الطِّبَاقُ مُؤَيِّدًا

بِنُورٍ مِن الرَّحْمَنِ لَا يَتَحَجَّبُ

هُو السَّيِّدِ الْمُخْتَارِ و السَّنَدُ الَّذِي

إِلَى اللهِ بِالْحُبِّ لَه أَتَقْرُبُ

من ألحان · الأستاذ محمد عبد الكريم

و هذا التوشيح للأستاذ محمد عبد الكريم
رحمه الله تعالى و غفر لنا و له .. آمين ..
1يا خالق الأكوان

يَا خَالِقُ الْأَكوَانِ

بِاللُّطْفِ عَامَلَنِي

مَا لِي عَمَلٍ يُرْضِيكَ

أَنْت الْغَنِيِّ عُنِيَ

بِالْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ

مِن خَيْرَةِ الْأَخيَارِ

لَا تَكَشُّفِ الْأَسْتَارِ

و اِغْفِرْ و سَامَحَنِي

يَا وَاهِبُ الْإحْسَانِ

تَقوَاُكَ أَلْهَمَنِي

قَد خَابَ مَن يَعْصِيكَ

سُبْحَانكَ اِرْحَمْنِي

بمَن حَوَى الْأَنوَارَ

و الْفَضْلُ و الْأَسْرَارُ

أَحَمِدَ ضيا الْأَبْصَارَ

مِن مَدْحِهِ فَنِّيٌّ

يَا رُبّ يَا رَحِمْنَ

صَلِّ يَا ذَا الْمَنِّ

عَلَى الرَّوْحِ فِي الْأبدَانِ

و النُّورُ فِي الْعَيْنِ

مَا شَعْشَعَتْ أَنوَارٌ

مِن رَوْضَةِ الْمُخْتَارِ

و غَرَّدَتْ أَطيَارٌ

تَشْدُو عَلَى الْغُصْنِ

من ألحان · الأستاذ عبد الهادي البعاج

من ألحان الأستاذ عبد الهادي البعاج
و الذي لم أجد له صورة لدي رحمه الله تعالى و غفر لنا و له آمين
1يا نفس إن لم تظفري لا تجزعي

يَا نَفْس إِن لَم تَظْفَرِي لَا تَجْزَعِي

و إِلَى مَوَائِدِ جُودِ مَوْلَاِكَ اِهْرَعِي

و إِذَا تاخر مَطْلَبٌ فَلِرُبَّمَا

فِي ذَلِك التَّأْخِيرِ كُلّ الْمَطْمَعِ

إِن اِلْعَطَا إِمْدَادَهُ مُتَنَوِّعٌ

يَا حُسْنِ هَذَاكَ اِلْعَطَا الْمُتَنَوِّعَ

وَرَدُّوا عَلَى نَهْرِ الْحَيَاةِ و كُلّهُمْ

شَرِبُوا و كَم فِي الرَّكْبِ مِن مُتَضَلِّعٍ

حَاشَا الْكَرِيمِ يَرُدُّهُمْ عَطَشَا و قَد

وَرَدُّوا و أَصْلُ الْجُودِ مِن ذَا الْمَنْبَعِ

يَا رُبّ لِي ظَنِّ جَمِيلِ وَافِرِ

قَدَّمَتْهُ أَمَشي بِه يَسْعَى مَعي

كُلّ الَّذِي يَرْجُوَنَّ فَضْلُكَ أَمْطَرُوا

حَاشَاكَ أَن يَبْقَى هَشِيمَا مُرَبَّعِي

ثُمّ الصَّلَاَةُ عَلَى الْحَبيبِ مُحَمَّدٌ

سَبَبِيُّ الْقُوِّيِّ إِلَى الْمَقَامِ الأرفع

2رب هب لي هدى و أطلق لساني

رَبٌّ هَبّ لِي هُدًى و أَطْلَقَ لِسَانِيٌّ

و أَنِرْ خَاطِرَي و ثَبْتُ جِنَّانِي

مَلَّهُمْ النَّفْسِيُّ بِاِلْتَقَى خَيْرِ مَسْرَى

لِمَفَازَاتُ نُورِكَ الرَّبَّانِيِّ

كَنَّ مُعَيَّنِيٌّ إِنّ اعجزتني الْقَوَافِي

و نَصِيرِيٌّ بِسَامِّيَاتِ الْمَعَانِي

يَا جَلَاَلَا عَمِّ الوُجُودِ بِلُطْفٍ

و سُلَّامٌ و رَحْمَةٌ و حَنَانٌ

و جَمَالَا فِي كُلّ شَيِّئْ تَجَلَّى

سَبَّحَ الْحُسْنُ فِيهِ لِلْرَحْمَنِ

و اِقْتِدَارًا أَحَاطَ بِالْكَوْنِ عِلْمًا

نَظَّمَتْ عَقْدُهُ يَدَ الاتقان

كُلّ شَيِّئْ غَيْرَ الْبَدِيعِ ظَلَامٌ

فهُو نُورِ الْآفَاقِ و الْأَكوَانُ

من ألحان · الأستاذ عدنان منيني

هذا التوشيح للأستاذ عدنان منيني
رحمه الله و غفر لنا و له آمين .. ..
1أسعد الأيام يوم

أَسْعَدَ الْأَيَّامُ يَوْمٌ

جَاءَنَا فِيهِ مُحَمَّدَ

جَمَعَ النَّاسُ و وَحَّدَ

و نِدَاءُ الْحَقِّ رَدَّدَ

فَشُدَّى الدَّهْرِ و غَرِدٌ

جَاءَنَا و النَّاسُ فَوْضًى

بَعْضُهُمْ يُظْلِمُ بَعْضَا

فَأَقَامَ الْحَقُّ فَرِضًى

حَقَّقَ الْعَدْلُ و أَرْضَى

إِنّه دِينَ مُحَمَّدَ

نُحْنَ مُذ جَاءَ اِهْتَدَيْنَا

هَلَّتْ الْبُشْرَى عَلَيْنَا

و بِه نَحْن اِقْتَدَيْنَا

فَسَعِدْنَا و اِرْتَقَيْنَا

يَوْمُ أَرْضِيِّنَا مُحَمَّدٌ

رَبِّنَا وَفُقْ خُطَاَنَا

و اِجْزِ عَنَّا مُصْطَفَاُنَا

هَبّ لَنَا النَّصْرِ حَنَانًا

و اِرْفَعْ الْإِسْلَامَ شَانَا

بِهُدَى الْهَادِي مُحَمَّدٌ

كُلَّمَا نَادَى الْمُنَادِي

أَوَحَدَى فِي الرَّكْبِ حَادِّي

أَوَشَدَا فِي الرَّوْضِ شَادِّي

فعَلَى خَيْرِ الْعِبَادِ

صَلِّ يَا رَبِّ مُحَمَّدِ

من ألحان · الفنان عبد العظيم عبد الحق

هذا التوشيح الأميز عزوته مـن الأرشـيف المصري و هـو للفنان المتـعـدد المـواهـب
عبد العظيم عبد الحق المصري رحمه الله
1يا أيها المختار من خير الورى

يَا أَيِّهَا الْمُخْتَارَ مِن خَيْرِ الوَرَى

خَلْقًا و خَلْقَا فِي الْكَمَالِ تَوَحُّدًا

مَاذَا أَقُولُ فِي مَدْحِهِ وَاللهِ طه ..

.. رَ مِن سَفَّاحِ الْجَاهِلِيَّةِ أَحَمِدَا

ذُو رَأْفَةٍ بِالْمُؤْمِنِينَ و رَحْمَةٌ

سَمَّاكَ رَبُّكَ فِي الْقُرْآنِ مُحَمَّدًا

نَادَتْ بِك الرُّسُلِ الْكِرَامِ فَبَشَّرَتْ

و مَلَّائِكَ الرَّحْمَنِ خَلْفكَ سَجَدَا

لَا يُحْصِي فَضْلُكَ نَاثِرٌ أَو كَاتِبٌ

عَدَدًا و لَا الشُّعرَاءِ يَا غَوْثِ النَّدَا

طه صَلَاَةَ اللَّهِ مَنِّي سَرْمَدًا

ثُمّ السُّلَّامُ عَلَيْكَ يَا نَجْمِ الْهُدَى

يَا رُبّ هَبّ لِي مِن لَدُنهُ شَفَاعَةً

و اِجْعَلْ كِتَابَكَ حُجَّةً لِي شَاهِدًا

من ألحان · الموسيقار زياد مليّس الرفاعي

و هذا التوشـيح مـن ألحان الموسـيقار
زياد مليّس الرفاعي الحلبي حفظه الله
1يا طيب أيام تلألأ بالسنا

يَا طَيِّبُ أَيَّامِ تُلَأْلَأُ بِالسَّنَا

رَفَتْ لَيَالِيُهَا الْحِسَانُ عَلَى اُلْدُنَا

نَشْتَاقُهَا أبَدًا نَحْن إِلَى رُؤًى

قُدْسِيَّةُ أَنوَارِهَا لَاحَتْ لَنَا

رَمَضَانُ شَهْرِ الْخَيْرِ عِيدَ قَلُوبُنَا

تَهْفُو النُّفُوسُ إِلَيْهِ تَحْدُوهَا الْمُنَى

شَهْرَ الْمَحَبَّةِ و التَّسَامُحُ و الرِّضَا

و مَوَاسِمُ لِلْخَيْرَ يَتْلُوهَا الْجَنَى

يَا رُبّ فَاِمْنِحْنَا الْهُدَى و اِغْفِرْ لَنَا

و أَهَّلَهُ أَمْنَا و سُلَّمَا رَبِّنَا

من ألحان · الموسيقار إبراهيم جودت

و هذا التوشيح الحر من ألحان الموسيقار ابراهيم جودت رحمه الله تعالى و غفر له .
1يا من ترى ما لا نراه و تسمع

يَا مَن تَرَى مَا لَا نَرَاهُ و تَسَمُّعٌ

إِنِّي بأنّك فَاطِرِيٌّ أَتَضَرَّعَ

لَك فِي جَمَالِ الْكَوْنِ آيَةَ مُبْدِعَ

شَهِدَتْ بأنّك مَا سِوَاكَ الْمُبْدِعَ

أَنْت الَّذِي وهَبّ الْجَمَالِ جَلَاَلَهُ

لَوْلَا جَمَالَكَ فِيهِ فهُو الْبَلْقَعِ

آيَاتُ صَنْعِكَ و هِي زَادِ عُقُولِنَا

جَلَّتْ و جَلُّ اللهِ فِيمَا يَصْنَعُ

هَيْهَات تَلَقَّى فِي الْخَلَائِقِ ذَرَّةً

إِلَّا و فِيهَا نُورَ وَجْهِكَ يَسْطَعُ

مُتَفَرِّدٌ فِيمَا أَرَدْتُ بِصَنْعِهَا

و إِلَيْك فِيهَا كُلّ أَمْرٍ يَرْجِعُ

فَبِسِرٍّ مَا أَوَدَعَتْ فِيهَا قَادِرًا

لَا تَشُقُّنِي يَا مِن بِجُودِكَ أَطَمَعٌ

هَيْهَات يُشْقَى مِن تَشَفُّعِ قَلْبِهِ

بَثُّنَا جَمَّالُكَ إِنّه لِمُشَفِّعٍ

من ألحان · الأستاذان عبد الناصر حلّاق ومحمد خير حلواني

و هذا التوشيح الحرّ من ألحان الأخوين الأســتاذ عبد الناصر حـلّاق حـفظـه الله
و الأستاذ محمد خير حلواني رحمه الله
1أبداً تحنّ إليكم الأرواح

أبَدَا تَحَنٍّ إِلَيْكُمْ الْأَروَاحَ

و وِصَالُكُمْ رَيْحَانَهَا و الرَّاحُ

و قَلُوبُ أهْلِ وِدَادِكُمْ تَشْتَاقُكُمْ

و إِلَى لَذِيذِ لُقَاِكُمْ تَرْتَاحُ

وَا رَحْمَةٍ لِلْعَاشِقِينَ تَحَمَّلُوا

سِتْرُ الْمَحَبَّةِ و الْهَوَى فَضَاحٍ

أَهَّلَ قِسْمَانِ قِسْمٌ مِنهُمْ

كَتَمُوا و قِسْمٌ بِالْمَحَبَّةِ بَاحُوا

فالبائحون بِسِرِّهِمْ شَرِبُوا الْهَوَى

صَرْفًا فَهَزَّهُمْ الْغَرَامُ فَبَاحُوا

و الْكَاتِمُونَ لِسِرَّهُمْ شَرِبُوا الْهَوَى

مَمْزُوجَةٌ فَهَوَاُهُمْ الْأَقْدَاحَ

بِالسِّرِّ إِن بَاحُوا تُبَاحُ دِمَاؤُهُمْ

و كَذَا دِمَاءِ البائحين تُبَاحُ

لَا يُطْرِبُونَ لغَيْرِ ذِكْرِ حَبيبِهِمْ

أبَدَا فَكَلُّ زَمَانهُمْ أَفَرَاحٌ

صَافَّاهُمْ فَصَفَوَا لَه فَقَلُوبَهُمْ

مِن نُورِهِ الْمِشْكَاةَ و الْمِصْبَاحُ

و اللهُ مَا طَلَبُوا الوُقُوفَ بِبَابِهِ

حَتَّى دَعَوَا و أَتَاهُمْ الْمِفْتَاحُ

حَضَرُوا وقَد غَابَتْ شوَاهِدُ ذَاتهُمْ

فَتَهَتَّكُوا لَمَّا رَأَوْهُ و صَاحُوا

فَتَشَبَّهُوا إِن لَم تُكَوِّنُوا مِثْلهُمْ

إِنّ التَّشَبُّهِ بِالْكِرَامِ فَلَاحَ

من ألحان · الشيخ صلاح الدين كبارة

هذه التواشيح من ألحان
لشيخ صلاح الدين كبارة
رحمه الله تعالى .. آمين .
1يا من بطلعته المنيرةِ أَشرقت

يَا مِن بِطَلْعَتِهِ الْمُنِيرَةِ أَشْرَقَتْ

كَلُّ الْعَوَالِمِ أَيَّمَا إشْرَاقٌ

كَالْشَّمْسِ فِي كَبِدِ السَّمَاءِ مَحَلُّهَا

و شُعَاعُهَا فِي سَائِرُ الْآفَاقِ

بِالْمَوْلِدِ الْأسْمَى أَفْضِ نُورًا عَلَى

مُضْنَى هَوَاِكَ و سَائِرُ الْعُشَّاقِ

تَحِيِّيُّ قُلُوبِهِمْ و تُسْعِدُ جَمْعَهُمْ

فَيَرَاكَ ذُو شَجَنٍ و ذُو أَشوَاقٍ

فَرَضَّى الْحُبُّ و قُرْبُهُ و شُهُودُهُ

غَايَةُ السَّعْدِ و النَّعِيمُ الْبَاقِي

2شهر التقى بجلاله وافانا

شَهْرَ اِلْتَقَى بِجَلَاَلِهِ وَافَانَا

و الْخَيْرُ يُخْطِرُ حَوْلهُ أَلَوَانَا

فِيهِ اِصْطَفَى الرَّحْمَنُ أَحَمِدَا

رَحْمَةً لِلْعَالَمَيْنِ و أَنْزَلَ الْقُرْآنَ

أَوْحَى إِلَيْهِ اِقْرَأْ و لَم يَكُنُّ قَارِئَا

سُبْحَان رَبِّي عَلَّمَ الإنسانا

فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ الْمُبَارَكَةِ اِنْجَلَى

نُورُ الْهِدَايَةِ يَمْحَقُ الْبُهْتَانَا

و اِزْدَانَتْ الدُّنيَا بِدِينِ مُحَمَّدِ

و تَبَدَّلَتْ أَوْهَامُهَا إيمَانًا

بِالْعَدْلِ و التَّوْحِيدُ قَامَتْ أُمَّةٌ

تَحِيِّيُّ السُّلَّامِ و تَنَشُّرُ الإحسانا

يَا مَن تُحِبُّ الْعَامِلِينَ عَلَى هُدًى

وَفُقْ عَلَى طُولِ الطَّرِيقِ خَطَّانَا

3وافى كريماً يُسعِطد الأيّاما

وَافَى كَرِيمَا يُسعِطد الأيّاما

شَهْرٌ أَهَلَّ هِلَاَلُهُ بَسَّامًا

رَمَضَانُ شَهْرِ الْبَرِّ طوبَى لِلَذِّيٍّ

صَامَ اِحْتِسَابًا لِلْإلَهَ و قَامَا

و حَنًّا عَلَى الْفُقَرَاءِ خَشيَةَ رَبِّهِ

و رعَىٰ الضِّعَافَ و أكْرَمَ الأيتاما

شَهْرٌ بِه الْقُرْآنُ أُنْزِلُ مُحْكَمًا

يُهْدِي الوَرَى و يُفَصِّلُ الأحكاما

يَا قَابِلُ الدَّعوَاتِ فَضْلَكَ وَاسِعٌ

يَسَعُ الوُجُودَ جَمِيعَهُ إِنْعَامًا

قَد جِئْتُ بَابَكَ دَاعِيًا مُتَوَسِّلًا

فَاُمْحُ الْخَطَايَا و اِغْفِرْ الآثاما

4الطير سبّح للإله و فضله

الطَّيْرُ سَبَّحَ لِلْإلَهِ و فَضْلُهُ

و الْخَلْقُ كُلّ الْخَلْقِ عَاشً بِظِلِّهِ

يَا مِن إِلَيْك المرتجى يَا رَبِّنَا

أَلُطْفٌ بِنَا و أَنِرْ بِهَديِكَ قَلَبَنَا

جِئْنَاكَ لَا نَرْجُو سِوَاكَ و مِن

لَنَا يُعْطِي و يَرْحَمُ حَالُنَا

أَنْت الْكَرِيمِ خَلَقَتْنَا و رِزْقَتُنَا

و لَك الْمَصِيرِ و فَضْلٌ مَا عِلْمَتِنَا

أَيْن الَّذِين تُطَاوِلُوا و تَمَرَّدُوا

و مِن الْمَحَبَّةِ لِلْأَنَامَ تُجَرِّدُوا

بِك نَسْتَجِيرُ إلَهَنَا مِن شَرِّنَا

أَنْت الرَّحِيمِ بِنَا و مَصْدَرُ خَيْرِنَا

5احملوني إلى الحبيب و روحوا

اِحْمِلُونِي إِلَى الْحَبيبِ و رُوحُوا

و اِطْرَحُونِي بِبَابِهِ و اِسْتَرِيحُوا

يَا رُفَّاقِي أَمَّا بِكُم مِن رَفيقٍ

يَحْمِلُ الصَّبُّ و هُو صَبِّ طَرِيحِ

آه لَو بَتَّ لَيْلَةً مُسْتَرِيحًا

مِن عَنَائِيِّ أوَّاهِ لَو أَسَتُرِيحُ

يَا أَبَا الطَّيِّبِ الَّذِي بِه طِبِّنَا

بِك طَابَ الثَّنَا و طَابَ الْمَدِيحُ

إِن شَكَوْتُ الضَّنَّا و بَحْتُ بُسْرِي

رُبَّ مُضْنَى بُسْرِهِ قَد يَبُوحُ

إيه يَا سَعْدٍ قَد سَعَدَنَا بَطُّهُ

كُلّ فَضْلٍ مِن فَضْلِهِ مَمْنُوحٌ

نَادِ مُسْتَشْفِعًا و لَذَّ مُسْتَجِيرَا

و أرّج مستمنحَا فَطِهَ السَّمِيحُ

6أذن الفجر أذان الخالدين

أَذِنَ الْفَجْرُ أَذَانَ الْخَالِدِينَ

بَاسِمُكَ اللَّهُمَّ رَبِّ الْعَالَمِينَ

دَاعِيًا بِالنَّاسِ فِي الْحَجِّ إِلَى

كَعْبَةُ الْإيمَانِ و الْبَيْتُ الْأَمينُ

هَاتِفَا حَيٍّ عَلَى نَيْلِ الْمُنَى

أَيَّهَا الْحُجَّاجَ قَد طَابَ الْجَنِينُ

جَدَّدُوا السَّعِيَّ و لَو طَالَ اِلْعَنَا

إِنّ فِي الْحَجِّ هَنَاءَ الْمُؤْمِنِينَ

من ألحان · من أشغال الزاوية الهلالية

من أشـغال الزاوية الهلالية في حلب الجلوم
و التي أغفل ملحنوها أسـماءهم و هذه حالة
نكران الذات .. ليجعلوا أعمالهم خالصة لوجه الله تعالى . و هذا مصطلح جهل العارفين أي [ يعرفون أنفسهم و يجهلونها ] .. و الصورة المرفقة هي لشـيخ الزاويـة الهلالية الخلوتية
الشيخ جمال الدين الهلالي رحمه الله تعالى :
1إن رمتموا تشــربوا الحميا

إِنّ رمتموا تَشْرَبُوا الْحَمَيَا

أَو تَسْتَقُوا مِن دِنَانِ رِيًّا

فَالْمَيْتُ بِالشُّرْبِ يغدو حَيًّا

و فِي سَبِيلِ الْهَوَى تباهو

فَشَنَّفُوا مَسْمَعَي و قُولُوا

اللَّه اللَّه اللَّه يَا هُو

إِذَا حَبيبِي بَدَا جِهَارَا

صَرْفًا و لِلْكَأْسُ قَد أَدَارًا

و كَأْسُ حُبِّي لَه إشَارَةٍ

فِيَا مُرِيدَ الْحَبيبِ هَا هُو

هَذِه كُؤُوسِ الْحُبِّ تَجَلَّى

و أَسْطُرُ الْخَافِيَاتِ تُتْلَى

عَلَى أُنَاسٍ فِي الْحُبِّ قَتْلَى

مِن حُبِّهِمْ بِالْغَرَامِ بَاحُوا

يَا رُبّ صِلٍّ أَيْضا و سُلَّمٌ

عَلَى نَبِيٍّ أَضْحَى مُعَلِّمٍ

لِمُسْلِمٍ كَنَّ لَه مُسْلِمٍ

فِي يَوْمِ حَشْرِ أَحْسَنِ لُقَاِهِ

2غـــــوثنا يا غـــــوثنا يا غــــــوثنا

غَوْثُنَا يَا غَوْثِنَا يَا غَوْثِنَا

يَا غِيَاثِ الْعَبْدِ فِي وَقْتِ اِلْعَنَا

أَنْت جَارٍ الْمُسْتَجِيرِ و الضَّعِيفُ

مَلْجَأُ الْعَانِيِّ و مَأوًى لِلْمُخِيفَ

مُسْتَغِيثَا بَاسِمِكَ الْبَاهِيِّ اللَّطِيفِ

فَاُمْحُ مَا بِي يَا إلَهِي مَن عَنَا

أَنْت معطِي الْبَائِسَ الْعَبْدَ الْفَقِيرَ

أَنْت رُبّ الْعَفوِ عَن ذَنْبِي الْكَبِيرِ

إِنّ ظَنِّيٍّ فِيكَ يَا خَيْرِ مُجِيرِ

خَيْرُ ظَنٍّ أَرْتَجِي مِنكَ الْمُنَى

أَنْت عَوْنِيٍّ أَنْت كَشَّافِ الْكُرُوبِ

أَنْت سُؤلِي أَنْت عُلَّامِ الْغُيُوبِ

أَنْت غَوْثِيٍّ فِي مُهِمَّاتِ الْخُطُوبِ

أَنْت مَقْصُودِيٍّ لِدَفَعَ الوَهْنَا

يَا رَسُولِ اللهِ يَا عَيْن الشُّهُودِ

أَنْت بَابِ اللهِ حَقًّا فِي الوُجُودِ

كَنَّ مُغِيثُ الْعَبْدِ فِي ضَيِّقُ اللُّحُودِ

قُلْ عَبِيدَ قَد تُسَمَّى بِاِسْمِنَا

3يا موجود واجب الوجود

يَا مَوْجُودُ وَاجِبُ الوُجُودِ

يَا مَعْبُودُ وَاحِدُ وَدُودٌ

حَيٌّ لَا تُمَوِّتُ

ذُو الْجَلَاَلِ دَائِمَ النَّوَالِ

سُبْحَان مِن قَالٍ لِلْعَاصِي إِلَيْنَا عُودَ

و الْحَمْدُ لِلَهَّ مَجَرِّيُّ الْمَاءِ وَسَطَ الْعُودِ

و لَا إلَهِ سِوَاهُ مَا فَاحَ نَشْرُ عُودٍ

وَاللهُ أَكْبَرْ عَلَى صَوْتِ الْقَصَبِ وَالْعُودِ

و صَلَاَةُ اللَّهِ تُهْدَى عَلَى تَاجِ الوُجُودِ

4لي بين بانـــات الحمى

لِي بَيْن بَانَاتِ الْحُمَّى

قَلْبُ وَلُوعُ بِالْحُمَّى

غَزَلَانِ ذِيَاكَ الْحُمَّى

أَجْرَوا دُموعَي كالدما

جَارَوا عَلِيَّ بالجفا

و خَلَّفُونِي مُدْنَفًا

لَو كَان دَهْرِي مُسْعِفًا

مَا ذُقْتُ مِن حُرِّ اِلْجِفَا

أَوَاهٍ مِن جَوْرِ الْحَبيبِ

الْمُغْرَمُ الصَّبَّ الْكَئِيبَ

يَا لَيْت لَا كَان الرَّقيبِ

إِلَّا الْكَرِيمِ الْمُنْعِمَا

رَبَّاهُ يَا رُبّ الْبَشَرِ

عَبْدٌ بِبَاكِمٍ أَقَرَّ

يَرْجُو هُدَاُهُ الْمُنْتَظَرُ

يَمْحُو بِه مَا قَدَّمَا

صَلَاَةُ رَبِّيُّ ذِي الْجَلَاَلِ

عَلَى النَّبِيِّ زَيَّنَ الْخِصَالُ

و الآل سَادَاتَ الرُّجَّالِ

و الصَّحْبُ أَعْلَاَمَ اُلْسُمَا

5ســــــــــــــبحان من ذكره عز لذاكره

سُبْحَان مِن ذَكَرَهُ عِزٌّ لِذَاكَرَهُ

فهُو الْجَلِيسِ لَه اللَّه اللَّه

نَحْن الْعَبِيدِ لَه فِي ذِكْرِهِ شَرَفٌ

لَنَا و فَخْرٌ و فَخْرُ الْعَبْدِ مَوَّلَاهُ

مُجَالِسُ الذِّكْرِ رَوْضَاتِ الْجِنَّانِ فمَن

يُمَرِّرُ بِهَا رَاتِعًا فَالْخُلْدَ مَأَوَاهُ

إِذَا اِجْتَمَعْنَا فَذَكَرَ اللهُ بَهِجَتِنَا

و أُنْسُنَا أَيْنَمَا كَنَّا بِذِكْرَاِهِ

6حيا الحيا غزلان وادي الأجـــرع

حَيَّا اِلْحِيَا غِزْلَاَنَ وَادِّي الْأَجْرَعِ

و يَا سَقَى تِلْك الْبُدورِ الطلّع

و اللهُ مَا خَلَّا عُيُونُي تَدْمَعُ

إِلَّا بَريقِ الْغَوْرِ لَمَّا لَعْلَعَ

غِزْلَاَنُ رَامَةِ حُبِّكُمْ أَسَبَانِي

مُلْ مِثْلكُمْ فِي سَائِرُ الْبُلْدَانِ

فِيكُمْ سَلَوْتُ أَهْلِيَّ مَع خَلَانِي

يَا فَرَحَتِي إِنّ عَاد شَمْلِي يَجْمَعُ

يَا بَدْرِ أهْلِكَ حَلَّلُوا لَك هِجْرِيٍّ

هُم أهْلِ بَدْرِ يَا حَليُو الثَّغْرِ

صِلْنِي و دَعْ مِن لَا دَرَى بِي بَدْرِيٍّ

لَا اِنْثَنِي لَا أَرْعَوِي لَا أَرَجَعَ

7ظبـــــــــي وادي النقا

ظَبي وَادِّي النَّقَا

زَادَ فِي قَلْبِيُّ لَهِيبٍ

حَرَتْ يَا أهْلِ اِلْتَقَى

فِي غَزَالِ أهيَفِ رَبِيبٍ

ذَابَ جِسْمُي اشِ بَقَّى

حَار فِي دَائِي الطَّبِيبِ

صَلِّ عَلَى مِن رُقًى

إِلَى الْقَرِيبِ الْمُجِيبِ

8دخلت من باب السـلام بالصباح

دَخَلَتْ مِن بَابِ السُّلَّامِ بِالصَّبَاحِ

رَأَيْتُ لَيْلَى تَنْجُلِي بِالوِشَاحِ

و الْبُرْقُعُ الْأسْمَرُ عَلَى وَجْهِهَا

و خَالَهَا الْمَسْكُ عَلَى الْخَدِّ فَاحَ

فَقُلْتُ يَا لَيْلَى أَسَرَنِي الْهَوَى

و لَذٌّ لِي فِي عِشْقِكَ الإفتضاح

يَا سَيِّدِيُّ مُنَادَمِيُّ مُوَاصَلِيُّ

اُمْزُجْ لِي مِن خَمْرِكَ الْعَسَلِيِّ

حَتَّى إِذَا أَسْكَرَنِي فَقَالَ لِي

إِشْرب شَرَابَ الْأُنْسِ أَطَيِّبٌ رَاح

9هيجت وجدي يا نســـيم

هِيجَتْ وَجَدِيُّ يَا نَسِيمٍ

و اشعلت بِي نَارِ الْغَرَامِ

إِنّ الْهُوَى عُنَّدِي مُقِيمٌ

و الْحُبُّ قَصْدِيٌّ و الْمَرَامُ

يَا نَازِلًا مُنِيَ الصَّمِيمُ

خَلَّفَتْ قَلْبِيٌّ فِي هِيَامٍ

يَوْمُ اللِّقَا عُنَّدَي عَظِيمٌ

آذَا وفَا بَدْرِ التَّمَامِ

بِاللهِ يَا ريحِ الصَّبَا

إِن جُزْتُ هَاتِيَّكَ الْخَيَّامَ

أَو شَمَّتْ أَقْمَارُ الْقَلُوبِ

بَلَغَهُمُ مَنِّيُّ السُّلَّامِ

قَد كَادَتْ أحْشَائِيُّ تَذُوبُ

لَوْلَا دُموعِيٌّ بِاِنْسِجَامٍ

و اُخْبُرْهُمُ أَنِي مُقِيمَ

عَلَى عُهُودِيٍّ و الذِّمَامُ

عَسَى لِحَالِيٍّ فِي الْهَوَى

أَحَبَابُ قَلْبِي يَرْحَمُوا

و يُطْفِئُوا نَارَ الْجَوَى

و مَا بِقَلْبِي أَضْرَمُوا

و يَبْرَؤُوا دَاءَ النَّوَى

بِه فُؤَادِي آلموا

هَذَا مُرَادِيُّ يَا نَسِيمٍ

و كُلّ قَصْدِيٍّ و الْمَرَامُ

10يا صاحـــــــب الأنوار

يَا صَاحِبُ الْأَنوَارِ

يَا ذَا اللَّوَى الْمَعْقُودِ

يَا صَفوَةِ الْجَبَّارِ

يَا ذَا اِلْتَقَى و الْجُودُ

لِوَلَّاكَ يَا ذَا الشَّانِ

مَا سَارَتْ الرَّكْبَانِ

نُودِيَتْ بِالْمُخْتَارِ

و الْمُصْطَفَى الْمَحْمُودُ

طَابَتْ بِك الْأَوْقَاتِ

يَا مِن أَتَى رَحْمَةٌ

يَا سَيِّدُ السَّادَاتِ

يَا كَاشِفُ الْغَمَّةِ

يَا صَاحِبُ الرَّايَاتُ

يَا أَشْرَفُ الْأُمَّةِ

نَرْجُوكَ يَا مُخْتَارٍ

يَا خَيْرَةِ الْمَعْبُودِ

صَلَاَةُ ذِي التَّعْظِيمِ

بَارِّيُّ الْعُلَا الْأوْحَدَ

مَع أَكْمَلُ التَّسْلِيمِ

عَلَيْكَ يَا أَحَمِدَ

و الآل ذِي التَّكْريمِ

و الصَّحْبُ مَا أَنَشَدَ

شَادٍ مِن الأذكار

مَدِيحُكَ الْمَحْمُودُ

11بدت لنا فـــــــي طالع الإسعاد

بَدَتْ لَنَا فِي طَالِعُ الْإِسْعَادِ

يَمْحُو سِنَّاهَا اللَّيْلَ

شَمْسٌ عَلَى غُصْنِ رَطيبِ نَادِي

تَزْهُو بِجَرِّ الذَّيْلِ

أَخَا الْأَشْجَانِ دَعْ الْأحْزَانَ

و سَاقِيُّنَا لَنَا قَد آنَ

مِنهُ الوَفَا بِالْكَيْلِ

و يَا أَغْصَانٍ عَلَى كُثْبَانٍ

أَجِيبُوا دَاعِي الْأَلْحَانَ

بِالْمَيْلِ كُلّ الْمَيْلِ

رِيحَ الصَّبَا مِن حَيِّ ذَاك الوَادِي

زُرْ رَبَّةَ الْأَسْتَارِ

بِنْتُ اُلْخُبَا ذَات الْجَمَالِ الْبَادِي

فُضَّاحَةُ الْأَقْمَارِ

فَلَوِّ يَا خَالِ نَظَرَتْ الْخَالُ

و شِعْرَا مَدٍّ لِلْخَلْخَالَ

سَلَاَسِلُ الْأَقْدَارِ

و دُرَّا حَالٍ بِثَغْرِ حَالٍ

فَتَاةُ طَرَفِهَا فِي الْحَالِ

يَرْمِي غَزَاةُ الْخَيْلِ

لُمْ أَنْسَى مَسَرَاهَا بِلَا مِيعَادٍ

فِي غَفْلَةِ الْحُرَّاسِ

و قَوَّلَهَا بَرْقَةُ الْإِنْشَادِ

بَشَّرَاكَ زَالُ الْبَاسِ

عَبِيرٌ فَاحَ هَزَارُ صَاحٍ

و نَادَى قُمْ بِنَا يَا صَاحٍ

لِلْأُنْسُ و الْإِينَاسُ

و بَدْرُ لَاحَ بِشَمْسِ الرَّاحِ

و قَد أَهُدًى لَنَا الأفراح

و لِلْعَذُولُ الوَيْلَ

ذَرِّيَّةُ الزَّهْرَاءِ يَا أَسيَادِي

يَا آلَ بَازُ اللهِ

و اِلْحَسِنَّ اِبْنَ الطَّاهِرِ الأجداد

سَامِّيُّ الذَّرَا و الْجَاهُ

لَكُم أَسْرَارٍ بِلَا إِنْكَارٍ

و يَا نِعْم الْحُمَّى لِلْجَارَ

مِن كُلّ مَا يَخْشَاهُ

و فِي الْأَقْطَارِ لَكُم إِشْهَارٍ

بِقُرْبَى السَّيِّدِ الْمُخْتَارِ

بَحْرُ النَّدَى و النَّيْلُ

12يا مرشـــــــدنا للحق يا رحمة الغفور

يَا مُرْشِدِنَا لِلَحِقَ يَا رَحْمَةِ الْغَفُورِ

يَا عُمْدَتِنَا فِي كُلّ هَوْلِ مُدَى الدُّهورِ

جَامِعُ الْفَضَائِلِ حُزْتُ حَقًّا و أَنْت نُورٍ

فَاِمْنِحْنِي مِنكَ الْإحْسَانَ

و اِكْشِفْ عَن قَلْبِيِّ الْأحْزَانِ

يَا مِن حُبِّهِ دَيِّنِي و فَرْضِيٌّ و سَنَتُي

و مِن هُو مَلَاَذِيٍّ فِي رَخَائِيٍّ و شِدَّتُي

كَم بِتْ أُعَانِي بِالتَّنَائِي دُون الْبَشَرِ

يَا خَيْرِ أَمَانٍ فِي الوَرَى يَا سَيِّدَ مُضِرَّ

كَي يَصْفُو زَمَانُِي بالتهاني مِن الْكَدَرِ

فَاِمْنِحْنِي مِنكَ الْإحْسَانَ

و اِكْشِفْ عَن قَلْبِيِّ الْأحْزَانِ

يَا مِن حُبِّهِ دَيِّنِي و فَرْضُي وَسَنَتُي

و مِن هُو مَلَاَذِيٍّ فِي رَخَائِيٍّ و شِدَّتُي

عَلَيْكَ صَلَاَةَ اللهِ يَا عُمْدَةِ الْأَنَامِ

مَع أَزَكَّى سَلَاَمٌ يَتَوَالَى عَلَى الدَّوَامِ

و الآل الْكِرَامَ ثُمَّ أَصْحَابُكَ الْعِظَامُ

مَا اللَّبِقِيِّ طُولَ الزَّمَانِ

بِمَدْحِكَ يَرْجُو الْغُفْرَانُ

فَاحِمٌ مَن لَه فِي كُلّ خُطَبٍ و كَرْبَةٌ

اِلْتِجَاءُ لآلك يَا شَفِيعَ الْبَرِّيَّةِ

من ألحان · الشيخ محمود أفندي الدرة

أشغالٌ أنشدها ونقل أكثرها لبلاد الشام، حفظه الله تعالى
ومنها ما تكرّم مشكوراً بإنشادها عنايةً
1قد تمم الله مقاصدنا

قَد تَمَّمَ اللهُ مَقَاصِدِنَا

و زَالُ عَنَا جَمِيعُ الْهَمِّ

بِبَرَكَةِ النُّورِ شَافِعِنَا

جَوَّدَهُ و فَضْلُهُ عَلَيْنَا عَمَّ

طَابَتْ بِذِكْرِهِ مَشَارِبَنَا

و كَم مُنَنٍ لَه عَلَيْنَا كَم

و كَم تَفَضُّلٍ و كَم أَغَنَّى

و كم تكرّم و كم أنعم

لَيْلَةُ صَفًّا قَد صَفَّتْ مَعنَا

و نَوَّرَهَا بَيْنُنَا يُقَسِّمُ

حَاشَا إلَهِي يُخَيِّبُنَا

و لَه مَوَاهِبِ عَلَيْنَا جَمَّ

عَسَى بِفَضْلِهِ يُعَامِلُنَا

مِن الْعَطَبِ و الْغَضَبُ نُسَلِّمُ

فِي جَنَّةِ الْخُلْدِ يَدْخُلُنَا

مَع النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْأكْرَمِ

و عَاقِبَتُنَا تَقُعُّ حُسْنَى

فِي حِين مَا عُمُرِنَا يَخْتِمُ

صِلُوا عَلَى مَن بِه سَدِّنَا

عَلَى فَصِيحٍ كذَا اُعْجُمْ

2الرب صلى دائما و سلم

الرَّبُّ صَلَّى دَائِمًا و سُلَّمٌ

عَلَى الْمُكَرَّمِ

مازمزم الْحَادِي و مَا تَرَنُّمٍ

فِي اللَّيْلِ الاِظَّلَمَ

بِذِكْرِ طه المجتبى اِنْجَلَى الْهَمُّ

و الأنس خيّم

ذَكَرَهُ لِأدوَاءِ الْقَلُوبِ مرِّهِمْ

يشفي من السّم

صِلُوا عَلَيْهِ إِنّ الصَّلَاَةِ مَغْنَمٌ

تُنْجِي مِن الْغَمِّ

عَلَيْهِ رَبِّيَّ فِي الْقُرْآنِ الاقدم

صَلَّى و سُلَّمٌ

يَا بَهِجَتِي يَا طِبٍّ كُلّ الْأَجْرَاحِ

يَا نُورِ الْأَروَاحِ

يَا مِن لِأَبوَابَ الْفَلَاَحِ مِفْتَاحٌ

يَا عَيْن الْأَرْبَاحِ

يَا مِن لَنَا ذِكْرِهِ سُرُورٌ و افراح

و الْهَمُّ يَنْزَاحُ

وَصَلَكَ جِنَّانِيٌّ و اِلْجِفَا جَهَنَّمَ

و أَنْت تَعَلُّمٍ

لِي رَوْحِ تِحيَى عِنْد ذِكْرِ طه

هَذَا دَوَاِهَا

أَسَمَّى الْبَرَايَا رُتْبَةً و جَاهَا

لَا تَتَنَاهَى

عَبْدٌ بِه أَمْلَاكِ اُلْسُمَا تَتَبَاهَى

حَاشَا يضاها

هَيْهَات يُحْصِي مَنَاقِبُهُ فَمٌ

فَالْأَمْرُ أعْظَمُ

حَاشَاكَ تُحَرِّمُ مَن بِه تَشَفُّعٍ

فَضَّلَكَ و تَمنُّعٌ

جيناك راجين القبول خضّع

و الْجُودُ أوْسَعُ

ضفا على كلّ الورى منوّع

فِي الْكَوْنِ أَجْمَع

ففِيهُ قَد عاشوا فَصِيحٌ و اُعْجُمْ

و اللهُ أعْلَمُ

3إن تهتكنا عليكم لا نلام

إِنّ تَهَتُّكِنَا عَلَيْكُمْ لَا نُلَامُ

حُكْمُ الوَجْدِ عَلَيْنَا و الْهِيَامُ

نَحْن الْحَضْرَةِ عَبِيدٌ لَكُم

و لِرَبُّ الْعَرْشِ فِي الْخَلْقِ اِحْتِكَامٌ

كُلَّمَا نَمَّتْ يُنَبِّهُنِي الْغَرَامُ

و يَقُولُ إِن كَنَّتْ عَاشِقٌ لَا تَنَامٍ

لَا يُنَامُ اللَّيْلُ مِن هُو عَاشِقٍ

إِنَّمَا النَّوْمَ عَلَى الْعَاشِقِ حَرَامٌ

يَا عُرَيْبٍ اُلْحِي يَا نِعْم الْكِرَامِ

بَلَغُوا ظَبي الْحُمَّى مُنِيَ السُّلَّامُ

آنَسَ اللهُ بِكَم أَوْطَانِكُمْ

و سَقَى وادايكم فَيْضَ الْغَمَامِ

4ألا يا صاح يا صاح

ألَا يَا صَاحٍ يَا صَاحٍ

لَا تَجْزَعُ و تُضْجِرُ

و سُلَّمٌ لِلْمَقَادِيرَ

كَي تَحْمَدُ و تُؤَجِّرُ

و كَنَّ رَاضِي بِمَا قَدَّرَ الْمَوْلَى و دَبَرٌ

و لَا تُسْخِطُ قَضَّا اللهِ

رُبّ الْعَرْشِ الْأكْبَرِ

و كَنَّ صَابِرٌ و شَاكِرٌ

تَكُنُّ فَايِزٌ و ظَافِرٌ

و مِن أهْلِ السَّرَائِرِ

رجال الله من كلّ

ذي قلب منوّر

مُصَفًّى مِن جَمِيعِ

الدنس طيّب مطهر

و ذه دنيا دنيّة

حوَادِثُهَا كَثِيرَةً

و عَيْشَتُهَا حَقِيرَةٌ

و مُدَّتُهَا قَصِيرَةٌ

و لَا يَحْرَصُ عَلَيْهَا

سِوَى أعْمَى الْبَصيرَةِ

عَدِيمُ الْعَقْلِ لَو كَان

يَعْقُلُ كَان أَفِكْرٌ

يُفَكِّرُ فِي فَنَّاهَا

و فِي كَثْرَةِ عَنَاهَا

و فِي قِلَّةِ غِنَاِهَا

فَطوبَى ثُمَّ طوبَى

لمن منها تحذّر

و طَلْقُهَا و فِي طَاعَةِ الرَّحْمَنِ شَمَّرَ

5صلى الله على محمد

صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و سُلَّمٌ

أَبْرَزُ اللهِ الْمُشَفِّعِ

صَاحِبُ الْقَدْرِ الْمُرَفِّعِ

فَمَلَّا النُّورُ النَّوَّاحِيُّ

عمّ كل الكون أجمع

مرحباً أهلاً و سهلاً

بِك يَا ذَا الْقَدْرِ الارفع

يَا إمَامِ اهْل الرِّسَالَةَ

مَن بِه الْآفَاتِ تَدْفَعُ

أَنْت فِي الْحَشْرِ مَلَاَذٌ

لك كلّ الخلق تفزع

و يُنَادُونَ تَرَى مَا

قَد دَهَى مِن هَوْلِ اُفْظُعْ

مَرْحَبَا يَا نُورِ عَيْنِي مَرْحَبَا

مَرْحَبَا جِدُّ الْحِسَّيْنِ مُرْحِبَا

فلَهَا أَنْت فَتَسْجُدُ

و تنادي اشفع تشفّع

فعَلَيْكَ اللهَ صَلَّى

مَا بدى النُّورَ و شَعْشَعٌ

و بِك الرَّحْمَنِ نَسْأَلُ

و إلَهُ الْعَرْشِ يَسْمَعُ

ربّ فاغفر لي ذنوبي

يَا ألْله

بَرَكَةُ الْهَادِي الْمُشَفِّعِ

يَا ألْله

يا عظيم المنّ يا رب

شَمِلَنَا بِالْمُصْطَفَى اِجْمَعْ

و بِه فَاُنْظُرْ إِلَيْنَا

و اعطنا به كلّ مطمع

و اِكْفِنَا كُلّ الْبَرَايَا

وَاِدْفَعْ الْآفَاتِ و اِرْفَعْ

صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و سُلَّمٌ

و اِسْقِنَا يَا رُبّ أَغِثْنَا

بحياً هطّال يهمع

و اِخْتِمْ الْعُمَرَ بِحُسْنَى

و اُحْسِنَّ الْعُقْبَى و مَرْجِعٌ

و صَلَاَةُ اللَّهِ تَغْشَى

من له الحسن تجمّع

أحمد الطّهر و آله

و الصحابة ما السّنا شع

6أشرق الكون ابتهاجا

أشرق الكون ابتهاجاً

بِوُجُودِ الْمُصْطَفَى اِحْمَدْ

و لِأهْلُ الْكَوْنِ أَنْسَ

و سُرُورٌ قَد تُجَدِّدُ

فَاِطْرَبُوا يَا اهْل الْمَثَانِيَّ

فهزار اليمن غرّد

و اِسْتَضِيئُوا بِجَمَالٍ

فاق في الحسن تفرّد

و لَنَا الْبُشْرَى بِسَعْدٍ

مستمرّ ليس ينفد

حَيْث أُوتِيِّنَا عَطَاءً

جَمَعَ الْفَخْرُ الْمُؤَبَّدُ

فلربي كلّ حمد

جلّ أن يحصره العد

إِذ حُبَاِنَا بِوُجُودِ الْمُصْطَفَى الْهَادِي مُحَمَّدٌ

يا رسول الله أهلاً

بك إناّ بك نسعد

و بِجَاهِهِ يَا إلَهِي

جد و بلّغ كلّ مقصد

و اِهْدِنَا نَهْجَ سَبِيلِهِ

كَيٌّ بِه نُسْعِدُ و نُرْشِدُ

ربّ بلغنا بجاهه

فِي جِوَارِهِ خَيْرَ مَقْعَدٍ

و صَلَاَةُ اللَّهِ تَغْشَى

أشرف الرّسل محمد

و سلام مستمرّ

كلّ حين يتجدّد

7صلى الله على طه

صَلَّى اللَّهُ عَلَى طه

خَيْرُ الْخَلْقِ و أحْلَاُهَا

و الْكَرَارُ أبِي الْكَرَمَا

و الزَّهْرَاءُ و إبناها

و أَبِي بِكْرٍ بِخِلَاَفَتِهِ

قد زان الأرض و حلّاها

و أَبِي حَفْصٍ بِعَدَالَتِهِ

قد نهض الأمة و قوّاها

و عَلَى عُثْمَانٍ بِشِيمَتِهِ

رفع الأخلاق و زكّاها

صَلَّى اللَّهُ عَلَى الْأَبَوِينَ

صلى الله على العمّين

و الآل مَصَابِيحَ الثَّقَلَيْنِ

مَا ضَاءَتْ شَمْسٌ و ضُحَاُهَا

8نتوسل بالحبابة

نَتَوَسَّلُ بِالْحَبَابَةِ

و الْبَتُولُ الْمُسْتَطَابَةُ

و النَّبِيُّ ثُمَّ الصَّحَابَةَ

فعَسَى دَعوَةِ مجابة

أعظم الزوجات قدراً

قد تلقت منه أمراً

خطبت أحمد بكراً

غَنِمَتْ مِنهُ شَبَابَهُ

مَا لَهَا قَد أَنْفَقَتْهُ

و لَطَّهُ وَهَبَتُهُ

دَثَّرَتْهُ زُمْلَتُهُ

هَوَّنَتْ عَنهُ صِعَابَهُ

قَد حَبَّاهَا اللهُ بُشْرَى

و علت ذكراً و فخراً

سَعِدَتْ دُنيَا و أُخْرَى

أَسَلَّمَتْ قَبْل الصحابه

إن في الجنة قصراً

لِخَدِيجَةٍ و هِي أَحَرَى

و عَطَايَا اللهِ تَتْرَى

فَوْقهَا مِثْل السَّحَابَةِ

بِسُلَّامِ اللهِ فَازَتْ

و رِضَا الرَّحْمَنِ جَازَتْ

و عَلَى الْأَهوَالِ جَازَتْ

لَم يَرُوعُهَا حِسَابُهُ

عَاشَرَتْ طه نَبِيَّنَا

أَنْجَبَتْ مِنهُ اُلْبُنِينَا

و الْكَثِيرُ الطيبينا

و بِهَا سَالِتِ شِعَابِهِ

خَصَّهَا الْمَوْلَى تُعَالَى

بِمَزَايَا تَتَوَالَى

زَادَهَا مِنهُ نَوَالًا

فِي جِنَّانِ مُسْتَطَابِهُ

رَبُّنَا نَسْأَلُكَ نَظَرَةً

تَنْجَلِي عَنَا الْمُضِرَّةُ

و تُعَجِّلُ بِالْمَسَرَّةِ

لَا تَرَى فِينَا كآبه

أَرَنَّا وَجْهُ الرَّسُولِ

و خَدِيجَةٌ و الْبَتُولُ

و بُنِيَ الزَّهْرَا الْفُحُولِ

رُبّ عَجَلِ بالإجابه

هي في التقدير أَوْلى

سبقت حراً و مَوْلى

هي في الترتيب أُوُلى

بَيْن أهْلِ الإستجابة

إن للذكرى أريجٌ

حفلنا حفل بهيجُ

سطعت فيه خديجُ

فأنْتفت عَنَا الكآبه

ربعَ عامٍ بالتمامِ

في سلامٍ و وئام

صَحِبَتْ خَيْرُ الْأَنَامِ

مَنٌّ أَظَلَّتْهُ سَحَابُهُ

ربّي بالزهرا الحنون

و أَبِيهَا و الْبْنُونَ

و بأُمٍ في الحجونِ

جُدْ علينا بالإجابة

و صلاةُ الله تغشى

من زَكى أصلاً و منشا

هُو أُتَّقَى هُو أَخْشَى

شرّف الله جنَابْه

9زاد شوقي للمدينة و الحبيب

زَادَ شَوْقِيٌّ لِلْمَدِينَةَ و الْحَبيبُ

حِين ذِكْرَتِهِ كُلّ أَوْقَاتِي تُطَيِّبُ

لَانَ ذِكْرُهُ يُطْرِبُ الْقَلْبُ الْحَزِينُ

بِالْمَدِينَةِ لَيْت انا طُولَ السِّنَّيْنِ

بخت من زارك بنيّه و اعتقاد

نَالَ مَطْلُوبُهُ و قَصْدُهُ و الْمُرَادُ

و السَّعَادَةُ مَا تُقِّعَ دَنِيَّا و دِينٌ

بِالْمَدِينَةِ لَيْت انا طُولَ السِّنَّيْنِ

يَا اهْل طَيِّبَةَ حُزْتُم الْقَدْرَ الرَّفيعَ

جوّكم بالمصطفى دايم ربيع

جوّكم ينفح بعطر الياسمين

بِالْمَدِينَةِ لَيْت انا طُولَ السِّنَّيْنِ

10ألف صلى الله على زين الوجود

أَلَّفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى زَيَّنَ الوُجُودَ

من سكن طيبة و خيّم في زرود

زَارَنِي بَعْد اِلْجِفَا ظَبي النُّجُودِ

عَنْبَرِيُّ الْعُرْفِ وَرَدِّيِّ الْخُدُودِ

و سَقَانِي مِن رَحِيقٍ فِي البديد

و شَفَى بِالْمُلْتَقَى قَلْبَ الْعَمِيدِ

قُلْتُ أهْلًا يَا غَزَالِ الرَّقْمَتَيْنِ

أنت قرّة خاطري أيضا و عيني

لَا تُعِدِّي يَا سُوَيْجِيَّ الْمُقِلَّتَيْنِ

هَكَذَا تَرْعَى ذِمَامِيٌّ و عُهُودِيٌّ

أَقَبِلَتْ لِي حِين أقبلتةالبشائر

بِالْأَمَانِي و الْمُنَى يَا ظَبي عَامِرِ

كَمٌّ و كَم لِي مِن مَرَامٍ و مُرَامِرُ

فِيكَ يَا دُرِّيَّ الْمَبَاسِمِ و الْعُقُودُ

يَا رَعَى اللهُ لَيَالٍ بِالْمُعَاهِدِ

نُلْتُ فِيهَا مَا أَرِجِيهُ و زَائِدٌ

هل ترى عيشاً تقضّى ثمً عائد

إِنّ و إِلَّا بِالْبُكَا يَا عَيْن جَوْدِيُّ

11صلوات الله تغشى

صَلَوَاتُ اللَّه تَغْشَى

أَشَرَفُ الرُّسُلِ الْأَطَايِبِ

و تعم الآل جمعاً

مَا بَدَا نُورُ الْكَوَاكِبِ

أَقْبَل السَّعْدِ عَلَيْنَا

و الهنا من كلّ جانب

فلَنَا الْبُشْرَى بِسَعْدٍ

جَاءَنَا مِن خَيْرِ وَاهِبِ

يا جمالاً قد تجلّى

بِالْمَشَارِقِ و الْمَغَارِبُ

مرحباً أهلاً و سهلاً

بِك يَا خَيْرِ الْحَبَائِبِ

مرحباً أهلاً بشمس

خَفِيَتْ فِيهَا الْكَوَاكِبَ

مرحباً أهلاً بشمس

قد محت كلّ الغياهب

يَا شَرِيفُ الْأُصُلِ لُذِّنَا

بك في كلّ النوائب

أنت ملجأ كلّ عاص

أنت مأوى كلّ تائب

جِئْتُ مِن أَصْلِ أَصيلِ

حلّ في أعلى الذوائب

من قصيّ و لؤيّ

بَاذِخُ الْمَجْدِ اِبْنَ غَالِبٍ

و اِعْتَلَى مَجْدُكَ فَخْرًا

فِي رَفيعَاتِ الْمَرَاتِبِ

لَا بَرِحَنَا فِي سُرُورٍ

بِك يَا عَالِيِّ الْمَنَاقِبِ

فلَكُم يَوْمِ وُجُودِكَ

ظَهَرَتْ فِينَا عَجَائِبَ

بَشَّرَتْنَا بِالْعَطَايَا

و الأماني و الرّغائب

قَد شَرِبَنَا مَن صِفَانَا

بِك مِن أحْلَى الْمَشَارِبِ

فلربّ الحمد حمداً

جلّ أن يحصيه حاسب

و لَه الشُّكْرِ عَلَى مَا

قَد حَبَّانَا مِن مَوَاهِبِ

يا كريماً يا رحيماً

جد و عجّل بالمطالب

من توجّه نحو بابك

مَا رَجَع مِن ذَاك خايب

و اِغْفِرْ ذَنْبَ عَبْدٍ

قَدٌّ أَتَى نَحوُكَ تَائِبُ

12مرحبا يا نور عيني مرحبا

مَرْحَبَا يَا نُورِ عَيْنِي مَرْحَبَا

مَرْحَبَا جِدُّ الْحِسَّيْنِ مُرْحِبَا

مَرْحَبَا يَا مَن تَسَامَى مَنْصِبَا

يَا إمَامِ الْقَبَلَتَيْنِ مُرْحِبَا

مَرْحَبَا يَا مَن لَه صِدْقِ النَّبَا

يَا شَفِيعُ الثَّقَلَيْنِ مُرْحِبَا

مَرْحَبَا يَا مَن لَه قَلْبِيِّ صَبَا

يَا ضِيَاءِ الْمُقِلَّتَيْنِ مَرْحَبَا

أَنْت نُورِ الْكَوْنِ أَنْت المجتبى

يَا عَرُوسِ الْخَافِقَيْنِ مُرْحِبَا

كُلّ فَضْلٍ لَك رَبِّيٍّ قَد حَبَّا

يَا إمَامِ الْحَرَمَيْنِ مُرْحِبَا

بِك طَيِّبَةٍ قَد تَسَامَتْ و قَبَّا

يَا مُنِيرُ الْقَمَرَيْنِ مُرْحِبَا

نُورُكَ الْأَسْنَى بِه الشَّرَكِ خَبَا

يَا جَمَالِ الْمَشْرِقَيْنِ مُرْحِبَا

دِينُكَ الْأعْلَى تَبَدَّى طَيِّبَا

يا زكيّ الوالدين مرحبا

و عَظِيمُ الْخَلْقِ رَبِّيٌّ وَهَبَّا

لَك يَا جَزْلِ اليَدَيْنِ مُرْحِبَا

فعَلَيْكَ اللهَ صَلَّى مَا سَبًّا

حبّك القلب و ما هب الصبا

13إن وجدي كل يوم بازدياد

إن وجدي كلّ يوم بازدياد

و الْهَوَى يَأْتِي عَلَى غَيْرِ الْمُرَادِ

يَا خَلِيلِي لَا تَلُمْنِي فِي الْهَوَى

لَيْس لِي مِمَّا قَضَاهُ اللهُ رَادَ

أَنَا إِن لَم أَهَوَى غِزْلَاَنُ النَّقَا

أَيَّ فَرْقِ بَيْن قَلْبِيٍّ و الْجَمَادُ

إِنّ ذَنْبِيِّ عِنْد مَن يَعْذُلُنِي

أن قلبي في الهوى لو ردّ عاد

يَا أَهَيْلَ الْعِشْقِ هَل مِن مُنَجِّدٍ

هِلْ سُلًّا الْأَحْبَابَ ذُو وَجْدِ وِسَادٍ

مَا اِحْتِيَالِيُّ فِي الْهَوَى مَا عَمَلِي

لَيْس لِي إِلَّا عَلَى اللهِ اِعْتِمَادٍ

بَيْن جَفْنِيٍّ و الْكَرَى مُعْتَرَكٌ

و اِخْتِلَاَفٌ و شِقَاقٌ و عِنَادٌ

أَنَا أَهَوَاهُ و لَا أَذَكَرَهُ

إن كشف السرّ في الحبّ ارتداد

و مَتَى رَامٍ لِسَانِيُّ لَهْجَةٍ

بَاسِمُهُ قُلْتُ سُلَيْمَى و سعاد

هُو قَصْدِيٍّ لَسْت أَسَلُّوهُ و إِنّ

صُرْتُ فِيهِ مِثْلَةَ بَيْن الْعِبَادِ

و كَذَا وَجْدِي بِه وَجْدِيٍّ بِه

مُسْتَمِرٌّ مَا لِوَجْدِيٍّ مِن نَفَاذٍ

يا حبيبي ته دلالاً و احتكم

أنا من تعرفه في كلّ ناد

لا أرى في الحبّ عاراً أبداً

يفعل الحبّ بقلبي ما أراد

مِن أَشْغَالِ السَّادَةِ الرُّفَّاعِيَّةِ

الْأَشْرَافُ و الَّتِي اِعْتَنَى بِهَا

شَيْخُنَا الْعَارِفُ بِاللهِ سَيِّدِي

عَبْدُ الْحَكِيمِ عَبْدَ الْبَاسِطِ

أَبَا فَهْدٍ .. عَلَيْهِ رَحْمَاتِ اللهِ

و رضوانه .. و إنشاداً عناية

14سر بدا مجلاه

سِرٌّ بَدَا مَجلاهُ

ثم انجَلا مَعناهُ

ما في الوجودِ طُرّاً

إن حَقَّقتَ إلَّا هُو

سِرٌّ عظيمُ الطَّرزِ

لكن خَفِيُّ الرَّمزِ

و في مَقامِ العِزِّ

اللهُ ما أجلاهُ

فاخلَع رُسُومَ أَسمَا

وانْحُ المَقامَ الأسمى

واقرَأ حُروفَ الأسمَا

لأنها أَسمَاهُ

واغنَمْ طريقَ الوَصلِ

إلى رِحابِ الفَضلِ

و اقطَع حِبالَ الكُلِّ

و انفِ السِّوى تَلقَاهُ

و اقبِلْ بحُسنِ السَّيْرِ

إلى مُنَاخُ الخيرِ

و اعلَمْ فَنَاءَ الغَيْرِ

لا غَيرَ جلَّ اللهُ

و اشهَد جَمَالَ القُربِ

مِن طُورِ سِينا الوَهبِ

و اجعل لِسانَ القلبِ

يقولُ دَوْماً يا هُو

و انزِلْ بِشَطحِ الفِكرِ

و اشرَب كُؤوسَ الشُّكرِ

و اشرب شَرابَ الذِّكرِ

أواهُ ما أحلاهُ

و الجَأْ بِبابِ البَابِ

مِعرَاجِ ذي الألبابِ

محمدِ الأحبابِ

صلى عليهِ اللهُ

15يا كتاب الغيوب قد لجأنا إليك

يَا كتَابَ الغُيوب قَد لجَأْنَا إِليَك

يَا شفَاءَ القُلُوب الصلاَة عَلَيك

أَنتَ مَجلَى الجَمَالْ في نظَامِ الكَمَالْ

كُلُّ هَذَا النوَالْ فَاضَ من رَاحَتَيك

أنتَ روح الوجود كَنز فَضْلٍ وَجود

في مَقَامِ الشهود كُلُّ فَضْلٍ لدَيك

أنتَ سر الكتَاب عنكَ فَصلُ الخطَاب

وَ بيَومِ الحسَاب فَالرجوع إِليَك

أنتَ بالافْتتَاح خَتم حزبِ النجَاح

وَ مَنَار الصلاَح لاَحَ من مَظْهَرَيك

أنتَ في العَالمَين روح جسمِ اليَقين

مَوكب المرسَلين قَامَ بَينَ يَدَيك

أنتَ هَادي الأُمَم أنتَ بَحر الكَرَم

أنتَ صبح النِعَم فَج من بردَتَيك

أنتَ طَهَ الرسولْ تَاج أَهلَ القَبولْ

كُلُّ هَمي يَزولْ باعتمَادي عَلَيك

روح هَذَا الحَقير عبدكَ المستَجير

بالغَرَامِ الوَفير قَبلَت قَدَمَيك

وَ عَلَيكَ السلاَم يَا رَسولَ الأَ َنام

مَا شَدا مستَهَام بالصلاَة عَلَيكَ

16لي حبيب مذ تجلى

لي حبيب مذ تجلّى

مَلَأَ الدُّنيَا سَنَّاهُ

و بطور القلب حلّا

فَحَلَّا فِيهِ هَوَاَهُ

عنه طرف العين كلّ

و هُو فِي قُدْسِ عُلَاِهِ

أبداً حاشا و كلّا

أَن يَرَى الْقَلْبُ سِوَاهُ

أَحَرْقُ الْعُشَّاقِ بِدُرِّيٍّ

حين حيّا بالظلام

و جلا طياً بنشر

بَيْن أرْبَابِ الْغَرَامِ

كيف لا يفنى المعنّى

بِك يَا بَدْرِ الْبُدورِ

أَنْت كَم اِطَّلَعَتْ مُعَنًّى

مِن جَلَاَبِيبِ السُّتُورِ

إِرْحم الْعُشَّاقَ فَضْلًا

و اكفهم همّ الجفاء

و إذا ما قمت تُجلى

فَأَغِثْهُمْ بِاللِّقَاءِ

17أقول لمطرب يحدو الجمالا

أَقُولُ لِمُطْرِبٍ يَحْدُو الْجَمَالَا

رَعَاكَ اللهُ كَم تُصْفِ الْجَمَالَا

مَرَّرَتْ عَلَى الرِّيَاضِ مُنَمْنَمَاتٍ

فهَل هَيَّمَتْ مُذ شَمَّتْ الْغَزَالَا

سَكَّرَتْ بِنَظَرَةِ جُعَلَتِكَ مُضْنًى

أَخَا ولَه و عَنكَ الصَّبْرَ زَالًا

تَثَاقُلٌ مَا اِسْتَطَعْتُ و أَنْت تَدْرِي

يخفُ العشق يا سعد الجبالا

و رُبّ مُهَيِّجَةٍ مَنِّيٍّ كَوَاهَا

لَهِيبُ جَوًى و أَجَّجَهَا اِشْتِعَالَا

و عَيْن لَا يُقِرُّ لَهَا قَرَارٍ

يُرَقْرِقُ جَفْنُهَا الْمَاءَ الزُّلَالَا

و أَيَّامُ مَع الْأَحْبَابِ مَرَّتْ

لِقَدَّ قَصَّرَتْ و خُلْنَاهَا طُوَّالًا

يُكَلِّفُنِي الزَّمَانُ الصَّعْبُ صَبْرًا

و فِي هَذَا يُكَلِّفُنِي الْمُحَالَا

و يَا لَهْفِيُّ لِقَدٍّ أَمَضَيْتُ عُمَرَي

عَنَاءٌ فِي الْمَحَبَّةِ أَو جِدَالَا

تمسك بالكرام أخيّ و اهجر

لِئَامُ النَّاسِ و اِصْطَنَعَ الرجالا

و لَا تُقَصِّرُ جَمِيلُكَ فَالْأَيَادِي

وَدَائِعُ حَضْرَةِ الْبَارِّيِّ تَعَالَى

يَرَى رُبّ الْكَمَالِ الْبَرُّ دَيِّنًا

و يَبْغَضُ صَاحِبُ النَّقْصِ الْكَمَالَا

تدرع بالخضوع و كن صدوقاً

و لَا تَرْفَعُ لِغَيْرَ اللَّهِ حَالًا

و دَعْ هُم الزَّمَانِ فكَم بِطَرْزٍ

لِقَدَّ صَفُّ الْعَمَائِمِ و النعالا

و كم أعلى من الأنذال قوماً

طَغَوا و بَغَوا و قَد كَانُوًا حثالا

إِذَا سَفَلَتْ خِصَالُ الْمَرْءِ يغدو

وَضِيعَ الْقَدْرُ لَو نَطَحَ الْهِلَالَا

و يعلو من على عرقاً و طبعاً

و لو لم يكتسب نشباً و مالا

و شيّد بالتقى ركن المعالي

فكم حط التقى حملاً و شالا

إذا مَا أَزْمَةِ بَلَغَتْ مَدَّاهَا

إذاً فارقب لغصتها زوالا

تُعِيرُنَا بِفَقْدِ الْمَالِ هِنْدٌ

و تَجْهَلُ مِن أوَائِلِنَا الْفَعَّالَا

هَل اِدَّخَرَ الوَصِيُّ كُنُوزَ مَالٍ

و هَل بِحُطَامِهَا مَلَأَ الرَّحَّالَا

و خَيْرُ الْعَيْشِ هَجَرَكَ لِلْفَوَانِي

و قَطَعَ الْعُمَرُ ذِكْرًا و اِبْتِهَالَا

18يا أيها النبي و الكوكب الدري

يَا أَيِّهَا النَّبِيَّ و الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ

اُنْتُ هِزَبْرَ الْحَضْرَةِ سُلْطَانَهَا الْغَيْبِيَّ

لَك الْعُلَا و السُّؤْدُدُ و الشَّرَفُ الْمُؤَبَّدُ

و أَنْت يَا مُحَمَّدِ بَدْرِ الْهُدَى السَّنِيِّ

دَارَتْ لَك الْأَفْلَاَكِ لَاذَتْ بِك الْأَمْلَاكِ

لِوَلَّاكَ مَا الْأَحْلَاكُ حِنْدِسَهَا مَحَلِّيٌّ

هَمَّتُكَ الْفَعَّالَةُ و يَدُكَ الْهَطَّالَةُ

و أَنْت لِلرِّسَالَةَ أَمينَهَا الْقُوِّيَّ

بَدَتْ بِك الْآثَارِ و لَأْلَأَ النَّهَارُ

جَنَابُكَ الْمُخْتَارُ ضِمْن الضريخ حَيٌّ

إِزَارُكَ الْجَمَّالُ و دَرَّعَكَ الْجَلَاَلُ

سلطانك الفعّال برهانه مرئيّ

صَلَاَةُ ذِي الْإحْسَانِ عَلَيْكَ و الْخُلَّانِ

ما قام في الأكوان لكلّ نشر طيّ

19يا إمام الرسل يا سندي

يَا إمَامِ الرِّسْلِ يَا سَنَدِي

أَنْت بَعْد اللهِ مُعْتَمَدِي

فَبدنيَّاي و آخِرَتُي

يَا رَسُولِ اللهِ خُذْ بِيَدِيٍّ

أَنْت بَابِ اللهِ حُجَّتِهِ

بِك قَد ضَاءَتْ مَحَجَّتُهُ

قُمْ بِعَبْدٍ أَنْت نَصْرَتِهِ

يَا حَبيبُ الوَاحِدِ الْأحَدَ

يَا اِبْنِ عَبْدِ اللهِ يَا أَمَلِي

يَا مَلَاَذِ الْخَائِفِ الوَجِلِ

نَظَرَةُ يَا أكْرَمِ الرِّسْلِ

و بغوث حلّ لي عقدي

أنت سرّ الكون سيده

رَوَّحَهُ مَوْلَاُهُ أَوَحَدُّهُ

عبدكم مدّت لكم يده

مدداً يا صاحب المدد

و صَلَاَةُ اللَّهِ لَم تُزِلْ

لَك تُهْدَى مَا دَعَاكَ ولِي

مَع تَسْلِيمٍ مِن الْأَزَلِ

يَنْتَهِي حَتَّى إِلَى الْأبَدِ

20عليك صلى الله

عَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ

يَا خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ

و الآل و الْأَصْحَابُ

و الْقَوْمُ أَهَّلَ اللهُ

فَدَاؤُكَ الْأَروَاحَ

و مِثْلهَا الْأشْبَاحَ

يَا خَيْرَةِ الْفَتَّاحِ

مِن أَنْبِيَاءِ اللَّهِ

يَا كَعْبَةِ الْأَسْرَارِ

يَا مَنْبَعِ الْأَنوَارِ

بِالْعَزْمِ يَا مُخْتَارٍ

أيّدت دين الله

يَا مَن لَه الْبُرْهَانِ

و خَلَقَهُ الْقُرْآنُ

مَا كانت الْأَكوَانَ

و حُقْهُ لِوُلَّاهٍ

أَدْعُوكَ بِالسِّبْطَيْنِ

لِكَشَفَ هَذَا اِلْغَيِنَّ

يَا مَلْجَأِ الْكَوْنَيْنِ

فِي الْخُطَبِ بَعْد اللهِ

لِوَاؤُكَ الْمَرْفُوعُ

و قَوْلُكَ الْمَسْمُوعُ

و حُبُّكَ الْمَطْبُوعُ

فِي مُهْجَةِ الْأوَّاهِ

هَا أَنْت فِي المحشر

مؤيّد المظهر

فكُلَّمَا تَذَكُّرٍ

عَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ

21هذا الركب اليماني

هَذَا الرَّكْبِ اليَمَانِيِّ

نَحو الْحُمَّى دَعَانِي

لِلسَّيِّدُ الرُّفَّاعِيَّ

الْعَارِفُ الرَّبَّانِيُّ

فِي سُوقِهِمْ فَبِعْنِي

و عندهم ودّعني

و فِي الرِّحَابِ دَعْنِي

حيّاً بطور فاني

شَيْخٌ يُفْدَى بِرُوحِيٍّ

و حَبَّهُ فُتُوحِيٌّ

مهلاً يا روحي روحي

لِرَحَّبَهُ النُّورَانِيُّ

أَفْنَيْتُ فِيهِ نَفْسِيِّ

حَتَّى رَزَقَتْ أُنْسِيٌّ

و مِن شَذَاِهِ الْقُدْسِيِّ

نَشَرَ الرِّضَا أَحَيَّانِي

يَا نَسَمَةِ الْبَطْحَاءِ

بَثِّيٌّ لَه شكوائي

و فِي طَوَى الْهَوَاءِ

لَا تَغَفُّلِي هَوَانِي

بِنَهْجَتِي أَفْدِيهِ

إني وَلَوْهٌ فِيهِ

و الرَّوْحُ إِذ تَأَتِّيِهِ

تَرْجِعُ بِالْمَعَانِي

يَا حَضْرَةِ الْأَسْحَارِ

و سَاعَة الأذكار

بِرَوْضَةِ المعطار

تَذَكَّرِي أَشْجَانَي

خَاطَبَتْهُ بِقَلْبِيٍّ

طَوَيْتُهُ بِلُبِّيٍّ

فَدَيْتُهُ مِن قُطْبٍ

قَد نَابَ لِلْعَدْنَانِيِّ

عَن جِدِّهِ فِي الْخَلْقِ

قَامَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ

و لِطَرِيقِ الْحَقِّ

قَد شَيَّدَ الْمُبَانِيُّ

22يا رجال الغيب أين الهمم

يَا رِجَالِ الْغَيْبِ أَيْن الْهِمَمِ

و أياديكم و أين الشيّم

حَرَّكُوا الْعَزْمَ و ثَوَّرُوا غَيْرَةً

فلَنَا مِنكُمْ لِعُمَرِيَّ رَحِمٍ

و اُنْشُرُوا أَعْلَاَمَكُمْ عَن نَجْدَةٍ

كُلّكُمْ يَا قَوْمِ فَرُدْ عِلْمَ

يَا رِجَالِ اللهِ يَا أهْلِ الوَحَا

لَاحَظُونَا هَا هُو الدَّمْعِ دَمٌ

بدّلوا العسر بيسر أبيض

فلكم ينمى السّخا و الكرم

يال بَيْتَ الْمُصْطَفَى مِن هَاشِمٍ

عنه أنتم في البرايا قوّم

مسّنا الكرب فقوموا علناً

و أَغِيثُونَا و جُودُوًا و اُنْعُمُوا

و اِضْرِبُوا الْخَصْمَ بِسَهْمِ قَاتِلِ

كَمٌّ و كَم ثَارَتْ شُؤُونٌ مِنكُمْ

يَا أَسَاطِينِ الْحُمَّى يَا سَادَتِي

رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنكُمْ

23طريقنا لله

طَرِيقُنَا لِلَهَّ

لَا لِاِكْتِسَابَ الْجَاهِ

عن أحمد الأوّاه

أتى كعقد الدّر

طَرِيقُنَا معاني

صَحِيحَةُ الْمُبَانِيِّ

عَن صَاحِبِ الْمَثَانِيِّ

سرّ الوجود الطّهر

طريقنا فتوّه

آياته متلوّه

عن صاحب النبوّه

مرونق كَالْتِّبْرِ

طَرِيقُنَا ذَخَائِرَ

مُسْتَوْدَعُ الْجَوَاهِرِ

بِأرْبَابِ الْبَصَائِرِ

جَبْرٌ لكُلّ كَسْرٍ

طَرِيقُنَا هدايه

قَامَتْ بِه العنايه

و نَوْبَةُ الولايه

بَنَّا لِخَتْمُ الدَّهْرِ

طَرِيقُنَا مَبْنَاَهُ

مَا فِيهِ إِلَّا اللهِ

فخذ إذاً معناه

بنظمنا و النّثر

و هَذِه لِسَيِّدِيُّ الْإمَامِ

الشَّيْخُ مَحْمُودُ الشَّقَفَةِ

رَحِمَهُ الْلَّهُ و رَضِّيٌّ عَنهُ

من ألحان · الشيخ جودت العمر

أول من أتى بهذا الشغل المحبوب من المدينة المنورة رحمه الله، نقلاً عن الأستاذ صادق العيطة عن سيدي الشيخ عبد الرحمن الشاغوري
ولم يُعثر له على ترجمة إلى الآن
1طاب لي خلع عذاري

طَابَ لِي خَلْعِ عِذَارِي

فِي هَوَى الْبَدْرِ التَّمَامَ

بِاِفْتِقَارِيٍّ و اِنْكِسَارِيٌّ

أَرْتَجِي نَيْلَ الْمَرَامِ

يَا عَذُولِي لَا تَلُمْنِي

مَا عَلَى الْعَاشِقِ مُلَامٌ

أَدِّنَّ مَنَّي و اِروِي عَنِيَّ

أَنَا فِي الْعِشْقِ إمَامٌ

خَمْرَةُ الْأَروَاحِ تَجَلَّى

هِي حَلٍّ لَا حَرَامٍ

من عيون العِين تملى

صَانَهَا الْبَرُّ السُّلَّامَ

يَا اخا الْأَشوَاقَ يَمَّمَ

سَيِّدُ الرُّسُلِ الْكِرَامِ

وَاِغْنَمْ الذِّكْرَ و دَمْدَمَ

بِصَلَاَةِ مَع سُلَّامٍ

لِرَسُولُ اللهِ أَحَمِدَ

كُلَّمَا جَنَّ الظَّلَامُ

كُلّ مِن وُلَّاهِ يُسْعِدُ

و يُنَالُ حُسْنُ الْخِتَامِ

من ألحان · تواشيح وأشغال مجهولة العزو

( مَن كتمَ علمًا ألجمَهُ اللَّه يومَ القيامةِ
بلجامٍ من نارٍ ) [ حديث إسناده صحيح ]
و هذه التواشيح و الأشغال لم أعثر على عزوها .. و من لحنها فمن كان عنده علم فليفدنا جزاه الله عنّا خير الجزاء .. .. ..
1تـــــــدارك يا ابا الزهرا

تـــــــدارك يا ابا الزهرا

كئيباً مســــــتهام

فانــت للــــــــورى طرا

شــــفيع في الزحام

اغث يا صاحب الإسرا

فقد حــان الحمام

إله العرش في الاخرى

و يرضى ما تقــول

إذا صيّرت في لحـدي

فمالي مــــن مجير

فألقى مبشــراً عندي

برفـق و بشـــــير

فقال ما تقـــول أبـدي

لمن ترجــو نصير

أقول المصطفى جـدي

و أنا مدّاح الرسول

2أما هذا التوشيح فقد اختلف

أما هذا التوشيح فقد اختلف

عليهلدرجة الخصام .. فآثرت أن

يعزوه غيري سدّاً للجدال و الأنا

في سليمى و هـــــــواها

كم وكم ذابت قلـــــــوب

و أنا أعشـــــــــق طــــه

كيف قلبي لا يـــــــذوب

و الهـــــــوى يؤخـذ عني

و أنا فيه شـــــــــــــــهير

يا رســـــــــــول الله إني

مســـتجير مســــتجير

إن تكن جلت ذنــــــــوبي

فبخيـر الخلــــــــق أطمع

فهو غـــــوثي من كروبي

وهو لي في الحشر يشفع

و لقد حســــــــــنّت ظني

و الرجا عندي كبيــــــــــر

يا رســـــــــــول الله إني

مســـتجير مســــتجير

بين غفار و شــــــــــافع

قد ذوت مني ذنـــــوبي

و أنا بالعفو طامـــــــــــع

منّة يــــــــوم الخطوب

و حـبيب الله روحــــــي

و هـــــو لي نعم النصير

يا رســــــــــول الله إني

مســـتجير مســتجير

يا أبا الزهــــــراء كن لي

شــــافعاً يـــــــوم التلاق

و ســــــوى علياك من لي

منقـــــــــــــــذاً مما ألاق

و من البلوى أجـــــــرني

أنت لي نعم المجــــــير

يا رســـــــــول الله إني

مســتجير مســــتجير

3أمّا هذا الشغل فلقد تعاون على

أمّا هذا الشغل فلقد تعاون على

تذييله أستاذي الشيخ مسعود

رحمه الله و الشيخ محمد شاه

الحامدي حفظه اللع .. و الفقير

يا صفا الأزمان دمت لي وحدي

تمم الإحــــــسان يا صفا وعدي

ربي يا ســــــــــــتار عالم السرّ

أكمل الأنوار و اقبلن شـــــكري

و اغفر الأوزار و اسـترن حالي

و اصرف الأكـــــدار أنت آمالي

يا مغيث الجار يســـــرن أمري

قد دخلت الدار فاسمعن عذري

يا هدى الحيـــران ملهم الرشد

أسعف الولهان و اشــفه و اهد

و صلاة اللــــــه للنبي الأعظم

خير خلق اللــــــــه حبه مغنم

4دمعي ينسجم دمعي

دمعي ينسجم دمعي

صيره الهوى يا صاح

دال و ياء و ميم ديم

محبوبي الذي بالوصل

سين و ميم و حاء سمح

من كفه ســـقا الندمان

قاف و دال و حاء قـدح

وزني فيـه بين الناس

راء و جيم و حاء رجح

من قده الرجيح أفرد

عين و لام و ميم علم

5و هذا التوشيح قديم .. فلقد

و هذا التوشيح قديم .. فلقد

وجدته في سفينة شهاب .. ..

أفــــــراح أفــــراح أفراحنا دامت

أتـــــــراح أتـــــراح أتراحنا زالت

يا أخا يا أخا يا أخا البدر

صـــــــــل و اغتنم أجري

بــــــــادر بــــــادر بــادر مغــرم

و اجبـــر و اجبـــر قلبي المكـلم

و ارحــم ارحــــم أنـــــت تعلم

أن جفنـــــــــــــي النـــوم حرم

فالرحيم يرحــــم يا منى العمر

خاتم الرسل المكرم صفوة الرحمن

النبي طـــه المعظم جــــاء بالقرآن

من عليه الله ســلم مـــدة الأزمان

مع زكي الإحسان

من رقى فــــــــــــــــــــــــــــوق البراق

راقي الســــــــــــــــــــــــــــــبع الطباق

يوم حشــــــــــــــــــــــــــــري و التلاق

من هجيــــــــــــــــــــــــــــر النار واقي

من له قــــــــد دان يدخل الجنان

6محبوبــــــي بالوصال أنعم عليّ

محبوبــــــي بالوصال أنعم عليّ

و جاد بالنـــــــــــــــوال منه إليّ

و للقبة الخضرا قــد همت شوقاً

و من بهوى الحسنا يذوب عشقاً

يا سائق الأظعان نحــــو المدينة

أسرع بنا المســــــــــير إلى نبينا

قد طفت حول البيت سبعاً ملبّي

راجــــياً ربّ البيت يغفرلي ذنبي

و صلّ يا ســــــــلام على المعلم

و الآل و الأصحــاب ربي و عمم

7يا أبا الزهـــــــــــرا إليّ

يا أبا الزهـــــــــــرا إليّ

فالهوى اســــتولى عليّ

لم أجد بيــــــــــن يديّ

عملاً يرجــــــــــى نقيّا

غيرت رأســــي الليالي

فمتـــــــى يصلح حالي

صرت كهلاً في ابتذالي

بعد كـــــــــــــنت صبيّا

زحزح الحجـــب فقلبي

غاب في ظلمات ذنبـي

نظرة في العمر حسبـي

تجعل الميـــــــــت حيّا

كـــنت في الباب وليدا

حاشا ترمينـــي طريدا

من يلذ كان ســــــعيدا

فيك ما كان شـــــــقيّا

8قلبي غــــــــدا ولهانا

قلبي غــــــــدا ولهانا

في حب مــــن هدانا

رســــــــــول قد أتانا

فحيّوه سلامي بلغوه

للدين قــــــــــد أقاما

و أظهر الأحكـــــــاما

له الشامـــــــة علامة

فحيوه سلامي بلغوه

صلى ربـــــــي و حيّا

على خيــــــــر البرية

في روضــــــــه طريّا

فحيوه سلامي بلغوه

9و هذا التوشيح أخبرني عنه

و هذا التوشيح أخبرني عنه

الشيخ عبد الوهاب أبو حربأنه

لعازف عـود من العمارة و لقبه

أبو يحيى الشالاتي .. و عالجه

العم الأستاذ فؤاد خانطوماني

رحمهم الله جميعاً .. .. آمين

خبري يا نســـــــيمة عن مغرم

شجـــــــــــــــــــــــــــي ولهان

يشهد الأنــــــــــــــــــــــــــوار

أنت عني تشتكي له عن حالي

طـــــــــــــــول الليالي سهران

هائم محـــــــــــــــــــــــــــتار

من يلمني في غــــــــــــرامي

طالما عاشـق جــــــــــــــمالك

كن شـــــــــــــفيعي يا تهامي

جد تعطـــف بنـــــــــــــــوالك

يا محمـــــــــــــــــــــــــــــــد

يا ممجـــــــــــــــــــــــــــــــد

يا مؤيــــــــــــــــــــــــــــــــد

بالشفاعــــــــــــــــــــــــــــــة

ها أنا عند ببابـــــــــــــــــــك

ارتجي الأنظــــــــــــــــــــــار

10مصدر الأشــياء أحمد

مصدر الأشــياء أحمد

زيــــــــــــــــن الملاح

من به الموجود أوجد

نـــــــــــــــور الصباح

قد أتانا ذخــــــــــــراً

و كـــــــــــسانا فخراً

يا صــــــــــــــــــــاح

روح الأرواح

يا هنانــــــــا ذا منانا

قــــــــد هدانا مولانا

بـــــــــــــذا المصباح

صــــــل يا رب الأنام

على التهامــــــــــــي

خاتم الرســـل الكرام

ماحـــــــــــي الظلام

الشــــــــــــــفيع فينا

المصطفـــــــــى نبينا

هادينا إلى الإســــلام

ذو الجـــلال و الكمال

و المعالي الســــــامي

بــــــــــــــــــدر التمام

و على الآل البــــــدور

أهــــــــــــــــــل العباء

وكذا الصحب الصدور

بحر الوفـــــــــــــــــاء

هــــــــــم ضيا العيان

بهجة الزمــــــــــــــان

و الشــــان كنز العطاء

يا كــــــــريم يا رحيم

يا بديـــــــــــع السماء

جـــــــــــــــد بالرضاء

11عيدوا علي الوصال عيدوا

عيدوا علي الوصال عيدوا

فإنّ وصلي بكــــــم جديد

خذوا فؤادي و فتشـــــوه

و قلبوه كما تريــــــــــدوا

فإن وجـــــدتم به سواكم

زيـــدوا علي البعاد زيدوا

وقربـوا الوصل و التداني

فالقرب للعاشـــــقين عيد

و كل يـــــــوم أراكم فيه

فذاك عندي يوم ســــعيد

يا أهــل طيبة عطفاً علينا

فباللقاء رقـــــوا و جودوا

إن الغرام بكم قــــــــديم

يفنى الزمـــــان و لا يبيد

12أعد لنا ذكـــــــــر الأحباب

أعد لنا ذكـــــــــر الأحباب

يا من غدا يســبي الألباب

و اروي حديثاً عنهم طاب

و انــف بهم عنّا الأوصاب

بهم غدا عيـــــشي صافي

و حبهم لدائـــــــــي شاف

و الوصل منهم لــي وافي

فكم و كــــــم عمّ الطلاب

و من بهم فخري ســــامي

ســـــــــــــادوا به بالإنعام

لهم غدا وجـــــــدي نامي

مـــــن حبهم حقا ما خاب

يا ربنا صلي ســـــــــــرمد

على النبي طـــــــــه أحمد

ما نـــــــــــاح طير أو غرد

و آله ثــــــــــــم الأصحاب

13و هذا شغل قديم لطالما

و هذا شغل قديم لطالما

وجد في سفينة شهاب ..

يا ليلة الســـــــــفح بوادي زرود

من لي بأوقات التــــــداني تعود

هيهات عــــــزّ الملتقى من ذنبي

يا ربّي ألطف بي

أقلقني نــــــــــوح حمام الكثيب

لما بدا يشــــــــــدو بلحن غريب

و أضرمــــت نار الغضا في قلبي

يا ربي ألطف بي

أواه من حـــــــرّ الجوى و النوى

جرّح فـــــــــــؤادي ثم عزّ الدوا

و خانني الصبر الجميل فحسبي

يا ربي ألطف بي

يا هل ترى من بعد بعدي رجوع

انظر لسكان تلك الربــــــــــــوع

ادخل حمى من قد سـما بالقرب

يا ربي ألطف بي

محمد من جــــــــــــاءنا بالهدى

بحر العطايا و الســـخا و الندى

ارجو غدا يشــفع لنا في الكرب

يا ربي ألطف بي

14و قال لي عمي أبو حرب رحمه الله عن هذا التوشيح أنه لحن حمصي .. ووقتها نسيت

و قال لي عمي أبو حرب رحمه الله عن هذا التوشيح أنه لحن حمصي .. ووقتها نسيت

أن أكتب اسم صاحب اللحن للأسف .. ..

يا مـــــولانا صلّي دائـــــــم التجلي

أبـــــــداً ســـــرمداً

على النبي العربي الطاهر النســـب

و علــــى ذوي العلا كذا و من

شــــيّدوا و بـــدّدوا للفتــــــن

بأســــــــماك ندعو سيّدي و نرجـــو

ربنــــــــا هـــب لنا

منـــــــــــك مغفرة منــــــك مرحمة

سـيدي إن لم تكـــــن لنا فمــن

يغفـر الذنـــــــــوب للعصــــــــــــاة من

فحاشــــــاك تقطع سيّدي و تـمـنـــع

ســـــــائلاً قائـــــــلاً

يا بديــــــــع السما نرتجي كرمـــــــا

ســــــــيّدي أزل عَـنَـا بلاك عـــن

جــــــــمعنا و نجّـنـــا يا ذا المنن

15و هو من نظم الشيخ

و هو من نظم الشيخ

أمين عز الدين طرابلسي

رحمه الله تعالى ... ...

يا أبا الزهرا إليَّ

فالهوى استولى عليَّا

لم أجد بين يديّا

عملاً يُرجى نقيا

زحزحِ الحُجبَ فقلبي

غاب في ظلمة ذنبي

نظرةٌ في العمر حسبي

تجعل الميت حيّا

أنت أولى بِيَ منّي

رد كيد النفس عنّي

قلبت ظهر المجنِّ

لِيَ إذ قارفتُ غيّا

بيضت رأسي الليالي

فمتى تُصلِحُ حالي

فأجبني لسؤالي

و اجبر القلبَ الشجيّا

كن شفيعاً للمصابِ

بافتتان و عقابِ

فعسى حكم الكتابِ

ينتهي شيئاً فشيّا

هل سوى فضلك يرجى

ليس لي غيرك ملجا

كم رأى في الضيق منجا

من دعا هذا النبيّا

إن في وصف الرحيم

عدة الجاني التقيم

و من الخلق العظيم

عفو مَنْ شاب عصِيا

أنت غوثي و رجائي

و ملاذي في بلائي

صرت كهلاً في ابتلائي

بعد أن كنتُ صبيا

لذتُ في الباب وليداً

أفترميني طريدا

مَنْ يلُذ كان سعيدا

بك ما كان شقيا

سيدي يا. ابن الأطايب

قد تولتني المصايب

جد بتنويلي الرغائب

قد تخذناك وليّا

يا ملاذ المستجير

یا سراج المستنير

يا غياثاً للفقير

حين. بدعوك قصيا

يا أمان الخائفينا

يا مجيب السائلينا

يا شفیع الخاطئينا

فاشفعن لله فينا

و تلطف بدوائي

مِنْ سقامي و ابتلائي

و اسألِ الله شفائي

فعسى أغدو نجيّا

حسُنَتْ فيك ظنوني

لصلاحي في شؤوني

فانعطف نحوَ الأمينِ

لك قد أضحى سَميّا

إن يكن ذني حجابا

حين قرعي لك بابا

فلمن أشكو المصابا

ثم مَنْ أدعو حفيّا

صلواتٌ بسلامِ

لك يا خير الأنامِ

و لأصحاب كرامِ

ما شدا الطيرُ شجيا

16توشيح حمصي بامتياز

توشيح حمصي بامتياز

أشرقَ الكونُ فنادى

في الملأ هذا جماله

غِب بهِ عنهُ تشاهد

نورهُ جل جلاله

أبدع الأشياء صنعاً

فسرت منهُ إليهِ

و لهُ في كل شيء

آياتٌ دلت عليهِ

يا أخلاي و صحبي

ها فؤادي فتشوهُ

إن وجدتم غير حِبي

قرَّ فيهِ فانبشوهُ

17على بيت الله على نـــوره

على بيت الله على نـــوره

يا ما حـــــــــنّ القلب إليه

و رسول الله لاح نــــــوره

يا حبايب صلوا عليــــــــه

الكعبة اللي قصدناهــــــــا

و اشتقنا على شان رؤياها

و رســــــــــول الله حيّاها

يا حبايب صلوا عليـــــــه

حبك يا نبي في فـــــؤادي

أمـــــــلي و نعيمي و زادي

في سبيلك أنا سبت بلادي

يا حبايب صلوا عليــــــــه

و ازداد النـــــــور و اتهنينا

و فرحنا بقربـــــك يا نبينا

من شـــــوقنا عليه صلينا

يا حبايب صلوا عليـــــــه

18النظم معالج

النظم معالج

كم في حماكــــــــم مثلي مجـروح

يـرجـو رضاكــــــــم يا روح الـروح

مضنى هـواكـــــــم يغــدو و يروح

من ســـــــوء حالي مغرم مجـروح

هجرتني يا حبــــــي داخــــل عليك

لو جدت لي بالوصل و القرب لديك

قـد صابني في قلبي ســهمُ لحظيك

وبقيت أنا من وجدي أبكي و أنـــوح

محبوب قلبي من طبعك ترعــى الذمام

روّح و فرح قلبي منكم بســـلام

فالقـرب منـك أغـلى من كـــل مقام

و على وصالك يا حبيبي أنـوح و أسـوح

أزكــــــــــــى صلاتي مــع التسـليم

لســــــــــــــــر الذات عين التعظيم

مـع الســــــــــــــراة أهــل التكريم

و خــــــــــــــــير آل سـاروا بعلوم

19طـــف بقلبك المنيب
و هذا شغل حمصي له لحن
و ينشد قدّاً على موشح
[ و الذي ولاك يا قلبي ]

طـــف بقلبك المنيب

حيث طافت الأجلّــه

حـــول كعبة الحبيب

إنهم هم الأهلّـــــــــة

يا بني الوفـــــا عليل

يرتجي الشــفا دخيل

ضرّه الجفا هزيــــــل

عنه عائــــــــــلاً أعلّه

دلني الأدب عليكــــم

هزّني الطرب لديكــم

منتهى الأرب إليكـــم

جئت ســـــــــائلاً لعلّه

و احس أكؤس المدام

من مشـــــارب الكرام

أهل وجـــــــد و هيام

أهل ســــر حضرة الله

20يا عالم بكـــــــــل علوم

يا عالم بكـــــــــل علوم

يا ســــامع دعا المظلوم

لا تجعل فـــــي حضرتنا

شـــــــــقياً و لا محروم

يا اللــــــــــه يا اللـــــــه

يا مرتقــــــــــــب علينا

سلمنا الأمـــــــــــر إليك

و من بغــــــــــــى علينا

لا شــــــــــكوى إلا إليك

يا اللــــــــه يا اللـــــــــه

يا ربي نــــــــــــوّر قلبي

و من بحر علومك زيدو

أنا عبــــــدك و انت ربي

و ما للعبد إلا ســــــيدو

يا اللـــــــه يا اللـــــــــه

يا ربّ نطلـــــــب رضاك

مالنا مولىً ســــــــــواك

قد دخلنا فـــــــي حماك

لا تضيع أجـــــــــــــــرنا

يا اللـــــــــه يا اللــــــــه

قصدنا باب مـــــــــولانا

كريم ليـــــــــس ينسانا

و صدقنا بما جـــــــــانا

محمد رســـــــــول الله

يا مولانا حسـن الختام

يا رجانا حســن الختام

بجــــــــــــــــــاه محمد

عليه الســـــــــــــــــلام

ســــــــــــــــيدنا محمد

عليه الســـــــــــــــــلام

يا فتّــــــــــــــــــــــــاح

افتح لنا بابــــــــــــــــك

و اجـــــــــــــــــــــــعلنا

من خلّص أحبابـــــــــك

ســــــــــــــــــــــــــــببنا

بأحســــــــــــن أسبابك

و ادخـــــــــــــــــــــــلنا

الجنـــــــــة مع أحبابك

نســـــــــــأل المولى علينا يتوب

يرضى مــــولانا و تمحى الذنوب

ترضى مشايخنا و تصفى القلوب

21اشلون أنام اليل و شـــــــــلون أنامه

اشلون أنام اليل و شـــــــــلون أنامه

حبيبي محمد جـــــــــــــــوهر كلامه

سفن بالله يا ســــــــفّان دير السفينة

و أنوار أبي القاســـــــــم آضت علينا

لأرافق العربان و اشــــــــــــرب لبنهم

كل الشيوخ نجــــــــــــوم طه قمرهم

لولا الهـــــــــــــوى يندار قبلي لأديره

حبيبي محمد قصـــــــــــــــدي أزوره

أريد امــــــــــــوت اليوم كفني عباتي

قولوا لابي القاســــــــم يحضر وفاتي

يا طير الطاير فوق أبيض يا بو جناح

سلّم على طه و قــــــــــول العمر راح

يا لقاعد تصلي رتـــــــــــــــل صلاتك

بحب أبي القاســــــــــم افني حياتك

يالقاصدين طيبة خـــــــذوني معاكم

و بحــــــب أبا الطيب لاركض وراكم

ســــــــــــارت مطاياهم نحو المدينة

و بشــــــــــوق أبي فاطم أحمد نبينا

ربي يا ربي صلّ على ابــــــــن زمزم

أحمد حبيب القلب طـــــــــه المعظم

22ربنا يا ربنا يا ربنا

ربنا يا ربنا يا ربنا

يا حي يا قيوم نور قلبنا

و الله ما أســـــــبى العقول و أفتنا

إلا جمال محمد لما دنـــــــــــــــــــا

قمر إذا كشــــــــــــــف اللثام رأيته

أبهى مــــــــن البدر المنير و أحسنا

كــــــتب الجليل على صحيفة خده

ما في ملاح الكـــــــون مثل حبيبنا

هذا الذي جـــــــاء الأمين و قال له

قم يا حبيبي يا محمد ســـــــــر بنا

و ســـــــــــــرى الأمين آخذاً بركابه

و محمد بالحمد يتلــــــــــــو و الثنا

لما دنا مــــــــــــــــن حضرة قدسية

نــــــــــــــــودي له يا مرحباً بحبيبنا

فدس البساط و لا تخف يا مصطفى

نحن لأجلك قــــــــــــد رفعنا حجبنا

ركـــــــــب الحبيب على البراق كأنه

شمس الجمال و نـــــــــوره من ربنا

بلغ المنى من حضرة قدســـــــــــية

ما مثله في الأنبيا بلـــــــــــغ المنى

صلى و ســــــلم ذو الجلال عليه ما

لاحــــــــــت بدور في سماوات الهنا

23قِـــف بِذَاتِ السفح مِن إِضَمِ

قِـــف بِذَاتِ السفح مِن إِضَمِ

و انشُـــدِ السَّارِينَ فِي الظُّلَمِ

هَـــــــل رَوَوْا عِلماً عَنِ العَلَمِ

أَم رَأَوْا سَلمَى بِـــــذِي سَلَمِ

لَيتَ شِعرِي بَعدَ مَا رَحَــــلُوا

أَيَّ أَكنَافِ الحِمَى نَزَلُــــــــوا

أَبِــــــــــذَاتِ البَانِ أَم عَدَلُوا

يَنشُـــدُونَ القَلبَ فِي الخِيَمِ

مُــــــذ تَرَاءَت لِي خُدُورُهُمُ

و بَــــــــــدَت لِلعَينِ دُورُهُمُ

هَيَّجَت وَجـــــدِي بُدُورُهُمُ

يَا لِقَلبٍ بِالغَــــــــــرَامِ رُمِي

وَصفُكُم صَافٍ عَــــنِ الشُّبَهِ

يَا عَزِيــــــزَ الشَّكلِ و الشَّبَهِ

و عَذَابٌ تَرتَضُونَ بِــــــــــهِ

فِي فَمِي أَحلَى مِـــنَ النَّغَمِ

قَسَماً بِالنَّجمِ حِينَ هَـــــوَى

مَا المُعَافَى و السَّقِيمُ سَـوَا

فَاخلَعِ الكَونَينِ عَنكَ سِـوَى

حُبِّ مَولَى العُربِ و العَجَمِ

سَيِّدُ السَّادَاتِ مِــــــن مُضَرِ

غَوثُ أَهـــلِ البَدوِ و الحَضَرِ

صَاحِــــــبُ الآَيَاتِ و السُّوَرِ

مَنبَـــــــعُ الأَحكَامِ و الحِكَمِ

قَمَرٌ طَابَت سَـــــــــــــرِيرَتُهُ

و سَجَايَاهُ و سِــــــــــــيرَتُهُ

صَفوَةُ البَارِي و خِيرَتُـــــــهُ

فَخرُ أَهــــلِ الحِلِّ و الحَرَمِ

مَا رَأَت عَينِي و لَيــسَ تَرَى

مِثلَ طَهَ فِي الوَرَى بَشَــــرَا

خَيرُ مَن فَــــوقَ الثَّرَى أُثِرَا

طَاهِرُ الأَخـــــلَاقِ و الشِّيَمِ

جَاوَزَ السَّــــــبعَ الطِّبَاقَ إِلَى

قَابِ قَوسَـــــينِ استَمَرَّ عُلَا

و أَحَالَتهُ الحُظُـــــوظُ عَلَى

سِـــــــرِّ عِلمِ اللَّوحِ و القَلَمِ

نَالَ عِندَ اللـــــــــــهِ مَوهِبَةً

عَظِيمِ الفَضلِ مُــــــــوجِبَةً

يَا أَعَـــــــــــزَّ النَّاسِ مَرتَبَةً

عُد بِفَضلِ الجُـــودِ و الكَرَمِ

24يا مـــن يرى و لا يرى
و قد نظم على قد موشح
[ يا صاح حي ظبي لؤي ]

يا مـــن يرى و لا يرى

و فضله عــــــم الورى

بمن إليك قـــــد سرى

روحاً و جســماً لا مرا

طه الذي لـــــــولاه ما

خلقت أرضاً أو ســــما

فرّج إلهي كـــــــــل ما

أهمنا و كـــــــــــــــدرا

و لا تـــــــــــزغ قلوبنا

مـــــــن بعد إذ هديتنا

و ختـــــــــم لنا يا ربنا

بالخير عنـــــد الغرغرا

و صل مـــــــولانا على

من قد رقى أعلا العلى

و آله أهــــــــــــل الولا

هم ذخــرنا في الآخرة

25شغل حمصي بامتياز

شغل حمصي بامتياز

ظبي النقا خـــــلّي بعادي و اتــرك عنادي

جـد باللقا و احـي فؤادي و ارع ودادي

فرقّ و ارحم

مضنىً متيّم

فيــك مغرم

للوجــد بادي

كيف احــتيالي يا رفـاقي فيما ألاقـــــي

قد زاد شوقي و احتراقي و الوجد باقي

لو كان يسمح

بالوصل يمنح

آه لــــــو صح

لي بالتلاقــي

26سمعته فقط .. من سيدي الإمام

سمعته فقط .. من سيدي الإمام

السيد ابراهيم خليفة الإحسائي

رحمه الله و رضي عنه .. آمين .

قال اللــــــــه الملك الأكبر

إنا أعطيناك الكـــــــــــوثر

لولاك حقيقاً مــــــــــا كان

أحـــــــــــــد منا خلق الآن

و لقد آتينـــــــــــــــا لقمان

بك حكمته فبها يــــــــذكر

و أبــــــــــونا آدم في قربه

أضحى مرهــــوناً من ذنبه

فتلقى آدم مــــــــــــن ربّه

كلمات فبها استبــــــــــشر

و الكلّ غدا بك مســـــعودا

و الكل غدا بــــــك مرفودا

و لقد آتينــــــــــــــا داوود

ملكاً قد أحــــــدق بالعسكر

بقدومك شـــــرفت العرش

و ســـمعت حديثاً لا يفشى

إذا يغشى السدرة ما يغشى

من خير أو بــــــــــــرّ يذكر

يا من للإســـــــــــرا أنكرتم

و جمال الهادي كــــــــذّبتم

اصلوها اليـــــــوم بما كنتم

فبذاك مــــــــــــــولانا أخبر

بك ملك المـــــولى قد فاقا

و الرســـــل ازدادوا إشراقا

فأخـــــــــــذنا منهم ميثاقا

إن جـــــئت إليهم أن تنصر

27يا عالماً بالحــــــــال
و هو توشيح قدد على لحن للشيخ
زكريا أحمد [ يللي شغلت البال ]

يا عالماً بالحــــــــال

يا رب جد بنــــوالك

بـالمـصـطـفى و الآل

يا ربنا ارحــم عبادك

بمن ســـــــرى بالليل

لحضرة الســـــــبّوح

أحمد ضياء العيــــن

هو مهجتي و روحي

ربّ إليك أشــــــــكي

بعفوك اشــــــــــملني

دوماً أنــــوح و ابكي

بالمصطفى ارحــمني

بمدح طــــــــه الزين

يشفى الفؤاد و يهيم

هــــــو سيّد الكونين

بالمؤمنيــــــن رحيم

28صفــــــــــت أوقاتنا لمّا
ذكر في اللطائف الروحية لأحد
أبناء الطريقة الشاذلية .. و هو
قد على[ حبيبي أنت لي ظاهر ]

صفــــــــــت أوقاتنا لمّا

وردنا ذلك المعنـــــــــى

و بتنا فــي حمى سلمى

و بالمطلوب قــــــد فزنا

و من نهوى لنا ســــاقي

و بالأرواح قـــــــد جدنا

فما أحلى لياليـــــــــــــه

قطعناهـــــــــا و ما أهنا

و كم في الراح راحـــات

لصــــــــب مغرم مضنى

و قد شاهدت من سلمى

معاني حســــــنها الأسنا

فمن هـــــــــــام بمعناها

فلا غـــــــــــــرو إذا غنّا

و غنّا إليّ مــــــــن قرب

فغــــــــــــــنّيت كما عنّا

و كنّا حـــــــيث ما كانوا

و كانوا حـــــــيث ما كنّا

فان تفهم فكــــــــن معنا

و إلا فاتــــــــــرك المعنى

فيا قلبي لك البـــــــشرى

فقد زال العنا عــــــــــــنّا

تعطّف ســـــــيدي الحبّ

فحيّانــــــــــــــا فأسكرنا

سلام عــــــــدد الاحصار

مــــن الباري إلى المختار

محمد شــــــــرّف الأبرار

به كــــــــــل الورى جزنا

29واصلـــوني بعد بعدي

واصلـــوني بعد بعدي

و رعوا ســالف عهدي

و على كيـــد الحسود

أنجزوا بالوصل وعدي

يا ســــروري بالتداني

يا هنا حظّي و سعدي

فاجتمع يا مــاء عيني

و انطفي يا نار وقـدي

أنا في مجلس أنـــس

قد صفا مشرب وردي

و تناولت كؤوســـــــاً

بين ريحــــــان و ورد

30رأيت ظبياً على كثيب

رأيت ظبياً على كثيب

شـــــــبيه بدر إذا تلالا

قلت ما الإسم قال نور

قلت صلني قــال تعال

إرحــــــــــــم محبينك

عاشــــــــوا على دينك

محلى ســــــواد عينك

هيمّتني و اللــــــــــــه

نــوح قلبي في هواكم

طالباً منكم رضــــــاكم

فامنعــــوا عنّي جفاكم

ثم قـــــــولوا هيا تعال

كـــــيف العمل يا أحمد

في طلعة المشـــــــــهد

و كلّنا يشـــــــــــــــــهد

أنك رســـــــــــــول الله

31صلــــوا على خير الأنام
و هو قد على موشح للشيخ البطش
[ من يوم حبيت ما بشوفش النوم ]
مجهول من نظمه

صلــــوا على خير الأنام

من خصّه المولى الباري

يوم القيامة في الزحام

يشفع لنا مــــن حرّ النار

هذا الذي ســـــــرى ليلاً

ثم دنا فتــــــــــــــــدلّى

و هو بالأفـــــــق الأعلى

حباه اللـــه دون الأغيار

ناداه يـــا زاكي الخصال

إشفع تشــــفّع في المآل

صلـوا عليه تحظوا لديه

فالخير لديه مـــن الغفار

32و هو قد على آه يا حليوة يا مسليني

و هو قد على آه يا حليوة يا مسليني

من راح الحب اشرب و اسقيني

يا ســـــاقي القوم خذ واعطيني

حســـــن المحبوب تجلى لعيني

أزكى صلاتي عليه و ســــــــلام

أخلص بحــــــــــبه لا تكن لاهي

كن بصحيح عبداً للـــــــــــــــــه

عمّا أمرنا لا تكن ســـــــــــــاهي

و اتبع شـــــــــريعة هادي الأنام

حث الركاب و ســــــــر يا حادي

طيبة مناي و روح امـــــــــدادي

بلّغ ســـــــــــــلامي نبينا الهادي

طه اللي هدانا للإســـــــــــــلام

متى متى أنال مـــــــــــــــرادي

إلى طيبة الحــــــــــــادي ينادي

و ادخــــــــــل حمى خير العباد

و الثم رايـــــــــــــاته و الأعلام

أســـــــــــعد إذا سمح لي أزوره

نسّــــــــــم على المحبّ عطوره

و البشـــــــــرى تهل بطلعة نوره

و مرّغ خــــــــــدّي بباب السلام

يا ربّ صـــــــــــلّ على المختار

و آله عـــــــــــــــــــــدد الأمطار

ما نسّـــــــــــــمت صبا الأسحار

أو جــــــــــــــاد سحّاً كلّ الغمام

33سلامي على طيبة سـلام على الحـرم

سلامي على طيبة سـلام على الحـرم

سلام على مـــــــــن خصّه الله بالكرم

سلامــي على المختار من خيرة الأمم

و أكرم مبعوث بـــــــه الرسل قد ختم

سلامي على مــــــن سار ليلاً إلى العلا

و كان له جبريل مــــــــن جملة الخدم

سلامي على مــــــــن شرّف الله قدره

و أيـــــــــــــــده بالمعجزات و بالحكم

سلامي على طه و ياسيـــن و الضحى

سلامي على الممدوح في نون و القلم

سلامي على من شـــــقّ جبريل صدره

صغيراً و لم يشك لذلك مـــــــــــن ألم

سلامي على مـــــن قال للناقة اشهدي

بأني رســــــــــــــول الله قالت له نعم

سلامي على مـــــــن قال يا ربّ أمتي

أجرها مــــــــــن النيران قال نعم نعم

34بين النقا و الأجــــــارع

بين النقا و الأجــــــارع

ما بيــــــــن وادي زرود

رأيت أنا البــــــدر طالع

حوله الكواكـــب شهود

أشـــــــــار لي بالأصابع

الورد فـــــــوق الخدود

أتيت أنا نحــــو مسارع

أروم منه الــــــــــورود

ناديت له يا ابن المدينة

يا بـــو العيون الصحاح

عســـــــاك تعطف علينا

يا ذا المعانــــي الصباح

فقال لي نحـــــــن لدينا

كل المحاســــــن شهود

فانهض و بـــــــادر إلينا

تحظى بسعد السعــــود

35بين بانــــــات الروابي

بين بانــــــات الروابي

شــــــمت أقماراً سنيّة

صادفتني بالتصابــــي

هائم بيــــــــــن البريّة

عالم أن غــــــــــرامي

في هواهم زاد هيامي

لو ترى أصل ســـقامي

مغرم ذاق المنيّــــــــة

إنني فيهم جـــــــريح

مغرم صــــــب طريح

من بلي لا يستـــــريح

في هـــوى خير البرية

صل يا رب الأنــــــــام

على مصــــباح الظلام

و كــــــــذا الآل الكرام

و الصحابـــــة بالتحيّة

36حبذا باهــــي المحيا
و هو قد على طقطوقة
[ دزني و اعرف مرامي ]

حبذا باهــــي المحيا

مذ بــــدا يجلى عليّ

كل مــــن فيه يلمني

لسـت أبغي عنه شيّا

زارني جنح الدياجي

مشـــــــرقاً بالإبتهاج

كان للبلـــوى علاجي

و سـقى الأحباب ريّا

ورد خدّيــــه نصيبي

ليته دومـــــاّ نصيبي

سهم لحظيه مصيبي

أوســــــع الأكباد كيّا

صل يا نــــور الأنام

على مصباح الظلام

و على الآل الكــرام

بصلاة مــــــع تحيّة

37و هذا شغل سوداني أشتهر

و هذا شغل سوداني أشتهر

عندنا في دمشق الشام ..

و ما أنا إلا واحـــــــــد من عبيده

و ذلك فخر لــــــــي و فيه أفاخر

أرى من كريم المولدين إشـــــارة

و إن إشارات الحبيب بشــــــــائر

أرى الكلّ في تيــه الجمال و إنني

هديت و قـــــد ضلّت هناك بصائر

و ما هو إلا مَــن له الأرض مسجد

و ما هـــــو إلا من به الترب طاهر

هو الجبر في كســــر القلوب و إنه

لمن ســــــــرّه تَغشى الكسر جبائر

هـــو البحر تأويلاً له المتن واصلاً

عليه ســــــفين الصالحين مواخر

هو الدار و الديار و الخمر و القرى

يُراح لديه من عناه المــــــــــسافر

و تالله ما رمـــــــت المديح و إنما

بدا الحســــن غلاباً و اللب حاضر

38توشيح حمصي

توشيح حمصي

هم بمدحٍ فاق جوهر

صِغته للسامعين

و لخيرِ الخلقِ يُهدى

راجياً حسن اليقين

من له القرآن يمدح

و به المُداح تربح

و الحصى لله سبح

مذ ترائى باليمين

و له انشقاقُ بدرٍ

فرقتين حسبَ أمرٍ

من يديه الماء يجري

سائغاً للشاربين

39على طيبة يا الله نــروح

على طيبة يا الله نــروح

و نداوي القلب المجروح

و نشــــاهد تلك الحضرة

فيها حــــــــــبيب الروح

على طيبــة على طيبــة

على طيبة يا اللــه نروح

يا طيبة ما أحـــــــــــلاكِ

أحمد ســـــــــاكن بحداك

كلّ الورى تهــــــــــــــواكِ

عمّ الدنيا ســــــــــــــناكِ

فيكِ حــــــــــبيب الروح

على طيبة على طيبة

على طيبة يا اللــه نروح

من ألحان · سيدي الشيخ محمد سعيد الكردي

و هذه الأشـغال لسيدي الشيخ
محمد سعيد الكردي رحمه الله
تعالى و رضي عنه .. آمين ..
1مالي سواك همّ و أنت تعلم

مالي سواك همّ و أنت تعلم

فالقرب مغنم و البعد مغرم

خذني إليك بين يديك

حسبت عليك في كلّ ما أعلم

أنت مرادي فكن لي هادي

فالقلب صادي فزل لي ذا الهم

من ذا يكن لي إن لم تكن لي

ترى لذلي و أنت أرحم

كم ذا أنادي يا خير هادي

يكفي بعادي فالجود قد عم

نور الوصالي مهره غالي

سواك ما لي جد و تكرّم

قربي و بعدي سيان عندي

لأن رشدي فيما تقسم

فاجعل هباتي روح الحياة

حبيب ذاتي طه المعلم

تعلم لقصدي حبّي و ودّي

فكن لكردي في كلّ مغنم

صلاة ربّي لحبيب قلبي

طه المربي عليه سلّم

2يا حبيبي طال شوقي

يا حبيبي طال شوقي

و انتظاري يا حبيبي

ليس لي هم و غم

إلا ما يبدي نحيبي

ارحموا ضعفي و ذلّي

و زفيري و لهيبي

كم أنادي يا حياتي

من يحبني يا طبيبي

أنت لي في كلّ ملجأ

ترتجى عند المشيب

مات حيي في حماكم

فارحموا ذل الغريب

إنني عشـت يتيماً

في حمى حبّ قريب

كنت لي حقاً رحيما

تعفو صفحاً عن ذنوبي

لم أزل ملقى بذلي

بحمى الباب المهيب

إن ذكرت الوادي يوماً

زاد ذلّي و نحيبي

ما أرى سعداً و دعداً

إلا تمويه الرقيب

إنما أوصاف ليلى

حيرة الحرّ اللبيب

رفعت عنها نقاباً

سلبت عقل النقيب

أرخت الأستار صوناً

خيفة الغرّ المريب

سترها منها فحرت

أمرها أمر عجيب

من يلمني في هواها

كحلت عيني بطيبي

3يا سائق الجمال

يا سائق الجمال

حملي ثقيل و غالي

رفقاً فإنّي مضنى

ألا ترثي لحالي

سوق الظعن بالوادي

واسمعني صوت الحادي

فإن شداني الشادي

بذكركم يحلالي

ألا تنظر قاعودي

هزيل مثل العود

يا ابن الكرم و الجود

ما لي سواكم مالي

بحقكم شيلوني

و بحبكم صلوني

يفديك نور عيوني

و كل شيء غالي

محسوبكم ينادي

يشكو من البعاد

تكاثرت حسّادي

تظاهرت عذّالي

إن كنت راض عني

فخيركم شاملني

و الآخذين عنّي

يا عمدة الرجال

صلّ على المختار

و منبع الأسرار

أفديه بالذراري

روحي وحياتي ومالي

4دعوني أناجي بجنح الظلام

دعوني أناجي بجنح الظلام

حبيباً رماني بسهم الغرام

أصاب الفؤاد بلحظته

دعاني أنوح بدمعٍ سـجام

فجسمي عليل بداء الهوى

و حالي ذليل لنيل المرام

و ما لي معين على بلوتي

سواكم أعنّي ونوح يا حمام

أجبني و غرّد لأصغي إليك

فجد لا تبالي فلست تلام

صلاني هواكم بنار الغرام

فجدلي حبيبي بكأس المدام

بليل الوصال و عزّ اللقا

بشوق المحبّ و بدر التمام

بذلّي و عزّك يا منيتي

بضعفي و جودك و الإحترام

نزيل ذليل فقير كئيب

فجار الموالي حاشـاه يضام

من ألحان · سيدي الشيخ المربّي أحمد العلاوي

و هذه من أشغال السادة الشاذلية
لسيدي الشيخ المربّي أحمد العلاوي
رحمه الله تعالى و رضي عنه آمين ..
1صفــت النظرة

صفــت النظرة

طابت الحضرة

جاءت البشرى

لأهــــــــل الله

قامـوا سكارى

لذي البشـــارة

جعلــوا عمارة

شكراً للــــــــه

أيها الحاضـــر

أذكـر و ذاكـــر

إياك تنكـــــــر

حال اهـل الله

فســـــــلّم لهم

فيما عــــراهم

و اعلـــم أنهم

قامـــــوا بالله

فالوجـد فيهم

داعي داعيهم

يطـــرأ عليهم

في ذكر اللـــه

و مـن لم يجد

فليتواجــــــد

قصداً يتعرّض

لفضل اللــــــه

هكـــــذا قالوا

و لـــــذا مالوا

و لقد غالــــوا

في ذكر اللـــه

حتى قــد ظن

من ليــس منا

أنا جـــــــــننا

بذكر اللـــــــه

هـــــــــنيئاً لنا

ثم بشــــــرانا

إن كـــــان لنا

حمق في الله

2يا ســـــائِقَ الأفكار

يا ســـــائِقَ الأفكار

في ميدانِ الســـــر

يا حـــــاديَ الأعمار

ســيروا على قدري

إنَّني عبـــــــدُ الدار

تابِعكُم في الأمــــر

و الضَعف عليَّ جار

فالتمِســــــوا عُذري

بُعدُكم لــــــــــيَ نار

و قُربِكُم ذخـــــــري

حبُّكُم في ســــــــار

مُزجَ بســــــــــــــري

لو رأَتكُــــــمُ الأحبار

لحنّوا للذكـــــــــــــرِ

و مزَّقـــــــــوا الزنّار

و تاهـــــــــو بالسُكرِ

سُـمَّيتُم في الأسحار

بلَيلَةِ القَـــــــــــــــدر

قُربُكُــــــم شا و نهار

مُكني بالفَجــــــــــــرِ

كنتُ قبـــــــلَ الإقرار

محجوباً عـــــن أمري

و انتُم معي في الدار

و أنا ما نـــــــــــــدري

حين رُفِعَت الأســـتار

و حجــــــــــابُ النُكرِ

غِبتُ عــــــــــن الآثار

في شـــــــــهود البَدرِ

سواكُــــــــم ما يُذكار

في ذهنـــــي و فكري

لو كنت علـــى الجمار

نتقَلّب في عســــــري

أنتُم معي فــــي النار

فيا ليت شــــــــــعري

لو كنتُ لكُــــــــم جار

في مدَّةِ الدهـــــــــــرِ

3يا رجال غابوا في حضرة الله

يا رجال غابوا في حضرة الله

كالثليج ذابـــــوا و الله و الله

تراهــم حيارى في شهود الله

تراهـــــم سكارى و الله و الله

تراهم نشـــــاوى عند ذكر الله

عليهم طلاوة مـن حضرة الله

إن غنى المغني بجـــــمال الله

فقامــــــــوا للمغنى طرباً بالله

قلــوب خائضه في رحمة الله

أســــــرار فائضة و الله و الله

عقــول ذاهلة من سـطوة الله

نفوس ذليلة فـــــي طلب الله

فهم الأغنيا بنـــــــــــسبة الله

و هـــــــم الأتقيا و الله و الله

من رآهم رأى من قـــــام بالله

فهم في الورى مـن عيون الله

عليهم الرحمة و رضــوان الله

عليهم نســـمة من حضرة الله

4دارت كـؤوس الغرام

دارت كـؤوس الغرام

ما بيـــــــــن الموالي

فزادتهــــــم اصطلام

حالاً على حــــــــــال

قلت لهم يـــــــا كرام

هــــــل ترضوا بحالي

فقالــــــوا لي يا غلام

إذا كـــــــــــنت خالي

فقلت لهـــــــــــم نعم

قولكم فـــــــــي بالي

و لكن يا كــــــــــــرام

أشـــــــفقوا من حالي

إني كثيــــــــــر الآلام

ضعيــــــــــف الأعمال

بالنســــــــبة لكم عدم

جعلتكم فـــــــــــــالي

ذكركم لي مــــــــــدام

و حبكــــــــــــــم مالي

إنّ لـــــــي فيكم هيام

ليتــــــــــــــه يبقى لي

فيا ضيعة الأيـــــــــام

في القيــــــــل و القال

لو كنت من أهل المرام

لضيّعت أشــــــــــغالي

و همــــــــت بكم هيام

و الحـــــــق يصغى لي

في حبكم لا مــــــــلام

و اللــــــــــــوم حلا لي

5دمعـــــي مهطال

دمعـــــي مهطال

من عيني مضاها

يا بــــــرد الآصال

ســــــلّم على طه

ســـــــــــلّم عليه

يا نســــيم القرب

و اذكــــــــــر إليه

لوعتي و حـــــبّي

مولع بـــــــــــــــه

و ليس في كسبي

صبر محــــــــــال

عـــن حضرة البها

يا بــــــرد الآصال

ســـــــلم على طه

نـــــــــور الحبيب

يا عاشقين يسلب

منـــــــــــــه لبيب

إذا يراه يجــــذب

أمــــــــــر عجيب

يدريــه من يقرب

عند الوصــــــــال

ذي المعنى يـراها

يا بــــــرد الآصال

ســــــلم على طه

خذ الســــــــــبيل

يا مريـــــد القرب

و اتبـــــــــع دليل

لحضرة العــــربي

إياك تميــــــــــــل

عن مذهب الحبّ

تشـــــــــرب زلال

من خمرة تسقاها

يا بــــــرد الآصال

ســــــلم على طه

نــــــــور الصفات

كنـزي و اعتمادي

حــــــــال الممات

جعلتــــــــه زادي

عند الســــــــؤال

يقــــــــول أنا لها

يا برد الآصــــــال

ســــــلم على طه

عظيم الجــــــــاه

محمد ذخـــــــري

قلبي يهـــــــــواه

في مـــــدة العمر

فضله مـــــــا زال

للأمــــــة يغشاها

يا بــــــرد الآصال

ســــــلم على طه

6صلّى اللـه عليك يا نور

صلّى اللـه عليك يا نور

يا نـــــــــور كلّ المنازل

يا خير مـن في المنازل

يا رســــــــول الله أنت

أنت النــــــور المتشكّل

نور على نـــــــور جئت

به القرآن تنـــــــــــــزّل

مشكاةً نـــــــوراً و زيتَ

ضياءً جـــــــئت معتدل

لا يكون الكـــــون حتى

يظهر بــــــــــك متجمّل

يا رســـــــول الله حزت

فضل الفضل و الفضائل

يا رســـــــول الله دمت

و دمـــــــــت لك ممتثل

فالعلاوي يرجــــو حتى

يبلغ برضاك الأمــــــــــل

من ألحان · الحافظ الشيخ علي محمود

رحم الله شـيخ شـيوخ تلحين التواشيح
الحرّة المضبوطة و الفالتة .. سيدي الحافظ الجـامـع القارئ .. الملحـن المفن و المبتكر المنشد المدّاح الشـيخ علي محمود و هـذه بعض التواشيح له ولأقرانه وتلامذته عليهم جميعاً رحمات الله و رضوانه و غفرانه .. و
أمّا عزوهم فعلى المتاح إن شاء الله تعالى .
1نسب شــــريف طاهر ساد الورى

نسب شــــريف طاهر ساد الورى

عزاً و إجلالاً و مجــــــــداً فاخرا

ما زال يعلو شـــــــــــأنه و كماله

حتى بدا في الكون مسكاً عاطرا

و الله شـــــــــــرفه و أعلى قدره

و من السفاح حمى حماه و طهرا

و كيف لا و العقد فيه المصطفى

الهاشمي من جـــــــــاء بدراً نيّرا

فأصولــــــــــــه و فروعه بجنابه

نالت من المولى عطاءً وافــــــرا

2أمـــدح المكمل

أمـــدح المكمل

أحمد الرســول

النبي المفضــل

صاحب القبول

الغمام ظــــــلل

دونه يحـــــول

من به توســـل

نال كل ســـول

صاح سر مجداً

نحــــوه و زور

و ارج مستمداً

للمحـــــب نور

وجهه المفــدى

أخجل البــدور

حســــنه تبدى

زادنا ســـــرور

فهو لا محــالة

بلغ الرســــــالة

ماحي الضلالة

صـادق المقالة

ربنا أنالـــــــــه

من رأى جماله

فاز بالحـــــبور

3هتــــــف الطير بتحنان الصبا

هتــــــف الطير بتحنان الصبا

و صفا القلب بألحـــــان الغرام

و روى الحـــــــبّ حديثاً عجبا

أي حســن أي صفوٍ و انسجام

يا رجاء النفــس يا رمز الكمال

يا صفاء الروح أنت الأمـــــــل

أين مـــن وجهك فضّاح الهلال

بك يحلو للهــــــــــوى و الغزل

يا ملاك الكون تستهوي العقول

تفتك الألباب تســبي الناظرين

إن قلبي عن هواكـــم لا يحول

رحمةً باللـــــــه مولى العالمين

♕♕♕

أنوّه أني استخرجـــــت النظم

من تسجيل بصــــــوت الشيخ

علي محمود عليه رحمات اللـه

و لا مصدر آخــــر للنظم عندي

و هذا جهد الأقــــــــــــل مثلي

4حبيب الله شــــرفت الوجود

حبيب الله شــــرفت الوجود

بطلعتك البشـــــيرة بالسعود

و كنت رجاء هذا الكون غيباً

و في شهر ربيع أتى الشـهود

بميلاد غـــــــــدا للناس عيداً

يبشر كــــــــــــل عام إذ يعود

حبيبي يا شـــفيع الخلق طراً

بفضلك ظـل دينك في صعود

فمنذ فتحــــــــت مكة تهاوت

بنود الشــــرك و ارتفعت بنود

بجيش الحـــــق أمنت البرايا

و جيش الحق تخشاه الأسود

إلهي كــــــــن لنا عوناً و غوثاً

بحب المصطفى زين الوجـود

5حينما وجّـــــــــــه الإله العناية

حينما وجّـــــــــــه الإله العناية

لظهور الوجــــــود كنت البداية

إنما يا أجـــــــــــلّ أهل الهداية

عند وصف الكمال أنـت النهاية

لك في الحسن تنتهي كل غاية

6إذا ما الناس يوم الدين قامـوا

إذا ما الناس يوم الدين قامـوا

إلى الرحمن و اجــتمع الجميع

و جلّ الخطب و انقطع الرجاء

و نادى العالمون مــــن الشفيع

هناك يقــــــوم أحمد في يديه

لـــــــــــواء الحمد منعقد رفيع

فيمكث ثم يشــــفع في البرايا

و يمتاز المخالــــــف و المطيع

7يا حبيبي ليس لي

يا حبيبي ليس لي

في هذه الدنيا ســواك

أنت في الدارين سؤلي

أبتغي دومـــــــاً رضاك

من مجيري يوم خطب

ما لـــــــــــــه إلا حماك

أنت نـــــــــــور لفؤادي

ساطع يزهـــــــــو بهاك

يا رســــــــول الله إني

مستهام في هـــــــواك

يا رؤوفاً يـــــــا رحيماً

بالذي لبى نـــــــــــداك

بالذي أولاك فضـــــــلاً

لا يضاهـى و اصطفاك

كن شفيعي يا رسول

اللـ....ـه إني في حماك

يا عظيم الجاه حـاشـا

أن ترد مـــــــــــن أتاك

راجياً عفــــواً و عطفاً

كل ما يرجــــــــو لقاك

8ترنم يا شجي الطير و اسجع

ترنم يا شجي الطير و اسجع

بذكــــــــــر محمد خير الأنام

نبيّ ذكـــــــــره في كل أرض

شـــفاء للصدور و ذي السقام

ملائكة السما فرحــت سروراً

بمولد مـــــــــن تظلل بالغمام

يراقب يوم مــــــــولده زمان

مراقبة المحـــــــبّ المستهام

نبيّ ألبــــــــــس الدنيا جمالاً

و زيّنها بنـــور و احتـــــــشام

نبيّ اللـــــــــــه يا خير البرايا

فأنـت شــــفيعنا يـوم الزحام

9إلهي إن يكن ذنبــــــي عظيماً

إلهي إن يكن ذنبــــــي عظيماً

فعفوك يا إلــــــه الكون أعظم

فممن أرتجي مــــــولاي عطفاً

و فضلك واســــــع للكل مغنم

تركــــــــت الناس كلهم ورائي

و جـئت إليك كي بالقرب أنعم

فعاملني بجــودك و اعف عنّي

فإن تغضب فمن يغفر و يرحم

10أشرق فوجهك ضاحك بــسّام

أشرق فوجهك ضاحك بــسّام

يا صفوة الرســل الكرام سلام

اوليتنا شرفاً يفيض و حـسبنا

للفخر أنّك مرســــــــل و إمام

نــور بعثت به و أنت له حمىً

فيه الهدى و العلم و الإسـلام

إن البلابل في الخمائل غردت

ســـعدت بمولد أحمد الأعوام

11أثرت المعنى فهل مـن وصال

أثرت المعنى فهل مـن وصال

ترفق بصب شــــــجاه الدلال

قوام يحاكيه حســــن المقال

أذاب القلوب بحســن اعتدال

لحاني العـــــــذول على عبرة

و لو شـــفه الوجد يوماً لسـال

مليمي دعني أســـــــير الهوى

فقلبي مشـــوق لباهي الجمال

تجلى لنا النور نور الرشـــــــاد

بإشراق شمس الهدى و الكمال

فنعم الرســـول و نعم الحبيب

افاض عليه الجليل الجـــــلال

من ألحان · السيد نصوح الجابري الحلبي

و هذه الأشـغال للسـيد
نصوح الجابري الحلبي
رحمه الله و رضي عنه
هكذا كانت الذكرتية
رجـولـة مع كثرة الذكر
1قال راوي السند

قال راوي السند

ناقلاً عن سيدي

منتهى سير الرجال

شرعنا المحمدي

شرعنا أهل الهوى

محو أوهام السوى

إن عرش الإستوا

منه وسع المدد

ديننا حبّ و ود

مالنا في الكون ضد

نصفح اليوم لغد

كأب للولد

قل لمن فندنا

و لمن قلدنا

كلّ وقت عندنا

دائم التجدد

نحن كالبرق الزوال

ما لنا قول و حال

فاستمع ترى الجبال

سحبها لم تجمد

سرعة الدور سكون

شدّة الكشف بطون

ليت قومي يعلمون

هل ترى من أحد

رقمت أيد الشهود

في صفا لوح الوجود

ما بدا منك يعود

لك حقاً في غد

نحن حزب المصطفى

نحن أصحاب الوفا

نحن إخوان الصفا

غصّة المعربد

من يسأل عنّا النبا

نحن سكّان قبا

فينا أصحاب العبا

و ذوي التجرد

ما لنا قط مقام

في الفضا مثل الغمام

إننا نرعى الذمام

و نرى حقّ اليد

ربنا اصلح حالنا

خذنا من أوحالنا

و أدم آمالنا

في الجمال السرمدي

صلّ يا ربّ العلا

دائماً منك الصلا

على شفيع الملا

الجناب الأحمدي

و على آل عظام

حفظوا عهد الإمام

وعلى الصحب الكرام

و المحبّ المقتدي

2العبد إليكم ينتمي ليحتمي

العبد إليكم ينتمي ليحتمي

بباكم يا آل بيت الحرم

جودوا على مضناكم بنظرة

تكشف عن عينه حجب الظلم

و ارثوا لحال من رثت له العدا

مما يقاسي من أسا و ألم

ما حاد عن حبكم يوماً و لو

جرّعتموه من كؤوس العلقم

فالمرء فيكم قد حلا يا سادتي

و غيركم وجوده كالعدم

لو كنت في اللحد دهوراً و سرى

سلامكم إلي تحيي رممي

أسباب احيائي هواكم و أنا

آمن في حبكم بالخدم

الحبّ منكم و إليكم سادتي

و العبد آلة كشقّ القلم

3صاحت بقلبي البشائر

صاحت بقلبي البشائر

لمّا الأحبة وافوني

خذ من أحاديثي جواهر

يا عاذري في شجوني

فرشت خدّي للأحباب

فلم يروه محلّا

قلت دخيل على الأعتاب

فكانوا للفضل أهلا

سلمت أمري لمليكي

و بعت رشدي بهواه

إن أنكر الخالي سلوكي

عذرته في عماه

يا لائمي إن تنصفني

أحمل فؤادي و تكلّم

أو لا فخلّني و شغلي

الله بالحال أعلم

صبّ دعاه الغرام

إلى فناه فلبى

منه على الدنيا سلام

فما فضول الأطبّه

الغصن أراك الطاعة

و الظبّي أراني جيده

و الشمس أضحت مرآتك

و البدر قال انت سيده

خطرت بدور بقوامه

ميل على الغصن القمري

و اللحظ فاتك للعشاق

كيف اصطباري يا عمري

قِسْمُ القصائد

من قصائد · ابن الفارض

رحم الله ابن الفارض و رضي عنه .. و
هذه بعض قصائده المنتقاة من ديوانه
1مَا بَينَ مُعتَرَكِ الأَحدَاقِ و المُهَجِ

مَا بَيْنَ مُعْتَرَكِ الْأَحْدَاقِ و الْمُهَجِ

أَْنَا الْقَتِيلُ بِلَا إِثْمٍ و لَا حَرَجِ

وَدَّعْتُ قَبَلَ الْهَوَى رُوحِيَّ لِمَا نَظَرَتْ

عَيْنَاي مِنْ حُسْنِ ذَاِكَ الْمَنْظَرِ الْبَهِجِ

للهِ أَجْفَانُ عَيْنٍ فِيكَ سَاهِرَةٍ

شَوْقَا إِلَيكَ و قَلْبٌ بِالْغَرَامِ شَجِ

أَصْبَحْتُ فِيكَ كَمَّا أَمْسَيْتُ مُكْتَئِبًا

و لَمَّ أَقُلْ جَزَعًا

يَا أَزْمَةُ اِنْفَرِجِي

عَذَّبَ بِمَا شِئْتَ غَيْرَ الْبُعْدِ عَنِّكَ تَجِدُ

أَوَفَى مُحُبّ بِمَا يُرْضِيكَ مُبْتَهِجِ

و خُذْ بَقِيَّةَ مَا أَبْقَيْتَ مِنْ رَمَقٍ

لَا خَيِّرَ فِي الْحُبَّ إِْن أَبْقَى عَلَى الْمُهَجِ

مَنِّ مَاتَ فِيكَ غَرَامًا عَاشَ مُرْتَقِيًا

مَا بَيْنَ أهْلِ الْهَوَى فِي أَرْفَعْ الدَّرَجِ

قُلْ لِلّذِي لَامَنِي فِيهِ و عَنَّفَنِي

دَعْنِي و شَأْنِيٌّ و عُدُّ عَنِّ نُصْحِكَ السَّمِجِ

فَالدَّارُ دَارِيٌّ و حُبُّي حَاضِرٌ و مَتَى

بَدَا فَمُنْعَرَجُ الجَرعَاءِ مُنْعَرَجِيٌّ

2أشاهد معنى حسنكم فيلذ لي

أَشَاهِدُ مُعَنَّى حُسْنِكُمْ فَيَلُذْ لِي

خضوعى لَدَيْكُمْ فِي الْهَوَى و تَذَلُّلِيٌّ

و اِشْتَاقَ لِلْمَغْنَى الَّذِي أَنْتُم بِه

و لِوَلَّاكُمُ مَا شَاقَنِي ذِكْرُ مَنْزِلِي

فَلَلَهَّ كَم مِن لَيْلَةٍ قَد قَطَعَتْهَا

بِلَذَّةِ عَيْشٍ و الرَّقيبُ بِمَعْزِلٍ

و نَقْلُي مُدَامِيٌّ و الْحَبيبُ مُنَادَمِيٌّ

و أَقْدَاحٌ أَفَرَاحُ الْمَحَبَّةِ تَنْجَلِي

وَنُلْتُ مُرَادِيَّ فَوْق مَا كَنَّتْ رَاجِيَا

فوا طَرَبًا لَو تَمَّ هَذَا و دَامٍ لِي

لَحَانِي عَذُولِيٌّ لَيْس يَعْرُفُ مَا الْهَوَى

و أَيْن الشَّجِيِّ الْمُسْتَهَامُ مِن الْخَلِيِّ

فَدَعْنِى و مِن أَهَوَى فقَد مَاتَ حَاسِدِي

و غَابُ رَقيبِي عِنْد قُرْبِ مُوَاصَلِيِّ

3غيري على السلوان قادر

غَيْرِيٌّ عَلَى السُّلوَانِ قَادِرٌ

و سَوَاِيٌّ فِي الْعُشَّاقِ غَادَرَ

لِي فِي الْغَرَامِ سَرِيرَةً

و اللهُ أعْلَمُ بِالسَّرَائِرِ

و مُشَبَّهٌ بِالْغُصْنِ قَلْبِيٌّ

لَا يُزَالُ عَلَيْهِ طَائِرَ

حَلُوَ الْحَديثُ و إِنّهَا

لِحَلَاَوَةُ شَقَّتْ مَرَائِرُ

أَشَكوٌ و أَشُكْرَ فِعْلِهِ

فَاِعْجَبْ لِشَاكٍ مِنهُ شَاكِرَ

لَا تُنْكِرُوا خَفَقَانَ قَلْبِي

و الْحَبيبُ لُدِّيَّ حَاضِرٌ

مَا الْقَلْبِ إِلَّا دَارِهِ

ضَرَبَتْ لَه فِيهِ البشائر

يَا لَيْلِ مَالِكِ آخِرِ

يُرْجَى و لَا لِلشَّوْقَ آخِرَ

لِي فِيكَ أَجْرَ مُجَاهِدَ

إِن صَحَّ أَنّ اللَّيْلِ كَافِرٌ

طَرَفِيٌّ و طَرَفُ النَّجْمِ فِي ..

.. كِ كِلَاهُمَا سَاهٍ و سَاهِرٌ

يَا لَيْلِ طَلِّ يَا شَوْقِ دَمٍ

إني عَلَى الْحَالَيْنِ صَابِرٌ

يَهْنِيكَ بِدَرَكِ حَاضِرِ

يَا لَيْت بَدْرِيٍّ كَان حَاضِرٍ

حَيْنٌ يُبَيِّنُ لِنَاظِرِيٍّ

مِن مِنهُمَا زَاهٍ و زَاهِرٌ

بَدْرُي أَرَقُّ مَحَاسِنًا

و الْفَرْقُ مِثْل الصُّبْحِ ظَاهِرٌ

4سائق الأظعان يطوي البيد طي

سَائِقُ الْأَظْعَانِ يَطوِي الْبِيدُ طَيٌّ

مُنَعَّمَا عَرَّجَ عَلَى كُثْبَانِ طَيٍّ

و بذَات الشِّيحِ عَنِّي إِنّ مِرَرِ ..

.. ت بِحَيٍّ مِن عُرَيْبٍ الْجَزَعَ حَيّ

و تَلَطُّفٌ و اِجْرِ ذَكِّرِي عِنْدهُمْ

عَلِّهُمْ أَن يَنْظُرُوا عَطْفًا إلي

قُلْ تَرَكَتْ الصَّبُّ فِيكُمْ شَبَحًا

مَا لَه ممَّا بَرَاهُ الشَّوْقُ فِي

يَا أَهَيْلَ الوَدِّ أنَّى تَنَكَّرُو ..

.. نِي كَهْلَا بَعْد عِرْفَانِيٍّ فتِي

وَضْعُ الْآسِيِّ بِصَدْرِيِّ كَفِّهِ

قَالٌ مَا لِي حِيلَةٍ فِي ذَا الْهُوِّيِّ

ذَابَتْ الرَّوْحُ اِشْتِيَاقًا فهِي بِعْ ..

.. دَّْ نَفَادَ الدَّمْعِ أَجَرَى عَبْرَتُي

عَلَّلُوا رُوحِيَّ بِأَروَاحِ الصَّبَا

فَبَرِّيَّاهَا يَعُودُ الْمَيْتُ حَيّ

لَيْت شِعْرِيٍّ هَل كَفَى مَا قَد جَرَى

مُذ جَرَى مَا قَد كَفَى مِن مُقِلَّتِي

كَان لِي قَلْبِ بِجَرْعَاءِ الْحُمَّى

ضَاعَ مَنِّيٌّ هَل لَه رَدِّ عَلِيِّ

رَوَّحَ الْقَلْبُ بِذِكْرِ الْمُنْحَنَى

و أَعَدَّهُ عِنْد سُمْعِيُّ يَا أَخِي

لَم يَرْقَ لِي مَنْزِلِ بَعْد النَّقَا

لَا و لَا مُسْتَحْسَنٍ مِن بَعْد مَيٍّ

أَيَّ ليالي الوَصْلَ هَل مِن عَوْدَةٍ

و مِن التَّعْلِيلِ قَوْلَ الصَّبِّ أي

ذَهَبَ الْعُمَرُ ضَيَاعًا و اِنْقَضَى

بَاطِلَا إِذ لَم أَفَزَّ مِنكُمْ بَشَّي

غَيْرٌ مَا أَوَلِيَتْ مِن عَقْدِيٍّ و لَا

عترَة الْمَبْعُوثُ حَقًّا مِن قِصِّيٍّ

من قصائد · السيد محمد مهدي الرواس

[ 30 ] قصيدة منتقاة من دواوين
السيد محمد مهدي بهاء الدين الصيادي الشهير [ بالرواس ] رحمه الله و رضي عنه.
1غنَّى الهَزارُ على روضِ العَرارِ بكُمْ

غَنَّى الْهَزَارُ عَلَى رَوْضِ الْعَرَارِ بكُمْ

فمَا عَرَفْنَا مَنِّ الْمَقْصُودِ بالنَّغَمِ

و ذَا النَّسِيمُ عَلَى الوَادِي الْبَسِيمِ سَرَى

فمَا فَهِمِنَا تَدُلِّي رِقَّةِ النَّسَمِ

و هَاجَتْ العِيسُ تَبْغِي رُحْبَ سَاحَتِكُمْ

فَمًا فَقِهْنَا هَزِيزَ الرَّكْبِ أَيْنَ رُمَّيْ

لَوَلَّاكُمُ مَا تَلَهَّفْنَا لِذِي سَلَمٍ

و لَا أَرِقْنَا لِذاتِ الْبَانِ و الْعَلَمِ

يَا سَاكِنِينَ بِقَلْبِيٍّ لَا عَدِمْتُ لكُمْ

مُعَنًّى لَطَيْفًا سَرَى مَعْنَاُهُ ضِمْنَ دَمِي

و يَا رَفَارِفَ رُوحِيَّ فِي مَعَارِجِهَا

بِذِكْرِكُمْ قَدٌّ يُدَاوَى فِي الْهَوَى سَقَمِيٌّ

إِذَا تَجَلَّى خَيَالٌ مِنْ مَطَالِعِكُمْ

أَحيى وإلاَّ فِيَا مَوْتَي و يَا عَدَمِي

يَا مَا أُغَيْلَى بِعَيْنِي حُسْنَ مَنْظَرِكُمْ

يَا مَا أُحَيْلى مَثَانِيَّ ذِكْرِكُمْ بِفَمِيٍّ

عَهْدِيٌّ بِأَحْبَابِ قَلْبِي مَا ذَكَرْتُهُمُ

إِلاَّ و لَاحَ لِعَيْنِي نُورُ حَيِّهِمْ

يَا مَنٍّ أُسَاجِلُهُمْ شَوْقِيٌّ و أَكْتُمُهُمْ

طَوْقِيٌّ و أُفْضَحُ مِنْ ذُلِّيَّ لعِزِّهِمِ

لكنْ يُطَيِّبُ قَلْبُي أنَّهُمْ قَبِلُوا

اِسْمِيٌّ بِدِيوَانِهِمْ فِي أهْلِ حُبِّهِمِ

هُمْ عَلَّمُونِي الْهَوَى مَا كُنتُ أَعْلَمُهُ

يَا لَائِمِي بَعُدَ هَذَا كَيَّفَ شِئْتَ لُمْ

و نَسَمَةٍ حَاضَرَتْنَا مِنْ مَحَاضِرِهِمْ

و أَفْرَغَتْ فِي حِمَاِنَا نَشَرَ عِطرِهِمِ

الشَّمْسُ طَالِعَةٌ مِنْ نُورِ مَشْهَدِهِمْ

و اللَّيْلُ مُنْسَدِلٌ فِي طَيِّ بُرْدِهِمِ

عَلِّيهِمُ مِنْ فُؤَادَي كَلَّ آوِنَةٍ

سَلَاَمُ وَجْدٍ تَحِيَّاتٌ حَكَتْ ألَمِيٌّ

2تِهْ غَراماً فللغَرامِ رِجالُ

تِهْ غَرَامًا فَلِلْغَرَامِ رِجَالُ

و اِبْكِ مَا شِئْتَ يَوْمَ قَوْمُكَ شَالُوا

و تَمَلْمَلْ يَوْمَ الوَدَاعِ كَئِيبًا

رُبَّمَا عَهْدَهُمْ عَلِيَّكَ أَطَالُوا

و تُجَرَّدْ عَن طَوْرِ كَوْنِكَ فَيَهِمْ

إِنَّمَا هَذِه الْبَرَايَا ظِلَالُ

و اُحْكُمْ الوُدَّ بِالْهُيَّامِ دَوَامًا

مَا بِأَمْرِ الْهُيَّامِ قَيْلٌ و قَالُ

طَهِّرْ الْقَلْبَ إِنْْ أَرَدْتَ هَوَاَهُمْ

رُبَّ قَوْلٍ تَرُدُّهُ الْأَفْعَالُ

لَا تَكِنْ فِي الْغَرَامِ رَبَّ لِسَانٍ

دونَ قَلْبٍ فَلِلْهَوَى أَهوَالُ

كَم أُنَاسٍ طَغَى الْغَرَامُ عَلِيُّهِمْ

و رَمَاهُمْ فَزُحْزِحُوا إِذْْ قَالُوا

اكْتِمِ السِّرَّ مَا قَدَّرْتَ و حاذَرْ

إِنْْ تَكِنْ كَلَّ حَظِّكَ الْأَقوَالُ

إِنَّ فِي الْعَاشِقِينَ مَنَّا رِجالاً

هُمْ رِجَالٌ شَكْلًا و مُعَنًّى جِبَالُ

صَارَعَتْهُمْ أَحوَالُهُمْ فَاِسْتَقَرُّوا

بِثبَاتٍ و زالتِ الْأَحوَالُ

و شَرِبْنَا الكُؤُسَ حتَّى تَنَاهَتْ

و كأنَّ الشَّرَابَ مَاءٌ زُلَالُ

هَذِه عِتْرَةُ الْإمَامِ الرِّفاعِيِّ

و هُو مَوْلًى عَن النَّبِيِّ مِثَالُ

سَيِّدُ الْأَوْلِيَاءِ قُطْبُ رَحَاهُمْ

و الَّذي سَحَّ مِن يَدَيْهِ النَّوَالَ

3بَينَ بِطَاحِ حَيِّهِم والأَبطَحِ

بَيْنَ بِطَاحِ حَيِّهِمْ والأَبطَحِ

طَرَحْتُ روحًا عَنِّهُمُ لَمَّ تَبْرَحْ

و قَدٌّ فَرَشْتُ بِثَرَاهُم مُقِلَّةً

سِوَى جَمَالِ نُورِهِمْ لَمَّ تَلْمَحْ

أَقُولُ لِلرّوحِ إِِْذَا سَارَتْ لَهُمَّ

أَلَا فَرُوحِيٌّ وَعَلَى الْبَابِ اِمْرَحِي

و قَبِّلِي بِخَشيَةٍ أَعِتَابَهُمْ

و هِمَّةَ الْعَزْمِ لَدَيهِم صَحِّحِي

و إِْن ذَكَرَتِي فِي الْمَقَامِ لَهِفَتِي

عَنِّ لَوْعَتِي و وَلَهِيٌّ فَأَفْصِحِي

ثُمَّ اِطْرَحِينِي ضِمْنَ ذَيَّاكَ الْحِمَى

و كَوْنَ كُلِّ الْحَادِثَاتِ فَاِطْرَحِي

و أَنَتَ يَا قَلْبُ تَعَلَّقَ طَائِرَا

بِذَيْلِهِمْ و نَحوَ حَيِّهِمْ رُحْ

حَيٌّ أَقَامَ لِلْقُلُوبِ حَضْرَةً

تَسُحُّ بِالنُّورِ الْقَدِيمِ الْأوْضَحِ

لَوِّ يَسْمَحُ الدَّهْرُ بِشَمِّ تُرَبِهِمْ

و إِْنَّنِي أَظُنُّهُ لَمَّ يَسْمَحْ

لِأَْنَّنِي عَنِّ شَمِّ تُرَبِ بَابِهِمْ

يَقْصُرُ مِثْلِيٌّ و يَكِلُّ مَلْمَحِيٌّ

إِْنِّي إِْذَا اِدَّعَيْتُ يَوْمًا حُبَّهُمْ

لِعِبْءِ وِزْرِيِّ يَا هُذَيمُ أَسَتَحِي

لِأَْنَّ مِثْلِيٌّ و عَزِيزِ قَدْرِهِمْ

لِرُتْبَةِ الْحُبِّ لَهُمَّ لَمَّ يَصْلُحْ

لَكِنَ كَمِّ الْكَرِيمُ مِنْ عَادَاتِهِ

يُولِي الضَّعِيفَ فَضَّلَهُ و يَمْنَحْ

وَ ارَحمَتاهُ لِفُؤَادٍ مُغْرَمٍ

مُوَلَّهٍ مُقَرَّحٍ مُجَرَّحِ

يَسْتَفْتِحُ الْأَبوَابَ مِنْ ذَاَكَ الحِمَا

وَيْلَاهُ إِْن رَبُّ الحِمَا لَمَّ يَفْتَحْ

الْحَمْدُ للهِ ضُحَى الوَصْلِ بَدَا

و لَيْلُ أَهوَالِ الصُّدُودِ قَدَّ مُحِّيٌّ

و مَنَّ حِبِّي بِالمُرَجَّى كَرَمًا

بِحَضْرَةِ الْإِطْلَاقِ يَارُوحُ اِسْرَحِي

4يَا لَفتَةَ الظَّبيِ مِن غَربِيِّ لَعلَعَ فِي

يَا لَفْتَةَ الظَّبي مِنْ غَرْبِيِّ لَعْلَعَ فِي

وَادِّي الْعَقِيقِ سَلَبَتْ الْقَلْبَ فَاِلْتَفِتِي

و أَنَتْ يَا نَبْلَةً مِنْ رِيشِ مُقِلَّتِهِ

فَعَلَتْ بِالْقَلْبِ عَمْدًا رِدِّيٌّ و انصَلِتِي

و أَنَتْ يَا نَسَمَةَ الوَادِي عَلَى مَهَلٍ

مَرِّيُّ الْهُوَيْنَا فَقَلْبُ الصَّبِّ مِنْكِ فَتِيٌّ

وَيْلَاهُ مِنْ نَارِ قَلْبٍ أَجَّ لَاهِبُهَا

مَا بَيْنَ هَبَّابَةٍ تَسْرِي و مُلْتَفِتِ

نَاشَدْتُكَ اللهَ يَا ظَبي الْبِطَاحِ فَقِفْ

و بِالدَّلَالِ أَجِبُ وُفِّقْتَ مَسْأَلَتِي

فِي أَيَمَنِ الجِزعِ أَحَبَابٌ وَلِعْتُ بِهِمٍّ

حَطَطْتُ فِي بَابِهِمْ يَا ظَبي رَاحِلَتِي

هَلَّ عِندَهُم رَحْمَةٌ لِي إِْنَّنِي دَنِفٌ

هُمَّ دونَ أَعْرَاضِ هَذَا الْكَوْنِ مَشْغَلَتِي

أَجَابَنِي الظَّبي و الْغِزْلَاَنُ تَسْمَعُهُ

و كُلُّهُم فِي مَقَامِ الْحُكْمِ بَيِّنَتِي

نَعَمُ لَهُمَّ بِكَ إحْسَانٌ و مَرْحَمَةٌ

فَاِرْجِعْ إِلَيهِم و صِرُّ مِنْ بَعْضِ قَافِلَتِي

عَجِبْتُ مِنْهُ كَأَْنَّ الظَّبي يَعشَقُهُم

مِثْلِيُّ لِذَاكَ اِئْتَلَفْنَا بِالْمُشَاكَلَةِ

ضَمَمْتُهُ بِيَمِينِيٍّ وَاِبْتَهَجْتُ بِهْ

و قُلْتُ بِاللهِ بُشْرَى عَنِّ مُوَاصَلَتِي

فَقَالَ تَقْتُلُكَ الْبُشْرَى فَقُلْتُ لَهُ

بَشِّرْ أَيَا ظَبي و اُقْتُلْنِي و خُذْ دِيَتِي

فَقَالَ قَدٌّ وَعَدُوُّكَ الوَصْلَ مُت طَرَبًا

فَمِتّ عَنِّ كَوَنِّ دُنيَائِي و آخِرَتِي

5أَيُّ قَلبٍ هَامَ فِيكُم و سَكَنْ

أَيُّ قَلْبٍ هَامَ فِيكُم و سَكَنْ

أَوِّ تَوَالَى غَيْرَكُمْ طُولَ الزَّمَنِ

يَا أُحَيبَاباً سَقَانَا وَجْدُهُمْ

كَأْسَ آلَاَمٍ و أَنوَاعِ مِحَنْ

كُلَّمَا الْبَرْقُ اليَمَانِيُّ اِلْتَوَى

حَنَّ قَلْبِيٌّ لِنَوَّاحِيَّكُمْ و أَْنْ

عَنِّ هَوَاَكُمْ أَخَذَ الْقَلْبُ الْبِلَى

و أدَاةُ الْجَرِّ فَيَكُمُّ هَيَ عَنْ

أَفَرَّطَ الْعَاذِلُ فِي نُصْحِي بِكُمٍّ

لَيتَ شِعْرِيَّ بَعُدَ هَذَا هُوَ مَنْ

أَقْلَقَ الشَّوْقُ إِلَيكُم خَاطِرِيٌّ

وَعَلَّيْهِ غَارَةَ الْأَشْجَانِ شَنْ

يّا حُدَاةَ العِيسِ إِْن سِرْتُم إِْلَى

بُقْعَةٍ مَاجَ بِهَا بَحْرُ المِنَنْ

أَرْفِقُونِي بِتَوَالِي عِيسِكُم

و لَكُمُّ قَلْبِي عَلَى هَذَا ثمَنْ

و أَرَاكُمْ لَمَّ تُرِيدُوا رُفُقَتِي

عَاقَنِي ذَنْبِيُّ فَيَا طُولَ الحَزَنْ

سَاءَ ظَنِّيٌّ بِشُؤُونِيِّ كُلِّهَا

إِْنَّ سُوءَ الظَّنِّ مِنْ أَزَكَّى الفِطَنْ

يَا كِرَامَ الْحَيِّ جُودُوا كَرَمًا

و اُجْبُرُوا كَسْرِيَّ فَقَدَّ رُدَّ المِجَنْ

سَكَّنِي حَيْثُ سَكَّنْتُم و سِوَى

مَا سَكَّنْتُم لَيِسَ لِي فِيهِ سَكَنْ

و حِمَاُكُمْ و حِمَاُكُمْ وَطَنِيٌّ

و مِنَ الْإيمَانِ حُبٌّ لِلوَطَنْ

رَبِّ إِنِّي اِشْتَعَلَ الرَّأْسُ بِي الٍ

يَوْمَ شَيْبًا مِثلَمَا الْعَظْمُ وَهَنْ

و فُؤَادِي كُلَّمَا استَسكَنتُهُ

خَفَقَت أَجَزَاؤُهُ وَجِدَّا و حَنْ

فَتَدَارَكَنِي بِلُطْفٍ سَابِلٍ

و اِحْمِنِي مِنْ لَوَثِ آثَارِ المِحَنْ

و اصرِفَنْ قَلْبِيَّ إِْلَى قُدْسِكَ يَا

عَالِمَ الْأَسْرَارِ و اِمْحَقْ لِلفِتَنْ

و اجعَلَنْ سَيْرِيٌّ بِنَهْجِ الْمُصْطَفَى

خَالِصَا عَنِّ كُلِّ رَانٍ و دَرَنْ

و اِجْعَلْ الْغَوْثَ الرِّفَاعِيَّ يَدِيٌّ

أَتَجَلَّاهُ إِْذَا الدَّاءُ زَمِنَ

و لَكَّ الْحَمْدُ عَلَى فَضْلِكَ مِنْ

عَالَمِ الآَزَالِ يَا مُولِي المِنَنْ

أَنَتَ قَدٌّ أَظَهَرْتَنَا بَعُدَ اِلْخَفَا

ثَبَتَ الوَعْدُ و قَدُّ حَانَ الزَّمَنْ

أَنْشَقُ النَّسَمَةَ مِنْ شَهْبَائِهِمْ

كَاِنْتِشَاقِ الْمُصْطَفَى رِيحَ اليَمَنْ

6أبكي و بدري بالجمال توارى

أَبِكَيٍّ و بَدْرِيٌّ بِالْجَمَالِ تَوَارَى

و تَأَوُّهِيُّ مَلأِ الْفِجَاجَ أُوَارًا

كَسَفِينَةٍ فِي بَطْنِ بَحْرٍ قَد جَرَتْ

و فُؤَادُهَا لِلسَّيْرَ يُلْهِبُ نَارَا

سِرْبِيٌّ لِسِرْبِ حَبيبِ قَلْبِي مُسْرِعًا

يَا جَمْرَ وَجْدِي و اِقْطَعْ الأقطارا

دُرٌّ بِي بِدَرْبِكَ نَحو دَارِ مُتَيَّمِي

إِن كَنَتَ تَوَصُّلُ رَبَّ دَرْبٍ دَارًا

و لِأَنَتْ يَا قَلْبِي اتَّئد مَا أَنْت

أَوَّلُ قَلْبِ مولوهٍ لِحُبٍّ طَارَا

و اُصْبُرْ عَلَى هَجْرِ الْحَبيبِ فَرُبَّمَا

دَارَ الزَّمَانُ فَبَدَّلَ الآثارا

و اِجْعَلْ مَع الْأَيَّامِ صَبْرًا صَالِحًا

فَالصَّبْرُ سِرٌّ يَظْهَرُ الأسرارا

إِيَّاك يَا قَلْبُ الْقَنُوطَ فإِنَّهَا

أَقْدَارُ رَبِّيُّ تَكَشُّفِ الأقدارا

أَحُسْنٌ بِبَارِئِكَ الظَّنونِ فكَم و كَم

فِي رَمَشِ طَرَفٍ يَسَّرَ الإعسارا

عَوَّلَ عَلَيْهِ إِذَا الزَّمَانِ تَلَوَّنَتْ

أَلوَانُهُ و مُلِحُّ خُطَبٍ جَارًا

و اُبْسُطْ لَه كفِيكَ و اُبْرُزْ دَاعِيًا

لَا تَرْتَجِي مِن غَيْرهُ اِسْتِظْهَارًا

و خُذْ النَّبِيَّ وَسِيلَةً فهُو الَّذِي

أَبْدَاهُ فِي طَيِّ الْعَمَّا مُخْتَارًا

عِلْمُ الرِّسَالَةِ مَنْبَعَ الْبُرْهَانِ و الٌ

عِرْفَانٌ أَجَلَى الْمُرْسَلَيْنِ مَنَارًا

مِعْرَاجُ أَروَاحِ الرُّجَّالِ لِرَبَّهَا

بَلَغَتْ بِه فِي سَيْرِهَا الأوطارا

فَاِلْجَأْ إِلَيْهِ بِرَبْطِ قَلْبٍ إِن بَغَى

بَاغٍ و رَبُّكَ يَخْلُقُ الأنصارا

هَذَا الوَجِيهُ الوَجْهِ عِند اللّهِ بَل

هَذَا الَّذِي لِلْغَوْثَ قَام مَدَارًا

أَعْطَاهُ مَوْلَاُهُ الْإِغَاثَةَ مِثْل مَا

فِي الشَّمْسِ قَد نُسَجِّ الضِّيَاءَ نَهَارًا

حَسَبِيٌّ بِجَاهِكَ يَا مُحَمَّدَ إِنّ عُتَىٍّ

دَهْرِيٌّ و صُرْتُ لِظِلِّ بَابِكَ جَارًا

و حَطَطْتُ رِحْلِيَّ فِي رِحَابِكَ عَلَّ أَنّ

أَمَحوٌ بِحُرْمَةِ جَاهِكَ الأوزارا

فَاللهُ قَد أَبْدَاكَ فِي مَلَكُوتِهِ

لِدُجَى الْمَعَائِبِ مَاحيا سَتَّارًا

صَلَّى عَلَيْكَ اللهَ يَا عِلْمِ الْهُدَى

مَا رَكْبِ قَوْمٍ لِلْمَدِينَةُ سَارًّا

و عَلَى بُنِّيِّكَ و صَحْبُكَ الزُّهْرُ الْأوْلَى

مَا الطَّلُّ نَمْنَمَ رَشُّهُ الأزهارا

و التَّابِعِينَ و تَابِعِيهُمْ مَا حَدَى

بَكَّ سَائِقٌ فَدَعَا القفول حَيَارَى

7قُلْ لغزلانٍ بِقِيعانِ النَّقا

قُلْ لِغِزْلَاَنٍ بِقِيعَانِ النَّقَا

أَجْهَدُوا السَّيْرَ و عَزَّ الْمُلْتَقَى

يَا ظِبَاءَ الْحَيِّ قَد طَالَ بِكُمْ

وَجِدُّ قَلْبِي فَاِرْحَمُوا لِي الأَرَقَا

أَقْلَقَ الْبُعْدُ لَعَمْرِيَّ سَاكِنِي

كَيَّفَ يُلْفِي رَاحَةً مَنِّ قَلِقًا

و قُيُودِ الْحُبِّ فِي دِينِ الْهَوَى

و الَّذِي يَوْمًا بحِبٍّ عَلِّقَا

لِي جَفْنٌ مِنْ دَواهي هَجْرِكُمْ

طُوِّلَ لَيْلِيٌّ بِالْكَرَى مَا اِنْطَبَقَا

وَا رَحِمَتَاهُ لِوَلوهٍ كُلَّمَا

شَرِبَ الْمَاءَ وُلُوعاً شَرِقَا

و عَذُولِيٌّ لَم يُزِلْ يَروِي بِكُمْ

كَذِبَا يَا لِيتَ يَوْمَا صَدَّقَا

عَجَبًا مِن جَفْنِ عَيْنٍ مَاطِرٍ

و فُؤَادٍ مَن جَفَّاكُمْ حُرِقَا

كَلَّمَا فَاهَ بِكُمْ مُنْشِدُنَا

دَمْعُ عَيْنِي النُّطْقَ مَنَّهُ سَبَّقَا

لَو تَقَطَّعْتُ بِوَجْدِي إِرَباً

قَدَمِيٌّ عَن نَهْجِكُمْ مَا زَلَقَا

و ذِرَاعِيٌّ لَو بِسَيْفٍ قُطِعَتْ

كَفُّهَا بَابَ السِّوَى مَا طَرَقَا

بِنَسِيمِ الصُّبْحِ وَافَى نَشْرُكُمْ

فَشَمَمْنَا مِنْ شَذَاَهُ عَبَّقَا

نَظَرَةً لِلوَالِهِ الْعَانِيِّ الَّذي

غَايَةَ السُّلَّمِ فِي الْحُبِّ اِرْتَقَى

و اُعْذُرُوهُ كَرَمًا فِي حُبِّكُمْ

هَكَذَا فِي عِلْمِ رَبِّي خُلِقَا

و اُتْرُكُوا لُطْفًا نِفَارًا سَاءَهُ

و صِلُوهُ يَا ظُبيَّاتِ النَّقَا

8أَطلَعَ الحُسنُ مِن سَنَاكَ هِلَالَا

أَطْلَعَ الْحُسْنُ مِنْ سَنَّاكَ هِلَاَلَا

مَلَأَ الْكَوْنَ بَهِجَةً و جَمَالَا

كُلَّمَا مَالَ غُصْنُ لُطْفِكَ فِينَا

كُلُّنَا نَحوَهُ مَعَّ الوَجْدِ مَالَا

يَا حَبيبًا قَدَّ حَرَّمَ الوَصْلَ عِزًّا

قَدَّ جَعَلْنَا لَكَّ الدِّمَاءَ حَلَالَا

كَمُّ نُنَاجِيكَ قَائِلِينَ أَغِثْنَا

بِالتَّدَانِي و كَمٌّ أَجَبْتَ بِلَالَا

اِرْحَمْ الْخَاشِعِينَ فَالْقَلْبُ مِنْهُمْ

طَائِرٌ و الْجُسُومُ صَارَتْ خَيَالَا

لَطُفَّتْ كَالْظِّلَالِ و الْعَجَبُ اِلْبَحْ ..

.. تُ ظِلَالٌ يُقِيمُ عَنَّهُ ظِلَالَا

لَا تَدَّعِنَا رَهْنَ الْقَطِيعَةِ إِْنَّا

قَدَّ قَطَعَنَا مِنْ غَيْرِكَ الآَمَالَا

و تَدَارَكَ أَحوَالَنَا بِقَبُولٍ

فَهوَ لَا شَكَّ يُصْلِحُ الأَحوَالَا

مَا ذَكَرْنَاكَ إِي و حَقِّكَ إِلاَّ

و سَحَابُ الدُّموعِ كَالْسَّيْلِ سَالَا

و تَرَانَا نَمِيلُ مَيْلَ غُصُونٍ

هَزَّهَا الرّيحُ يَمَنَةً و شِمَالَا

لَا تَرَى الْعَيْبَ إِْنَّ عَفوَكَ جَمٌّ

فَاِقْضِ عَفوًا لَا تُشَمِّتْ العُذَّالَا

بِخُضُوعٍ لَنَا و صِدْقِ خُشُوعٍ

أَلْبَسَ الْقَلْبَ بَأسَهُ إِذْلَاَلَا

لُحْ لَنَا بِالْجَمَالِ و اُحْنُنَّ عَلَيْنَا

قَدَّ فَنِّيُّنَا لَمَّا اِرْتَدَيْتَ الْجَلَالَا

9طَارَ نَحوَ الحَبِيبِ شُحرُورُ قَلبِي

طَارَ نَحوَ الْحَبيبِ شُحْرُورُ قَلْبِي

بِجَنَاحِ الْغَرَامِ و الْأَشوَاقِ

و قَلِيلٌ لِلحِبِّ فِي الْحُبِّ هَذَا

لَوِّ سَعَيْنَا لَهُ عَلَى الآَمَاقِ

يَا رِفَاقِي بِحُبِّهِ عَلِّلُونِي

عَلِّلُونِي بِحُبِّهِ يَا رِفَاقِي

فَرِّحُونِي بِذِكْرِهِ بَعُدَ حُزْنِيٌّ

سِيَرَةُ الحِبِّ فَرَحَةُ الْمُشْتَاقِ

أَْنَا لَوَلَّاهُ مَا سَبَرْتُ نِظَامِيَّ

و رَقَمْتُ السُّطُورَ فِي الْأَوْرَاقِ

لَا و لَا قُمْتُ لِلْكُؤُوسِ بِوَجْدٍ

و بِذُلٍّ قَبَّلْتُ كَفَّ السَّاقِيِّ

أَْنَا عَبْدٌ حَجَرْتُ فِي الْحُبِّ عِتْقِيٌّ

لَوِّ يُنَادَى عَلَيَّ فِي الْأَسوَاقِ

قَدَّ سَقَيْتُ الْبِطَاحَ مَاءً زُلَالًا

يَتَوَالَى مِنْ دَمْعِيَّ المِهرَاقِ

ذَاكِرُونِي و ذَكِّرُونِي بِمَنِّ هُمَّ

عَلَّمُونِي تَحَمُّلَ الْإِحْرَاقِ

و اثبِتُونِي رِقًّا و إِْن رَقَّ عَظْمِي

فَحَيَّاتِيٌّ بِرِقَّةِ استِرقَاقِي

و اِدْفِنُونِي إِْن مُتُّ فِي أَرَضِّ حِبِّي

إِْنَّ فِيهَا مَصَارِعَ الْعُشَّاقِ

هِي أَرَضٌّ مُذَ لَازَمُوهَا سُكَارَى

عَلَّمَتْهُمْ مَكَارِمَ الْأَخْلَاَقِ

يَا حُدَاةَ النِّياقِ و الْعِشْقُ دِينٌ

زَمْزِمُوا الصَّوْتَ يَا حُدَاةَ النِّيَاقِ

قَرِّبُونَا إِْلَى الْحَبيبِ سِرَاعًا

أَطْلِقُونَا مِنْ قَيْدِ هَذَا الْفِرَاقِ

و خُذُوا الرّوحَ بَعُدَ ذَلِكَ مِنَّا

لَيِسَ يَوْمُ الْفِرَاقِ يَوْمَ التَّلَاقِي

و اِقْبَلُوا عَهْدَنَا حَديثًا قَدِيمًا

فَحَديثُ الْهَوَى قَدِيمٌ بَاقِ

10و حياتكم و هو اليمين الأعظم

و حَيَاتُكُمْ و هُو اليَمِينِ الْأعْظَمِ

أَنَا ضِمْن نِيَرَانِ الْهَوَى أَتُضْرِمُ

ولَمَّا جَرَى مِنكُمْ جَرَّى مِن مُقِلَّتِي

بَحْرٌ عَلَى الْخَدِّ الْقَرِيحِ مطمطم

و إِذَا النَّسِيمِ سَرَى بِطَيِّبِ ذِكْرِكُمْ

فَانَا عَلَى نَسَقِ النَّسِيمِ مُهَيِّمٌ

سَلَّمَتْكُمْ رُوحِيٌّ نَعَم هِي مَلِكِكُمْ

فَبِمَلِكِكُمْ طُولَ الزَّمَانِ تَحْكُمُوا

لَا تَسْأَلُونِي عَن عَلَاَئِقِ غَيْرِكُمْ

أَنَا غَيْرِكُمْ يَا سَادَتِي لَا أعْلَمِ

يَا مَن تَعَالَيْتُم و عِزُّ مَقَامِكُمْ

رُوحِيٌّ إِلَيْكُمْ يَا أَحُبَّةَ سُلَّمٍ

مَا فِي الزَّمَانِ لَكُم كَمِثْلِيِّ عَاشِقِ

اللهُ يَعْلَمُ و الْبَرِّيَّةُ تَعْلَمُ

11ظهر بأعباء الغرام قد انحنى

ظُهْرٌ بِأَعْبَاءِ الْغَرَامِ قَد اِنْحَنَى

و مُهَيِّجَةُ ذَابَتْ لِأهْلُ الْمُنْحَنَى

و وَلَوْهَ لُبٍّ لَا يُبَارِحُ ذِكْرُهُمْ

أبَدًا و قَد أَخَذ التَّلَهُّفِ دَيْدَنًا

يَا عَرَبٍ وَادِّي الْمُنْحَنَى بِحَيَاتِكُمْ

حَنَّوا عَلِيَّ فقَد تَنَاهَبَنِي الضَّنَى

أَنَتِمُّ كَمَا أَنْتُم و إني فِي الْهَوَى

لِهِفًّا فَنِيَتْ بِكُم و قُمْتُ بِلَا أَنَا

و تَحَكُّمُ الوَجْدِ الملحّ بِجُمْلَتِي

وَرَأَى فُؤَادَا خَالِيَا فَتَمَكُّنَا

يَا أَيِّهَا الْحُبَّ الَّذِي رُوحِيُّ لَه

و أَرْغَمَتْ الزَّمَانُ و مَا جَنًى

بِالذَّاهِلِينَ الْخَاشِعِينَ تَلَهُّفًا

بِالْحَائِرِينَ الذائبين تَمَكُّنًا

دَاوِ الْعَلِيلَ تفضلاّ و تَكَرُّمَا

و اِشْفِ الْغَلِيلَ تَرَحُّمًا و تُحَنِّنَا

12عَلَيكُم و إِلَّا فَالبُكَاءُ مَضِيعُ

عَلَّيْكُمْ و إِْلَّا فَالْبُكَاءُ مَضِيعُ

و فِيكُم وإِْلَّا فَالرَّجَاءُ قَطِيعُ

و عَنِّكُمْ و إِْلَِّا فَالْأَحَادِيثُ ضِلَّةٌ

و مِنْكُمْ و إِْلَّا فَالنَّوَالُ وَضِيعُ

فَإِْن تَهْجُرُونِي لِلرِّحَابِ مُلَازِمٌ

و

إِْن تَنْدُبُونِي سَامِعٌ و مُطِيعُ

وَلُوعٌ و لَمَّ أَهَجَعَ لِأَجَلِ جَمَالِكُمْ

و مِنْ أَيْنَ لِلطَّرَفِ الوَلُوعِ هُجُوعُ

بِهْ أَرَقٌّ أَفَنَّاهُ عَنِّ رُؤيَةِ السِّوَى

و قَدٌّ أَغْرَقَ الْأَطْرَافَ مِنْهُ دُموعُ

و للهِ قَلْبٌ مِنْهُ قُلِّبَ فِي الْغَضَا

و جِسْمٌ بِإثْرِ الظَّاعِنِينَ صَرِيعُ

مَضَتْ قَبَلَهُ الرُّكبَانُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

إِلَيكُم تُجِدُّ السَّيْرَ و هوَ ضَلِيعُ

أَمَّا و صَبَاحٍ أَبْرَزَتْهُ وُجُوهُكُمْ

لَهُ مِنْ سموَاتِ الْخُدُودِ طُلُوعُ

و آيَاتِ عِرْفَانٍ نَظَّمْتُم عُقُودَهَا

بِأَلْبَانِهَا طِفْلُ الْكَمَالِ رَضيعُ

و شَائِعِ وَجِدٍّ سُرَّ خَيْفَةَ عِزِّكُمْ

و سِرٍّ عَلَى رَغْمِ الْفُؤَادِ يَشِيعُ

و سَيَّاحِ دَمْعٍ مِنْ عُيُونٍ قَرِيحَةٍ

بِهَا الْخَدُّ مِنْ شَقِّ الْمَسِيلِ وَجِيعُ

وَنَارٍ يَشُبُّ الشَّوْقُ زَفْرَةَ جَمْرِهَا

طَوَتْهَا لَكُمِّ يَالَ الْحَطِيمِ ضُلُوعُ

لَأَْنتُم مَوَّالِيَّنَا و نَحُنُّ عَبِيدُكُمْ

و لَوِّ أَْنَّنَا نَعرَى لَكُمٍّ و نَجُوعُ

يَطِيبُ بِكُمِّ فِي بُرْهَةِ الدَّهْرِ عُمَرُنَا

فَمُجْدِبُهُ الْخَاوِي الْهَشِيمُ رَبِيعُ

أُصولُ الْعُلَا أَْنتُم و نَحُنُّ فُرُوعُكُمْ

و يُلْحَقُ حُكْمَا بِالْأُصولِ فُرُوعُ

13جسمي من الكرب المبرح قد عفا

جِسْمِيٌّ مِن الْكَرْبِ الْمُبَرِّحِ قَد عَفَا

وَوَقَفَتْ مِن ثِقْلِ الذُّنُوبِ عَلَى شَفَا

وَالرَّكْبُ قَد وَصَلَ الْحُمَّى وَأَحِبَّتُي

مَنَعُوا الْقَبُولَ و قَيَّدُونِي بالجفا

يَا مِن أَذَوَّبَ إِذَا حَدَى الْحَادِي بهُم

بُحِّيَاتُكُمْ يَا سَادَتِي هُجُرِي كَفَى

وَا رَحِمَتَاهُ لِمُغْرَمٍ بِجَنَابِكُمْ

عَن كَلِّ خَلْقِ الْبَرِّيَّاتِ اِكْتَفَى

كَادَتْ تَئِنَّ لِي الْحَجَّارَةِ رَأْفَةً

و يَرْقَ لِي قَلْبِ الْحَديدِ تُعَطِّفَا

رَمَتْ اللحوق بهُم فَأَقْعَدَنِي الْقُوَى

بِالرَّغْمِ عَنِّي و الدَّليلُ تَأَفُّفًا

يَا أَيِّهَا الرَّكْبَ الْمُثِيرَ بِمُهْجَتِي

نَارًا أَغِثْ قَلْبًا حَزِينًا مَا صِفَا

يَا رَكْبٍ إِن جِئْتُ الْأَحِبَّةَ قُلْ لهُم

قَوْلِيٌّ و زِدْهُ تخضعاً و تَلَطُّفَا

14أرأيت سوق الحبّ كيف يقام

أَرَأَيْتُ سُوقَ الْحُبِّ كَيْف يُقَامُ

الْقَوْمُ ذَهْلٌ و الرُّجَّالُ قِيَامٌ

يَتَزَاحَمُونَ إِلَى الْحُمَّى بِقَلُوبِهِمْ

هَامُوا و فِي ذَاك الْمَقَامِ تُرَامُوا

أَخَذُوا أَسَالِيبَ الْقَلُوبِ إِفَاضَةً

و مِن الْغُيُوبِ إِلَى الْقَلُوبِ نِظَامٌ

و تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ الْخَفِيَّ بَسَرَهُمْ

فَهِمَ بِمَشْهَدِ ذَوْقِهِ أَعْلَاَمٌ

عَرَفَتْ لَيَالٍ الدَّهْرِ زَمَّةَ جَيْشِهِمْ

طَوْرًا و قَد شَهِدَتْ لَه الْأَيَّامِ

جَيَّشَ أَبُو الزَّهْرَاءِ قَام إمَامِهِ

فَلَنَعُمُّ جَيْشَ بَل و نِعْم إمَامٍ

أَيَّ رَاح دَارَتْ بِه الْأَقْدَاحِ

و مُدَامُ كَاسَاتِهِ الْأَروَاحَ

سَارَ بِالْعَاشِقِينَ شَرْقًا و غَرْبَا

و أَطَاشَ الْعُقُولُ ذَاك الرَّاحِ

أَسُكَّرُ الْقُوَّمِ شُمِّهِ فَتَدَاعَوا

و اِسْتَغَاثُوا و بِالتَّوَلُّهِ صَاحُوا

أَكَثُرُوا الأنّ و الْحَنِينُ اِضْطِرَامًا

و بَكَوا لِهِفَّةٍ و وَجْدًا و نَاحُوا

يَا سُقَاةَ الْكُؤُوسِ دَوْرًا فَدَوْرًا

و حَنَانَا دِينِ الْغَرَامِ سَمَاحٌ

إِن تَروِنَا لِقَاهِرِ السُّكَّرِ بُحْنَا

فَاُعْذُرُونَا مَخْمُورَكُمْ بوّاح

أَنَا لِوَلَّاكُمْ لَمَّا اِرْتَاحَ قَلْبِيٌّ

لِمُحَيَّا الضُّحَى و هَل يَرْتَاحُ

يَا أَطْبَاءِ مُهْجَتِي عَلَّلُونِي

و عِدُونِي فَالوَعْدَ فِيهِ اِنْشِرَاحَ

15عجباً لوجدي و الغرام عجيب

عَجَبًا لِوَجْدِيٍّ و الْغَرَامُ عَجِيبٌ

مَا لِلْفُؤَادَ سِوَى الْحَبيبِ حَبيبٌ

و لَه بحَمِدَ اللَّهَ جَلَّ جَلَاَلِهِ

حُبٌّ لِأسْقَامَ الْمُحِبِّ طَبِيبٌ

يَا قَلْبِ طِبٍّ بِجَمَالِ حُبِّكَ وَاِبْتَهَجَ

فَبِمِثْلِهِ الْقَلْبَ الولوه يُطَيِّبُ

عَذَرَاهُ مِن قَلْبٍ يُقَلِّبُهُ الْهَوَى

و لهاً فَيَحْضُرُ تَارَة و يَغِيبُ

يَا رُبُعٍ مِن أَهَوًى و إِنّكَ دَائِمًا

بِرَشَاشِ دَمْعِ الْعَاشِقِينَ خَصِيبٌ

لِي فِيكَ مِن أَعْلَى طُلُولِكَ وَقُفَّةٍ

مَنِّهَا بِمَطوِيِّ الضُّلُوعِ لَهِيبٌ

بِاللهِ يَا رُبُعِ الْحَبيبِ اِنْطِقْ و قُلٌّ

أَيَعُودُ لِي لَك يَا رَبِيعِ نَصِيبٍ

و أَطَوَّفَ حَوْلكَ خَاشِعًا مُتَبَتِّلًا

و لِفَرَحَتُي دَمْعِيٌّ إِلَيْكَ صَبِيبَ

حُبُّي غَرِيبُ مَحَاسِنِ و شَمَائِلُ

و أَنَا بِه فِي الْعَاشِقِينَ غَرِيبٌ

16وطّد فؤادك كلّنا عشاق

وَطَّدَ فُؤَادُكَ كَلَّنَا عَشَّاقٌ

طَارَ الْهَوَى فِينَا لمَن نَشْتَاقُ

أَخَذَتْ فُنُونُ الْعِشْقِ كَلَّ قَلُوبِنَا

اللهُ هَذَا الْعِشْقِ كَيْف يُطَاقُ

سَكَنُ الْغَرَامِ الْقَلْبَ غَيْرَ مُزَحْزِحٍ

و مِن الْعَجَائِبِ بَيْتَهُ خَفَّاقٌ

و جَمِيلُكُمْ و جَمَالُكُمْ و دَلَالُكُمْ

و خَيَالُكُمْ إِذ لِلْخَيَالَ يُسَاقُ

مَا لِي بغَيْرِ جَنَابِكُمْ أَمَلٌ و لَو

مِنهُ تَسَلُّقَ لِلطِّبَاقَ نِطَاقٌ

و إلي يَا ظَبي النَّقَا حَيَّرَتْنِي

فلَكُم لِقَاءِ مُقْلِقِ و فِرَاقٌ

تِلْك الْحَوَاجِبِ و الْحَوَاجِبُ دَوَّنَهَا

شُغْلِيٌّ و هَذَا الْمَبْسِمِ البرّاق

أَمَضَى الزَّمَانُ بِكَم غَرِيقُ غَرَامِهِ

فزَمَانَهُ يَا سَادَتِي اِسْتِغْرَاقٌ

يَرْجُوكُمْ عَطْفَا عَلَيْهِ بِنَظَرَةٍ

كَرَمًا و لَو هُو مَا لَه اِسْتِحْقَاقٍ

فَتَدَارَكُوهُ بِرَأْفَةٍ و تُحَنِّنُوا

و تَلَطَّفُوا بِدَمِ لَدَيْهُ يُرَاقُ

و تَخَلَّقُوا لُطْفًا بِأَخْلَاَقِ الَّذِي

أَثْنَى عَلَى أَخْلَاَقِهِ الْخُلَّاقِ

17هل بان نعمان و هذا الأجرع

هَل بَانٍ نُعْمَانِ و هَذَا الْأَجْرَعِ

و هَل خَمِيلٍ حَاجِرٌ و لَعْلَعَ

تَعَرُّفٌ مَا لِي مِن بَلِيَّاتِ النَّوَى

يَوْمُ تَدَاعَتْ عيسهم و وَدَّعُوا

أَحُبَّةُ جَلَوَا بِدَوْرِ أَوْجُهٍ

و بِالشَّمُوسِ شَرَفًا تَقَنَّعُوا

مَا سَمِعُوا أَنِّيَّ و آه لَوْعَتِي

و هَا أَنَا الوَاشِي بهُم لَا أَسَمِعَ

كُلِّيٌّ لِذَكَرَ أرْضَهُمْ مَسَامِعَ

و لِحُمَّاُهُمْ مُقِلَّةُ تَطَلُّعٍ

و لِي عَلَى كَلِّ مَحَلِّ خَيَّمُوا

بِه مَمَاتِ مُقْلِقِ و مَصْرَعٌ

إني قَد اِسْتَسْلَمَتْ لِلْحُبِّ بهُم

مَهْمَا أَرَادُوا سَادَتَي فَلَيَصْنَعُوا

و أَنَّتُي و لِهَفْتِيٌّ و حَسْرَتُي

جَمِيعَهَا وَا حَيْرَتِي لَا يَنْفَعُ

عَوَارِضُ ثَابتةٍ و إِنَّمَا

إِن يَشَأْ الرَّحْمَنَ شَمِلَي يَجْمَعُ

عَلَيْكُمْ مَنِّيَّ السُّلَّامِ دَائِمًا

مَا سُجَّدِ السَّاجِدِ بَعْد يُرْكِعُ

18بالله يا سائق الأظعان خذ خبراً

بِاللهِ يَا سَائِقِ الْأَظْعَانِ خُذْ خَبَرًا

مِن الْكَئِيبِ الَّذِي أَوْدَى بِه الْخَبَرِ

و اُذْكُرْ لِأهْلِ اللَّوَا مِن شَأْنِهِ أثَرًا

فَالْعَيْنُ غَالَتْ بِه و الشَّخْصُ و الْأثَرُ

لِلَهَّ مِن زَفْرَاتٍ أَحْرَقَتْ كَبِدِيٌّ

لِأَجَّلَهُمْ و دُموعُ دونِهَا الْمَطَرَ

الْعَيْنُ باكيّة و الرَّوْحُ شاكيّة

و الصَّبْرُ مُفْتَقِدٌ و الوَجْدُ مُدَّخَرً

و لَا صَدِيقٍ عَلَى هَمِّي يُسَاعِدُنِي

و لَا حَبيبِيٍّ لَه فِي حَالَتِي نَظَرٌ

لَو أَنّهَا فِعْلَةَ الْفَارُوقِ قُلْتُ لَه

إِعْدل عَلَيْكَ سُلَّامَ اللهِ يَا عُمَرٍ

لَكِنّهَا فعَلّ مِن رُوحِيٍّ بِقَبْضَتِهِ

و إِنْنِي عَبْدَهُ يُفْدَى لَه الْعُمَرِ

صَلَّى عَلَيْهِ إلَهَ الْعَرْشِ مَا طَلَعَتْ

شَمْسٌ و لَأْلَأَ فِي أَبْرَاجِهِ الْقُمْرِ

و آله و الصِّحَابِ الْخَيِّرِينَ فهُم

يَجْرِي السُّلَّامُ عَلَيْهُمْ كُلَّمَا ذَكَرُوا

19و خذ لك في ظلام الليل باباً

و خُذْ لَك فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ بَابًا

إِلَى الرَّحْمَنِ عَن حُسْنِ اِعْتِمَادٍ

و رُحْ لِلْحَقِّ مُسْتَنَدًا أَمينًا

فَأَمْرُ اللّهِ جَارٍ فِي الْعِبَادِ

و قُلُّ يَا فَاطِرِ الْأَشيَاءِ إني

دَعَوْتُكَ بِاِنْكِسَارٍ و اِعْتِقَادٌ

فَلِلْمَوْلَى تُعَالَى اللهَ سِرٍّ

سَرِيعٌ فِيهِ جَبْرَ لِلْمُنَادِي

و مِن عَجَبٍ يُحِيطُ الْكَرْبُ نَقْصٌ

و مَوْجُ اللُّطْفِ دَوْمًا بِاِزْدِيَادٍ

و لَازِمُ حَضْرَةِ الْمُخْتَارِ قَلْبًا

و كَنَّ فِي بَابِهِ مُلْقَى الْقِيَادِ

فَلِلْمُخْتَارِ أَحَمِدَ خَارِقَاتٌ

عَلَى مَرِّ الدُّهورِ بِكَلِّ نَادٍ

فإِنّكَ بَعْد هَذَا فِي ضَمَانٍ

و لَو هَامَ الْعَدُوُّ بكُلّ وَادِّي

20هو الحبّ قدماً قبل تكوين طيننا

هُو الْحُبِّ قَدَمَا قَبْل تَكوينِ طِينِنَا

سَرَيْنَا عَلَى مِنوَالِ قِسْمَتِنَا قَدَّمَا

و نَحْن عَلَى الْعَهْدِ الْقَدِيمِ و لَم نُزِلْ

و لَا هِنْدِ نَبْغِي بَعْد ذَاك و لَا سَلْمَى

عشقناهموا لَا لِلوُجُودَاتِ كَلَّهَا

و لَم نَبْغِ إِلَّا مِن مَحَبَّتِهِمْ سَهْمًا

ألَا يَا نُجُومِ اللَّيْلِ لَا تَعْبِثِي بِنَا

فَخَلِّيٌّ لَنَا الْآفَاقِ إِذ نَخْتَلِي عَتَمَا

و يَا عَذْبَاتِ الْبَانِ مِن جَانِبِ اللَّوَا

أَفَيْضِيٌّ لَنَا مِن نَشْرِ معطارهم شَمًّا

فَجَمْرُ الْجَوَى وَيَّلَاهُ و النَّوَى

أَسَالَ اِلْدِمَا مَنًّا و قَد أَوَهَنَّ الْعَظْمَا

فُنِّينَا بهُم عَنَّا و عَن كَوْنِ غَيْرِنَا

و مِن كَان مرميّاً هَل الْعَدْلِ أَن يُرْمَى

سُلَّامٌ عَلَيْهُمْ نَحْن طَوْعٍ يَمِينهُمْ

رَضِيَنَا بِمَا يَرْضَوُنَّهُ فِي الْهَوَى حُكْمًا

21يا عرب وادي النقا طال المطال بنا

يَا عَرَبٍ وَادِّي النَّقَا طَالَ المطال بِنَا

غِبْتُم أَطَلْتُم حَنَانًا رَحْمَةَ عُودُوا

بِالْجُودِ أحييتموا الدُّنيَا و ضَرَّتُهَا

فَبِاللِّقَاءِ عَلَيْنَا سَاعَةَ جُودُوا

رِقُّ النِّظَامِ لَنَا فِي مَدْحِكُمْ و حِلًى

مِنهُ لَدَى النَّاسِ مَنْظُومٌ و مَنْشُودٌ

نَظِّمِي أنِينَ و أَشوَاقٌ لِطَلَعَتْكُمْ

مطارحات بِهَا نَوْحٍ و تَعْدِيدٌ

يُرَنِّ مِن قَلْبِهِ أنّ يُزَحْزِحُهُ

عَن الوُجُودِ و مِنهُ الْقَلْبَ مَفْقُودٌ

حَديدُ قَلْبِي بِلَيِّنِ الْعِشْقِ ذَابَ بِكُم

فهَل لَوَاهٍ نَبِيَّ اللهِ داوود

عَوَاذِلُي حَسَدَتْنِي إِذ وَلُعْتُ بِكُم

و كَلُّ ذِي نَعَمَةٍ فِي النَّاسِ مَحْسُودٌ

فَسَاعَدُونِي بِرَمَشٍ مِن مَكَارِمِكُمْ

فَبَرَّكُمْ و النَّوَالُ الْجَمَّ مَقْصُودٌ

مَقَامُ عَاشِقِكُمْ ذُلٌّ بِكَم أبَدًا

يَا مِن مَقَامِكُمْ فِي الْغَيْبِ مَحْمُودٌ

22أبدر الحيّ غلغلت الستاره

أَبَدْرُ الْحَيِّ غَلْغَلَتْ الستاره

فَصَرَّحَ لِلْأَحِبَّةِ بالإشاره

و طَلٌّ عَلَى عُيُونٍ قَد تَعَامَتْ

عَن الْأَغيَارِ تَرْتَقِبُ البشاره

يَقُولُ الْعَاذِلُونَ عشقت بَدْرًا

و قَد صَيَّرَتْ مِنكَ الْقَلْبَ دَارَهُ

فَقُلْتُ لهُم نَعَم و سَكْتٌ عَنهُمْ

و رَبِّ عَجَائِبَ هِي فِي عَبَّارِهِ

رَعَاهُ اللهُ مِن بَدْرِ مُنِيرِ

بَهِيجُ شَبٍّ فِي ضِلْعِيُّ نَارِهِ

أَيُعْجِبُ عَاقِلٌ و الْقَلْبُ عَرْشٌ

و هَذَا الْمَاءِ يَنْبُعُ مِن حَجَّارِهِ

أَأَنْسَى يَوْمَ لَأْلَأَ فِي ضَمِيرِيٍّ

و مَنْشُورُ الرَّبِيعِ لَه نُضَارِهِ

و خَاطَبَنِي بِقَلْبِيٍّ و هُو رُوحِيٍّ

و أَطَّلِعُ فِي سَمَاوَاتِيِّ مَنَارِهِ

و ظَاهَرَنِي و جَلْبَبَنِي جَلَاَلَا

و أَكَسَبَنِي مِن الْعِلْمِ الأثاره

فَقُلْتُ لِرُوحِيِّ اِبْتَهِجِي و طَيِّبِيٌّ

لِقَدَّ كَشْفُ الْحَبيبِ لَك الستاره

23كلّ حال لا بد آناً يحــــــــــــول

كلّ حال لا بد آناً يحــــــــــــول

و ظلال الشأنين يــــــوماً يزول

لا تمل للأغيار يا خـــــــــلّ قلباً

فعناء الأغيار شـــــــــرح يطول

و اعتمد خالصاً على الله واترك

رؤيــــة الغير فهي شيء فضول

خلّ لله في فـــــــــــــؤادك سراً

فبذا السرّ يحصل المأمـــــــــول

ربّ يسر جلاه مـــــن قلب عسر

حار فيه مـــــن الفحول العقول

قدّس الله عن سمات حــــدوث

فهو باق و الحادثات تــــــــزول

هـــو يمضي كما يشاء و يقضي

و هو في كلّ حاجـــــة مسؤول

و تحقـق بالصدق إن قلت يا أ ..

.. للـــــه فالصدق وجهه مقبول

و اجــــعل المصطفى لقلبك باباً

فهو من جانب الإلـــــه الرسول

ليت شعري هل أشتفي و أراني

لي في ســــــــاحة النبيّ مثول

و أناديه من فـــــــــــؤاد وجيع

و جميعي بلوعتي مشـــــــمول

يا ملاذ الوجــــــــود عوناً فإني

في حماك العالي وقيـــع دخيل

أدرك أدرك برحــــــــمة و حنان

لضليع قد أثقلته الحـــــــــمول

فتفضّل يا ابن العواتك فالكر ..

.. ب متى شـئت عقده محلول

ليس بعد الرحـــمن إلاك قصدي

إن عدا الجند أو تداعى الخيول

كيف لا أترك الســــوى و لعمري

كل حال لا بد آناً يحــــــــــــول

24لولاك لم تلو في الأفـــــــــاق بارقة

لولاك لم تلو في الأفـــــــــاق بارقة

و لم يكــــــن قبلها عرش و لا ملك

و أنــــــــــــت بحر إلهي أقيم على

شراع إحسانه المملــــــوك و الملك

يا روح كـــــــــــــــل نبيّ قبل أمته

و نــــــــــــــور كل وليّ أين ينسلك

و كلّ صدّيق عـــــــزم في حماك له

ربوض قلب و يلقى دونـــــه الدّرك

بك اقتدوا فاهتدوا يا صبح قبلتهم

و عمّهم من هـــداك الزهد و النّسك

هاموا بحبّك فارتاحــــــت عزائمهم

و في دواوينـــك العليا قد احتبكوا

نبيّهم قصدوا و الغير قـــــــد تركوا

لله ما قصدوا لله ما تــــــــــــــركوا

عطفاً عليّ و قـل ها أنت في دركي

يا مــن عليه إذا احتفّ القضا الدرك

25أي راح دارت بــــــــــه الأقداح

أي راح دارت بــــــــــه الأقداح

و مدام كاساتــــــــــــه الأرواح

ســـــار بالعاشقين شرقاً و غرباً

و أطاش العقــــــول ذاك الراح

أسكر القــــــــوم شمّه فتداعوا

و استغاثوا و بالتولّـــه صاحوا

أكثروا الأنّ و الحنين اضطراماً

و بكوا لهفة و وجداً و ناحــــوا

يا ســـقاة الكؤوس دوراً فدورا

و حناناً ديــــــــن الغرام سماح

إن تـــــــرونا لقاهر السكر بحنا

فاعذرونا مخموركم بــــــــوّاح

أنا لولاكم لما ارتــــــــــاح قلبي

لمحيّا الضحى و هــــــل يرتاح

يــــــــــا أطباء مهجتي عللوني

و عدوني فالوعد فيه انشــراح

26عليك سلام الله أفرطت يا مــــــيّ

عليك سلام الله أفرطت يا مــــــيّ

فقد طعن العشّــــــاق منك الرّدينيّ

بحق الهــــــوى عطفاً عليهم فكلهم

لأجلك مــــن حكم النوى ميّت حيّ

بروم وصالاً منك يا ريمة اللــــــــوا

فيغدو و منه اللبّ بالنبل مرمـــــيّ

لقد ذاب فيك العاشقون تــــــــولهاً

فما لهم يا مــــــــــيّ إن وقفوا فيّ

و مـن عجب و العشق فيه عجائب

غرامــــــــك شرقيّ الولوع و غربيّ

ألا فارحمي العشاق ذابوا و أحرقوا

عليك سلام الله أفرطت يا مــــــيّ

27روّح القلب تـــــــــــــــــارة بالمباح

روّح القلب تـــــــــــــــــارة بالمباح

و اجـــــــــــل بالذّكر ظلمة الأتراح

إحفظ اللــــــــــــه و اذكرنه دواماً

إن في الذكر راحــــــــــــة الأرواح

لا تكن دائم التشادد للديــــــــــــ ..

.. ـــــن و كن ريّضاً بسيط الجناح

و تمذهب بمذهب القوم أهل اللـ ..

.. ــه أهـــــــــــل النوال و الأرباح

طهّر القلب مــــــــــــن غبار البرايا

و اطلب الفتح مـــــــــن يد الفتاح

الحبيب العظيم معنى التــــــــدلّي

و التجلّي و كنز كل ســـــــــــــماح

هــــو روحي و روح معنى فتوحي

و اختتامي وفي الشؤون افتتاحي

28سارت جنائبهم و زمّــــــت عيسهم

سارت جنائبهم و زمّــــــت عيسهم

أحبابنا ليلاً و شطّ الـــــــــــــــــدّار

فعجبت مـــــن عينيّ ساعة أزمعوا

سحّت فطمطم بحرها الزخّــــــــار

و لمهجتي وا حسرتــــــــاه لبينهم

نار لها في الخـــــــــــــــافقين أوار

من لي بأقصر ساعـــــــــة برحابهم

تفدى لتلك الساعــــــــــــــة الأعمار

عيني و قلبي أظهرا عجـــب الهوى

مـــــــــــــــاء بتلك و ضمن ذلك نار

ما للفــــــــــؤاد و لطف سرّ غرامهم

من بعد هاتيك الوجــــــــــــوه قرار

لله منهم في الوجــــــــــــــود أكابر

برجالهم يسنصغر الكـــــــــــــــــبّار

يتململون تفجّعاً لحــــــــــــــــبيبهم

فكأنهم بالباب منه غبــــــــــــــــــار

اللـــــــــــــــــه همّهم و همّة سرّهم

مـــــــــــــــــــا همّهم دار و لا دينار

دع عنك أسما و الربـــــــاب و زينبا

ليريض قلبك منهم الأنظـــــــــــــار

و اصبر رويداً أي حبيبي و التجيء

للـــــــــــــــــــــــه فهو لكسرنا جبّار

بيض الأكف إلى الإلــــــــــه مراحنا

فهو الكريم المنعم الســـــــــــــــتّار

فاغسل فـــؤادك من علاقات الورى

و اعمل كقوم بالغطاء تــــــــــواروا

واجعل لقلبك بالنبيّ و آلــــــــــــــه

حالاّ ينـــــــــــــــوّر طوره استبشار

صلى عليه اللــــــــه ما فلق الدجى

مجم بطالع برجــــــــــــــــــه مقمار

أو هلّ مـــــن شرف السّماك مرفرف

نشرت بذيـــــــــــــل نسيمه الأمطار

29ما عرفـــــــــــــــــت الولي إلا بدلق

ما عرفـــــــــــــــــت الولي إلا بدلق

يا مسيكين أنت عبد الدلـــــــــــوق

و ظننت الأســـــــرار بالثوب قامت

بين مصقول ذيلها و الزيـــــــــــوق

حــــــــــــدّق العين بالدّراية و انظر

شارقــــــــــات القلوب قبل الخروق

أنت مستغرب شــــــــــروق التجلّي

لمحـــــــــــبّ جهلت معنى الشروق

يا مسيكين هــــــــــــل علمت يقيناً

ما طواه الخـــــــــلّاق في المخلوق

ترقـــــــــب السرّ في سمين عريض

ربّ قــــــــــــــــــول منظّم منسوق

إن ربي يستــــــودع السرّ من شا ..

.. ء برمــــــز المجموع و المفروق

كم سبوق في أوّل الركب حال الـ ..

.. ـعود يدعى بالآخر المسبــــــــوق

نحن مــــــــــــــن بيتنا عرفنا رجالاً

خدمـــــــــوا الله في سواء الطريق

تركــــــــــــــــوا الكائنات ترك لبيب

ذي فؤاد مـــــــــــــــــــولّع محروق

30روِّحينا يا نُسَيْماتُ الصّبا

روِّحينا يا نُسَيْماتُ الصّبا

و احْمِلي للشَّيبِ أَنفاسَ الصِّبا

و على الضِّلعَيْنِ من بانِ النَّقا

فانْشُري من نشرِ من نهوى خِبَا

ثمَّ هُبِّي برُبانا صَنْدَلاً

و انْشُري مِسكاً علينا طَيِّبَا

كم نشرْنا في المَعاني خَبَراً

و طَوَيْنا للتَّداني سبسَبَا

و انتَظَرْنا طالِعَ الفجرِ لهم

فقرَأْنا من سَناهُ الكُتُبَا

و ولِعْنا فيهُمُ عن غيرِهِمْ

ما أَلِفْنا دونهُمْ بيضَ الظِّبَا

آهُ منهم آهُ هِجرانِهِمْ

كم كَوى قلباً و لُبًّا أَذْهَبا

و الأَفانينُ التي في عشقِهِمْ

علَّمَتْ أهلَ الجُحودِ الأَدَبَا

مِنْ هواهُمْ لُبُّ قلبي ذائبٌ

إِنَّما يدري الهَوى مَنْ جرَّبَا

قال ساقيهمْ خُذِ الكأَسَ و مُتْ

رَشقوا فوقَ الشرابِ الحَبَبَا

لو بدتْ لي نظرةٌ مِنْ وجهِهِمْ

لملأتُ الكونَ فيها طَرَبا

أَنا فيهُمْ غائِبٌ عن مشهَدي

صِرْتُ بين القومِ فيهِمْ عَجَبَا

قُطِعَتْ حيلتُنا في حُبِّهم

هكذا الله تعالى كَتَبَا

كيفَ أَنسى بينَ رُكبانِ الحِمى

يومَ قالوا يا غريبَ الغُرَبا

أَثبَتوا لي في هواهُمْ غُرْبَتي

إِنَّ في هذا منَ الغيبِ نَبَا

من قصائد · الإمام عبد الرحيم البرعي

رحم الله الإمام الشيخ عبد الرحيم البرعي
و رضي عنه .. و هذه بعض قصائده
المنتقاة من ديوانه الغنيّ الجم.
1هم الأحبة إن جاروا و أن عدلوا

هُم الْأَحِبَّةِ إِن جَارَوا و أَنّ عَدَّلُوا

فلَيْس لِي مُعَدَّلٍ عَنهُمْ و إِن عَدَّلُوا

إني و إِنّ فَتَّتُوا فِي حُبِّهِمْ كَبِدِيٌّ

بَاقٍ عَلَى وَدِّهِمْ رَاضٍ بِمَا فَعَلُوا

شَرِبَتْ كَأْسُ الْهَوَى الْعُذْرِيِّ مِن ظَمَأٍ

و لَذٌّ لِي فِي الْغَرَامِ الْعَلَّ و النُّهُلُ

يَا ظَاعِنِينَ بِقَلْبِيِّ أَيْنَمَا ظَعَنُوا

يَا نَازِلِينَ بِقَلْبِيِّ أَيْنَمَا نَزِلُوا

تُرْفِقُوا بِفُؤَادِيٍّ فِي هَوَادِجِكُمْ

رَاحَتْ بِه يَوْمِ رَاحَتْ بِالْهَوَى الْإِبِلَ

لَا دَرَّ دُرُّ الْمَطَايَا أَيْنَمَا ذَهَبَتْ

إِن لَم تُنِخْ حَيْث لَا تُثْنِي الْعَقْلُ

فِي رَوْضَةٍ مِن رِيَاضِ الْجَنَّةِ اِبْتَهَجَتْ

حُسْنًا و طَابَ بِهَا لِلنَّازِلَ النُّزُلَ

مُحَمَّدُ سَيِّدُ السَّادَاتِ مِن مُضِرٍّ

بَدْرٌ عَلَى فلَك الْعَليَاءِ مُكْتَمِلٌ

يَا خَيْرٍ مَن عَبَّقَتْ بِالْقَاعِ تَرَبَّتْهُ

فَطَابَ مِن طَيِّبِهِنَّ السَّهْلِ و الْجَبَلُ

نَفْسِيُّ الْفِدَاءِ لِرَوْضٍ أَنْت سَاكِنِهِ

فِيهِ الْهُدَى و النَّدَى و الْعِلْمُ و الْعَمَلُ

أَنْت الْحَبيبِ الَّذِي نَرْجُوا عَوَاطِفَهُ

عِنْد الصِّرَاطِ إذا مَا ضَاقَتْ الْحَيْلُ

نَرْجُو شَفَاعَتَكَ الْعُظْمَى لِمُذْنِبَنَا

بَجَّاهُ وَجْهُكَ عَنَّا تَغْفِرُ الزَّلَلُ

2إليه به سبحانه أتوسل

إِلَيْهِ بِه سُبْحَانهُ أَتَوَسَّلَ

و أَرْجُو الَّذِي يُرْجَى لَدَيْهُ و أَسَأَلَ

و أَحْسَنُ قَصْدِيُّ فِي خُضُوعِيٍّ و ذُلَّتُي

لَه و عَلَيْهِ وَحْدَهُ أَتُوكِلُ

فسُبْحَان مَن تَعْنُو الوُجُوهَ لِوَجَّهَهُ

و مِن كَلِّ ذِي عِزٍّ لَه يَتَذَلَّلُ

جَوَادٌ مَجِيدٌ مُشْفِقٌ مُتَعَطِّفٌ

جَلِيلُ جَمِيلُ مُنَعَّمُ مُتَفَضِّلُ

حَنَانِيُّكَ يَا مِن فَضْلِهِ الْجَمَّ فَائِضٌ

و مِن جُودِهِ الْمَوْجُودِ لِلْخَلْقَ يَشْمُلُ

فِيَا غَافِرَ الزَّلَّاتِ و هِي عَظِيمَةٍ

و يَا نَافِذُ التَّدْبِيرِ مَا شَاءَ يَفْعَلُ

و يَا فَالِقُ الْإصْبَاحِ و الْحُبُّ و النَّوَى

و يَا بَاعِثُ الْأشْبَاحِ فِي الْحَشْرِ تَنْسَلُّ

أَجِبُ دَعوَتَي يَا سَيِّدِي و اِقْضِ حَاجَتَي

سَرِيعَا فَشَأْنُ الْعَبْدِ يَدْعُو و يُعَجِّلُ

و صِلٌّ و سُلَّمٌ كُلّ لَمْحَةِ نَاظِرِ

عَلَى أَحَمْدٌ مَا حَنِّ رَعْدِ مُجَلْجِلِ

3فُؤَادِي بِرَبعِ الظَّاعِنِينَ أَسِيرُ

فُؤَادِيٌّ بِرَبْعِ الظَّاعِنِينَ أَسِيرُ

يُقِيمُ عَلَى آثَارِهِمْ و يَسِيرُ

و إِْنَّ تَبَارِيحِيَّ بِهِمٍّ وَصَبَابَتِي

لَهُّنَّ رَوَاحٌ فِي الْحَشَا و بُكُورُ

أَحِنُّ إِذَا غَنَّتْ حَمَائِمُ شِعْبِهِمْ

و يَنْزِعُ قَلْبِيُّ نَحُّوهُمْ و يَطِيرُ

فَيَا جِيرَةَ الشِّعْبِ اليَمَانِيِّ بِحَقِّكُمْ

صِلُوا أَو مروَا طَيْفَ الْخَيَالِ يَزُورُ

بَعُدْتُم و لَمَّ يَبْعُدُ عَنِّ الْقَلْبِ حُبُّكُمْ

و غِبْتُم وأَنتُم فِي الْفُؤَادِ حُضُورُ

أَغَارُ عَلَّيْكُمْ أَْن يَرَاكُمْ حَوَاسِدِيُّ

و أُحْجَبُ عَنِّكُمْ و الْمُحِبُّ غَيُورُ

أُحَيبَابَ قَلْبِيَّ هَلِّ سِوَاكُم لِعِلَّتِي

طَبِيبٌ بِدَاءِ الْعَاشِقِينَ خَبِيرُ

أَعِيرُوا عُيُونِيَّ نَظَرَةً مِنْ جَمَالِكُمْ

فَمَا كُلُّ مَنٌّ يُغْلِي الوِصَالَ يُعِيرُ

و إِْنِّي لَمُستَغنٍ عَنِّ الْكَوْنِ دونَكُمْ

و أَمَّا إِلَيكُم سَادَتِي فَفَقِيرُ

أَصُومُ عَنِّ الْأَغيَارِ قَطْعًا و ذِكْرُكُمْ

لِصَوْمِيُّ سُحُورٌ فِي الْهَوَى و فُطُورُ

و ضَحوَةُ عِيدِي يَوْمَ أُضْحِي بِقُرْبِكُمْ

عَلَيَّ مِنَ اللُّطْفِ الْخَفِيِّ سُتُورُ

فَجُودُوا بِوَصْلٍ فَالزَّمَانُ مُفَرِّقٌ

و أَكْثَرُ عُمَرِ الْعَاشِقِينَ قَصِيرُ

و لَا تُغْلِقُوا الْأَبوَابَ دُونِيَ لِزَلَّتِي

فَأُنْتُم كِرَامٌ و الْكَرِيمُ غَفُورُ

و جَاهُ رَسُولِ اللهِ أَحْمَدَ نُصْرَتِي

إِذَا لَمَّ يَكُنُّ لِي فِي الْخُطُوبِ نَصِيرُ

و مَدْحُ رَسُولِ اللهِ فَالُ سَعَادَتِي

فُوزُ بِهْ يَوْمَ السَّمَاءُ تَمُورُ

نَبِيٌّ تَقِيٌّ أَريَحِيٌّ مُهَذَّبٌ

بَشيرٌ لِكُلِّ العَالَمِينَ نَذِيرُ

إِذَا ذُكِرَ اِرْتَاحَتْ قُلُوبٌ لِذِكْرِهِ

و طَابَتْ نُفُوسٌ و اِنْشَرَحْنَ صُدُورُ

و صَلَّى عَلَّيْكَ اللهُ و اِخْتَصَّ و اِجْتَبَى

فَأَنَتَ هُدَى لِلعَالَمِينَ و نُورُ

و عَمَّ رِضَاُهُ الآَلَ و الصَّحْبَ إِْنَّهُم

لِدِينِكَ يَا شَمِسَ الزَّمَانِ بُدورُ

4يا صاحب الروض المنير بطيبة

يَا صَاحِبُ الرَّوْضِ الْمُنِيرَ بِطَيِّبَةٍ

يَا مُنْتَهَى أَمَلِي و غَايَةُ مَطْلَبِي

يَا مَن بِه فِي النَّائِبَاتِ تَوَسَّلِي

و إِلَيْهِ مِن كَلِّ الْحوَادِثِ مُهَرِّبِي

يَا مَن يَجُودُ عَلَى الوُجُودِ بِأَنْعُمٍ

خَضِرُ تَعُمُّ عُمُومُ صَوْبِ الصّيّب

يَا رَحْمَةِ الدُّنيَا و عِصْمَةُ أهْلِهَا

و أَمَانٍ كَلِّ مشرّق و مغرّب

يَا مِن هُو الْبَرِّ التَّقِيِّ الْمُنْتَقَى

سِرُّ السَّرَارَةِ طَيِّبٌ مِن طَيِّبٍ

و لِقَدُّ بَعَثَتْ لِأُمَّةَ أُمِّيَّةٍ

نُورًا عَلَى الْأَكوَانِ غَيْرَ مُحَجَّبٍ

رَأَتْ الْفَضَائِلُ مِنكَ فِي حَمْلٍ و فِي

طِفْلٌ و مُقْتَبَلُ الشَّبَابِ و أَشيَبُ

و أَقُمْتُ فِيهُمْ مُنْذِرًا و مُبَشِّرَا

بِتَعَطُّفٍ و تَلَطُّفٌ و تَأَدُّبٌ

فَأَجَابَ دَعوَتُكَ الَّذِي فِي سَمْعِهِ

وَقَرٌّ إِجَابَةَ خَائِفَ مُتَرَقِّبَ

فِعْلَا مَنَارِ الدِّينِ حِين مَنْعَتِهِ

و رَفْعَتُهُ و قَرَنَتْهُ بِالْكَوْكَبِ

فَالْحَمْدُ لِلَهَّ القُرَان شَرِيعَةً

و اللهُ رَبٍّ و اِبْن آمِنَةٍ نَبِيٍّ

و عَلَيْك صَلَّى ذُو الْجَلَاَلِ أَتَمٌّ مَا

صَلَّى و سُلَّمُ يَا رَفيعِ الْمَنْصِبِ

مَا غَرَّدَتْ وَرَقُ الْحَمَامِ و مَا اِنْثَنَتْ

عَذْبُ الْبَشَامِ ضَحَّى بِرَوْحِ الزرنب

5سامرت ليلك بالغوير فطالا

سَامَرَتْ لَيْلُكَ بِالْغُوَيْرِ فَطَالًا

و مَكَثَتْ وَحْدُكَ تُنْدِبُ الأطلالا

و عَجَّبَتْ مِن دَمْعٍ يُصَوِّبُ و خَلْفهُ

كَبِدُ تَذُوبُ و زَفْرَةٌ تَتَوَالَى

و أَمَرَّتْ قَلْبُكَ أَن يُقِرُّ فمَا اِرْعَوَى

و نَهَيْتُ جَفْنَكَ أَن يَسِيلُ فَسَالَا

و زَعِمَتْ أنّك فِي الْهَوَى مُسْتَنْجِدٌ

صَبْرًا فكَان الصَّبْرِ مِنكَ مِحَالًا

لِلَهَّ مَن تَهْفُو نَوَازِعُ قَلْبِهِ

إِنّ بَارِقِ بالأبرقين تلالا

تَبْكِيهِ سَاجِعَةُ الرِّبَا إِن غَرِدَتْ

و تَهَيُّجُ دَاءٍ فِي حَشَاِهِ عُضَالًا

إِنّ الْعُيُونِ النُّجْلِ و هِي غَوَافِلِ

تُمْسِي و تَصَبُّحٌ لِلْعُقُولَ عِقَالًا

بأَبِي مُوَدِّعَةٍ تُخَافِتُ صَوْتُهَا

خَوْفُ الرَّقيبِ و عَيْنهَا تتمالا

سَارِقَتُهَا طَرِفُ الْحَديثِ و رُبَّمَا الٍ ..

.. تَفَتُّتُ يَمِّيِّنَا و التفتّ شَمَالًا

قَالَتْ

تُفَارِقُنَا ؟ فَقُلْتُ لَهَا

نَعَم

قَالَتْ

فَتَنْسَانَا فَقُلْتُ لَهَا

لَا

قَالَتْ

فأَيْن تُرِيدُ قُلْتُ

أُرِيدُ مَنَّ

لَم يَخْشَ زَائِرُ سُوحِهِ إهْمَالًا

قَمَرُ تَسُرُّ بِه الْعُيُونِ و تَمْتُلِي

مِنهُ الْقَلُوبَ لِنَوَّرَهُ إجْلَالَا

إِنّ فَاتَنِي الْحَجُّ الْمُبَارَكُ زُرْتُهُ

و رَجَوْتُ أَجْرَ الْمُحَرَّمِينَ حَلَالًا

بَحْرٌ يَمُوجُ بِكَلِّ خَيْرِ لُجِّهِ

و غَمَامُ مَرْحَمَةِ نَدًى و ظلالا

يَا سَادَتِي و الدَّهْرُ غَيْرَ مُسَاعِدٍ

إِنّ اللَّيَالِي بِالْأُمُورِ حُبَالَى

أَنَا غَرْسِ نَعَمَتِكُمْ و رَوْضُ غَمَامِكُمْ

و نَزِيلُ عِزِّكُمْ الْمَنِيعِ مَنَالًا

دُمْتُم مُنَاخَ الطَّالِبِينَ و مَوْسِمُ الٍ ..

.. ر اجين مَا اِعْتَنَقَ الْجَنُوبُ شَمَالًا

6ألحب مسألة بغير جواب

أَلَحَبَ مَسْأَلَةٌ بغَيْرِ جَوَابٍ

فإِذَا دَعَوْتُ دَعَوْتُ غَيْرَ مجاب

قَضَتْ الصَّبَابَةُ أَنّ تَكَوُّنِ مُتَيَّمًا

فَاُصْبُرْ تَنُلْ بِالصَّبْرِ أَجْرِ مُصَابَ

إِنِّي أَحَنٌّ إِلَى الْعُذَيْبُ و أهْلُهُ

و إِلَى مِيَاهِ بِالْعُذَيْبِ عَذَابٌ

و يَشُوقُنِي مِن نَحوِ طَيِّبَةِ نَسَمَةٍ

تَنْبِي الْمُشَوِّقَ بِطَيِّبِ الأطياب

مَا زالت الْأَيَّامَ تَقْرَعُ مروَتُي

حَتَّى اِلْتَجَأَتْ إِلَى أعَزِّ جَنَابٍ

و نَزَّلَتْ مِن حَرَمِ الْحُجَّازِ بِمَاجِدٍ

مَنٌّ آلَ غَالِبُ قَاهِرُ غُلَّابٌ

قَمَرُ تَشَعْشُعٍ مِن ذُؤَابَةِ هَاشِمِ

فِي الْأرْضِ نُورَ هِدَايَةٍ و صَوَابٌ

يَا سَيِّدِي أَنَا مَن عَلِمَتْ أَذَابَنِي

حَمَلَ الذُّنُوبُ و جَوْرُ دَهْرِ نَابِي

مَاذَا تَقَوُّلِ لآمل مُتَعَرِّضٌ

لِعَرِيضُ فَضْلِكَ وَاقِفٌ بِالْبَابِ

وَافَاكَ لَا عِلْمٍ و لَا عَمَلٍ و لَا

قَلْبُ سَلِيمُ لَائِذ بمتاب

فَاِعْطِفْ عَلَى اِبْنِ اليَتِيمِ بِرَحْمَةٍ

و اِشْفَعْ لَه مِن هَوْلِ كَلِّ عَذَابٍ

و عَلَيْك صَلَّى اللهُ يَا عِلْمِ الْهُدَى

و عَلَى جَمِيعِ الآل و الْأَصْحَابُ

7قف بالخضوع و ناد ربّك يا هو

قِفْ بِالْخُضُوعِ و نَادٍ رَبِّكَ يَا هُو

إِنّ الْكَرِيمِ يُجِيبُ مَن نَادَاهُ

و اِسْأَلْهُ مَغْفِرَةً و فَضْلًا إِنّهُ

مَبْسُوطَتَانِ لِسَائِلِيَّهُ يَدَاهُ

شَمِلَتْ لَطَائِفُهُ الْخَلَاَئِقُ كَلَّهَا

مَا لِلْخَلَائِقَ كَافِلٌ إِلَّا هُو

مَلِكُ تَدَيُّنٍ لَه الْمُلُوكِ و يلتجي

يَوْمُ الْقِيَامَةِ فَقَرِّهِمْ بِغِنَاِهِ

سُبْحَان مِن عَنِتِ الوُجُوهِ لِوَجَّهَهُ

و لَه سُجُودِ أَوْجُهٍ و جِبَاهٌ

رَبُّ رَحِيمُ مُشْفِقُ مُتَعَطِّفُ

لَا يَنْتَهِي بِالْحَصْرِ مَا أَعْطَاهُ

يَا مِن هُو الْمَعْرُوفِ بِالْمَعْرُوفِ يَا

غَوْثَاهُ يَا رَبَّاهُ يَا مَوْلَاِهِ

فَاِقْبَلْ تَوَسُّلَنَا بِفَضْلِ مُحَمَّدِ

و بمَن لَه وَجْهٍ لَدَيْكَ و جَاهٌ

مَا لِي إِذَا ضَاقَتْ وُجُوهُ مَذَاهِبِي

أَحَدٌّ أَلَوْذٌ بِرُكْنِهِ إِلَّا هُو

ثُمّ الصَّلَاَةُ عَلَى النَّبِيِّ نَخُصُّهُ

و تَعُمُّ بِالْخَيْرَاتِ مِن وَالَاهُ

مَا صَاحٍ فِي عَذْبِ الْعُذَيْبُ مُغَرِّدٌ

أَو لَاحَ بَرْقُ الأبرقين سَنَّاهُ

8سرمدي البقا أخير قديم

سَرْمَدِيُّ اُلْبُقَا أَخِيرَ قَدِيمَ

قَصَّرَتْ عَن مُدَى عُلَاِهِ الْعُقُولَ

مِن لَهُ الْمِلْكُ و الْمُلُوكُ عَبِيدٌ

و لَه الْعِزِّ و الْعَزِيزُ ذَليلٌ

سَيِّدِيٌّ أَنْت مَقْصِدِيٍّ و مُرَادِيٌّ

أَنْت حَسَبِيٍّ و أَنْت نِعْم الوَكِيلِ

أَحَيُّ قَلْبِي بِمَوْتِ نَفْسِي و صِلْنِي

و أَنُلْنِي إِنّ الْكَرِيمَ يَنِيلُ

و أَجْرِنِي مِن كَلِّ خَطْبِ جَلِيلِ

قَبْل قَوْلِ الوُشَاةِ

صَبْرُ جَمِيلُ

و اِفْتَقَدَنِي بِرَحْمَةٍ و أَقُلْنِي

مِن عثاري فإِنْنِي مسقيل

كَيْف يظما قَلْبِيٌّ و عَفَوْكَ بِحُرٍّ

زَاخِرُ طَافِحُ عَرِيضُ طَوِيلُ

رَبِّ صَفْحًا فإِنّ ذَنْبَي كَبِيرٌ

و اِصْطِبَارِيٌّ عَلَى الْعَذَابِ قَلِيلٌ

و الرَّجَا فِيكَ و الرِّضَا مِنكَ فَضْلًا

و لَك الْمَنِّ و الْعَطَاءُ الْجَزِيلُ

و عَلَى الْمُصْطَفَى النَّبِيِّ صَلَاَةً

أَحَمِدَ الْهَاشِمِيُّ نِعْم الرَّسُولِ

و عَلَى الآل مَا سُرَى بَرْقِ نَجْدٍ

أَو تَثَنَّى فِي الْأَثْلِ غُصْنٌ يَمِيلُ

9عسى من خفيّ اللطف سبحانه لطف

عَسَى مِن خَفِيِّ اللُّطْفِ سُبْحَانهُ لُطْفَ

بِعَطْفَةِ بَرٍّ فَالْكَرِيمِ لَه عَطْفٍ

عَسَى فَرَجٍ يَأْتِي بِه اللهِ عَاجِلًا

يَسُرُّ بِه الْمَلْهُوفِ إِذ غَمِّهِ اللَّهِفِ

فمِن مِحَنِ الْأَيَّامِ قَلَبَيْ مُعَذِّبٌ

أَلَمَّ بِرُوحِيِّ قَبْل حَتْفِ اُلْفُنَا حَتْفٌ

و لَم أَعْتَصِمُ بِاللهِ إِلَّا و مَدٌّ لِي

مِن الْبَرِّ ظِلًّا فِي رِضَاءٍ لَه وُكُفٍ

و إني لمستغن بِفَقْرِيٍّ و فَاقَتُي

إِلَيْهِ و مستقوٍ و إِنّ كَان بِي ضِعْفٍ

فكَم رَاح رَوْحِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ و كَم

غَدَا قَبْل أَن يَرْتَدُّ لِلنَّاظِرُ الطَّرِفُ

إلَهِيٌّ أَقُلْنِي عَثْرَتَي و تَوَلَّنِي

بِعَفوٍ فإِنّ النَّائِبَاتِ لَهَا عُنْفٍ

فأَنْت غِيَاثِيِّ عِنْد كَلِّ مُلِمَّةٍ

و كَهْفِيُّ إِذَا لَم يَبْقَ بَيْن الوَرَى كَهْفٌ

و صِلٌّ عَلَى رَوْحِ الْحَبيبِ مُحَمَّدٌ

صَلَاَةُ عُلَاِهَا النُّورَ و اِنْتَشَرَ الْعُرْفُ

من قصائد · الإمام علي الحبْشي

و هذه بعض قصائد الإمام .. مولاي
علي الحبْشي رحمه الله و رضي عنه
1يَا نَفسُ إِن لَم تَظفَرِي لَا تِجزَعِي

يَا نَفْسُ إِْن لَمَّ تَظْفَرِي لَا تِجزَعِي

و إِْلَى مَوَائِدِ جُودِ مَوْلَاِكِ اِهْرَعِي

و إِْذَا تَأَخَّرَ مَطْلَبٌ فَلَرُبَّمَا

فِي ذَلِكَ التَّأْخِيرَ كُلُّ الْمَطْمَعِ

و اِسْتَأْنِسِي بِالْمَنْعِ و اِرْعَيْ حَقَّهُ

إِْنَّ الرِّضَى وَصَفُّ الْمُنِيبِ الأِلمَعِ

إِْنَّ اِلْعَطَا إِمْدَادُهُ مُتَنَوِّعٌ

يَا حُسْنَ هَذَاكَ اِلْعَطَا الْمُتَنَوِّعِ

وَرَدُّوا عَلَى نَهْرِ الْحَيَاةِ و كُلُّهُم

شَرِبُوا و كَمُّ فِي الرَّكْبِ مِنْ مُتَضَلِّعِ

حَاشَا الْكَرِيمُ يَرُدُّهُمْ عَطْشَى و قَدٌّ

وَرَدُّوا و أَصْلُ الْجُودِ مِنْ ذَا الْمَنْبَعِ

يَا رَبِّ لِي ظَنٌّ جَمِيلٌ وَافِرٌ

قَدَّمْتُهُ أَمْشِي بِهْ يَسْعَى مَعِيٌّ

كُلُّ الَّذِي يَرْجُوَنَّ فَضْلَكَ أُمْطِرُوا

حَاشَاكَ أَْن يَبْقَى هَشِيمَا مَرْبَعِي

ثُمَّ الصَّلَاَةُ عَلَى الْحَبيبِ مُحَمَّدٍ

سَبَبِيُّ الْقَوِيِّ إِْلَى الْمَقَامِ الأَرفَعِ

هُوَ عِصْمَتِي هُوَ عُروَتِي فَاِسْتَمْسِكِي

يَا نَفْسُ بِالْمَجْدِ الْعَظِيمِ الأَمنَعِ

2حاولت أن أصف الحبيب ببعض ما

حَاوَلَتْ أَنّ أَصِفُ الْحَبيبَ ببَعْضِ مَا

فهُم الْفُؤَادِ مِن الثَّنَا الرَّبَّانِيَّ

فَوَجَدَتْ قَوْلِيٌّ لَا يُفِيءُ بذّرَة

مِن عُشُرِ مِعْشَارِ اِلْعَطَا الرَّبَّانِيَّ

مِن أَيْن يُعْرِبُ مَقُولِيٌّ عَن حَضْرَةٍ

عَن مَدْحِهَا قَد كَلَّ كَلُّ لِسَانِي

مِن بَعْد مَا جَاءَ الْكِتَابُ بِه فمَا

مِقْدَارُ مَدْحِ الْعَالَمِ الْإِنْسَانِيِّ

فَسَأَلَتْ مِن رَبِّيِّ الثُّبَّاتِ عَلَى الَّذِي

قَد خَصَّنِي و الصِّدْقُ فِي إيمَانِيٍّ

و كَمَا أَفَادَ الْقَلْبُ سِرَّ تَعَلُّقِي

بِحَبيبِهِ يُمْلِي بذَاك جِنَّانِي

فَأُعَيِّشُ فِي ذِكْرِ الْحَبيبِ مُنَعَّمًا

بِالذِّكْرِ مُنْبَسِطًا جَمِيع زَمَانِي

و أَفَوْزٌ فِي الْعُقْبَى بِرُؤيَةِ وَجْهِهِ

و رِضَاُهُ عَنِّي فِي أَجَلَّ مَكَانٍ

تذييل

صَلَّى عَلَيْهِ اللهَ مَا ذَكَرَ اِسْمَهُ

فِي كُتُبِ أهْلِ الْأرْضِ أَو بَلسَانٌ

3أيقنت أنك محسن وهّاب

أَيْقَنَتْ أَنّكَ مُحْسِنَ وَهَّابَ

فَقَرَعَتْ بَابَكَ و هُو نِعْم الْبَابِ

و طَفِقَتْ أَلْتَمِسُ الوُصُولَ و إِنَّمَا

بالإجتهاد أَقِيمَتْ الْأسْبَابُ

يَا وَيْحِ مِثْلِيِّ فِي الْبِطَالَةِ رَاتِعٌ

ووَرَاءَهُ بَعْد الْمَمَاتِ خِطَابٌ

الشَّيْبُ أَنْذَرَنِي و أَوَهْنَ قُوَّتِي

و لِقَدُّ مَضَتْ لِي صِحَّةٍ و شَبَابٌ

يَا مَن يَرَى ذُلِّيٌّ و ضِعْفِيُّ عَدٍّ عَلَى

مَنٌّ أَغْلَقَتْ مِن دونِهِ الْأَبوَابَ

مَالِيٌّ مِن الْأَعْمَالِ إِلَّا أَنَنِي

أَحَسُنَتْ ظَنِّيٌّ فِيكَ يَا وَهَّابَ

فَاِقْبَلْ بِفَضْلِكَ دَعوَتَي يَا مَلْجَأِي

و اِمْنِنَّ بِأَمْنٍ أَنَنِي مُرْتَابً

قَد تَبِتْ فَاِقْبَلْ تَوْبَتَي فِي وَجْهَتِي

مِن حَيْث كَنَّتْ فإِنّكَ التَّوَّابَ

غَفَرَا إلَهِي إِنْنِي مُتَوَسِّلٌ

بأجْلّ عَبْدٌ مَا عَلَيْهِ حِجَابَ

صَلَّى عَلَيْهِ اللهَ رَبِّي دَائِمًا

مَا جَادُّ بِالْجُودِ الْغَزِيرِ سَحَابٌ

4عين جودي بالدمع يا عين جودي

عَيْن جَوْدِيُّ بِالدَّمْعِ يَا عَيْن جَوْدِيُّ

و اُنْدُبِي لَيَّ لياليا فِي زُرودٍ

كَان فِيهَا أُنْسِيُّ و رَاحَاتُ رُوحِيُّ

و بِهَا قَد صِفَا زَمَانَ سُعُودِيٍّ

عِيلَ صَبْرِيٌّ لِفَقَدَ تِلْك الأويقا ..

.. ت الَّتِي قَد مَضَتْ بِخَيْرِ وُجُودٍ

يَا لَك اللهِ يَا ليالي التَّلَاقِي

و التهاني و الْقُرْبُ و الوَصْلُ عُودِيٌّ

عَوْدِيٌّ مَا مَضَى مِن الْأُنْسِ و اِلْأَفْ ..

.. رَاحٌ و الصَّفوُ و اُنْجُزِي لِلوُعُودِ

قُدْ وَرِدْنَا الْحُمَّى مَحَطَّ الْأَمَانِي

و حَطَطْنَا فِي سَفْحِ شَاطِيِّ زُرودٍ

و نُزِلْنَا بِسُوحِ خَيْرِ نَبِيِّ

و رَسُولٌ بِقَابِ قَوْسَيْنِ نُودِيَ

أَحَمِدَ الْحَامِدَيْنِ خَيْرَ الْبَرَايَا

أَشُكْرُ الشَّاكِرِينَ زَيَّنَ الوُجُودَ

سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ ذَاتًا و وَصْفَا

أَكَرَّمَ الْأكْرَمَيْنِ مغنِي الوُفُودَ

يَا رَسُولِ الْإلَهِ يَا خَيْرِ عَبْدٍ

قَد رَقَّا فِي الْعَلَى أَعَالِيَّ الشُّهُودِ

حَبَّكُمْ فِي الْفُؤَادِ دَابًا مُقِيمٌ

و هَوَاُكُمْ أَذَابَ مَنُّي جَلُودِيٌّ

يَا حَبيبِي و يَا طَبِيبِي أَغِثْنِي

و اُدْنُ مَنِّيٌّ و أَطْلَقَ جَمِيعُ قُيُودِيٍّ

لِي فِيكُمْ ظَنَّ جَمِيلَ و حَاشَا

فَضَّلَكُمْ أَنّ أَرِدْ رَدَّ الطَّرِيدِ

عَطْفَةُ غَارَةٍ عَلَى مَن بَرَاهُ اُلْحُ ...

.. ب و الشَّوْقُ يَا كَرَامٍ الوُجُودِ

5تصبرّت لكن ما أفاد التصبّر

تصبرّت لَكِنّ مَا أَفَادَ التَّصَبُّرُ

فَأَظْهَرَتْ مِن أَمْرِيِّ الَّذِي كَنَّتْ أَضْمَرَ

و سَارَعَتْ فِي تَدْبِيرِ أَمْرٍ يُفِيدُنِي

جَلِيَّةُ حَالَاتِي فَزَادِ التَّحَيُّرِ

و لَكِنّ رَفَعَتْ الْكَفُّ أَرْجُو إِغَاثَةً

مِن اللهِ مِنهَا يُسَهِّلُ الْمُتَعَسِّرُ

ومِن خَلْفِ ظُهْرِيٍّ قَد تَرَكَتْ مَقَاصِدُي

إِلَى اللهِ يَقْضِي مَا يَشَا و يُقَدِّرُ

و كَنَّتْ أَرَى حَصْرَ الْقُيُودِ مُؤَثِّرًا

مَعي فَاِسْتَبَانَ الْأَمْرُ أَنِّيَّ مُسَيَّرَ

و قَد يُدْرِكُ الْإِنْسَانُ غَايَةَ قَصْدِهِ

بِلَا تَعَبٍ و الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ يَذْكُرُ

و إني و إِنّ كانت ذُنُوبِيَّ كَثِيرَةَ

فَظُنِّي بِرَبِّيٍّ أَنّهُ لِي يَغْفِرُ

بِكَثْرَةِ ذِكْرِي لِلْحَبيبَ مُحَمَّدٌ

فإِنّ لِرُوحِيَّ نَشوَةِ حِين يَذْكُرُ

و صَلَّى عَلَيْهِ اللهَ فِي كُلّ سَاعَةِ

صَلَاَةٌ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ تُكَرِّرُ

مَع الآل و الْأَصْحَابُ مَا هَبَّتْ الصَّبَا

و مَا لَاحَ بَرْقٌ بِالْقَبُولِ يُبَشِّرُ

6بعيني لولا أنّ عينيّ لم تره

بِعَيْنِيٍّ لَوْلَا أنّ عَيْنِيٌّ لَم تَرْهُ

أَحَاوَلَ أَنّ أَلْقَى الْحَبيبُ فَأَنْظُرُهُ

فَمًا لِعَيُونِيَّ مُشْتَهَى غَيْرِ نَظَرَةٍ

إِلَى طَلْعَةِ حَازَتْ مِن الْحُسْنِ أَوَفُرَّهٍ

لِي اللهِ مِن حُبِّ تَمَكُّنٍ فِي الْحَشَا

تَحَمَّلَهُ قَلْبُي فاخفيت أَكْثَرَهُ

مُصَابَرَةٌ لَوْلَا الْعِنَايَةَ لَاحَظَتْ

فُؤَادِيٌّ بِسِرٍّ مَا اِسْتَطَاعَ تَصَبُّرُهُ

و لَا اختشي بَأسًا و جَارُي حَارِسِيٌّ

حَبيبِيٌّ و هَل أَخْشَى و دَارُي مُسَوَّرُهُ

سُرُورِيٌّ بِه مَا عَشَتْ فِي كَلٍّ لَحْظَةَ

و أَوْقَاتُنَا مِن عُرْفِ ذَاك مُعَطَّرِهِ

و مِن فَضْلِ رَبِّي و هُو بَابِ شَفَاعَتِي

أَرَجِّيٌّ لِذَنْبِيٍّ مِنهُ مَحوًا و مِغْفَرُهُ

عَلَيْهِ صَلَاَةَ اللَّهِ ثُمَّ سُلَّامُهُ

صَلَاَةٌ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ مُكَرَّرِهِ

7ربّ إني للفضل طال انتظاري

رَبُّ إني لِلْفَضْلَ طَالَ اِنْتِظَارِي

يَا عَلِيمًا بِذُلَّتِي و اِنْكِسَارِيٌّ

قُمْتُ بِالْبَابِ اِرْتَجِي مِنكَ عَطْفًا

يَا خَبِيرًا بِفَاقَتِي و اِفْتِقَارِيٌّ

و عَلَى فَضْلِكَ الْجَزِيلِ اِعْتِمَادِيٌّ

و إِلَى بَابِكَ الْمَنِيعِ اِضْطِرَارِيٌّ

إِنّ ضِعْفِيٍّ مَا قَطّ يُخِفَّاكَ يَا مِن

فَضَّلَهُ فِي الوُجُودِ و الْكَوْنُ سَارِّيٌّ

رَبٌّ فَاُنْظُرْ إليّ نَظَرَةَ وَدٍّ

و اغْنِنِي بَالَغْنَا و قَرَّبَ مَزَارِيٌّ

و عَلَى فَضْلِكَ الْمُعَوَّلِ فَاُبْسُطْ

ذَيْلُ سِتْرٍ عَلَى قَبِيحِ عثاري

إِنّ لِي فِي نَدَاِكَ ظَنًّا جَمِيلًا

فَأَغِثْنِي و اُصْلُحْ جَمِيعَ عَوَارِيِّ

لَيْس لِي فِي سِوَاكَ يَا رَبِّ قَصْدٍ

يَا غِيَاثِيُّ فِي يُسْرَتِي و عساري

8أثقلتني الذنوب و الأوزار

أَثْقَلَتْنِي الذُّنُوبُ و الْأوْزَارُ

أَيْن مِنهَا الْخُلَّاصَ أَيْن الْفِرَارِ

ضَاقَ ذَرْعُي ممَّا جَنَيْتُ فمَا لِي

يَا إلَهِي عَلَى الذُّنُوبِ اِصْطِبَارً

آه ممَّا جَنَيْتُ لَو كَان يُغَنِّي

قَوَّلَ آه أَو يَنْفَعُ الاِعْتِذَارُ

قَد تَوَجَّهَتْ بِالضَّرَاعَةِ أَدْعُو

لَا و حَالِيٌّ كَمَا يؤى الإنكسار

و عَلَى اللهِ فِي شُؤُونِيِّ اِعْتِمَادِي

و هُو حَسَبِيٍّ و خَيْرٌ مَن يُسْتَجَارُ

رَبُّ إني بَسَطَتْ أَيَدَي اِفْتِقَارِيٌّ

أَرْتَجِي السِّتْرَ إِنّكَ السِّتَارَ

و شَفِيعِيٌّ إِلَيْكَ أَشْرَفَ عَبْدٍ

بِك بَيْن الوَرَى لَه الإفتخار

رَبٌّ هَبّ لِي بِه جَمِيعِ الْأَمَانِي

كَيْف مَا رَمَتْ و التّقى لِي شِعَارٍ

و اِهْدِ مَنِّيَّ الصَّلَاَةِ فِي كَلِّ حِين

لِحَبيبِيّ الَّذِي هُو الْمُخْتَارِ

9بعيني لولا أن عينيّ لم تره

بِعَيْنِيٍّ لَوْلَا أَنّ عَيْنِيٍّ لَم تَرْهُ

أَحَاوَلَ أَنّ أَلْقَى الْحَبيبُ فَأَنْظُرُهُ

فَمًا لِعَيُونِيَّ مُشْتَهَى غَيْرِ نَظَرَةٍ

إِلَى طَلْعَةِ حَازَتْ مِن الْحُسْنِ أَوَفُرَّهٍ

لِي اللهِ مِن حُبِّ تَمَكُّنٍ فِي الْحَشَا

تَحَمَّلَهُ قَلْبُي فاخفيت أَكْثَرَهُ

مُصَابَرَةٌ لَوْلَا الْعِنَايَةَ لَاحَظَتْ

فُؤَادِيٌّ بِسِرٍّ مَا اِسْتَطَاعَ تصبٌره

فلَا أخْتشِي بَأسًا و جَارِيٌّ و حَارِسِيٌّ

حَبيبِيٌّ و هَل أَخْشَى و دَارُي مُسَوَّرُهُ

سُرُورِيٌّ بِه مَا عَشَتْ فِي كَلٍّ لَحْظَةَ

و أَوْقَاتُنَا مِن عُرْفِ ذَاك معطٌره

و مِن فَضْلِ رَبِّي و هُو بَابِ شَفَاعَتِي

أَرَجَّى لِذَنْبِيٍّ مِنهُ مَحوًا و مِغْفَرُهُ

عَلَيْهِ صَلَاَةَ اللَّهِ ثَمَّ سَلَاَمُهُ

صَلَاَةٌ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ مُكَرَّرِهِ

من قصائد · الشيخ أمين أفندي الجندي

و هذه بعض قصائد النابغة الشيخ
أمين أفندي الجندي الحمصي أمير
القدود في المشرقين رحمه الله تعالى
1توسلت بالمختار أرجى الوسائل

تَوَسَّلَتْ بِالْمُخْتَارِ أَرَجَّى الوَسَائِلُ

نَبِيٌّ لِمِثْلَي خَيِّرُ كَافٍ و كَافِلٌ

هُو الرَّحْمَةِ الْعَظْمِيِّ هُو النَّعَمَةِ الَّتِي

غَدَا شُكْرِهَا فَرِضَا عَلَى كُلّ عَاقِلٍ

دَعَوْتُكَ يَا اللهِ مستشفعاّ بِه

فُكِّنَّ مُنَجِّدِيَّ يَا مُنْتَهَى كَلِّ آمل

سَأَلَتْكَ كَشْفُ الضَّرِّ عَنِّي بِجَاهِهِ

و حَاشَاكَ أَنّ لَا تَسْتَجِيبُ لِسَائِلٍ

إلَهِيُّ تَدَارُكِ ضِعْفِ حَالِيِّ بِرَحْمَةٍ

و لُطْفُ خَفِيُّ عَاجِلُ غَيْرِ آجِلٍ

و هَذَا خِتَامِ الصَّوْمِ تَصْطَنِعُ الْجِدَّا

بِه الأسخيا مَع كُلّ سَامٍّ و سَافِلٌ

و فِي الْعِيدِ عَادَاتِ الْكِرَامِ لِقَدَّ جَرَتْ

بِبَرِّ اليَتَامَى و اِفْتِقَادُ الْأَرَامِلِ

و هَا أَنَا مُحْتَاجٍ فلَا تَكَّ قَاطِعَا

حِبَالُ رَجَائِي مِنكَ يَا خَيْرِ وَاصِلِ

فإِنّكَ أوْلَى بِالْمَكَارِمِ مِنهُمْ

و أَجَدْرٌ بِالْإحْسَانِ مِن كَلِّ بَاذِلِ

فحَاشَا ظُنونِيٍّ أَنّ تَّرَدٍّ بِخَيْبَةٍ

و فِي بَابِكَ الْمَأْمُولِ حَطَّتْ رَوَاحِلُ

و مَنِّيٌّ عَلَى رُوحِيِّ الصَّلَاَةِ مُسْلِمًا

و أَصْحَابُهُ و الآل مَع كَلِّ كَامِلِ

2هزوا القدود فاخجلوا سمر القنا

هَزُّوا الْقُدُودَ فَاِخْجَلُوا سَمَرَ اِلْقَنَا

و تُقَلِّدُوا عِوَض السُّيوفِ الأعينا

و تُبَادِرُوا لِلْعَاشِقِينَ فكُلّ مِن

طَلَبَ النَّجَاةَ لنَفْسهُ إِلَّا أَنَا

لَا خَيْرٍ فِي جَفْنِ إِذَا لَم يَكْتَحِلُ

أَرِقًّا و لَا جَسَدِ تَجَافَاهُ الضَّنَّا

و أَنَا الْمَفْدِيِّ الْبَابِلِيِّ لِحَاظَهُ

لَا تَسْتَطِيعُ الْأَسَدُ تَنَظُّرٌ أَذَرُنَا

لَمَّا اِنْثَنَى فِي حَلَّةٍ مِن سُنْدُسٍ

قَالَتْ غُصُونُ الْبَانِ مَا ابقى لَنَا

و بِثَغْرِهِ و بِخَدِّهِ و عِذَارُهُ

مُعَنَّى الْعُذَيْبُ و بَارِقٌ و الْمُنْحَنَى

أَقْسَى عَلِيٌّ مِن الْحَديدِ فُؤَادَهُ

و مِن الْحَرِيرِ تَرَاهُ خَدَّا أَلِينَا

يَا قَلْبِهِ الْقَاسِي و رِقَّةُ خَصْرِهِ

هَلَّا نَقَلَتْ إِلَى هُنَا مِن هَا هُنَا

شَبَّهَتْهُ بِالْبَدْرِ قَالَ ظَلَّمَتْنِي

يَا عَاشِقِي بِاللهِ ظُلْمًا بَيَّنَا

مِن أَيْن لِلْبَدْرَ الأتم ذوائباً

أَو مُقِلَّةٌ أَو وَرْدُ خَدٍّ يُجْتَنَى

الْبَدْرُ يَنْقُصُ و الْكَمَالُ لِطَلْعَتَي

فَلَذَّاكَ قَد أَصْبَحَتْ مِنهُ أَحُسْنًا

لَو أَنّ رِقَّةِ خَصْرِهِ فِي قَلْبِهِ

مَا كَان جَارٍ عَلَى الْمُحِبِّ و لَا جَنًى

3بحمرة ورد خدّك بالبياض

بِحُمْرَةِ وَرَدِّ خَدِّكَ بِالْبَيَاضِ

بِشُرْبِكَ لِلْمُدَامَةَ بِالرِّيَاضِ

أَيَا مَلِكَ الْجَمَالِ بِلَا اِعْتِرَاضٍ

أمَانًا مِن لَوَاحِظِكَ الْمِرَاضِ

و مِن أَسيَافِهَا تِلْك الْمَوَاضِي

أَرَاكَ تُحَيِّدُ عَن نَظَرِي حَيَاءً

و تَخْشَى مِن مَزَارِكَ لِي مَسَاءً

و مَا أَنَا بالَّذِي أَهَوَى رياءً

حَبيبُي زِدْ جَفَاءً أَو وَفَاءً

فَإني مِنكَ بِالْحَالَيْنِ رَاضِي

4ماس كالغصن في الرياض و مالا

مَاسٌّ كَالْْغُصْنِ فِي الرِّيَاضِ و مَالَا

فَبَذَلَنَا عَلَيْهِ رَوْحًا و مَالَا

قَمَرٌ فِي مُنَازِلُ الْحُسْنِ يَسْرِي

تَسْتَفِيدُ الْبُدورُ مِنهُ الْكَمَالَا

يَا عَذُولًا يَلُومُنِي فِي هَوَاِهِ

مَا رَأَتْ مَقَلَتَاكَ ذَاك الْجَمَالَا

إِن تَجَلَّى فَكَالْغَزَالَةِ حُسْنًا

أَو رَنَا لَحْظِهِ رَأَيْتُ الْغَزَالَا

قُلْتُ لَمَّا بَدَا و تَهَتْ غَرَامَا

هَكَذَا هَكَذَا و إِلَّا فُلّالَا

5يا خاطري طب فالحبيب لقد خطر

يَا خَاطِرِيُّ طِبٍّ فَالْحَبيبِ لِقَدَّ خَطَرٌ

أَنَا فِي هَوَاِهِ مِن الْغَرَامِ عَلَى خَطَرٍ

رَشَأٌ بِمِغْنَاطِيسِ حُسْنِ جَمَالِهِ

جَذْبُ الْقَلُوبِ و فِي لَوَاحِظِهِ سَحَرٌ

لَمَّا بَدَا يَخْتَالُ خَلَّتْ قِوَامُهُ

غُصْنَا تَرَنُّحِهِ نَسِيمَاتِ السَّحَرِ

إني لِأَعْجَبَ مِن لِيَانَةِ خَصْرِهِ

و فُؤَادُهُ أقْسَى عَلِيُّ مِن الْحَجَرِ

أَنَا فِي الْهَوَى مُضْنًى و مَفْتُونٌ بِه

و عَلِيُّ سُلْطَانِ الْمَحَبَّةِ مَا حَجَرٍ

قُدْ طَالَ شَرْحِيَّ فِي هَوَاِهِ فلَا تَسَلٍّ

عَنِّي فكَم حِجَجٍ أَضُعْتُ و كَم عُمَرٍ

6قَلِيلٌ لِمَدحِ المُصطَفَى الخَطُّ بِالذَّهَب

قَلِيلٌ لِمَدْحِ الْمُصْطَفَى الْخَطُّ بِالذَّهَبِ

أَوِّ التِّبْرِ فِي نَظْمٍ و نَثْرٍ أَخَا الْأدَبِ

نَعَمٌ و قُصُورُ الرَّقْمِ بَعْضُ صِفَاتِهِ

عَلَى وَرَقٍ مِنْ خَطِّ أَحْسَنِ مَنٍّ كَتَبَ

و أَْن تَنْهَضَ الْأَشْرَافُ عِندَ سَمَاعِهِ

عَلَى الْفَوْرِ إجْلَالًا فَذَّا بَعْضُ مَا وَجَبٍ

و مَاذَا عَلَّيْهِمْ هَيْبَةً لَوِّ تَبَادَرُوا

قِيَامَا صُفُوفًا أَوِّ جُثِيّاً عَلَى الرُّكَبُ

أَمَّا اللهُ تَعْظِيمًا لَهُ كَتَبَ اِسْمَهُ

مُقَارِنَ اِسْمِ الذَّاتِ سُبْحَانَ مَنٍّ وَهَبَّ

و حَلَّى بِهْ كُرْسِيَّهُ ثُمَّ خَطَّهُ

عَلَى عَرْشِهِ يَا رُتْبَةً سَمَّتْ الرُّتَبُ

7لاحَ نورُ النورِ مِن خلفِ الخِبا
لحّنها: الشيخ بكري كردي

لَاحَ نُورُ النُّورِ مِنْ خَلْفِ الخِبا

و اِنْجَلَى الْمَحْبُوبُ يَزْهُو عَجَبَا

يَا بِرُوحِيِّ ذَلِك الوَجْهُ الَّذِي

سَجَدَ الْحُسْنُ لَه و اِقْتَرَبَا

بَانَ لِي فِي كَلِّ شَيْءٍ و اِخْتَفَى

ثُمّ غَنَّى فَغَدَّتْ ذَاتِيُّ هَبَّا

لَم يَزِغْ طَرَفِيٌّ و لَكِنّ مَا دَرَى

بِجَلَاَلٍ أَم جَمَالٍ حُجِبَا

يَا أُهَيْلَ الْحُبِّ هَل مِنْ مُنَجِّدٍ

أَم مُجِيرٍ إِنّ عَقْلِي سُلِبَا

يَا صَبَا الْأَسْحَارِ إِن جُزْتِ الحِمَا

خَبِّرِينِي عَن حَبيبِيِّ يَا صَبَا

لِيَتْنِيُّ يَا أَهَّلَ وِدِّي فِي الْهَوَى

قَبِلَ أَقْضِي كنتُ أَقْضِي الأَرَبَا

أيُّ صَبٍّ صَبَّ مِثْلُي مَدْمَعًا

فِي هَوَاِكُمْ ثَمَّ قَاسَى النَّصَبَا

قَلِّبُوا قَلْبِيَّ لُدَّيْكُمْ و اُنْظُرُوا

هَل صَبَا يَوْمًا لِوَاشٍ أَو صَبَا

أيُّها الشَّادِي المُفَدَّى غَنِّ لِي

بِاِسْمِ مَنٍّ أَهَوَى وَدَعُ مَنِّ عَتَّبَا

و اُجْلُ لِي فِي كَأْسِ لَفْظٍ مُعَرِّبٍ

خَمَرَ مَغْنَى جَلَّ عَن خَمْرِ الصَّبَا

إِنَّنِي قيسُ هَوَاهُمْ و عَلَى

حُبِّهِمْ خَيْرُ أَمينٍ نُسِبَا

من قصائد · السيد محمد أمين كتبي

و من ديوان السيد محمد أمين كتبي
رحمه الله تعالى هذه القصائد النفيسة
1هَذِي العَنَاقِيدُ مِن كَرمِي و بُستَانِي

هَذِي الْعَنَاقِيدُ مِنْ كَرُمِّيٍّ و بُسْتَانِيٌّ

و ذِي الْأغَارِيدُ مِنْ شَدوِيَّ و أَلْحَانِيٌّ

ظَنَّ الْخَلِيُّونَ أَْنَّا مِثْلُهُمْ كَذَبُوا

فَمَا الْخَلِيُّ و ذُو الْأَشْجَانِ سِيَّانِ

لَولَا الْغَرَامُ لَمَّا غَنَّتْ مُطَوَّقَةٌ

عَلَى غُصَيْنٌ و لَا طَيْرٌ عَلَى بَانِ

يَا حَادِّي الرَّكْبِ هَذَا مَا قَصَدْتَ لَهُ

مِنَ الْمَدِينَةِ فَانزِل بَيْنَ جِيرَانِ

و اِمْسَحْ مُحَيَّاَكَ بِالأَعتَابِ مُلْتَمِسًا

بَرُدَ الْحَشَا غَيْرَ هَيَّابٍ و لَا وَانِ

فَالْمُصْطَفَى بَهِجَةُ الدُّنيَا و حُجَّتُهَا

و مَرْكَزُ الوَحي مِنْ نُورٍ و بُرْهَانِ

جَاءَ الوُجُودَ و لَيْلُ الشَّكِّ مُعتَكِرٌ

و الْأَرَضُ تَرْسُفُ فِي كُفْرٍ و طُغيَانِ

فَأَبْدَلَ الشَّكَّ نُورًا و الضَّلَاَلَ هُدًى

و أَبَدَّلَ الْكُفْرَ فِي الدُّنيَا بِإيمَانِ

يَا وَاحِدًا بَيْنَ خَلْقِ اللهِ لَيِسَ لَهُ

فِي الْمُرْسَلِينَ و فِي الْأَخيَارِ مِنْ ثَانِ

هَذَا الوَرَى صَفْحَةٌ بَيْضَاءُ قَيِّمَةٌ

و أَنَتَ عُنوَانُهَا يَا خَيِّرَ عُنوَانِ

هَذَا الوَرَى فِيهِ أَخْلَاَقٌ مُنَوَّعَةٌ

أَخُلَّاقُكَ الغُرُّ فِيهَا خَيْرُ مِيزَانِ

يَا حَبَّذَا مَجْلِسٌ ذِكْرُ الْحَبيبِ بِهْ

رَوْحٌ لِرُوحِيٍّ و تَفْرِيجٌ لِأحْزَانِيٍّ

مَنٌّ فَاتَهُ أَْن يَرَى الْمُخْتَارَ فَليَرَّ مَا

أَبْقَاهُ مِنْ سُنَّةٍ عُظْمَى و قُرْآنِ

وَ ليَنظُرَنَّ إِْلَى سَلعٍ إِْلَى أُْحُدٍ

إِْلَى الْعَقِيقِ و رَانُونَ و بَطحَانِ

فَتِّلْكَ آثَارُهُ و الذِّكْرَيَاتُ بِهَا

تَهِيجُ وَجْدِيٌّ و أَشوَاقِيٌّ و أَشْجَانِيٌّ

يَا طَيِّبَةَ الْخَيْرِ أَرْجُو الْعَوْدَ ثَانِيَةً

إِلَيكِ بِاليُسْرِ فِي أَهْلِيٌّ و إِخوَانِيٌّ

إِْن كَانَ يَشْتَاقُ مُشْتَاقٌ إِْلَى سَكَنٍ

فَأَنَتْ شَوْقِيٌّ و فِي ذِكْرَاَكِ تَحُنَّانِي

يَا أَهَّلَ طَيِّبَةَ فُزْتُم بِالَّذِي عَجَّزَتْ

عَنَّهُ الْجَمَاهِيرُ مِنْ قُرْبٍ و رِضوَانِ

اللهُ فَضَّلَكُمْ لَمَّا أَحَلَّكُمُ

فِي سَاحَةٍ يَرْتَجِيهَا كُلُّ إِنْسَانِ

لَا تَظْمَؤُونَ و فِي الزَّرْقَاءِ رِيُّكُمُ

مَاءٌ لَعَمْرِي يُرَوِّي كُلَّ ظَمَآنِ

يَا سَيِّدَ الرُّسُلِ إِْنِّي جِئْتُ مُعْتَذِرًا

إِلَيكَ مِنْ زَلَّتِي الْعُظْمَى و عِصيَانِيٌّ

صَلَّى عَلَّيْكَ الَّذِي أَوَلَاكَ مَنْزِلَةً

بَيْنَ النَّبِيِّينَ لَمَّ تُدْرَكُ بِحُسْبَانِ

2يَا مَن رَأَى لَيلَةَ الإِثنَينِ رَافِلَةً

يَا مَنِّ رَأَى لَيْلَةَ الإِثنَينِ رَافِلَةً

مِنْ وَضْعِهِ فِي ثِيَابٍ سُندُسِيَّاتِ

و مَنُّ رَأَى لَيْلَةَ الإِثنَينِ حَالِيَّةً

مِنْ ذِكْرِهِ بِعُقُودٍ جَوْهَرِيَّاتِ

يَا أَشَرَفَ الْخَلْقِ قَدٌّ فُقْتَ الوَرَى نَسَبًا

أَبًا و أُمًّا و أَجدَاداً و جَدَّاتِ

يَا سَيِّدَ الرُّسُلِ هَبْ لِي مِنْكَ مَكْرُمَةً

تَشُدُّ أَزْرِيٌّ و تَقْضِي لِي مُرَادَاتِي

و هَا أَْنَا وَاقِفُ بِالْبَابِ مُلْتَزِمٌ

فَبَابُ جُودِكَ إهْلَاَلِيٌّ و مِيقَاتِيٌّ

يَا أَكَرَمَ الْخَلْقِ عِندَ اللهِ مَنْزِلَةً

وَقْفٌ عَلَّيْكَ أَنَاشيدِيَّ و أبيَاتِيٌّ

فَإِْن تَغَنَّيْتُ بِالْمِيلَاَدِ فَهوَ كَمَّا

أَرَاهُ عِندِيَ مِنْ أَزَكَّى الْعِبَادَاتِ

يَا رَبِّ أَدْعُوكَ بِالْمُخْتَارِ مُبْتَهِلًا

هَبْ لِي الزِّيَارَةَ مَرَّاتٍ و كَرَّاتِ

و قَدُّ تَوَثَّقْتُ بِالْمُخْتَارِ مُسْتَنِدًا

إِلَيهِ فِي كُلِّ غُدُوَّاتِي و رَوْحَاتِي

أَْنَا الْأَمينُ عَلَى مَدْحِ النَّبِيِّ إِْذَا

نَادَى الْمُنَادِي و قَالَ الْمُصْطَفَى هَاتِ

لَا حَدَّ لِلْحَبُّ إِْن فَاضَتْ مَنَابِعُهُ

يُرَوِّي قُلُوباً عَلَى الذِّكْرَى مُقِيمَاتِ

و الْحُبُّ أَصْدَقُهُ مَا كَانَ مُتَّصِلًا

بِالرّوحِ يَسْرِي بِأَسْرَارِ الْعِنَايَاتِ

و قَدُّ تَجَدَّدَ حُبِّيٌّ لِلْمَدِينَةِ يَا

أهْلَ الْمَدِينَةِ يَا أغْلَى مُهِمَّاتِ

أَنَارَ هَذِي الْبِقَاعَ الطُّهْرَ بَدْرُكُمُ

و عَمَّ بِالنُّورِ أَقِطَارَ الوِلَاَيَاتِ

ثُمَّ الصَّلَاَةُ عَلَى مَنُّ كَانَ مَوْلِدُهُ

نُورَ الْبِدَايَاتِ فِي نُورِ النِّهَايَاتِ

والآَلِ أَكُرِّمَ بِهِمِّ مِنْ سَادَةٍ نُجُبٍ

مِنْ سَادَةٍ نُجَبٍ مِنْ خَيْرِ سَادَاتِ

مَا حَصْحَصَ الْحَقُّ وَاِنْجَابَتْ غَيَاهِبُهُ

كَأَْنَهُ فِي التَّجَلِّي وَجُهُ مِرآَتِ

3بِقَلبِيَ رَيَّانُ الشَّبَابِ غَضِيرُ

بِقَلْبِي رَيَّانُ الشَّبَابِ غَضِيرُ

جَمِيلُ الْمُحَيَّا نَاعِمٌ و نَضِيرُ

أَزُفُّ إِلَيهِ الْمَدْحَ زَهْرًا مُفَوَّفًا

أُبَاكِرُهُ فِي الرَّوْضِ وَ هوَ مَطِيرُ

عَسَى تُصْلِحُ الْأَيَّامُ بَيْنِيٌّ و بَيَّنَهُ

فَإِْنِّي إِْلَى صُلْحِ الْحَبيبِ فَقِيرُ

و هَيْهَاتَ أَْن أَنْسَى هَوَاَهُ و دَارُهُ

قَرِيبٌ و أَشوَاقِي إِلَيهِ كَثِيرُ

لَعَلَّ اللَّيَالِي تَقْتَضِيهِ مَوَدَّتِي

و صُلْحِيٌّ فَيَأْتِي بِالوِصَالِ بَشيرُ

فَيَا صَاحِ أَنْصِفْنِي فَمَا هَانَ مُنْصِفٌ

و حَقِّقْ رَجَائِيَّ فَهوَ فِيكَ كَبِيرُ

تَعَالَ اُدْنُ مِنْ قَلْبِيَّ قَلِيلًا تَجِدُ بِهْ

مَكَانَكَ فِيهِ رَوْضَةٌ و غَدِيرُ

تَعَالَ اُدْنُ مِنْ قَلْبِيَّ قَلِيلًا يَكُنُّ لَهُ

بِقُرْبِكَ أُنْسٌ صَارِحٌ و سُرُورُ

فَإِْن صَافَحَتْ يُمْنَاُكَ يُمْنَاُي رَاضِيًا

بِوَصْلِي فَإِْنِّي بِالوِصَالِ جَدِيرُ

و إِْن خَتَمَ الصَّبْرُ الْجَمِيلُ بِعَادَنَا

بِقُرْبٍ فَإِْنِّي حَامِدٌ و شَكُورُ

و أَنَتَ إِْذَا اِنْهَلَّتْ سَمَاؤُكَ شَاعِرًا

و شِعْرُكَ فَيَّاضُ الشُّعُورِ نَمِيرُ

هَلُمَّ نَقُلْ فِي الْمُصْطَفَى و نُحَيِّهِ

بِأَْحسَنَ مَا حَيَّا الْكَبِيرَ صَغِيرُ

فَمَدْحُ رَسُولِ اللهِ فِي كُلِّ مَجْلِسٍ

تَطِيبُ قُلُوبٌ عِندَهُ و صُدُورُ

و تُشْفَى بِهْ الْمَرْضَى و تُرْجَى بِهْ الْمُنَى

و تَرْتَاحُ أَروَاحٌ بِهْ و ضَمِيرُ

نَبِيَّ الْهُدَى هَبْ لِي زِيَارَةَ طَيِّبَةٍ

لِأَبْهَجَ بِالْأَحْبَابِ حِيَنَّ أَزُورُ

فَأَنَتَ حَبيبُ اللهِ أَكَرَمُ خَلْقِهِ

و أَنَتَ سِرَاجٌ فِي الوُجُودِ مُنِيرُ

و كُلُّ امرِئٍ أَوَفَى بِنَذْرٍ و إِْنَّنِي

عَلَيَّ إِْلَى الرَّوْضِ الشَّرِيفِ نُذُورُ

سَأَسْأَلُ رَبِّيَّ فِي الوُصُولِ إِلَيكُمُ

و رَبِّي عَلَى أَْن يَسْتَجِيبَ قَدِيرُ

عَلَّيْكَ رَسُولَ اللهِ خَيْرُ تَحِيَّةٍ

و أَزَكَّى صَلَاَةٍ مَا سَعَتْ لَكَّ عِيرُ

4وقف على المصطفى مدحي وإنشادي

وَقْفٌ عَلَى الْمُصْطَفَى مَدْحِيٌّ وَإِنْشَادِيٌّ

قَد صَحَّ فِي حُبِّهِ مَتْنِيٌّ و إِسْنَادِيٌّ

هُو النَّبِيِّ الَّذِي جَلَّتْ مَنَاقِبُهُ

عَن أَن تُنَالُ بِإِحْصَاءٍ و تَعْدَادٌ

هُو الْحَبيبِ الَّذِي شَعَّتْ مَحَاسِنُهُ

كَكَوْكَبٍ فِي سَمَاءِ الْحُسْنِ وَقَّادٌ

لَا أَنْفَقَ الْعُمَرُ إِلَّا فِي مَحَبَّتِهِ

فإِنّهَا أَصْلَ إكْرَامِي و إِسْعَادِيٌّ

و صَحِبَهُ بَيْن شَهْمِ حَازِمِ يَقِظِ

و كَامِلٌ لِفُصُولَ الْعِلْمِ نَقَّادٌ

بَاعُوا لِنَصْرَةِ دَيْنِ اللَّهِ أنَفْسهُمْ

و طَارَدُوا الْكَفْرَ فِي الدُّنيَا بِأَجْنَادٍ

و آله هُم شَمُوسِ الْأَرَضِ أَنَجَمَهَا

نُورُ الْهُدَى و رُجومُ الْغَادِرِ الْعَادِيِّ

و دَارُهُ طَيِّبَةُ أَنْعُمٍ بِهَا بَلَدًا

فِيهَا الْمُصَلَّى و فِيهَا مِنْبَرَ الْهَادِي

مَا لَذَّةِ الْعَيْشِ إِلَّا أَن يُقَرِّبُنِي

دَهْرِيٌّ بِأَهْلِيٍّ و أَموَالِيٌّ و أَوْلَاَدِيٌّ

حَتَّى أَرَى الْقُبَّةَ الْخَضْرَاءَ عَن كُثُبٍ

و النُّورُ فِي جَانِبِيهَا ظَاهِرَ بَادِي

فَيَبْرَأُ الْجِسْمُ مِن ضَرٍّ و مِن مَرَضٍ

و يُبَرَّأُ الْقَلْبُ مِن هَمٍّ و أَنْكَادٌ

يَا سَيِّدُ الرِّسْلِ أَنْت اليَوْمِ مُعْتَمَدِي

فَأَبْعَدَ السُّوءُ عَنِّي أَيَّ إبْعَادٍ

و اِسْأَلْ لِي اللهِ عِلْمًا نَافِعًا و هُدًى

و صِحَّةٌ و غِنًى مِن غَيْرِ إفْسَادٍ

صَلَّى عَلَيْكَ الَّذِي أوْلَاِكَ نَعَّمَتْهُ

يَا أْفْصَحُ الْعَرَبِ عِنْد النُّطْقِ بِالضَّادِ

و الآل و الصَّحْبُ و الأتباع قَاطِبَةً

و أهْلُ طِيبَةٍ و الزُّوَّارُ و الْحَادِي

مَا غَنَّتْ الوَرَقُ فِي الْأَغْصَانِ أَو سَجَّعَتْ

عَلَى أَرِيكَتِهَا قَمَرِيَّةَ الوَادِي

من قصائد · العلامة الشيخ عبد الرحمن حسن حبنكة

عليه رحمات الله ورضوانه
ومن أشغاله ما لحّنه أستاذه القَدير زهير محمود وضحة المنيني رحمه الله تعالى
1ظمئي ما ارتوى

ظَمِئِيٌّ مَا اِرْتَوَى

بِدَهْرِيٍّ و مَا حَوَى

لَمَّا عَرَفَتْ رَبَّي

و عرّفني الدوا

صَافَانِي فُؤَادِيٌّ

و بِالسَّعْدِ اِرْتَوَى

فَاُنْعُمْ يَا فُؤَادِي

و اُسْكُنْ يَا جَوًى

وَاِقْصِدْ مَا تُسَامَى

و اِحْذَرْ مَا هَوًى

فإنّ لكل امرئ

مَا نَوًى

[ فاجعل رضا ربّك

همّك و الهوى ]

كَم ضِيعَتْ عُمَرِيٌّ

يُضْنِينِي النَّوَى

فإِذَا مَرْضَاةٍ

ربّي الدوا

و الهوى بربّي

أَسْعَدَ الْهَوَى

مَن يَتْبَعُ هَوَاَهُ

فهُو فِي أكَدَارٍ

همّه لذات

في الدّنا صغار

كدّه يضنيه

و هُو فِي حِصَارٍ

لَو دَرَى هُنَاُهُ

فِي مُدَى الأدهار

كَان فِي دُنيَاِهِ

عَابِرُ الْمَسَارِ

همّه أخراه

و الْمُنَى الْكِبَارُ

2يا حبيب الله حبيبنا

يَا حَبيبُ اللهِ حَبيبِنَا

يَا رَسُولِ اللهِ يَا سَيِّدِنَا

فِيكَ يَا مَوْلَاِنَا سُدْنَا

يَا مَرْفُوعُ الشَّانِ

[ لَا إلَهٍ إِلَّا اللهِ

جّل علاه جلّ ثناه

مَا فِي الْأَكوَانِ إلاه

رَحِمْنَ دَيَّانَ ]

رُبّ الْعَرْشِ حَبَّاكَ الْجَاهَا

و الآيات حبتك ثناهاّ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا طه

يَا حَبيبُ الرَّحْمَنِ

مِنكَ عُرْفَنَا أسْمَى فَكُرَةٌ

والبشرى بالجّنة الخضرة

و مسّرة بنعيم و نضرة

إن صّح الإيمان

أَهَّلَ التَّقوَى أَهَّلَ عَدَالَةٌ

لهم الجنّات المختالة

و لهُم رَحْمَاتٍ هَطَّالَةٍ

و فيوض الرَّحْمَنَ

يَا ذَا الْعَرْشِ يَا مَوَّالِنَا

فَاِرْحَمْ أَحَيَّانَا و مَوْتَانَا

و اِجْعَلْنَا نَتْبَعُ بِخُطَاِنَا

آيَاتُ الْقُرْآنِ

الْجُزْءُ الثَّانِي مِن التواشيح

الَّتِي لَحْنِهَا أُسْتَاذَي الْقَدِيرَ

زُهَيْرُ مَحْمُودُ وَضَحَةٍ الْمَنِينِيُّ

رَحِمَهُمْ اللهُ تَعَالَى .... آمِين

3من زار طه أحمدا

مَن زَارَ طه أَحَمِدَا

بِوَجْهِهِ النُّورَ بَدَا

و نَالَ مِنهُ نَظَرَةً

و نَفْحَةٌ و سُؤْدُدَا

حَازَ النَّعِيمُ السَّرْمَدَا

قَالَ الرَّسُولُ الْمُصْطَفَى

مَلَاَذُ أهْلِ الإصطفا

مَن زَارَنِي فِي رَوْضَتِي

أَنُلْتُهُ شَفَاعَتَي

و لَم يَخِبْ طُولُ الْمُدَى

4في ليلة غراء تنبيء بالهنا

فِي لَيْلَةٍ غِرَاءَ تنبيء بِالْهُنَا

و النَّاسُ تَرَقُّبٌ و الْقَرَابَةُ فِي اِهْتِمَامٍ

لَا لَم تُعَانِي الطَّلْقُ آمِنَةٌ و مَا

تَدْرِي بمَن حَمَلَتْ و مِن ذَاك الْغُلَاَمِ

حَتَّى إِذَا شَاءَ الْقَدِيرَ مَشِيئَةً

عَزَّتْ بِهَا أهْلِ الْحِجَازِ عَلَى الْأَنَامِ

وضعته آمنة بليلٍ حالك

فَأَنَارَهُ مِن نُورِهِ الْبَدْرَ التَّمَامَ

و اِسْتَبْشَرَتْ بِقَدُومِهِ كُلّ الوَرَى

كيف لا و محمدٌ رمز للسلام

5يا رسول الله يا من

يَا رَسُولِ اللهِ يَا مِن

فَضَّلَهُ عَمُّ الْأَنَامِ

يَا شَفِيعُ الْخَلْقِ أَنْت

المرتجى يَوْمَ الزِّحَامِ

رَحْمَةٌ لِلنَّاسَ مهداة

بِرِفْقٍ و سُلَّامٌ

يَا حَبيبُ اللهِ يَا مِن

شَأْنُهُ يَرْعَى الذِّمَامُ

أَنَتْ لِلْأَروَاحُ طَيِّبٌ

و شِفَاءٌ لِلسَّقَامَ

خصّك الله لديه

بِدُنُوٍّ و اِحْتِرَامٌ

حَيْث صَلَّيْتُ بِجَمْعٍ

الْأَنْبِيَا فِيهُمْ إمَامَ

و اِخْتَرَقَتْ النُّورُ حَتَّى

صُرْتُ فِي أَعْلَى مَقَامٍ

نعمٌ وافت من الله

لِعَلِيَّاكَ جسام

فعَلَيْكَ اللهَ صَلَّى

و عَلَى الآل الْكِرَامَ

6ما بين منبره و القبر قف أدبا

ما بَينَ مِنبَرِهِ و القَبرِ قِف أَدَبَا

و أَدِّ شُكرَ كَرِيمٍ حَقُّهُ وَجَبَا

و شَاهِدِ القُبَّةَ الخَضرَا و قُل عَلَناً

بُشرَايَ بُشرَايَ نَالَ القَلبُ ما طَلَبَا

كَم حَنَّ صَبٌّ إلى أَرضِ الحِجَازِ و كَم

شَوقاً لِهَذِي الرِّحَابِ الطَّاهِرَاتِ صَبَا

كَرِّر بِرَبِّكَ شَادِينَا مَدَائِحَهُ

فَقَد حَلَا ذِكرُهَا بَل هَزَّنا طَرَبَا

فَإِن تَقل قَمَرُ الجَوزَاءِ ضَاءَ لَنَا

فِإِنَّمَا نُورُ طَهَ المُصطَفَى غلَبَا

و. استَغنِمِ الوَصلَ في قُربِ الحَبِيبِ و قُل

لِسَيِّدِ الخَلقِ نِلتُ القَصدَ و الأَرَبَا

رِضَاكَ يا سَيِّدِي أَمنٌ لِذِي وَجَلٍ

فَفِي رِضَاكَ عَلَينَا الخَوفُ قَد ذَهَبَا

7الأمر إليك

الْأَمْرُ إِلَيْكَ

و الْكَوْنُ لَدَيْكَ

مَا شِئْتُ إلَهَي

طَوْعُ يَدِيِّكَ

لُبِّيُّكَ لُبِّيُّكَ

ارحم ذلّي

الرِّزْقُ عَلَيْكَ

لكُلّ الْخَلْقِ

و الدَّرْبُ تَيَسَّرَ

مَهْمَا شِقٍّ

كلّ بالذل

الْبَابُ يَدُقُّ

اِرْحَمْ ذُلَّي

عَبْدٌ بِبَابِكَ قَد وَقْفٌ

مِن بَعْد مَا عَنهُ اِنْصَرَفَ

و الدَّمْعُ مِن عَيْن ذَرَفَ

فَاِغْفِرْ لَه مَا سَلَفٍ

اِرْحَمْ ذُلَّي

8إن شئت أن تدري مقام محمد

إِن شِئْتُ أَن تَدْرِي مَقَامُ مُحَمَّدُ

فَاِرْجِعْ إِلَى مَا قَالٍ عَنهُ اللهَ

فَالْخَلْقُ تَعْجَزُ أَنّ تَقَدُّرِ قَدْرِهِ

و تقول قولاً قد يفي بعلاه

فَاُنْظُرْ إِلَى عَظْمِ الْإلَهِ و قُلٌّ بِه

قولاً بليغاً طيباً معناه

فالله كرّمه و أعلا قدره

مَا فَوَفِّ قَدْرَ مُحَمَّدَ إِلَّا هُو

9الله أرجو أن أرى بزماني

اللهُ أَرْجُو أَنّ أَرَى بزَمَانِي

روضاً لطه سيد الأكوان

مَاحِيُّ ظَلَامِ الشَّرَكِ بَابَ المرتجى

لِلْأَنْبِيَا و الْإِنْسُ ثُمَّ الْجَانُّ

ربّ الوجود أتيت بابك ضارعاً

و بَسَطَتْ كفِي راجي الْإحْسَانَ

أَرَنِّيُّ الْمَدِينَةِ يَا إلَهِي و اِكْفِنِي

دَنِيًّا و أُخْرَى نَائِبَاتٍ زَمَانَِي

10حي يا برق بالمدينة حيا

حيّ يا برق بالمدينة حيّاً

لِعَلَاهُمْ قَد دَانَتْ الْأَحيَاءُ

حَيْث يثوي نَبِيَّنَا سَيِّدُ الْخُلِّ

ق و فِي بَابِهِ الوَرَى سُعَدَاءَ

أجمل العالمين خلقاً و خلقاً

مَا لَه فِي جَمَالِهِ نُظَرَاءَ

كَلٌّ مَا فِيهِ غَايَةَ الْحُسْنِ فِيهِ

و مَزَايَاُهُ كُلّهَا حَسْنَاءَ

كَان لَيِّنِ الْحَرِيرِ فِي راحتيه

و شَذَا الْمَسْكِ فِيهُمَا و الذَّكَاءُ

كَان إِنّ فَاهُ أَحْسَنَ النَّاسُ صَوْتًا

و بَعيدُ الْمُدَى رَوَاهُ الْبرَاءُ

كَان خَيْرِ الشُّجْعَانِ فِي كُلّ حَرْبٍ

كُلّهُمْ عِنْد بَأسِهِ جَبْنَاءَ

كان عن قدرة صفوحاً سموحاً

لَيْس فِي النَّاسِ مِثْلهُ سُمَحَاءَ

كان براً بالمؤمنين رؤوفاً

و رحيماً و صحبة رحماء

فعَلَيْهُ صَلَاَةَ رَبِّي تَعَالَى

و عَلَيْهِ سُلَّامَهُ و الرِّضَاءُ

11حبك السعد و المنى و الأمان

حَبَّكَ السَّعْدُ و الْمُنَى و الْأُمَّانِ

يا رسولاً عزّت به الأكوان

بِك تَمَّتْ رِسَالَةُ اللهِ لِلْكَوْنَ

و نَالَتْ نَعِيمُهَا الْأَزْمَانَ

و اِطْمَأَنَّ الْأَنَامُ لَم تَشُقُّ رَوْحٌ

كيف تشقى و في هداك الضّمان

جَمَعَ اللهُ لِلْأَنَامَ بِك الرَّحْمَةِ لَمَّا تُنْزِلُ الْقُرْآنَ

و شَفَانَا هَدَّاكَ مِن كُلّ دَاءٍ

و أُزِيلَتْ بِهَديِكَ الْأحْزَانَ

أوما صان للبرايا حقوقاً

لَم تَكُنُّ قَبْل أَن تَجِيءُ تُصَانُ

فَرَأَى الْعَبْدُ و الْفَقِيرُ وذُو الضِّعْفِ و مَن ضَلَّ أَنّهُ إِنْسَانَ

فلَك الْحُبِّ يَا مُحَمَّدَ يَا مِن

حَبَّكَ السَّعْدُ و الْمُنَى و الْأُمَّانِ

12أنت الشفاء إذا تمكن داء

أَنْت الشِّفَاءِ إِذَا تَمَكُّنِ دَاءٍ

يا سيداً هو للسقام دواء

و لَك الشَّفَاعَةِ فِي الْمُعَادِ و إِنّهَا

بك في غدٍ تتوسل الشفعاء

و إليك يرجع كل عبدٍ عارف

و تَطَوُّفٌ فِي أَعُتَّابَكَ الْكُبَرَاءَ

يَا شَمْسِ هَذَا الْكَوْنِ قَبْل بروزِهِ

و صُنُوفُهَا لَك كُلّهَا إيماء

مَا ضَرٍّ عَيْن الشَّمْسِ وهِي حمِيِئَة

إِنّ أَنْكَرَتْ أَنوَارُهَا الْعَميَاءُ

جَهِلَتْكَ يَا مَوْلَاِي أَفْئِدَةَ قُسْتُ

و لِسَوَّفَ يَعْلَمُ كَيَدِهَا الْجُهَلَاءَ

إن كنت عني يا محمد راضياً

فَالْمَوْتُ عُنَّدِيٌّ و الْحَيَاةُ سَوَاءً

13غمر الكون بأنوار النبوه

غَمَرَ الْكَوْنُ بِأَنوَارِ النبوه

كوكب لم تدرك الشمس علّوه

لَم يَكِدْ يَلْمَعٌ حَتَّى أَصْبَحَتْ

تَرَقُّبُ الدُّنيَا و مِن فِيهَا دُنُوَّهُ

فَأَذَّا الْكَوْنُ ظَلَاَّمُ دَامِسُ

فتحت في مكة للنور كوّه

يا رسول الله إنّا أمة

زجها التضليل في أعمق هوّه

أُمَّةُ الْمُخْتَارِ صَلَّوا و اُدْرُسُوا

إنما الدين هدىً و العلم قوّة

14سائل الكون هل عرفت الوليد

سَائِلُ الْكَوْنِ هَل عَرَفَتْ الوَلِيدُ

هَزَّ فِي مَهْدِهِ الصَّغِيرِ الوُجُودَا

لَم تَلِدُ أُمُّهُ غُلَاَمَا سِوَاهُ

قِيمَةُ الدُّرِّ أَن يَكوُنَّ فَرِيدًا

وَلَدُ الصَّادِقِ الْأَمينِ فِيَا

شمس أطلّ و بارك المولودا

النَّبِيُّ الَّذِي تَرَبَّى يَتِيمَا

عِلْمُ الْعَرَبِ كُلّهَا أَن تَسُودَا

النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ جَاءَ بِآي

تَرَكَتْ سَادَةُ الْبَيَانِ جُمُودًا

وَلَدُ الْمُصْطَفَى سُلَّامٌ عَلَيْهِ

مَا حُبًّا او مَشَّا أَو اِشْتَدَّ عُودَا

نُورُ طه مِن نُورٍ رُبّ الْبَرَايَا

وَحَدَّهُ جَلُّ وَجْهِهِ مَعْبُودًا

15كل الوجود على اختلاف صنوفه

كُلُّ الوُجُودِ عَلَى اختِلَافِ صُنُوفِهِ

فِي الغَيبِ مَشمُولٌ بِفَيضِ مُحَمَّدِ

فَهُوَ المَلَاذُ لِكُلِّ عَبدٍ مُؤمِنٍ

و هُوَ المُفَرِّجُ كَربَ كُلِّ مُوَحِّدِ

اُمدُد إِلَيهِ يَدَ السُّؤَالِ و لَا تَخَف

فَلَكَ الأَمَانُ فَإِنَّ قَصدَكَ بِاليَدِ

نُورٌ بِهِ اهتَدَتِ العَوَالِمُ كُلُّهَا

و بِنُورِهِ كُلُّ العَوَالِمِ تَهتَدِي

المُرسَلُونَ بِهِ اقتَدَت لَمَّا سَرَى

أَنعِم بِذَاكَ المُقتَدَى و المُقتَدِي

عَوِّل عَلَيهِ لِكُلِّ شَأنٍ أَبيَضٍ

و الجَأ إِلَيهِ بِكُلِّ يَومٍ أَسوَدِ

قَد قَلَّدَتهُ الشَّمسُ فِي مِيزَانِهَا

شَتَّانَ بِينَ مُقَلِّدٍ و مُقَلَّدِ

لَو مَسَّ صَخراً جَلمَداً بُرهَانُهُ

لَأَقَامَ آَيَاتِ الهُدَى فِي الجَلمَدِ

لَم يَخلُقِ الرَّحمَنُ فِي مَلَكُوتِهِ

أَبَداً و آَزَالاً نَظِيرَ مُحَمَّدِ

16إن قلبي ذو هيام

إِنّ قَلْبِيِّ ذُو هِيَامٍ

و الْحَبيبُ قَد تَحْكُمُ

و الجوى منّي تهاوى

و الْفُؤَادُ قَد تَأَلَّمَ

يا جليلاً قد تعالى

في علاه و تعظّم

جد بوصلٍ لمحب

بَهَوَاكُمْ قَد تَرَنَّمَ

و غدا دوماً مشوقاً

بِرِضَاِكُمْ سَوْف يُنْعِمُ

إِن مَنَعْتُم نَيْلَ وَصْلٍ

وهُو عُنَّدِيِّ خَيْرِ مَغْنَمٍ

أَذَكَرَ الْأَمْرَ لُطْهُ

من له الضبّ تكلّم

فعليه الله صلّى

و عَلَى آلَ و سُلَّمٌ

و على الأصحاب طراً

ما شدا شادٍ و دمدم

17لحضرة قدس الله أحمد قد دنا

لِحَضْرَةُ قُدْسِ اللهِ أَحَمْدٌ قَد دَنَا

و نَادَاهُ مِنهَا بِالْعَطَاءِ جَلِيلٌ

لَك الْجَاهِ و الْمَجْدُ الْمُرَفِّعُ عِنْدنَا

تَشْفَعُ لَدَيْنَا مَا عُلَاِكَ قَلِيلٌ

لَئِن كَان إبراهيم أَضْحَى خَلِيلِنَا

فأَنْت حَبيبِ عِنْدنَا و خَلِيلٌ

لِعَرْشِيُّ تَقَدُّمٍ و اُدْنُ و اِقْرَبْ إِلَى الْعُلَا

و سَلَّنِي فَإني بِالْعَطَاءِ كَفِيلٌ

لِمَسَرَاهُ أَبوَابُ السَّمَاوَاتِ فَتَّحَتْ

و مولىً تجلى و الحديث يطول

لقد شرّف الله النبي محمداً

بِمَا لَا إِلَيْهِ فِي الْأَنَامِ مَثِيلٌ

18ياخير من قد رقى السبع الطباق على

ياخير مِن قَد رَقَّى السَّبْعُ الطِّبَاقَ عَلَى

نُورُ تُحَفٍ بِه أَمْلَاكِ رَحِمْنَ

سَرَيْتُ تَخْتَرِقُ السَّبْعُ الطِّبَاقَ إِلَى

أَنّ جُزْتُ سِدْرَتَهَا فِي قُدُسِهَا الدَّانِي

جُزْتُ السَّمَاوَاتَ فِي ظَلْمَاءِ قَاتِمَةِ

فِي مَوْكِبِ كَنَّتْ فِيهِ صَاحِبِ الشَّانِ

حَتَّى اِسْتَلَمَتْ مَقَالِيدُ السَّمَاءِ عَلَى

رَأْسُ النَّبِيِّينَ عَن عِلْمٍ و عِرْفَانٌ

فَكَنَّتْ فِيهَا سِرَاجًا لَا يُطَاوِلُهُ

شَمْسٌ أَضَاءَتْ بِأَطيَافٍ و أَلوَانٌ

فِي يَوْمِ مَسَرَاكَ يَا خَيْرِ الْأَنَامِ غَدَّتْ

ذَكَرَاكَ أَطيَبُ مِن رَوْحٍ و رَيْحَانٌ

19بسم الوليد محمد في مكة

بَسَمَ الوَلِيدُ مُحَمَّدٌ فِي مَكَّةٍ

فإِذَا بِقَاعِ الْأرْضِ يَغْمُرُهَا الطَّرَبُ

نَشَأَ الْفَتَى فِي بَطْنِ مَكَّةِ طَاهِرًا

مُتَحَلِّيًا بِالْمُكَرَّمَاتِ و بِالْأدَبِ

قُمْ و اُدْعُ لِلدِّينِ الْقَوِيمِ بِحُكْمِهِ

مَا أَنْت إِلَّا رَحْمَةِ النَّاسِ الأحب

مَا أَنْت إِلَّا خَاتِمِ الرِّسْلِ الَّذِي

عَمَّتْ رِسَالَتُهُ الْخَلَائِقَ و الْحُقْبُ

أَنْت الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى بِرِسَالَةٍ

تَأْتِي بِأَصْنَافِ الْخَلَائِقِ عَن كُثُبٍ

20ربيع السرور أنار السبيلا

رَبِيعُ السُّرُورِ أَنَارَ السَّبِيلَا

و أَهُدًى لَنَا كَأْسِهِ السَّلْسَبِيلَا

بِمَوْلِدِ خَيْرِ الْأَنَامِ الَّذِي

له الله كان وليّاً كفيلا

تَرَى يَا إلَهِي أَزُورُ الْحُمَّى

و أُبَرِّئُ مِنهَا الْفُؤَادَ الْعَلِيلَا

و أَنَظَرٌ وَادِّي قَبًّا قَد بَدَا

لِعَيْنِيٌّ و أَشَهِدَ ذَاك النَّخِيلَا

و يَبْدُو البقيع و رَوْضُ الشَّفِيعِ

بمن طاب فرعاً و أصلاً أصيلا

و أَلَثَمَ ذَاك الضَّرِيحِ الَّذِي

تضمّن خير الأنام الرسولا

نبي الهدى ماحياً للردى

و مَجَلِّيُّ الصّدا و هُو مَهْدِي السَّبِيلَا

إلَهِيٌّ بمَن قَد أَتَى لِلوَرَى

بَدينٌ و عِلْمٌ يُنِيرُ الْعَقُولَا

أَنُلْنَا شَفَاعَتَهُ و اِهْدِنَا

و هَبَّنَا اِلْتَقَى و أَنُلْنَا الوُصُولَا

21أميلاد الرسول كرمت عيدا

أَمِيلَاَدُ الرَّسُولِ كَرَّمَتْ عِيدَا

فَأَشْرَقَ بَهِجَةٌ و اِبْسِمْ سُعُودًا

دُنْتُ بِك شَرَعَةِ الْهَادِي الْمُصَفَّى

فطابت مصدراً و صفت ورودا

و رَاحَتْ بِاِسْمِكَ الْأَيَّامَ نُشوَى

تُرَدِّدُهُ و رُحْتُ لهُم نَشِيدًا

سناً أضفى على الدنيا ربيعاً

و أَلَبِسَهَا مِن النُّعْمَى بُرُودًا

تجلّت فيه مكّة و هي عرش

غَدَّتْ زَهْرُ النُّجُومِ لَه بنودا

أَطَلَّ عَلَى الْبَرِّيَّةِ مِن ذَرَاِهِ

مُحَمَّدُ أكْرَمُ الدُّنيَا وَلِيَدًا

22جاد الزمان بالوفا

جَادُّ الزَّمَانِ بالوفا

و قَد أَتَى شَهْرُ اُلْصُفَا

فَقْمٌ و نَادٍ يَا رِفَاقِيِّ هَذَا عِيدِ الْمُصْطَفَى

قَد جَاءَنَا شَهْرُ الرَّبِيعِ

و مَوْلِدُ الْهَادِي الشَّفِيعِ

لذَا نَرَى الْقَوْمَ جَمِيع

هَامُوا بِعِيدِ الْمُصْطَفَى

يَا صَاحِبُ الصَّوْتِ الْحَنُونِ

اُذْكُرْ لَنَا نُورِ الْعُيُونِ

فالدمع منّا كالهتون

وجداً بحب المصطفى

فرحاً بميلاد الحبيب

و مَظْهَرُ الْحُسْنِ الْعَجِيبِ

فكَيْف لَا و هُو الطَّبِيبِ

و هُو الدَّوَا و هُو الشَّفَا

23طائر السعد بالبشارة غرد

طائر السعد بالبشارة غرّد

ولد اليوم سيّد الكون أحمد

أَشْرَقَتْ مِن ضِيَائِهِ الْأرْضِ فَالْكَوْنِ لِسَانٌ بِأَطيَبِ الذِّكْرِ يَحْمَدُ

حَازَتْ الْفَخْرُ فِيهِ آمِنَةِ الْفَضْلِ و نَالَتْ حَلِيمَةٌ كُلّ مَقْصِدٍ

يَا لِبُشْرَى يُطَوِّفُ فِي مَسْمَعِ الدُّنيَا صَدَّاهَا و ذِكْرُهَا يَتَرَدَّدُ

الْحَضَاَرَاتُ شَاهِدٌ عَن هُدَاِهِ

فَاُدْعُهَا إِنّ تَشَا تَجِبُكَ و تَشَهُّدٌ

يَا رَسُولِ الْهُدَى لِيَوْمَكَ نُورٌ

عِلْمٌ فِي مُفَارِقُ الدَّهْرِ مُفْرَدٌ

كيف نثني عليك و الله في القرآن أثنى و زاد مدحاً و مجّد

فعَلَيْكَ السُّلَّامَ مَا طَافٍ حَمْدٍ

بِفَمِ الدَّهْرِ و الْمُحَمَّدُ يَحْمَدُ

24في كل ثانية لذكرك مولد

فِي كُلّ ثَانِيَةٍ لِذَكَرَكَ مَوْلِدٌ

تَحَيَّا بِه رَوْحِ الْأَنَامِ و تُسْعِدُ

يَا مَن بَعَثَتْ لكُلّ رَوْحِ رَحْمَةٍ

و لكُلّ ذِي عَقْلٍ بِنَهْجِكَ مَوْرِدٌ

يَبْلَى الزَّمَانُ عَلَى الزَّمَانِ و أهْلُهُ

و لِأَنَتْ وَحْدُكَ مَن بِه يَتَجَدَّدُ

ما زال هديك مرشداً في عالم

إلا به هيهات يوماً يرشد

جَمَعَ الْمَحَامِدُ و الْفَضَائِلُ كُلّهَا

و به رسالات الهدى تتوحّد

فَبَكَلَ ثَانِيَةٌ لِذَكَرَكَ مَوْلِدٌ

فيها نجدد سعدنا و نعيّد

فصلاة ربي دائماً و سلامه

تُهْدَى إِلَيْكَ فأَنْت أَنْت مُحَمَّدٍ

25كؤوس حبك يا خير الورى ملأت

كُؤُوسُ حُبِّكَ يَا خَيْرِ الوَرَى مَلَأَتْ

قَلْبِيٌّ و رُوحِيٌّ فمَا لِي عَنكَ سُلوَانَ

ففِي هَوَاِكَ نَعِيمٌ لَا يُضَارِعُهُ

حور و زهر و جنّات و ريحان

يَا بَدْرٍ فِيكَ الوَرَى أَضْحَتْ مُوَلَّهَةٌ

و لَيْس مِثْلِيِّ أَبَا الزَّهْرَاءِ وَلَهَانَ

فَيَوْمُ مِيلَاَدِكَ الْأسْمَى لَنَا عِلْمٍ

لِلْحُبُّ فَالْكَوْنُ بِالْأَطيَافِ يَزْدَانُ

فأَنْت رَمْزِ الْهُدَى فِي الْكَوْنِ قَاطِبَةً

و أَنْت لِلَحَقٍ و الْإِخْلَاَصُ عُنوَانٌ

مُحَمَّدٌ أَنْت فِي الدُّنيَا فكَم هَتَّفَتْ

وَرْقَاءُ أَيِّكَ بِه و الْغُصْنُ فَيِنَانِ

جَعَلَتْ مَالَي و رُوحِيٌّ فِي هَوَاِكَ فهَل

لِي مِن نَدَاِكَ لَدَى الرَّحْمَنِ غُفْرَانٌ

26هذا ربيع أتى بالبشر يبتسم

هَذَا رَبِيعٍ أَتَى بِالْبَشَرِ يَبْتَسِمُ

لِأَجَّلَ طه الَّذِي بِاللهِ يَعْتَصِمُ

هَادِي الْأَنَامَ حَبيبُ اللهِ شَافِعِنَا

غَوْثٌ و عَوْنٌ لَه الْإحْسَانِ و الْكَرَمُ

و أَصْبَح الْكَوْنِ مَسْرُورًا بِطَلْعَتِهِ

و الْأَرَضُ تَزْهُو بِه و الْبَيْتُ و الْحَرَمُ

تَقُولُ آمِنَةٌ فِي يَوْمِ مَوْلِدِهِ

جَاءَ السُّرُورُ لَنَا و الْفَضْلُ و النَّعَمُ

صَلَّى عَلَيْهِ إلَهَ الْعَرْشِ مَا طَلَعَتْ

شَمْسٌ و مَا لَاحَ ثَغْرُ الْفَجْرِ يَبْتَسِمُ

27لك الذكر فوق الشمس يعلو مرددا

لَك الذِّكْرِ فَوْق الشَّمْسِ يَعْلُو مُرَدِّدَا

هُنَالِك مَحْمُودٌ و فِينَا مُحَمَّدًا

لَك الْعِزَّةِ الْعَليَاءَ يَا سَيِّدَ الوَرَى

تعاليت ميلاداً و أشرقت سيّدا

فمِن ذَا يُدَانِي نُورٌ أَحَمِدَ سَاطِعَا

و مِن ذَا يُوَافِي مَجْدٌ أَحَمِدَ سُؤْدُدَا

و مَن يَسْتَحِقُّ الْمَدْحَ غَيْرَ مُحَمَّدٍ

و مِن ذِكْرِهِ يَبْقَى عَلَى الدَّهْرِ سَرْمَدًا

مُحَمَّدٌ مَا بِالْقَوْلِ فِي الْمَدْحِ غَنِيَّةً

فَذَكَرَكَ فِي التَّنْزِيلِ جَاءَ مُمَجِّدَا

أَتَيْتُ إِلَى الدُّنيَا عَلَى قَدْرٍ كَمَا

أَتَى رَبُّهُ مُوسًى و وَافَاهُ مَوْعِدَا

فَحَسَبِيٌّ عَلَى الدُّنيَا و ضَرَّتْهَا مَعَا

مِن الْفَخْرِ أَنِّيٌّ قَد مَدَحَتْ مُحَمَّدَا

28السعد وافى ليلة الميلاد

السَّعْدُ وَافَى لَيْلَةُ الْمِيلَاَدِ

مِيلَاَدُ طه سَيِّدَ الْأَسيَادِ

و اليمن قد عمّ البريّة كلّها

و اِخْتَصَّ أهْلُ الدِّينِ بِالْإِسْعَادِ

وَصَفَتْ ليالي الْأُنْسَ و الطَّيْرُ اِنْبَرَى

مترنماً يشدو كأروع شاد

هِي لَيْلَةٍ جَمَعَتْ صُنُوفُ الْفَضْلِ و اِمْتَازَتْ مَزَايَاُهَا عَلَى الْأَعيَادِ

فِي مَوْلِدِ الْهَادِي الْمُشَفِّعِ عِنْدنَا

شَمْسُ تُضِيءُ و نُورُ فَجْرِ بَادٍ

مِيلَاَدٌ أَحَمِدَ زِينَةَ الدُّنيَا و فَرَحَةُ أهْلِهَا بَل فَرَحَةُ الْأَكْبَادِ

29أثاني عشر من ربيع لأنت في

أَثَانِي عُشُرٌ مِن رَبِيعِ لِأَنَتْ فِي

رُؤُوسُ اُلْدُنَا و الْخَلْقُ تَاجَ مُرَصَّعَ

تطالعنا ذكراك في كلّ حجّة

فَنَحْسَبُهَا فِي ذَلِك اليَوْمِ تَطَّلِعُ

فمَا الْكَوْنِ فِيهِ غَيْرَ رَوْضِ تَأَلَّقَتْ

رَبَّاهُ كأَنّ الصَّخْرِ كَالْطَّيْرِ يُسَجِّعُ

نَبِيُّ الْهُدَى هَذِي شُعُوبِ جَمْعَتِهَا

بهم و نحن الآن همّ مجمّع

لِعَلٌّ لِمَجْدَ الْمُسْلِمِينَ اِنْتِفَاضَةً

مِن اليَوْمِ فِي هَذَا التَّوَسُّلِ تَسَرُّعٌ

عليك صلاة الله ما رنّح الصّبا

غصوناً و ما غنّى عليها مرجّع

30لحضرة قدس الله أحمد قد دنا

لِحَضْرَةُ قُدْسِ اللهِ أَحَمْدٌ قَد دَنَا

و نَادَاهُ مِنهَا بِالْعَطَاءِ جَلِيلٌ

لَك الْجَاهِ و اامجد الْمُرَفِّعَ عِنْدنَا

تَشْفَعُ لَدَيْنَا مَا عُلَاِكَ قَلِيلٌ

لَئِن كَان إبراهيم أَضْحَى خَلِيلِنَا

فأَنْت حَبيبِ عِنْدنَا و خَلِيلٌ

لِعَرْشِيُّ تَقَدُّمٍ و اُدْنُ و اِقْرَبْ إِلَى الْعُلَا

و سَلَّنِي فَإني بِالْعَطَاءِ كَفِيلٌ

لِمَسَرَاهُ أَبوَابُ السُّمُوَّاتِ فَتَّحَتْ

و مولىً تجلّى و الحديث يطول

لقد شرّف الله النبيّ محمداً

بِمَا لَا إِلَيْهِ فِي الْأَنَامِ مَثِيلٌ

31محمد سيد الخلق الذي امتلأت

مُحَمَّدُ سَيِّدُ الْخَلْقِ الَّذِي اِمْتَلَأَتْ

مِن نُورِهِ الْأَرَضَ و السَّبْعُ السُّمُوَّاتِ

أَسُرًى بِه اللهِ مِن أرْضِ الْحِجَازِ إِلَى

أَنّ قَبِلَتْ نُورُهُ الْحُجُبَ الرَّفيعَاتِ

أدناه من قاب قوس حين كلّمه

بِالْغَيْبِ مِن بَعْد مَا قَالِ التَّحِيَّاتِ

الْبَدْرُ شِقٌّ لَه و الْغَيْمُ ظَلَّلَهُ

و الجذع حن و سبّحن الحصيّات

مَتَى أَرَى النُّورَ مِن أَرْجَاءِ رَوْضَتِهِ

مَتَى تُبَاشِرُنِي مِنهُ الْبِشَارَاتِ

منّي السلام على الرّوض الذي اعتكفت

فِيهِ الْهُدَى و اِنْتَهَتْ فِيهِ النِّهَايَاتِ

32يا رسول الله دارك

يَا رَسُولِ اللهِ دَارِكَ

بِالْغِيَاثِ الْمُسْتَدِيمِ

نازلاً في ظلّ دارك

أَيَّهَا الْمَوْلَى الْكَرِيمَ

و أَغِثْهُ بِاِنْتِصَارِكَ

فهُو فِي كَرِب عَظِيمٍ

يَا نَزِّيِّهَا عَن مُشَارِكٍ

فِي الْمَزَايَا أَو قَسِيمٌ

ضقت ذرعاً يا حبيبي

و عُرَى صَبَرِيُّ النَّفَادِ

و تولّاني نحيبي

و جَفَّا جَفْنِيُّ الرُّقَادِ

و سَقَامِيُّ يَا طَبِيبِي

كلّ آن في ازدياد

يَا رَجَائِي كَنَّ مُجِيبِيٌّ

يَا أَبَا الْجَاهِ الْعَظِيمِ

آه يَا حَرْقَةٍ قَلْبِيٍّ

أَوَهَنَّتْ جِسْمِيُّ الذُّنُوبِ

و انقضى م الغيّ نحبي

فمَتَى مِنهُ أُتُوبَ

يا رسول الله لبّي

دَعوَتُي و اُجْلُ الْكُرُوبَ

أنت محبوبي و ربّي

بالورى ربّ رحيم

و عليك الله صلّى

و عَلَى الآل الْكِرَامَ

ثم صحب ما تجلّى

فِي الدُّجَى بِدُرِّ التَّمَامِ

و بمغناك تجلّى

نَطَقَ أرْبَابُ الْغَرَامِ

و بمعناك تملّى

قَلْبُ مُضْنَاِكَ الْكَلِيمِ

من قصائد · الشريف الأموي

من أشغاله الشريفة
1قد على خلا العذار من

قَد عَلَى خَلَا الْعِذَارِ مِن

رَفَعَتْ شَكوَاُي إِلَيْكَ

يَا رُبّ و الْخَيْرُ لَدَيْكَ

فَاِكْشِفْ عَن الْقَلْبِ اِلْعَنَا

فالخلق طراً في يديك

أَنْت الْخَبِيرِ الْعَالِمِ

أَنْت الْمُجِيبِ الرَّاحِمِ

مُنِيَ اِسْتَجِبْ يَا دَائِمَ

فَالْقَصْدُ لَا يُخْفَى عَلَيْكَ

دوماً صلاتي بازدياد

عَلَيْكَ يَا خَيْرِ الْعِبَادِ

لِلَصِبَ جِدٌّ أَنْت الْمُرَادِ

تقبيلة مِن أخمَصِيِّكَ

ثُمّ عَلَى صَحْبٍ و آلَ

مَن اِرْتَقَوا أوْجَ الْكَمَالِ

مَا دَامٍ نَظْمٍ فِيهِ حَالَ

أَو مَا نَسِيمِ هَزَّ أَيُّكَ

2سبحان ذي الملك المعبودي
قد قديم على بسته ( لحن ) تركي

سُبْحَان ذِي الْمَلِكِ الْمَعْبُودِيِّ

الْخَالِقُ الْأكْبَرُ

المنعم البرّ المقصودي

نَعَّمَاهُ لَا تَحْصَرُ

بِالْخَيْرِ و الْجُودُ

لِفَضْلُهُ يَشْكُرُ

و مَا عَطَّاهُ بِالْمَحْدُودِ

حَاشَا بأَنّ تَنَكُّرٍ

اِقْصِدْ حُمَّى حِصْنِ التَّوَّابِ

و قِفْ عَلَى الْبَابِ

ثُمّ تَلَطُّفٌ بِالْحِجَابِ

اُدْخُلْ بأداب

تُحْظَى بِإِيجَابِيٍّ

فَتَصْعَدُ الْمِنْبَرَ

و قُمْ و صِلٌّ فِي الْمِحْرَابِ

بِسُورَةِ الْكَوْثَرِ

من قصائد · الشيخ عبد القادر الحمصي

رحمه الله تعالى ورضي عنه
1باكر لشرب الراح

بَاكِرٌ لِشُرْبَ الرَّاحِ

يَا اِبْنِ الحان

و اِجْرِي عَلَى سُمْعِيٍّ

صَدَى الْأَلْحَانِ

وافا حَبيبِيٌّ

بَعْد ذِي التَّعْذِيبِيِّ

يَا نَفْس غَيْبِي

عَن سِوَى الرَّحْمَنِ

اللهُ أَكْبَرْ

ذَا شَرَابِ الْكَوْثَرِ

و الْحَقُّ أَسَفَرٌ

عَن جَمَالِ دَانِي

نَادَى الْمُنَادِي

يَا ذَوِي الْإِرْشَادِيِّ

و النُّورُ بَادِي

مِن حُمَّى الْأَوْطَانِ

القلب صلّى

مذ هلالي هلّا

و الْغَيْرُ وَلَّى

عصبة الخلّان

دَارَتْ كُؤُوسِيٌّ

و اِنْجَلَتْ شَمُوسِيٌّ

زالت نُحُوسِيٌّ

مَن صِفَا الْعِرْفَانَ

يَا خَيْرِ نَاصِرِ

كَنَّ لِعَبْدِ الْقَادِرِ

دوماً و باشر

قصّة الحيران

صلى و سلّم

رَبِّنَا و أَنْعُمٌ

عَلَى الْمُعَلِّمِ

صَفوَةُ الرَّحْمَنِ

2لاح برق الذات من ذاك اللوى

لَاحَ بَرْقُ الذّات مِن ذَاك اللَّوَى

مذ ظهر حبّي

و بِه قَد زَالً عَن عَيْنِيِّ السِّوَى

و اِنْجَلَى قَلْبِيٌّ

فَاُنْشُدِي لِي يَا سُلَيْمَى بِالنَّوَى

سَاعَةَ الشُّرْبِ

لَذٌّ لِي التَّمْزيقِ يَا أهْلِ الْهَوَى

فِي هَوَى الْغَرْبِيِّ

يَا نَدَامَى كُلّ مَن يَصْحَبُنَا

مَا عَلَيْهِ بَاسَ

نَحْن سَكْرَى و الْهَوَى مُذَهَّبُنَا

و الطَّلَّا و الْكَاسِ

سَارَ فِي بَحْرِ اُلْصُفَا مَرْكَبَنَا

ريحُهُ الْأَنْفَاسَ

لَيْس يَدْرِي فِي الْهَوَى مُشْرِبِنَا

غَيْرَ ذِي الْقَلْبِيِّ

صل يا رب و سلّم كلّ حين

عَلَى النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ

مَعْدِنُ الْأَسْرَارِ كَنْزَ الْعَارِفِينَ

مَصْدَرُ الْأَنوَارِ

رَحْمَةٌ أَرْسَلَتْهُ لِلْعَالِمِينَ

مِن عَذَابِ النَّارِ

و عَلَى أَصْحَابِهِ أَهَّلَ اليَقِينُ

حُبُّهُمْ حَسَبِيٌّ

3يا بدر تم بدا

يَا بَدْرِ تَمِّ بَدَا

مِن جَانِبِ الْغَرْبِيِّ

أَشْرَقَتْ يَا ذَا الْهُدَى

فِي مَغْرِبِ الْقَلْبِ

رُوحِي لَدَيْكَ الْفِدَا

يا نعمة الربّ

أزلت عنّا الردى

مِن عَالَمِ الْغَيْبِ

جلّ الله

مَا أحْلَاِهِ

فِي مَجْلَاِهِ

أَحَيَّا لِمَوْتَانَا

كَنَّ مَرْآُهُ

كَي تَرَاهُ

أَو تَهوَاهُ

تَسْرِي بمسرانا

أَتَرَكَ حَديثَ الْهَوَى

يَا قَاصِرُ الْفَهْمِ

كم مدّعي قد هوى

فِي أَسْفَلِ الوَهْمِ

وَاِخْلَعْ رِدَاءَ السِّوَى

و اجنح إلى السّلم

نَحْن عُرْفِنَا الدَّوَا

مِن مَبْدَأِ الْعِلْمِ

خلّ المال

و الأمال

و الْأَعْمَالُ

و اِسْتَغْنِي بِالوَاحِدِ

إِنّ الْقَالِ

دُون الْحَالِ

و الْأَفْعَالُ

دَعوَى بِلَا شَاهِدٍ

دَارَتْ كُؤُوسُ اُلْصُفَا

فِي رَوْضِ نَاسُوتِي

مَمْزُوجَةُ بالوفا

مِن نُورِ لَاَهُوتِي

مَرَضِيَّتُي اقبلت

أَمَارَتُي مَوْتِيٌّ

داوود رُوحِي قَضَى

فِي قَتَلَ جَالُوتِيٌّ

كَأْسُي رَاقٍ

يَا عَشَّاقُ

و الْإِطْلَاقُ

قد صار لي ملّه

بَدْرِيٌّ فَاقَ

عَلَى الْآفَاقِ

بِالْإشْرَاقِ

و زالت العلّه

يَا رَبِّنَا بِالصَّفَا

صلّ على المصدر

مُحَمَّدُ الْمُصْطَفَى

من خصّ بالكوثر

و آله ذِي الوَفَا

و الصَّحْبُ مَا أَظْهَرُ

عَبِيدُهُ مِن خُفَّى

كينونة الْمَظْهَرَ

مِن تَلويحٍ

أَو تَصْرِيحٌ

أَو تَسْبِيحٌ

لِشَأْنُكَ الْعَالِي

أَو تَصْلِيحٌ

أَو تَنْقِيحٌ

أَو تَوْضِيحٌ

عن سرّك الغالي

4هلال الهدى قد لاح

هَلَاَلُ الْهُدَى قَد لَاحَ

فَبَادَرَ ذَوِي الدِّينِ

صَبَوْتُ بِه يَا صَاحٍ

مِن قَبْل تَكوينِيٍّ

تجلّى على الأكوان

عِيَانَا بِلَا سِتْرٍ

فِيَا رَبَّةَ الْعِرْفَانِ

هَا لَيْلَةِ الْقَدْرِ

شَرَابُ اُلْصُفَا قَد رَاقَ

بِأُنْسِيٍّ و إشْرَاقِيٌّ

فِيَا خَمْرَةَ الْأَحْدَاقِ

هِيجَتْ أَشوَاقِيٌّ

نَسِيمُ الصَّبَا بِاللهِ

إِن جِئْتُ خَلَانِي

فَقُلْ يَا أَهَيْلَ الْجَاهِ

رفقاً بولهان

عَبِيرُ الْحُمَّى قَد فَاحَ

مِن جَانِبِ الْغَرْبِ

فَصُرْنَا بِه أَروَاحٍ

مِن عَالَمِ الْغَيْبِ

شَرِبَنَا عَلَى الأذكار

رحيقاً بترياق

فَغِبْنَا عَن الْأَغيَارِ

فِي حَضْرَةِ السَّاقِيِّ

صَلَاَةٌ مِن الْغَفَّارِ

حَلَّاهَا مِن الْجَوْهَرِ

عَلَى مَعْدِنِ الْأَسْرَارِ

مَنٌّ لِلْهُدَى أَظْهَرُ

مُحَمَّدُ ضيا الْأَبْصَارَ

مَنٌّ أُعْطِي الْكَوْثَرَ

مُدَى الدَّهْرِ فِي الْأَسْحَارِ

مَا رَبِّنَا يَذْكُرُ

كذَا آله الْأَخيَارَ

و أَصْحَابُهُ تَنْشُرُ

خصوصاً رفيق الغار

صدّيقه الأكبر

5بك مهد كوني تمهيدا

بِكَ مُهّدَ كوني تمهيدَا

فغدوتُ جميعي توحيدا

بكَ أهوى الغادة و الغيدا

و أُحبُّ الجادةَ و الجيدا

إن هِمتُ بهندٍ أو أسما

فَمُراديَ مَشهَدُكَ الأسمى

وَ بِمحضِ صِفَاتكَ و الأسما

يَزدَادُ فؤاديَ توحيدا

إن قيلَ بفرقٍ أو جمعِ

فأراكَ عطائيَ مع منعي

و أراكَ لساني مع سمعي

و أراكَ بكليَ مشهودا

فعليك بخمرتنا البكرِ

من حانة سيّدنا البكري

و بطيب ورودك للذكرِ

كَنَّ عِنْد حُضُورِكَ مَفْقُودًا

و صلاةُ اللهِ بِلا حصْرِ

لكَ تُهدى يا سامي القدْرِ

و لآلِكَ و الصحبِ الغرّ

ما أبدى الطائِرُ تغريدا

6سقاني مدامي بكأس الأزل

سَقَانِي مُدَامِيٌّ بِكَأْسِ الْأَزَلِ

فَزَادَ اِحْتِشَامِيٌّ و شَأْنُي اِكْتَمَلَ

حَبيبُي المؤانس بِقَلْبِيِّ نُزُلٍ

أَزَالَ الْغَيْرُ بِمَحْضِ الْقَدْرِ

فَقُدْرِيٌّ تُسَامَى و ذَنْبُي اِغْتَفَرَ

فَحَقَّقَ تَرَانِي بِطَوْرِ الْكَلِيمِ

أَصَيْدُ الْمَعَانِي بِقَلْبِ سَلِيمِ

و لمّا شربت الشراب القديم

عِشْقُ الصُّورِ بِمَحوِ الْأثَرِ

فَلَاحَتْ شَمُوسِيٌّ و بَدْرِيُّ بَدْرٍ

عَلَى عَرْشِ قَلْبِي حَبيبِي اِسْتَوَى

فَدَامَتْ حَيَّاتِيٌّ و زَالُ السِّوَى

و حَقَّقَتْ ذَاتِيٌّ بِأَنِّيِّ هَوًى

فَصَحَّ الْخَبَرُ لِأهْلَ النَّظَرِ

تأمل تراه بكلّ الصور

دِنَا مِن فُؤَادِيٍّ فَطَابَ الشُّهُودُ

و انعم عليّ بحلّ القيود

فَبَادَرَ خَلِيلُي لِنَبْغِي الوُرُودَ

فَخَمْرِيُّ حَضَرٍ و حُبُّي ظَهِرٌ

و نَادَى الْمُنَادِي بِقِطْفِ الثَّمَرِ

فَهَّا كَعَبَّةِ الْقُرْبِ حَجَوَا لَهَا

ترآت عياناً لأهل النهى

و عِنْد اجتلاها دَهِشْنَا بِهَا

و كَنَّا زَمْرُ فَلَاَحِ الْقَمَرِ

نَزَّلَنَا حَمَاهُ و طَابَ الْمَقَرُّ

و أَزَكَّى صَلَاَةُ الْإلَهِ الْقَدِيمِ

تسوق المعنّى لدار النعيم

عَلَى مِن تسّمَى الرَّؤُوفَ الرَّحِيمَ

إمَامُ الْبَشَرِ و نُورُ الْبَصَرِ

و آلَ و صَحْبُ نُجُومِ غُرَرٍ

7يا كوكب العصر

يَا كَوْكَبِ الْعَصْرِ

يَا نُورِ بَارِّينَا

لِوَلَّاكَ لَم يَسُرْ

نُورُ الْهُدَى فِينَا

ظَهَرَتْ بِالشَّرْقِ

تَدْعُو إِلَى الْحَقِّ

بِالْجَمْعِ و الْفَرْقُ

نوّر مرائينا

هَوَاكَ أَفْنَانِيٌّ

عَن كُلّ إِنْسَانٍ

جَمَالُكَ الدَّانِي

قَد صَار لِي دِينًا

طلّت على قلبي

شَمْسٌ مِن الْغَرْبِ

فَأَثْبَتَتْ قُرْبِيٌّ

بَيْن المحبينا

حطّيت أوزاري

فِي بَحْرِكَ الْجَارِي

بسرّك الساري

بِالوَصْلِ دَاوِيِنَا

قَد كَنَّتْ أَهَوَاهَا

مِن قَبْل مبداها

و الْقَلْبُ نَاجَاهَا

فِي طَوْرٍ سَيَنِينَا

هِي كانت تَهوَانِي

مِن قَبْل إِمْكَانِيٍّ

يَا أَيِّهَا الْفَانِي

إِفْهم مَعَانِيَنَا

ياقطبنا الْخَاتِمَ

يَا اِبْنِ أَبَا الْقَاسِمِ

عَبِيدُكَ النَّاظِمَ

يَرْجُوكَ تَمْكِينَا

رَبِّيٌّ بِلَا حَدٍّ

صلّ على الفرد

مُحَمَّدُ الْمَهْدِيِّ

خَتَمَ النبيينا

8بشروا أهل المعاني

بَشَّرُوا أهْلَ الْمَعَانِي

أَشْرَقَتْ شَمْسُ النَّهَارِ

و هَلَاَلِيٌّ قَد تُرَائَى

بَعْد ذَاك الإستتار

دك طور القلب لمّا

رَفْعُ الْحُبِّ السَّتَّارِ

و حلالي مذ تجلّى

فِي الْهَوَى خَلْعَ الْعِذَارِ

قُلْتُ يَا رَوْحِ الْبَرَايَا

آنَسَ الْقَلْبُ الْعَلِيلُ

قال لا أدني فؤاداً

يَجْعَلُ الْغَيْرَ خَلِيلٌ

قُلْتُ و اللهُ شَهِيدُ

إِنْنِي فِيكَ قَتِيلُ

قَالٌ إِن رَمَتْ التَّدَانِي

فَتَهَيَّأَ لِلدَّمَارُ

يا حياتي ودّعيني

صَارٍ لِي الْحُبِّ الْحَيَاةَ

و غَدا عَقْلِي و دِينِيٌّ

ذَاتهُ ثُمَّ الصَّفَّاتِ

بَدْرُ تَمٍّ مُذ تُبْدَى

كَلٌّ مَا أَرْجُوهُ آتٍ

قُلْ لِأَصْحَابِ الْبَصَائِرِ

حَقَّقُوا خَلْف السِّتَارِ

زالت الأكوان عنّا

مَا بَقَّى إِلَّا السُّطُورِ

و فؤادي صار حقاً

فِي دَيَّارُ الْقُدْسِ طَوْرٌ

يَا الِ قَوْمِيِّ حَقَّقُونِي

صُرْتُ مِن أهْلِ الْحُضُورِ

و شَقِيقُ الرَّوْحِ مُنِيَ

بَعْد ذَاك الْبُعْدِ زَارَ

ظَهَرَ السِّرُّ المخبى

مِن قَلُوبِ الْعَاشِقِينَ

و كُؤُوسُ الرَّاحِ دَارَتْ

مِن قَلُوبِ الْعَارِفِينَ

يَا خَلِيلِي قَد شَرِبَنَا

مِن شَرَابِ الْأقْدَمِينَ

خمرة لمّا تجلّت

أَصْبَح اللَّيْلِ نَهَارٌ

صلّ يا ربي على من

نَوَّرَهُ عَمُّ الوُجُودِ

أَحَمِدَ مِن فِيهِ عَبْدَ

الْقَادِرُ الْحِمَّصِيُّ يَسُودُ

و على الأل جميعاً

خَيْرُ أرْبَابِ الشُّهُودِ

و كذا الأصحاب طراً

كُلَّمَا غَنَّى الْهَزَارُ

من قصائد · العارفة بالله السيدة فاطمة الطحان (النعسان)

أم محمد التلاوية النقشبندية، من تلاميذ الإمام المرشد أحمد الطوظقلي وإخوان المربي محمد أبو النصر خلف رحمهم الله ورضي عنهم أجمعين
والشكر موصول للباحث الغيور محمد غازي حسين آغا حفظه الله
1هي يا ولوه هي

هيّ يا ولّوه هيّ

هي حمص العديّة

دَخِيلُكَ أَبُو النَّصْرِ

دير انظارك عليّ

لاكتب مَكْتُوبِيٌّ بِدَمْعِيٍّ

و ظرّفو بعيوني

إِلَى شَيْخِ الْكُلِّيَّةِ

مَلَاَذِيٌّ و نُورُ عُيُونِي

وَلَعُونِيَ بَهوَاهُمْ

عُودُونِي الوِصَالَا

هُم أهْلِ الْمَوَدَّةِ

دَنِيًّا و أُخْرَى يَنْفَعُونِي

يَا طَيْرٍ لَا تُبَهْدِلُنِي

مَيْلُ جَنَاحِكَ لِهُدُومِيٍّ

انا مُسَافِرٌ لِشَيْخِيٍّ

إلي شُغْلِ مَلْزُومِي

يا شيخي توكّل بالله

و انا الْعَهْدَ مَا خَوَّنُو

و اللَّيُّ يَخُونُكَ يَا شَيْخِي

عَيْنِيٌّ مَا تَشَوُّفِ عُيُونُو

و اشِ قَالُو و اشِ مَا قَالُو

شيخي شيخ الكلّية

كَلَوْ حَسَدٌ و غِبْطَةٌ

لَمَّا سَادُوا الصُّوفِيَّةَ

لاشرب فَضَالَّةَ شَيْخِي

مِن طاستو الْمَرْهُوبَا

فِيهَا الشَّفَا لقليبي

و آنِي كَنَّتْ مَجْذُوبَا

2أبحب أحبابي ألام

أَبِحُبِّ أَحْبَابِي أَلَامَ

لَا و الَّذِي خَلْقِ الْأَنَامِ

عَيْنَاي بَعْد فِرَاقِهِمْ

مَا ذَاقَتَا طَيِّبُ الْمَنَامِ

إني شَغَفَتْ بِحُبِّهِمْ

مِن قَبْل نُطْقِيٍّ بِالْكِلَاَمِ

و أَنَا رَضيعِ خِصَالِهِمْ

و الطِّفْلُ يُؤْلِمُهُ الْفِطَامُ

عَن حُبِّهِمْ لَا أَنْتَهِي

و سِوَاهُمْ لَا أَشْتَهِي

بِاللهِ رُحْ يَا ملتهِي

بِالْعَذْلِ أَكَثُرَتْ الْكَلَاَمُ

يَا سَاكِنِينَ الْمُنْحَنَى

ظُهْرِيٌّ مِن الشَّوْقِ اِنْحَنَى

هلّا مننتم باللقا

يوماً لمأسور الأنام

يَا وَاِقْفِيَنَّ عَلَى اُلْصُفَا

قَلْبِيٌّ بِكَم نَالَ اُلْصُفَا

منّوا بحقّ المصطفى

للصبّ في دار السلام

3يا عذولي كف اللوم

يَا عَذُولِيُّ كَفِّ اللَّوْمِ

و لَم تَدْرِي بِحَالِيِّ اليَوْمِ

جَرَى لِي مَا جَرَى جَارِيٌّ

و دَمْعِيٌّ كَالْسَّحْبِ جَارِيٌّ

حَزِينٌ مَا لَه طَارِيٍّ

و لَا لَه اِسْمٍ فِي الْمَرْسُومِ

جَرَى لِي مَا جَرَى يَكْفِي

بِنَارِيٍّ .. الْبَحْرُ لَا يُطْفِي

و مَا لِي فِي الْأَنَامِ وَلَفِّيٍّ

كَئِيبُ مُنْفَرِدُ مَعْدُومُ

تَنَامٍ النَّاسِ و انا فَائِقٌ

و ارعى النَّجْمَ و السَّائِقُ

فَبِاللهِ اِرْحَمُوا عَاشِقَ

فِي حَالِ الْحُبِّ صَار رُسُومٍ

يَا قَلْبِي لَا تُبِحْ بِالْحَالِ

فَيُفْتُوا بِقَتْلِكَ بِالْحَالِ

فكم راحوا بحدّ نصال

مِن الْأَحْبَابِ خَوَاصَّ الْقَوْمِ

و تَشَهُّدُ نَجْمَةٍ لِمِعْتُ

و مِن ذَاك الْحُمَّى طَلَعَتْ

يَا لَيْت الرَّوْحِ مَا رَجَعَتْ

و تَبْقَى فِي حَمَاهُمْ دَوْمَ

يَا لَيْت الصُّبْحِ مَا بَانًا

كَيٌّ لَا يَرَانَا إِنْسَانَا

حَبيبُ الرَّوْحِ وَافَانَا

علوّ الليل دايم دوم

صَلَاَةُ اللَّهِ بِالْعَرْضِ

و تَمُلَّا اُلْسُمَا و الْأَرَضُ

لمَن خَدَّهُ غُلْبُ الوَرْدِ

و رَيِّقُهُ يُبَرِّئُ المسقوم

4فطب يا أيها القلب المعنى

فطب يا أيّها القلب المعنّى

بمحبوب إليه الجذع حنّ

فمولانا علينا قد تكرّم

بهذا السيّد السند المعظّم

و من صلّى عليه ثم سلّم

غداً يوم القيامة مطمئنّ

فهم في حبّه واحيا سعيدا

وَمَتٌّ فِي الْعِشْقِ ياصاح شَهِيدًا

و يَوْمُ الْحَشْرِ تَلَقَّاهُ فَرِيدَا

ينادي قربوا الأحباب منّا

نبيّ قد سما أوج المعالي

و فَاقَ بِحُسْنِهِ نُورَ الْهَلَاَلِ

و مَوْلَاُنَا الْمُهَيْمِنُ ذُو الْجَلَاَلِ

قد زاده حسناً يكسوه حسنا

هو المبعوث حقاً في العباد

أَتَانَا رَحْمَةٌ لِلْخَيْرَ هَادٍ

لَنَا الْبُشْرَى هَدَانَا لِلرَّشَادِ

و زال الهمّ و الأحزان عنّا

فهَذَا الْمُصْطَفَى الْهَادِي مُحَمَّدٌ

عَرِيضُ الْجَاهِ ذُو الْقَدْرِ الْمُمَجِّدِ

جَمِيعَ الْأَنْبِيَا و الرِّسْلُ تَشْهَدُ

بأنّ الله قد أعطاك و منّ

و هَذِه الْأَشْغَالِ مِن نَظْمِ سَيِّدِي

أبِي الْحُسْنِ الششتري رَحِمَهُ الْلَّهُ

من قصائد · الشيخ أبي الحسن الششتري

رحمه الله ورضي عنه
قال الناقل: هذه الصورة من خيالي وليست له طبعاً
1لقد أنا شيء عجيب

لِقَدٌّ أَنَا شَيْءِ عَجِيبِ

لمَن رآنِي

أَنَا الْمُحِبِّ و الْحَبيبُ

لِسْ ثُمَّ ثاني

يَا قَاصِدُ عَيْن الْخَبَرِ

غَطَّاهُ غَيْنُكَ

إرْجِعْ لذَاتكَ و اِعْتَبَرَ

مَا ثُمَّ غَيْرُكَ

فَالْخَبَرُ مِنكَ و الْخَبَرُ

و السِّرُّ عِنْدكَ

و اُنْتُ مِرْآةَ النَّظَرِ

قُطْبُ الزَّمَانِ

و فِيكَ يُطوَى مَا اِنْتَشَرَ

مِن الْأوَانِيِّ

اِسْمَعْ كَلَاَمَي و التُّهَمُ

إِن كَنَّتْ تفهام

لأَنّ كَنْزِكَ قَد عَرَّى

عَن كُلّ طلسام

مِنه المكلّم و الكليم

عَلَى طَوْرِ الْأَفْهَامِ

اِسْمَعْ نَدَاَي مِن قَرِيبٍ

بِلَا أَذَانٍ

و شَمْسُ ذَاتِيُّ لَا تَغَيُّبٍ

عَن الْعِيَانِ

أنظر جمالي شاهداً

في كلّ إنسان

كالماء يجري نافذاً

فِي أُسِّ الْأَغْصَانِ

يُسْقَى بِمَاءِ وَاحِدِ

و الزَّهْرُ أَلِوَانٍ

فَاُسْجُدْ لِهَيْبَةَ ذِي الْجَلَاَلِ

عِنْد التَّدَانِي

و لِتَقْرَأُ آيَاتِ الْكَمَالِ

سبعاً مثاني

2سلبت ليلى

سَلَبَتْ لَيْلَى

منّي العقلا

قُلْتُ يَا لَيْلَى

اِرْحَمِي الْقَتْلَى

حُبُّهَا مَكْنُونٌ

فِي الْحَشَّى مَخْزُونٌ

أَيَّهَا الْمَفْتُونَ

هَمٌّ بِهَا ذُلًّا

إِنْنِي هَائِمٌ

و لَهَا خَادِمٍ

أَيَّهَا اللَّائِمَ

خَلِّينِي مَهْلًا

لَزِمَتْ الأعتاب

و طَرَقَتْ الْبَابَ

قُلْتُ لِلْبَوَّابِ

هَل تَرَى وَصْلَا

قَالٌ لِي يَا صَاحٍ

مَهَرَهَا الْأَروَاحُ

كَم مُحِبُّ رَاح

يعشق الْقَتْلَى

أَيَّهَا الْعَاشِقَ

إِن كَنَّتْ صَادِقَ

لِلْسِوَى فَاِرْقَ

تَغْتَنِمُ وَصْلَا

3كل حد له نصيب من الدنيا

كُلّ حَدٍّ لَه نَصِيبٍ مِن الدُّنيَا

و هَوَاُكَ لِي نَصِيبٍ

يَا حَيَاتِي و أَنْت فِي ذَاتِيٍّ

حَاضِرٌ لَا تَغَيُّبٍ

أَنْت أَسْكَرَتْنِي عَلَى سُكَّرِيٍّ

مِن لَذِيذِ الشَّرَابِ

ثُمّ خَاطَبَتْنِي كَمَا تَدْرِي

فَفَهِمَتْ الْخِطَابَ

ثُمّ شَاهَدَتْ وَجْهُكَ الْبَدْرِيُّ

عِنْد رَفْعِ الْحِجَابِ

ثُمّ صَيَّرَتْنِي رَقيبُ ذَاتِيُّ

كَنَّتْ أَنْت الرَّقيبِ

يَا حَيَاتِي و أَنْت فِي ذَاتِيٍّ

حَاضِرٌ لَا تَغَيُّبٍ

اُدْخُلْ الحان و شَاهِدُ الْمُعَنَّى

لِتُنَالَ الْأُمَّانِ

كَي تَرَانِي بَيْن الدِّنَانِ عَاكِفًا

شاخصاً للديان

و سَقَانِي سَاقِيُّ الْمُدَامِ دَوْرِيٌّ

قَبْل دَوْرِ الزَّمَانِ

أَنْت تَدْرِي مِن كَانَا سَاقِيِّنَا

الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ

يَا حَيَاتِي و أَنْت فِي ذَاتِيٍّ

حَاضِرٌ لَا تَغَيُّبٍ

أَنَا مِن فَيْضِ فَضْلِ سَادَاتِي

نُلْتُ أعْلَى الرُّتَبِ

و عَلَى قَدْرِ هَمَّةِ الطَّالِبِ

سَيُكَوِّنُ الطَّلَبُ

ثُمّ قَضَيْتُ سَائِرَ أَوْقَاتِي

بِالْفَرَحِ و الطَّرَبُ

و سَمِعَتْ الْخِطَابُ مِن ذَاتِيٍّ

مِن مَكَانِ قَرِيبِ

يَا حَيَاتِي و أَنْت فِي ذَاتِيٍّ

حَاضِرٌ لَا تَغَيُّبٍ

4أتيناك بالفقر لا بالغنى

أَتَيْنَاكَ بِالْفَقْرِ لَا بِالْغِنَى

و أَنْت الَّذِي لَم تُزِلْ مُحْسِنَا

و عَوْدَتُنَا كُلّ فَضْلٍ عَسَى

يَدُومُ الَّذِي مِنكَ عَوْدَتَنَا

مساكينك الشعث قد موّهوا

بِحُبَكِ إِذ هُو أقْصَى الْمُنَى

فمَا فِي الْغِنَى وَاحِدَ مِثْلكُمْ

و فِي الْفَقْرِ لَا عَصَبَةِ مِثْلنَا

رَأَيْنَاكَ فِي كُلّ أَمْرِ بَدَا

و لَيْس مِن الْأَمْرِ شَيْءٌ لَنَا

سَتَرَتْ اِسْمُكُمْ غَيْرَةَ هَا أَنَا

أموّه بالشعب و المنحنى

إِذَا كَنَّتْ فِي كُلّ حَالِ مَعي

فعَن حَمْلِ زَادِي أَنَا فِي غِنًى

فأَنْتُم هُم الْحَقِّ لَا غَيْرِكُمْ

فِيَا لَيْت شِعْرِيٍّ أَنَا مِن أَنَا

5مدامك يا شيخ الحضرة

مُدَامُكَ يَا شَيْخِ الْحَضْرَةِ

مُدَامُ عَجِيبُ

و كُلّ الْعَالَمِ بِه يَبِرَّا

اشِ مَا يُصِيبُ

يَقُولُ الْفَقِيرُ حِين يرهاج

الْكَوْنُ مَتَاعِيٌّ

إِمْلَا لِي الْكُؤُوسِ نتفراج

و نَصْرِمُ سِلَاَحَي

مِن خَمْرِهِ شُرْبَهَا الْحَلَاَّجَ

و سَيِّدِي الرُّفَّاعِيِّ

6اشرب شراب أهل الصفا

اِشْرَبْ شَرَابَ أهْلِ اُلْصُفَا

تَرَى العجايب

مَع رِجَالِ الْمَعْرِفَةِ

و الوَقْتُ طَايَبَ

خَطُرَتْ آنَا وَاحِدُ اِنْهَارَ

يَا قَوْمِ خَطَرَةٍ

وَجَدَتْهُمْ أهْلُ الْغَرَامِ

و هُم فِي حَضْرَةٍ

عيونهم مدبّله

و وَجَوَّهُمْ صَفَّرَهُ

قلتلهم نَدْخُلُ حَمَاكُمْ

يَا ذَا الْمُوَالِي

قَالُوا لِي تَقْبَلُ شَرْطَنَا

و الشَّرْطُ غَالِي

تصبر على مرّ الزمان

طُولُ اللَّيَالِي

تَشْرَبُ كُؤُوسُ الحنظله

و المرّ يحلو

تُصْبِحُ سَبِيكةٌ مِن ذَهَبٍ

يَا مِن عُرْفِنَا

7ليش يا بديع الجمال

ليش يَا بَدِيعَ الْجَمَالِ

عَذَّبَتْ مَن يَهوَاكَ

أرّقت طيف الخيال

عَاشِقٌ فلَا يَنْسَاكَ

اِعْطِفْ و جِدٌّ بِرِضَاِكَ

نُقْنِعُ نَرَى مَن يَرَاكَ

النوم عنٌي نفر

من شدّة البين

مَحْبُوبُ قَلْبِيُّ هَجْرٍ

ما كان ذا ظنّي

مذ إليّ نظر

فَصِلْ الرَّبِيعَ أَقْبَل

نَقْطَعُ رُؤس النُّوَّارَ

و عَلَى الْمَلِيحِ نُنْزِلُ

من بعد شطّ الديار

و مَالِيٌّ مَن نُرْسِلُ

النوم عنّي نفر

من شدّة البين

مَحْبُوبُ قَلْبِيُّ هَجْرٍ

ما كان ذا ظنّي

يا رب صلّ على

الْهَاشِمِيُّ الْأَمْجَدُ

مَن اِرْتَقَى فِي الْمُلَّا

من صلّى عليه يسعد

النوم عنّي نفر

من شدّة البين

مَحْبُوبُ قَلْبِيُّ هَجْرٍ

ما كان ذا ظنّي

وارضوا عن الصدّيق

صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ

و صَاحِبُ التَّحْقِيقِ

عَمَّرَ حَبيبُ اللهِ

و مَن نَجَا مِن الضَّيِّقِ

جَامِعُ كَلَاَمِ اللَّهِ

و صَاحِبُ التَّدْقيقِ

عليّ وليّ الله

النوم عنّي نفر

من شدّة البين

مَحْبُوبُ قَلْبِيُّ هَجْرٍ

ما كان ذا ظنّي

8يا كثير الملام

يَا كَثِيرُ الْمُلَامِ

لَا تَلَمِنَا دَعْنَا

نَحْن أهْلِ الْغَرَامِ

كُلّ مُعَنَّى مَعنَا

نَحْن قَوْمٍ لَنَا

فِي الْمَعَانِي أَسَرَارٌ

الْهَوَى طَبِعُنَا

و الوَلُوعُ و الأذكار

و الطَّرَبُ و الغنا

بِه تُزَوِّلُ الْأَغيَارُ

لَا تَكَاثُرِ كِلَاَمٍ

سُكَّرُنَا يَنْفَعُنَا

عَن طِبَاعِ الْعَوَّامِ

الْعِذَارُ أَخَلَعَنَا

رِقُّ مُعَنَّى الْهَوَى

فِي النُّفُوسِ و الْأشْبَاحُ

و ظُهْرٌ و اِحْتَوَى

فِي الصُّدُورِ و الْأَروَاحُ

يَا خَلِيُّ الْجَوَى

لَو ذُقْتُ مِن ذَا الرَّاحِ

يَا لَه مِن مُدَامٍ

من سكر به غنّى

شَرِبُوهُ الْكِرَامَ

و لهُم فِيهِ مُعَنَّى

خمراً صافي زلال

ليس هُ من أعناب

شَاهَدُوهُ الرُّجَّالَ

بِالْقَلُوبِ و الْأَلْبَابُ

خصّهم ذوالجلال

الْكَرِيمُ الوَهَّابُ

بِالْهُنَا الْمُسْتَدَامَ

إِذ عَلَيْهِ المينى

هُم أُنَاسِ كِرَامِ

في محلٍ أسنى

9ألا يا مدير الراح

ألَا يَا مُدِيرِ الرَّاحِ

أَفْنَانِي الْغَرَامُ

وَجْهُكَ يُغَنِّي عَن مِصْبَاحٍ

فِي لَيْلِ الظَّلَامِ

و يَوْمُ نَرَاكَ نرباح

يَا بَدْرِ التَّمَامِ

قُلٌّ لِي كَيْف نُطِيقُ

أَصَبْرُ يَا صَدِيقِ

بِفَضْلِكَ يَا نُورِ عَيْنِي

تَكَنٍّ لِي رَفيقٍ

أَنَا مُدِيرِ الْكَاسِ

أَفْنَانِي الْحَبيبُ

زُرْنِي فِي دُجَى العسعاس

عَلَى غَيْظِ الرَّقيبِ

طَابَ الوَقْتُ يَا جُلَاَّسٌ

وسمح ليّا الحبيب

أَنَا هُو الْعِشْقِ

في بدرٍ شريق

بِفَضْلِكَ يَا نُورِ عَيْنِي

تَكَنٍّ لِي رَفيقٍ

و هَذِه أَشْغَالِ السَّادَةِ الْحضَارِمَةِ

و السَّادَةُ أَهَّلَ الْحُجَّازَيْنِ و الَّتِي

أَنَشَدَ و نَقَلَ أَكْثَرُهَا لِبِلَادِ الشَّامِ

جَنَابُ شَيْخِنَا الْجَلِيلِ سَيِّدِي

من قصائد · الشيخ محمود الشقفة

رحمه الله ورضي عنه
1بالنبي قلبي تعلق

بِالنَّبِيِّ قَلْبِيَّ تَعَلُّقٍ

فعليه منّي السلام

و عَلَى آلَ كَرَامٍ

إِنّهُمْ أهْلَ الزِّمَامِ

وَالرِّضَى عَن صَحْبٍ أَحَمِدَ

يَا تَرَى عَيْنَي تَرَاهُ

آه لَوْلَا شَوْقَ طه

هزّني ما قلت آه

يا نبيّاً قد تشفّع

فِي الوَرَى هَبّ لِي رِضَاِكَ

إِنّ قَلْبِيٍّ قَد تَغَلْغَلَ

فِي سُوِيدَاهُ هَوَاكَ

نَظَرَةُ يَا اِبْنِ الْأكَارِمِ

تَجْلُو عَن قَلْبِي عُمَّاِهِ

آه لَوْلَا شَوْقَ طه

هزّني ما قلت آه

نور خلق الله طراً

أَنَتْ لِلرِّسْلُ إمَامٌ

عطفه يا سرّ برّ

تَنْفِي عَن قَلْبِيِّ السَّقَامِ

زَادَ وَجْدِيٌّ فِي مُحَمَّدٍ

ربّ نوّلني لقاه

آه لَوْلَا شَوْقَ طه

هزّني ما قلت آه

صلّ يا ربّ عليه

كُلّ وَقْتِ و أوَانٌ

و أنلنا منك نصراً

كاشفاً كرب الزمان

بالنبي طه محمّد

مَن تُسَامَى فِي عُلَاِهِ

آه لَوْلَا شَوْقَ طه

هزّني ما قلت آه

2قم يا فتى الدين المبين

قُمْ يَا فَتَى الدَّيْنِ الْمُبَيَّنِ

و اُذْكُرْ إلَهَ الْعَالِمِينَ

ربّ عظيم قادر

و بِفَضْلِهِ زَالَ اِلْعَنَا

[ قُلٌّ لَا إلَهِ غَيْرِهِ

مُحَمَّدُ رَسُولِهِ

فَازَ الَّذِي يُحِبُّهُ

صلى عليه ربّه ]

مُكَرَّرَةٌ

هُو رَازِقِ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ

هُو رَاحِمِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ

دوماً إلينا محسن

هُو رَبِّنَا هُو رَبِّنَا

[ قُلْ .......]

كن نافعاً كل البشر

اُبْعُدْ وَقَيْتُ عَن الضَّرَرِ

فَاللهُ بِالْخَيْرِ أَمْرٌ

و كَذَا الْحَبيبِ نَبِيِّنَا

[ قُلْ .......]

اُصْدُقْ فإِنّ الصِّدْقِ نُورٌ

و اِرْعَ الْأمَانَةَ فِي حُبورٍ

يُعْظِمُ لَك اللهِ الْأُجُورِ

و تَكَنٍّ بذَلِك آمَنَا

[ قُلْ ........]

فَازَ اِمْرُؤُ صَلَّى عَلِيُّهُ

و بِرَوْحِهِ يَسْعَى إِلَيْهِ

لينال حظاً من يديه

فيفوز حقاً بالغني

[ قُلْ .........]

و هَذِه بَعْضِ أَشْغَالِ سَيِّدِي

الْإمَامُ عَبْدَ الْغَنِيِّ النَّابُلُسِيُّ

من قصائد · الإمام عبد الغني النابلسي

رحمه الله ورضي عنه

منتقاة من نظم سيدي
الشيخ عبد الغني النابلسي
رحمه الله تعالى و رضي عنه
1كن مع الله ترى الله معك

كَنَّ مَع اللهِ تَرَى اللهُ مَعكَ

و اُتْرُكْ الْكَلَّ و حَاذَرَ طَمَعُكَ

بالصفا عن كدر الحسّ فغب

و اِطْرَحْ الْأَغيَارَ و اُتْرُكْ خُدُعَكَ

لَا تَقَلٍّ لَم يَفْتَحُ اللهُ و لَا

تَطْلُبُ الْفَتْحُ و حَرَّرَ وَرَعُكَ

كَيْفَمَا شَاءَ فَكَنَّ فِي يَدِهِ

لك أن فرّق أو جمعك

و إذا ضرّك لا نافع من

دونه و الضرّ لا إن نفعك

و إِذَا أَعْطَاكَ مَن يَمْنَعُهُ

ثُمّ مَن يُعْطِي إِذَا مَا مَنْعِكَ

إِنَّمَا أَنْت لَه عَبْدٍ فُكِّنَّ

جاعلاً في القرب منه ولعك

كُلَّمَا نَابَكَ أَمْرُ ثق بِه

و اِحْتَرَزَ لِلْغَيْرُ تَشْكُو وَجَعَكَ

لا تؤمل من سواه أملاً

إِنَّمَا يَسْقِيكَ مِن قَد زَرَعَكَ

لَيْت لَو تَشْعُرُ مَاذَا كَنَّتْ مِن

قِبَلٌ مَا مَوْلَى الْمُوَالِي اِخْتَرَعَكَ

كَنَّتْ لَا شَيْءٍ و أَصْبَحَتْ بِه

خير شيء بشراً قد طبعك

فَدَعْ التَّدْبِيرَ فِي الْأَمْرِ لَه

و اِصْنَعْ الْمَعْرُوفَ مَع مِن صَنْعِكَ

2لمع البرق اليماني و روى

لَمَّعَ الْبَرْقُ اليَمَانِيُّ و رَوَى

عَن صَبَا نَجْدٍ

و أَثَارَ الشَّوْقُ تَذْكَارَ اللَّوَى

و حُمَّى دعد

فَاِسْمَعُوا الْأَخْبَارَ يَا أهْلِ الْهَوَى

و اِشْرَحُوا وَجْدَي

لَيْس مَن يَلْهُو و مِن يهوا سُوًا

إِنْنِي وَحَدِّيٌّ

هات حدّث عن حبيبي يا نديم

و اِشْرَحْ الْأَحوَالَ

و اِشْرَبْ الْكَأْسَ مِن الْخَمْرِ الْقَدِيمِ

تُدْرِكُ الْآمَالُ

و اِفْهَمْ الْمَقْصُودَ و السِّرُّ الْعَظِيمُ

و اترك العذّال

فالسوى داءٌ و محبوبي دوا

غَايَةُ الْقَصْدِ

أَسَمِعُونِي صَوَّتَكُمْ يَا أُمِّنَا

إِنّ وَقْتِي رَاقٍ

إِنْنِي نَشوَانَ مِن خَمْرِيٍّ أَنَا

ممتلِي الأذواق

مَزَّقَتْ فِي الْحُبِّ مُنِيَ اُلْبُدْنَا

خَمْرَةُ الْأَحْدَاقِ

ضَلَّ و اللهُ عَذُولِي و غَوَى

مَا دَرَى رَشَدِيٌّ

صِلْ يَا رُبّ عَلَى طه الرَّسُولَ

أَحَمِدَ الْمُخْتَارُ

مَن بِه عَبْدِ الْغَنِيِّ نَالَ الوُصُولُ

إِذ هُمَا فِي الْغَارِ

و عَلَى الْأَصْحَابِ أَرَبَابَ الْعُقُولِ

عَصَبَةُ الْأَخيَارِ

مَا رَوَى عَن فَضْلِهِمْ مِن قَد رَوَى

مِن ذَوِي الْمَجْدِ

3قمر من فوق غصن نقا

قَمَرٌ مِن فَوْق غُصْنِ نَقَا

يَنْجَلِي سُبْحَان مَن خَلَقَا

هَذِه الْأَكوَانِ طَلَعَتِهِ

كُلّ مِن قَد هَامَ فِيهِ رِقًّا

يَا بَريقِ الْغَوْرِ قِفْ نَفْسًا

قَد خَطَفَتْ الْقَلْبُ و الْحَدَقَا

إن تجز يوماً بذي سلم

قُلْ لهُم جُودُوا ببَعْضِ لَقًّا

لِي فُؤَادِ مِلْؤُهُ شَغَفٌ

و ضُلُوعُ حَشَّيْتُ حَرْقًا

و عُيُونُ كُلَّمَا رَمَقَتْ

لَم يَدْعُ مَنَّا الْهَوَى رَمَقًا

قُلْ لهُم يَا سَعْدِ مُغْرَمِكُمْ

كَمٌّ يُقَاسِي الدَّمْعُ و الْأَرِقَّا

ذاب شوقاً في محبتكم

حِين مِنكُمْ بَارِقَ بَرْقًا

يا نسيمات سرت سحراً

مِن شَذَاِهَا اِلْكَوُنَّ قَد عَبِقَا

خَبِّرِينَا عَن أَحِبَّتِنَا

و عَن الْأهْلَيْنِ و الرَّفِقَا

لَيْت مِن بِالْجَزَعِ لَو عَطَفُوا

لَيْت مِن أَهَوَاهُ بِي رَفِقَا

دَمْعَتُي بِالسَّفْحِ مِن إضَمَ

سَفَحَتْ يَوْمُ النَّوَى قَلَقًا

يَا عَذُولِيُّ كَفٍّ عَن عَذْلِيٍّ

إِنّ هَذَا اللَّوْمِ مَحَضَ شِقَّا

لَو تَرَى مَا قَد رَأَيْتُ لَمَّا

لُمْتُ فِي سَاقِ هَوَاِهِ سَقَى

فِي نَوَّاحِيُّ الشَّعْبِ غَانِيَةً

حَسَّنَهَا فِي الْكَوْنِ مَا اِتَّفَقَا

كُلَّمَا لَاحَتْ سَجَدَتْ لَهَا

حيث كلّي ذاب و انمحقا

4بروق الحي لماعه

بروق الحي لمّاعه

و نَفْس الصَّبِّ طَمَّاعِهِ

و كِتْمَانُ الْهَوَى طَاعَهُ

و لَكِنّ هَذِه الساعه

رَأَيْنَا وَجْهَ مَن نُهوَى

و مَنَّا حُقْتُ الدَّعوَى

و نُلْنَا الرُّتْبَةَ الْقُصوَى

و أَبْدَى النُّورُ شَعْشَاعَةٌ

تَرَنَّمَ أَيُّهَا الْحَادِي

أَنَا فِي يَمَنَةِ الوَادِي

و لُمَّعُ الْبَرْقِ لِي بَادِي

و دنيا الغير خدّاعة

مَطَايَاُنَا بِنَا سَارَتْ

و فِي غَوْرِ الْحُمَّى غَارَتْ

و أَطيَارُ الْمُنَى طَارَتْ

و قد مدّ الفتى باعه

و صَلَّى رَبُّنَا حَقًّا

عَلَى خَيْرِ الوَرَى صَدَّقَا

بِه عَبْدِ الْغَنِيِّ يَرْقَى

يقوّي الله أسماعه

5محبوب قلبي لاح

مَحْبُوبُ قَلْبِي لَاحَ

لِلَعِينٌ فِي صُورِهِ

و جَامِعُ الْأَروَاحِ

لِي فِيهِ مَقْصُورَهُ

و الْقَلْبُ فِي أَفَرَاحَ

و النَّفْسُ مَحْصُورُهُ

كَاسَاتُ صَرْفِ الرَّاحِ

رَايَاتُ مَنْصُورِهُ

يَا طَلْعَةِ السَّاقِيِّ

مِن جَانِبِ الْأَكوَانِ

يَزْهُو بِإشْرَاقٍ

فِي حَضْرَةِ الدَّيَّانِ

خَمِّرِي هُنَا بَاقِيُّ

يُجْلَى عَلَى النَّدْمَانِ

فَاِسْكَرْ بِه يَا صَاحٍ

أَحوَالُ مبصوره

إني أَنَا وَحْدِيٍّ

و الْكَلُّ أَفَعَالِيٌّ

فَاُخْرُجْ مِن اللَّحْدِ

يَا غَافِلُ الْبَالِ

و اِعْلَمْ بِلَا جَحَدَ

آيَاتُ أَقوَالِي

رَوَّضَ الْمَعَانِي فَاحَ

أَغْصَانُ مهصوره

صَلَّى عَلَى الْمُخْتَارِ

رَبِّي مَع التَّسْلِيمِ

مَن جَاءَ بِالْأَنوَارِ

و اِخْتَصَّ بِالتَّقْديمِ

عَبْدُ الْغَنِيِّ يَخْتَارُ

فِي الْحُبِّ شُرْبَ الْهُيَّمِ

و الْبُلْبُلُ الصَّيَّاحُ

أَحَشَاُهُ مَعْصُورُهُ

6حبيبي أنت لي ظاهر

حَبيبِيٌّ أَنْت لِي ظَاهِرٍ

سَبَانِي وَجْهُكَ الْبَاهِرُ

و طَرَفِيٌّ فِي الدُّجَى سَاهِرٌ

و سُلْطَانُ الْهَوَى قَاهِرٌ

أماناً يا منى قلبي

مِن الْهَجْرَانِ و السَّلْبُ

و إني حَائِرُ اللُّبِّ

عَلَى عِرْفَانِكَ الزَّاهِرِ

بَدَّا مِن جَانِبِ الوَادِي

عَلَيْنَا نُورَكَ الْهَادِي

فَذَابَ الرَّكْبُ و الْحَادِي

و تاه الغرّ و الماهر

سَقَى اللهُ الْحُمَّى النَّجْدِيِّ

سَحَابُ الشَّوْقِ و الوَجْدُ

ألَا لَيْت الْهَوَى يَجِدُ

لِقَاءُ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ

صَلَاَةُ اللَّهِ و التَّسْلِيمُ

عَلَى مِن خُصٍّ بِالتَّكْريمِ

حَوَى عَبْدُ الْغَنِيِّ التَّقْديمَ

بِه فِي قَدْرِهِ الشَّاهِرِ

7أيها الطالع من مشرق أفلاك الغيوب

أَيَّهَا الطَّالِعَ مِن مَشْرِقِ أَفْلَاَكِ الْغُيُوبِ

أَيَّهَا النَّازِلَ فِي خَيْمَاتٍ أَنُوَّارَ الْقَلُوبِ

نَفَحَتْ رَيْحَانَةُ الْأَسْرَارِ مِن رَوْضِ اللِّقَا

فَسَكَّرَنَا بِشَمِيمِ الطَّيِّبِ مِن ذَاك الْهُبُوبِ

لِي بِنَجْدٍ فَالنَّقَا فَالسَّفْحِ مِن وَادِّي مُنَى

جِيرَةُ وَجِدِّيٌّ بهُم يَجْلُو عَن الْقَلْبِ الْكُرُوبَ

لَا تَلُمُّنِي يَا عَذُولِيُّ فِي هَوَى الْغِيدِ الْحِسَانِ

إِنّ دِينِيٍّ و اِعْتِقَادِيٌّ بالَّذِي خَلْفِ الْجُيُوبِ

وَجْهُ مَحْبُوبِي تَبَدَّى فَاِنْمَحَى كُلّ السِّوَى

و اِسْتَوَى مَنِّيٌّ عَلَى عَرْشِيٍّ بِلَا مَسِّ لَغُوبٍ

كُلّ مَن يَعْرُضُ عَنَّا هُو فِي نَارِ اِلْجِفَا

و الَّذِي يَرْغَبُ فِينَا كَفَّرَتْ عَنهُ عَنهُ الذُّنُوبَ

عِشْقُنَا الْعِشْقَ الْمُصَفَّى مِن تَصَاويرِ الوَرَى

فَاِشْرَبُوا يَا قَوْمٍ مِنهُ إِنّهُ فِي كُلّ كُوبٍ

يَا نَدَامَاِي رُوَيْدَا سُكَّرِ الْكَأْسِ بِنَا

و اِنْثَنَى الْكُوبُ عَلَيْنَا و هُو نَشوَانِ طَرُوبِ

إِنّ صَحوِيِّ بَعْد سُكَّرِيٍّ هُو صحوى فِي الْهَوَى

حَيْث شَمْسِ الذات مُنِيَ مَالُهَا عَنِيُّ غُرُوبِ

و عَلَى طه صَلَاَةَ اللَّهِ مَنِّيٌّ و السُّلَّامُ

كُلَّمَا عَبْدِ الْغَنِيِّ لَذٌّ لَه طَعْمِ اللبوب

8طلعة المحبوب

طَلْعَةُ الْمَحْبُوبِ

غَايَةُ الْمَطْلُوبِ

مَن رَأَى يَدْرِي

و السِّوَى مَحْجُوبٌ

وَجِهَةُ ظَاهِرُ

بَاهِرُ الْأُسْلوبِ

لَوَّحَ نُورَانِيُّ بَدَا

بِالوَرَى مَكْتُوبٌ

جَلٌّ مِن أَبَدَعَ

سرّه المودع

فِي جَمِيعِ الْكَوْنِ

فَاِفْتَحْ الْمَخْدَعَ

و اِفْهَمْ الْأَسْرَارَ

لَا تَكَنٍّ مَغْلُوبِ

لَوَّحَ نُورَانِيُّ بَدَا

بِالوَرَى مَكْتُوبٌ

أَيَّهَا الْحَادِي

يَمَنَةُ الوَادِي

حُسْنُ الْإِنْشَادِ

إِنْنِي صَادِّيٌّ

و اِسْأَلْ الْأَحْبَابَ

عَن شَجَّ مَسْلُوبٌ

لَوَّحَ نُورَانِيُّ بَدَا

بِالوَرَى مَكْتُوبٌ

لَاحَتْ الْأَنوَارُ

زَادَتْ الْأَطوَارُ

و الْفَتَى الْمُشْتَاقُ

صَاحِبُ الْأَسْرَارِ

و هُو لِلْعُشَّاقَ

كلّهم يعسوب

لَوَّحَ نُورَانِيُّ بَدَا

بِالوَرَى مَكْتُوبٌ

كُلّ مَن يَعْرُفُ

قَلْبُهُ يَغْرُفُ

مِن بَحَّارِ الْعِلْمِ

جَهْلُهُ يَصْرِفُ

كَأْسُهُ الْمَلْآنُ

رَائِقُ الْمَشْرُوبِ

لَوَّحَ نُورَانِيُّ بَدَا

بِالوَرَى مَكْتُوبٌ

يَا أَهَيْلَ الْحَيِّ

إِنّ قَلْبِيِّ حَيّ

يَا رَفيقِي قُمْ

لِحَبيبِيّ حَيّ

و اِرْتَشَفَ خَمْرِيٌّ

فهُو مِلْءِ الْكُوبِ

لَوَّحَ نُورَانِيُّ بَدَا

بِالوَرَى مَكْتُوبٌ

صلّ يا رحمن

دَائِمُ الْأَزْمَانِ

لِلنَّبِيُّ الْمُخْتَارُ

جَاءَ بِالْقُرْآنِ

مَن لَه عَبْدٍ

لِلْغَنِيُّ مَنْسُوبٌ

لَوَّحَ نُورَانِيُّ بَدَا

بِالوَرَى مَكْتُوبٌ

9دع جمال الوجه يظهر

دَعْ جَمَالَ الوَجْهِ يَظْهَرُ

لا تغطّي يا حبيبي

طَوَّلَ لَيْلُِي فِيكَ أَسَهَرٌ

زَادَ شَوْقِيٌّ و نَحِيبِيٌّ

هَكَذَا الْمَحْبُوبِ يَقْهَرُ

بالجفا قَلْبَ الْكَئِيبِ

كُلّ شَيْءِ عَقْدِ جَوْهَرٍ

حَلِّيَّةُ الْحُسْنِ الْمَهِيبِ

كَان قَلْبِيٍّ عَنهُ غَافِلَ

و هو لا يغفل عنّي

فَاِنْثَنَى يَخْتَالُ رافل

بثياب النفس منّي

فأَنَا لِلْحَقَّ مُظْهِرٌ

بَيْن أَهْلِيٍّ كَالْْغَرِيبِ

كُلّ شَيْءِ عَقْدِ جَوْهَرٍ

حَلِّيَّةُ الْحُسْنِ الْمَهِيبِ

يَا سُقَاةَ الرَّاحِ قُومُوا

طَلَعَ الْفَجْرُ عَلَيْنَا

عَن سِوَى الْخَمْرَةِ صُومُوا

أَيْن مَن يَفْهَمُ أَيَّنَا

كَأْسُهَا أَبْهَى و أبْهَرٌ

عِنْدنَا مِن نَفْحِ طِيبٍ

كُلّ شَيْءِ عَقْدِ جَوْهَرٍ

حَلِّيَّةُ الْحُسْنِ الْمَهِيبِ

خَمْرُنَا خَمِرُ الْمَعَانِي

عَتَقَتْ مِن قَبْل آدَمِ

و لَهَا نَحْن الْقِنَانِيِّ

مِن زَمَانِ قَد تَقَادَمَ

من يذق بالسرّ يجهر

بين ناءٍ و قريب

كُلّ شَيْءِ عَقْدِ جَوْهَرٍ

حَلِّيَّةُ الْحُسْنِ الْمَهِيبِ

صلّ يا رب و سلم

لِي عَلَى الْمُخْتَارِ طه

من له كنت تكلّم

لَيْلَةُ الإسرا شَفَاهَا

فَضَّلَهُ لَا زَالِ يُشْهِرُ

بين غرّ و لبيب

كُلّ شَيْءِ عَقْدِ جَوْهَرٍ

حَلِّيَّةُ الْحُسْنِ الْمَهِيبِ

و عَلَى آلَ النَّبِيِّ

و عَلَى كُلّ الصَّحَابَةِ

مَا أَتَى عَبْدُ الْغَنِيِّ

بِالْقَوَافِي الْمُسْتَطَابَةِ

و لذَات الْخَدَرِ أَمَهْرٌ

مَا حَوَاهُ مِن نَصِيبٍ

كُلّ شَيْءِ عَقْدِ جَوْهَرٍ

حَلِّيَّةُ الْحُسْنِ الْمَهِيبِ

10أحبابي يا أحبابي
التذييل لسيدي النابلسي

أَحَبَابِيُّ يَا أَحْبَابِي

فَلَازَمُوا فِي الْبَابِ

و لَا تَقُولُوا مَن لَهَا

فأنتموا كُفُؤٌ لَهَا

يَا جُمْلَةِ الْأَقْطَابِ

و السَّادَةُ الْأَنْجَابُ

و يَا أَوَّلِيُّ الْأَلْبَابِ

أَشْكُو إِلَيْكُمْ مَا بِي

بَدَا جَمَالُ الْعَالِي

و لَاحَ نُورُ الوَالِي

و أَشْرَقَتْ أَحوَالِيٌّ

و ثَارَ لَيْثُ الْغَابِ

بشَائِر التَّوْفِيقَ

تُشِيرُ لِلتَّحْقِيقِ

و رتبة الصدّيق

تَلَقَّيْكَ فِي الأعتاب

خُذُوا فُؤَادَي الْعَانِيَّ

و كمّلوا إيماني

هَذَا الْبَعيدِ الدَّانِي

مُسَبِّبُ الْأسْبَابِ

رَاحَتْ بِه الْأَروَاحِ

و ذَابَتْ الْأشْبَاحُ

فَاِشْرَبْ فهَذَا الرَّاحِ

يَرُوقُ فِي الْأَكوَابِ

صلاة ربّ الناس

عَلَى مُدِيرِ الْكَاسِ

فِي حَضْرَةِ الْإِينَاسِ

طه مَع الْأَحْبَابِ

مَنٌّ فَاحَ نَشْرُ الوَادِي

بِه و طَابَ النَّادِي

و هُو النَّبِيِّ الْهَادِي

و طَاهِرُ الْأحْسَابِ

مَع السَّلَاَمِ الوَافِي

مِن الْإلَهِ الْكَافِي

بِالْجُودِ و الْأَلْطَافُ

عَلَى مُدَى الْأَحْقَابِ

مِن الْمُحِبِّ السَّامِّيِّ

عَبْدُ الْغَنِيِّ الشَّامِيِّ

حَبَّاهُ بِالْإِنْعَامِ

رَبِّيٌّ و بِالْآدَابِ

11يا مـــــــن يحب حبيبه

يا مـــــــن يحب حبيبه

اتـــــــرك جميع العيوب

و اقـــــدم بنفس منيبه

و اشرب بألطف كـــوب

تلقى الأمـــــور العجيبة

في الحــــــبّ للمحبوب

و لا تخـــــــف شرّ غيبه

من جاهــــــل محجوب

روى الثقات غريبــــــــه

للديلمي المرغـــــــــوب

في ذي المعاني النسيبه

فردوســــــــه المطلوب

قد قال مــــن بث طيبه

طه شــــــــــفاء القلوب

العشق مـــــن غير ريبه

كفّارة للذّنـــــــــــــــوب

ع غ ن ج1 ص42

12قلبي لعلم الإلـــــــــــــه باب

قلبي لعلم الإلـــــــــــــه باب

و ما له دونــــــــــــه حجاب

و كــــــــــــل أحوالنا تناجي

و كــــــــــــلّ إدراكنا خطاب

و كــــــــــــــلّ أرواحنا عمار

و كـــــــــــلّ أجسامنا خراب

و كـــــــــــلّ معقولنا كؤوس

و كــــــــلّ محسوسنا شراب

و كـــــــــــــــلّ وقت لنا دنو

و كــــــــــلّ حين لنا اقتراب

و كـــــــــــــلّ لفظ لنا رسول

و كــــــــــــلّ معنى لنا كتاب

والشمس في الأفق ذات نور

و إن بـــــــدا دونها السّحاب

و نحن قــــــــــــوم إذا أردنا

أرشـــــــــدنا الدفّ و الرباب

و نحن حـــــــقّ و نحن خلق

و نحن قــــوس و نحن قاب

و حاصل الأمــــــر كلّ شيء

غير إله الورى ســـــــــــراب

ع غ ن ج1 ص 41

13خلني في محبّة المحبــــــــــــوب

خلني في محبّة المحبــــــــــــوب

فهي عندي نهايـــــــــــة المطلوب

فإله الورى لــــــــــــــــــه محبوب

و اسمه المصطفى شـــفاء القلوب

و كذاك الرسول من جاء يدعـو ..

.. نا بحــــــق للفرض و المندوب

كان محبوبه ابن حــــارثة زيــ ..

.. ـدا تبنّاه فهو كالمنســـــــــــوب

و لموسى فتاه يوشـــــع محبو ..

.. ب و قد جلّ عن جميع العيوب

و ابن يعقوب و هـو يوسف حسن

كان محبوب ذي التقى يعقـــــوب

ثم داوود كــــــــان بالحسن مغري

و سقى بالجمال ألف كــــــــــــوب

ظـــــــــــــــــنّ داوود أنما فتنا ..

.. ه كما قال عالم بالغيـــــــــــوب

و كثير من أمّـــــــــــة الخير كانوا

بهوى الحسن في فــــــؤاد طروب

و لنا أسوة بهم عـــــــــــــن عفاف

و تقى و استقامة و رغـــــــــــوب

فإذا مــــــــــــــــــــا رميتنا بقبيح

أوليس الجميع بالمكتـــــــــــــوب

لكن اللـــــــه حسبنا فهو كافيــ ..

.. ـنا على كـــــــــلّ افتراء كذوب

ع غ ن ج1 ص 40

14تنبّه يا مريد الحـــــــقّ و افتح

تنبّه يا مريد الحـــــــقّ و افتح

عيونك ما بنوا الدنيا ســــــواء

و كن بالإنفراد ســـــــليم صدر

لأن مصاحــــــــبات الناس داء

فتمسي بينهم مرفــــــوع شأن

و تصبح كــــــــلّ ما تلقى هناء

و صابر عن لقاء الناس و اصبر

على الإيذاء و ليسع الإنــــــــاء

فإن الصبـــــــر في الدنيا قليل

و عقباه انكشاف و انجـــــــلاء

و مــن يكثر عليه الصبر يعظم

به عند الإلــــــــــــــه له الجزاء

و أمّا الدين فاحــــــذر من بلاء

يصيبك فيـــــــــــه ذاك الشقاء

نصحتك لا تخف في قطع رزق

أذى الدنيا فللــــــــــــــه العطاء

و لا تترجّ غير اللـــــــــــه مولى

فغير اللــــــــــــــه ما فيه رجاء

ع غ ن ج1 ص 18

15يا مــــــــــــن أرومهم بكل مرام

يا مــــــــــــن أرومهم بكل مرام

و أراهــــم في يقظتي و منامي

و عليّ جادوا بما فـــــوق المنى

و الغير ينتظر انكــــــشاف لثام

و مـدحتهم بجميع ألسنة الورى

في كلّ مرتبـــــــــــة و كلّ مقام

و نظمت ديـــــــوان التغزّل كله

فيهم بلفظ معجــــــــب و نظام

و ذكرت كـــلّ لطيفة في روضه

و هزار دوح مطرب التــــرنــــام

و كشفت بالآلات عن ألحـــــانها

و شرحـــت فرط صبابة و غرام

أنتم هــو المعنى المــراد بكلّ ما

قد قلت عنكم و الجميع أسـامي

و جميع ذلك مقصدي أنتم بــــه

و أجل مأمــــــولي و كلّ مرامي

ع غ ن ، ج 1 ص 13

16قـــــــد أصبح قلبي في وهج

قـــــــد أصبح قلبي في وهج

و مدامـــــــــع عيني كاللجج

و معاني الشـوق قد اتضحت

بلسان ضنى الجســـــم اللهج

فعسى الألطاف تحـــــــفّ بنا

و يلوح النور مــــــــن السرج

و لعل الرحمـــــــــــــة تدركنا

من بعد الشــــــــــــدّة بالفرج

و لعلّ علينا اللــــــــه يجـو ..

.. د بشرح الصدر من الحرج

و الذنب يـــــــــــزول بمغفرة

و يصير الهالك منـــــــه نجي

كرم المــــــولى يحكي لججا

فاسبح في هــــــاتيك اللجج

و ادخــــل بيت التوفيق و لا

تصعــــــــد إلا في ذي الدرج

و اعرفـــــــــه به و اعبده له

و اسجــــد إن أسفر و ابتهج

و اشكر مــــولاك كما أولا ..

.. ك بـــه و اترك قول الهمج

و صلاة الله بلا أمـــــــــــــد

و سلام الله مـــــدى الحجج

ما أسفر ضــــوء الصبح و ما

ولّى ليل في الدهـــــــر دجي

17ما الشــــــــــــــدة إلا للفرج

ما الشــــــــــــــدة إلا للفرج

و ستأتي أنـــــــــواع الفرج

فاصبر فالله لـــــــــــه حكم

فيما يقضيــــــه على المهج

و تصاريف الأيـــــــــام على

أهل الدنيا إحـــــدى الحجج

العالم للبلـــــــــــــوى خلقوا

فمن البلـــــــــــوى لا تنزعج

و العســــر ليســــــر يعقبه

فاخرج عن ضيقك و الحرج

و سألتك يا مــــــــولاي بمن

يمشـــــون على أسنى النهج

أن تفرج هــــــــــــــمّ أحبتنا

و تقيهم معتــــــــــرك الهمج

و تزيــــــــــــل الغمة أجمعها

عن هــــــــذا القلب المنزعج

و ادفــــــــع شرّ الأعداء و لا

تغرقنا منهم فــــــــي اللجج

و الطف يـــــا رب اللطف بنا

و انقذنا مـــــــــن هذا الهرج

18يا ابن يــومين لا تخف قطع رزق

يا ابن يــومين لا تخف قطع رزق

كم فتىً قبلك اكتفى محتاجــــه

فز براحــــــات قلبك الغرّ و اربح

صفو عيش إن طبت طاب نتاجه

لا تقل قــــــــلّ دون غيري رزقي

كلّ رزق مقــــــــــــــــدّر إخراجه

قسمة اللــــــــــــــه لا زيادة فيها

لا و لا نقص عذبــــــــه و أجاجه

صاح لو كان فيك رزقــــك ما لم

يفتح الله عاقــــــــك استخراجه

كلّ ضيــــــــق و إن تطاول دهراً

عن قريب لا بـــــدّ يأتي انفراجه

هذه عــــــــــــــادة المهيمن فينا

و عليها لقد جرى منهاجـــــــــــه

و له كلّ ساعــــــــــــــــة و زمان

بحر فضل تدفقت أمــــــــــواجه

ثــــــــق بلطف الإله في كلّ حال

فهو في الخلق مستنير سراجـــه

19أنا دائماً يا نـــــــــــــور كلّ مليح

أنا دائماً يا نـــــــــــــور كلّ مليح

بين الكنايــــــة فيك و التصريح

أبدي الهــــوى طوراً و أكتم تارة

و مدامعي تنبيك عــــن تبريحي

أما الحشاشة في هــــواك فإنني

أنفقتها في رغبة التــــــــــرويح

أنا بين جسم مـن صدودك ناحل

شغفاً و قلب بالبعاد جـــــــــريح

يا أيها البدر الذي لما بــــــــــــدا

بالحسن أخرس نطق كل فصيح

لك وجنة هي في النــواظر جنّة

و جهنّم في قلب كـــــــلّ طريح

أحمامـــــة الوادي قفي و ترنمي

فعلى غرامـــــك ظاهر ترجيحي

لا الصبــــــر للضعيف مفتقر و لا

ذا الشوق محتاج إلى التصحيح

باللــــــــه بلّغ يا نسيم الريح عن

شــــــوقي و بالغ يا نسيم الريح

و اســأل بلطف منيتي عنّي و لا

تأتي بوجـــــــــــــه للمليح قبيح

طفح الغرام عليّ حتّى بالهــــوى

صرّحـــــت في حبّي لكل صبيح

و كتمته لما بــــــــــــدا لنواظري

نــــــــــور الخباء و ملت للتلميح

و أنا الذي بهـــوى المليح تعممي

أبداً و من شــــوقي له توشيحي

20رب شخص تقـــوده الأقدار

رب شخص تقـــوده الأقدار

للمعالي و مــــا لذاك اختيار

غافل و الســعادة احتضنته

و هــو منها مستوحش نفّار

يتعاطى القبيح عمداً فيلقاه

جميلاً و فلــــــــــــسه دينار

كلما قارب الذنـــــــوب أتته

توبة طهّرته و اســــــــتغفار

و عليه إن زلّ عين مـن الله

تقيه و يســــــــــــتر الستّار

فهو باللــــــــــه دائماً يترقّى

لا به حيث تشـــــرق الأنوار

و فتى كابـــــد العبادة حتى

منه قد مــــــلّ ليله و النهار

يتسامى بالذّكر و الفكر شرّاً

و إذا رام جــــــــنّة فهي نار

حكم حـــــــارت البريّة فيها

و حقيــــــــــــق بأنّها تحتار

و عطايا مـــن المهيمن دلّت

أنه الله فاعـــــــــــل مختار

21رح يا أنا يا فاســـــــــــد التركيبِ

رح يا أنا يا فاســـــــــــد التركيبِ

يا حائــــــــــلاً بيني و بين حبيبي

يا غيمة سترت ضياء الشمس عن

عين الشــــــهود و أبعدت تقريبي

يا ليتني بك لم أكن متـــــــــستراً

في زي أســـــــود بالسوى غربيب

أنت الـــــــــذي أثقلتني و منعتني

عن أن أفـــــــوز من العلا بنصيب

مع أنـــك البرق اللموع من الحمى

لكن جمـــــــــــودك معجِمٌ تعريبي

فأنا الكثيف و من شــــغفت بحبه

ذاك اللطيف عليك فهـــــو حبيبي

جســـــــــــم بليت به كليل مظلم

من حكم طبع ســــــــــائق للهيب

نشأت به نفــــــــس تكامل جهلها

فخلت مــــن التثقيف و التأديب

فكأنــــــــــــــــــه و كأنها لما أبت

رشداً كنيســــــــة راهب بصليب

لولا العنايــــــة هكذا هي لم تزل

طبـــق الملام و مقتضى التأنيب

لكن أنار اللـــــــــه مصباح الهدى

فيها بفتح للغيــــــــــــوب قريب

و أحالها شمساً تشعـــــشع نورها

بعد الجمود بســـــــرعة التقليب

و الروح من أمـــــر الإله ككوكب

دبَّ الضيا منه بغيــــــــــر دبيب

روح شــــــــريف حكمه متناسق

فينا بأنـــــــــــــواع من التهذيب

و هــو الذي يروي لنا خبر الحمى

و تفــــــوح فينا منه نفحة طيب

فأنا الذي أبــــــــــدو كلمعة بارق

عن غيب أمــــــــر الله بالترتيب

و أنا الذي قد صرت روحاً ظاهراً

في كل هيكل ســـــائل و مجيب

أبدا أحـــــــن إلى حقيقة منشئي

مني بقلب فـــــــي الكمال منيب

و الأمر أمــــــــر الله ليس لغيره

من ذاك شـــيء يا ذوي التقريب

22إذا ما سمعت الناي ســـــوّاه منشد

إذا ما سمعت الناي ســـــوّاه منشد

لينفخ فيه فاعتبر و اكتـــسب حالا

و قابل به يـــــــــــوم المقابلة التي

تصحح منك النفـــس كشفاً و إقبالا

و دع عنك أهـــــل اللهو فهو محرّم

عليهم كما قالوا و إن قــــولهم طالا

فآدم ناي الله ســـــــــــــــوّاه نافخاً

من الروح فيه روحــــه مثل ما قالا

و قـــــــــد أظهر الأسماء منه معلماً

ملائكة أبــــــــــــدوا لهم فيه أقوالا

و مــــــــــــن بعد ذا لما تبيّن فضله

له سجــــــــــدوا طوعاً فنالوه آمالا

خذ الأمر و افهم يا ابن ودي مقالتي

و حقق لأصحاب الإشـــــــارة أمثالا

من قصائد · الحسين بن منصور الحلاج

رحم الله الحسين بن منصور الحلاج ورضي عنه، وهذه بعض قصائده.
1وَ اللَه ما طَلَعَت شَـــــمسٌ وَ لا غَرُبَت

وَ اللَه ما طَلَعَت شَـــــمسٌ وَ لا غَرُبَت

إِلّا وَحُبُّـــــــــــــــــكَ مَقرونٌ بِأَنفاسي

وَ لا جَلــــــــــــستُ إِلى قَومٍ أُحَدِّثُهُم

إِلّا وَ كــــــــــنتَ حَديثي بَينَ جُلّاسي

وَ لا ذَكَرتُــــــــــــكَ مَحزوناً وَ لا فَرِحاً

إِلّا وَ أَنت بِقَلبي بَينَ وِســـــــــــواسي

وَ لا هَمَمتُ بِشُـــــربِ الماءِ مِن عَطَشٍ

إِلّا رَأَيــــــــــتُ خَيالاً مِنكَ في الكَاسِ

وَ لَو قَـــــــــدَرتُ عَلى الإِتيانِ جِئتُكُم

سَعياً عَلى الوَجهِ أَو مَشياً عَلى الرَأسِ

وَ يا فَتى الحَـــــيِّ إِن غَنّيتَ لي طَرَباً

فَغَنّنّي وا أسِــــــــفاً مِن قَلبِكَ القاسي

مالي وَ لَلناسِ كَم يَلحـــــــونَني سَفَهاً

ديني لِنَفســـــــي وَ دينُ الناسِ لِلناسِ

2لا تسأمــــنّ من مقالتي يا صاح

لا تسأمــــنّ من مقالتي يا صاح

و اقـــــبل نصيحة ناصح نصّاح

ليـــــس التصوًف حيلة و تكلّفا

و تقشفاً و تواجــــــــــد بصياح

ليس التصــــوّف كذبة و بطالة

و جهالة و دعايــــــــــــة بمزاح

بل عفة و مــــــــــروءة و فتوة

وقناعـــــــــــة و طهارة بصلاح

و تقى و علم و اقـــتداء و صفا

و رضى و صدق و وفا بســماح

من قام فيـــــه بحقه و حقوقه

و خلا عن الحـــدثان و الأشباح

متيقناً متصبّراً متــــــــــــشمّراً

مســـــــــــتمراً متقصّد السّيّاح

متعزّزاً متحرّزاً متــــــــــواضعاً

متبدّل الأشـــــــــباح و الأرواح

تتشعشع الأنــــــوار من أسراره

كتشعشع المشكاة في المصباح

تـــاء التقا صاد الصفا واو الوفا

فاء الفتـــــــوة فاغتنم يا صاح

من قصائد · سيدي علي وفا

و هذه القصائد و الأشغال لسيدي
علي وفا رحمه الله و رضي عنه .
1سكن الفؤاد فعـــــــش هنيئاً يا جسد

سكن الفؤاد فعـــــــش هنيئاً يا جسد

هذا النعيم هـــــــــو المقيم إلى الأبد

أصبحت في كنف الحبيب و من يكن

جار الكريم فعيـــــــشه العيش الرغد

عــــــــــش في أمان الله تحت لوائه

لا خوف في هـــــذا الجناب و لا نكد

لا تختــــــــشي فقداً فعندك بيت من

كل المنى لك مـــــــــــــن أياديه مدد

رب الجمال و مرســـل الجدوى و من

هو في المحاســــــــن كلّها فرد صمد

قطب النهى غــــــــــوث العوالم كلّها

أعلى عليّ ســـــــــــاد أحمد من حمد

روح الوجود حياة مــــــــن هو واجد

لولاه ما تم الوجـــــــــــــود لمن وجد

عيسى و آدم و الصـــــــدور جميعهم

هم أعين هــــــــــــــــو نورها لمّا ورد

لو أبصر الشيطان طلعة نـــــــــــــوره

في وجه آدم كان أوّل مــــــــن سجد

أو لو رأى النمرود نــــــــــــــور جماله

عبدَ الجليل مـــــــــع الخليل و لا عَنَد

لكن جمال الله جـــــــــــــــلّ فلا يرى

إلا بتخصيص مـــــــــــــن الله الصمد

فابشـــــــر بمن سكن الجوانح منك يا

من قد ملأت مـــــــن المنى عيناً و يد

عين الوفا معنى الصفا ســــــــرّ الندى

نور الهدى روح النهى جســــــد الرّشد

و هو الصلاة مــــــن السلام المرتضى

ألجامع المخصوص ما دام الأبــــــــــد

2كان لي ظلُ رسـومٍ

كان لي ظلُ رسـومٍ

فاستوت شمسي فزالَ

عشـت بالمحبوب حقاً

بعد ما كنت خيالَ

عاد محبوبي و جودي

فتجلّى و تعالى

و تَخَفَّى عن عياني

فيَّ عـزاً و جـــلالا

حبذا سلبي و وجدي

فـيه حـالاً و مـالا

لست أخشى بعد هذا

منه و الله انفصالا

كـــلُّ أحـوالــي فـــيـه

فـرحاتٍ تتوالى

هكذا العشق و إلا

كان و الله افتعالا

3وقفتُ بالذل فى أبواب عزكمُ

وقفتُ بالذل فى أبواب عزكمُ

مستشفعاً من ذنوبى عندكم بكمُ

أعفرُ الخدّ ذلاً فى الترابِ عسى

أن ترحمونى و ترضونى عبيدكمُ

فإن رضيتم فيا عزى و يا شرفي

و إن أبيتم فمن أرجوهُ غيركمُ

لا بلَّغَ الله عيني طيب رؤيتكم

إن طاب للسمع يوماً غير ذكركمُ

و إن وجدتُ اصطباراً عن محبتكم

عدمتُ كل مسـراتي بأنسكمُ

نسيتُ كل طريقٍ كنت أعرفها

إلا طريقاً يؤديني لربعكمُ

أنا المقر بذنبي فاصفحوا كرماً

فبانكساري و ذلي قد أتيتكمُ

لا تطردونى فإني قد عُرِفتُ بكمْ

و صرتُ بين الورى أُدعي عبيدكمُ

و حقكم قسماً حسبي به قسمُ

على أعزِّ مِلاحِ القومِ منقسمُ

إن متُ فى حبكم شوقاً فيا شرفى

و يا سروري بموتى فيكمُ بكمُ

4عشق صافي الراح راحة الأرواح

عشق صافي الراح راحة الأرواح

فاعذروا يا صاح من بسكره باح

أبسطوا عذري زاد في سكري

حيث ما ستري و الهوى فضاح

كلّ من يعشق غصباً يتمزق

و يعيش مطلق منخلع شطّاح

لم يزل طربان بالهوى سكران

فاني الأحزان دائم الأفراح

من عرف ربّه واصله حبّه

فانتعش قلبه و بقي مرتاح

إستوى عنده الشيء مع ضدّه

فهو من وجده هيّم الفصّاح

وجده الصادق صبغة الخالق

فهو لك عاشق حين له تلمح

حاله يا صاح مسكر الأرواح

من يراه فاح منه روح الراح

5العبد لمولاه لا يعرف إلا هو

العبد لمولاه لا يعرف إلا هو

يا عاذلي لا تكثر فالله هو الله

أرح قلبك من عذلي لا تتعبه بمثلي

مولاي أخذ كلّي حسبي ليس إلا هو

شوشت على سمعي أكثرت بلا نفع

قد لاح ضيا جمعي للفرق فأجلاه

لا تذكر لي غيرا لا زيداً و لا عمرا

فالسرّ بدا جهرا فيمن يتولاه

هذا اليوم يا نساك لا ظلم و لا إشراك

حبي مالك الأملاك ما في الملك إلاهو

ياأهل الوفا الوافي عيشوا بالهنا الصافي

مولاكم لكم كافي من والاه والاه

من كان له مولى الله به أولى

في الأخرى و في الأولى أدناه و أعلاه

صلّت ذات الإله على خير خلق الله

ما قال عبد الله العبد لمولاه

6من مثلي في عصري

من مثلي في عصري

أو صبحي أو ظهري

و الناظر طول دهري

في سري أو جهري

لا ينظر إلا الله

وقتي طاب يا عشاق

من طيبي يا أصحاب

طاب العيش للأحباب

لما لاح للأحباب

في وجهي نور الله

يا مرفوع الحجب

بادر و اغتنم قربي

و ادخل حضرة حبّي

ينجلي عن قلبي

لعينك نور الله

قم بالله يا حاذق

وانهض نهضة الصادق

و قل للأخ العاشق

الخلّ موافق

من أوفى بعهد الله

ذا باب الله مفتوح

قم و وافيه بالروح

يوافيك روح الروح

و يعطيك المسموح

من عيشك عند الله

حسّن بالله ظنّك

و اخرج لله عنّك

و اخلص بالله منّك

فأنا أضمن لك

في وقتك تلقى الله

سرّ الله بي قد لاح

لمن ينظر يا صاح

فحجّوا بالأرواح

يا خلّاع الأشباح

كي تلقوا وجه الله

حقاً إن حققتك

بما فيه عشقتك

وافيتك أطلقتك

و تبقى سلطان وقتك

و حكمك حكم الله

7ما دمت بين يديكم فالهنا مددي

ما دمت بين يديكم فالهنا مددي

يا ساكني الحجرة الفيحاء يا سندي

السعد من خدني ما دمت خادمكم

و البسط حالي و الأفراح طوع يدي

لا غيّب الله عنّا وجهكم أبداً

حتى يطيب بكم عيشي إلى الأبد

أنتم حياتي إذا شاهدتكم حضرت

وإن حجبتم تغيب الروح عن الجسد

أنا الفقير إليكم و الغنيّ بكم

و ليس لي بعدكم حرص على أحد

من قصائد · سيدي الإمام أبو عبد الله محمد الحرّاق

من نظم سـيدي الإمام
أبي عبد الله محمد الحرّاق
رحمه الله و رضي عنه ..
1و أحسن أحـوالي وثوقي بفضلكم

و أحسن أحـوالي وثوقي بفضلكم

و أنّي على أبــــــــــــــوابكم أتملّق

فلله ما أحلى السّـــــــــؤال لفاضل

عظيم النّدا منه العطاء محـــــــقق

فلا عفوه عــــــــــن زلّتي متقاصر

و لا فضله عن فسحة القصد ضيّق

له خلق أن لا يخيّب سائــــــــــــلاً

و جود به كلّ العـــــــــــوالم يغرق

فلذ بالذي يبغي الملحّ لفضلـــــــــه

و يغضب إن عنه العفات تفرّقــــوا

و عذ بالذي يستحقر الكـــــون كلّه

عطاءً إذا القصّاد بالباب حــــــلّقوا

و كن ساكناً يا صاح إن كنت كيّساً

إليه و دع مـــــــــن بالسّوى يتعلّق

فذو فاقـــــــــــة و الله ليس بنافع

لذي فاقة إذ فقره بــــــــــه محدق

و داوم على ذكر الغنيّ حقيقــــــة

تكن ذا غنىً فالطبع للطبع يســرق

2نحن في مذهب الغرام أذله

نحن في مذهب الغرام أذله

إن أقمنا على الحبيب أدلّه

كيف يظهر للعقول سواه

و سناه كسى العوالم جمله

فتراه في كلّ شيء تراه

فهو الكلّ دائماً ما أجلّه

فافن فيه صبابة و هياماً

إنما الصبّ من يعيش مولّه

3بح بالغرام و بثه ترتاح

بح بالغرام و بثه ترتاح

و اشرح هواك فما عليك جناح

و اصبر على لوم العذول فإن إلـ..

..ـقاء السلاح من الملوم سلاح

يكفيك من شرف الكريقة أن من

تهواه قد هامت به الأرواح

و تنافست فيه الأكابر و انطوت

منهم على تحصيله الأشباح

فترقصوا طرباً على لذاتهم

و تواجدوا فيه بذاك و صاحوا

راحوا بأفضل حالة إذ أصبحوا

و لهم بأفراح المحبّة راح

قد صرّحوا في سكرهم بحبيبهم

فلسانهم كجبينهم وضّاح

فتشبّهوا إن لم تكونوا مثلهم

إن التشبّه بالكرام رباح

4بخّرت نفسي بالطيب عند ذكري إياه

بخّرت نفسي بالطيب عند ذكري إياه

من شدّة الحبّ تعظيماً لعلياه

فهبّ منه نسيم قد عرفت به

أن الذي فاح منه الطيب معناه

فصرت إذ ذاك في عين اليقين أرى

أن ليس في الكون بالتحقيق إلا هو

من قصائد · قصائد ومواعظ مختارة (بانتظار العزو)

و هذه قصائد منتقاة في الثناء على
الله و استجداء عطفه جلّ في علاه ..
و المواعظ وغيرها .. على أمل عزوها
بعد حين راجي من الله القبول .. آمين
1مـــــولاي اجفاني جفاهـن الكرى

مـــــولاي اجفاني جفاهـن الكرى

و الشـــــوق لاعجـه بقلبي خـيما

مــــولاي لي عمل و لكن موجـب

لعقوبتي فاحــــــــنن عليّ تكرمـا

و اجــل صدى قلبي بصفو محبة

يا خير من اعطى الجزاء و أنعما

2وَ لَمّا قَسا قَلبي وَ ضاقَت مَــــذاهِبي

وَ لَمّا قَسا قَلبي وَ ضاقَت مَــــذاهِبي

جَعَلتُ الرَجــــــــــا مِنّي لِعَفوِكَ سُلَّما

تَعاظَمَني ذَنبــــــــــــــــي فَلَمّا قَرَنتُهُ

بِعَفوِكَ رَبّـــــــــــي كانَ عَفوُكَ أَعظَما

فَما زِلتَ ذا عَفوٍ عَــــنِ الذَنبِ لَم تَزَل

تَجــــــــــــــــودُ وَ تَعفو مِنَّةً وَ تَكَرُّما

فَلَولاكَ لَم يَصمُد لِإِبليــــــــــسَ عابِدٌ

فَكَيفَ وَ قَد أَغـــــــــوى صَفِيَّكَ آدَما

فَلِلَّهِ دَرُّ العارِفِ النَــــــــــــــــدبِ إِنَّـهُ

تَفيضُ لِفَرطِ الوَجــــــــدِ أَجفانُهُ دَما

يُقيمُ إِذا ما اللَيلُ مَـــــــــــــدَّ ظَلامَهُ

عَلى نَفسِهِ مَن شِــــدَّةِ الخَوفِ مَأتَما

فَصيحاً إِذا ما كانَ في ذِكـــــــــرِ رَبِّهِ

وَ في ما سِواهُ في الوَرى كانَ أَعجَما

وَ يَذكُرُ أَيّاماً مَضَت مِـــــــــــن شَبابِهِ

وَ ما كـــــــــــانَ فيها بِالجَهالَةِ أَجرَما

فَصارَ قَرينَ الهَمِّ طـــــــــــــولَ نَهارِهِ

أَخا الشُـهدِ وَ النَجوى إِذا اللَيلُ أَظلَما

يَقولُ حَبيبي أَنتَ سُـــــؤلي وَ بُغيَتي

كَفى بِكَ لِلراجينَ سُــــــــؤلاً وَ مَغنَما

أَلَســـــــــتَ الَّذي غَذَّيتَني وَ هَدَيتَني

وَ لا زِلــــــــــــــتَ مَنّاناً عَلَيَّ وَ مُنعِما

عَسى مَن لَهُ الإِحــــــسانُ يَغفِرُ زَلَّتي

وَ يَستُرُ أَوزاري وَ ما قَــــــــــد تَقَدَّما

3يا من يرى ما في الضمير و يسمع

يا من يرى ما في الضمير و يسمع

أنت المُعــدّ لكل مـا يُتـــوقّــــــع

يا مـن يُــرجّى للشّـدائــد كُلّـــــها

يـا من إلـيه المُشــــتكى والمفـزعُ

يـا من خزائن رزقــه في قـول كن

أُمـنن فــإنّ الخـير عندك أجمـــعُ

مالي سِــوى فقري إليك وســــيلةً

فبالإفتقــار إليـــك فقـري أدفــــعُ

مالي سِــوى قرعي لبـابك حيــلـةَ

فـلإن رُدِدتُ فـــأيَّ بـابٍ أ قــــرعُ

و من الـذي أرجو فـأهتـفُ باسـمِهِ

إن كان فضلك عـن فـقيرك يُمنـــعُ

حـاشـا لِفـضـلك أن تُـقنِّـط عاصِياً

الفضلُ أجـزلُ و المـواهِـبُ أوسـعُ

بالـذُّلّ قــد وافــيت بـابك عـالمـاً

أن التّـذلُّل عند بـابــك ينفـــــــــعُ

و جعلت معتمـدي عليك تـوكّلا

و بسـطتُ كفّـي سـائِلاً أتــضـــرّغُ

فاجعـل لنـا من كـلّ ضيقٍ مخرجاً

و الطُـف بنـا يا من إليـه المــرجِعُ

ثُمّ الصّلاةُ على النّـبيًّ و آلــــــــهِ

خـيرُ الأنـــامِ شــافِعٌ و مُـشـفّعُ

4ربّ هب لي هدىً و أطلق لساني

ربّ هب لي هدىً و أطلق لساني

و أنر خاطـــــــري و ثبت جناني

ملهم النفس بالتقى خير مسرى

لمفازات نــــــــــــــــــور الرباني

كن معيني إن أعحزتني القوافي

و نصيري في ســاميات المعاني

أنت قصــدي و غايتي و رجائي

مالك الملك مبـــــــــدع الأكوان

يا جلالاً عم الوجــــــــود بلطف

و ســـــــــــلام و رحمة و حنان

و اقتداراً أحـــــاط بالكون علماً

نظمت عقده يـــــــــــــد الإتقان

و جمالاً في كل شـــــــيء تجلى

سبح الحــــــــــسن فيه للرحمن

كل شــــــــيء غير البديع ظلام

فهو نــــــــــور الآفاق و الأكوان

حلقت هيبة فأشــــــــــــرق نور

و اعتلى العـــــــدل كفة الميزان

تلا الذكـــــــــــــر خلفهم شهداء

باركتهم مراحـــــــــــــم الغفران

تلكم الجنة التي وعــــــــــــدتم

ادخلوها في غبطة و أمــــــــان

فسلام أهـــــــــل اليمين عليكم

كلّ من في النعيم يهدى التهاني

قــــــــد صبرتم مصدقين ففزتم

بخلود فــــــــــي عاليات الجنان

جنة الخلد زيّنــــــــــت فأقيموا

و مع الحق لا تضيع الأمـــــاني

ســــيد الخلق بينكم فاض نوراً

و جلالاً مـــــــــن الرضا الرباني

أشـــرف المرسلين قدراً و جاهاً

عبقري النهى عظيم الجـــــــنان

صلوات الإلـــــــــه تحبوك دوماً

يا نبي الإســــــــــلام و الإيمان

5و لَمَّا رَأَيتُ الأَمــــــــــــرَ للهِ وَحدَهُ

و لَمَّا رَأَيتُ الأَمــــــــــــرَ للهِ وَحدَهُ

قَطَعتُ مِـــــــنَ الأَغيَارِ كُلَّ عَلَائِقِي

و أَيقَنتُ أَنَّ الدِّيــــــــنَ خَيرُ وِقَايَةٍ

و أَنَّ رَسُــــــــولَ اللهِ خَيرُ الخَلَائِقِ

تَوَسَّلتُ فِي أَمــرِي و تَفرِيجِ كُربَتِي

بِأَســــــمَائِهِ الحُسنَى كُنُوزِ الحَقَائِقِ

فَحَاشَا يَخَيبُ المُستَجِيرُ مِنَ الرَّدَى

بِأَكرَمِ مَخلُــــــــــــــوقٍ لِأَكرَمِ خَالِقِ

6صلاحُ أَمرِك للأَخـــــــــــــــــــلاقِ مرجِعُه

صلاحُ أَمرِك للأَخـــــــــــــــــــلاقِ مرجِعُه

فقوِّم النفـــــــــــــــــسَ بالأَخلاقِ تستقمِ

و النفـــــــــسُ من خيرِها في خيرِ عافيةٍ

و النفسُ من شـــــــــــرها في مَرْتَعٍ وَخِمِ

إِنْ جَلَّ ذَنبي عن الغُفران لي أَمـــــــــــــلٌ

في اللــــــــــــهِ يجعلني في خيرِ مُعتصَمِ

أُلقي رجائــــــــــــــــي إِذا عزَّ المُجيرُ على

مُفرِّج الكرب في الداريـــــــــــــنِ و الغمَمِ

إِذا خفضتُ جَناحَ الذُّلِّ أَســــــــــــــــــــأَله

عِزَّ الشفاعةِ لم أَسأَل ســــــــــــــــوى أَمَمِ

و إِن تقدّم ذو تقـــــــــــــــــــــوى بصالحةٍ

قدّمتُ بين يديـــــــــــــــــــــه عَبْرَةَ الندَمِ

لزِمـــــــــــــــــــتُ بابَ أَمير الأَنبياءِ و مَنْ

يُمْـــــــــــــــــــسِكْ بمِفتاح باب الله يغتنِمِ

محمدٌ صفـــــــــــــــــــــوةُ الباري و رحمتُه

و بغيَةُ الله مـــــــــــــــــن خَلْقٍ و من نَسَم

و نودِيَ اقرأْ تعالى اللـــــــــــــــــــــهُ قائلُها

لم تتصل قبل مَــــــــــــــــــن قيلتْ له بفمِ

هناك أَذَّنَ للرحمنِ فامتــــــــــــــــــــــــلأَت

أَسماعُ مكَّةَ مِن قُـــــــــــــــــــــدسيّة النَّغمِ

سَـــــــــــــــــــــرَتْ بشائِرُ بالهادي و مولِده

في الشرق و الغرب مَسْرى النور في الظلمِ

أَتيــــــــــــــــتَ و الناسُ فَوْضَى لا تمرُّ بهم

إِلاّ على صَنم قـــــــــــــــــــد هام في صنمِ

أَســـــــــــــــــــــرَى بك اللـهُ ليل إِذ ملائكُه

و الرُّسْــــلُ في المسجد الأَقصى على قدَمِ

لما خطرتَ به التفُّوا بســــــــــــــــــــيدِهم

كالشُّـــــــــــــــــهْبِ بالبدرِ أَو كالجُند بالعَلمِ

صلى وراءَك منهـم كــــــــــــــــلُّ ذي خطرٍ

و من يفُز بحبيبِ اللـــــــــــــــــــــــه يأْتممِ

جُبْتَ السمـــــــــــــــواتِ أَو ما فوقهن بهم

على منـــــــــــــــــــــــــــــوّرةٍ دُرِّيَّةِ اللُّجُمِ

مَشِـــــــــــــــــيئةُ الخالق الباري و صَنعتُه

و قدرةُ الله فــــــــــــــــوق الشك و التُّهَمِ

حتى بلغتَ ســــــــــــــــــــماءً لا يُطارُ لها

على جَناحٍ و لا يُسْعَى على قَــــــــــــــدمِ

و قيل كــــــــــــــــــــــــلُّ نبيٍّ عند رتبتِه

و يا محمدُ هـــــــــــــــذا العرشُ فاستلمِ

يا أَحمدَ الخيْرِ لي جــــــــــــــاهٌ بتسْمِيَتي

و كيف لا يتسامى بالرســــــــــــولِ سمِي

المادحـــــــــــــــــــون و أَربابُ الهوى تَبَعٌ

لصاحــــــــــــبِ البُرْدةِ الفيحاءِ ذي القَدَمِ

مديحُه فيك حـــــــــــــبٌّ خالصٌ و هوًى

و صادقُ الحـــــــــــبِّ يُملي صادقَ الكلمِ

اللـه يشـــــــــــــــــــــــهدُ أَني لا أُعارضُه

من ذا يعارضُ صـــــــوبَ العارضِ العَرِمِ

و إِنَّما أَنا بعض الغابطين و مَـــــــــــــــن

يغبِطْ وليَّك لا يُــــــــــــــــــذمَمْ و لا يُلَمِ

البدرُ دونكَ في حُســــــــــنٍ و في شَرفٍ

و البحرُ دونـــــــــــك في خيرٍ و في كرمِ

شُــــــــــــمُّ الجبالِ إِذا طاولتَها انخفضت

و الأَنجُمُ الزُّهرُ ما واســـــــــــــمتَها تسِمِ

محبةُ اللـــــــــــــــــــــــــهِ أَلقاه و هيبتُه

على ابن آمنـةٍ في كـــــــــــــلِّ مُصطَدَمِ

يا ربِّ صَلِّ و سلِّم مـــــــــــــا أَردتَ على

نزيل عرشِك خيرِ الرسْـــــــــــــــــل كلِّهمِ

و صلِّ ربِّي على آلٍ لهُ نُخَــــــــــــــــــبٍ

جعلتَ فيهم لــــــــــــواءَ البيتِ و الحرمِ

يا ربِّ هبتْ شـــــــــــــــعوبٌ من منيّتها

و استيقظت أُمَمٌ من رقْـــــــــــدة العدمِ

رأَى قضاؤك فينا رأْيَ حكمتِــــــــــــــــــه

أَكرِمْ بوجهك مـــــــــــــن قاضٍ و منتقمِ

فالطُفْ لأَجلِ رســــــــــــولِ العالمين بنا

و لا تزدْ قومَه خســـــــــــــــفً و لا تُسمِ

يا ربِّ أَحســـــــــــــنت بَدءَ المسلمين به

فتمِّم الفضلَ و امنحْ حُــــــــسنَ مُخْتَتَمِ

7إذا ما بــــدا منك لحظ نظرة

إذا ما بــــدا منك لحظ نظرة

لجأت إلى التذلل و الرجــــــا

و ارتميت عند بابـــــــك تائباً

مســـــــــتغفراً كل ذنب و نبا

و تبرأت من كل حـول و قوة

و في ركنـــك التجأت ما حبا

و سألتك و أنت أدرى و أعلم

صلاح الباطن و العلن ما صبا

يا من لا يخفى عليه خافيــة

بحـق طه الحبيب أجّب طلبا

8أما و الــــذي أبكى و أضحك و الذي

أما و الــــذي أبكى و أضحك و الذي

أمـــات و أحيا و الذي أخرج المرعى

لقد خاب من يســـــعى إلى غير بابه

و ضلّ الذي إلى غيــــــــــــره يدعى

هو القصد لا شيئاً ســـواه فمن سعى

إلى غير ذلك القصد يا خيبة المسعى

هو الماجــــــــــد البرّ الرحيم و غيره

من الناس لا يسـتطيع ضرّاً و لا نفعا

فسبحانه لا ربّ في الكـــــــون غيره

يحبّ الذي يلقي إلى قـــــوله السمعا

9رحل الأحبة و الفــــؤاد مولّع

رحل الأحبة و الفــــؤاد مولّع

و أرى الديار لبعدهم تستبشع

ناديتهم يا راحـــــلين توقفوا

حتى برؤيـــــا وجهكم نتمتّع

فأجابني عنهم لسان الحال لا

تجزع لفرقتنا و لا تتــــــوجّع

و دع البكاء مـــع النواح فإنه

حكم الإلـــــــــه بأننا لا نرجع

لكنكم إن جـــــــــزتم بقبورنا

فاهــدوا السلام لنا فأنّا نسمع

و كذا بفاتحـة الكتاب تكرّموا

فبفضّلها هــــول المقابر يرفع

10اصبر فبعد العسر تيــــــــــسير

اصبر فبعد العسر تيــــــــــسير

و كلّ وقـــــت له حكم و تدبير

و للمهيمن في حــــــالاتنا حكم

و فوق تدبيرنا للـــــــــــه تدبير

إن الطبيب له في الطبّ معرفة

ما دام في أجل الإنـسان تأخير

أمّا إذا انقضت أيـــــــــام مدته

حــار الطبيب و خانته العقاقير

11قل لمن طـاف بكاسات الصفا

قل لمن طـاف بكاسات الصفا

و سـقى العشـاق مما قد نهـل

مـا مقامـات المحبيـن ســواء

لا و لا العـلم سـواء و العمـل

ليـس مـن لــوح بـالوصـل لـه

كـالذي سـيـر بـه حتى وصـل

لا و ﻻ الواصل عـندي كالـذي

قــرع الـبــاب و للـدار دخــل

لا و لا الداخـل عـندي كالذي

أجلسوه عندهم في المستهل

لا و لا مـن أجـلســوه كالــذي

ســارروه و هـو للسـر محـل

لا و لا مـن ســارروه كـالــذي

صـار إياهم فـدع عنك الجـدل

فمحـوه منـه عـنـه فانـمـحـى

ثـم لـمـا أثـبـتـوه لـم يــزل

ذاك شيء خـصـص القلـب لـه

مـا تـبـدى بـعضـه إلا قـتـل

من قصائد · سيدي الحبيب عبد الله الحداد

و هذه قصائد منتقاة من ديوان
سيدي الحبيب عبد الله الحداد
رحمه الله و رضي عنه .. آمين
1خذ ما صفا و دع ما كدر

خذ ما صفا و دع ما كدر

وَ كِلِ الأمــــور إلى القدر

إن الأمـــــــــور جرى بها

قلم على اللــــــوح الأغر

و ارجـــــــع إلى الله إذا

ما لحّ خطب أو عــــــسر

يا رب أنــــــــت المبتغى

و المرتجى و المــــــدّخر

يا ربّنا فاســـــتر و سا ..

.. مح أنت أكرم من ستر

ثم الصلاة على الرسـول

خير البرية مــــــن مضر

و آله و اصحابــــــــــــــه

و التابعيــــــن على الأثر

ما هبّت النسـمات بالـ ..

ـعرف المعنبر في السحر

أو غــــردت ورق الحمى

فوق الغصون من الشجر

2بنفسي أفدي خير مــــن وطئ الثرى

بنفسي أفدي خير مــــن وطئ الثرى

نبيّ الهدى بحر النّدى ســــــيّد الورى

ختام النّبيّين الكـــــــــــرام جميعهم

حبيب إلــــــــــــــــه العالمين بلا مرا

خليل صفيّ اللـــــــــــــه مختار قربه

و رؤيته هـــــــــذا الحديث كما جرى

حبيبي رســـــــــــول الله إني نزيلكم

على بابكم أرجــــــو الضيافة و القرى

حبيبي رســــــــول الله إني قصدتكم

لكشف مهمّ في مــــــــــــــرابعنا طرا

حبيبي رسول اللـــــــــه كن شافعاً لنا

إلى ربّك الرّحمن أحسن مــــــــــن برا

فســـــــــــــله لنا و ادعه لنا أن يغيثنا

و يرحــــــــــــــــمنا إن المعاش تكدّرا

فسله تعالى يبدل الجـــــــدب و الغلا

بخصب و رخص في المدائن و القرى

فيا ربّ يا رحمن شــــــــــــــــفّع نبيّنا

رسولك فينا و اكف مــن جار و اجترا

و خذ بنواصينا إلى الحــــــق و الهدى

و أختم لنا بالخير إن أزمــــــع السّرى

فإنك مـــــــــــــــــــــــولانا و إنك ربّنا

و ســــــــيّدنا و القصد في كلّ ما عرا

و صلّ على روح الحـــــــــبيب محمد

و سلّم و بارك كلّما بــــــــــــارق شرى

مـــــع الآل و الأصحاب و التابعين ما

جرى السّيل في واد وما المزن أمطرا

3أقــــــــول للناظم المجيد

أقــــــــول للناظم المجيد

ظفرت بالخير و المزيــــد

و قابلتك لطائف اللـــــــه

الواحد الماجـــــد الودود

أبشر بنـــور و شرح صدر

للحـــــقّ و الحفظ للعهود

و اللطف و العون ثم رزق

مهنّأ طيب رغيــــــــــــــد

بمدحك الزيـن صفوة الله

ممدوحنا زينـــــة الوجود

مـن دلّنا صدقاً و هو حقّاً

على الهدى خيرة المجيد

محمد المصطفى التهامي

محمد الحامــــــد الحميد

عليه أزكى الصّــــلاة دأباً

مـا غنّت الـورق في زرود

4أيا سعد إن كنت لي مسـعداً

أيا سعد إن كنت لي مسـعداً

فهيّا و هيّا نطــــــوف البلاد

لتسآلنا و بأقــــــــــــــــدامنا

عن السادة الغرّ فالشوق زاد

فإن قــــــــد ظفرنا بمطلوبنا

ففضل من اللـــــه ربّ العباد

و إن قـد فقدنا فحال الزّمان

زمان البلايـــــــا كثير النّكاد

على أنّ منهم بقايا قـلـــيـــل

و لكنّهم تحت ستر الجـــواد

على وفق ما قال خير الورى

و قال الوصيّ إمـــام السّداد

فيا ربّ يا ربّنا كـــــــــــن لنا

فإنّك خير وليّ و هـــــــــــاد

وأختم بخير و حسن اليقين

و حــبّ اللّقا خير ما يستفاد

و صــــــلّ و سلّم على أحمد

نبــــيّ الهدى كلّما غصن مـاد

و درّ الغمام و هــــبّ النّسيم

و غنّى الحمام و زمـــزم شاد

5ما في الوجود و لا في الكون من أحد

ما في الوجود و لا في الكون من أحد

إلا فقير لفضل الواحـــــــــــــــد الأحد

مــعــوّلــون عـلـى إحــســانــه فــقــرا

لفيض إفضاله يا نعم من مـــــــــــــدد

يا فرد يا حيّ يا قيـــــــــــــوم يا ملكاً

يا أولاً أزلي يا آخراً أبـــــــــــــــــــــدي

أرجــــــــــوك تغفر لي أرجوك ترحمني

أرجوك تصلح لي قلبي مـــــــع جسدي

أرجــــــــــــوك تكفيني أرجوك تكرمني

أرجــــــــــــوك تسكنني في جنّة الخلد

مـــــــــــــــع القرابة و الأحباب تشملنا

باليمن و الجــــود في الدّنيا و يوم غد

وجّهت وجهي إليك اللـــــــــــه مفتقراً

لنيل معروفك الجاري بلا أمــــــــــــــد

و لا برحت أمــــــــــــــــدّ الكف مبتهلاً

إليك في حالي الإمـــــــــــلاق و الرغد

و قائــــــــــــــــــــلاً بافتقار لا يفارقني

يا سيدي يا كريم الوجه خــــــــذ بيدي

6عسى من بلانا بالبعاد يجـــــــــــــود

عسى من بلانا بالبعاد يجـــــــــــــود

و علّ لييلات اللّقاء تعــــــــــــــــــود

و يبرد حرّ بالفـــــــــــــــــؤاد و لوعة

لها تحت أحـــــــــــناء الضّلوع وقود

نحول و حــــــــزن و اصفرار و عبرة

و سهد طويل و الأنام رقــــــــــــــود

فلم يبــــــق لي في كتمه الآن مطمع

و إن ظلموني عـــــــــــــذّل و حُسود

يقولون ما شاؤوا فحسبي و حسبهم

إله عظيم عالم و شــــــــــــــــــــهيد

ألم تـــــــــــر أنّ الضّرّ يا سعد مسّني

و قد كدت مـــــــن فرط الضّناء أبيد

فإن كنت منّي و الرقيق مســــــــاعد

يعيــــــــن و في مسّ الخطوب يفيد

فبادر و ســـــــر عنّي و خذ لي رسالة

إلى من ثـــــوى في القلب و هو بعيد

و قـــــــــل لحبيب القلب ذاك لذي أنا

بحبّي له بين الأنــــــــــــــــــام سعيد

عبيدك يا مـــــــــــــــــولاي أدركه إنّه

وحيد فريد و الزّمـــــــــــــــان شديد

و لم يبــــــــــــــق إلا ما يرجّيه منكم

فمنّوا و جــــــــودوا يا كرام و عودوا

7يا نفــــــــــــس هذا الذي تأتينه عجب

يا نفــــــــــــس هذا الذي تأتينه عجب

علم و عقل و لا نســــــــــــك و لا أدب

حبّ المتاع و حــــــــبّ الجاه فانتبهي

من قبل تطوى عليك الصّحف و الكتب

و تصبحين بقبر لا أنيـــــــــــــــــس به

الأهل و الصحب لمّا ألحـــــــدوا ذهبوا

و خلّفوك و ما أســــــــــــلفت من عمل

المال مستأخــــــر و الكسب مصطحب

و استيقني أنّ بعد المـــــــوت مجتمعاً

للعالميــــــــــــن فتأتي العجم و العرب

و اخشي رجـــــوعاً إلى عدل توعّد من

لا يتّقيه بنار حشـــــــــــــــوها الغضب

و هــــــــــــــــــــذه الدّار دار لا بقاء لها

لا يفتننّك منها الورق و الذهــــــــــــب

لا يقبل الله أعمالاّ يريــــــــــــــــــد بها

عاملها غير وجـــــــــــــه الله فاجتنبوا

تّمـــــــــت و صلّوا على المختار سيّدنا

و الآل و الصّحب قــــــوم حبّهم يجب

8إن شئت أن تسكن السّامي من الرّتب

إن شئت أن تسكن السّامي من الرّتب

مهنأً و تنــــــــــــــــال القصد و الأرب

تقوى الإلــــــــــه الذي ترجى مراحمه

الواحد الأحـــــــــــــد الكشّاف للكرب

و أشعر القلب خــــــــــــوفاً لا يفارقه

من ربّه معه مثل مــــــــــــــن الرّغب

و ارض التواضع خلقاً إنّـه خلق الـ ..

.. أخيار فاقتد بهم تنجو من الوصب

و خالف النفس و استشعر عــــداوتها

و ارفض هــــواها و ما تختارع تصب

و اعلم بأن الذي يبتاع عاجــــــــــــله

بآجــــــــــــــــــل من نعيم دائم يخب

و اذكر إلهك ذكراً لا تفارقـــــــــــــــــه

فإنما الذّكـــــــــر كالسلطان في القرب

و حالف الصّبر و اعلم أن أوّلــــــــــــه

مرّ و آخــــــــــــــره كالشّهد و الضّرب

يا ربّ إنــــــــــك مقصودي و معتمدي

و مرتجــــــــــــــــاي لدنياي و منقلبي

فاغفر و سامح عبيداً ما لـــــــــه عمل

بالصالحات و قـــــد أوعى من الحوب

لكنّه تائــــــــــــــــــــب ممّا جناه و قد

أتاك معترفاً يخشى مــــــــــن الغضب

فإن عفــــــــــوت ففضل منك يا صمد

فجـــــــــــــــد عليّ إلهي و أزل رهبي

ثمّ الصلاة على الهادي و عترتــــــــــه

محمد ما همى ودق مــــــــن السّحب

9يا هاجـري كم ذا تكون مهاجري

يا هاجـري كم ذا تكون مهاجري

أوما علمت بأن هجرك ضائـــري

أرعى النّجـــــوم بناظر و ناظراً

و مسائلاً عـــــــن عابر من غابر

ما كان هــــــذا يا رعاك الله من

ظنّي و لا ممّا يجـــول بخاطري

أشكو إليك و أشتكيك إلى الذي

فطر السـمـوات العزيــــز الغافر

يا ربّ يا ربّاه يا أمـــــــــلاه يا

ذخـري إذا ضنّ السّحاب بماطر

غثني بغـــــوث إنّني لك خاضع

عبد ذليل لا أقــــــــــــوم لضائر

انظر إليّ بنظرة مــــــــن رحمة

كي يحيى منّي كــلّ ميت داثر

إنّي إليك بأحمد متشـــــــــــفّع

ختم النّبيّين الرّســــول الطّاهر

و الآل و الأصحاب مـع أتباعهم

من كلّ صبّار منيب شـــــــــاكر

10يا رحمة اللـــــه زوري

يا رحمة اللـــــه زوري

و أنعمي بحضــــــــور

إنا مددنـــــــــــا يدينا

إلى الرحيم الغفـــــور

مولى المـــوالي تعالى

ليس له مـــــــن نظير

سبحانه مــــــن مليك

و من عليم قديــــــــر

نحمده نشــــكره نثني

عليه طول الدّهــــــور

نرجــــــــوه نسأل منه

تيسير كـــــــــلّ عسير

و كشـــــــــف كلّ مهمّ

و جبر كــــــــــلّ كسير

و أن يزيح كـــــــــروباً

قد خيّمت في الصدور

فيا مغيــــــــــث أغثنا

قبل القنــــــوط المبير

ربّ اسقنا ربّ جـــــدنا

بكلّ جــــــــــــود غزير

يضحي بـــــــه كل واد

يجـــــــــــري بماء نمير

و تصبح الأرض تزهـــو

بكــــــــــــلّ نبت نضير

و يمسي الكــــــــلّ منّا

في نعمة و حـــــــــبور

و كلّ قلب مـــــــــراحاً

و كلّ طرف قريـــــــــر

و للنزول بــــــــــــــدار

طابـــــــــت لكلّ صبور

دار النعيم و دار الـــ ..

.. ـخلود دار السّـــرور

و سلّماً و سبيـــــــــــلاً

إلى لقاء الخطيــــــــــر

لقاء ربّ كريــــــــــــــم

فرد لطيف خبيــــــــــر

يا ربّ يا ربّ عطفــــــاً

على الضعيف الفقيـــر

يا ربّ يا ربّ صفحـــــاً

عن الذّميم الصغيــــــر

يا ربّ و اختم بخيـــــر

إن حان حين المسيــــر

إلى القبور ســـــــــــلام

منّا على اهــــــل القبور

ثم الصـــلاة على احمد

على الســـــــراج المنير

صلاة ذي العرش تتـرى

عليه طـــــــول العصور

11سبحان من عنت الوجوه لوجهه

سبحان من عنت الوجوه لوجهه

بتذلّل و تخشّــــــــــــع و تصاغر

متمسّك متنسّــــــــــــــك متبتّل

لله في إعلانه و سرائــــــــــــــر

الواحد الملك الجليل تقدّســــت

أوصافه عن قول كلّ مدابـــــــر

من مشؤك أو شــــــــاكك متردّد

في الله و اليــــــوم المعاد الآخر

آمنت باللــــــــــه العظيم و كتبه

و رســـوله الهادي الأمين الطاهر

ختم النّبيّين الكــــــرام جميعهم

صلّى عليه اللــــــــــه عدّ الماطر

و الآل و الصحب الكرام و تابـــع

من كلّ أوّاه منيب شـــــــــــــاكر

12إن كان هــــــــــذا الذي أكابده

إن كان هــــــــــذا الذي أكابده

يبقى عليّ فلســــــــت أصطبر

ما أنا من حجر و لا مــــــــــدر

ما أنا إلا كما تــــــــــــــرى بشر

مرّ المــــــــــــذاق و إن غصّته

من دونها يكن الضّريع و الصّبر

ردائي الذّلّ مــــــــا حييت كما

أنّي بعجزي أصبحـــــــت متّزر

وصف العبيد و لا أفارقـــــــــه

حسبي بـــــــــــه و عليه أفتقر

يا ملجئي لا أقـــــول في حرج

بل لا أزال إليـــــــــــــك مفتقر

يا ربّ يا أملي و يـــــــا عضدي

يا ملجئي يا مــــــــــلاذ يا وَزَرُ

عاملتني بالجـــــــــميل مبتدئاً

جعلتني أثراً و مـــــــــــــــا أثر

كم لك من منّة و مـــــــــن نعم

عليّ تترى مواهــــــــــــب غرر

لو كــــان لي عمر الدّنا و مضى

في الشكر كان يفوقـــــه العشر

13هــــــــل العيش في حيّ الأحبة عائد

هــــــــل العيش في حيّ الأحبة عائد

و هل جرت بالعــــــــود يا سعد أقدار

فلي شجن فيهم و لي ولــــــــــع بهم

و لي مدمع في الخـــــــدّ للبعد مدرار

و لي زفـــــــــرة تعلو متى ما ذكرتهم

و كم بي مـــــــــــن فرط الصّبابة آثار

أسير هــوىً تسمو بـــــــه نسمة الصّبا

إذا ما سرت مـــن حيّهم و هي معطار

تذكّره قرب الأحـــــــــــــــــــبة و اللقا

سحيراً إذا غنّت على الأيـــــــك أطيار

رعى اللــــــــه جيران الأباطح و الصفا

فقد جاوروني بالجميل و ما جــــــاروا

بقيّة قـــــــــــــوم قد مضوا و خلفتهم

و هم خلّفوني في الحمى عندما ساروا

و ليـــــــــــــــس معي إلّا انكسار و ذلّة

و فقر و ذنــــــــــــــب و المهيمن غفّار

و لي أمل في اللــــــــــــــــه جلّ جلاله

و ظـــــــــــــــــن جميل لم تغيّره أغيار

و لي من رســـــــــــول الله جدّي عناية

و وجه و إمــــــــــــــداد و إرث و إيثار

عليه صلاة اللــــــــــــــــــــه ثم سلامه

يــــــــــــــــــــدور بها بعد العشيّة إبكار

14يا رسول الله يا أهـــــــــل الوفا

يا رسول الله يا أهـــــــــل الوفا

يا عظيم الخلـــــق يا بحر الصفا

أنت بعد اللـــــــــه نعم المرتجى

و اللّجــــا يا مجتبى يا مصطفى

يا رســـــــــول الله يا بحر الندى

كل جــــــــــــــود منكم قد عرفا

يا رسـول الله إن الجذب و الـ ..

.. ـقحط البأساء في الأرض طفا

يا رســـــــول الله قد اودى الغلا

بالمســــــــــــاكين العفاة الضعفا

فتشـــــــــــفع يا رسول الله في

كشـــف هذا الكرب حتى يكشفا

ربّ لاطفنا بجــــــــاه المصطفى

و اســـــــــــقنا الغيث فإنّا ضعفا

قد عصينا ثــــــــــــــم تبنا فأقل

و تقبل مــــــــــن جنى و اعترفا

يا كريماً يا جــــــــــــواداً ماجداً

يا عطوفاً عطفه قـــــــــــــد أُلفا

و صلاة الله تغــــــــــشى أحمداً

و على الآل الكرام الشــــــــــرفا

من قصائد · سيدي الشيخ عبد الرحمن الشاغوري

انتقاءات من قصائد سـيدي
الشيخ عبد الرحمن الشاغوري
رحمه الله تعالى و رضي عنه.
1أســفر الصبح و انجلى و تلالا

أســفر الصبح و انجلى و تلالا

و تبدّى المحبوب يزهـــو دلالا

و صفا الوقت و العواذل نامت

و كؤوس الأكـــدار عادت زلالا

و بلال الغرام قــــــــــام ينادي

يا أهيل الهـــــوى أجيبوا بلالا

و بذكـر الحبيب طيبوا نفوساً

و اطرقوا مسمع العـذول بلالا

نــــور قدس نما بأشرف أرض

فمحـا الجهل و العنا و الضلالا

و كسا الكون من بهاه وشـاحاً

و حبا الليل مـــــن سناه هلالا

فعليه الصّلاة مـــــــع خير آل

و صحاب ما لاح نجـــم و لالا

2أنت مكر البطون يا قلب آمـن

أنت مكر البطون يا قلب آمـن

تب نصوحاً و استغفرن و آمن

فعسى أن تنال منـــــــــه ثباتاً

فتلبّي نـــــــــداء داعي المآذن

أيها الذّاكر الحبيب تــــــــرفّق

فالهوينا حـرّكت منّي السّواكن

و تلطّف فالقلب منّي هــــــواء

و غرامـــي سهم و قلبي شادن

يا حبيباً لكلّ ذرّة كـــــــــــون

لك تسبيحها و فيك تعايـــــــن

و كذا العاشقـون فالرّوح منهم

هائـم في الفضاء مثل الظّعائن

كثر الهائمـــــــــون فيك فقسم

هائم ظاهراً و آخــــــــــر خازن

كلّهم يدّعــــــــــون فيك غراماً

لكن المغرمـــــــون فيك معادن

ذاك ما قالـــــــــه الّلسان و لكن

أنت أدرى بما كمى في البواطن

3دع فؤادي تكويه نار جفائـــــــك

دع فؤادي تكويه نار جفائـــــــك

فلهيب الهوى يصوغ السبائـــــك

يا مناي لولا النّـــــــوى و التّنائي

ما استلذت عين بطيب لقائــــك

إن تصلني فذاك أقصى مــــرادي

أو تعدني فأنتظر لوفائــــــــــــك

بعد بعدي عسى توافي بوعــــدي

أحي قلبي بنظرة في بهائــــــــك

جنة القرب منك أجمل من جنّـ ..

.. ـة عدن و حــــــورها و الأرائك

يا بديعاً بك الوجـــــــــــود تحلّى

و ضياء الشموس رمـــــز ضيائك

لم يماثلك في الجمال مثيــــــــل

بل ملوك الجمال تحــــــت ولائك

ولّني قبلة أؤم ســــــــــــــــــناها

إكف قلبي تقلّباً في سمائـــــــــك

بك خـــــذني و ازو المظاهر عنّي

أحي قلبي و أبقني ببقائـــــــــــك

رمت في الحبّ أن أمـوت شهيداً

و ضريحي يكون تحــــــت فنائك

4نسيمات الحمى هبّي على مـــــــن

نسيمات الحمى هبّي على مـــــــن

تملّك قلبه شــــــــــــــــوق و وجد

و مــــــــــــن نشر الأحبّة عطّريني

عسى روحي بالأوصاف يشــــــدو

و يحيا بالسماع فــــــــؤاد مضنى

فيرقص في الهـــوى طرباً و يعدو

فإنّــــــــــــــــك وارد البشرى بورد

و لولا وارد ما كـــــــــــــــان ورد

فيا قلب المعنى مـــــــــــت غراماً

فتحيا لا يصيبــــــــــــــك بعد بعد

و يا نـــــــــــدمان بنت الحان أمّوا

و صبّوا و اشربوا و اصبوا و جدّوا

رعى المــــــــولى ليالي طبت فيها

و ليس بتلكم الأوقــــــــــات طرد

فذاك العهد عهد ألســـــــــــــت ربّاً

فقد قلنا بلى و الكـــــــــــــــلّ عبد

ترى الأرواح في الأشــــــباح تبكي

على العهد القديـــــــــم فنعم عهد

فتسليم و تســـــــــــــــنيم و روح

و ريحان و نســــــــرين و ورد

5إتخذ وجه من هــــــويناه قبلة
التخميس لسيدي الشيخ الشاغوري
و الأصل سيذكر في مكانه إن شاء الله

إتخذ وجه من هــــــويناه قبلة

و اجعل العشــق و الصّبابة ملّة

كلّ صب طوى الأدلّة مــل لــه

نحن في مذهـــــب الغرام أذلّة

إن أقمنا على الحبيب أدلّـــــــه

بدر تمّ لكوننا قـــــــــــــد طواه

مذ تجلّى بنـــــــــوره في طواه

حاش لله نرعوي عن هـــــــواه

كيف يظهر للعقول ســــــــــواه

و ســـــــــناه كسا العوالم جمله

يا معنّىً و الشـــــــوق حقّاً براه

أطلب الوصل من يدي من دراه

و اذكر اللـــــــــه ثمّ ذر ما وراه

فتراه في كلّ شيء تـــــــــــراه

فهـــــــــــــو الكلّ دائماً ما أجلّه

قف بــــــذلّ لدى الحبيب قياما

و اترك الخلق عــــــن لقاه نياما

و اشهد البدر و انو صاح صياما

فافن فيه صبابــــــــــة و هياما

إنما الصّبّ مــــــن يعيش مولّه

6أوميض برق بان مــــــن ذاك اللوى

أوميض برق بان مــــــن ذاك اللوى

أم بــــــــــدر تمّ لاح و الليل انطوى

أم ذاك نـــــــور المصطفى طه الذي

حقاً على عرش الجمال قــد استوى

يا أيها المختار يا باهي السّــــــــــنا

من ذا الذي للحسن مثلك قــد حوى

بعض المحاسن منك قـد منح الورى

أيصحّ إثبات المحاسن للسّـــــــــوى

مـاذا أقــــول بوصفك الباهي فقد

عجز اللّسان و زال من فكر القـــوى

لو أنّ كـــــــــلّ الخلق كان مديحهم

في كفّة و سـناك في الأخـرى هـوى

ما حلت قطعاً عن هواك و إن أعش

في الحـــبّ مسقوماً فذا عين الدّوا

أو إن أمـــــــت شوقاً بكم يا منيتي

فأنا شهيد الحــــبّ في شرع الهوى

صلّى عليك اللـــــــــــــه يا من كفّه

من عينها جيشاً سقى حتّى ارتـوى

و الآل و الأصحاب ما ركـــب سرى

يحدو لعيس نحـــــو طيبة قد نوى

7صبّ أحبّك لا يطيب فـــــــــــؤاده

صبّ أحبّك لا يطيب فـــــــــــؤاده

حتّى بوصلك يستتمّ مـــــــــــرداه

كلف بحبّك مستهام مــــــــــــــولع

قــــــــــد غبت عنه فاقتفاك رقاده

هل رحمة للعاشـــــق المضنى الذي

حمل الغــــــــــــــرام فقاده ميقاده

عطفاً عليـــــــــــه يا حبيب بنظرة

يا خير مـــــــــن عمّ الورى إرشاده

يا روح روح الكون يا مــــــن نوره

قلم لأمــــــــــــــــر بروزه و مداده

و لمحض لطف جمال ذاتك سيّدي

هذا الوجــــــــــود مصحّح إسناده

يا من على الوجناء أحجز مسـرعاً

يطــــــوي الفيافي و الصّبابة زاده

بلّغ ســـــــــــــلاماً للحبيب محمد

لا تنتهي طول المــــــــدى أعداده

من قصائد · سيدي الشيخ يوسف النبهاني

و هذه انتقاءات من المجموعة النبهانيّة لجامعها و مؤلفها سيدي الشيخ يوسف النبهاني رحمه الله تعالى و رضي عنه
1نـــــــــــورك الكلّ و الورى أجزاء

نـــــــــــورك الكلّ و الورى أجزاء

يا نبيّاً مـــــــــــــن جنده الأنبياء

روح هذا الوجـــود أنت و لولا ..

.. ـك لدامت في غيبها الأشــياء

لم تزل فــــــــوق كلّ فوق مجدّاً

بالترقي مــــــــــــا للترقي انتهاء

خير أرض ثويـــــــت فهي سماء

بك طالت مــــــــا طاولتها سماء

يا رعى اللـــــــه طيبة من رياض

طاب فيها الهــوى و طاب الهواء

شـــــــاقني في ربوعها خير حيّ

حل لا زينب و لا أســــــــــــــماء

وعدتني نفــــــــسي الدّنوّ و لكن

أين منّي و أين منها الوفـــــــــاء

غادرتها الذنوب عرجاء و القفـ ..

.. ـر بعيد ما تصنع العرجـــــــاء

و متى أقطــــــــــــع القفار بفلك

ذي بخار كأنه هـــــــــــــــــوجاء

في رفاق مــــــــــن المحبين كلّ

فوقه مــــــــــــــن غرامه سيماء

نسمات القبــــــــول هبّت عليهم

رنحتّهم كأنها صـهـبــــــــــــــــاء

لا ببنت الكروم هامـــــــــوا و لم

يعبث بهم أهيــــــــف و لا هيفاء

إنما الله و النبي هــــــــــــــواهم

و جميع الأكـــــــــــوان بعد هباء

ليتني منهم و مـــــــــــــاذا بليت

ما بليت ســـــــــــوى العناء غناء

قربتهم أحبة أبعدونـــــــــــــــــي

بذنــــــــــــــوب تنأى بها الأقرباء

لست أهــــــــلاً لوصلهم فظلامي

حائل أن يحـــــــــــل منهم ضياء

هجروني و لســـــــــــت أنكر أنّي

لم ازل مذنباّ و كـــــــــــلّي خطاء

غير أني التجأت قــــــــدماً إليهم

و عزيز على الكـــــــــــرام التجاء

و رجــــــوت النوال منهم و ظني

بل يقيني أن لا يخيب الرجـــــاء

إن أكن مذنباً فهم أهـــــــــل عفو

و على الكـــون إن رضوني العفاء

أو يكن في الفــــــــؤاد داء قديم

فلديهم لكــــــــــــــــــل داء دواء

أو يروني أفلست مـن عمل الـ ..

.. ـبرّ فمنهم نـــال الغنى الأغنياء

ليت شعري كيف الوصــــــول إلى

طيبة و هـــــــــي الحبيبة العذراء

فتداوي ســــــــــوداء قلب محب

أثرت فيه عينها الزرقـــــــــــــــاء

حيّ يا بــــــــــــــرق بالمدينة حيّاً

لعلاهم قد دانــــــــــــــت الأحياء

حيّ عنّي عرباً بطيبة طابـــــــــوا

طاب فيهم شــعري و طاب الثناء

خيّموا ثمّ في ريــــــــــاض جنان

حســـــــــدتها الخضراء و الغبراء

حيث يثوي محمد ســــــيد الـ ..

.. ـخلق و في بابـــه الورى فقراء

ملأ الكون روحه و هـــــــــــو نور

و بــــــــــــــــه للجنان بعد امتلاء

هـــــــــــو بعد الله العظيم عظيم

دون ادنى مقامـــــــــــــه العظماء

مــــــن يحب الحبيب فهو حبيب

و عداة الحبيب هم أعــــــــــــداء

قل لمــــن يسأل الحقيقة لا ينـ ..

ـفك منه عــــــــــن أحمد استفتاء

قد علمناه عبد مـــــــــــــولاه حقاً

ليس لله وحــــــــــــــــــده شركاء

ثمّ لسنا نــــــدري حقيقة هذا الـ ..

.. ـعبد لكن مـــــــــن نوره الأشياء

صفه و امدح و زك و اشرح و بالغ

و ليعنك المصاقـــــــــــــــع البلغاء

ليس يدري قدر الحبيب سوى الله

فماذا تقــــــــــــــــــــوله الفصحاء

2وهب اللـــــــــــــــه بنت وهب به كـ ..

وهب اللـــــــــــــــه بنت وهب به كـ ..

.. ـــــــــــلّ هناء و زال عنها العناء

كم رأت آية لــــــــــــــــــه و هي حبلى

و بمولى كلّ الورى نفـــــــــــــــــــــساء

جاءها الطلق و هي في الدار من دو ..

.. ن أنيـــــــــــــــــس و قد نأى الأقرباء

فأتتها قوابـــــــــــــل من جنان الخلـ ..

.. ـد منها العــــــــــــــــذراء و الحوراء

و تدلّت زهــــــــــــــــــــــر النجوم إليها

كالمصابيح ضـــــــــــــــــاء منها الفضاء

جـــــــــــــــــــــــاء كالدرّة اليتيمة فرداّ

تيّم الكون حســــــــــــــــــــــنه الوضاء

ملأ العالمين نــــــــــــــــــــــــوراً و لولا

نوره لاســــــــــــــــــتحال فيها الضياء

3من لحــــوّاء أنها حملت أحـ ..

من لحــــوّاء أنها حملت أحـ ..

.. ـمد أو أنها بـــــــــــــه نفساء

يـــــوم نالت بوضعه ابنة وهب

من فخار ما لم تنله النــــــــساء

و أتت قــــــــــومها بأفضل ممّا

حملت قبل مريم العــــــــــذراء

و تدلّت زهــــــــــر النجوم إليه

فأضاءت بضوئها الأرجــــــــــاء

فأتته من آل ســـــــــــــعد فتاة

قـــــــــــد أبتها لفقرها الرّضعاء

أرضعته لبانها فســـــــــــــــقتها

و بنيها ألبانهن الشـــــــــــــــــاء

أخصب العيش عندها بعد محل

إذا غــــــــــــدا للنبيّ منها غذاء

و إذا سخّر الإله أناســـــــــــــــاً

لسعيد فإنهم سعـــــــــــــــــداء

ختمته يمنى الأمين و قـد أو ..

.. دع ما لم تــــــــــدع له إنباء

ألف النسـك و العبادة و الخلـ ..

.. ـــــــوة طفلاً و هكذا النجباء

و إذا حلّت الهدايــــــــــــة قلباً

نشـــــطت في العبادة الأعضاء

ورأته خديجة والتّقى والزّهـ ..

.. ــــــــد فيه سجيّة و الحياء

فدعته إلى الزواج و مــا أحـ ..

.. ـسن مــا يبلغ المنى الأذكياء

فاستبانت خديجة أنــه الكنـ ..

.. ـز الذي حــــاولته و الكيمياء

ربّ إن الهدى هـــــداك و آيا ..

.. تك نــــور تهدي بها من تشاء

و تغنّت بمدحــــــه الجنّ حتى

أطرب الإنــــس منه ذاك الغناء

من قصائد · قصائد مختارة (بانتظار العزو)

قصائد منتقاة بانتظار العزو.
1و إِن قَنَطَت مِنَ العِصيَانِ نَفسٌ

و إِن قَنَطَت مِنَ العِصيَانِ نَفسٌ

فَبَابُ مُحَمَّدٍ بَابُ الرَّجَـــــــــــاءِ

نَبِيٌّ خُصَّ بِالتَّقدِيمِ قِــــــــــدماً

و آَدَمُ بَعدُ فِي طِيــــــــنٍ و مَاءِ

بَدَا قَمَراً بِبَدرٍ فِي نُجُـــــــــــومٍ

مِنَ الأَصحَــــــابِ أَهلِ الاِقتِدَاءِ

سَرَى لِلمَسجِــــــدِ الأَقصَى بِلَيلٍ

مِنَ البَيتِ الحَـــرَامِ إِلَى السَّـمَاءِ

رَفِيقُ الرُّوحِ بِالجِسـمِ ارتَقَى فِي

طِبَاقٍ حُــــــــــــــفَّ فِيهَا بِالهَنَاءِ

عَلَا و دَنَا و جَـــــــــازَ إِلَى مَقَامٍ

كَـــــــرِيمٍ خُصَّ فِيهِ بِالِاصطِفَاءِ

ولَم يَرَ رَبَّهُ جَهراً سِــــــــــــــوَاهُ

لِسِرٍّ فِيهِ جَــــــــــــلَّ عَنِ امتِرَاءِ

و أَخدَمَهُ العُيُـــــــونَ فَعَينُ مَاءٍ

جَرَت مِن كَفِّهِ لِلاِرتِــــــــــــــوَاءِ

و عَينُ الشَّمسِ رُدَّت بَعدَ حَجبٍ

لِذِي الحَسَـــــــــنَينِ مِنهُ بِالدُّعَاءِ

و عَينُ قَتَادَةٍ سَـــــــــالَت فَرُدَّت

و مُدَّت مِن يَدَيــــــــــهِ بِالضِّيَاءِ

و عَينُ القَلبِ مَا لَبِسَــت هُجُوداً

فَمَا عَنهَا لِشَــــــــــيءٍ مِن غِطَاءِ

و عَينُ الفِكرِ مِنهُ أَسَــــــــدُّ رَأياً

نَعَم و أَشَــــدُّ مَرأىً فِي المَرَائِي

نَبِيَّ اللهِ يَا خَيــــــــــــــرَ البَرَايَا

بِجَاهِــــــــكَ أَتَّقِي فَصلَ القَضَاءِ

فَإِن أَحزَن فَمَدحُكَ لِي سُــرُورِي

و إن أَقنَط فَحَمــدُكَ لِي رَجَـائِي

عَلَيكَ سَــــــلَامُ رَبِّ النَّاسِ يَتلُو

صَلَاةً فِي الصَّبَاحِ و فِي المَـسَاءِ

2يَا رُكْــــنَ مُعْتَمِدٍ وَ عِصْمَةَ لَائِذٍ

يَا رُكْــــنَ مُعْتَمِدٍ وَ عِصْمَةَ لَائِذٍ

وَ مَلَاذَ مُنْتَجِــــعٍ وَجَارَ مُجَاوِرٍ

يَا مَــــــــــنْ تَخَيَّرَهُ الإَلهُ لِخَلْقِهِ

فَحَبَاهُ بِالْخُلُــــقِ الزَّكِيِّ الطَّاهِرِ

أَنْتَ النَّبِيُّ وَ خَـــيْرُ عُصْبَةِ آدَمٍ

يَا مَنْ يَجُـوْدُ كَفَيْضِ بَحْرٍ زَاخِرٍ

مِيْكَـالُ مَعَكَ وَ جِبْرَئِيْلُ كِلَاهُمَا

مَــــــدَدٌ لِنَصْرِكَ مِـنْ عَزِيْزٍ قَادِرٍ

3جَفَتنِيَ هِندٌ حِينَ وَلَّت شَــــــــــبِيبَتِي

جَفَتنِيَ هِندٌ حِينَ وَلَّت شَــــــــــبِيبَتِي

وحَالِكُ شَعرِي ابيَضَّ واحدَودَبَ الظَّهرُ

فَلَمَّا رَأَيتُ الكَســـــــــــرَ مِنهَا أَصَابَنِي

لَجَأتُ إلى مَن عِندَهُ يُجبَرُ الكَســـــــرُ

نَبِيٌّ لَهُ جَاهٌ سَــــــــــــــــمَا عَن مُمَاثِلٍ

و قَدرٌ عَلِـــــــــــــــيٌّ لَا يُقَاسُ بِهِ قَدرُ

رَؤُوفٌ رَحِيمٌ بِالبَرِيِّــــــــــــةِ مَن غَدَا

لَهُ العِزُّ بَعدَ اللهِ و المَجـــــــدُ و الذِّكرُ

قَدِ انحَصَــــــــــرَت فِيهِ المَكَارِمُ كُلُّهَا

و لَكِن نَدَى كَفَّيهِ لَيــــــــسَ لَهُ حَصرُ

تَجَاوَزَ ما فَوقَ السَّـــــــــمَاوَاتِ رِفعَةً

و عَادَ و لَم يَطلَـــــــــــع لِلَيلَتِهِ قَدرُ

و نَاجَتهُ بِالنُّطـــــــــقِ الصَّرِيحِ غَزَالَةٌ

و مَا رَاعَهَا خَــــــــوفٌ لَدَيهِ و لَا ذُعرُ

و حَنَّ إِلَيهِ الجِذعُ و انشَــــــــــقَّ آَيَةً

لَهُ البَدرُ و اســــتَخفَى لِسَطوَتِهِ الكُفرُ

و عُكَّاشَـــــــــةٌ أَعطَاهُ جَذلاً فَعَادَ في

يَدَيهِ حُسَاماً إِذ عَرَا سَـــــيفَهُ الكَسرُ

و أَشــــــــــــبَعَ مِن تَمرٍ يَسِيرٍ جَمَاعَةً

مِئِيناً و لَا و اللـــــــــهِ ما نَقَصَ التَّمرُ

و خَالَطَ مِلحَ البِئرِ عَــــــــذبُ رُضَابِهِ

فَمَا امتَزَجَا إِلَّا و قَد عَــــــــذُبَ البِئرُ

و لَمَّا شَـــــــــكَا مِن قِلَّةِ المَاءِ صَحبُهُ

جَـــــرَى مِن بَنَانِ المُصطَفَى لَهُمُ نَهرُ

و قَد كَـــــــــــانَ و اللهِ الغَمَامُ يُظِلُّهُ

إِذَا اشتَدَّ حَرُّ الشَّمسِ و اشتَعَلَ البَرُّ

و في كَفِّهِ بَحـرِ النَّدَى سَبَّحَ الحَصَى

و كَلَّمَهُ تَكلِيماً الوَاحِــــــــــــــــدُ البَرُّ

أَيَا سَيِّدَ الرُّســــلِ الكِرَامِ و مَن غَدَت

لَهُ مُعجِـــــــــزَاتٌ مَا لِتَعدَادِهَا حَصرُ

سَمَاءُ المَعَالِـــــــي أَنتَ و اللهِ بَدرُهَا

و سَائِرُ رُســــــــلِ اللهِ أَنجُمُهَا الزُّهرُ

جَمِيعُ الوَرَى يَــــــومَ القِيَامَةِ مَا لَهُم

مِنَ الأَنبِيَا غَوثٌ سِــــــوَاكَ و لَا ذُخرُ

و في ذَلِكَ اليَــومِ المَهُولِ يَرَى الوَرَى

مَقَامَكَ لَا زَيـــــــــــدٌ هُنَاكَ و لَا عَمرُو

فَكُن ذُخرَ نَفسِــــــــي عِندَ فُرقَةِ ذَاتِهَا

إِذَا حَشرَجَت يَوماً و ضَاقَ بِهَا الصَّدرُ

و لَا تُخلِنِي في مِيتَتِي مِــــــن كَلَاءَةٍ

يَــــــــزُولُ بِهَا رُعبِي إِذَا ضَمَّنِي القَبرُ

و كُن لِي مَلَاذاً حِينَ أُحــــــشَرُ ذَاهِلاً

و أَبهَتُ لَا عُرفٌ لَـــــــــــدَيَّ و لَا نُكرُ

فَقَد قَلَّ مَا لِي مِــــــــن جَمِيلٍ فَعَلتُهُ

و قَـــــد كَثُرَت مِنِّي القَبَائِحُ و الإِصرُ

تَحَمَّلتُ أَعبَاءَ السَّـــــــــــبَاسِبِ طَالِباً

رِضَا اللهِ في يَــــومٍ يَكُونُ لَكَ الأَمرُ

أُحَاشِــــــــيكَ أَن آَتِي و أَرجِعَ يَائِساً

و كَفِّــــــــــــيَ مِمَّا جِئتُ أَطلُبُهُ صِفرُ

عَلَيكَ سَـــــــــلَامٌ مَا سَهَا عَنكَ غَافِلٌ

و مَا زَانَ لَفظَ الذَّاكِـــــرِينَ لَكَ الذِّكرُ

و آَلِكَ و الأَزوَاجِ و الصَّحــبِ مَا بَكَى

سَحَابٌ بِدَمعِ الوَبلِ و ابتَسَـــمَ الزَّهرُ

4ألا يا رَسُـــــــــولَ المَلِيكِ الذي

ألا يا رَسُـــــــــولَ المَلِيكِ الذي

هَدَانَا بهِ اللـــــــــــهُ مِن كُلِّ تِيهِ

سَــــمِعتُ حَدِيثاً مِنَ المُسنَدَاتِ

يَسُـــــــــــــرُّ فُؤادَ الفَقِيهِ النَّبِيهِ

رَوَاهُ ابنُ إِدرِيسَ شَــيخِي الذي

اسْـــــــتَقامَ على مَنهَجٍ تَرتَضِيهِِ

بِإِسنَادِهِ عَن شُــــــــــيُوخٍ ثِقَاتٍ

نَفَوْا عن حَدِيثِكَ زُورَ السَّــــفِيهِ

و مَعنَاهُ أنَّكَ قُلتَ اطلُبُــــــــــوا

الْحَوَائِجَ عِندَ حِسَـــــانِ الوُجُوهِ

و لَم أرَ أحسَـــــــــنَ مِن وَجهِكَ

الْغَالِي فَجُــــــــد لِي بِمَا أَرتَجِيهِ

فَجَاهُكَ جَــــــــــاهٌ عَظِيمٌ و لَم

يَخِبْ مَن رَجَا جَاهَ مَولىً وَجِيهِ

5لَا بَرَّ فِي الحُبِّ يَا أَهلَ الهَوَى قَسَـمِي

لَا بَرَّ فِي الحُبِّ يَا أَهلَ الهَوَى قَسَـمِي

و لَا وَفَـــــــت لِلعُلَا إِن خُنتُكُم ذِمَمِي

و إِن صَبَــــــــوتُ إِلَى الأَغيَارِ بَعدَكُمُ

فَلَا تَرَقَّــــــــــــت إِلَى هَامَاتِهَا هِمَمِي

و إِن خَبَت نَارُ وَجــــــدِي بِالسُّلُوِّ فَلَا

وَ رَت زِنَادِي و لَا أَجرَى النُّهَى حِكَمِي

و لَا تَعَصفَرَ لَونِي بِالهَــــــــــوَى كَمَداً

إِن لَم يُـــــــوَرِّدهُ دَمعِي بَعدَكُم بِدَمِي

ولَا رَشَــــــــــفتُ الحُمَيَّا مِن مَرَاشِفِهَا

إِن كَانَ يَصفُو فُــــــــؤَادِي بَعدَ بَعدِكُمِ

و لَا تَلَذَّذتُ فِي مُــــــــــرِّ العَذَابِ بِكُم

إِن كَانَ يَعذُبُ إِلَّا ذِكـــــــــــرُكُم بِفَمِي

خَلَعتُ فِي حُبِّكُم عُــــــــذرِي فَأَلبَسَنِي

تَجَرُّدِي فِي هَــــــــــوَاكُم خِلعَةَ السَّقَمِ

مَا صِرتُ فِي الحُبِّ بَينَ النَّاسِ مَعرِفَةً

حَتَّى تَنَكَّـــــــــــرَ فِيكُم بِالضَّنَى عَلَمِي

لَقَد قَضَيتُم بِظُلمِ المُســــــــتَجِيرِ بِكُم

وَيلَاهُ مِن جَورِكُم يَا جِيـــــــــرَةَ العَلَمِ

أَمَا و سُـــــــــــــودِ لَيَالٍ فِي غَدَائِرِكُم

طَالَت عَلَيَّ فَلَم أُصبِــــــــــح و لَم أَنَمِ

لَولَا قُـــــــــــــــدُودُ غَوَانِيكُم و أَنمُلُهَا

مَا هَزَّ عِطفِيَ ذِكــــــــــرُ البَانِ و العَلَمِ

كَلَّا و لَولَا الثَّنَايَا مِـــــــــــن مَبَاسِمِكُم

مَا شَـــــــــــــاقَنِي بِالثَّنَايَا بَارِقُ الظُّلَمِ

يَا جِيــــــــرَةَ البَانِ لَا بِنتُم و لَا بَرِحَت

تَبكِي عَلَيكُم سُـــــــــرُوراً أَعيُنُ الدِّيَمِ

و لَا انجَلَى عَنكُمُ لَيلُ الشَّـــــبَابِ و لَا

أَفَلتُمُ يَا بُدُورَ الحَــــــــــــيِّ مِن إِضَمِ

صَبراً عَلَى كُلِّ مُـــــــــــرٍّ فِي مَحَبَّتِكُم

يَا أَملَحَ النَّاسِ مَا أَحلَى بِكُـــــــم أَلَمِي

رِفقاً بِصَبٍّ غَدَت فِيكُم شَـــــــــــمَائِلُهُ

مَشمُولَةً مُنذُ أَخـــــــــــذِ العَهدِ بِالقِدَمِ

حَلِيفِ وَجدٍ إِذَا هَاجَـــــــــــــت بَلَابِلُهُ

نَاجَى الحَمَامَ فَــــــــدَاوَى الغَمَّ بِالنَّغَمِ

حَيُّ الهَوَى مَيِّتُ السُِـــــــلوَانِ ذُو كَبِدٍ

مَوجُـــــــودَةٍ أَصبَحَت فِي حَيِّزِ العَدَمِ

أَكرِم بِهِم مِن سَـــــــــرَاةٍ فِي شَمَائِلِهِم

قَد صَيَّرُوا كُلَّ حُــــــــــــرٍّ تَحتَ رِقِّهِمِ

غُرٌّ مِــــــــــنَ الدُّرِّ لَم تَفضُل مَبَاسِمَهُم

إِلَّا سَجَايَا رَسُــــــــــولِ اللهِ ذِي الكَرَمِ

مُحَمَّدٌ أَحمَدُ الهَادِي البَشِــــــــيرُ و مَن

لَولَاه فِي الغَيِّ ضَلَّت سَــــــــائِرُ الأُمَمِ

سُرَّت بِمَولِدِهِ أُمُّ القُرَى فَنَــــــــــــــشَا

فِي حِجرِهَا و هْــــــوَ طِفلٌ بَالِغُ الحُلُمِ

هُــــــوَ الحَبِيبُ الَّذِي جُنِنتُ فِيهِ هَوىً

يَا لَائِمِي فِي هَوَاهُ كَيفَ شِــــــــئتَ لُمِ

وَاهاً عَلَى جُرعَـــــــةٍ مِن مَاءِ طَيبَةَ لِي

يُبَـــــــــــــلُّ فِي بَردِهَا قَلبٌ إِلَيهِ ظَمِي

للهِ رَوضَةُ قُـــــــــــــــــدسٍ عِندَ مِنبَرِه

تَعُدُّهَا الرُّسْـــــــــــلُ مِن جَنَّاتِ عَدنِهِمِ

يَا سَيِّدِي يَا رَسُــــــــولَ اللهِ خُذ بِيَدِي

فَقَد تَحَمَّلتُ عِبئاً فِيـــــــــــــــهِ لَم أَقُمِ

أَستَغفِرُ اللهَ مِمَّا قَــــــــــد جَنَيتُ عَلَى

نَفـــــــسِي و يَا خَجَلِي مِنهُ و يَا نَدَمِي

إِن لَم تَكُن لِي شَـــفِيعاً فِي المَعَادِ فَمَن

يُجِيرُنِي مِـــــــــــن عَذَابِ اللهِ و النِّقَمِ

مَولَايَ دَعــــــــــــوَةُ مُحتَاجٍ لِنُصرَتِكُم

يَشكُـــــــــــو إِلَيكُم أَذَى الأَيَّامِ و الأَزَمِ

عَلَيكُمُ صَلَـــــــــــــوَاتُ اللهِ مَا سَكِرَت

أَروَاحُ أَهــــــــلِ التُّقَى فِي رَاحِ ذِكرِهِمِ

6يَا سَائِلِي عَن سِــــــرِّ مَن أَحبَبتُهُ

يَا سَائِلِي عَن سِــــــرِّ مَن أَحبَبتُهُ

السِّـــــــــــرُّ عِندِي مَيِّتُ الأَحيَاءِ

تَاللهِ لَا أَشكُــــو الصَّبَابَةَ و الهَوَى

لِسِوَى الأَحِبَّةِ أَو أَمُـــــوتَ بِدَائِي

يَا دِينَ قَلبِي لَســـــتُ أَبرَحُ عَانِياً

أَرضَى بِسُقمِي فِي الهَوَى وعَنَائِي

أَهفُو إِذَا تَهفُو البُــــرُوقُ و أَنثَنِي

لِسُرَى النَّوَاسِـــــــمِ مِن رُبَا تَيمَاءِ

يَا سَـــــــــاكِنِي البَطحَاءِ أَيُّ لُبَانَةٍ

لِي عِندَكُم يَا سَـــــاكِنِي البَطحَاءِ

فِي حَيِّكُم قَمَرٌ فُـــــــؤَادِي أُفقُهُ

تَفدِيهِ نَفسِــــــــي مِن قَرِيبٍ نَائِي

يَا لَيتَ شِعرِي هَل أُرَى أَطوِي إِلَى

قَبرِ الرَّسُـــــــولِ صَحَائِفَ البَيدَاءِ

فَتَطِيبُ فِـي تِلكَ الرُّبُوعِ مَدَائِحِي

و يَطُـــــولُ فِي ذَاكَ المُقَامِ ثَوَائِي

حَيثُ النُّبُوَّةُ نُـــــــــــــورُهَا مُتَأَلِّقٌ

كَالشَّمسِ تُزهَى فِي سَـــناً و سَنَاءِ

و الشَّمسُ لَا تَخفَـــى مَزِيَّةُ فَضلِهَا

إِلَّا عَلَى ذِي المُقلَــــــــــــةِ العَميَاءِ

يَا آَسِيَ المَرضَى و مُنتَجَعَ الرِّضَى

و مُوَاسِــــــــيَ الأَيتَامِ و الضُّعَفَاءِ

إِنِّي مَـــــــدَدتُ يَدِي إِلَيكَ تَضَرُّعاً

حَاشَــــــا و كَلَّا أَن يَخِيبَ رَجَائِي

إِن كُــــــنتُ لَم أَخلُص إِلَيكَ فَإِنَّمَا

خَلَصَت إِلَيكَ مَحَبَّتِي و نِـــــدَائِي

7هذا العقيق و تلك شـــــــــم رعانه

هذا العقيق و تلك شـــــــــم رعانه

فامزج لجين الدمــــــع من عقيانه

و اشـــمم عبير ترابه و الثم حصىً

في ســـــفحه انتثرت عقود جمانه

و اعدل بنا نحو المحصّب من منى

و احذر رماة الغنج من غزلانــــــــه

مغنىً إذا غنى حمام أراكـــــــــــــه

رقصت به طرباً معاطف بــــــــــانه

فلئن جهلت الحتف أيـــــــــن مقرّه

ســـــــــــــــلني فإني عارف بمكانه

هو في الجفون الســـود من فتياته

أو في الجفون البيض مــــن فتيانه

بلد إذا شاهــــــــــــــــدته أيقنت أنّ

الله ثمّن فيه ســـــــــــــــــبع جنانه

تمـــــسي فراش قلوب أرباب الهوى

تلقى بأنفســـــــــــــــــها على نيرانه

هم أقرضوا سمعي الجمان و طالبوا

فيه مســــــــــيل الدمع من مرجانه

يا قلب لا تشــــــــك الصبابة بعد ما

أوقعت نفســــك في الهوى و هوانه

تهوى و تطمع أن تفرّ مـــــــن الهوى

كيف الفرار و أنت رهــــــــن ضمانه

يا للرفاق و مــــــــــن لمهجة مدنف

نيرانها نزعت شــــــــــــــوى سلوانه

لم ألق قبل العشــــــــق ناراً أحرقت

بشراً و حـــــــــب المصطفى بجنانه

خيـــر النبيين الذي نطقت به ال ..

.. توراة و الإنجيل قبل أوانـــــــــه

نور بــــــــــدا فأبان عن فلق الهدى

و جلا الضلالة في ســـــــنى برهانه

شــــــــهدت حواميم الكتاب بفضله

و كفى بـــــــــــــه فخراً على أقرانه

سل عنه ياســـــيناً و طه و الضحى

أن كنت لم تعلم حقيقة شـــــــــــانه

إن قيل عرش فهو حامــــــــل ساقه

أو قيـــــــــــــل لوح فهو في عنوانه

يا سيد الكونين بـــل يا أرجح ال ..

.. ثقلين عند اللـــــــــــه في أوزانه

عذراً فإن المــــــــــــدح فيك مقصر

و العبد معترف بعجز لســـــــــــــانه

ما قدره ما شـــــــــــعره بمديح من

يثني عليه الله في قرآنـــــــــــــــــه

عبد أتاك يقوده حــــــــــــسن الرجا

حاشا نــــــــــداك يعود في حرمانه

فاشــــــــــــــفع له و لآله يوم الجزا

و لوالديــــــــــــه و صالحي إخوانه

صلى الإله عليك يا مـــــولى الورى

ما حــــــــــــــن مغترب إلى أوطانه

8عاهدوا الربــــع ولوعاً و غراما

عاهدوا الربــــع ولوعاً و غراما

فوفوا للرّبع بالدمــــــــع ذماما

يا رفيقي بنواحي رامـــــــــــة

غنني بالأبـــــــرق الفرد و راما

كم بدور في خــــدور المنحنى

يستعير البــــــدر منهنّ التماما

حبّهم حل ســــــــويدا مهجتي

و فؤادي بعد ما فــــتّ العظاما

أيها اللائم أذنـــــــــــــي لا تعي

زخرف القول فدع عنك الملاما

أولع الحــــــــبّ بلحمي و دمي

فعلى م اللّوم في الحــبّ علاما

عربي الوجــــــــــــــد باد طبعه

يكره المســك و يرتاح الخزامى

و الفتى العــــــذريّ لا ينفكّ عن

عهدة الشـوق و إن ذاق الحماما

ليت شعري هــــل أداني شعبهم

بعد بعدي و تــرى عيني الخياما

هيجتني نســـــــــــــــمة مدنيّة

تركــــــت قلبي عميداً مستهاما

يا نداماي فـــــــــــؤادي عندكم

ما فعلتم بفــــــــؤادي يا ندامى

قســــــــماً بالبيت و الركن الذي

طاب تقبيلاً و مسحاً و اسـتلاما

إن في طيبة قـــــــــوماً جارهم

في محـلّ النجم يعلو أن يضاما

كل من لم يــــــــــر فرضاً حبهم

فهو في النار و إن صلّى و صاما

هم نجوم أشـــــــرق الكون بهم

بعد ما كانت نـــــواحيهم ظلاما

فيهم البدر الذي أنــــــــــــــواره

لم يطق من بعدها الحقّ انكتاما

يا رســــــول الله يا ذا الفضل يا

رحمة عمّ بـــــــــــــه الله الأناما

يا وجيه الوجــــه في الدارين يا

شــــــافع الخلق إذا لدّوا خصاما

جــــــد على ابن اليتيم الملتجي

لحمى عزّك يا غـــــــوث اليتامى

و رفاقي الكــــــــلّ قم بي و بهم

و الملمّات إذا احتجنا القيامــــــا

يــــــــــــــــدك العليا على كلّ يدٍ

زادك اللــــــــــــه علوّا و احتراما

و كسا روحـــــــــــــك منه رحمة

و صلاة ينتقيها و ســـــــــــــلاما

تقتضي حقّـــــــــــــك عني دائماً

و تعمّ الآل و الصحـــــب الكراما

من قصائد · تخاميس وتشاطير مختارة (بانتظار التفصيل)

و هذه التخاميس و التشاطير
و غيرها أنشرها مجملة .. و
تفصيلها فيما بعد بمشيئة الله
من باب تخفيف الضغط عن
كاحلي .. و حتى تعمّ الفائدة
بمحض جود الله الجواد ..
1من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

صَبوَتِي فِي الحُبِّ عُنوَانُ الرَّشَاد

و الجَـــوَى حَظِّي و لَذَّاتُ السُّهَاد

لَا تَلُم صَبَاً بِغَالِي الدَّمـــــــعِ جَاد

إِنَّ وَجدِي كُلَّ يَـــــــــومٍ بِازدِيَاد

والهَـــــوَى يَأتِي عَلَى غَيرِ المُرَاد

سَـــــــــــادَتِي إِن لَم تَمُنُّوا بِاللِّقَا

ذُبتُ وَجداً فَلَكُم طُـــــــولُ البَقَا

لَا تَقُولُــــــــوا وَجدُهُ عَينُ الشقَا

أَنَا إِن لَم أَهوَ غِـــــــــــزلَانَ النَّقَا

أَيُّ فَرقٍ بَيــنَ قَلبِي و الجَمَاد

هَل عَشِــــــــــــيقٌ لِلنُّهَى يَمتَلِكُ

و شِـــــــغَافَ القَلبِ مِنِّي مَلَكُوا

لَستُ أَدرِي أَيَّ شِــــــعبٍ سَلَكُوا

بَينَ جَفنِي و الكَــــــــرَى مُعتَرَكُ

و اختِلَافٌ و شِــــــقَاقٌ و عِنَاد

عَجِزَت عــــــن حَلِّ أَمرِي حِيَلِي

و انطَفَى مَا قَد بَـــــدَا مِن أَمَلِي

و لَقَد خِفتُ عَظِيـــــــــــمَ الزَّلَلِ

مَا احتِيَالِـي فِي الهَوَى مَا عَمَلِي

لَيسَ لِي إِلَّا عَلَى اللـــــهِ اعتِمَاد

2من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

سَلُوا فؤادي سَــــلوهُ فهو يُخبركم

عني إذا غبتمُ إذ فيــــه محضرُكُم

أيا بُدورًا أنار الكــــــــونَ مظهرُكم

لولا تعلُّلُ قلبي حيـــــــــن أذكركُم

و وَضْعُ كَفِّي عليه جُـــــنَّ أو طارا

لو شاب دمعي بحارَ الأرض أغرقها

من مُقلةٍ حَرُّ نار الوجـــــــــد أرَّقَها

و الوجدُ فتَّتَ أحشـــــائي و مَزَّقها

لو قرَّبوا النارَ مـــــن قلبي لأحرقها

فهل ســــــمعتم بقلبٍ أحرق النارا

3من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

رَكبَ الحِجَازَ سَرَى الحَادِي بِهِم ودَنَا

و خَلَّفُونِي أُقَاسِــي الشَّوقَ و الحَزَنَا

و مُذ رَأَونِي بِأَرضِ الشَّــــــامِ مُرتَهَنَا

شَدُّوا المَطِيَّ و قَد نَالُوا المُنَى بِمِنَى

و كُلُّهُم بِأَلِيمِ الشَّـــــــــــوقِ قَد بَاحَا

تِلكَ البِلَادُ سَــــــــرَت فِيهِم رَوَائِحُهَا

و قَد تَبَاشَـــــــــــــرَ غَادِيهَا و رَائِحُهَا

و حِينَ لَذَّ لَهُم فِــــي الأَرضِ سَائِحُهَا

سَـــــــــــارَت رَكَائِبُهُم تُندِي رَوَائِحُهَا

طِيباً بِمَا طَابَ ذَاكَ الوَفــــــدُ أَشبَاحَا

هُمُ الرِّجَــــــــــالُ كِرَامُ المُنتَمَى بِهِمُ

لِنَحــــــــوِ أَحبَابِهِم قَد أَسرَعَت هِمَمُ

طَابُـــــوا بِطَيبَةَ طِيباً و انجَلَت غُمَمُ

نَسِــــــــيمُ قَبرِ النَّبِيِّ المُصطَفَى لَهُمُ

رَوحٌ إِذَا شَــــــــــرِبُوا مِن ذِكرِهِ رَاحَا

أَوَّاهُ لَم أَقضِ يَــــومَ البَينِ مِن وَطَرٍ

والشَّوقُ أَلقَى فُؤَادَ الصَّبِّ فِي خَطَرٍ

فَصِحتُ لِلبَــــدوِ لَمَّا كُنتُ فِي حَضَرٍ

يَا سَـــــائِرِينَ إِلَى المُختَارِ مِن مُضَرٍ

سِرتُم جُسُوماً و سِــرنَا نَحنُ أَروَاحَا

كَم ذَا أُسَــــلِّي فُؤَادِي قَصدَ مَعذِرَةٍ

لَهُم و رُوحِـــــــيَ عَنهُم غَيرُ صَابِرَةٍ

و كَم نَقُــــــولُ لَهُم مِن غَيرِ مَقدِرَةٍ

إِنَّا أَقَمنَا عَلَى عُـــــــــــذرٍ و مَعذِرَةٍ

و مَن أَقَـــــــامَ عَلَى عُذرٍ كَمَن رَاحَا

4من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

ﻟَﻚَ ﻓَــﺮﻕٌ ﺣَﻜَﻰ ﺍﻟﺼَّﺒَﺎﺡَ ﻭَضِيءُ

ﻣِﻨﻚَ ﺇِﺫ ﺷَـــﺮَّﻑَ ﺍﻟﻮُﺟُﻮﺩَ مَجِيءُ

ﺃَﻧﺖَ ﺑَﺪﺭٌ ﻣِﻦَ ﺍﻟﺨُﺴُـــــﻮﻑِ ﺑَﺮِيءُ

ﻭ ﻣُﺤَﻴّﺎً ﻛَﺎﻟﺸَّـﻤﺲِ ﻣِﻨﻚَ مُضِيءُ

ﺃَﺳــــــــــــــﻔَﺮَﺕ ﻋَﻨﻪُ ﻟَﻴﻠَﺔٌ ﻏَﺮَّﺍﺀُ

ﻧَﺠﻢُ ﻣَﺠﺪٍ ﺑَﺪَا ﺑِﻄَﺎﻟﻊِ ﺳَـــــــــﻌﺪِ

ﻓَﺎﺳـــــﺘَﻮَﻯ ﺍﻟﻠَّﻴﻞُ ﻭ ﺍﻟﻨَّﻬَﺎﺭُ ﺑَﻮَﻗﺪِ

ﻫَﻞ ﻋَﻠِﻤﺘُﻢ ﻣَﺎ ﻟَﻴﻠَﺔُ ﺍﻟﻘَــﺪﺭِ ﻋِﻨﺪِي

ﻟَﻴﻠَﺔُ ﺍﻟﻤَـــــﻮﻟِﺪِ ﺍلَّتِي ﻛَﺎﻥَ ﻟِﻠﺪِّيـ ..

.. ـﻦِ ﺳُـــــﺮُﻭﺭٌ ﺑِﻴَﻮﻣِﻪِ ﻭ ﺍﺯﺩِﻫَﺎﺀُ

ﻗَﺪ ﺗَﻮﻟَّﻰ ﻋَـــــــــﻦ ﺃﻣِّﻪِ ﻛُﻞُّ ﻛَﺮﺏٍ

ﻣَﺎ ﺭَﺃَﺕ ﻳَـــﻮﻡَ ﻭَﺿﻌِﻪِ ﺑَﻌﺪُ ﺻَﻌﺐٍ

ﺃَيُّ فَضلٍ ﻧَﺎﻝَ ﺍﻟﺮِّﺟــــــﺎﻝُ ﻭ ﻗُﺮﺏٍ

ﻳَــــــﻮﻡَ ﻧَﺎﻟَﺖ ﺑِﻮَﺿﻌِﻪِ ﺍﺑﻨَﺔُ ﻭَﻫﺐٍ

ﻣِﻦ ﻓَﺨَﺎﺭٍ ﻣَﺎ ﻟَﻢ ﺗَﻨَﻠﻪُ ﺍﻟﻨِّــــــــﺴَﺎﺀُ

ﺃَﻗﺮَﺏُ ﺍﻷَﻧﺒِﻴَﺎﺀِ ﺟُـــــــﻮﺩاً ﻭ ﺭُحمَا

ﺃَﺑﻌَﺪُ الأَﺻﻔِﻴَﺎﺀِ ﻣَﺮﻗــــﻰً ﻭ ﻣَﺮﻣَﻰ

ﻭﻟَﺪَﺗﻪُ ﻟِﺠُﻤﻠَﺔِ ﺍﻟﺮُّﺳــــــــــﻞِ ﺧَﺘﻤَﺎ

ﻭ ﺃَﺗَﺖ ﻗَـــــــــــﻮﻣَﻬﺎ ﺑِﺄَﻓﻀَﻞَ ﻣِﻤَّﺎ

حَمَلَت ﻗَﺒﻞُ ﻣَﺮﻳَﻢُ ﺍﻟﻌَـــــــــــﺬﺭَﺍﺀُ

ﺣَﻴﺚُ ﺟِﺒﺮِﻳﻞُ فِي ﺍﻟﺴَّﻤَﻮَﺍﺕِ ﻣَﺠَّﺪ

يُعلِنُ البِــــــــشرَ فِي ﻮِلَاﺩَﺓِ ﺃَﺣﻤَﺪ

ﺳَﻤِﻌَﺖ ﺃُﻣُّﻪُ أﺑﺸِــــــــــﺮِي ﺑِﻤُﺤَﻤَّﺪ

ﻭ ﺗَﻮَﺍﻟَﺖ ﺑُﺸـــﺮَﻯ ﺍﻟﻬَﻮَﺍﺗِﻒِ ﺃَﻥ ﻗَﺪ

ﻭُﻟِﺪَ ﺍﻟﻤُﺼﻄَﻔَﻰ ﻭ ﺣَـــــــﻖَّ ﺍﻟﻬَﻨَﺎﺀُ

5من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

أَيَا مُغرَماً بِالوَصـــــلِ طَالَ بِهِ الهَجرُ

سَحَابُ حِجَابِ العَاشِـــــقِينَ لَهُ قَطرُ

فَمَالِي و قَد ذُقـتَ النَّوَى و النَّوَى مُرُّ

أَرَاكَ عَصِيَّ الدَّمـــــعِ شِيمَتُكَ الصَّبرُ

أَمَا لِلهَــــــــــوَى نَهيٌ عَلَيكَ و لَا أَمرُ

دَلِيلِي عَلَى أَنَّ الهَــــــــوَى لَكَ شِرعَةٌ

نُحُولٌ و فِي دَقَّــــــــاتِ قَلبِكَ سُرعَةٌ

فَقُل لِي فَمَا فِي الحُــبِّ عَارٌ و سُمعَةٌ

نَعَم أَنَا مُشـــــــــــتَاقٌ و عِندِيَ لَوعَةٌ

و لَكِنَّ مِثلِي لَا يُـــــــــــــــذَاعُ لَهُ سِرُّ

و مَن لَيــــسَ يَهدِيهِ الغَرَامُ فَقَد غَوَى

و ذِكرَى أَحَادِيـــــثِ المِلَاحِ هِيَ الدَّوَا

و إِنِّي و إِن أَغلَقتُ قَلبِي عَلَى الجَـوَى

إِذَا اللَّيلُ أَضوَانِي بَسَـــطتُ يَدَ الهَوَى

و أَذلَلتُ دَمعاً مِــــــــــن خَلَائِقِهِ الكِبرُ

أُرِيدُ اكتِتَامَ الحُــبِّ و الوَهنُ فَاضِحِي

لَقَد دَقَّ أَوصَالِي و رَقَّـــــت جَوَارِحِي

فَيَا لَيتَ غَيثَ الوَصلِ يُطفِي لَوَافِحِي

تَكَادُ تُضِيئُ النَّارُ بَيــــــــــنَ جَوَانِحِي

إِذَا هِــــــــــيَ أَذكَتهَا الصَّبَابَةُ و الفِكرُ

مُهَيِّجَةَ الأَشــــــــــــــوَاقِ كَم تَعِدِينَهُ

و يَا كَعبَةَ العُـــــــــــشَّاقِ لَو تَشهَدِينَهُ

يَذُوبُ و أَخـــــدَانُ الهَوَى يَحسُدُونَهُ

مُعَلِّلَتِي بِالوَصـــــــــلِ و المَوتُ دُونَهُ

إِذَا مِـــــــــــــتُّ ظَمآَنًا فَلَا نَزَلَ القَطرُ

مَلِيكَةَ رُوحِــي كِدتُ أَفنَى مِنَ الضَّنَى

وكُنتُ عَنِ التَّعذِيبِ و الصَّبرِ فِي غِنَى

و لَكِنَّ قَلبِيَ لَســـــــــــــــتُ أَملِكُهُ أَنَا

فَقَالَت لَقَد أَزرَى بِــــــــكَ الدَّهرُ بَعدَنَا

فَقُلتُ مَعَاذَ اللهِ بَــــــــل أَنتِ لَا الدَّهرُ

6من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

أماناً لصــــــــــب بات في قيد أسركم

يقاسي أليم الوجد من خوف هجركم

فيا سادتي إنـــــــــــي و حرمة سركم

إذا جــــــــــن ليلي هام قلبي بذكركم

أنـــــــــــــوح كما ناح الحمام المطوق

و أجعل مـــن دمعي إذا الليل عسعسا

و من نار أشجاني مســــيلاً و مقتبسا

فما جهد أن أبدي اصطباراً و ما عسى

و فوقـــي سحاب يمطر الهم و الأسى

و تحتي بحار بالجـــــــــــــــوى تدفق

و لله نفس ليــــــــــس تطفى سعيرها

و من عجـــــــــــب أن الدموع تثيرها

فإن شــــــــــــئتم علماً بما يستطيرها

سلـــــــــــوا أم عمر كيف بات أسيرها

تفك الأسارى دونه و هـــــــــــو موثق

إلى مَ و ما للصب منها ســــــــــــماحة

تعذبه و الروح منه مباحـــــــــــــــــــة

طريح و في الأحشـــــــاء منه جراحة

فلا هــــــــو مقتول و في القتل راحة

و لا هـــــــــــــــو ممنون عليه فيطلق

7من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

حَبِيبِي صَاحِبَ الوَجهِ الوَجِيهِ

و غَوثِي مِن لَظَى خَطبٍ كَرِيهِ

بِحَقِّكَ بِالعَتِيــــــــقِ بِمَن يَلِيهِ

أَيَظلِمُنِي الزَّمَـــانُ و أَنتَ فِيهِ

و تَأكُلُنِي الذِّئَابُ و أَنــتَ لَيثُ

أَتَترُكُنِي لِرَميَةِ كُـــــــــــلِّ رَامٍ

و أَنتَ لِمُســـتَجِيرِكَ خَيرُ حَامٍ

و تَمنَعُنِي و بَحرُ نَـــــدَاكَ طَامٍ

و يُروَى مِـــــن بَنَانِكَ كُلُّ ظَامٍ

و أَظمَأُ فِي حِمَاكَ و أَنتَ غَيثُ

8من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

أسلسال بثغرك أم رحيــــــــــق

أو مســــك فوق جدّك أم عبيق

أقــــــــول و إنني البر الصدوق

نعم لولاك ما ذكــــــــــر العقيق

و لا جابت له الفلـــــــواتِ نوق

بحــــق جمالك الباهي المصون

لقربــك قربني و ارحم شجوني

و أن أبت الركـــــائبُ يحملوني

أسعى إلى الحبيب على جفوني

تدانى الحـــــــيّ أم بعدالطريق

رسول الله يا شــــــــرف البرايا

و أكرم مـــــــــــن تفرّد بالعطايا

حويت الحسن مع شرف المزايا

إذا كانت تحـــــــــن لك المطايا

فماذا يفعل الصب المـــــــشوق

9من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

عطف الجليل على الجميل من الأزل

و دعاه بين المرسلين هــــــــو الأجل

و لحكمة سبقت بســــــــــتبقة الأزل

أخذ الإله أبا الرســــــــــول و لم يزل

يرعاه في رتـــــــــــــب الدلال كريما

خلع الكريم على أبيه و أمّــــــــــــــه

خلع الســـــــــــيادة من سعادة نجمه

و له هوى بــــــــــــــــدر السماء لتمه

روحي الفــــــــــــداء لمفرد في يتمه

أمسى له الروح الأميــــــــــن خديما

10من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

يا ندامى بـــــــــرّج الوجد بنا

و برانا الشــــوق مذ همنا بكم

فارحموا صباً تفانى في الهوى

واعطفوا يوماً على مأسوركم

ظلمة الهجران حــــــالت بيننا

تركتني تائهاً فـــــــــــي حبكم

ضل رشـدي في دياجير الجفا

فانظرونا نقتبــــس من نوركم

11من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

أذوبُ غراماً حين يبـــــــــدو خيالُكم

و أحيا إذا ما رفَّ فـــــــوقي ظلالُكم

تَسَلْطَن في برج الشــــــــهود جلالُكم

أيا ســــــــادتي لما انجلى لي جمالُكم

فَنيتُ به عني و قمــــــــــــــت بلا أنا

نعم إن دِينَ الحبِّ أن يُتركَ الســـــوى

و يُنشرَ في محو الوجوداتِ ما انطوى

أحبتَنا رفقاً فقد هدَّنا النــــــــــــــــوى

و من عجبٍ أن القلوبَ مع الهـــــــوى

تميـــــــــــــــــــلُ و يُبقيها بمَيْلِها الفنا

12من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

أيا قمراً في مطلع الحـــــسن دائب

و يا شمس حسن مالها قط حاجب

و يا ســـــيداً منه العلا و المواهب

إليك و إلا لا تــــــــــــــشد الركائب

و عنك و إلا فالمحـــــــــدث كاذب

إذا شرب العشاق من كل مشـــرب

و هاموا غراماً في سليمى و زينب

فإن هيامي فيــــــــك يا أيها النبي

و حبــــــك يا خير النبيين مذهبي

و للناس فيما يعـــــشقون مذاهب

13من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

لي كأس وجـــد رحيق الحب سلسلها

و نشـــــــــــــوة منذ بدء الخلق أوّلها

يا من به صبوتي قـــــــد طاب منهلها

في حالـــــة البعد روحي كنت أرسلها

جوّابة في رياض مـــــــــــن مراقبتي

روحي بحبّك يــــــــــا مختار ما لبثت

إن صافحتها الأمـــــاني بعد ما عبثت

طارت هياماً و بالعذّال مــــــا اكترثت

حتى إذا ما انتهــــت للحجرة انبعثت

تقبّل الأرض عنّي و هـــــــــــي نائبتي

حسبي بحبّك روحي في السما فطرت

على هــــــــــواك و عين دمعها قطرت

أنعم بعطف فجنات المنـــــــى نضرت

و هذه دولة الأشباح قـــــــــد حضرت

و ترجمان الهــــــــــوى يدلي بمعرفتي

يا مـــــــــــــــن له رفعة ذو العزّ كمّلها

خــــــــــــــلقاً و خلقاً و بالآداب جمّلها

لبّتك روحــــــي بجسم قد سعت و لها

إن صح يا ســـــــيدي منك القبول لها

فامـــــدد يمينك كي تحظى بها شفتي

14من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

مليح كبدر التمّ حســـــناً عشقته

دعانـــي إلى حكم الهوى فأجبته

و حين حبيبي بالعيــــون لمحته

بدا عرق في خـــــــــــده فسألته

لماذا تندّى قال لي و هـــو يمسح

ألم تر أن الورد يقطر مــــــــــاؤه

و يرشح من فوق الخدود حياؤه

يميناً بمن فـــــــــاق البدور بهاؤه

ألا إن ماء الورد خـــــــــدّي إناؤه

و كلّ إنـــــــــاء بالذي فيه ينضح

15من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

مقامـــك فوق الرؤى و العيان

و قــــــــدرك ما سطّرته يدان

تضاءل مـــــن نوره الفرقدان

و فاض الزمـــان به و المكان

فكيف المـديح و كيف البيان

و يا أكحـــل العين كيف اللقا

و بيني و بينـــــك و الملتقى

ذنـــــــوب جلبن لقلبي الشقا

أما آن مـــــــــــن أسره يعتقا

و ترحم مــــــن عينه دمعتان

و آه من الذنـــــــــــب لمّا ألم

أبــــــت الوصال و أبقى الألم

و أقصاك عنّي و كم قــد ظلم

أترضى بخصمي يكون الحكم

و فيك الخصام و منك الأمـان

فرحماك رحماك ثار الجــــــوى

و ما أرتجي مــــن سواك الدّوا

أيشفع للعبد ما قـــــــــــد نوى

إذا كلّ أو خـــــــــار منه القوى

أتواصله قبل فــــــــوت الأوان

و ما زال يلمح خلـــــف الستّار

كؤوساً بوصلك أمســـــت تدار

فينهض ثم يكــــــــــون العثار

و يقعده عنك هــــــــذا الإسار

و هيهات ينجح في الإمتحـان

إذا لم تمـــــــــــــــدّ إليه اليدا

و تجلو الفــؤاد و تمحو الصّدا

فمن ذا يدافـــــــــــع عنه غدا

إذا الحق أورده المــــــــــوردا

و ألجم في شــــــفتيه اللّسان

و عليك من اللـــه أزكى صلاة

تكافئ قـــــــــدرك عندك الإله

و آلك مـــــــــن طهّروا بالعباه

و صحبك و الســـابقين الهداه

و أهل الولايــــــــة في كل آن

16من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

لقد أطنب المــــدّاح في كلّ مشهد

و كل بليغ معجز القــــــــول منشد

فما بلغــــــــــــوا وصفاً و لا مقصد

أخلاي من يحصي مـــــديح محمد

و في مدحه كتب مــــــن الله تقرأ

أيا مخلصاً يدعــــــــو بخالص قلبه

عسى الله أن يشفي به فرط كربــه

و يا أيها العاصي المقرّ بذنبــــــــــه

الا فادع للرحمن يرحمنا بـــــــــــــه

فلولا الدعا مــــــــا كان بالخلق يعبأ

فو اللـــــــــــــــه إن الهاشمي دليلنا

ســراج الهدى بحر الندى فهو سؤلنا

فمن مثلنا هـــــــــذا الرسول رسولنا

ألفناه حتّى خامرتــــــــــــــه عقولنا

فلا الشوق مفقود و لا الوجـــد يهدأ

نظمت مديح الهاشمي جــــــــواهرا

و بت الليالي في معانيه ســـــــاهرا

و لما بدا التقصير منّي ظاهــــــــــرا

أتيت إلى مدحـــــــــــي علاه مبادرا

لعلي بغفران الذنـــــــــــــــــوب أهنّأ

أتى العبد يرجو العفو و العبد خاضع

فقير إلى مولاه بالجـــــــــــود طامع

فما حيلة المسكين ما هــــــــو صانع

إذا لم يكن لي مــــــــن جنابك شافع

شقيت و ما لي غير جاهــــــك ملجأ

17من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

برزوا كبـــــــــدر ضاء في اللمعان

و ســــروا فقلت هم غصون البان

و مشوا بأعطاف كما النــــــشوان

عقدوا الشعور معاقـــــد التيجان

و تملّكـــــوا قلب الشجي الولهان

لله كم أضنى بريق خـــــــدودهم

مني الفؤاد و قد وهى بصدودهم

و همت عيــوني دمعها بشرودهم

و مشوا و هزّوا رمـــــاح قدودهم

فاهتــــــــــز منّي القلب بالخفقان

أضحى الفؤاد يهيم في سـمر اللّما

و غدت دموعي في المحبّة عندما

لما بدوا أصبحـــــــت فيهم مغرما

و تدرّعــــــــــوا زرداً فقلت أراقما

تسعى بلسعتها على الإنـــــــــسان

للـــــــــــــــه كم قلبي لحبهم صبا

و لأجلهم هجـــــر اللذاذة و الصبا

يا سائلي عنهم إذا رمــــــــت النبا

ماسوا كغصن هــــــزّه ريح الصبا

هزّ الكماة عوالي المـــــــــــــــرّان

يا عاذلي في حبهم ذا العذل قـــد

فهواهم في مهجتي الحرّا وقــــد

فيهم كبدر التم في العليا وقــــــد

و تقلّدوا بالحسن قلت الشمس قد

طلعت لتحرس ناعم الأبـــــــــدان

18من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

يا مــــــن إليه تخضّعي و تضرّعي

و إليه من دون الأنــــــــام تطلّعي

أشكو إليك تحرّقي و توجّــــــــعي

و لهيب شــــوق في حنايا أضلعي

لمّا خشيت بأن تكون مــــــــودّعي

يا ربّ قــــــــد عظمت عليّ بليّتي

و تضاعفت ممّا جـــــنيت خطيّتي

و النفس تفسد نيّتي و طـــــويّتي

أتــــــــراك تسمع قصّتي و شكيّتي

فتقرّ عيناي و تسكن أدمعــــــــــي

يا سيدي شملي عليك تبــــــــــدّدا

لما جفوت فما عـــــــدا ممّا بـــــدا

إنّي و حـــــــــــقّك لا أطيق تجلّدا

صعب على المشتاق ما لا عـــــوّدا

و كذا الفطام على الطّفيل المرضع

19من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

قلوبنا بك أبلتها النـــــــــــــوى كمدا

و نحن قــــــــوم ضعاف صبرنا نفدا

و قد أتينا بــــــــــــذلّ نطلب المددا

يا ربّ هيء لنا مـــــــــن أمرنا رشدا

و اجعل معونتــك الحسنى لنا سندا

و الطف بنا و اسقنامن خمر كؤوسنا

صفاء صرف مــــن التوحيد مؤنسنا

و دبّر الأمـــر و اكشف ستر حندسنا

و لا تكلنا إلى تدبيـــــــــــــــر أنفسنا

فالنفس تعجز عـــن إصلاح ما فسدا

لي قلب صبّ على الأشـواق مشتمل

و قد بكيت بدمـــــــــــع فيك منهمل

و مــا اعتمادي على علمي و لا عملي

أنت الكريم و قــــــد وجّهت يا أملي

إلى جنابك قلباً سالماً و يــــــــــــــدا

عـــــــودّتنا الخير و استعبدت سائبة

و كـــــــــــــــم رفعت بلا عنا و نائبة

و النفــــــــس من ذنبها جاءتك تائبة

فلا تردنّها يا ربّ خــــــــــــــــــــائبة

فبحر جـــــــــــــودك يروي كلّ وردا

20من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

خليلي شوقي للحبيب يطـــــــول

و في أضلعي نار الغرام تجــــــول

و عندي حديث عن علاه أقـــــول

لمن بالعلا فــــــــوق السماء حلول

يناجي بليل و الأنــــــــــــام غفول

حبيب حباه اللـــه بالرّحب و الهنا

و توجّــــــــــــه تاج الكرامة معلنا

و وطّا لـــــــه فرش البهاء بلا عنا

لحضرة قدس اللــــه أحمد قد دنا

و نـــــــــــــاداه منها فالهناء جليل

إليه و إلا لا تشــــــــــــــدّ الرواحل

و عنه و إلا فالمحـــــــــــدّث ذاهل

ببدر الدجى إن قيـس فالفرق قائل

لبدر الدجى نـــــور على الخلق آفل

و ليس لنــــــــــور الهاشمي أفــول

شهدت بأن اللــــــــــه قدّس روحه

و شرّف من ينشي و يروي مديحه

تقـــــول المطايا حين تنشـق ريحه

ليهنكموا يا زائــــــــــــرين ضريحه

ثوابكموا عند الإلـــــــــــــــه جزيل

نبيّ حماه اللــــــــــــــــه حقاً تميّزا

و بالزهــــــــــد للجنّات حقاً تجهزا

و لما رأيــــــــــت المدح فيه تعززا

لهجت بمدحي فيه لابــــد من جزا

دخيل أنا ما خـــــــــاب فيه دخيل

21من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

خليلي جـــــــــــروح القلب شتّى

و وجــــــدي زاد بي و العقل شتّا

و صاف السقم في جسمي و شتّا

و ليلى مــــــــا كفاها الهجر حتّى

إلى قاضي المحــــــــبة تشتكيني

طلبت وصالها فأبــــــــــت و آلت

على أن لا تـــــــواصلني و صالت

و سلّت مــــــن لواحظها و صالت

فقلت لها ارحمي ألامـــــــي قالت

و هل في الحـبّ يا امي ارحميني

22من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

أيها الراجي السـراب الأوهما

لا تؤمّل من إلى العجز انتمى

إن تـــــــرم ملكاً كبيراً أعظما

قف على بــــــــاب كريم كلّما

طرق الطارق بالخيــــــر فتح

ما رأى سبحانه بسط يـــــدي

قطّ إلا نلـــــــت منه مقصدي

أينما كــــــــــــنت أراه سندي

و إذا ناديت يـــــــوماً سيدي

قـــــال لبيك و أعطى و منح

خــــــوفه صيّر عقلي طائشا

كـــــــاد لولا لطفه بي باطشا

و هــــو لا زال يحتمي رائشا

و إذا أذنبت ذنباً فاحــــــــشا

ستـر العيب و إن تبت سـمح

فعلى التفريط كن ذا نـــــدم

ثمّ شمّر للنجا عن قــــــــــدم

قل لذي جهل غدا في عـــدم

إنما العلم كــــــــــــلحم و دم

ما حــــــواه جسد إلا اصطلح

23من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

يا قلب دع ما قد مضى

و ارج الإلـــــــه مفوّضا

إن غاب فجـرك أو مضا

كن عن أمـــورك معرضا

و كل الأمــور إلى القضا

قل للذي ذهـــــب الغشا

عنه و خالف مــن وشى

دع من على عوج مشى

فاللـــــــــه يفعل ما يشا

فـــــــــــلا تكن متعرّضا

و اطرح بغيــــــــر تفكّر

تدبير كلّ مــــــــــــــدبّر

و اطرب فــــــربّ مكدّر

و لربّ أمــــــــــر معسر

لك في عــــــواقبه رضا

24من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

ما لعيني عشــــــــــيت بالنظر

أنكرت بعدك ضــــــــــوء القمر

وإذا ما شئت فاســـــمع خبري

عشيت عيناي من طــول البكا

وبكى بعضي على بعضي معي

ليس لي صبــــــر و لا لي جلدُ

يا لقــــومي عذلوا و اجتهدوا

أنكروا شكـــــــــواي مما أجـدُ

مثل حــــالي حقها أن تشتكي

كمــــــــــد اليأس و ذل الطمعِ

كبدي حــــــري و دمعي يكـفُ

تعــــرف الذنــــب و لا تعترفُ

أيـــهـا المـعــرض عــمـا أصفُ

قد نما حبــــــــي بقلبي و زكا

لا تخل في الحب أني مـدعي

25من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

لي بالحمى قوم عُرفت بصبِّهم

و إذا مرضت فصحتي في طبِّهم

قوم كرام هائمون بربهم

علموا بأني صادق في حبِّهم

و تحققوا صبري الجميل فعذَّبوا

يا سعد خذ عني الهوى و له فَعِي

إعلمْ بأن القوم أهل المطلع

حضرات وجه غائب في البرقع

نزلوا بوادي المنحنى من أضلعي

و تمنّعوا عن مقلتي و تحجبوا

هم عند قلبي بل و قلبي عندهم

و إذا بثثت الوجد بثّوا وجدهم

و معي أراهم لا أفارق قصدهم

سعدت حظوظي إذ رضوني عبدهم

و الفخر لي أني إليهم أنسب

26من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

من التخاميس والتشاطير المختارة (تخميس).

نحمد اللــــــــــــه على الخير الكثير

نعمة التّوحيد و الدّيــــــــــن اليسير

و رسول جاء بالحــــــــــــــــق بشير

و نذيــــــــــــــــراً بالكتاب المستنير

( و إلى اللـــــــــــــه تعالى المصير )

أيها الناس أطيعوا و اســـــــــــمعوا

و استجيبوا و استقيموا و اتبعــــوا

و إلى اللــــــــــــــه أنيبوا و اسرعوا

قبل أن يأتيكم اليـــــــــــوم العسير

ظهر الحقّ فلم يبــــــــــــــق ارتياب

و بدت شمس الهدايـــــة و الصوّاب

فانهضوا من قبل أن يرخى الحجاب

و اعملوا للخلد في اليـــــوم القصير

أيّها النّاس اتّقـــــــــــــــــوا دار الفنا

و احــــــــــــــــذروها إنّها رأس العنا

و اطلبوا دار الكرامـــــــــــــة و الهنا

و النّعيم المحض و الملك الكبيــــــر

أيها الناس أطيعوا مـــــــــــــن خلق

و تفضّل و تطــــــــــــــــــوّل و رزق

و توحّــــــــــــــــد و تفرّد و استحق

كلّ حمد و تقدّس عن نظيـــــــــــــر

قِسْمُ القدود

من القدود · السيّد خالد زين العابدين الحسني

قسم اسمه القدود
هذه القدود الأستاذ السيّد
خالد زين العابدين الحسني
حفظه الله تعالى ..
1حَبيبي يا مُحمَّدْ يا صَادِقاً بِالوَعْدْ
قد على حبيبي اللي بحبه

حَبيبِيّ يَا مُحمَّدْ يَا صَادِقًا بِالوَعْدْ

يَا أَحْمَدْ يَا مُؤَيَّدْ مِنَ الْفَرْدِ الصَّمَدْ

يَا صَادِقَ الْمَقَالِ يَا ذَا الْمَقَامِ الْعَالِي

يَا مَنْ حَبَّاهُ رَبِّيٌّ بِطَيِّبِ الْأَفْعَالِ

يَا مَن سَرَيْتُ لَيْلًا

مُصَاحِبَا جِبْريلا

لِلْمَسْجِدِ الْأقْصَى فِي تِلْكَ اللَّيْلَةَ

صَلَّيْتَ يَا مُحَمَّدْ بِجَمْعِ الْمُرْسَلِينَ

كُنْتَ فَيَهِمْ إمَامَا وَ كَانُوًا مُقْتَدينَ

ثُمَّ بَعْدَ الصَّلاةْ سِرْتَ لِلسَّمَواتْ

فَوْقَ ظَهْرِ الُبراقْ لِرَبِّ العَالَمينَ

بِبَهْجَةٍ وَ سُرُورٍ

وَ فَوْقَ السِّدْرَةِ

وَ أُنْسٍ وَ حُبورٍ

لِقُدْسِ الْحَضْرَةِ

حَيَّاكَ إلَهُنَا وَ قَدْ نِلْتَ الْمُنَى

يَا مَنْ حَبَّاهُ رَبِّيٌّ بِطَيِّبِ الْأَفْعَالِ

2يا ربِّ أنتَ الهادي
قد على حلوين من يومنا و الله

يَا رَبِّ أَنَتَ الْهَادِي

وَفِّقْنِي لِلْهُدَى

و نَوِّرْ لِي فُؤَادِيٍّ

و اُجْلُ عَنْهُ الصَّدَى

يَا رَبِّ اُنْظُرْ إِلَيَّ

يَا رَبِّ تُبْ علَيَّ

وانا مَالِيَّ غيركْ مَالِيٌّ

وَفِّقْنِي لِلْهُدَى

مَوْلَاي اُصْلُحْ أَحَوَالِيٌّ

و اُرْزُقْنِي طَيِّبًا

و حَقِّقْ لِي آمَالِيٍّ

وَ هَيِّئْ سَبَبًا

و انا مَالِيَّ عنكْ سَلوًى

وانا مَالِيَّ غيركْ رجوى

و أَْنْتَ النَّاصِرُ

مَوْلَاي إليَكَ رُجُوعِيٌّ

وَ أَْنْتَ مَوْئِلي

وفِي شِبَعِيٍّ وَجُوعِيٍّ

عَلِيُّكَ تَوَكُّلِيٌّ

رَبِّيٌّ أَنَتَ الْخَلَاَّقُ

رَبِّيٌّ أُنْتَ الرَّزَّاقُ

و أَْنْتَ الْجَابِرُ

و صِلَاتُي مَعْ سُلَّامِيٌّ

لِلْهَادِي أَحَمِدَا

تَبْقَى مُدَى الْأَيَّامِ

بَقَاءَا سَرْمَدًا

تَمَّتْ بِهْ الأَفْراحُ

طَابَتْ بِهْ الْأَروَاحُ

هُو الْبَحْرُ الزَّاخِرُ

يَا رَبِّ اُنْظُرْ إليًا

يَا رَبِّ تُبْ علَيَّا

من القدود · الشيخ محمد شاكر الحمصي المصري

و هذه القدود للشيخ محمد شاكر
الحمصي المصري رحمه الله تعالى
1متى القلبُ الشجي المضنى لمغناكم يعود
قد على .. على العهد البني دمنا ..

مَتَى الْقَلْبُ الشَّجِيُّ الْمُضْنَى لِمَغْنَاَكُمْ يَعُودُ

و شَمْسُ الْحَضْرَةِ الحَسنى تُوَافِي بِالشُّهُودِ

كَوَوا بِجَمْرَةِ الْحُبِّ فُؤَادَي الْمُسْتَهَامَ

و خَطْبِي فِيهِمُ خَطَبِيٌّ و قَد شَبَّ الْغَرَامُ

و دَمْعِيٌّ و الضَّنَى يُنَبْ عَنِّ الوَجْدِ الضِّرَامَ

و فَيُهِمُّ طَابَ لِي سَلْبِيٍّ و لَو طَالَ الصُّدُودِ

ألَا يَا حَادِّي الرَّكْبَ ِ فَأَوْجِزْ لِي الطَّرِيقِ

و سِرٌّ بِاللهِ بِقَلْبِيٍّ إِلَى أَعْلَى رَفيقٍ

و إِنّ وَافَى سِنَّا الحِبِّ فَخَيِّمْ بِالْعَقِيقِ

و شَفِّعْ بِي ذَوِي الْقُرْبِ عَسَى حِبِّي يَجُودُ

و خُذْ بِالْمُغْرَمِ الصَّبِّ لِأَعتابِ الْكِرَامَ

عَسَى أَْن يَرْحَمُوا صَبِّيَّ دُمُوعاً بِاِنْسِجَامٍ

و يَرْضَوْنِي عَلَى عَيْبِي بِذَيَّاكَ الْمَقَامَ

و

يَجْلُو وَصْلُهُمْ كَرْبِيٌّ وَيَحْلُوُ لِي الوُرُودِ

ألَا يَا جِيرَةَ الشِّعْبِ صِلُوا هَذَا الْفَقِيرِ

وَرِقُّوا و اِرْحَمُوا شَيْبَي فَهَّا دَمْعُي غَزِيرٌ

و غُضُّوا الطَّرَفَ عَن عَيْبِيٍّ فَبِالْعَفوِ الْكَبِيرِ

كَثِيرٌ فَازَ بِالْقُرْبِ و إِطْلَاقِ الْقُيُودِ

صَلَاَةُ الحِبِّ لِلحِبِّ عَلَى مَجْلَى السُّلَّامِ

يُحَيِّيهِ بِهَا رَبِّي نَعِيمًا بِالدَّوَامِ

و يَسْرِي فَيْضُهَا الوَهَبِيَّ إِلَى الآلِ الْكِرَامَ

و يُجْدِي شَاكِرُ الشُّرْبِ كَمَالًا فِي وُجُودٍ

عَرُوضٌ عَلَى

إِذَا رَضُونِي أَهَّلَ الوِصَالُ

2هل تقبلوني هل تقبلوني

هَل تَقْبَلُونِي هَل تَقْبَلُونِي

عَبْدُ أَثِيمُ زَادَتْ شُجُونِيٌّ

بِالذُّلِّ وَاقِفٌ فِي الْبَابِ عَاكِفٌ

و اللهُ خَائِفُ أَن تَطْرُدُونِي

أَخْشَى ذُنُوبَي زَادَتْ عُيُوبِيٌّ

مِن ذِي الْخُطُوبِ فَأَنْقَذُونِي

قُدْ طَالَ دَائِي أَنْتُم دَوَائِيٍّ

يَنْأَى التَّنَائِي أَن تَلْحَظُونِي

أَنْتُم مُرَادِي ياللأيادي

فَاِنْفُوا رُقَادَي و أَيْقَظُونِي

بِحَقِّ طه مِن عِزِّ جَاهًا

قُولُوا لِي هَاِهَا و قَرَّبُونِي

قُدْ طَالَ بُعْدِيَّ يَا آلَ وُدِّيٌّ

جُودُوا بِوَعْدٍ و اُمْطُلُونِي

أَرْجُو لُقَاَكُمْ رُوحِيَّ فِدَاِكُمْ

قَصْدِيُّ رِضَاِكُمْ فَأَتْحَفُونِي

عانٍ لَدَيْكُمْ أَشْكُو إِلَيْكُمْ

مَاذَا عَلَيْكُمْ أَن تَمْنِحُونِي

صِلٌّ و سَلَّمَ رَبٌّ و عَظَّمَ

عَلَى الْمُعَلِّمِ أَهَّلَ الْفُنُونُ

و اِمْنِنَّ و وَاصِلُ كَلِّ الْأفَاضِلِ

مَا قَالَ قَائِلٌ هَل تَقْبَلُونِي

من القدود · الشيخ حسن التغلبي

و هذه القدود من نظم الشيخ
حسن التغلبي رحمه الله تعالى
1هات يا حويد الركب غن
قد على فيك كل ما أرى حسن

هَاتُ يَا حُويِدَ الرُّكُبُ غُنٌّ

أَنَا فِي هَوَى ذَاك الْأغَنِّ

لَيْس لِي سِوَى رُوحِيُّ ثَمَنٍ

و أَعَدٌّ لَنَا حَديثٍ مِن

مَلَأَ الوُجُودُ بِالْمُنَنِ

أَحَمِدَ الَّذِي سَنَنِ السَّنَنِ

عُلِّمَا الْعَلَمَا الْكَرَمَا

عِلْمَا سَمًّا

و سَمَا عِلْمًا لِحَمَى

رُبّ اُلْسُمَا

حُبٌّ أَحَمِدَ قَلْبِيُّ سَكَنٍ

و الْفَتَى عَلِّيُّ الْمُؤْتَمَنِ

وَاِبْنِيُّهُ الْحِسَّيْنِ و الْحُسْنُ

مَنٌّ لَنَا إِذَا جَارٍ الزَّمَنِ

نَتَّقِي بِه هَوْلِ الْمِحَنِ

مَن لِفَقَدَهُ الْجَذَعُ حِنْ

2أيها المطرب الأغن
قد على هات و الفخر

أَيَّهَا الْمُطْرِبَ الْأغَنَّ

غّن لِي و اِسْقِنِي عُلْنَ

قُرْقُفَا طَاهِرٌ

مِن لَمَى الطَّاهِرِ

يُنْعِشُ الْخَاطِرُ

و الْبَدَنُ

جَلٌّ مِن قَد عَلَيْكَ مِن

بِالرِّضَا وَاهِبَ الْمُنَنِ

بَرَزَ الْحُبُّ كَالْْقَمَرِ

فَمَحَى تِلْكُم الصٌور

بِالسَّنَا الْبَاهِرِ

و الثَّنَا الْعَاطِرَ

ذَاكِرُ شَاكِرُ

مُؤْتَمَنٌ

بَدَّلَ الْغَيُّ بالّسنن

شَرَعَهُ أَذَهَبَ الْحُزْنُ

مَلَأَ الْكَوْنُ نُورِهِ

و عَلَّا الْأُفُقِ نُشِرْهُ

رَحْمَةُ الْقَادِرِ

نَعَمَةُ الْغَافِرِ

نَدَبَةُ الْحَائِرِ

بِالْفِتَنِ

أَنَا عَبْدٍ بِه اُفْتُتْنَ

لَم يَذُقْ نَاظِرُي الوَسِنُ

حُبُّهُ كَنِزُ مَطْلَبِي

رَأْسٌ مَا لِي و مَكْسَبِيٌّ

هَاتُ يَا مَاهِرِ

عَلَّلَ الذَّاكِرُ

و اِسْأَلْ السَّاتِرَ

يَسْتُرَنَّ

زَلِّلِي سَاعَةَ الْكَفَنِ

و إِذَا رّجت الدِّمْنَ

من القدود · الشيخ علي ختم

و هذه القدود
للشيخ علي ختم
رحمه الله تعالى..
1يا رسولا قد حباني
قد على يا غزالاً قد سباني

يَا رَسُولًا قَد حَبَّانِي

حَبَّهُ فَضْلَا و مَنٌّ

جِدْ عَلَيْنَا بِالتَّدَانِي

أَرْتَجِي مِنكَ الْمُنَنَ

ذَبَّتْ شَوْقًا و غَرَامَا

فِي هَوَى الْبَدْرِ الْحَسَنِ

رَاجِيًا مِنهُ اِبْتِسَامًا

مَن لَه رُوحِيِّ ثَمَنٍ

مِن سُهَادِيٍّ و أنِينِيٌّ

رِقٌّ لِي الصَّخْرِ و أَنّ

و رَأَى الطَّيْرُ حَنِينِيٌّ

فَبَكَى عَطْفًا و حَنٌّ

و صِلَاتُي مَع سُلَّامِيٍّ

لِلنَّبِيُّ لِلْمُؤْتَمَنَ

رَاجِيَا حُسْنِ الْخِتَامِ

بِالْحِسَّيْنِ و الْحُسْنُ

2يا بلابل هات نوحي
قد على لارسل سلامي لسالم

يَا بَلَابِلِ هَاتِ نَوْحِي

و اِنْعَشْ قَلْبَي و رُوحِيٌّ

و اِمْدَحِي طه الْفَصِيحَ

جَاءَ بِالدِّينِ الصَّحِيحِ

سَيِّدُ السَّادَاتِ طه

مَن سَمَا عِزًّا و جَاهَا

فِي عُلَاِهِ لَا يُضَاهَى

جَاءَ طِبَّا للجروح

صَلِّ يَا رَبٍّ عَلَيْهِ

و بِه صِلِّنَا إِلَيْهِ

و اِسْقِنَا مِن راحتيه

شُرْبَةٌ تُنْعِشُ رُوحِيٌّ

من القدود · الشيخ صادق هاشم العيطة

و هذه القدود للشيخ
صادق هاشم العيطة
حفظه الله تعالى ..
1المدح طاب و القلب ذاب
قد على حبيبي غاب

الْمَدْحُ طَابَ و الْقَلْبُ ذَابَ

فِي حُبِّ سَيِّدِ الْأَحْبَابِ

طه الْمُخْتَارَ عَطْفَهُ عَلِيٌّ

يَا نُورِ الْكَلِّ نَظَرَةَ إليّ

جَمَالُكَ يَا نُورِ عَيْنِيِّ

مَا لَه مَثِيلِ جَلِّ الوَهَّابِ

أَجَرَّنِي يَا أَبَا الزَّهْرَا

بذِي الدُّنيَا و فِي الأخرا

و أكْرَمُ جَمْعِنَا بِنَظَرِهِ

لمَن يَحْضُرُ وَلِمَنٍّ قَد غَابَ

فأَنْت الْمُصْطَفَى الطَّاهِرِ

و أَنْت مَلْجَأِ الْعَاثِرِ

كَرَامَةُ تَرَحُّمِ الْحَائِرِ

فقَد طَافَ بذَاك الْبَابِ

صَلَاَةُ اللَّهِ لِلْحُبَّ

تَعُمُّ الآل و الصَّحْبُ

و تَنْجِي صَادِقَ الْحُبِّ

مِن الأشرار و الْغُيَّابُ

2بدر من العرب له
قد على ظبيّ من الترك

بَدْرٌ مِن الْعَرَبِ لَه

قُيُودُنَا مُسْلِمَةً

نَاجِيَتُهُ فَقَالٌ لِي

أَخُلَّصٌ و كَنَّ مُتَيَّمَا

خَاطَبَتْهُ بِخَاطِرِيٍّ

و لَم أَبِحْ بِكَلِمَةٍ

أَجَابَنِي بِفَيْضِهِ

لِكَنَّ بِمَحْضِ الْمُكَرَّمَةِ

و أَحَيَّا قَلْبِي ذَكَرَهُ

فِي كُلّ مَا قَد أَلِهَمٍّ

فصَار قَلْبِي شَاكِرًا

مُعْظَمَا مُسْلِمَا

إِذَا تَبَدَّى وَجَهَّهُ

أَشَرْقٌ مَا قَد أَسَلَّمَ

و هُو الَّذِي مُحِبِّهِ

بَاتٌّ بِه مُتَيَّمًا

من القدود · الشيخ محمد أبو وفا الرفاعي الحلبي

قسم القدود
هذا عروض من نظم الشيخ
محمد أبو وفا الرفاعي الحلبي
رحمه الله تعالى و رضي عنه .
1يا مجيباً دعاء ذي النون
[ على .. يا حياتي و أنت في ذاتي ]

يَا مُجِيبًا دُعَاءَ ذِي النُّونِ

فِي قَرَارِ الْبَحَّارِ

اِسْتَجِبْ دَعوَةً لِمَحْزُونٍ

قَد دَعَا بِاِنْكِسَارٍ

يَا إلَهِيُّ يَا طَالَمَا أَدْعُو

مُوقِنَا بالنجاه

و لِحَالِيٌّ و قِصَّتُي رَفْعٌ

لَك يَا سَيِّدَاهُ

أَنْت مِنكَ الْعَطَاءَ و الْمَنْعُ

أَنْت أَنْت الْإلَهِ

لَك أَمْرٍ بِالْكَافِّ و النُّونُ

و لَك االقتدار

أَنْت مِن ظُلْمَتِي تُنْجِينِي

فَالْبَدَارُ الْبَدَارَ

رُبّ مَالِيِّ سِوَاكَ أَدْعُوهُ

فِي زَمَانِ الْمَضِيقِ

أَنَا عَبْدِ مِلَّتِهِ أَهَّلُوهُ

و جَفَّاهُ الصَّدِيقُ

و عَدَاهُ لَمَّا أَهَانُوهُ

ذَاقَ حّرالحريق

فَاِنْتَصَرَ لِي مِمَّن أَهَانُونِي

بِأَجَلِ اِنْتِصَارٍ

بِصَقِيلِ ذِي حَدِّ مَسْنُونِ

مَا لهُم مِنهُ جَارٍ

رُبّ بَدَلِ عُسْرِي بِتَيْسيرٍ

و أَنُلْنِي الْقَبُولَ

بِجَزِيلٍ مِن حُسْنِ مَيْسُورِي

مَا إِلَيْهِ وُصُولَ

رَبٌّ و اِفْتَحْ أَبوَابَ تَدْبِيرِي

و اِقْضِ لِي بِالدُّخُولِ

و عَلَى مَا اروم كَنَّ عَوْنِيٌّ

و اُكْسُنِي بِالوَقَارِ

بِجِنَّانٍ أَقَرٌّ لِي عَيْنِيٍّ

أَنَتَ بِالْعَبْدِ بَارٌّ

صِلٌّ أَزَكَّى صِلَاتُكَ الْعُظْمَى

مَع أَزَكَّى السُّلَّامُ

بِدَوَامٍ عَلَى الْحُمَّى الْأَحْمَى

ذِي الْمَزَايَا الْعِظَامِ

أَحَمِدَ الإسم صَاحِبَ الْأسْمَى

و رَسُولُ الْأَنَامِ

مَن تَرْقَى لِقَابِ قَوْسَيْنِ

وَحَظِّيٌّ بِالْفَخَّارِ

و تُمْلَى بِرُؤيَةِ الْعَيْنِ

عِنْد رَفْعِ السِّتَارِ

من القدود · الشيخ عبد الرحمن القصّار

و هذه القدود للشيخ
عبد الرحمن القصّار
رحمه الله تعالى .. ..
1أشرقت شمس التجلّي
قد على علموا المحبوب هجري

أَشْرَقَتْ شَمْسُ التَّجَلِّي

مَن سَنَّا طه الأجلّ

و أَضَاءَ الْكَوْنُ أُنْسًا

فعَلَيْهُ رَبَّ صِلٍّ

أَحَمِدَ الْمُخْتَارُ فَاقَ

كَلُّ مَبْعُوثُ و رَاقٍ

مِن رُقَى فَوْق الْبُرَاقِ

وَاِرْتَقَى السَّبْعُ الطِّبَاقَ

شَمْسُ فَضْلٍ و مَقَامٌ

و وَقَارٌ و اِحْتِرَامٌ

خَيْرُ مَبْعُوثُ إمَامٍ

قَد رَقَّى أَسَمَّى مَحَلَّ

خَيْرُ مَوْلُودُ تَجَلَّى

مَلَأَ الْأَكوَانُ فَضْلًا

طَابَ فَرْعَا سَادَ أَصْلا

خَصَّ بِالْفَضْلِ الأجلّ

كَمٌّ إِلَى الْمَحْمُودِ طه

مِن عُلَا لَا يَتَنَاهَى

يَا شَفِيعًا لَا يُضَاهَى

حَفَّنَا فِي خَيْرِ ظِلٍّ

مَا لَهَا إِلَّا مُحَمَّدٌ

سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ أَحَمِدَ

عِنْد رَبٍّ لَيْس يَجْحَدُ

فعَسَى يَرْحَمُ ذُلِّيٌّ

2بدر تجلّى بالجمال
قد على بالله يا باهي الجمال

بَدْرُ تَجَلَّى بِالْجَمَالِ

أَبْهَى تَجَلَّيْ

مِن نُورِ مَحْمُودِ الْخِصَالِ

طه الْأَجَلَ

أهْلًا و سَهْلَا مُرْحِبَا

بِالْبَدْرِ أَحَمِدَ

مَنُّ مٍن نَدَاهُ قَد حَبَّا

فَضْلًا و أَمْجَدُ

قَدٌّ أَشَرْقَ الْبَدْرِ الْمُنِيرِ

باهٍ و بَاهِرٌ

مِن وَجْهِ هَادِيِنَا الْبَشيرِ

وَالْفَضْلُ ظَاهِرٌ

يَا مَوْلِدِ الْمُخْتَارِ يَا

أَنْسِ الوُجُودَ

بِك اِهْتَدَيْنَا يَا ضيا

شَمْسُ السُّعُودِ

يَا مَن يُرَجَّى فَضْلُهُ

يَا خَيْرِ قَادِمِ

يَا أسْمَى مَبْعُوثُ لَه

جبريل خَادِمٌ

أُهْدِي صِلَاتِي مَع سُلَّامٍ

إِلَى الْأَمينِ

والآل وَالصَّحْبَ الْكِرَامَ

فِي كُلّ حِين

من القدود · الشيخ جميل العقاد الحلبي

و هذا القد للشيخ
جميل العقاد الحلبي
رحمه الله تعالى ....
1ّيا علّام الغيوب

ّيا عُلَّامَ الْغُيُوبِ

قَد لَجَّأَنَا إِلَيْكَ

فاصرفّن الْكُرُوبَ

المعّول عَلَيْكَ

سَاءَتْ الْأَحوَالُ

خَابَتْ الأمال

فَالنَّدَى و النَّوَالُ

كُلّ ذَا فِي يَدِيِّكَ

هَذَّبَ النَّفْسُ

و اِذْهَبْ الْبَأسَ

و اِصْرِفْ النَّحْسَ

فَالْمَآلُ إِلَيْكَ

قَد مَدَّدَنَا اليَدَا

طَالِبِينَ الْهُدَى

فَاُعْطُنَا الرَّشَدَا

خَيَّرَنَا فِي يَدِيِّكَ

زَاغَتْ الْأَبْصَارُ

قّلت الْأَنْصَارَ

مِن ذُنُوبِ كُبَّارٍ

أَخْجَلَتْنَا لَدَيْكَ

أَرَخُصَ الْأسْعَارُ

نَوَّرَ الْأَفْكَارُ

بِالنَّبِيِّ الْمُخْتَارِ

الْمُحَبَّبُ لَدَيْكَ

يَا غَفَّارُ الذُّنُوبِ

ياستار الْعُيُوبَ

يَا جَبَّارُ الْقَلُوبِ

الشِّفَاءُ عَلَيْكَ

من القدود · د. شهاب الدين الفرفوري

و هذه القدود للشيخ
د . شهاب الدين الفرفوري
حفظه الله تعالى .. .. ..
1عفواً على ما قد مضى
قد على رقّوا لمجروح الهوى

عَفوًا عَلَى مَا قَد مَضَى

يَا صَاحِبُ السِّرِّ الْمَكِينِ

فَالصَّبُّ أَضْنَاهُ النَّوَى

فِي حَالِ وَجِدٍّ و أنِينٌ

يَا عَالِمًا شَأْنَ السِّوَى

شَأْنِيٌّ غَدَا فِي الْمُذْنِبِينَ

فَالْعَبْدُ يَغوِيهِ الْهَوَى

إِن لَم يَجِدُ عَوْنُ الْمُعَيَّنِ

فَاِرْحَمْ إلَهَي دَائِمًا

بِالْمُصْطَفَى طه الْأُمَّيْنِ

و اِجْعَلْهُ رَبُّي شَافِعًا

فِي يَوْمِ حَشْرِ الْعَالِمِينَ

و اُلْطُفْ بكُلّ مُذْنِبٍ

قَد تَابَ توب النَّادِمِينَ

يَا مِن إِلَيْهِ قَد سَعَى

كَلُّ الْبَرَايَا أَجَمْعَيْنِ

2يا حبيب الله صلني
قد على أيقظ الحبّ فؤادي

يَا حَبيبُ اللهِ صِلْنِي

مَن سَمَا فَوْق الْكِرَامِ

و اِسْقِنِي الْكَاسَاتِ صَرْفًا

يَا شِفَاءِ الْمُسْتَهَامِ

مِن شَرَابِ الْحُبِّ رَشْفًا

عَفوُ خُلَّاقَ الْأَنَامِ

مَا لِمَحْزُونَ شِفَاءٍ

بسِوَى تِلْك الْمُدَامِ

مِن غَدا فِي صَفوِ ذِكْرَى

مَوْلِدُ الْبَدْرِ التَّمَامَ

من القدود · الشاعر أحمد الجسري

هذه القدود من نظم
الشاعر أحمد الجسري
رحمه الله تعالى .. ..
1خاطبت ربك لما سريت
قد على نويت أسيبك خلاص نويت

خَاطَبَتْ رَبُّكَ لَمَّا سَرَيْتُ

مُذ رَامٍ قُرْبِكَ مِنهُ دَنَّيْتُ

لَيْلًا مِن الْبَيْتِ الْحَرَامَ

لِلْأقْصَى يَا خَيْرِ الْأَنَامِ

عَلَى الْبُرَاقِ تَحْت الظَّلَامِ

كَالْْبَدْرِ يَجْلُو الدُّجَى سَرَيْتُ

فِي الْقُدْسِ يَامِنٌ قَد حَازَ فَخْرَا

صَلَّيْتُ بِالْأَمْلَاكِ جَهْرًا

فَالْأَنْبِيَاءُ و الرِّسْلُ طُرًّا

مَا حَازَ مِنهُمْ مَا قَد حَوَيْتُ

مَا زَلَّتْ بِالْمِعْرَاجِ تَرْقَى

لِلسَّمَاوَاتُ و الْبَشَرُ تَلَقَّى

حَتَّى شَاهَدَتْ الْبَارِّيُّ حَقًّا

و نُلْتُ مِنهُ مَا تَمَنَّيْتُ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهَ رَبِّي

تَعْدَادٌ مَا قَطَرٍ فِي السَّحْبِ

و الآل جَمْعًا ثُمَّ الصَّحْبُ

و التَّابِعِينَ مِن آلَ الْبَيْتُ

2صلوا عليه صلوا عليه
قد على تبعيني ليه كان ذنبي إيه

صِلُوا عَلَيْهِ صِلُوا عَلَيْهِ

نَالَ الْمُرَادُ مَن لَاذَ فِيهِ

صِلُوا عَلَيْهِ

نُورُ الوُجُودِ خَيْرَ الْعِبَادِ

هَادِي الْبَرَايَا لِلرَّشَادَ

يَكْفِيهِ فَخْرٌ فَالْجَمَادُ

قَد لَانَ حَقَّا فِي يَدِيِّهِ

طه مِن الْبَيْتِ الْحَرَامَ

لَيْلَا سُرًى يَجْلُو الظَّلَامُ

و فَازَ مِن رَبِّ الْأَنَامِ

بِالْقُرْبِ فَوْزًا مَا عَلَيْهِ

لَمَّا دِنَا مِنهُ حُبَاَهُ

عِلْمًا و فَضْلًا قَد عَطَّاهُ

نَادَاهُ سُلُّ يَا مُصْطَفَاِهِ

تَعُطُّ و أَدْنَاُهُ إِلَيْهِ

صَلَاَةُ رَبِّ الْعَالِمِينَ

عَلَى خِتَامِ الْمُرْسَلِينَ

و الصَّحْبُ ثَمَّ التَّابِعَيْنِ

و الآل مِمَّن لَاذَ فِيهِ

من القدود · الشيخ محمد الحربلي الصيادي

و هذه القدود للشيخ
محمد الحربلي الصيادي
رحمه الله تعالى .. ..
1دعا قلبي هواكم فاستجابا
قد على هلا بالورد يا يمه هلابا

دَعَا قَلْبِيُّ هَوَاِكُمْ فَاِسْتَجَابَا

و فِيكُمْ عَن جَمِيعِ الْكَوْنِ غَابَا

عَذَابُي يال وُدِّيٌّ فِي جَفَّاكُمْ

و أَفَرَاحِيٌّ و أُنْسِيٌّ فِي لُقَاِكُمْ

فلَا تَقُصُّوا فُؤَادَي عَن حَمَاكُمْ

كَفَاهُ مِن تَجَافِيِكُمْ عَذَابًا

حَيَّاتِيٌّ أَنْتُم و مُرَادُ رُوحِيُّ

وَغَايَةُ مَقْصِدِي وَدُّوا جروحي

فِيَا أهْلَ الْمَوَاهِبِ و الْفُتُوحُ

أَزِيلُوا عَن بَصَائِرِنَا الْحِجَابَا

مَتَى أَدُنُوٌّ و أقْرَبُ مِن حَمَاكُمْ

و أَشَهِدَ فِي مَغَانِيِكُمْ سَنَّاكُمْ

إذا مَا نَالَ مُغْرَمُكُمْ رَضَّاكُمْ

سَمَا قَدْرًا و مِنهُ الْقَلْبَ طَابَا

عَلَيْكُمْ كَلَّمَا جَنَّ الظَّلَامُ

مِن اللهِ التَّحِيَّةِ و السُّلَّامُ

و مَا غَنَّى كَئِيبُ مُسْتَهَامُ

دَعَا قَلْبِيُّ هَوَاِكُمْ فَاِسْتَجَابَا

2إن منشور الأمان
قد على السلاسل على السلاسل

إِنّ مَنْشُورِ الْأمَانِ

حُبُّ مِصْبَاحِ الظَّلَامِ

إِذ بِه نَيْلِ الْأَمَانِي

يَا خَلِيلِي و الْمَرَامُ

إِنّ تَكَنٍّ لِلْخَلْقَ أَرِضَا

كَنَّتْ عِند اللّهِ أَرْضَى

بالَّذِي يَرْضَاهُ فَارِضَا

فَالرِّضَا شَأْنَ الْكِرَامِ

مَن عَلَى النَّاسِ تَعَالَى

لَيْس يُدْنِيهِ تَعَالَى

لِلْحُمَّى الْأسْمَى تَعَالَى

بِاِنْكِسَارٍ و اِحْتِرَامٌ

إِنّ كَأْسِ الْمَوْتِ دَارًا

لَم يَدْعُ فِي الْأرْضِ دَارًا

أَيْن كِسْرَى أَيْن دَارًا

قَد سُقُوا كَأُسِّ الْحَمَامِ

خُذْ كِتَابَ اللهِ وَرَدًّا

إِنّهُ قَد طَابَ وَرْدَا

و اِجْنِ مِن مُعَنَّاِهِ وَرَدًّا

شَمُّهُ محيي الْعِظَامَ

قِفْ بِبَابِ الذُّلِّ سَائِلٌ

خَاشِعًا و الدَّمْعُ سَائِلٌ

و اِتَّخَذَ خَيْرُ الوَسَائِلِ

شَافِعًا فهُو اِلْتِهَامِيٍّ

من القدود · الشيخ بكري رجب البابي الحلبي

و هذه القدود للشيخ بكري رجب
البابي الحلبي رحمه الله تعالى ..
1عج بالمطايا نحو طيبة تسعد
قد على مرمر زماني يا زماني مرمر

عُجْ بِالْمَطَايَا نَحو طَيِّبَةٍ تُسْعِدُ

و اِنْزَلْ هُنَاك فِي ضِيَافَةٍ أَحَمِدَ

تَبْلُغُ مَرَامُكَ فِي الْمَقَامِ الْأَسْعُدَ

تالله كَلَّ الْخَيْرِ عِنْد مُحَمَّدٍ

خَيْرُ الْبَرَايَا الْهَاشِمِيَّ الْعَدْنَانِيَّ

نَبِيُّنَا الْمَخْصُوصُ بِالْقُرْآنِ

شَفِيعُنَا مِن زَفْرَةِ النِّيَرَانِ

رَسُولٌ رُبّ الْعَرْشِ طه أَحَمِدَ

مِن مَكَّةِ نُورِ النَّبِيِّ أَسَفَرٌ

و فِي رِبَا طَيِّبَةِ لَاحَ مُشْهِرٌ

و اللهُ فِي قُرْآنِهِ قَد بَشَّرَ

بِخَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ طُرًّا أَحَمِدَ

قَلْبِيٌّ غَدَا فِي حُبِّهِ مُتَيَّمٌ

و فِي حَمَاهُ عَاد مِنهُ مُغْرَمَ

فَاِلْزَمْ هَوَاَهُ صَاحِبِيٌّ كَي تَغْنَمُ

فإِنّهُ الْحَبيبَ طه أَحَمِدَ

مَنٌّ لِي بِمَرْأَى رَوْضَةِ الْفَيَّاحُ

و الْمِنْبَرُ الْبَاهِيُّ اُلْسُنَا الوَضَّاحَ

فَاُسْلُكْ بِنَا طَرِيقِهِ يَا صَاحٍ

تَحَظُّ بِه فهُو الطَّرِيقِ الأحمد

يَا صَفوَةِ الرَّبِّ الْكَرِيمِ الْبَارِّيِّ

يَا رَحْمَةٍ تُهْدَى مِن الْغَفَّارِ

كَنَّ لِي مُجِيرًا و أَقَلّ عثاري

فأَنْت جَاهِيٍّ فِي الوَرَى يَا أَحَمِدَ

صَلَّى عَلَيْهِ رَبَّنَا الْغَفَّارَ

مَا لَاحَ فِي كَبِدِ اُلْسُمَا أَنوَارَ

و الآل و الْأَصْحَابُ خُمٌّ أَطْهَارٌ

نَالُوا الْعَطَايَا بِاِتِّبَاعٍ أَحَمِدَ

خَادِمُكَ الْمُطِيعُ بِكْرٌ أَنَشَدَ

نَظْمًا و فِي الْآفَاقِ مِنهُ رَدَّدَ

يُهْدِي إِلَيْكَ فِي الْمَقَامِ الْأَمْجَدِ

يَرْجُو وِصَالًا مِنكَ يَا مُحَمَّدَ

2عطفاً عطفاً علي
قد على ليّا و ليّا يا بنيّة

عَطْفَا عَطْفَا عَلِّي

يَا سَيِّدُ الْبَرِّيَّةِ

سُلَّامُ اللهِ لَك يُهْدَى

رَدَّ السَّلَاَمَ عَلِيٌّ

أَنْت حَيَّاتِيٍّ و رُوحِيٌّ

فَاِرْحَمْ بُكَائِيَّ و نَوْحٌ

أَنْت الطَّبِيبِ لجروحي

يَا رُوحِيُّ و نُورُ عَيْنِي

يَا صَاحِبُ الرَّايَاتُ

يَا سَيِّدُ السَّادَاتِ

يَا مُنْتَهَى الْغَايَاتِ

أَرْجُو حُسْنَ الْقَضِيَّةِ

أَبَّا الزَّهْرَا يَا ذُخْرِي

و يَا كَنْزِي و يَا فَخْرِي

فَضْلَا تَوَلَّ أَمْرَي

فِي بَكْرَةٍ و عَشِيَّةٌ

أَنْت الرَّسُولِ الْأوْحَدَ

أَنْت النَّبِيِّ الْمُفْرَدِ

مَن لَاذَ فِيكَ يُسْعِدُ

سَعَادَةُ أبَدِيَّةُ

يَا رُبّ بِالْمُخْتَارِ

و آله الْأَطْهَارَ

و صَحْبُهُ الْأَخيَارُ

عَفوًا عَن الْخُطِّيَّةِ

تَذييلٌ لِلسَّمَّانَ الْمَدَنِيَّ

إني حَلَيْتُ بِدَيَّارِكَ

لأجْتلِي أَنُوَّارَكَ

وَأَحْظَى بِقُرْبِكَ وَجِوَارِكَ

بِشَفَاعَةِ نَبَوِيَّةِ

أَنْت الشَّفِيعِ الْهَادِي

إِلَى كَلِّ الْعِبَادِ

و مِن أَتَاكَ يُنَادِي

أَغَثْتُهُ بِالْكُلِّيَّةِ

صَلَاَةُ الْخَالِقِ الْهَادِي

عَلَى مِن شُرَّفِ الوَادِي

و آلَ صَحْبُ أَسيَادِي

هُم خَيْرَةِ الْبَرِّيَّةِ

من القدود · الشيخ محمد مسعود خياطة

و هذه القدود لأستاذنا الشيخ
محمد مسعود خياطة تغمده
الله بوافر الرحمات و الرضوان
1العيون الساهرات
قد على العذارى المائسات

الْعُيُونُ السَّاهِرَاتُ

فِي الظَّلَامِ الأليلي

فِي خُشُوعِ بَاكِيَاتٍ

دَامِيَاتُ الْمُقِلِّ

مِن ذُنُوبِ تَائِبَاتِ

رَاجِيَاتُ الْفَرَجِ

بِقُلُوبِ عَامِرَاتِ

نَوَّرَهَا كَالْسَّرْجِ

و جِبَاهُ سَاجِدَاتُ

فِي الدُّجَى إِذ تَنْجَلِي

و وُجُوهُ مَشْرِقَاتٍ

بِبُلُوغِ الْأَمَلِ

و سُلَّامِيٌّ و الصَّلَاَةُ

لِلنَّبِيُّ الْأَكْمَلُ

أَحَمِدَ كَنْزُ الصِلاة

الْحَبيبُ الْأَمْثَلُ

و لِآلَ الْمُكَرَّمَاتُ

بِضْعَةُ الْمَوْلَى عُلِيَ

وعَلَى الصَّحْبِ الثِّقَاتِ

و كَذَا كَلٍّ ولِي

2شرع من الله به
قد على ظبيّ من الترك

شَرَع مِن اللهِ بِه

إيمَانُنَا و أمِننَا

بِه الْحَبيبِ الْمُصْطَفَى

جَاءَ بِأَمْرِ رَبِّنَا

قَد شَمَّتْ مِنهُ رَاحَةً

و نَشوَةٌ لِقَلَبَنَا

إِذَا اِلْتَزَمَنَا هَديُهُ

زَالٌ بِه عَنَا اِلْعَنَا

فَسِرٌّ عَلَى صِرَاطِهِ

و كَنَّ بِه مُسْتَيْقِنًا

و اِنْهَجْ سُلُوكَ أهْلِهِ

تُحْظَى بِأَنوَاعِ الغِنا

و صِلُّ رَبِّ سَرْمَدًا

عَلَى النَّبِيِّ بَاهِي اِلْسَنَا

و آله و صَحْبُهُ

أَرْجُو بهُم نَيْلِ الْمُنَى

من القدود · الشيخ محمد أبو السعود مراد

و هذه القدود للشيخ
محمد أبو السعود مراد
رحمه الله تعالى .. .. ..
1لي طابت الأغاني نظمها دري
قد على دولاب راست

لِي طَابَتْ الْأغَانِي نَظَّمَهَا دُرِّيٌّ

فِي مَدْحٍ مَن هَدَانِي مِنْهَجُ الشُّكْرِ

بَحْرُ جَوْدِيُّ لِلوُفُودِيَّ

و سُعُودِيٌّ فِي الوُجُودِ

خَيْرُ مُرْسَلُ وَدُودٌ

جَابِرُ الْكَسْرِ

مِصْبَاحُنَا مَأْمُولُنَا

كَنْزُ الْغِنَى أَقْصَى الْمُنَى

قَصْدِيٌّ

هَادِي الوَرَى الْمَهْدِيَّ سَامِّيُّ ذَرَى الْمَجْدِ

الْمُصْطَفَى اِلْتِهَامِيُّ سَيِّدُ الْعَرَبِ

مُنْقِذٌ كُلّ الْأَنَامِ مَن عَنَا الْكَرْبَ

النَّبِيُّ الْهَاشِمِيُّ

التَّقِيُّ الْقِرْشِيُّ

أَحْمَدُ الْهَدي الوَفِيَّ

مَنْهَلُ الْبَرِّ

يَا فَوَزْنَا كَم بِالْهُنَا

مِنهُ لَنَا طَابَ اجتنا

الرِّفْدُ

مَدْحِيٌّ لَه أُهْدِي مَع خَالِصُ الْحَمْدِ

صَلَّى عَلَيْهِ رَبَّي مُجْزَلٍ النَّعَمَةَ

و الآل ثُمَّ الصَّحْبُ سَادَةُ الْأُمَّةِ

مَع سُلَّامِيٍّ بِاِحْتِرَامٍ

مَا كِلَاَمِي بِنِظَامٍ

فَاحَ مِنهُ فِي الْخِتَامِ

نَفْحَةُ الْعِطْرِ

يَا رَبِّنَا بِه اِهْدِنَا

و أَرَنَا أَثْنَى سِنَّا

السَّعْدِيُّ

مِن كَلٍّ مَا يُجْدِي فِي مَطْلَعِ الرَّشَدِ

2حلو الطباع فاق القمر
قد [ ليلة الوداع ] لم أجد لها إلا مصدر واحد و لست متأكد تماماً من صحّة القد ريثما أجد مصدر بديل أصح .. فعلى من ينسخ أن يتحلّى بالصبر ريثما أعتمد القد

حَلُوَ الطِّبَاعُ فَاقَ الْقَمَرُ

حَبيبُ رَبِّيُّ خَيْرِ الْبَشَرِ

رُوحِيٌّ و حَيَّاتِيٌّ و عُيُونِيٌّ

مُحَمَّدُ الْهَادِي طه

مَاحِيُّ ظَلَامِ الْإِشْرَاكِ

الْمُصْطَفَى الْعَالِي جَاهًا

مُؤَيِّدٌ بِالْأَمْلَاكِ

فِيهِ الزَّمَانَ حَقًّا بَاهَا

و اِزْدَادَ أُنْسَا ثُمَّ اِفْتَخَرَ

إِذ كَان أقْصَى مَأْمُولِ

أَوْلَاهُ رَبِّيُّ سُبْحَانهُ

أَبْهَى البها و الْأَخْلَاَقُ

مِصْبَاحُ فَضْلِ هَادِيِنَا

بِفَضْلِهِ لِلْخُلَّاقَ

و هُو الْمُشَفِّعِ فِي الْأُخْرَى

و ملتجانا عِنْد الْكَدَرِ

إِنّ عَمِّ خُطَبٍ بِشُجُونِيٍّ

عَلَيْهِ صِلَّ يَا رَبٍّ

و الآل ثُمَّ الْأَصْحَابُ

و اِمْنِحْهُ دَوْمَا سُلَّامِي

عَلَى تُوَالِي الْأَحْقَابُ

مَا فَاحَ مَسْكٌ فِي نَادِي

مِن مَدْحِهِ فِيهِ صُغْنَا الدُّرَرَ

أَو غِنَى شَادٍ بِحَنِينٍ

من القدود · الشيخ عبد الهادي الوفائي (محمد بحر)

رحمه الله تعالى
هذه القدود للشيخ عبد الهادي الوفائي
و أظن اسمه الحقيقي ( محمد بحر )
و جزا الله خيراً من يزودنا بصورته ..
1طالما أشكو غرامي
قد على شركجي تركي
أغنية هيا بنا إلى اسكودار

طَالِمًا أَشْكُو غَرَامِيَّ

يَا نُورِ الوُجُودِ

و أُنَادِي يَا تُهَامِي

يَا مَعْدِنِ الْجُودِ

مَنِّيَّتُي أقْصَى مَرَامِي

أَحْظَى بِالشُّهُودِ

و أَرَى بَابَ السُّلَّامِ

يَا زاكي الجدود

يَا طِرَازِ الْكَوْنِ إني

عَاشِقُ مُسْتَهَامُ

مُغْرَمٌ و الْمَدْحُ فَنِّيٌّ

يَا بَدْرِ التَّمَامِ

إِصْرف الْإعْرَاضَ عَنِيٌّ

أَضْنَانِي الْغَرَامُ

فِيكَ قَد أَحَسُنَتْ ظَنِّيٌّ

يَا سَامِّيُّ الْعُهُودِ

يَا سِرَاجِ الْأَنْبِيَاءِ

يَا عَالِيُّ الْجَنَابِ

يَا إمَامِ الْأَتْقِيَاءِ

إِنّ قَلْبِي ذَابَ

أَرْجُو يَا بَحْرِ الوَفَاءِ

تقبيل الأعتاب

جِدٌّ و أَنْعُمٌ بِاللِّقَاءِ

يَا خَيْرِ مَحْمُودِ

يَا نبّياً قَد تَحَلَّى

حَقًّا بِالْجَمَالِ

و عَلَيْك اللهِ صَلَّى

رَبِّي ذُو الْجَلَاَلِ

يَكْفِي يَا نُورِ الْأهْلَةِ

إِنّ هِجْرِيِّ طَالٍ

سَيِّدِيٌّ و الْعُمَرُ وَلَّى

جِدْ بِالوَصْلِ جُودٌ

2دع طرق الغي
قد على الوي الوي

دَعْ طُرُقَ الْغَيِّ

فَالدُّنيَا فِي

لَا يَبْقَى إِلَّا الٍ ..

.. قَيُّومُ الْحَيِّ

يَا آلَ بَيْتُ الْمُصْطَفَى

عَبِيدُكُمْ يَرْجُو الوَفَا

يَا سَادَتِي هَذَا اِلْجِفَا

أَوَرِثَ قَلْبُي الْمُضْنَى كَي

بِاللهِ رّقوا و اِرْحَمُوا

حَالِيُّ فإِنِّي مُغْرَمٌ

تَعَطَّفُوا تُكَرِّمُوا

بِنَظَرَةِ يَا أهْلِ الْحَيِّ

يَا وَيْحِ قَلْبِي مَا اِسْتَتَابٍ

مِمَّا جَنَّتِهِ يَدَ الشَّبَابِ

يَا خَجَلَتِي يَوْمَ الْحِسَابِ

مِن نَاقِدٍ يُحْصِي عَلِيٌّ

و اللهُ مَا هَذَا الوُجُودِ

إِلَّا مُشِيرٍ لِلْمَعْبُودَ

فَقْمٌ و نَادٍ يَا وَدُودٍ

يَا ظَاهِرًا فِي كُلّ شَيٍّ

صّل و سُلَّمُ يَا سِلَامٍ

عَلَى النَّبِيِّ مَاحَي الظَّلَاَّمَ

و الآل و الصَّحْبُ الْكِرَامُ

مَا حَنِّ مُشْتَاقِ لَمِّيِّ

من القدود · الأستاذ مصطفى الحمو المارعي

و هذه القدود للأستاذ
مصطفى الحمو المارعي
رحمه الله تعالى .. .. ..
1يا نور العين
قد على .. قالولي كن

يَا نُورِ الْعَيْنِ

يَا طه الزَّيْنَ

إِشْفع لِي غَدًا عِند اللّهِ

خايف مِن النِّيَرَانِ

أَنْت الْمَحْبُوبِ

أَنْت الْمَرْغُوبِ

أَنْت المقّرب عِند اللّهِ

يَا حَبيبُ الرَّحْمَنِ

يَا رَوْحِ الرَّوْحِ

دَاوِي الْمَجْرُوحَ

مِن فِي جَمَالِكُمْ مَقْرُوحٌ

دَوْمَا سَاهٍ سَهْرَانَ

مُسْعِدٌ مَن زَارَ

رَوَّضَ الْمُخْتَارُ

و اِخْتَارَ دَارُ الْهَادِي دَارٌ

فِي جِوَارِ الْعَدْنَانِ

صَلَّى الْإلَهُ

عَلَى الْأوَّاهِ

مُحَمَّدُ اِبْنِ عَبْدِ اللهِ

مَا أَضَاءَ الْقَمَرَانِ

2أصبحنا في مكة نسير
قد على في الضيعة اصبحنا بكير

أَصَبَّحَنَا فِي مَكَّةِ نَسِيرُ

عَلَى أَصوَاتِ التَّكْبيرِ

لَمَّا شَاهَدَنَا الْأَنوَارُ

مِن فَرَحَتِنَا كِدْنَا نَطِيرُ

يَا حَيّ

فُقْنَا مِن رُقَادِ النَّوْمِ

شَاهَدَنَا أَجْنَاسُ الْقَوْمِ

قُلْنَا مَا فِي هَذَا اليَوْمِ

قَالُوا الْحَجَّ اليَوْمَ كَبِيرٌ

يَا حَيّ

دَخَلْنَا بَابَ السُّلَّامِ

غَنَّانَا رَفُّ الْحَمَامِ

بَيْن زَمْزَمَ و الْمَقَامُ

كَنَّا نَدْعُو مِن بِكِيرٍ

يَا حَيّ

مَا أحيلى التَّلْبيَاتِ

و الوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ

و الْهُنَا و الْمَسَرَّاتُ

فِي مُنًى و الْعِيدُ كَبِيرٌ

يَا حَيّ

هَيَا بِنَا يَا زَوَّارِ

حَتَّى نُشَاهِدُ الْأَنوَارَ

بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمُخْتَارِ

مِصْبَاحُ الدُّنيَا الْمُنِيرِ

يَا حَيّ

صِلٌّ و سُلَّمُ يَا عَالِي

عَلَى الْهَادِي ثَمَّ الآل

و الصَّحْبُ يَا ذَا الْجَلَاَلِ

مَا مُصْطَفَى يَسْتَجِيرُ

يَا حَيّ

من القدود · الشيخ أحمد الزرّوق الجزائري

و هذه القدود للشيخ
أحمد الزرّوق الجزائري
رحمه الله تعالى .. .. ..
1يا أجمل الأنبيا
قد على .. سماعي بياتي
للموسيقار عباس جمجوم المصري رحمه الله وغفرله

يَا أَجْمَلُ الْأَنْبِيَا

يَا أَكْمَلُ الأصفيا

يَا خَاتِمُ الرِّسْلِ مَا

أَحَلَّاكَ فِي قَلْبِيٍّ

يَا ذَا الَّذِي نُسْخَةٍ

الْأَكوَانُ فِيكَ مطوّية

عَطِيَّةُ أَزَلِيَّةُ

أَنْت الَّذِي أَعْطَيْتُ

الشَّفَاعَةُ الوَافِيَةُ

و الْخَلْقُ حِينَئِذ

يَلْتَمِسُونَ الْأَنْبِيَا

ثُمّ يُقَالُ لِلْأَنَامِ

قَد نُلْتُم الْأَمْنِيَّةَ

ألَا قَصَدُوا مُحَمَّدًا

بَابُ الْإلَهِ الْعَالِيَا

آيَاتُهُ شَافِيَةً

و هُو الْمُعَدِّ لَهَا

و ذُو الثَّنَاءِ الوَافِي

ثُمّ يُنَادِي سَاجِدَا

يَا رَبِّ جِدِّ رَاضِيًا

يُنَادَى اِشْفَعْ يَا حَبيبَ

يَا رَحْمَةِ الْبَرِّيَّةِ

و سُلُّ تُعْطَى مَا تَرْمِ

و لَا تَدْعُ عَاصِيًا

يَا صَفوَةٍ الأصفيا

صِلُوا عَلَى مِن عُلَا

فَوْق اُلْسُمَا رَاقِيًا

هَذَا حَبيبُ غَدا

عَنَّا اِلْعَنَا مَاحيا

يَا رَبِّنَا عَطَّفَ عَلِيٌّ ..

.. نا قَلْبَهُ الزاكيا

وَاِخْتِمْ لَنَا خِتَامِ مَسٍّ ..

.. كِ يَا مُجِيبَ الدَّاعِيَا

بِالْأَسْرَارِ الذَّاتِيَّةِ

قَد عَلَى .. تُكَايِدُنِي

لِيهَ يَا رَاضِي الْبُدُعَ

2صلى الله على سيد البشر

صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِ الْبَشَرِ

و فَخْرُ رَبِيعَةٍ و مُضِرٌّ

سَيِّدُ الْكَوْنَيْنِ مَوْلَى الثَّقَلَيْنِ

ضِيَاءُ الْعَيْنِ طه الْمُعْتَبَرَ

رِقَّا الْمِعْرَاجِ بلَيْلِ دَاجٍ

لِلْكَوْنُ سِرَاجَ حَبيبَ أغَرَّ

إكْرَامًا لَه قَد فَضَّلَهُ

و أيضاً لَه قَد شَقَّ الْقَمَرُ

حَبَّاهُ اللهُ بِمَا أَعْطَاهُ

بِأَمْرِ اللّهِ لَيِّنَ الْحَجَرِ

هُو سَيِّدِنَا هُو شَافِعِنَا

و مُنْقِذُنَا مِن لَظَى سَقْرٍ

رَسُولُ اللهِ عَظِيمِ الْجَاهِ

و فِي مُعَنَّاِهِ تَاهَتْ الْفِكْرُ

من القدود · أمير القدود الشيخ أمين أفندي الجندي

رحمه الله تعالى
1بنت الشموس أخت القمر

بِنْتُ الشَّمُوسِ أُخْتَ الْقَمَرِ

زفّت كؤوسي عند السحر

عَنهَا قُسُوسَي تَروِي الْخَبَرَ

مَوْتُ النُّفُوسِ لِلْعَاشِقِينَ

شَمْسُ النَّهَارِ فَوْق الْجَبِينِ

تَكوِي الدَّرَارِيِّ نُورَ مُبَيَّنَ

هَا جُلَّنَارِ لَو تَعْلَمِينَ

بِالْجُلَّنَارِ و اليَاسَمِينُ

أُخْتُ الْغَزَالِ قَد أَوَتَرَتْ

قِيسَ النَّبَّالُ و اِسْتَظْهَرَتْ

على الغوالي قد صيّرت

فِي ذِي الْجِمَالِ قَلَبَيْ رَهينٌ

شَمْسُ تَوَارَتْ خَلْفُ الْحِجَابِ

و الشُّهُبُ غَارَتْ و الْبَدْرُ غَابَ

سُلَّمَاي سَارَتْ بَيْن الْهِضَابِ

و قَد أَسَالَتْ شَوْقُ الْحَزِينِ

أَقِمَارُ حُسْنِ تَحْت الشُّعُورِ

و الْعَجَبُ يَسْبِي مِنهَا الْخُصُورَ

قَد عَلِمَتْنِي هَتْكُ السُّتُورِ

لَمَّا رَأَتْنِي مَا لِي مُعَيَّنٍ

خَوْد رَسُولِيٌّ لَمَّا رآهَا

أَضْحَى عَذُولِيٍّ عَلَى هَوَاِهَا

و فِي الوُصُولِ إِلَى حَمَاهَا

أَرْجُو قَبُولِيَّ فِي كُلّ حِين

أَزَكَّى صِلَاتُي مَع السُّلَّامِ

عَلَى حَيَّاتِيِّ رَوْحِ الْأَنَامِ

مَجْلَى الصَّفَّاتِ مَسَّكَ الْخِتَامُ

مَع السَّرَاةِ أَسُدْ الْعَرِينَ

2لنا حلوا و ما حلوا نقابا

لنا حلّوا و ما حلّوا نقابا

و ملّوا من هوى صبٍ تصابى

أأحبابي لما هذا التجنّي

سلبتم مهجتي و العقل منّي

كفاني في الهوى فخراً بأني

لَكُم عَبْدٍ عَلَى طُولِ المدابا

صَبَابَاتُي و أَشوَاقُي تَزِيدُ

عَلَيْكُمْ حَيْث لِي قَلْبِ عَمِيدِ

و وَجْدِيٌّ مَا بَدَا لَيْلُ جَدِيدٍ

و قَلْبِيٌّ مِن طَوِيلِ الْبُعْدِ ذَابَا

رويداً أيها الخالي رويدا

بِأَسْرِ الْجَهْلِ لَم تَبْرَحُ قَعِيدَا

فلَو تَدْرِي بِعِشْقِيِّ يَا بَعيدًا

لما خلّيت في عذلي الصوابا

3يا من تناديني

يَا مَن تُنَادِينِي

و حُبُّكَ دِينِيٌّ

مِنكَ رَأَيْتُ الْعَجَبَ

بِالْبُعْدِ تُضْنِينِي

إِن جُزْتُ أَطْلَاَلَ سَلْمَى

يَا نَسِيمِ الصُّبْحِ

بَلَغَ سَلَاَمِيٌّ إِلَى

تِلْك الوُجُوهِ الصُّبْحَ

بَاتَتْ تُحَيِّينِي

و الشَّوْقُ يُضْنِينِي

فَيُهِمُّ أَلِفَتِّ الْأدَبِ

مِن قَبْل تَكوينِيٍّ

جعلت في كلّ آن

ذَكَرَهَا وَرْدِيٌّ

و همت لمّا رأت

عَيْنَاي لِلْخَدَّ

وَرَدٌّ بِنِسْرِينٍ

يَزْهُو بِتَزَيُّنِيٍّ

سُبْحَان مِن قَد وهَبّ

مِن غَيْرِ تَعيِينٍ

بِاللهِ يَا اِبْنِ اُلْصُفَا

عُجْ بِي إِلَى الحان

و اجلو عَلَى مَسْمَعِيٍّ

نَغْمَاتُ الحان

فِي ذَلِك الْحَيْنِ

بَيْن الرَّيَاحِينِ

مِن حَيْث دَاعِي الطَّرَبَ

يُمْلِي و يَسْقِينِي

أَزَكَّى صِلَاتُي تَلَاهَا

مَسَّكَ تَسْنِيمِيٌّ

على نبيّ به

فِي الْحَشْرِ تَسْلِيمِيٌّ

طه و يَاسِينٌ

مَن جَاءَ فِي الدِّينِ

الْفَاتِحُ الْمُنْتَخَبُ

خَتَمَ الْبَرَاهِينُ

و الآل من حبّهم

فِي مُهْجَتِي سَارَ

و الصَّحْبُ مِن هُم نُجُومِ الْهَدِيِّيِّ لِلسَّارِّيَّ

غُرْ الْمَيَامِينَ

شمّ العرانين

إِذ فِي رَفيعُ الرُّتَبِ

فَازُوا بِتَمْكِينٍ

4الصب له يحلو الوله

الصبّ له يحلو الوله

فَيَمَنٌ بَهَوَاهُ أَشَغَلَهُ

فَاُعْذُرْ مَن هَامَ بسلماه

وجداً و احذر أن تعذله

و أَخُو الْأَشْجَانِ لَه مِنهُ

طرباً لو تسمع بلبله

و حَبيبٌ لَيْس يَغِيبُ و لَا

يَرْضَى إِلَّا أَنّهُ أسِئله

لُمْ أُنْسَ أَخِي تَعَطُّفِهِ

و تَلَطُّفُهُ و تَفَضُّلُهُ

من عهد ألست تعرّفه

و أَعَوْذٌ بِه أَنّ أَجَهِلَهُ

وحدّه مع النزيه و دع

من شبهه أو مثّله

و اِقْصِدْهُ بِحُسْنِ الظَّنِّ و قَد

لا خاب رجا من أمّله

و أَنَا الْمَشْغُولِ بِطَلْعَتِهِ

إذ صيّر قلبي منزله

هُو غُصْنٍ يَحْمِلُ شَمْسُ ضُحًى

و الفرع كليلٍ أرسله

مِن حَضْرَةِ آثَارِ ظَهَرَتْ

لِلْعَارِفُ كَي يَسْتَقْبِلُهُ

أَيُضَامُّ دَخِيلٌ قَد سَعِدَا

برسول الله توسّله

و صَلَاَةُ اللَّهِ لَه تُهْدَى

بسلام ممن كمّله

ما أمين الحب يرى أبداً

بعيون الغيد تغزّله

5يا من أعار اللين للغصون

يَا مِن أَعَارٍ اللَّيِّنِ لِلْغُصُونَ

مَنٌّ لِي بِرُؤيَا وَجْهِكَ الْمَصُونِ

أتلفت قلبي بالنوى و الصدّ

تَفْدِيكَ رُوحِيُّ يَا رَشِيقِ الْقَدِّ

ما صرّ لو أنجزت لي بالوعد

و زرتني و الحيّ في سكون

بَدْرُ تُبْدَى مِن سُتُورِ الْحُجُبِ

يسعى بشمس رصّعت بالشهب

نَشوَانُ عَذْبِ الرَّاحِ عَنهُ تَنْبِي

و النُّورُ يُخْفِيهَا عَن عُيُونٍ

اعطف عليّ يا شقيق البدر

بِحُسْنِ كَاسَاتِ اللَّمَى و الْخَمْرُ

فَاِنْهَضْ لَهَا قَبْل هُجُومِ الْفَجْرِ

فهِي اِبْنَةِ الْأَمينِ و الْمَأْمُونُ

مَا الْعُمَرِ إِلَّا مُدَّةِ الرَّبِيعِ

و حُسْنُ ذَاك الْمَنْظَرِ الْبَدِيعِ

و الشُّرْبُ مَع ذَات اُلْخُبَا الْمَنِيعَ

لذّة أنس فاتر الجفون

بَادَرَ لِحِمَّصِ الشام يَا سَمِيرِي

و انزل بظلّ الروض و الغدير

آمِنٌ و نَمٌّ فِي رَوْضَةِ الْأَميرِ

محمد الجنديّ ذي الشجون

6في حب ذات الجمال

في حبّ ذات الجمال

لَيْس الشَّجِيِّ مِثْل الْخَالِي

إشرب سلافاً أوتيها

مُوسًى و عِيسَى سَاقِيِّهَا

و اِسْمَعْ معاني شَادِّيهَا

و لَا تَكَنٍّ عَنهَا سَالَي

فِي كَأْسِهَا الزَّاهِي الْمَرْقُومِ

عَقَدَ مِن الدُّرِّ مَنْظُومٌ

عَذْرَاءُ تَسْبِي رُومُ الرُّومِ

بِاللَّحْظِ و الْجَيِّدُ الْحَالِيُّ

سلّت من اللحظ الأحور

سيفاً من جفنيها مشهر

يا ليت سدّ الإسكندر

بيني و بين العذّال

قَد نَالَ مِنهَا إبراهيم

مِن نَارِ نُمْرُودُ التَّسْلِيمَ

و فِي عُلَا أوْجِ التَّعْظِيمِ

مَقَامُهَا السَّامِّيُّ الْعَالِي

بِلْقِيسُ حُسْنٍ كَالْْفَجْرِ

تجلى على عرش الدرّ

و مِن سَلِيمَانِ الْأَمْرَ

نَرْجُو بُلُوغَ الْآمَالِيِّ

صَلَاَةُ مَوْلَاِنَا الْمَتِينِ

لِلْمُصْطَفَى الْهَادِي الْأَمينُ

و الآل مَا شَدًّا أَمينٌ

في حبّ ذات الجمال

7الحب في صدق النية

اِلْحَبْ فِي صِدْقِ النِّيَّةِ

خير الصفات المرضيّة

قَد لُذْ لِي صَافِي الْمَشْرَبَ

فِي حَانَةِ الْبَازِ الْأَشْهَبِ

و صَار لِي نِعْم الْمَذْهَبِ

هجر السوى بالكلّية

طَابَتْ ليالي الأفراح

و رَاقٍ شُرْبِ الْأَقْدَاحِ

و زَكَا لِلْأَروَاحَ

نَشَرَ الرِّيَاضُ الْأَنْسَيَةُ

سُلْطَانُ أهْلِ التَّحْقِيقِ

بعد الإمام الصدّيق

مَاحِيُّ ظَلَامِ التَّعوِيقِ

راقي مقام القطبيّة

ما لي إذا عزّ الناصر

إِلَّا حُمَّى عَبْدِ الْقَادِرِ

رَاعِي الْحُمَّى الْبَحْرِ الزَّاخِرِ

سِرُّ الْمَعَانِي الْقُدْسِيَّةِ

مَا فِي الوَرَى مِثْلَي عَانِ

صبّ كثير الأشجان

لَكِنّ ظُروفِ الْأَزْمَانِ

تروي سيوف الهنديّة

إِن كَنَّتْ مَعنَا فَاِتْبَعْنَا

و اُصْبُرْ عَلَى الْحُبِّ مَعنَا

و إِنّ تَسَلٍّ عَن ذِي الْمُعَنَّى

هذا طريق الصوفيّة

صَلَاَةُ مَوْلَاِنَا الْبَارِّيِّ

عَلَى النَّبِيِّ الْمُخْتَارِ

و الآل عدّ الأمطار

أَزَكَّى صَلَاَةٌ و تَحِيَّةٌ

8يا غصن بان يسبي

يَا غُصْنِ بَانٍ يَسْبِي

بِالْعَطْفِ و الْمَيْلُ

و يَا غَزَالِ السِّرْبِ

و الْبَانُ و الْأَجْرَعِ

مَحَيَاكَ لِي أَطَّلِعُ

كَوَاكِبُ تَسْطَعُ

مُكَلَّلٌ بِالشُّهُبِ

و الْفَرْعُ كَالْلَّيْلِ

ومِن وَرَاءِ الْحُجُبِ

أَنُوَّارُهُ تُلَمِّعُ

و حُسْنُهُ يَمْنَعُ

لِلَجَفْنَ أَن يَرْفَعُ

قَتَلَتْنِي بِالْعَجَبِ

و الْجَرُّ لِلذَّيْلَ

و قَد مَلَكَتْ قَلْبِيٌّ

و الرَّوْحُ و الْمَسْمَعُ

و الْعَيْنُ لَا تَهْجَعُ

بَل بالدما تَهْمَعُ

يَا رَاحَةِ النُّفُوسِ

يَا مُخْجِلُ الْبَدْرِ

أَدُرٌّ أَدُرْ كُؤسِي

فَالصُّبْحُ قَد شَعْشَعَ

فَاِنْهَضْ بِنَا نَهْرَعُ

لذَلِك الْمُرَبَّعِ

عَذْرَاءُ كَالْْعَرُوسِ

بَدَّتْ مِن الْخَدَرِ

تُلَوِّحُ كَالْشَّمُوسِ

بِالْمَشْهَدِ الأرفع

لَدَى اُلْخُبَا الأمنع

بين الظبا الرتّع

يَا كَوْكَبِ الصَّبَاحِ

يَا قَامَةِ الْغُصْنِ

يَا مُخْجِلُ الرُّمَّاحِ

إذا بدت شرّع

سُبْحَان مِن أَبَدَعَ

لِكَلٌّ مَا يَصْنَعُ

يَا بَهِجَةُ الْمِلَاَحِ

يَا يوسف اِلْحَسِنَّ

قَد لُذْ لِي اِفْتِضَاحِيٍّ

و الفرق لي جمّع

اراقماً تلسع

فكَيْف لَا أَجَزَعٌ

زَارَتْ بغَيْرِ وَعْدٍ

بَدِيعَةُ الْجَمَالِ

و لَحَظَهَا كَالْْهِنْدِيِّ

مِن الْقَضَا أَسْرَعَ

لِفَتْكُهُ تَخْضَعُ

أسد الشّرى أجمع

يَحْمِي غَدِيرُ الشُّهَّدِ

إِذَا اِنْثَنَتْ بِالدَّلَالِ

يُكَادُ لِحَظِّ الْغِمْدِ

لِلْقَلْبُ أَن يَقْطَعُ

هَل فِي اللِّقَا مَطْمَعٌ

قُلٌّ لِي فمَا أَصَنْعٌ

فَاِشْرَبْ شَرَابَ الْقُدْسِ

بِحَانَةِ الوَصْلِ

و اِرْتَعْ بِرَوْضِ الْأُنْسِ

و اِطْرَبْ و هُم و اِخْلَعْ

ثَوْبُ اِلْحِيَا و اِسْمَعْ

بَلَابِلُ تُسَجِّعُ

و اِجْعَلْ خِتَامَ الْكَأْسِ

صَلَاَةُ خَيْرِ الرِّسْلِ

و لَا تَخَفٍّ مِن بَأسٍ

و كَنَّ أَخَا يُوشَعُ

فهُو الَّذِي يَشْفَعُ

بكُلّ مَن يَضْرَعُ

9كيف لا يشدو المغني

كَيْف لَا يَشْدُو الْمُغَنِّي

فِي مُحَيَّاِهَا الْجَمِيلِ

بَانَةٌ لَا يَسْتَمِلْهَا

فِي الْهَوَى مِن لَا يَمِيلُ

سَلَّمَتْ عِنْد الْقَدُومِ

فَجَلَتْ لَيْلُ الهموم

أَطْلَعَتْ زَهْرُ النُّجُومِ

فِي سَمَّا الْخَدِّ الأسيل

أَسَبَّلَتْ ثَوْبُ النَّعِيمِ

فَوْق أملود قَوِيمٌ

و حَوَى الشَّالُ السَّلِيمِيُّ

رِقَّةُ الْخَصْرِ النَّحِيلِ

جَرَّدَتْ سَيْفُ الْمَنُونِ

مِن ظَبْىٌ غِمْدَ الْجُفُونِ

فَاِسْأَلُوا أهْلَ الشُّجُونِ

كَم لَدَيْهَا مِن قَتِيلٍ

خَالَفَتْ قَوْلُ النَّصُوحِ

فِي غَبُوقٌ و صَبُوحٌ

مَزَجَتْ رَاح بِرُوحِيٍّ

مِن لَمَاِهَا السَّلْسَبِيلِ

خَيَّرَتْنِي حَيَّرَتْنِي

غَيَّرَتْنِي عَيَّرَتْنِي

وَدَعَتْنِي أَوَدَعَتْنِي

سرّها عند الرحيل

أَرَخُصَتْ دَمْعُ الْغَوَالِي

بُعْدٌ مَا قَد كَان غَالِي

هَمَّتْ إِذ شَمَّتْ اللَّآلِي

فَوْق يَاقُوتِ تَسِيلُ

لَذٌّ لِي خَلْعِ عِذَارِي

فِي هَوَاِهَا و اِعْتِذَارِيٌّ

شَابُّ وَلْهَانُ الْعِذَارِ

هِلْ لِوَصْلِيٍّ مِن سَبِيلٍ

لَم تُزِلْ تُهْدِي صِلَاتُي

لِلنَّبِيُّ كَنِزُ الصِّلَاتِ

و عَلَى الآل الثِّقَاتِ

مَنْبَعُ الْفَضْلِ الْجَزِيلِ

10بالله يا باهي الشيم

بِاللهِ يَا بَاهِيِّ الشِّيَمِ

رفقاً بولهان

مَا شَاقِّهِ ذَكَرَ الْعِلْمُ

لِوَلَّاكَ و الْبَانُ

أظهرت سرّي المكتتم

مَا بَيْن دَمْعِيٍّ و السُّقْمُ

بِاللَّوْحِ قَد خَطَّ الْقَلَمُ

إن الهوى حكمٌ حكم

بَدْرُ مُنِيرُ أَم مَلِكٌ

أُمٌّ أَنْت إِنْسَانٍ

ما خاب راج أمّلك

قرباً و إحسان

كَم مِن جَهُولٍ أَم لَك

نَالَ الشَّفَا مِن مُنْهَلِكٍ

سُبْحَان مِن قَد كَمَّلَكَ

فِي كُلّ حُسْنِ تَمٍّ لَك

وَا لَوْعَتِي مَن عَلِمَا

غِزْلَاَنُ نُعْمَانِ

عَن حُبِّهِمْ مَنْعَ اللَّمَّا

ظلماً و عدوان

يَا تَارِكِينَ الْمَغْرَمَا

فِي حُبِّكُمْ يَبْكِي دَمَا

ظمآن من حرّ الظما

يُنْعُي السُّرَّابُ الأوهما

يُحِقُّ لِي أَنّ أَحَمِدَا

سراً و إعلان

نُورُ الْمَعَالِي أَحَمِدَا

مِصْبَاحُ جِيلَانِ

ذَاك الَّذِي صُبْحِ الْهُدَى

مِن نُورِهِ الزَّاهِي بَدَا

رُوحِيٌّ فِدَا و هِي فِدَا

قوماً تساموا سؤددا

أُهْدِي صِلَاتِي و السُّلَّامُ

لِخِيرَ عَدْنَانِ

الْهَاشِمِيُّ مَسَّكَ الْخِتَامُ

فِي كُلّ أَحَيَّانِ

و الآل و الصَّحْبُ الْكِرَامُ

مِن قَد وَفَوْهُ بِالذِّمَامِ

و ارضى عَن الْحِبْرِ الْهُمَامِ

أبِي حَنِيفَةِ الْإمَامِ

11إن لم تشهد ذا المشهد

إِن لَم تَشْهَدُ ذَا الْمَشْهَدِ

مُلْ إِلَيْهِ

و اشرب شراباً يحمد

مِن يَدِيِّهِ

و اِحْذَرْ فَاللَّحْظَ الْأَدْعَجْ

على الندامى حرّج

غُصْنُ رَشِيقُ الْقَدِّ

هَل عَلَيْهِ

فَاحَتْ عُطُورُ الْهِنْدِ

أَم لَدَيْهُ

لَاحَتْ لِآلِيِّ الْعَقْدِ

و الثَّغْرُ مِنهَا أَبَهِجٌ

فتَان عَمِّ السَّحَرِ

نَاظِرِيهِ

بالوشم حلّ التبر

عَضُدِيُّهُ

شَمْسُ بَدَتْ أَم بَدْرٌ

و الصُّبْحُ مَا تَبَلُّجٍ

حسدت ثغراً قبل

قَدِّمِيهِ

و كأساً راح ينهل

شِفْتِيُّهُ

و سَاقَاهُ الدُّمْلُجُ

إِذَا بَدَا مُدَمْلِجٌ

حَلُّ مَنْقُوشُ الشَّالِ

كَتِّفِيهِ

أَرْخَى فَوْق الْعَسَّالِ

طَرِّفِيهِ

و النُّقَطُ مَسَّكَ الْخَالُ

وَرَدُّ الْخُدُودِ أَبَهِجٌ

مَا لِي شَفِيعٍ إِلَّا

مِن عَلَيْهِ

صلى الذي قد علّا

أُبُوِّيُّهُ

و الآل مَا تَجَلَّى

بَدْرٌ فِي ذَاك الْمِنْهَجِ

12مالي غنى ماليا

مالي غِنى ماليا

عَنكُمْ يَا آلَ مَالِيَّا

سَلْمَى بمَن سَلَّمَتْ

لِمُهجَتي سلمت

و بِالصفا سلمت

لي كاسَها الحَاليه

تَزهو بحسنٍ و قَد

من نور وجهٍ وقَد

ضَيعت عُمري و قَد

خالفت عذّاليا

عَطفاً عَلى سائلِ

ذي مَدمع سائِلِ

عَن حالَتي سائِلي

أَهلي و خلّانيا

عَلى النَوى إذ نَوى

مدمدماً بالنوى

طرحتُ طَرح النَوى

سواه مِن باليا

قَالَتْ لِفَرْعُ هَوًى

مذ هبّ فيه الهوا

علَّمت أَهل الهوى

تَقبيل أَذياليا

يَمَّم أَبا الطاهر

الطَيب الطاهر

مِن نَسْلِهِ الطَّاهِرِ

تَسامت الأَوليا

صَلَاَةُ رَبِّي عَلَى

من للتجلّي علا

و الآل الزُّهْرَ الْعُلَا

لِلْخَاتِمُ الْأَنْبِيَا

13إن أنعمت ليلايا

إِنّ أَنْعَمَتْ ليلايا

بِالْقُرْبِ يَا بشرايا

شَمْسٌ إِلَى الْأَقْمَارِ

تُهْدَى سِنَّا الْأَنوَارِ

يَا نَسَمَةِ الْأَسْحَارِ

بثّي لها شكوايا

سَلَّتْ عَلَى الْعُشَّاقِ

سيفاً من الأحداق

لَا تُنْكِرُوا أَشوَاقَي

فِيهَا و لَا بلوايا

قَوْسُ الْعُيُونِ النُّجْلِ

تَرْمِي الْحَشَا بِالنَّبْلِ

يا باخلاً بالوصل

أَشَمَّتْ بِي أَعَدَايا

هَاجَتْ لِشَدوِ الْعُودِ

وَرْقَاءُ فَوْق الْعُودِ

يَا شَمْسِ أُنْسِيِّ عَوْدِيِّ

قَبْل اُنْقُضَا مُحَيَّايا

رَوَّحَ لِرَوْحِ الْمَجْدِ

أَزَكَّى صَلَاَةٌ تُهْدِي

و الآل مَا اِبْنِ الْجُنْدِيِّ

قَد قَالَ يَا بُشْرَاِي

14يا من عقدت طفلا

يا من عقدت طفلاً

بِوَدِّهِمْ يَمِينِيٌّ

و مَا فَرُشْتُ إِلَّا

لِحُسْنُهُمْ يَمِينِيٌّ

سُلٌّ مَا تَرُومُ سَلْمَى

و اِحْذَرْ لِلَحْظِيِّ سَلْمَى

مَنٌّ لِي بِنَيْلِ سَلَّمَا

مِنهَا و مِن يَقِينِيٍّ

فَكَمٌّ أَثَارَتْ حَرْبًا

فينا و سلّت عضبا

هَارُوتَ يَخْشَى السَّلْبَا

مِن سَحَرِهَا الْمُبَيَّنِ

حَيْث بِنَجْمِ الْكَاسِ

و الوَجْهُ كَالْنِّبْرَاسِ

و سَاطِعُ الْأَلْمَاسِ

ضَاءَ مِن الْجَبِينِ

قَمَرِيَّةٌ بِالسَّجْعِ

فَرَّطَ الْهَوَى تَسْتَدْعِي

جَاوَبَتْهَا مِن دَمْعِيٍّ

مَا قَد جَرَى يَكْفِينِي

رِيمَ لِعَقْلُي سَالِبٌ

بِنُونِ ذَاك الْحَاجِبِ

و قد تولّى ذاهب

مغاضباً ذو النون

أَزَكَّى صَلَاَةُ رَبِّي

تُهْدَى لِكَنْزِ الوَهْبِ

و آله و الصَّحْبُ

نُجُومُ هَذَا الدِّينِ

15ذات الخمار تميس بالبرود

ذَات الْخَمَّارِ تَمَيُّسٌ بِالْبُرُودِ

و الْغُصْنُ غَارَ مِن مَيْلَةِ الْقُدُودِ

و الْكَأْسُ دَارٌ عَن اِبْنَةِ الْعُنْقُودِ

فلَا مُلَامِ إِذَا هَتَكَتْ لِلسُّتُورِ

فِي حُبٍّ مِن قَد اخجلت كُلّ الْبُدورِ

بِاللُّطْفِ قُمْ لنَحوهَا و عُجْ بِي

لأَنّهَا ذَات البها و الْعَجَبُ

قَالَتْ أَنَا فَرِيدَةٍ فِي سِرْبِيٍّ

فلَا مُلَامِ إِذَا هَتَكَتْ لِلسُّتُورِ

فِي حُبٍّ مِن قَد أَخْجَلَتْ كُلّ الْبُدورِ

عَن اِبْنَةِ الشَّمُوسِ و الْهَلَاَلُ

مَن يَهوَانِي فَلَيَحْتَمِلُ دَلَالِيُّ مَمْنُوعَةُ بِالْبُيْضِ و الْعَوَالِي

فَالُ مُلَامُ إِذَا هَتَكَتْ لِلسُّتُورِ

فِي حُبٍّ مِن قَد أَخْجَلَتْ كُلّ الْبُدورِ

من القدود · المفتي الشيخ مصطفى نجا

مفتي بيروت سابقاً رحمه الله تعالى
1عيدي شهودي و عوني أنت يا عيني

عِيدِيُّ شُهُودِي و عَوْنِيٌّ أَنْت يَا عَيْنِي

و الْعِيدُ عُنَّدَي دَوَامٍ الْمَحوِ عَن عَيْنِيٍّ

إثباتُ غيرِكَ شركٌ في عقيدِتنا

محوُ السَوى دينُنا يا قرةَ العينِ

حقيقةُ العيدِ عود الوصل يا أملي

عودوا على العبد طالت مُدةُ البينِ

لَوْلَا تَجَلَّيْكُمُ لِلَعِينٍ مَا ظَهَرَتْ

عينٌ لعينٍ فصار الغينُ كالعين

2بلبل الإقبال غرد

بلبل الإقبال غرّد

و بَشيرُ السَّعْدِ قَالَ

ظُهْرُ الْهَادِي مُحَمَّدٌ

شَمْسُ أَفْلَاَكِ الْكَمَالِ

فَزَهَا الْكَوْنُ و أَشَرْقٌ

بِمَصَابِيحِ النُّجَّاحِ

و الهدى لمّا تحقق

زَالُ دَيْجورِ الضُّلَّالِ

و على الدنيا تجلّى

كَوْكَبُ الشَّرَعِ الْمُنِيرِ

و به الدهر تحلّى

و اِكْتَسَى ثَوْبُ الْجَمَالِ

و بِمَجْلَاِهِ رَبِيعٌ

كَان لِلْأَعيَادَ عِيدَ

جَاءَنَا فِيهِ شَفِيعَ

مُرْسَلٌ مِن ذِي الْجَلَاَلِ

كُلّ إِنْسَانٍ إِلَيْهِ

يلتجي لَيْس يُضَامُ

سيّد من راحتيه

نَبْعُ الْمَاءِ الزُّلَالَ

لِسِتٌّ عَن بَابِ حَمَاهُ

مُدَّةُ الْعُمَرِ أَحَوْلٌ

قُلٌّ لَه و اُطْلُبْ نَدَاَهُ

باسطاً كفّ السؤال

يَا حَبيبُ اللهِ دَارِكَ

عَبْدٌ أَعِتَابَ عُلَاِكَ

إِنّهُ لَاذَ بِدَارِكٍ

و بها حطّ الرحال

أَنْت كَنْزٍ لِلْعَطَايَا

و الْمَعَالِي و الْغِنَى

كُلّ خَيْرٍ فِي الْبَرَايَا

من أياديك الطّوال

و إِلَى ذَاتكَ أُهْدِي

صَلَوَاتِيٌّ و السُّلَّامُ

لَك مَع شُكْرِيٍّ و حَمْدِيٌّ

دائماً في كل حال

و إِلَى الآل الْكِرَامَ

و لِقَوْمُ صَاحَبُوكَ

إِنّهُمْ بَيْن الْأَنَامِ

خَيْرٌ أَصْحَابٌ و آلَ

هَذَا الْقَدِّ لِلشَّيْخَ مَحْمُودُ أَبُو الشَّامَاتِ الدِّمَشْقِيَّ رَحِمَهُ الْلَّهُ تَعَالَى و رَضِّيٌّ عَنهُ

تَبَاهَى النَّاسُ بِالْعِيدِ

و عِيدُي اُنْتُ يَا سَيِّدِي

مُبَاهَاتُي و تعييدي

مُنَاجَاتُي لِمَعْبُودِيٍّ

تَجَلَّى لِي عَلَى طَوْرٍ

بَدَا نُورٌ عَلَى نُورٍ

و قَد أَعْطَيْتُ مَنْشُورَي

بِأَنِّيِّ غَيْرِ مَرْدُودٍ

و تَهْلِيلِيٌّ و تَوْحِيدِيٌّ

و تَمْجيدِيٌّ و تَحْمِيدِيٌّ

فذَا عِيدٍ عَلَى عِيدٍ

عَلَى عِيدٍ عَلَى عِيدٍ

و إِن تَدْعُوهُ يَا رَبِّي

يَقُلْ لَبَّيْكَ بِالْقُرْبِ

و إِن أَعَدَّدَتْهُ حَسَبِيٌّ

بَدَا لِي مِنهُ تَأيِيدَي

صَلَاَةُ اللَّهِ لَا تَنْفَدُ

عَلَى مَحْبُوبِهِ الْأوْحَدَ

و آلَ رُكَّعُ سُجَّدُ

بعدّ غير محدود

و هَذِه بَعْضِ قُدُودٍ

الشَّيْخُ يوسف قارلقلي

رَحِمَهُ الْلَّهُ تَعَالَى آمِين

مَدْحُ النَّبِيِّ يُوصِلُكَ

إِن كَنَّتْ لَه تَوَصُّلٍ

لِخَالَقَكَ فِي الْقِيَامَةِ

و حُبُّهُ يُوصَلُ

إِلَى الْجَنَّةِ

إِن زُرْتُ ذَاك الْحَبيبِ

أَطَلَبٌ و اتمنى

فهُو الْمُفَضَّلِ عَلَيْنَا

و صاحب السنّة

عَزِيزُ الْقَوْمِ

هَذَا الَّذِي أَظُهْرًا

الْبُرْهَانُ و النَّصْرُ

صِلُوا عَلَيْهِ و اترضوا

عَن الْعُشُرَةِ

يَشْفَعُ لَكُم

3يا سكان ذياك البان

يَا سُكَّانِ ذِيَاكَ الْبَانَ

صَبْرِيٌّ عَن تَجَافِيِكُمْ بَانٍ

جُودُوًا و اُنْعُمُوا بِالوَصْلِ

لِلصَّبُّ الشَّجِيُّ الوَلْهَانُ

صدّوا ليتهم وافوني

و مِن كَأْسِهِمْ سَقَوْنِي

أَهَوَاهُمْ و لَو جَفُّونِي

مَالِيٌّ عَن هَوَاِهِمْ سُلوَانٌ

مهلاً يا نزول الشعب

يَا مَن خِيمُوا بِقَلْبِيٍّ

لَم ازل بَهَوَاهُمْ مَسَبِّيٌّ

زَادَتْ عَلَّتُي بالهجران

قُولُوا لِلَذِّيٍّ يَلْحَانِي

مَالِيٌّ عَن هَوَاِهِ ثاني

بُعْدِيٌّ و الْهَوَى أَضْنَانِي

يَا لَيْت التَّجَافِي لَا كَان

4يا أهل بدر يا كرام

يَا أهْلِ بَدْرِ يَا كَرَامٍ

فِي مَدْحِكُمْ طَابَ النِّظَامُ

أَرْجُو مِن اللهِ السُّلَّامِ

بِجَاهِكُمْ حُسْنَ الْخِتَامِ

يَا سَادَتِي دَائِيَّ عَضِلَ

و اِسْتَحْكَمَتْ فِي الْعِلَلِ

مَرَوا بِأَيْدِيِكُمْ لَعَلّ

أَكَفَى أَذَى هَذَا السَّقَامِ

يَا نَاصِرِيُّ دِينِ الْإلَهِ

كنتم لَه نَعَم اُلْحُمَاهُ

أَقُدَّامُكُمْ فَوْق الْجِبَاهِ

نَعَمٌ و تُعْلُوا كُلّ هَامَ

جبريل و الْأَمْلَاكُ قَد

لِنُصِرُّكُمْ حَازُوا مَدَدَ

عَلَى خُيُولٍ بِالْعَدَدِ

و هُم يَشْدُونَ الْحِزَامَ

فُزْتُم بِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ

مِن فَضْلِ عَلَاَّمِ الْغُيُوبِ

و كَم كَشَفْتُم مِن كُرُوبٍ

لَمَّا رَمَيْتُم بِالسِّهَامِ

مُهَاجِرُوكُمْ عِدَّتَي

أَنُصَارُّكُمْ هُم عُمْدَتِي

فَفَرَّجُوا لِي كَرْبَتِي

عَنِيٌّ و قُولُوا لَا تَضَامٍّ

من القدود · الشيخ محمد اسكيف الحلبي

رحمه الله تعالى
1أنت داعي للفلاح

أَنْت دَاعِي لِلْفَلَاَحِ

يَا نَبِيُّ مَا أَجْمَلِكَ

قَائِدُ الْغِرِّ الْمِلَاَحَ

ربّنا قد خصصك

يَا مُحَمَّدُ يَا حَبيبِي

أَنْت لِي نِعْم الطَّبِيبِ

رَبُّنَا الْعَالِي الْمُجِيبُ

بالبها قد جمّلك

يَا إمَامِ المتقين

يَا خِتَامِ الْمُرْسَلِينَ

سدت كلّ العالمين

من نبيّ و ملك

عَبْدُكَ الْفَانِي يَقُولُ

يَمْدَحُ الْهَادِي الرَّسُولَ

يَرْتَجِي مِنكَ الْقَبُولَ

مدّه من مددك

صلّ يا رب على محمد

مَن بِه الْقَلْبِ اِنْجَلَى

أَحَمِدَ تَاجُ الْعُلَا

حبّه قلبي ملك

2في أبهى الحسن محمد كون

في أبهى الحسن محمد كوّن

قَلْبِيٌّ بِحُبِّهِ و اللهُ مُتَمَكِّنُ

طه حَبيبَي كَحِيلُ الْعَيْنِ

صِلُوا عَلَيْهِ

فسُبْحَان الَّذِي أَسْرَاِهِ

مِن مَكَّةٍ و لِقَدُّ دَعَاهُ

لِلْمَسْجِدُ الْأقْصَى بِاللَّيْلِ

صِلُوا عَلَيْهِ

لَمَّا دَنَا خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ

مِن رَبِّهِ سَمِعَ التَّحِيَّةُ

المدثّر المزمّل

صِلُوا عَلَيْهِ

نبيّنا الهادي العدنان

كَنْزُ الْعِرْفَانِ عَظِيمَ الشَّانِ

جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ أَنْزَلَ

صِلُوا عَلَيْهِ

رَسُولُ اللهِ الْهَادِي الطَّاهِرِ

حاوي الْمَعَانِي و الْمُفَاخِرُ

الْمُصْطَفَى خَيِّرُ الثَّقَلَيْنِ

صِلُوا عَلَيْهِ

حَاشَا أَضَامَ و فِيكَ رَجَائِيُّ

يَا سَيِّدِيُّ يَا أَبَا الزَّهْرَاءِ

شَفِيعُ الْخَلْقِ نُورَ الْكَوْنَيْنِ

صِلُوا عَلَيْهِ

صلّ و سلّم ربّ عليه

و آله و صَاحِبِيهُ

ما قام عبد يهلّل

صِلُوا عَلَيْهِ

و هَذِه بَعْضِ قُدُودِ الشَّيْخِ

من القدود · الشيخ حسن الحكيم الحلبي

رحمه الله تعالى
1ذات الجمال

ذَات الْجَمَالِ

أُخْتُ الْهَلَاَلِ

فَرَّطَ الدَّلَالُ

مَنُّهَا يُعْجِزُنِي

بِقَدِّ مَيَّاسِ

تَبْدُو إِينَاسٌ

بِرَبِّ النَّاسِ

قَالَتْ عَوَّذَنِي

فِي بَهَاهَا

لِقَدَّ تَاهَا

و تَلَّاهَا

فَكُرِيٌّ و ظَنِّيٌّ

رَأَوا بَالَي

بِهَا بَالِيٍّ

فَعُذَّالِيٌّ

لَم تُؤَاخِذُنِي

قَالَتْ أَنَا

كُلّ الْمُنَى

أَسَنَى الثَّنَا

لَا يُمَيِّزُنِي

رُمْحُ الْقَدِّ

مَاضٍ الْحَدِّ

على حدّي

مَن يُجَاوِزُنِي

لتِلْك الذات

أَصِلُ الْحَيَاةَ

أَزَكَّى الصَّلَاَةُ

تَنْفِي حُزْنِيٌّ

2ليل الظلام انجلى

لَيْلَ الظَّلَامِ اِنْجَلَى

مِن بَعْد مَا جِنٍّ

شُرْبُ الْمُدَامِ حَلًّا

مِن اِبْنَةِ الدَّنِّ

أَنَا الْهَوَى مُذَهَّبِي

أَخَذَتْهُ عَن أَبِي

و الْهَتْكُ مِن مَشْرَبِيٍّ

و الْعِشْقُ لِي فَنٍّ

يا سالباً مهجتي

يا سافكاً دمعتي

مهلاً أيا منيتي

فَالرِّفْقُ أَحْسَنُ

لَمَّا حَبيبِيّ سُرًى

ليلاً لئلا يرى

طَلَبَتْ أَنّ أَنَظَرًا

فَقَالٌ لِي لَن

لَو أَنّ مَاءِ اللَّمَى

أذاق ما ألّما

و كُلَّمَا كُلَّمَا

أَحَلَى مِن الْمَنِّ

أَنَظَرٌ إِلَى مَن نَجَا

مُوسًى إِلَيْهِ اِلْتَجًّا

لمّا رآني سجى

حَتَّى الْجَبَلِ حِنْ

صِلْ إلَهَي عَلَى

إكْلِيلُ تَاجِ الْعَلَى

وَالصَّحْبُ مَع مَن تَلَّى

مَا بُلْبُلِ حَنٍّ

3سرورنا تم

سُرُورُنَا تَمَّ

وَالْفَضْلُ قَد عَمَّ

و الْحُبُّ وافا

و الرَّبُّ أَنَعَمٌ

دَارَتْ كُؤُوسِيٌّ

تَحِيِّيُّ النُّفُوسِ

تَمَّحِي البؤوس

مُزِيلَةُ الْهَمِّ

بَادَرَهَا صَرْفَا

و اِغْنَمْهَا غَرَفَا

خمراً تصفّا

مِن عَهْدِ آدَمِ

فَاُدْخُلْ حَمَانَا

و اِغْنَمْ أَخَانَا

و سِرُّ مَسَرَانَا

يَا نِعْم الْمَغْنَمِ

وَاِخْشَ الدسائس

إِن كَنَّتْ فَارِسَ

فكَم نفَائِس

هِي عَيْن السَّمِّ

و اُنْشُدْ يَا حَادِّي

فِي كُلّ نَادِي

النَّبِيُّ الْهَادِي

نَادَى و أعْلَمُ

فَاِقْصِدْ حَمَاهُ

تَسْمَعُ نَدَّاهُ

عَلَيْهِ اللهَ

أثنى و عظّم

دَعْ التأويلا

و الأقاويلا

أَنّ الدَّليلِ

الْكِتَابُ الْمُحْكَمُ

فَجَانِبُ الْخَلْقِ

فِي جَانِبُ الْحَقِّ

مِن قَد تُحَقِّقُ

فلَيْس يَنْدَمُ

عَلَى الْإمَامِ

الرُّسُلُ الْكِرَامُ

ربّ الأنام

صلى و سلّم

من القدود · الشيخ جمال الدين ملص

رحمه الله تعالى
1اجعل زمانك كله أفراح

اِجْعَلْ زَمَانَكَ كُلّهُ أَفَرَاحَ

بِمَدْحِ طه زَيَّنَ الْمِلَاَحُ

كُلّ الْعَوَالِمِ دَانَتْ إِلَيْهِ

و الضَّبُّ قَد سَلَّمَ عَلَيْهِ

و فَاضَ مَاءٌ مِن راحتيه

لِلْجَيْشُ أَرَوَى مَاءُ طُفَّاحٌ

مُحَمَّدُ الْهَادِي الْبَشيرِ

قد جاءنا حقاً نذير

أَيَّدَهُ اللهُ الْقَدِيرِ

بِالنَّصْرِ و الظَّفَرُ و الْفَلَاَحُ

تُضْفِي الصَّلَاَةُ عَلَيْهِ نُورًا

و تَمْلَأُ الْقَلْبُ سُرُورًا

فهِي تَشْرَحُ لَنَا الصُّدُورَا

و هِي سَفِينَةِ النُّجَّاحِ

2يا أعظم شافع جد برضاك

يَا أعْظَمُ شَافِعُ جِدٍّ بِرِضَاِكَ

لِيَهْنَأُ قَلْبِيٌّ بِطَيِّبِ لُقَاِكَ

و أَنْسَى الشَّقَا

بمدحك ألقى كلّ الخير

و من لي سواك لكشف الضرّ

أَنَا و اللهُ عَظِيمُ الوِزْرِ

بِتَذَلُّلِيِّ دَخَلَتْ حَمَاكَ

فُكِّنَّ لِي وقا

فؤادي ترنّم بذكر حبيبي

مُحَمَّدُ نَبِيِّنَا شَفِيعِي طَبِيبِي

و إِن تَبَدَّى يَا شَمْسِ غَيْبِي

فسبحان الذي سوّاك

يَا غُصْنِ النَّقَا

سَعَادَتُنَا بِك يَا ذَا الْفَضْلِ

و أَنْت الرَّجَا لِيَوْمَ الْفَصْلِ

ألَا فَاِمْنِنَّ و جِدٌّ بِالوَصْلِ

لمتيّم لا يبغي سواك

أَنِلْهُ اللِّقَا

بالله تعطّف و اسمح فضلاً

لعبد ذليل ساء عملاً

أنا لا أرجو غيرك بدلاً

فَهَبَّنِي جَزِيلُ عَطَّاكَ

يَوْمُ الْمُلْتَقَى

صَلَّى عَلَيْكَ إلَهَ الْخَلْقِ

و آلَ و صَحْبُ شُمُوسِ الْحَقِّ

هم الأخيار و أُل الصدق

مَا قَالِ الْحَادِي بِمَدْحِ عُلَاِكَ

بِطُولِ اِلْبَقَا

3الكون أضاء منك

اِلْكَوُنَّ أَضَاءَ مِنكَ

مكّة الشريفة

هَيَا بِنَا نَسْعَى و نَقْبَلُ

كَعْبَةُ الْمَحْرُوسَةِ

طَلَعُوا عُرْفَاتٍ و نَزِلُوا

بَلَغُوا مُنَاَهُمْ

صلّوا بمكة يا عيني

ضحّوا ضحياياهم

شَرِبُوا مَن زَمْزَمَ كَأْسًا

آه يَا هُنَاِهُمْ

تركوا الذنوب جميعاً

رَحَلُوا بَلَاهُمْ

رَحَلُوا بِاللَّيْلِ و سَارُوا

طَلَبُوا الْمَدِينَةَ

لِزِيَارَةُ طه شَفِيعًا

للمذنبينا

و دليل الحجّ ينادي

يَا عَاشِقِينَا

هُو نُورِ الْهَادِي أَحَمِدَ

أَضَاءَ عَلَيْنَا

وصلوا المدينة وصّلوا

قدّام. الحضرة

مسكوا الشبّاك و نادوا

يَا أَبَا الزَّهْرَا

نَرْجُوكَ أَحَمْدٌ أَغِثْنَا

مَنِّكَ بِنَظَرَةٍ

بأَبِي بِكْرٍ و عُمَرٌ

وَالْبَاقِي الْعُشُرَةَ

طَلَبُوا مِن طه و نَالُوا

مِنهُ

الشَّفَاعَةُ

فرسول الله حقاً

قَد قَالَ و شَاعَ

مَن زَارَ قَبْرَي و جُبْتُ

لَه الشَّفَاعَةِ

لو كان عليّ ذنوباً

مَثَّلَ الْبَحَّارَا

صلى الإله و سلّم

عَلَى النَّبِيِّ الطَّاهِرِ

هُو خَيْرِ الْخَلْقِ مُحَمَّدٌ

للعدَا قَاهِرٌ

وَإمَامُ الرِّسْلِ جَمِيعًا

لِلْحَقُّ نَاصِرٌ

أَبَا الْقَاسِمِ مُحَمَّدٌ

صَفوَةُ الْقَادِرِ

من القدود · الشيخ سليم أفندي البحراوي الشماع

رحمه الله تعالى ورضي عنه
1نور الهدى وافانا

نُورُ الْهُدَى وَافَانَا

بحسنه حيّانا

و باللقا أَحَيَّانَا

صَلَّى عَلَيْهِ مَوْلَاَنَا

أهلاً به و سهلاً

قَد طَابَ فِيهِ الْمَجْلَى

حلّ الهنا مذ حلّ

صَلَّى عَلَيْهِ مَوْلَاَنَا

يَا رَحْمَةِ الْعَالِمِينَ

يَا نَعَمَةٍ لَا تَمَّيْنِ

مُطَاعُ ثُمَّ أَمينٌ

صَلَّى عَلَيْهِ مَوْلَاَنَا

أَحَمِدَنَا الْمُصْطَفَى

بَحْرُ اُلْصُفَا و الوَفَا

فَالْمَدْحُ فِيهِ شَفًّا

صَلَّى عَلَيْهِ مَوْلَاَنَا

بِحَقِّهِ يَا سِلَامٍ

و فَضْلُ آلَ كَرَامٍ

أَحُسْنٌ لَنَا بِالْخِتَامِ

صَلَّى عَلَيْهِ مَوْلَاَنَا

2نور العيون أدرك صبك

نُورُ الْعُيُونِ أَدْرَكَ صَبُّكَ

شَادِّي النِّظَامَ راجي النَّوَالَ

يَا خَيْرِ هَادِّيِّ مَرِّ طَيْفِكَ

لَوِّ فِي الْمَنَامِ جِدْ بِالوِصَالِ

فِي كُلّ آنَ أُرِيدُ قُرْبَكَ

مَالُكَ مَثِيلُ طه الطَّبِيبَ

إِصْفح فَإني فِي مَدْحِكَ

قَلْبُي سَلِيمٌ بِك لَا أَخِيبُ

و هَذِه الْقُدُودِ لِشَيْخَنَا الْجَلِيلَ

من القدود · السيد شكري أفندي اللحفي

العالم العارف بالله، عليه رحمات الله ورضوانه
1على باب طه يا خلان دلوني

على باب طه يا خلّان دلّوني

حتى أمرّغ بالأعتاب جفوني

وَلِرَوْضَةُ الْمَحْبُوبِ بِاللهِ اِهْدُونِي

و تُفِيضُ دَمْعَا بالأفراح عُيُونِيٌّ

أَحَمِدَ الْهَادِي جَاءَ بِالْإِرْسَالِ

يُهْدِي إِلَى الرَّشَدِ مِن ذِي الْجَلَاَلِ

دَعَّمَ لمَن قَد جَاءَ مِن أَقوَالٍ

الصِّدْقُ فِي الْأَفْعَالِ و الْأَحوَالُ

بظهوره عمّ الورى الأنوار

و تَفَتَّحَتْ بِجَمَالِهِ الْأَزْهَارَ

و لَاحَ مِن فَجْرِ الْهُدَى الْأَسْرَارَ

و أَتَتْ بِبُشْرَاِهَا لَنَا الْأَخْبَارِ

أَوْحَى إِلَيْهِ رَبَّنَا القرآنا

لِكَلٌّ مَا فِيهِ الْخَيْرَ تِبيَانًا

و على كلّ شيء كتب الإحسانا

و خُصُوصَا الْحَيَوَانِ و الإنسانا

حَامٍ الْحَمَامِ نُسَجِّ الْعَنْكَبُوتَ

كِيمَا يُطَيِّبُ لِهَادِيِنَا الْمُبَيِّتِ

فِي الْغَارِ مَع مِن دونِهِ اليَاقُوتَ

أبيّ بك يزهو به الملكوت

نَسَخَتْ مَبَادِئُ شَرَعِهِ الأديانا

و اِسْتَأْصَلَتْ بِثُبَّاتِهَا الأوثانا

و أَقَامَتْ إِنْصَافًا لَنَا الْمِيزَانَا

حكماً يعم بعدله الأزمانا

صَلَّى عَلَيْهِ اللهَ بِالتَّسْلِيمِ

و الآل و الصَّحْبِ أَوَّلِي التَّكْريمَ

و مَن وَالَاهُمْ فِي حِلَى التَّعْظِيمِ

مَا طَابَ لِلسَّمْعِ صَدَى التَّنْغِيمِ

2سعدنا يا سعدنا يا سعدنا

سَعَدَنَا يَا سَعْدِنَا يَا سَعْدِنَا

بمحمد المختار نلنا عزّنا

بِظُهورِهِ عَمَّ الْبَرَايَا فَرَحَةً

و اِزْدَانَتْ السَّبْعُ الطِّبَاقَ و اُلْدُنَا

جَاءَتْ لَه الْأَشْجَارِ تُبْدِي طَوْعُهَا

تُمَشِّي عَلَى سَاقٍ بِلَا قَدَمٍ لَهَا

دَعَّمَا لَمَّا قَد خَصَّهُ اللهُ بِهَا

شريعة سمحاء نوراً بيّنا

باشارة مِنهُ قَد اِنْشَقَّ الْقَمَرُ

وَيَقُولُ أهْلُ الشِّرْكِ سَحَرَ مُسْتَمِرَّ

لَو أَنَصَّفُوا لِكَفَاهُمْ مِن مُزْدَجَرٌ

و لِوَحَّدُوا اللَّه الْكَرِيمَ رَبِّنَا

أَسُرًى بِه اللهِ مِن الْبَيْتِ الْحَرَامَ

لِلْمَسْجِدُ الْأقْصَى عَلَى جُنَحِ الظَّلَامِ

أُمٌّ جَمِيع الرِّسْلِ فِي ذَاك الْمَقَامِ

يَدْعُو لِأُمَّتَهُ النَّجَاةَ و الْهُنَا

خَلْقُ عَظِيمُ عَامِلُ الْخَلْقِ بِه

من قبل تبليغ لشرعة ربّه

حتى غدت أمّ القرى من حبّه

نُشوَى بِلَا صَهْبَاءِ تَسْبِي عَقْلُنَا

صَلَّى عَلَيْهِ اللهَ مَع أَصْحَابِهِ

و الآل و الأتباع مَن سَادُوا بِه

مسلّماً ما فاح من أفنانه

زَهْرُ الرَّوَابِي مُنْعِشًا أَرَوَاحَنَا

من القدود · الشيخ محمد النشار الحلبي

رحمه الله تعالى
1الله ذو الجلال

اللهُ ذُو الْجَلَاَلِ

أَعْطَاكَ الْجَمَالُ

يَا شَمْسِ الْكَمَالِ

يَا نُورِ عَيْنِي

حيّرت الأفكار

فِي مَجْلَى الْأَنوَارِ

مَطْلَعُ الْأَقْمَارِ

فِي الوَجَنَتَيْنِ

نُورُكَ الوَضَّاحُ

مَالِكُ الْأَروَاحِ

كم محبّ ساح

إِلَى الْحَرَمَيْنِ

كفاك فضلاً

فِي عُلَا الْأعْلَى

دَنَا فَتَدَلَّى

قَابُ قَوْسَيْنِ

اللهُ يَا بَدِيعِ

زوّرنا جميع

حَضْرَةُ الشَّفِيعِ

خَيْرُ الثَّقَلَيْنِ

إِنْنِي هَائِمٌ

بِالْمَدْحِ خَادِمٌ

لِلنَّبِيُّ الْخَاتِمُ

جِدْ الْحُسْنَيْنِ

يَا ذَا الْهِبَاتِ

أَوَصَلَ صِلَاتُي

للسرّ الذاتي

نُورُ الْكَوْنَيْنِ

يَا شَمْسِ الْأَسْرَارِ

و نُورُ الْأَنوَارِ

دَارَكَ الْحُضَّارُ

فِي كُلّ حِين

2قد بدا إلي

قد بدا إليّ

نورها عشيّه

ذَات فَتَنُتْ

فِي حِلًى

حسنها البريّة

أَسَمَاءُ جَلِيلَةُ

كَم شُفْتُ عَلِيلًا

أَمْسَى قَتِيلَا

فِي الْمُلَّا

و قضى المنيّة

صَاحٍ لَا تَلُمْنِي

حبّها فتنّي

خمري و دنّي

مَن طَلَّا

ثغرها الدريّة

صلّ ذو الجلال

عَلَى النَّبِيِّ الْغَالِي

ثمّ الآل

ذَوِي الْعُلَا

الصحب و الذريّة

3إني و لو لاموني

إني و لَو لَامُونِي

رُوحِيٌّ تَهوَاهُ

ذُو جَمَالِ مَصُونِ

قَلْبِيُّ مَأوَاِهِ

حكّمته في روحي

زوّد نوحي

و يَا حَمَامِ الدُّوحِ

مِثْلِيُّ شَكوَاِهِ

ماس تيهاً بالعجب

لِي كَم يَسْبِي

و يَا غَزَالِ الشَّعْبِ

قَلْبِيُّ مَرْعَاِهِ

أُخْتُ شَمْسِ مَحَّلَاهَا

فِي مَجْلَاِهَا

فَالْبَدْرُ مَن سَنَّاهَا

نُورٌ يَغْشَاهُ

كَم هَمَّتْ فِي مُعَنَّاِهَا

و بِأسْمَاِهَا

لَو جَادَتْ بِرُؤيَاِهَا

مَا قُلْتُ آه

صلّ يا ذا الجلال

و الْجَمَالُ

عَلَى فَيْضِ الْأَفْضَالِ

و مِن وَالَاهُ

4بالسر والجهر صلي على نور الأعيان

بِالسِّرِّ وَالْجَهْرِ صَلِّي عَلَى نُورِ الْأعيَانِ

ذِي الْخَيْرِ وَالْفَخْرِ نَبِيِّنَا عَظِيمَ الشَّانِ

و الْقَدْرُ

يا حبيباً إلى الله

كَنَّ شَفِيعُي عِند اللّهِ

يَا أباالزهرا و حُمًى لِي

أَنُوَّارُهُ تَعْلُو لِلَقَبَةِ الْخَضْرَاءِ

تَمْتَدُّ و تَجْلُو لِظُلْمَةَ الْأَهوَاءِ

فِي اللَّيْلِ إِذَا تَبْدُو لعَيْن كُلّ رَاءٍ

شُعَاعُهَا يغدو لِكَوْكَبَ الزَّهْرَاءِ

ياصاحب الوَجْهَ الوَجِيهَ عِند اللّهِ

الشِّدَّةُ و الْكَرْبُ أَوَدَّتْ بِنَا و اللهُ

دَارِكٌ و اِسْعَفْنَا و اِشْفَعْ بِنَا لِلَهَّ

اِمْنِحْ و أَنْقَذَنَا إِذ أَنْت بَابِ اللهِ

يَا رَبِّي بَلَغَنَا زِيَارَةُ الْمُخْتَارِ

جَمْعًا و أَيَّدَنَا بِنَفْحَةِ الأذكار

رَبِّيٌّ و أَشَهِدَنَا مُطَالِعُ الْأَنوَارِ

لِلَحَقٌ أَرْشِدْنَا وَاِكْشِفْ لَنَا الْأَسْتَارِ

وارضى ياإلهي عَن الساده الْأَخيَارَ

هُم أهْلِ الْبَيْتِ وَالصَّحْبِ وَالْأَنْصَارِ

و دَارِكٌ بِلُطْفِ عَبِيدِكَ النُّشَّارِ

و اِنْفِ يَا إلَهِي عَن فؤادهْ الْأَكْدَارِ

من القدود · العم الشيخ عدنان النجار أبو رضوان

و هذه القدود و الألحان .. للعم
الشيخ عدنان النجار أبو رضوان
رحمه الله تعالى و رضي عنه ..
1قد على طلعت يا محلا نورها

قد على طلعت يا محلا نورها

يا عالماً بالســــــــــرّ أنت أنيـــــــسي

يا حاضراً في الذكـر أنت جليســــــي

يا خالــــــق الأكوان رب الوجـــــــود

يا رازق الإنســــــان من فيص الجود

بالمصطفى العــدنان زاكي الجـــدود

هبنا مـــــــع الغفران دار الفــــردوس

ســـبحان من تفضل على العبــــــــاد

بالمصطفى المبجــل عالي الأيـــــادي

فالله الله نســــــــأل قهر الأعـــــادي

و نحتســــي و ننهل صافي الكؤوس

مـــولاي بالمصطفى طهر فـــــــؤادي

و أذن لنا بالشــــــفا بالنبـــــي الهادي

يا خير من قـد عفى يــــــوم التنادي

بالله كن مســـــــعفا يـــــوم العبوس

2قد على أنشدي يا صبا

قد على أنشدي يا صبا

رنحــــــــي يا صبا

واطربي يا غصون

و انشــــدي يا ربى

مرحباً بالرســـــول

طيبــــة المصطفى

حلّ فيـك المصون

أضحى منك الثرى

إثمداً للعيـــــــــون

يا حـــداة الحبيب

إن ذكـــــر الحبيب

نفح مسك و طيب

ســـــرّ كاف و نون

فيــــك يا روضتي

نور طــــه الحبيب

يا شـــــــــفا علّتي

من ثــراك العجيب

أما هذا التوشيح فمن

ألحانه رحمه الله ..

بلغي أرض الحجاز

مهبط الوحي المبين

خالص التسليم منّي

للنبي طه الأمين

بات دمع العين يجري

كالدّما بين الجفون

من ذنوب أثقلتني

أصلح الله شؤوني

أيها البلبل غرّد

و اشدو باللحن الحزين

و لخير الخلق بلّغ

شوق قلبي و حنيني

صلّ يا ربّ عليه

سرمداً في كل حين

و على آل و صحب

أسسوا أكمل دين

3قد على موشح زارني

قد على موشح زارني

المحبوب في رياض الآس

يا نبيّاً قد أتانا

رحمة مهداة

و به نلنا منانا

في ربى الجنّات

جلّ من أعلاك قدراً

سيد السادات

و حباك الله فخراً

يا جميل الذات

صلّ يا ربّ على من

جاء بالآيات

و عليه الله قد منّ

في علا الدرجات

4قد على بشرى لنا نلنا المنى

قد على بشرى لنا نلنا المنى

الله عنّا قد عفا

بحبّ آل المصطفى

يا سادة يا من لهم

كرامة لا تختفى

فانظر إلى القول المبين

من ذكر ربّ العالمين

لا أسأل الأجر الثمين

إلا الوداد و الوفا

يا سادة طابت بهم

كلّ الورى من طيبهم

فنهلة من مائهم

لعلتي نعم الشفا

سبحان من قد خصكم

في الذكّر أعلى قدركم

فالعفو من رحابكم

يرجى لقلبي المدنفا

فكم لكم خضعت رؤوس

و كم زكت بكم نفوس

و بجاهكم تسقى الغروس

و الوقت فيكم قد صفا

يقول ذو الشفاعة

أهل العبا هم عترتي

و فاطم هي بصعتي

معنى الحديث قد كفا

5قد على يا فجر لمّا تطل

قد على يا فجر لمّا تطل

يا ربّ يا ذا الفضل

يا عالماً بالكلّ

صلّ على المختار

المصطفى الأجل

يا رحمة مهداة

لكلّ الكائنات

يا سيد السادات

يا خاتماً للرسل

يا درّة الأكوان

يا منبع العرفان

يا منقذ الإنسان

يوم اللقا و الفصل

دوماً صلاة الله

تهدى لروح الله

و الآل و الأصحاب

أهل الندى و الفضل

6قد على مقدمة موسيقية

قد على مقدمة موسيقية

للأستاذ عبد الوهاب كما علمت

يا ربّ إنّي

أحسنت ظنّي

أدعوك ربّي

أن تعفو عنّي

ربّ يا هادي

بلّغ مرادي

نوّر فؤادي

بالعفو اشملني

حكمة الباري

تهدي أفكاري

تسمو أنواري

أغدو متهنّي

ياروحي طيبي

طه حبيبي

فهو طبيبي

ربّي أكرمني

ربّ الأنام

بالنبي السامي

أحسن ختامي

واغفر وارحمني

7و هذا الشغل من ألحانه

و هذا الشغل من ألحانه

المجد لنا يا إخوتنا

و سلاح الحقّ بأيدينا

نمضي قدماً في شرعتنا

و الحق يطوف بنادينا

و نردد ربّاه انصرنا

نعلي الإسلام لنا دينا

ما أجمل أن يتحقق ما

نبغيه و تسعد أهلينا

نبغي فوزاً لشرعتنا

نرضيك إلهي يرضينا

و غداً في جنّات عدن

يتجلّى علينا بارينا

و اكتب ربّاه لنا نصراً

و بذاك تتم معالينا

فسنبني برج كرامتنا

و نعزز كلّ نواحينا

و ترفرف أعلام القرآن

و سنمحو كل أعادينا

ما أجمل أيام القرآن

و ما أحلاك ليالينا

8قد على خايف أقول اللي ف قلبي

قد على خايف أقول اللي ف قلبي

طه حبيب فخر العربي

حاوي أجل المزايا

فهم به يا مطربي

فالهادي شفيع البرايا

يا أحمد الخلق صلني

قصدي قربك أنعم بوصلك

أكرمني أنا روحي لك

روحي حياتي و مرادي

نعيمي في الدنيا وصلك

فهم به يا مطربي

فالهادي شفيع البرايا

أزكى صلاة الديّان للعدنان

طه حبيب الرحمن عال الشان

و الآل طراً و الصحب جمعاً

فهم هداتي و مناي

9قد على يا دنيا غرامي

قد على يا دنيا غرامي

يا طيبة يا تهامي

يا ملجأ الكرام

لما ازدادت آلامي

يممت نحو طيبة

يا طيبة النبيّ

عطفاً عطفاً عليّ

الطاهر الزكيّ

وا شوقاه لطيبة

روضه و تقبل

على أحبابها

بالروح و المال

قم فاقصدها

جاء أوانها

فالعمر خيال

سلّم أمرك

للواحد المتعال

و اذكر ربك

في سائر الأحوال

اقرأ من القرآن

و اسجد إلى الرحمن

إذ كل شيء فان

يا دنيا كل شيء فان

لمّا أتيت نحو الحبيب

دمعي من الشوق يجري

حبيت شافع ليته

يقبلني ذهب العمر

و ليس من يرحمني

ربّ الفؤادي

طهر فؤادي

بحب الهادي

حسّن ظنّي

و اعف عنّي

بالمصطفى و الآل

كن لي يوم المآل

يا رب

من القدود · سيدي الشيخ عبد الرحيم الشاطر الحمصي

هذه القدود لسـيدي الشيخ
عبد الرحيم الشاطر الحمصي
رحمه الله و رضي عنه .. ..
1يا نبي سلام عليك

يا نبي سلام عليك

يا رسول سلام عليك

يا حبيب سلام عليك

صلوات الله عليك

يا نبي جئت إليك

راجياً برّ يديك

فأغث من جا إليك

بالذي صلى عليك

أنت كهف للنزيل

أنت حصن للدخيل

أتحف العبد الذليل

بالندى من راحتيك

أنت نور للقلوب

أنت جال للخطوب

بك تفريج الكروب

فاز من صلّى عليك

روّح العاني الفقير

نشر جدواك العطير

و امنح الجاني الكسير

قبلة من أخمصيك

أنت باب للوصول

أحمد. البرّ الوصول

جد و أنعم بالقبول

وصلنّ من جا إليك

أنت رحمى العالمين

و ملاذ المرسلين

و شفيع المذنبين

يوم عرضهم عليك

خصّك البرّ السّلام

بالصلاة و السّلام

ثم للآل الكرام

ما تغنت ورق أيك

شاملاً فضل الكريم

صحب هادينا الرحيم

ما شدا عبد الرحيم

يا نبي سلام عليك

2مدح النبي جلا

مدح النبي جلا

همّي و تنكيدي

فيه انجلى كربي

من غير ترديد

ما رمته يوماً

إلا أخذ بيدي

فضل النبي الوافي

كاف لتسديدي

امدح رسول الله

و الهج به يا صاح

طه عظيم الجاه

نور الهدى الوضّاح

هو رحمة الرحمن

لكلّ موجود

من جاء بالقرآن

للبيض و السّود

يمم حمى المختار

هادي الورى أحمد

و غب عن الأغيار

يا صاح كي تسعد

من شيّد الإسلام

بكل صنديد

فلذ به تسلم

من كل تهديد

من القدود · الشيخ محمد الطيب المبارك الحسني

و هذه القدود للشيخ الجليل
محمد الطيب المبارك الحسني
عمّ والد الدكتور مازن المبارك
رحمهم الله جميعاً و رحمنا .
1سلوّي عن الأحباب حرّمه الحبّ

سلوّي عن الأحباب حرّمه الحبّ

فإن هجروني فالعذاب بهم عذب

و هيهات يوماً أن أميل إلى السوى

و كيف و قلبي مدنفٌ بهم صبّ

فإن حدّثوا أروي الحديث بسائري

فنعم الشـفا ذكر الأحبة و الطبّ

فلله عيش قد تقضّى بقربهم

و كأس الهنا صافٍ و معنى اللقا رحب

سـقوني شـراب الأنس صرفاً مقدسـاً

عن المزج لمّا أن تمزقت الحجب

فقالت سليمى قرّ عيناً بما ترى

وطب نفساً في الهوى فقد حصل القرب

ألم تدري أن الوصل أضحى مقامه

عزيزاً رفيعاً لا تطاوله الشهب

حمانا منيع دونه الحتف يا فتى

و أنّ الهوى مرقاه مستوعر صعب

فكم مغرم أضحى معنىً و لم

بنظرة إسعاف بها يسكن القلب

تؤجج نار الوجد بين ضلوعه

و أجفانه مثل الغمام له سكب

يرى روحه تنحطّ قدراً بلمحة

و إن عدّها يوماً لعمري هو الذنب

فمن شاء أن يحيا و يحظى بنظرة

بنا فليمت وجداً و إلا فلا يصب

2خير البريــــــة

خير البريــــــة

نظـــــــــرة إليّ

ما أنـــــــت إلا

كنز العطيّــــــة

يا بحــــر فضّل

و تاج عــــــدل

جــد لي بوصل

قبـــــــل المنيّة

حاشــــاك تغفل

عنّي و تفعـــــل

يا خير مرســـل

إرحم شـــــجيّ

قـد طال هجري

و بـــــان صبري

متى يا ذخـــري

تمنن علـــــــــيّ

كم ذا أنــــــادي

يا خير هــــادي

يكفـــــي بعادي

يا نـــــور عيني

ما كـــــان ظنّي

الإعــراض عنّي

يا بــــــــدر إني

ذقــــــت المنيّة

أغـــــــث محبا

يشكــوك خطبا

و امنحـــه قربا

يا ذا الحميّــــة

أهديــــك حبّي

صــــــــلاة ربّي

مـــــا دام قلبي

بالذكـــــــر حيّا

3رفقاً بحــــــــالي يا حبيبي

رفقاً بحــــــــالي يا حبيبي

قـــــــــد طال هجري طال

بدري جــــــلا شمس الراح

يجلو ديـــــــــاجي الأتراح

كـــــــم في رياض الأفراح

قد جــــــــــــــــاد باللآمال

خـــــــــــال مسكيّ الخالي

مـــــــن حبة القلب الخالي

بالعم أفـــــــــــدي و الخال

غصــــــــــــــن النقا الميّال

قم و اجـــل لي بنت الحان

على رخيم الألحـــــــــــــان

و قــــــــــــــل للاح يلحاني

لو ذقتها يا خــــــــــــــــــال

بها نديمي حــــــــــــــــيّاني

لما صفت لـــــــــــي أحياني

سلسالها قـــــــــــــد أحياني

فلست عنه ســــــــــــــــــال

فاسمع صنــــــــــوف الآلات

تحظ باسنى الحـــــــــــالات

و اطرب و طب في الحانات

فالبال فـــــــــــــــــــي بلبال

هـــــــــــــــذه ملاهي للّاهي

لا للمنيـــــــــــــــــــب الأواه

تدعو إلى ذكــــــــــــــــر الله

حقاً بصـــــــــــــــــــوت عال

بمــــــــــــــــدح طه المختار

يحلو نظامي و اشــــــــعاري

عليه قــــــــــــد صلى الباري

مـــــــــــــــــع صحبه و الآل

من القدود · الحلبي النقشبندي الشيخ محمد درويش الخطيب

و هذه القدود للشيخ
محمد درويش الخطيب
الحلبي النقشبندي
رحمه الله تعالى .. ..
1قد على زهرة الفلة

قد على زهرة الفلة

مــــــــــــــا لنا إلا أحمد و اللــــــــه

صفـــــــوة الباري غـــــــوثنا و الله

كاشــــــف الكرب شـــــــافع الذنب

أشـــــــرف العرب و هـــــو باب الله

قـــــــــرة العينين ســــــيد الكونين

و هو في الدارين ذخـــــــرنا و الله

لذ به يا صـــــــاح تحظ بالأفــــراح

فهــــــــو للأرواح ســــــــرّها و الله

أكمل التســــــليم يهــدى بالتعظيم

للذي التكـــــــريم حــــــــازه و الله

2قد على .. .. زوروني

قد على .. .. زوروني

كلّ سنة مرة حرام

هبوني منكمُ نظره

حرمتم مهجتي الصبرا

هيامي فيكم نامي

و دمعي سائل هامي

و قلبي للقا ظامي

بوصل يرتجي جبرا

كفاني ما مضى هجرا

عدمت الرشد و الصبرا

فما قد مرّا قد مرّا

فكم آه و كم حسره

صلوني واغنموا أجري

و داووا باللقا هجري

فإنّي خانني صبري

و أشجاني بكم تترى

أماناً من تنائيكم

لمشتاق لناديكم

سعيد من يناجيكم

و لو في عمره مرّه

و صلى ربنا الهادي

على من شرّف الوادي

و صحب حبّهم زادي

وأهل البيت و العشرة

3قد على اليوم يا بدري تزول ااهموم

قد على اليوم يا بدري تزول ااهموم

هم بالنبي و اسئله كشف الهموم

بالآل و الصحب الهداة النجوم

و لذ بهم يا صاح تحي سعيد

و ارجو العطا منهم تنل ما تروم

هم فخرنا هم غوثنا و الأمان

هم ذخرنا هم جاهنا كل آن

هم رحمة للخلق إنس و جان

هم نعمة عليا و عزّ يدوم

يمم طبيباً كاملاً مرشدا

و الذكر فالزم كي تنال الهدى

بالذكر عن قلبك يجلى الصدا

بالذكر عن قلبك تسري الغيوم

أزكى صلاة الله في كل حين

تهدى لخير الخلق طه الأمين

و الرسل ثم الأنبيا أجمعين

و الآل و الصحب الهداة النجوم

4قد على تلوموني و لم ترثوا لحالي

قد على تلوموني و لم ترثوا لحالي

رسول الله يا شمس الجمال

و بدر سماء أفلاك الجلال

بحقك يا متوّج بالكمال

أغثني سيدي و انظر لحالي

بجاهك يا أبا الزهرا تفضّل

على عبد لديه الداء أعضل

فلا تقطع رجائي منك و اقبل

خضوعي أنت مفتاح النوال

مددت يدي بذل و احتياج

لفضل منك يا نور الدياجي

فاسعف بالعطا ما كنت راجي

ببابك سيدي حطّت رحالي

حبيب الله يا خير الأنام

و أفضل من تهجّد في الظلام

فكن لي شافعاً يوم الزحام

من الأوزار مع صحبي و آلي

و صلّ يا إلهي بالسلام

على طه المشرّف للمقام

مع الأصحاب و الآل الكرام

بهم أرجوك نفحات الوصال

5قد على .. على البدوية يا حالي

قد على .. على البدوية يا حالي

كم للحمى تشتاق الروح

و القلب ولهان مجروح

و الطرف قد أفناه النوح

مذ غدا دمعي هميّا

دارك برحمة يا ذا العطيّة

يا عالي فاحنن عليّ

يا عالماً بي حفيّا

شوقاً لجيران العقيق

جرت دموعي كالعقيق

رقّوا لمأسور رقيق

جيرتي أضحى ظميّا

سر بي رفيقي نحو البان

الطف و عامل بالإحسان

رفقاِ عسى ميت الهجران

بالتداني يغدو حيّا

يا أعيني سُحِ الدموع

شوقاً لهاتيك الربوع

وارع السهى وانف الهجوع

ما ثوى جسمي قصيّه

صلّ و سلّم يا وهاب

على النبي الهادي الأواب

و الآل مع جمع الأصحاب

كلّ صبح مع عشيّه

قِسْمُ القصائد (تتمة)

من النظم · الشيخ عمر اليافي

نظم
هذه الأشغال من نظم الشيخ عمر اليافي
رحمه الله تعالى و رضي عنه .. آمين ..
1في رياض الصالحية
عروض على العيون النرجسية

فِي رِيَاضِ الصَّالِحِيَّةِ

نَجَتْنِي زَهْرُ الْكِمَامِ

و الْأَيَادِي الْحَاتِمِيَّةُ

أَخْجَلَتْ قَطَرُ الْغَمَامِ

و الْمَجَالِيُّ الْأكْبَرِيَّةُ

أَبَرَزَتْ ذَات الخذام

بِعُيُونِ جؤذرية

أَثْخَنَتْ قَلْبِيُّ كِلَاَمٍ

حَبَّذَا مَجْلَى الْغَوَانِي

فِي رُبَى ذَاك الْحُمَّى

حَيْثُمَا لَحْنِ الْأغَانِي

مُعَرِّبًا لِي مُفْهِمًا

عَنِّ خُفًّا تِلْك الْمَعَانِي

فِي بِهَا حُسْنِ الدَّمَّى

بِالْكَمَالَاتِ الْبَهِيَّةِ

أَطْلَعَتْ بِدُرِّ التَّمَامِ

شَيْخُنَا الآكبر أَضْحَى

خَتَمَ فَتْحُ الْعَارِفِينَ

قَد امد الْكَلَّ فَتْحًا

مَن سَمَا الْفَتْحَ الْمُبَيَّنَ

كَمَّ حُبَّا فَيْضًا و مَنْحَا

و نَدًى فِي الْعَالِمِينَ

بِفُتُوحَاتِ سَنِيَّةِ

تُهْمِيٌّ بِالْغَيْثِ الرُّكَامَ

2قم و اسقني في الورد كأس الشهود

قُمْ و اِسْقِنِي فِي الوَرْدِ كَأْسَ الشُّهُودِ

رَحِيقُهُ السَّلْسَالُ و السَّلْسَبِيلُ

و اِشْرَبْ و مَتُّ وَجِدَّا بِبَاقِيِّ الوُجُودِ

و اِرْتَعْ فَرَوِّضْ الْحُبَّ ظِلٌّ ظَليلٌ

و طِبُّ إِذَا فِي الحان طَابَ الْمُدَامُ

و بَانٍ ذَاك السَّاقِيِّ تَحْت اللِّثَامِ

لَا تَسْتَمِعُ فِي الْحُبِّ أَهَّلَ الْمُلَامُ

لَا كَان مَن يُصْغِي لِوَاشٍ يَمِيلُ

و اُدْخُلْ لُحَّانَ الشَّمْسِ فَالْبَدْرِ لَاحَ

يَجْلِي كُؤُوسُ الرَّاحِ عِنْد الصَّبَاحِ

فمَا الصَّبَاحِ إِلَّا بِنُورِ الصِّبَاحِ

إِنّ أَسْفَرَتْ فِينَا بِوَجْهٍ جَمِيلٍ

3لك في قلبي دار

لَك فِي قَلْبِيُّ دَارٍ

وعَلَيْكَ الْقَلْبَ دَائِر

و عَلَى مَرْآِكَ دَارُوا

فِي الْحُمَّى أَهَّلَ الدَّوَائِرُ

عَجَبًا كَيْف أَشَارُوا

لَك أَصْحَابِ الأشائر

مَع أَنّ الْكَلِّ حَارُوا

أَنْت فِي غَيْبِكَ حَاضِرٌ

يَا جَمِيلًا قَد تَجَلَّى

بتناويع الْمَجَالِيَّ

و بِعَقْدٍ قَد تَحَلَّى

مِن جَلَاَلٍ و جَمَالٌ

وَاجِبُ بالذات جَلٌّ

عَن إضَافَاتِ الْمِحَالِ

قَادِرٌ و لَك اِقْتِدَارٍ

فِي تَصَارِيفِ الْمَقَادِرُ

بَاطِنٌ أَنْت و ظَاهِرٌ

فِي ظُهورٍ و بُطونٌ

أَوْلٌ أَنْت و آخِرُ

فِي عُلَا دَوْرِ الشُّؤُونِ

ظَهَرَتْ فِيكَ الْمَظَاهِرَ

تترآَى لِلْعُيُونَ

لَك مِنكَ الْكَلَّ صَارُوا

مِثْلَا فِي الْكَوْنِ سَائِرٌ

و سِنَّا هَذَا التَّجَلِّي

نُورُ فَيْضِ الْحَقِّ طه

مِن عَلَيْهِ الْمُتَجَلِّي

صَلَّى فِي الْقُرْبِ شَفَاهَا

هَامَ فِي مَجْلَاِهِ كُلِّيٌّ

و بِشَوْقِي صَحَّتْ آها

و بِقَلْبِيٍّ مِنهُ نَارَ

و هُو جَنَّاتِ السَّرَائِرِ

4يا ربي بالصديق مولانا العتيق
قد على أهوى الغزال الربربي

يَا رَبِّي بِالصَّدِيقِ مَوَّلَانَا الْعَتِيقُ

حاوي البها و الْفَضْلُ و الْعِلْمُ الْحَقِيقُ

فَرَّجَ آله الْعَرْشَ عَنَا كُلّ ضَيِّقٍ

و اُلْطُفْ بِنَا يَا رَبِّنَا فِي كُلّ حَالٍ

و بِنَجْلِهِ الْبَكْرِيِّ ذِي الْعِلْمِ اللَّدْنِيِّ

و مَن سَقَى أهْلَ النَّقَا مَن صَافِي دَنَّ

و مَن سَمَا أهْلَ الْحُمَّى فِي كُلّ فَنٍّ

و مِن عُلَا بَيْن الْمُلَّا أَو الْمَعَالِي

يَا رَبِّي وَاِمْنِحْ جَمْعَنَا كَشَفَ الْحِجَابُ

و اِرْدَ لَنَا فِي وَرْدِنَا أَحَلَى شَرَابٌ

و اِفْتَحْ لَنَا مِن السُّلُوكِ خَيْرَ بَابٍ

و اِخْتِمْ لَنَا بِالْخَيْرِ يَا مَوْلَى الْمُوَالِي

5يا سالك بالهدى طريق البكري

يَا سَالِكُ بِالْهُدَى طَرِيقَ الْبَكْرِيِّ

غِبْ عَن زَيْدٍ و هَكَذَا عَن عَمْروٍ

و اِشْرَبْ إِن كَنَّتْ مُغْرَمًا بِالسُّكَّرِ

مِن خَمْرَةٍ لَا إلَهٍ إِلَّا اللهِ

و اُدْخُلْ بِالرَّوْحِ جَنَّةَ الأذكار

و اِخْلَعْ نَعْلِيَّكَ رَغْبَةً فِي الْبَارِّيِّ

إِيَّاك و أَن تَصُدُّ بِالْأَغيَارِ

عَن لَذَّةٍ لَا إلَهٍ إِلَّا اللهِ

كَنَّ بِالذِّكْرِ كَبُلْبُلِ الْأَقْفَاصِ

لَا تَرَهُّبٍ مِن دَانٍ و لَا مِن قَاصٍّ

و اُدْخُلْ فِيهَا بِسُورَةِ الْإِخْلَاَصِ

كَي تَعْرُفُ لَا إلَهٍ إِلَّا اللهِ

أَسْرَعَ بِالسَّيْرِ و اِجْتَهَدَ يَا سَالِكُ

حَتَّى تَقْضِي و كُلّ شَيْءِ هَالِكِ

فَاِلْكَوُنَّ بِأَسْرِهِ ظَلَامَ حَالِكَ

قَد نَارَ ب لَا إلَهٍ إِلَّا اللهِ

أَكْثَرَ عَدَدِ الصَّلَاَةِ و التَّسْلِيمُ

فِي الدَّهْرِ عَلَى النَّبِيِّ ذِي التَّكْريمِ

و الآل مَع الْأَصْحَابِ بِالتَّعْمِيمِ

يَا قَائِلُ لَا إلَهٍ إِلَّا اللهِ

6دع سوانا أن رمت يوماً رضانا

دَعْ سِوَانَا أَنّ رَمَتْ يَوْمًا رَضَّانَا

و تَصَبُّرٌ إِن كَنَّتْ تَرْجُو لُقَاُنَا

و اِفْنَ عَن غَيْرِنَا لِتَبْقَى لِدِينَا

يَا مُعَنَّى و تَسْتَحِقُّ نَدَّانَا

لَا تَكَنٍّ غَافِلًا و اياك تُصْغَى

لِعَذُولٌ أَو تَلْتَهِي عَن هَوَاِنَا

و لَدَيْنَا كَنَّ مِثْل مَجْنُونُ لَيْلَى

و بِمَدْحِ الصِّفَاتِ كَنَّ حِسَّانَا

نَحْن قَوْمٍ إِذَا أَتَانَا مُحِبٌّ

عَاد مِن سُكَّرِهِ بِنَا حَيْرَاِنَا

و إِذَا جَاءَ فَارِغًا مِن سِوَانَا

عَاد مِن فَيْضِ سِرِّنَا مَلْآِنَا

و عَرُوسُ اُلْمُنَا بأبْدع حُسْنٌ

تَنْجَلِي فِي الدَّجَا عَلَيْهِ عِيَانًا

7حبي انجلى جماله

حُبُّي اِنْجَلَى جَمَالُهُ

و قَد حَانَ وِصَالُهُ

أَرَانِي كَمَالِهِ

بِمِرْآتِي مِثَالَهُ

بَدْرِيُّ بَاهِيُّ الْمُحَيَّا

يَجْلُو صَافِي الْحَمِيَّا

بِكَأْسِهِ لِي حَيًّا

و قَد صِفَا جرياله

عَذْلُ عَذُولِيُّ عَدْلٍ

بِلَا نُقْطَةٍ تَعْلُو

مَا لِلْعَوَاذِلَ فعَلّ

و كُلّهَا أَفْعَالَهُ

يَا عَذُولِي لَا تَطْمَعُ

فلَيْس لِي مِن مَسْمَعٍ

فذُو الْهَوَى لَا يَسْمَعُ

مَهْمَا لِغَتَّ عُذَّالَهُ

و كَيْف يُصْغَى الْمُغْرَمُ

لِعَاذِلٌ لَا يَعْلَمُ

جَمَالُ الَّذِي تَيَّمَ

كُلّ الوَرَى جَمَّالِهِ

يَا لَائِمِيُّ فِي سُكَّرِيٍّ

مَهْلَا فَالْهَوَى عُذْرِيٌّ

ثَكِلَتْكَ لَو تَدْرِي

هوّ جَلَّ جَلَاَلِهِ

نَعِيمِيٌّ بِمَحْبُوبِيٍّ

غَدَا عَيْن تَعْذِيبِي

جَنَانِي بِمَطْلُوبِيٍّ

نَارٌ بِهَا اِشْتِعَالِهِ

عَلَيْهِ رَبَّي صَلَّى

و سُلَّمٌ فِي الْمَجْلَى

لَدَى الرَّفْرَفِ الْأعْلَى

و قَد نَمَّا إقْبَالُهُ

و عَلَى الآل الْغِرَّ

و الصَّحْبُ ذَوِي الْقَدْرِ

مَا شَدًّا اليَافِيِّ الْبَكْرِيَّ

حُبُّي اِنْجَلَى جَمَالُهُ

8نور بدري لاح

نُورُ بَدْرِي لَاحَ

فِي بُروجِ الْهَالَاتِ

و جَلَّا الْأَقْدَاحِ

مِن مُعَيَّنِ الْكَاسَاتِ

عِنْدَمَا الْفَتَّاحِ

نَادَانِي

تَعَطَّرَتْ أَروَاحٌ

أَدْنَانِي

لِلَذَّاتٌ

ذَاتِيُّ ذَاتِيُّ

بمعاني الصَّفَّاتِ

حَسَّنَ ذَات النُّورِ

يُجْلَى بِمِرَائِيِّهِ

و أَضَّا الدَّيْجورُ

إِذ كَان الرِّئِيِّ هِي

صَار قَلْبِيِّ طَوْرٍ

أَكَوَانِي

فِي قُرْبِهِ مَسْرُورٌ

فِي عَيْن

تُنَائِيهِ

إيه إيه

لِخِطَابُ مَعَانِيِهِ

أَنْسِ جَامَي دَامٍ

بِمَسَرَّاتٍ يُسْرِيٍّ

و اِنْسِجَامِيُّ هَامَ

فِي سَمَّا سِرِّي يَسْرِي

سُورَةُ الْإِنْعَامِ أَقَرَّانِي

فِي حَضْرَةِ الْإِنْعَامِ

أَقَرَّانِي

فِي سِرِّيٍّ

سِرُّي سِرِّيٌّ

يَا أَعَيْنِيَّ قُرَّيْ

صَلَّى ذُو الْإحْسَانِ

لِطَبِيبُ الْأَروَاحِ

و رَفيقُ ثَانٍ

و عُمَرُ ذِي الأيضاح

جَامِعُ الْقُرْآنِ

عُثْمَانٌ

و الْمُرْتَضَى إِنْسَانٌ

أَعِيَانٌ

الأفراح

رَاحِيُّ رَاحِيُّ

طَابَ فِيهُمْ تمداحي

9اِيْهِ نسيم الأسحار

اِيْهِ نَسِيمَ الْأَسْحَارِ

طَيِّبُ الْعَرَارِ

و هَاتُ أهْنَى أَخْبَارٌ

رَبَّةُ السِّوَارِ

و اِحيَ بِهَا الْمُضْنَى

بِالْغَادَةِ اِلْحَسْنَا

تَحِيِّيُّ الْمُشَوِّقِ الظّامي

الْخُرَّدُ الْحِسَانُ

صَبَّ بِفَرْطِ الوَجْدِ

خَالِعُ الْعِذَارِ

حَيْث بَوَادي نَجْدٍ

رَبَّةُ الْخَمَّارِ

تُبْدِي البها الْأَسْنَى

بِالْمَوْرِدِ الأهنى

تَحِيِّيُّ الْمُشَوِّقِ الظّامي

الْمُولَعُ اِلْجَنَانِّ

يَا صَاحٍ سِرٍّ بِي سِرٍّ بِي

فَالْهَوَى رَبًّا

و اِقْصِدْ مغاني الْقُرْبَ

مِن رُبَى قَبًّا

و اِشْهَدْ ذَاك الْمَغْنَى

كَالْْقَابِ أَو أَدْنَى

و اِرْشَفْ مُدَامَ الْجَامِ

مَن صِفَا الادنان

و طَفَّ بتِلْك الْكَعْبَةِ

مِن حَوْل الْمَقَامِ

و اِشْرَبْ بزمزم شَرِبَهُ

تَطْفِي للأوام

كُلّ اُلْصُفَا مَنًّا

خُذْ وَصْفَهُ عَنَّا

فَاِلْحَسِنَّ لِلْخِتَامِ

فِي رِضَاِنَا كَان

10يا روضة النفح بنور الورود
قد على يا ليلة السفح بوادي زرود

يَا رَوْضَةِ النَّفْحِ بِنُورِ الوُرُودِ

مِن حَضْرَةِ الْفَتْحِ بِنُورِ الشُّهُودِ

يَا حَبَّذَا ذَاك الشَّذَا

إِذ يُنْدِي بِالوَرْدِ و الوَرْدُ

فِي رَوْضَةِ الذِّكْرِ و وَرْدُ الوُرُودِ

مَرَاتِعُ الظَّبي الْغَزَّالِ الشَّرُودِ

فَاِرْتَعْ بِهَا يَا ذَا البها

بِالوَجْدِ و الْكَدُّ و الْجِدُّ

نَحْمَدُهُ و هُو الْغَفُورِ الوَدُودِ

فكَم حُبَاِنَا كُلّ فَضْلٍ و جُودٌ

لَا سيّما بِالْمُصْطَفَى

إِذ يُهْدِي لِلرَّشَدِ و الْحَمْدُ

صَلَّى عَلِيُّهُ مَا أَضَاءَ الوُجُودُ

بِنُورِهِ الْمَاحِيِّ ظَلَامَ الْجُحُودِ

و الآل و الصَّحْبُ الْأُلَى

فِي الْمَجْدِ و السَّعْدُ و الْقَصْدُ

11يا لطيف الشمائل

يَا لَطِيفُ الشَّمَائِلِ

بِك هَاجَتْ بَلَابِلُي

فِي مُحَيَّاِكَ شَامَةً

حَيَّرَتْ كَلُّ عَاقِلُ

لَو رَأَى مِنكَ لَفْتَةً

عَاذِلِيٌّ فِيكَ لِاِفْتَتَنَ

هَبَّ لِمُضْنَاِكَ رَشْفَةً

مِنكَ تَطُفِّي غَلَاَئِلَي

أَغَرِقَ الدَّمْعُ سَائِرِيٌّ

فِيكَ يَا رِيمِ حَاجِرِ

لَيْت لَو بِالنَّوَاظِرِ

مِنكَ رَدَّ لِسَائِلٍ

صُنْتُ فِي الْحُبِّ مُسْمِعِي

و بِه بَاحَ مَدْمَعِيٌّ

يَا حَشَاِيُّ تَقَطُّعِي

يَا دُموعِي فَوَاصِلِيٍّ

صَلِّ رَبِّيَّ مُدَى الْمُدَى

لِلَذِّيُّ جَاءَ بِالْهُدَى

أَفَضْلُ الرِّسْلِ أَحَمِدَا

و الصِّحَابُ الْأفَاضِلُ

12بك أهوى الغادة و الغيدا

بِك أَهَوَى الْغَادَةُ و الْغَيَدَا

و أَحُبَّ الْجَادَّةِ و الْجَيِّدَا

إِن رَمَتْ بِهِنْدٍ أَو أسْمَى

قَمَرًا أَو مَشْهَدُكَ الْأسْمَى

و بِمَحْضِ صَفَّاتِكَ و الأسما

يَزْدَادُ فُؤَادُي تَوْحِيدًا

قَدٌّ أَشَرْقٌ مِن شَفَقِ الْبَرْدِ

قَمَرُ يتبرقع بِالْجَعْدِ

و لَنَا الْإِطْلَاقِ بِلَا حَدٍّ

عَن ذَلِك يَنْفِي التَّفْنِيدَا

و عَلَى عَطْفِيِّهِ غَدَا يُثْنِي

قَدًّا كَالْْخُطِّيِّ أَو غُصْنٌ

كَبُرَتْ لِوَجْهُكَ ذِي الْحُسْنِ

و جَعَلَتْ وِصَالُكَ لِي عِيدَا

فَاِسْتَجْلِ الْكَأْسَ إِذَا دَارَا

و اُهْجُرْ بِالْحُبِّ فتَىّ دَارَى

و اِرْفَعْ لِلْأُنْسِ بِهَا دَارًا

مِن قَبْل تَبْرَحُ مَفْقُودَا

و عَلَيْك بِخَمْرَتِنَا الْبِكْرَ

مِن حَانَةِ سَيِّدِنَا الْبِكْرَ

و بوَقْتِ حُضُورِكَ بِالذِّكْرِ

كَنَّ عِنْد غِيَابِكَ مَفْقُودًا

من النظم · الشيخ صالح المارعي الحلبي

رحمه الله تعالى
نظم
و رحم الله تعالى النابغة الشاعر
الشيخ صالح المارعي الحلبي ..
هذه القصائد من نظمه كما نُقل لي.
1هيا لنقضيِ بالوصالِ زمانا

هَيَّا لِنَقْضِي بِالوِصَالِ زَمَانًا

طَرَبًا و نُدُلِيٌّ فِي الْغَرَامِ بَيَانًا

و نَشُمُّ وَرْدًا قَد سَقَتْهُ عُيُونُنَا

عِقيان دَمْعٍ فَاِسْتَهَلَّ جُمانا

لِنَعُودَ أَحيَاءً و نَشْكُرَ مُحْسِنًا

بُعْدَ الْمَنِيَّةِ بِالْمُنَى أَحَيَّانَا

فَعِلَاَجُ مَرْضَى الْحُبِّ وَصْلُ حَبيبِهِمْ

و عِلَاَجُنَا فِيهِ الرِّضَا و شِفانا

و شِعَارُ أهْلِ الْعِشْقِ ذُلُّ نُفُوسِهِمْ

و شِعَارُنَا فِي الْحُبِّ سَفْكُ دِمَّانَا

لَا تُعْجِبُوا مِن دُرِّ دَمْعِي إِذ غَدا

يَوْمُ النَّوَى لِفِرَاقِكُمْ مَرْجَانًا

يَا قَلْبُ لَا تَحُزْنَ و نَمْ بِمَسَرَّةٍ

هَذَا الْحَبيبُ إِلَى الوِصَالِ دَعَانَا

فَإِْذَا عَلَّيْنَا الحِبُّ أَصْبَحَ رَاضِيَا

و الكِونُ فِي سُخْطٍ فَذَّاكَ مُنَاُنَا

2يَا سَارِياً و ظَلَامُ اللَّيلِ مُعتَكِرٌ

يَا سَارّيا و ظَلَامُ اللَّيْلِ مُعتَكِرٌ

حَيَّتُكَ وَطفَاءُ مِنْ مُستَرسَلِ الدِّيَمِ

بَلِّغْ إِْذَا جِئْتَ ذَيَّاكَ الْحِمَى عَرَباً

قَدَّ خَيَّمُوا بَيْنَ سَفْحِ الْبَانِ و الْعَلَمِ

و إِْن نَزَّلْتَ مَقَامًا فِيهِ قَدَّ خَفَقَت

جَنَاحُ جِبرِيلَ عَنِّي التُّرَبَ فَالتَثِمِ

و قُلُّ أَسيرُ هَوَاِكُمْ شَفَّهُ ظَمَأٌ

و حَوْضُ أَنْعُمِكُمْ وِرْدٌ لِكُلِّ ظَمِيَ

يَا جِيرَةً بِسُوَيدَا الْقَلْبِ قَدَّ نَزَّلُوا

وَ اِسْتَوْطَنُوا مُنْذُ أخْذِ الْعَهْدِ بِالْقِدَمِ

أَيُحَرَّمُ الصَّبُّ مِنْكُمْ و الْجَنَانُ بِهْ

أَْنتُم و ذِكْرُكُمُ مُستَعذَبٌ بِفَمِيٍّ

لَا عَذَّبَ اللهُ فِيكُم مُقِلَّةً سَهِرَت

بِنَارِ هَجْرِكُمُ يَا جِيرَةَ الْعَلَمِ

فَمَا اِلْتَزَمْتُ قَوَافِي الشِّعْرِ أَمْدَحُكُمْ

إِْلَّا لِأُدْعَى لَكُمِّ مِنْ جُمْلَةِ الْخَدَمِ

فَإِْن قَبِلْتُم فَهَذَا مُنْتَهَى أَمَلِي

و إِْن رَدَدْتُم فَيَا ذُلِّيٌّ و يَا ألَمِيُّ

إِْن لَمَّ أَكُنُّ فِي حِمَاَكُمْ لَائِذاً أبَدًا

بِمَنٍّ أَلُوذُ و يُرْجَى فِيهِ مُعْتَصَمِيٌّ

صَلَّى و سَلَّمَ رَبُّ الْعَرْشِ مَا اِرْتَعَدَتْ

قُلُوبُ أهْلِ الْهَوَى مِنْ بَأسِ بُعدِهِمِ

عَلَى الْمُعَلِّمِ مِفْتَاحِ الْهِدَايَةِ و الر

رُسْلِ الْكِرَامِ هُدَاةِ الْحِلِّ و الْحَرَمِ

3مَن مِثلُكُم لِرَسُولِ اللهِ يَنتَسِبُ

مَنُّ مِثْلُكُمْ لِرَسُولِ اللهِ يَنْتَسِبُ

لَيتَ الْمُلُوكَ لَهَا مِنْ جَدِّكُم نَسَبُ

مَا لِلسَّلَاَطِينِ أَحِسَابٌ بِجَانِبِكُمْ

هَذَا هُوَ الشَّرَفُ الْمَعْرُوفُ و الْحَسَبُ

أَصْلٌ هُوَ الْجَوْهَرُ الْمَكْنُونُ مَا لَعِبَتْ

بِهْ الْأَكُفُّ و لَا حَاقَتْ بِهْ الرِّيَبُ

مَرَّتْ عَلَّيْهِ عُصُورٌ لَا عِدَادَ لَهَا

و لَيِسَ يَصْدَأُ إِْذ لَا يَصْدَأُ الذَّهَبُ

خَيْرُ النَّبِيِّينَ لَمَّ يُذْكَرُ عَلَى شَفَّةٍ

إِْلَّا و صَلَّتْ عَلَّيْهِ الْعُجْمُ و الْعَرَبُ

خَيْرُ النَّبِيِّينَ لَمَّ يُقِرَّنَّ بِهْ أَحَدٌّ

و هَكَذَا الشَّمْسُ لَمَّ تُقِرَّنَّ بِهَا الشُّهُبُ

خَيْرُ النَّبِيِّينَ لَمَّ تُحْصَرُ فَضَائِلُهُ

مَهمَا تَصَدَّتْ لَهَا الْأسْفَارُ و الْكُتُبُ

الْمَاءُ فَاضَ زُلَالَا مِنْ أَصَابِعِهِ

أَرَوَى الْجُيوشَ و جَوْفُ الْجَيْشِ يَلْتَهِبُ

و الظَّبي أَقْبَلَ بِالشَّكوَى يُخَاطِبُهُ

و الصَّخْرُ قَدَّ صَارَ مِنْهُ الْمَاءُ يَنْسَكِبُ

و اِهْتَزَّتْ الْأَرَضُ إجْلَالًا لِمَوْلِدِهِ

شَبِيهَةً بِعَرُوسٍ هَزَّهَا الطَّرَبُ

نُبُوَّةٌ مَا أَتَاهَا بَاطِلٌ أبَدًا

و لَا تَمَلَّكَهَا فِي حَالَةٍ كَذِبُ

نُبُوَّةٌ كُلُّهَا بِالصِّدْقِ نَاطِقَةٌ

بِالْعَدْلِ قَائِمَةٌ آيَاتُهَا عَجَبُ

قَدَّ طَارَدَتْهَا قُرَيْشٌ وَ هِي قَائِمَةٌ

و حَارَبُوهَا وَلَكِنَ كُلُّهُم غُلِبُوا

يَا مَنِّ يَكُونُ شَفِيعِيَّ عِندَ خَالِقِهِ

فِي سَاعَةِ الْحَشْرِ إِْن وَافَانِي الطَّلَبُ

إِْنِّي إِلَيكَ بِأَبْنَاءٍ لَكَّ اِنْتَسَبُوا

مُسْتَشْفِعٌ فَلَعَلِّي مِنْكَ أَقْتَرِبُ

سَادَاتُنَا الغُرُّ مِنْ أَبِنَاءِ فَاطِمَةٍ

طوبَى لِمَنَّ كَانَ لِلزَّهْرَاءِ يَنْتَسِبُ

مِنْ نَسِلْ فَاطِمَةٍ أَنْعِمْ بِفَاطِمَةٍ

مِنْ أَجِّلْ فَاطِمَةٍ قَدَّ شُرِّفَّ النَّسَبُ

من النظم · السيّد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي

هذه بعض قصائد السيد محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي رحمه الله و رضي عنه
1و آياتِ الغرامِ البيِّناتِ

و آيَاتِ الْغَرَامِ الْبَيِّنَاتِ

شَذَاكُمْ فِي الرِّيَاحِ السَّارِيَاتِ

مَتَى هَبَّ الصَّبَا أَهُدًى لَنَا

نَوَافجَه الرِّقَاقَ الطَّيِّبَاتِ

مَتَى شَمَّ الْمُحِبُّ لَكُم نَسِيمًا

تَلَتْ عَيْنَاهُ آي الْمُرْسَلَاتِ

عشِقناكم و لَا عَتَبٌ عَلَيْنَا

فكُلُّ اللُّطْفِ فِي تِلْك الصَّفَّاتِ

نَهِيمُ عَنِّ الوُجُودِ إِذَا ذُكِرْتُم

و نَعْمَى عَن صُنُوفِ الْحَادِثَاتِ

تُطَيِّبُ بِكُم فَتُصْرَفُ عَن سِوَاكُمْ

و تَلوِي الْعَزْمَ عَن مَاضٍ و آتِ

مَتَى ذَكَرَتِكُمُ اِرْتَاحَتْ و طَابَتْ

وَغَابَتْ عَن جَمِيعِ الْكَائِنَاتِ

وَعَطَّرَتْ الْفِجَاجَ بِعِطْرِ ذِكْرٍ

أَتَى بِالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ

أَحِبَّتُنَا و حِفْظُ الوَدِّ دِينٌ

وَنَحُنُّ عَلَى الْعُهُودِ السَّالِفَاتِ

أَتُسْعِدُنَا بِقُرْبِكُمُ اللَّيَالِي

و صَبِّحْ الوَصْلِ يَمْحُو الْقَاطِعَاتِ

لَكُم مِنَا الْعُيُونُ بَكَتْ دِمَاءً

فَرِفْقًا بِالْعُيُونِ الدَّامِيَاتِ

نُحَاضِرُكُمْ بِأَروَاحٍ تَهَادَى

لِهَاتِيِّكَ الوُجُوهِ النَّيِّرَاتِ

ففِي فُسَحِ الْقُلُوبِ لَكُم دَيَّارٌ

و ذَا مُعَنَّى الْقُلُوبِ الْعَامِرَاتِ

مَحَبَّتُكُمْ بِهَا الْحَسَنَاتُ طُرًّا

و بِالْحَسَنَاتِ نَمْحُو السَّيِّآتِ

نُرَدِّدُ فِي الْهَوَى آهاً فآهاً

مَعَّ الحَسَرَاتِ لِلزَّمَنِ المُواتي

نَقُومُ اللَّيْلَ لَم نَهْجَعُ بِذِكْرَى

أُويْقاتِ الوِصَالِ الزَّاهِرَاتِ

تَرَى فِي الْكَوْنِ أُعِينُنَا سَنَّاكُمْ

فَتَقْرَأُ لِلنَّوَى و الذَّارِيَاتِ

نَلُوذُ بِكُم و تَخْدِمُنَا الْأَمَانِي

و نُحْفَظُ مِنْ صُرُوفِ النَّائِبَاتِ

بَلَى أَنْتُم سُيوفُ اللهِ مَعْنًى

جَلَاَلِ اللهِ أُهِلُّ الْمُعْجِزَاتِ

2سَكَنتُم سُوَيدَا القَلبِ فِي بَرزَخِ الصَّدرِ

سَكَّنْتُم سُوَيدَا الْقَلْبِ فِي بَرْزَخِ الصَّدْرِ

فَذَابَ لَكُمُّ قَلْبِي و غَابَ بِكُمِّ فِكْرِيِّ

و حَاوَلْتُم إِتْلَاَفَ كُلِّيَّ بِحُبِّكُمْ

فَطَاوَعَكُمْ كُلِّيٌّ و رَاحَ و لَمَّ يَدُرْ

أَمُوتُ لَكُمَّ إِْن غَابَ عَنِّي جَمَالُكُمْ

و أَحَيَّا بِذِكْرَاِكُمْ إِْذَا جَالَ فِي سِرِّيٌّ

و أَصْحُو إِْذَا الْحَادِي تَغَنَّى بِمَدْحِكُمْ

و أَسُكَّرُ فِي مَعْنَى ثَنَاكُمْ بِلَا خَمِّرْ

فَأَيَّامِيَّ الْأَعيَادُ فِي بَابِ عِزِّكُمْ

و كَلُّ اللَّيَالِي عِندَكُم لَيْلَةُ الْقَدْرِ

و للهِ كَمَّ مِنْ لَيْلَةٍ فِي رِحَابِكُمْ

بِهَا رَقَصَتْ رُوحِيُّ إِْلَى مَطْلَعِ الْفَجْرِ

تَغَزَّلْتُ فِيكُم لَا بِغِزْلَاَنِ أَْجرَعٍ

و فِيكُم ضِيَائِيَّ لَا بِطَالِعَةِ الْبَدْرِ

و أَْنتُم سَمَّا روحِي و مِصْبَاحُ أُفُقِهَا

و أَبْرَاجُهَا العَليَا و كَوْكَبُهَا الدُّرِّيُّ

فَدَاوُوا مُسَيكِينَ الْغَرَامِ بِنَظَرَةٍ

يَطِيرُ بِعَليَاهَا إِْلَى عَالَمِ الْأَمْرِ

رَضِيتُ بِكُمٍّ و الظَّنُّ أَْن تَرْتَضُونَنِي

عَلَى كُلِّ حَالٍ سَادَتِي مِنْكُمُ جَبْرِيٌّ

3رَسَمتُكَ يَا حَبِيبِي فِي خَيَالِي

رَسَمْتُكَ يَا حَبيبِي فِي خَيَالِيٌّ

و لَمَّ يُرْسَمُ سِوَاكَ بِلَوْحِ بَالِي

جَعَلْتُكَ قِبَلَتِي مِحْرَابَ روحِي

بِقَلْبِي فِي الْهَجِيرِ و فِي الظِّلَالِ

أَهِيمُ إِْلَى لَيَالٍ كُنتَ إِْلفِي

بِهَا يَا طِيبَ هَاتِيُّكَ اللَّيَالِي

و حَقِّكَ إِْنَّ وَجِدِي فِيكَ وَجِدِي

و حَالِيُّ لَمَّ يَزَلُّ بِهَوَاِكَ حَالِيٌّ

و قَالَ الْعَاذِلُونَ تَسَلَّ عَنَّهُ

و قَلْبِي لَمَّ يَكُنُّ آَناً بِسَالِ

كَتَبْتُ إِلَيكَ عَرْضَ الْحَالِ لَهِفًّا

بِدَمْعٍ سَحَّ مِنِّيُّ كَاللَّآَلِي

و لَمَّ أَرَفَعَ لِغَيْرِ اللهِ أَمْرِي

و هَذَا دِينُ سَادَاتِ الرِّجَالِ

4يُغَنِّي لَنَا الحَادِي فَيُشبِعُنَا سُكرَا

يُغَنِّي لَنَا الْحَادِي فَيُشْبِعُنَا سُكَّرَا

بِذِكْرَى حَبيبٍ مِنْهُ تَنْفَعُنَا الذِّكْرَى

و تَأْخُذُنَا الْأَشوَاقُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ

و لَا بِدَعَ فَالْأَشوَاقُ أَرَبَابُهَا سَكْرَى

فَلَوَلَّاهُ لَمَّ نَهوَى الْعُيُونَ و لَا الظِّبَا

و لَوُلَّاهُ لَمَّ نَعشَق هِلَاَلًا و لَا بَدَرَا

حَبيبٌ لَهُ الْأَروَاحُ حَنَّتْ بِكَوْنِهَا

فَلَمَّ تَسْتَطِعْ عَنِّ ذِكْرِهِ أبَدًا صَبَرَا

إِْذَا أَنَتَ نَاجَيْتَ الْقُلُوبَ بِمَدْحِهِ

فَقَدَ رُحْتَ تُحَيِّيهَا و تُتْرِعُهَا سِرَّا

نَمُوتُ لَهُ وَجِدًّا و نَحَّيَا بِنَعْتِهِ

سُرُورًا و تَغْشَى كُلَّ أَجَزَائِنَا الْبُشْرَى

هُوَ الْقَبْضَةُ الْأوْلَى هُوَ النُّورُ فِي الْعَمَى

هُوَ الْفَخْرُ فِي الدُّنيَا هُوَ الذُّخْرُ لِلْأُخْرَى

نِظَامُ الْمَعَالِي روحُ كُلِّ حَقِيقَةٍ

إمَامُ النَّبِيِّينَ الْعِظَامِ أَْبُو الزَّهْرَا

بِهْ هَامَ أهْلُ اللهِ عَنِّ كُلِّ حَادِثٍ

فَمَا أَبْصَرُوا فِي الْكَوْنِ زَيْدًا و لَا عَمَّرَا

أَقَامَ مَنَارَ الْعَدْلِ و الْحَقِّ و الْهُدَى

و أَيَّدَ فُرْقَانَ الْحَقِيقَةِ و الأَمرَا

و سَاوَى بِأَمْرِ اللهِ مَا بَيْنَ خَلْقِهِ

فَرَاحَ التُّرَابُ الْغَثُّ لَمَّ يَحْسُدْ التِّبْرَا

يُغِيثُ ضِعَافَ النَّاسِ مِنْ أَقوِيَائِهِمْ

و يَرْحَمُ أَصْنَافَ الْمَسَاكِينِ و الْأَسْرَى

و يُعْطِي بِلَا مَنٍّ و يُنَصِّفُ شَاكِيَا

و يُسْعِفُ مَلْهُوفًا و قَدٌّ يَقْبَلُ الْعُذْرَا

أَتَى بِصُنُوفِ الْعِلْمِ و الْحِلْمِ و التُّقَى

و كَانَ لِفَرْطِ الْفَضْلِ أَحَيَّا مِنَ الْعَذَرَا

فَأَخْلَاَقُهُ صِدْقٌ و بِرٌّ و رَأْفَةٌ

و عَفوٌ بِهْ مِنْ كُلِّ ذِي قُدْرَةٍ أَحَرَى

يَطِيبُ لِذِي الْقَلْبِ الْمُنَوَّرِ ذِكْرُهُ

كَمَّا طَابَ بَرْدُ الْمَاءِ لِلْكَبِدِ الحَرَّا

أَجَلُّ النَّبِيِّينَ الْكِرَامِ مَكَانَةً

و أوْسَعُهُمْ صَدْرًا و أَرْفَعُهُمْ قَدَّرَا

مَتَى مَا ذَكرَنَاهُ بِأَرَضٍ كَأَْنَّنَا

نَرُشُّ عَلَى أَجَزَاءِ ذَرَّاتِهَا الْعِطْرَا

لَهُ الْمُعْجِزَاتُ الْبَاهِرَاتُ و حَصْرُهَا

مُحَالٌ وَهَلَّ يُحْصِي الوَرَى الْأَنْجُمَ الزُّهرَا

مَدَحْنَاهُ بِالْإِخْلَاَصِ و الصِّدْقُ دِينُنَا

و لَمَّ يَكْشِفْ الْمَوْلَى لِمَادِحِهِ سِتْرَا

و صَلَّى عَلَّيْكَ اللهُ مَا حَنَّ مُغْرَمٌ

إِلَيكَ و مَا بَرْقٌ تَلَأْلَأَ و اِزوَرَّا

و آَلِكَ سَادَاتِ الوُجُودِ كَرَامَةً

و أَصْحَابِكَ الْأعيَانِ مَا شَارِقٌ ذَرَّا

5عَلينَا طَالَ يا سعدُ المَطالُ

عَلَيْنَا طَالَ يَا سَعْدُ المَطالُ

و أَزْعَجَنَا التَّبَاعَدُ و المِطَالُ

و رِيمُ الرَّقْمَتَيْنِ جَفَّا دَلَالَا

و قَد يُضْنِي أَخَا الوَلَهِ الدَّلَالُ

و كَم قَالَ الْعَذُولُ لِسُوءِ ظَنٍّ

بِنَا يَا سَعْدُ قَوْلًا لَا يُقَالُ

أَمَّا و جَمَالِ مَنْ نَهوَى و هَذَا

يَمِينٌ قَد تُهَزُّ لَه الْجِبَالُ

لَنَا فِي الْحُبِّ عَهْدٌ لَيْس يُرْمَى

بِنَقْضٍ و الوَفَاءُ لَه رُجَّالُ

يَمُرُّ بِنَّا نَسِيمُ الْحُبُّ لَيْلًا

فَيُلْفَى فِي جَوَانِحِنَا اِشْتِعَالُ

نَهِيمُ و رَكْبُنَا يَهْتَزُّ وَجْدَا

وَمُعَنَّى الوَجْدِ تَحْمِلُهُ الْجِمَالُ

فَتَرْتَعِدُ الْجِمَالُ لهُ هُيَامًا

و أحْدِجَةُ الْجَنَائِبِ و الرِّحَالُ

ألَا ياسعدُ دَارِكْ رَبَّ شَوْقٍ

عَلَيْهِ سَطَا بِرَمَشَتِهِ الْغَزَالُ

و غَزَّ نِبَالَ تِلْك الْعَيْنِ مِنْهُ

بِمُهْجَتِهِ و تَعَلُّمُ مَا النِّبَالُ

و قَد عَجِبَ الْعَذُولُ لِمَا دَهَانِي

و كَم أَسَدٍ بِه فَتَكَّ الْجَمَالُ

و حُرْمَةِ لَيْلَةٍ بِاللُّطْفِ مَرَّتْ

و قَدُّ طَالَت و أَقَصَّرَهَا الوِصَالُ

يَطُوفُ عَلَيَّ مِنْ حِبِّي خَيَالٌ

فَيُرْقِصُ مُهْجَتِي ذَاُكَ الْخَيَّالُ

فَأَبْكِي و الدُّموعُ لَهَا اِنْحِدَارٌ

كَحَدَرِ السَّيْلِ تُرْسِلُهُ التِّلَالُ

و أَشْكُو لَا يَرِقُّ إِلَيَّ غَيْرِيٌّ

و دَائِيٌّ فِي الْهَوَى الدُّاءُ الْعضَالُ

فهَل يَا سَعْدُ تَجْمَعُنَا اللَّيَالِي

و يُفْصَلُ بَعُدَ هَذَا الِانفِصَالُ

عَسَى الْمَوْلَى يَمُنُّ بِسِرِّ لُطْفٍ

و يَبْرُزُ مِنْ ضَمِيرِ الْغَيْبِ حَالُ

6كلّ حال لا بد آناً يحول

كَلُّ حَالٍ لَا بَدَّ آناً يَحُولُ

و ظِلَالُ الشَّأْنَيْنِ يَوْمًا يُزَوِّلُ

لَا تَمَلٍّ لِلْأَغيَارَ يَا خُلِّ قَلْبًا

فَعَنَاءُ الْأَغيَارِ شَرْحٌ يُطَوِّلُ

و اِعْتَمَدَ خَالِصًا عَلَى اللهِ وَاُتْرُكْ

رُؤيَةُ الْغَيْرِ فهِي شَيْءِ فُضُولٍ

خَلِّ لِلَهَّ فِي فُؤَادِكَ سِرًّا

فَبَذَّا السِّرُّ يُحَصِّلُ الْمَأْمُولُ

رَبُّ يُسْرِ جَلَاهُ مِن قَلْبِ عُسْرٍ

حَار فِيهِ مِن الْفُحُولِ الْعُقُولَ

قَدَّسَ اللهُ عَن سِمَاتِ حُدوثٍ

فهُو بَاقٍ و الْحَادِثَاتُ تُزَوِّلُ

هُو يَمْضِي كَمَا يَشَاءُ و يَقْضِي

و هُو فِي كَلِّ حَاجَةِ مَسْؤُولِ

و تَحَقُّقٌ بِالصِّدْقِ إِن قُلْتُ يَا أ ..

.. لِلَهَّ فَالصِّدْقَ وَجِهَهُ مَقْبُولٌ

و اِجْعَلْ الْمُصْطَفَى لِقَلَبَكَ بَابَا

فهُو مِن جَانِبِ الْإلَهِ الرَّسُولَ

لَيْت شِعْرِيٍّ هَل أشْتفِي و أَرَانِي

لِي فِي سَاحَةِ النَّبِيِّ مُثُولٌ

و أُنَادِيهِ مِن فُؤَادِ وَجِيعِ

و جَمِيعِي بِلَوْعَتِي مَشْمُولٌ

يَا مَلَاَذِ الوُجُودِ عَوْنًا فَإني

فِي حَمَاكَ الْعَالِي وَقِيعُ دَخِيلُ

أَدَرَكٌ أَدْرَكَ بِرَحْمَةٍ و حَنَانٌ

لِضَلِيعٌ قَد أَثْقَلَتْهُ الْحُمُولُ

فَتُفَضِّلُ يَا اِبْنِ الْعَوَاتِكِ فَالْكَرَّ ..

.. ب مَتَى شِئْتُ عَقْدَهُ مَحْلُولٌ

لَيْس بَعْد الرَّحْمَنِ إلاك قَصْدِيٌّ

إِن عَدَا الْجُنْدِ أَو تَدَاعَى الْخُيُولُ

كَيْف لَا أَتَرَكَ السِّوَى و لِعُمَرِيٌّ

كُلّ حَالٍ لَا بَدَّ آناً يَحُولُ

7شرح المحامد في ثناك طويل

شَرَحَ الْمَحَامِدُ فِي ثَنَاكَ طَوِيلٌ

و عَلَيْك مَهْمَا كَثَّرُوهُ قَلِيلٌ

أَنْت الرَّسُولِ الْهَاشِمِيِّ المجتبى

و السَّيِّدُ الْمُتَوَاضِعُ الْمَقْبُولُ

شَهِدَ الزَّبورُ بِعِزِّ قَدْرِ عُلَاِكَ و الٌ ..

.. تَوْرَاةٌ و الْفَرْقَانِ و الْإِنْجيلُ

و رَقِيَتْ بِالْقَدَمِ الشَّرِيفِ الثَّابِتِ الً ..

.. مَغْبُوطُ رَحْبًا مَا إِلَيْهِ وُصُولَ

و الشَّمْسُ و الْقَمَرُ الْمُنِيرُ كِلَاهُمَا

وَافَاكَ فِي ذَيْلِ الْخُضُوعِ يَسِيلُ

و بَريقُكَ الْعَذْبَ الْمُبَارَكَ كَم شَفِّي

مِن لُدَّغِ حَيَّاتِ الْخُطُوبِ غَلِيلٌ

و عَلَيْك ظَلَّلَتْ الْغَمَامَةُ و اِنْجَلَى

لَك نُورِ هَدي مَا اِعْتَرَاهُ أُفُولٌ

و لِأَمَرَكَ الْأَشْجَارُ سَعَيًا قَد أَتَتْ

و يَقُودُهَا التَّعْظِيمُ و التَّبْجِيلُ

و عَلَيْك سَلَّمَتْ الْغَزَالَةُ جَهِرَةٌ

و لَهَا الثَّنَاءِ عَلَى عُلَاِكَ جَمِيلٌ

و سَقَيْتُ مَاءً طَيِّبًا مِن كَفِّكَ الً ..

.. سَمَحَ الْكَرِيمُ فَكَاسَهُ مَعْسُولٌ

فتَحْت بِك الدُّنيَا بِدِينِ قَيِّمِ

و سُرًى بِهَا التَّكْبيرِ و التَّهْلِيلُ

هَذَا هُو الْمَدَدِ الْإلَهِيِّ الَّذِي

فِي كَلِّ آنَ مَا لَه تَعْطِيلٍ

فعَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ مَا لُمَّعِ الضُّحَى

و كَسَاهُ مِن ثَوْبِ الظَّلَامِ خُمُولً

من النظم · سيدي عبد القادر الجيلاني

و هذه القصيدة لمولانا و قرّة
عيوننا سيدي عبد القادر الجيلاني
رضي الله تعالى عنه و أرضاه ..
1يا من تحلّ بذكره

يَا مِن تَحَلٍّ بِذِكْرِهِ

عَقَدَ النَّوَائِبُ و الشَّدَائِدُ

يَا مِن إِلَيْهِ الْمُشْتَكَى

و إِلَيْهِ أَمْرَ الْخَلْقِ عَائِدٌ

يَا حَيِّ يَا قَيُّومِ يَا

صَمَدَ تَنَزُّهٌ عَن مضادد

أَنْت الْمُعِزِّ لمَن أَطَّا ..

.. عَكَّ و المذلّ لكُلّ جَاحِدٍ

أَنْت الرَّقيبِ عَلَى اِلْعَبَا ..

.. د و أَنْت فِي الْمَلَكُوتِ وَاحِدٌ

أَنْت الْمُنَزَّهِ يَا بُدِّي ..

.. عِ الْخَلْقَ عَن وَلَدٍ و وَالِدٌ

أَنْت الْمُيَسَّرِ و المسخّ ..

.. ر و الْمُسَبِّبُ و الْمُسَاعِدُ

سَبَّبَ لَنَا فَرَجَا قَرِّي ..

.. باً يَا إلَهِي لَا تَبَاعَدٍ

إني دَعوَتِكَ و الْهُمُو ..

.. م جُيوشَهَا قَلَبِيُّ تَطَارُدٍ

فَاِفْرِجْ بِعِزِّكَ كَرَبَّتِي

يَا مَن لَه حُسْنِ العوايد

كَنَّ رَاحِمِيٌّ فَلَقَدَّ يَئِسَ ..

.. ت مِن الْأَقَارِبِ و الْأبَاعِدُ

ثُمّ الصَّلَاَةُ عَلَى النب ..

.. يّ و آله مَا خَرَّ سَاجِدٌ

من النظم · الشيخ حسن حبنكة الميداني

و هذه القصائد للشيخ
حسن حبنكة الميداني
رحمه الله تعالى .. ..
1صفق القلب للحجاز و ثارا

صَفَّقَ الْقَلْبُ لِلْحُجَّازَ و ثَارَا

شَفَّهُ الوَجْدُ لِلْحَبيبَ فَطَارًا

و اِقْتَفَتْ إثْرُهُ الْجُسُومَ غَرَامًا

فَسَرَى الرَّكْبُ فِي الْهَوَاءِ و سَارَّا

يَا بِقَاعِ الْحَبيبِ أَنْت حَيَّاتِيٍّ

عَدْلُ الْحُبِّ فِي الْهَوَى أَو جَارَا

يَا دَيَّارُ الشَّفِيعِ أَنْت نَجَاتِي

حَدِّثِينِي عَن الرَّسُولِ جِهَارًا

حَدِّثِينِي عَن زَمْزَمَ و الْمُصَلَّى

حَدِّثِينِي فلَا أُطِيقُ اِصْطِبَارًا

مِنكَ لَاحَتْ شَمْسٌ لِلْهِدَايَةَ تَجْرِي

ثُمّ شَعَّتْ فَعَمَّتْ الأقطارا

يَا مَجَالِ الْأَمينِ يَا مَرْتَعِ الْأَمْلَاكِ

لَا زَلَّتْ لِليَقِينُ مَنَارًا

تَلْكُمُوا إِخوَتَي مُنَازِلَ طه

فَصْلَاتُي عَلَيْهِ لَيْلًا نَهَارًا

2قد ذقت في شرع الهوى ألم النوى

قَد ذُقْتُ فِي شَرَع الْهَوَى ألَم النَّوَى

و طَوَيْتُ ذِكْرَ الظَّاعِنِينَ فمَا اِنْطَوَى

عَلَّلَتْ نَفْسِيٌّ بِالرَّجَاءِ عَشِيَّةً

فإِذَا الصَّبَاحِ بِنَارِ يَأْسٍ قَد كَوَى

نَفَّذَ التَّصَبُّرُ بَعْد طُولِ تَشَوُّقٍ

فَسَعَيْتُ نَحو الْمُصْطَفَى أَبِغَيِّ الدَّوَا

فإِذَا الْحَبيبِ طَبِيبٌ كُلّ مُعَذِّبُ

و بِجُودِهِ يَحْظَى الدَّخِيلُ بِمَا نَوًى

فأَنَا دَخِيلِكَ يَا مُحَمَّدَ فَاِحْمِنِي

مِن شَرِّ أَهوَالِ الزَّمَانِ و مَا حَوَى

عَطْفَا أَبَا الزَّهْرَاءِ أَنْت رَجَاؤُنَا

مَن يَعْشُ عَن ذِكْرَاِهِ ذَاك فقَد غَوَى

من النظم · الشيخ عيسى البيانوني

هذه بعض قصائد سيدي
الشيخ عيسى البيانوني
رحمه الله تعالى .. .. ..
1يَا بدرَ تِمٍّ فِي الجَمَالِ تَنَاهَى

يَا بَدْرَ تِمٍّ فِي الْجَمَالِ تَنَاهَى

أَنَتَ الَّذِي فِيكَ الْمُحِبُّ تَبَاهَى

يَا مَنِّ حَبَّاهُ اللهُ قَدْرًا عَالِيًا

قَدٌّ فَاقَ كُلَّ الْمُرْسَلِينَ وَجَاهَا

عَطْفَا عَلَى عَبْدٍ ذَليلٍ خَائِفٍ

بِمَفَاوِزِ الْعِصيَانِ جَهْلًا تَاهَا

مَشْغُوفُ قَلْبٍ هَائِمٍ فِي حُبِّكُمْ

مِنْ بُعدِكُم أبَدًا يُوَاصِلُ آَهَا

وَلَهَانَ فِيكُم كُلَّمَا ذُكِرَ الْحِمَى

أَجَرَى مِنَ الدَّمْعِ الْمَعِينِ مِيَاهَا

أَضْحَى يُهَنِّي فِي حِمَاَكُمْ سَادَةً

فَرَشُوا خُدُوداً فِي الثَّرَى وَجِبَاهَا

و غَدَا يُنَادِي فِي لَظَى أَشوَاقِهِ

وَاهَا لِرَيَّا ثُمَّ وَاهَا وَاهَا

فَمَتَى يَنَالُ الْقُرْبَ مِنْ بَعِّدْ النَّوَى

فَضْلًا و يَأْتِي بِالسَّلَاَمِ شِفَاهَا

صَلَّى عَلَّيْكُمْ مَنَّ حَبَّاكُمْ رِفْعَةً

مَا زَالَ رَبًّا لِلْعِبَادِ إلَهَا

2للملا عثمان الموصلي العراقي
هذا التخميس للشيخ البيانوني
و أصل القصيدة [ جسد تمكن ]

لِلْمُلَّا عُثْمَانَ الْمَوْصِلِيِّ الْعِرَاقِيِّ

عَلَيْهُمْ رَحْمَاتِ اللهِ و رِضوَانُهُ ..

هَمٌّ بِالْحَبيبِ مُحَمَّدٌ و ذَوِيهُ

إِنّ الْهِيَامِ بِحُبِّهِ يُرْضِيهِ

إِنّ مَاتِ جِسْمِكَ فَالْهَوَى يُحَيِّيهِ

جَسَدُ تَمَكَّنَ حُبٌّ أَحَمِدَ فِيهِ

تالله إِنّ الْأَرَضِ لَا تُبْلِيهِ

طوبَى لمَن هُو فِي الْمَحَبَّةِ صَبَّهُ

لَم لَا و مَوْلَاُهُ الْكَرِيمُ يُحِبُّهُ

فِي الْقَبْرِ حَاشَا أَن يُضَامُ مُحِبُّهُ

أَو كَيْف يَأْكُلُهُ التُّرَابُ وَحُبُّهُ

فِي قَلْبِهِ و مَدِيحُهُ فِي فِيهِ

مِن بَعْدهُ رُوحِيِّ أَطَالَتْ أنّهَا

أَنَا لَسْت أُصْغِي لِلْعَذُولِ و إِنّ نُهًى

يَا عَاشِقًا ذَات الْحَبيبِ و حُسْنُهَا

أَكْثَرَ عَلَيْهِ مِن الصَّلَاَةِ فإِنّهَا

هِي نُورِ قَبْرِكَ عِنْدَمَا تَأوِيهِ

يَا رُبّ عَبْدٍ قَد أُسًّا بِفَعَّالِهِ

و بَذْلُهُ قَد مَدَّ كَفُّ سُؤَالِهِ

و أَتَى حَبيبُكَ طَامِعًا بِنَوَالِهِ

عَبْدُ تَوَسُّلٍ بِالنَّبِيِّ و آله

فَبِحَقِّهِمْ يَا رُبّ لَا تَخِزِيهِ

من النظم · الإمام محمد بن سعيد البوصيري

رحم الله الإمام محمد بن سعيد البوصيري
و رضي عنه و هذه بعض قصائده البديعة
1وَافَاكَ بِالذَّنبِ العَظِيمِ المُذنِبُ

وَافَاكَ بِالذَّنْبِ الْعَظِيمِ الْمُذْنِبُ

خَجِلًا يُعَنِّفُ نَفْسَهُ وَيُؤَنِّبُ

لِمَ لَا يَشُوبُ دُموعَهُ بِدِمَائِهِ

ذُو شَيْبَةٍ عَوْرَاتُهُ مَا تُخْضَبُ

لَعِبَتْ بِهْ الدُّنيَا ولَولَا جَهْلُهُ

مَا كَانَ فِي الدُّنيَا يَخُوضُ وَيَلْعَبُ

لَزِمَ التَّقَلُّبَ فِي مَعَاصِي رَبِّهِ

إِْذ بَاتَ فِي نَعْمَائِهِ يَتَقَلَّبُ

يَسْتَغْفِرُ اللهَ الذُّنُوبَ وَقَلْبُهُ

شَرَهَا عَلَى أَمِثَالِهَا يَتَثَوَّبُ

ضَاقَتْ مَذَاهِبُهُ عَلَّيْهِ فَمَا لَهُ

إِْلَّا إِْلَى حَرَمٍ بِطَيبَةَ مَهْرَبُ

مُتَقَطِّعُ الْأسْبَابِ مِنْ أَعُمَّالِهِ

لَكِنَّهُ بِرَجَائِهِ مُتَسَبِّبُ

وَبَدَا لَهُ أَْنَّ الوُقُوفَ بِبَابِهِ

بَابٌ لِغُفْرَانِ الذُّنُوبِ مُجَرَّبُ

يَا مَنٍّ يُرَجَّى فِي الْقِيَامَةِ حَيْثُ لَا

أُمٌّ تُرَجَّى فِي النَّجَاةِ ولَا أَبُ

يَا فَارِجَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ وَوَاهِبَ الٍ

مِنَنِ الجِسَامِ إِلَيكَ مِنْكَ الْمَهْرَبُ

هَبْ لِي مِنَ الْغُفْرَانِ رَبِّ سَعَادَةً

مَا تُسْتَعَادُ وَنِعْمَةً مَا تُسْلَبُ

أَيَضِيقُ بِي أَمْرٌ وَبَابُ الْمُصْطَفَى

فِي الْأَرَضِ أَوْسَعُ لِلْعُفَاةِ وَأَرْحَبُ

لَا تَقْنَطِي يَا نَفْسُ إِْنَّ تَوَسُّلِيٌّ

بِالْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ لَيِسَ يُخَيَّبُ

هَذَا وَنُطْقِيَّ دَائِمًا بِمَدِيحِهِ

أَذَكَّى مِنَ الوَرْدِ الْجَنِّيِّ وَأَطِيبُ

أُهْدِي لَهُ طِيبَ الثَّنَاءِ وإِْنَّهُ

لَيُحِبُّ أَْن يُهْدَى إِلَيهِ الطَّيِّبُ

مُسْتَصْحِبَا حُبِّي وَإيمَانِيِّ لَهُ

وَكِلَاهُمَا مِنْ خَيْرِ مَا يُسْتَصْحَبُ

أَشْتَاقُ لِلْحَرَمِ الشَّرِيفِ بِلَوْعَةٍ

فِي الْقَلْبِ تَحْدُو بِي إِلَيهِ وَتَجْذِبُ

مَا لِي سِوَى ذِكْرِيَّ لَهُ فِي رِحْلَتِي

زَادٌ ولَا غَيْرَ اِشْتِيَاقِي مَرْكَبُ

وَتَحِيَّةٍ مِنِّيٍّ إِلَيهِ يَرُدُّهَا

مِنْهُ عَلَيَّ مُسَلِّمٌ ومُرَحِّبُ

صَلَّى عَلَّيْهِ اللهُ إِْنَّ صَلَاَتَهُ

فَرْضٌ عَلَى كُلِّ الْأَنَامِ مُرَتَّبُ

مَا حَنَّ مُشَتَاقٌ إِْلَى أَوْطَانِهِ

مِثْلِيٌّ وَرَاحَ بِوَصْفِهَا يَتَشَبَّبُ

2أَمَدَائِحٌ لِي فِيكَ أَم تَسبِيحُ

أَْمَدَائِحٌ لِي فِيكَ أَمَّ تَسْبِيحُ

لَوَلَّاكَ مَا غَفَرَ الذُّنُوبَ مَدِيحُ

حُدِّثْتُ أَْنَّ مَدَائِحَي فِي الْمُصْطَفَى

كَفَّارَةٌ لِي و الْحَديثُ صَحِيحُ

أَرُبِّحَ بِمَنٍّ أَهْدَى إِلَيهِ ثَنَاءَهُ

إِنَّ الْكَرِيمَ لَرَابِحٌ مَربُوحُ

يَا نَفْسُ دونَكِ مَدَحَ أَحْمَدَ إِنَّهُ

مِسْكٌ تَمَسَّكَ ريحُهُ و الرّوحُ

وَنَصِيبُكِ الأَوفَى مِنَ الذِّكْرِ الَّذِي

مِنْهُ الْعَبِيرُ لِسَامِعِيَّهِ يَفُوحُ

إِْنَّ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا مِنْ رَبِّهِ

كَرَمَا بِكُلِّ فَضِيلَةٍ مَمْنُوحُ

اللهُ فَضَّلَهُ و رَجَّحَ قَدْرَهُ

فَليَهنَهُ التَّفْضِيلُ وَالتَّرْجِيحُ

إِْن جَاءَ بَعُدَ الْمُرْسَلِينَ فَفَضْلُهُ

مِنْ بَعدِهِ جَاءَ الْمَسِيحُ و نُوحُ

جَاؤُوا بِوَحيِهِمُ و جَاءَ بِوَحيِهِ

فَكَأَْنَّهُ بَيْنَ الْكَوَاكِبِ يُوحُ

وَاُنْشُرْ أَحَادِيثَ النَّبِيِّ فَكُلُّ مَا

تَروِيهِ مِنْ خَبَرِ الْحَبيبِ مَلِيحُ

و اُذْكُرْ مَنَاقِبَهُ الَّتِي أَلِفَاظُهَا

ضَاقَ الْفَضَاءُ بِذِكْرِهَا و اللُّوحُ

أَعَجِبْتَ أَْن غَدَّتْ الْغَمَامَةُ آيَةً

لِمُحَمَّدٍ يَغدُو بِهَا و يَرُوحُ

أَوِّ أَْن أَتَتْ سَرحٌ إِلَيهِ مُطِيعَةً

فَكَأَْنَّمَا أَتَتْ الرِّيَاضَ سُرُوحُ

و لِمَنْبَعِ الْمَاءِ الْمَعِينِ بِرَاحَةٍ

رَاحَ الْحَصَى و لهُ بِهَا تَسْبِيحُ

أَوِّ أَْن يَحِنَّ إِلَيهِ جِذْعٌ يَابِسٌ

شَوْقًا و يَشْكُو بَثَّهُ و يَنُوحُ

حَتَّى دَنَا مِنْهُ النَّبِيُّ و مَنُّ دَنَا

مِنْهُ نَأَى عَنِّ قَلْبِهِ التَّبرِيحُ

و بِأَْن يُكَلِّمَهُ الذِّرَاعُ و كَيَّفَ لَا

يُفْضِي إِلَيهِ بِسِرِّهِ و يَبُوحُ

و بَأَْن يُغَاثَ النَّاسُ فِيهِ وَقَدَّ شَكَوَا

مَحَلًّا لِوَجْهِ الْأَرَضِ مِنْهُ كُلُوحُ

يَا بَرْدَ أَكْبَادٍ أَصَابَ عِطَاشَهَا

مَاءٌ بِرِيقِ مُحَمَّدٍ مَجدُوحُ

صَلَّى عَلَّيْهِ اللهُ إِْنَّ صَلَاَتَهُ

غَيْثٌ لِعِلَّاتِ الذُّنُوبِ مُزِيحُ

يَا أُمَّةَ الْمُخْتَارِ قَدَّ عُوفِيتُم

مِمَّا اُبْتُلُوا و الْمُبْتَلَى مَفْضُوحُ

فَاِسْتَبْشِرُوا بِشِرَا الْإلَهِ و بَيْعِكُمْ

مِنْهُ فَمِيزَانُ الوَفَاءِ رَجِيحُ

و تَعَوَّضُوا ثَمَنَ النُّفُوسِ مِنَ الْهُدَى

فَمِنَ الْهُدَى ثَمَنُ النُّفَوسِ رَبِيحُ

يَا مَنِّ خَزَائنُ جُودِهِ مَمْلُوءَةٌ

كَرَمًا و بَابُ عَطَائِهِ مَفْتُوحُ

نَدْعُوكَ عَنِّ فَقْرٍ إِلَيكَ و حَاجَةٍ

و مَجَالُ فَضْلِكَ لِلْعُفَاةِ فَسِيحُ

فَاِصْفَحْ عَنِّ الْعَبْدِ الْمُسِيءِ تَكَرُّمًا

إِْنَّ الْكَرِيمَ عَنِّ الْمُسِيءِ صَفُوحُ

و اِقْبَلْ رَسُولَ اللهِ عُذْرَ مُقَصِّرٍ

هُوَ إِْن قَبِلْتَ بِمَدْحِكَ الْمَمْدُوحُ

فِي كُلِّ وَادٍ مِنْ صِفَاتِكَ هَائِمٌ

و بِكَلِّ بَحْرٍ مِنْ نَدَاَكَ سَبُوحُ

يَرْتَاحُ إِْن ذُكِرَ الْحِمَى و عَقِيقُهُ

و أَرَاكُهُ و ثُمَامُهُ و الشِّيحُ

شَوْقَا إِْلَى حَرَمٍ بَطَيبَةَ آمِنٍ

طَابَتْ بِذَلِكَ رَوْضَةٌ و ضَرِيحُ

إِْنِّي لَأَرْجُو أَْن تَقَرَّ بِقُرْبِهِ

عَيْنِيٌّ و يُوسَى قَلْبِيَّ الْمَجْرُوحُ

فَاِكْحَلْ بِطَيْفٍ مِنْهُ طَرَفًا جَفْنُهُ

بِدُموعِهِ حَتَّى يَرَاهُ قَرِيحُ

فَلَقَدَّ حَبَّانِي اللهُ فِيكَ مَحَبَّةً

قَلْبِيُّ بِهَا إِْلَّا عَلَّيْكَ شَحِيحُ

دَامَتْ عَلَّيْكَ صَلَاَتُهُ و سَلَاَمُهُ

يَتْلُو غَبُوقَهُمَا لَدَيكَ صَبُوحُ

مَا اِفْتَرَّ ثَغْرٌ لِلْأَزَاهِرِ أَشَنَبٌ

وَاِنْهَلَّ دَمْعٌ لِلسَّحَابِ سَفُوحُ

من النظم · العز عبد السلام بن غانم المقدسي

و هذه بعض قصائد العز عبد السلام بن
غانم المقدسي رحمه الله و رضي عنه ..
1فِي صَفوِ حُبِّكَ مَا يُسلِي عَنِ العَذَلِ

فِي صَفوِ حُبِّكَ مَا يُسَلِّي عَنِّ العَذَلِ

و فِي حَديثِكَ مَا يُلْهِي عَنِّ الْغَزَلِ

و وَقْعُ ذِكْرِكَ فِي سَمْعِيُّ ألَذُّ إِْلَى

قَلْبِيٌّ و أَشَفَى لِبَلوَائِي مِنَ الْعِلَلِ

بِهْ تَمَكَّنَ دَاءُ الْحُبِّ فِي خَلَدِيٌّ

كُلٌّ يَحُولُ و حَالِيُّ فِيكَ لَمَّ تَحُلْ

مَلَكْتَ فَاُحْكُمْ فَكُلٌ مِنْكَ مُحْتَمَلٌ

الْأَمْرُ أَمَرُّكَ لَيِسَ الْأَمْرُ مِنْ قِبَلِيَّ

و حَقِّ حِبِّكَ مَا قَلْبِي بِمُنْقَلِبٍ

إِْلَى سِوَاكَ و لَا حَتَّى بِمُرْتَحِلِ

أَْنَا الَّذِي مَا لِقَلْبِيَّ عَنِّكَ مِنْ عِوَضٍ

كَلَّا و لَا لِوَلَاَئِيَّ فِيكَ مِنْ بَدَلِ

جَلَّتْ مَحَاسِنُ ذَاِكَ الوَجِهِ عَنِّ مَثَلٍ

و مَا لِفَرْطِ غَرَامِيِّ فِيكَ مِنْ مَثَلِ

فِي الْقَلْبِ مِنْكَ عُهُودٌ كَيَّفَ يُنْكِرُهَا

و هوَ المُقِرُّ بِهَا فِي الأَعصُرِ الأُوَلِ

مَنِّ خَانَ عَهْدَكَ أَوِّ أَلَوَى عَلَى بَدَلٍ

يَا ضَيْعَةَ الْعُمَرِ بَلَّ يَا خَيْبَةَ الْأَمَلِ

أَوِّ رَامَ غَيْرَكَ مَوْلَى أَوِّ رَأَى بَدَلاّ

فَذَّاكَ يَا مُنِّيَّتِي ضَرْبٌ مِنَ الْخَبَلِ

مَنُّ لِي سِوَاكَ إِْذَا أُدْرِجْتُ فِي كَفَنِّيٍّ

و مَنُّ أَنِيسِي إِْذَا أُفْرِدْتُ عَنِّ خَوَلِي

و مَنٌّ يَجُودُ إِْذَا مُدَّتْ إِلَيهِ يَدِيٌّ

و مَنٌّ يَسُدُّ إِْذَا أَفْلَسْتُ فِي خَلَلِ

مَالِيُّ سِوَى حُسْنِ ظَنِّي عِندَ مُنْقَلَبِيٌّ

فَلَّا تَلُمْنِي عَلَى الْمَنْقُوصِ مِنْ عَمَلِيَّ

و لِي شَفِيعٌ إِْذَا كَانَ اللِّقَاءُ غَدًا

هُوَ المُشَفَّعُ فِي جُرْمِيٌّ و فِي زَلَلِيٌّ

خَيْرُ الوَرَى نَسَبًا أَزَكَّاهُمُ حَسَبَا

أَصَفَّاهُمُ عَمَلَا فِي السَّهْلِ و الْجَبَلِ

بِحَقِّهِ يَا إلَهِي جُدْ بِمَغْفِرَةٍ

عَلَى عُبَيدٍ غَدَّا بِالذَّنْبِ فِي خَجَلِ

يَا رَبِّ بِلِّغهُ عَنَّا أَْنَّنَا أبَدًا

نُحِبُّهُ بِدَليلٍ فِي الْأَنَامِ جَلِيٌّ

يَا رَبِّ صَلِّ عَلَّيْهِ كُلَّمَا طَلَعَتْ

شَمْسُ النَّهَارِ و مَا لَاحَتْ عَلَى جَبَلِ

2على أبوابكم عبد ذليل

عَلَى أَبوَابِكُمْ عَبْدَ ذَليلَ

عَزِيزُ الصَّبْرِ نَاصِرِهِ قَلِيلٌ

لَه أَسَفٍ عَلَى مَا كَان مِنهُ

و حُزْنٌ مِن صُدُودِكُمْ طَوِيلٌ

يَمُدُّ إِلَيْكُمْ كَفَّ اِفْتِقَارٍ

و دَمْعُ الْعَيْنِ مِن لَهَفٍ يَسِيلُ

يَرَى الْعُشَّاقُ قَد وَرَدُّوا جَمِيعًا

و لَيْس لَه إِلَى وَرْدٍ سَبِيلٌ

و كَيْف يُضَامُ جَارُكُمْ و أَنْتُم

طرام لَا يُضَامُ لَكُم نَزِيلٍ

فإِن يُرْضِيكُمْ طَرْدِيٌّ و بُعْدِيٌّ

فَصَبْرِيٌّ فِي مَحَبَّتِكُمْ جَمِيلٌ

و حَقُّ قَدِيمُ أَيَّامِ التَّصَابِي

سُلُوِّيٌّ عَن هَوَاِكُمْ مُسْتَحِيلٌ

قَطَعَتْ بِوَصْلِكُمْ أَيَّامَ أُنْسِي

فَلَا أَسُلُوٌّ و قَد بَقِيَ الْقَلِيلُ

يُحْدِثُنِي الصَّبَا عَنكُمْ حَديثًا

يُصِحُّ بِنَشْرِهِ الْجِسْمَ الْعَلِيلَ

فَأَسْكَرَ مِن شَذَاِهَا حِين هَبَّتْ

و أَنَظَرَ حَيْثُمَا مَالَتْ أَميَلَ

3على طور قلبي كان ميقات قربتي

عَلَى طَوْرِ قَلْبِي كَان مِيقَاتِ قُرْبَتِي

و فِي قَابِ قَوْسِيِّ الْحَبيبِ تَجَلَّتْ

جَعَلَتْ فُؤَادِيُّ كَعْبَةٍ لِجَمَالَهُ

فَثَمَّ طَوَافِيُّ إِذ حَجَجْتُ و عُمَرَتُي

فَنَائِيٌّ بِه الْبَقَاءِ بعَيْنهُ

و سُقْمِيٌّ بِه فِي الْحُبِّ عُنوَانَ صِحَّتِي

فإِن كَنَّتْ يَوْمًا لِلْمَحَبَّةَ مدّعِي

فَمَتٌّ و اِحْتَرَقَ و اِذْهَبْ و ذَبٌّ و تَفَتُّتٌ

و لِي فِي الْهَوَى سِرٌّ يَدُقُّ عَن السُّهَا

و تَفْصِيلٌ مَا فِيهِ يَعُدْ بِجُمْلَتِي

فمَا الْحُبِّ إِلَّا أَنّ أَكَوَّنَ مُوَلَّهَا

و لَا الوَجْدِ إِلَّا أَنّ أَجوَدِ بِمُهْجَتِي

و لَا رَاحَةً إِلَّا لَقًّا مِن أَحَبَّهُ

و لَا الْعَيْشِ إِلَّا أَنّ أَمَوْتٌ بِغُصَّتِي

و إِنّ فَنِيَتْ رُوحِيٌّ عَلَيْهِ صَبَابَةً

ففِي حَانَةِ الْخَمَّارِ فتِلْك تُرْبَتِي

عَسَى يَسْمَحُ السَّاقِيُّ عَلِيٌّ بِشُرْبَةٍ

تَطَهَّرَ عِصيَانِيٌّ و تَغْسِلُ حَوْبَتِي

و أَنْت مِن الدَّارَيْنِ قَصَدَيْ و بُغيَتُي

و أَنْت عَلَى الْحَالَيْنِ ذَخَرَيْ و عِدَّتُي

و أَنْت الَّذِي لِوَلَّاكَ مَا غَرْسِ الْجَوَى

بِقَلْبِ كَئِيبِ بِالْغَرَامِ مُفَتِّتٌ

فَرِفْقًا بِأَروَاحِ تَذُوبُ صَبَابَةٌ

عَلَيْكَ و جَادَتْ بِالنُّفُوسِ النَّفِيسَةِ

و لَمَّا رَأَيْتُ الدَّهْرَ قَصَّرَ عَزْمَتُي

جَعَلَتْ إِلَى أَبوَابِ جُوْدِكَ هُجُرَتِي

و هَاجَرَتْ لَا أَخْشَى الْمُلَامَ يَصُدُّنِي

و لَكِنّ عَلَى عِرْفَانِ حُبِّكَ وَقُفَّتِي

و إِنّ أَنْت لَم تَغْفِرُ ذنوباً جَنَيْتُهَا

فمَا حِيلَتِي يَوْمَ الْعِتَابِ و حُجَّتُي

و هَا أَنَا قَد أَنْهَيْتُ قِصَّةَ غُصَّتِي

فَوَقَّعَ بِفَضْلٍ مِنكَ غُفْرَانَ زَلَّتِي

4حصل الوصال و راق وقت العاشق

حَصَلُ الوِصَالِ و رَاقٍ وَقْتِ الْعَاشِقِ

و سُرْتُ نسَائِم أَنْسَهُ للناشق

و غَدا بِطَيِّبِ نَسِيمِهِ مُتَمَسِّكًا

مُتَطَيِّبًا بِأَرِيجِ نَشْرِ عَابِقِ

و صِفَا لِصُوفِيِّ الْهَوَى الوَقْتَ الَّذِي

قَد رَاقَ فِي لَيْلِ الوِصَالِ الرَّائِقِ

و مِن الْعَجَائِبِ أَنّهَا مُذ حَرَّكَتْ سَكَّنَتْ و لَكِنّ فِي فُؤَادِي الْخَافِقِ

هِي نَغْمَةِ أَزَلِيَّةِ مَرَّتْ عَلَى الْأُسِّ ..

.. مَاعَ تُخْبِرُ عَن لَطِيفِ خَالِقِ

مِن يَوْمِ نَادَانَا ( ألَسْت بِرَبِّكُمْ

حَصَلُ السَّمَاعِ لكُلّ قَلْبِ عَاشِقِ

فَالْقَلْبُ بَيْن تَحَرُّقٍ و تَمَزُّقٌ

و الْعَيْنُ بَيْن تَرَقْرُقٍ و تَدَفُّقٌ

مَا ذَاك إِلَّا نَغْمَةٍ مِن ذِكْرِهِ

فِي السِّرِّ تَسْرِي كَالْْخَيَالِ الطَّارِقِ

إِن كَنَّتْ ذَا ذَوْقٍ فَوَجْدِكَ صَادِقٌ

أَو كَنَّتْ مَحْرُومًا فلَسْت بذَائِق

و إِذَا طَرِبْتُ فَهَّاكَ مَا مَلَكَتْ يَدِيٌّ

و إِذَا وَصَلْتٌ فقَد قَطَعَتْ عَلَاَئِقُي

5تحيّرت قل لي فكيف السبيل

تَحَيَّرَتْ قُلٌّ لِي فكَيْف السَّبِيلِ

فقَد حَلَّ بِي مِنكَ خَطْبَ طَوِيلَ

و إِنّ دَامٍ هَجْرِكَ يَا سَيِّدِي

فَحُزْنِيٌّ عَلَيْكَ طَوِيلَ طَوِيلَ

و إِنّ حُكْمِ الْحُبِّ أَنِّيٌّ بِكُم

أَمَوَّتَ اِشْتِيَاقَا فَصَبْرُ جَمِيلُ

و إِنّ كَان حُكْمِ الْهَوَى هَكَذَا

فَحُبُّكَ حَسَبِيٌّ و نِعْم الوَكِيلِ

و حَسَبُي النَّبِيُّ الْكَرِيمُ الَّذِي

بِه كُلّ خَيْرٍ أَتَانَا جَزِيلٌ

حَبيبُ خَلِيلُ و قَد صَحَّ ذَا

فنِعْم الْحَبيبِ و نِعْم الْخَلِيلِ

دَخَلَتْ بِكَلِّي فِي مَدْحِهِ

و مَا أَنَا فِي فعَلّ هَذَا دَخِيلٍ

و إِنّ الْمَدِيحَ الْكَثِيرَ الَّذِي

نَشَدْنَاهُ فِي حَقِّ طه قَلِيلٌ

يُشَرِّفُ مَدَّاحُهُ مَدَحَهُ

و فِي الْحَشْرِ يَنْجُو بهَذَا السَّبِيلِ

فكَم وَرُدْ الْخَلْقَ فِي حُبِّهِ

مَوَارِدُ كَالْْبَارِدِ السَّلْسَبِيلِ

تَرَى يَقْضِي اللهُ سَيْرِي لَه

و أَنَظَرٌ وَادِّي قَبًّا و النَّخِيلُ

و أَمْسُي نَزِيلًا بذَاك الْحُمَّى

و قَد عَزَّ و اللهُ فِيهِ النَّزِيلَ

من النظم · السيّدة عائشة الباعونية

هذه القصيدة البديعة المؤثرة
[ للسيدة عائشة الباعونية ]
رحمها الله تعالى و رضي عنها
1سَعدُ إِن جِئتَ ثَنِيَّاتِ اللُّوَيْ

سَعْدُ إِْن جِئْتَ ثَنِيَّاتِ اللُّوَيْ

حَيِّ عَنِّي الْحَيَّ مِنْ آلِ لُؤَيْ

و اِجْرِ ذِكْرِيَّ فَإِْذَا أَصْغَوا لَهُ

صِفْ لَهُمَّ مَا قَدِّ جَرَى مِنْ مُقِلَّتَي

و بِشَرْحِ الْحَالِ فَاُنْشُرْ مَا اِنْطَوَى

مِن سِقَامٍ قَدَّ طَوَانِي أَيَّ طَيْ

فِي هَوَى أَقْمَارِ تِمٍّ نَصَبُوا

حُسِّنَّهُمْ أَشْرَاكَ صَيْدٍ لِلفُتَيْ

عَرَبٌ فِي رَبْعِ قَلْبِي نَزَّلُوا

و أَقَامُوا فِي السُّوَيدَا مِنْ حُشَيْ

أَخَذُوا عَقْلِيَّ و صَبْرِي نَهَبُوا

وَاِسْتَبَاحُوا سَلْبَ كَوْنِي مِنْ يَدَي

أَطْلَقُوا دَمْعِيَّ و لَكِنَ قَيَّدُوا

بِهَوَاهُم عَنِّ سِوَاهُم أَسُودَي

ذُبْتُ حَتَّى كَادَ جِسْمِيٌّ يَخْتَفِي

عَنِّ جَلِيسِيَّ فَكَأَنِّيِّ رَسْمُ فَيْ

قَالَ لِي الْآسِيِّ و قَدَّ شَفَّ الضَّنَى

و تَمَادَى الدَّاءُ مِنْ فَرِطْ الهُوَيْ

لَا شِفَّا إِْلَّا بِتِريَاقِ اللِّقَا

أَوِّ بِرَشْفِ الشَّهْدِ مِنْ ذَاَكَ اللُّمَيْ

يَا تُرَى هُل تُسْعِفُونِي بِالْمُنَى

قَبِلَ مَوْتِيٌّ و أَرَى ذَاَكَ المُحَيْ

و حَبيبِي قَمَرٌ مُتَّسِقٌ

فِي سَنَّاهُ الشَّمْسُ أَضْحَتْ كَالهُبَيْ

ذُو قَوَامٍ قَامَ عُذْرِيُّ فِي الْهَوَى

مُذُ تَبَدَّى مِنْ ثَنِيِّاتِ اللُّوَيْ

و جَبِينٍ هَلَّ سَعْدِيُّ مُذِ بَدَا

مُتَسَامٍ عَنِّ هِلَاَلٍ بِسُمَيْ

و لِمَاءِ الْحُسْنِ فِي وَجَنَّتِهِ

رَوْنَقٌ يَرْبُو عَلَى وَرَدِّ الرُّبَيْ

كُلُّ دُرٍّ و عَقِيقٍ دُوِّنَ مَا

حَازِ ذَاَكَ الثَّغْرُ مِنْ وَصَفٍّ و زِيْ

و اللَّمَى أَفْدِيهِ عَنِّ مَعْسُولِهِ

قَصَّرَ الشَّهْدُ و لَمَّ يَأْتِ بِشَيْ

و عَبِيرُ الْمِسْكِ مِنْ أَنِفَاسِهِ

لَمَّ يَزَلُّ يُروَى و لَمَّ يَحْكِ الثُّرَيْ

و لَعَمْرِيُّ كُلُّ حُسْنٍ فِي الوَرَى

قَاصِرٌ عَنِّ حُسْنِ جَدِّ الحَسَنَيْ

أَحَمَّدَ الْهَادِي إِْلَى دِينِ الْهُدَى

بِبَيَانٍ مُحْكَمٍ مِنْ عِندِ حَيْ

و نَبِيٌّ مِنْ قَدِيمٍ قَدَّ رَوَوا

فِي عُلَاَهُ مِنْ حَديثٍ يَا بُنَّيْ

يَا رَسُولَ اللهِ يَا خَيْرَ الوَرَى

مَا لِقَلْبِيَّ عَنِّ هُيَّامِيَّ فِيكَ لَيْ

يَا حَيَاةَ الرّوحِ يَا رِيَّ الظَّمَا

يَا حَبيبَ اللهِ يَا سَاقِي الحُمَيْ

جِئْتُ بِالْفَقْرِ و حُبِّيُّ مَذْهَبِي

و التَّخَلِّي فِيكَ إحْدَى خَلَّتَي

و لَقَدُّ شِبْتُ و مَا شَاخَ الْهَوَى

و لَهِيبِي شَبَّ و الوَجْدُ فُتَيْ

فَتَدَارَكَنِي و كُنَّ لِي شَافِعًا

بِبُلُوغِ السُّؤلِ مِنْ مَرْأَى و رِيْ

قُلْتُ مَا قُلْتُ و لَولَا فَيْضُكُمْ

مَدَّنِي فِي مَدْحِكُمْ مَا قُلْتُ شَيْ

و اِلْعَطَا جَمٌّ و قَصْدِي بَيِّنٌ

و شَفِيعِيٌّ أَنَتَ فِي الْفَتْحِ عَلَّي

و عَلَّيْكَ اللهُ صَلَّى مُتْحِفَا

بِسَلَاَمٍ يَمْلَأُ الأَرجَا شُذَيْ

و عَلَى آَلٍ و صَحْبٍ كُلَّمَا

هَيَّجَ الْأَشوَاقَ بَرْقٌ مِنْ كُدَيْ

من النظم · الشاعر أحمد الدلنجاوي المصري

هذه بعض قصائد الشاعر
أحمد الدلنجاوي المصري
رحمه الله تعالى .. آمين .
1أَنتُمُ أَدنَيتُمُوني كَرَماً

أَْنتُمُ أَدْنَيْتُمُونِي كَرَمًا

فَاِلْجَفَا بَعُدَ الوَفَا هَذَا لِأَيْ

و نَأَيْتُم و الْهَوَى ذَاكَ الْهَوَى

لَمَّ يُرِعْ قَلْبِيُّ النَّوَى يَوْمًا بِلَيْ

إِْن وَصَلْتُم أَوِّ قَطَعْتُم أَْنتُمُ

غَايَةُ الدَّاءِ بِقَلْبِي والدُّوَيْ

و بِسَوْدَاءِ فُؤَادِي دَائِمًا

مَا بَرِحْتُم و سَوَادَيْ نَاظِرَيْ

أَينَمَا وَجَّهْتُ وَجْهِيَّ أَْنتُمُ

و كَذَّا ذِكْرَاُكُمُ فِي مَسْمَعَي

عَاذِلِيُّ إِْن لَمَّ تَكُنُّ لِي عَاذِرًا

خَلِّ عَنِّ لَوْمِيَّ فَمَا الْأَمْرُ إِلَيْ

لَا تَقُلْ لِي خَلِّ عَنِّ ذِكْرِ الْحِمَى

وَالْحِمَى فِي النَّفْسِ مِنْهُ بَعْضُ شَيْ

لَا و مَنُّ حَكَّمَ أَحْدَاقِ الْمَهَا

تَكوِي الْأَكْبَادَ كَيًّا بَعُدَ كَيْ

مَا أَْنَا أَوَّلُّ مَنِّ كَانَ لَهُ

بِاِنْقِيَادٍ لِلْهَوَى رُشْدٌ بِغَيْ

حَبَّذَا إِْن مِتُّ فِيهِم كَمَدًا

فَتَحَقَّقَ بَعْضَ مَا بِي يَا أُخَيْ

عَنِّ دَمِيَّ إِْن شِئْتَ تَعْلَمْ خَبَرَا

سَلَّ فَأَخْبَارَ غَرَامِي عِندَ مَيْ

2خطرت و قد خطرت هواتف خاطري

خَطُرَتْ و قَد خَطُرَتْ هَوَاتِفُ خَاطِرِي

فَدَعَوْتُ أَجْنَادَ الْهَوَى تُفِّيَ خَاطِرِيٌّ

وَرَدُّي وَرَوْدُ مَرَاشِفِ مِن حَوْلهَا

تَبْدُو الوُرُودُ بِرَوْضِ حُسْنِ زَاهِرِ

لِلَهَّ كَم سَلَبَتْ شُعُورَا عِنْدَمَا

سَبَّلَتْ شُعُورًا مِن لَبِيبِ مَاهِرِ

حَلَّفَتْ و قَد حَفَّلَتْ جُيوشُ جَمَالِهَا

لِأُصولٌ فِي الْعُشَّاقِ صَوْلَةَ قَاهِرَ

حَسَمَتْ و مَا سَمَحَتْ عَرَّا و حَشَتْ حَشَا

و نَوَتْ نَوًى أَوَهَتُّ قُوًى مِن قَادِرٍ

كَفْرُ الْبَيَاضِ سَوَادَ خَالِ فَاتِنِ

مِن خَدِّهَا فَاِعْجَبْ لِفِتْنَةَ كَافِرَ

سُودُ الْغَدَائِرِ ثُمَّ حُمْرَةَ خَدِّهَا

سَبَبُ اِصْفِرَارِيُّ مَع بَيَاضِ مَحَاجِرِي

ضَارَعَتْ قَيْسَا فِي الْهِيَامِ فَذِكْرِهَا

مَا غَابٍ عَن قَلْبٍ بِشَعْبِ عَامِرِ

عَارَضَتْ سَالِفُهَا بِأَخْصَرِ عَارَضَ

عَرْضُ الْحَيَاةِ لَدَيْهُ صَفْقَةَ خَاسِرَ

صَبْرُي عَلِيلٌ و عَنهُ ذَا فَانٍ و ذَا

بَاقٍ كَشَوْقِيٍّ و الْجَسِيمُ الدائر

و كَتَمَتْ حُبِّيٌّ فِيهِ لَكِنّ مَدْمَعِيٍّ

بَاحَتْ سَوَاكِبُهُ كَغَيْثِ هَامِرِ

يَا صَاحِبِي صَحَّ بِي و دَعْ صُحْبِيَّ و نُحْ

نَحْبُي قَضَيْتُ و مَا قَضَيْتُ بِزَائِرٍ

شَوَّقَتْنِي شوفتني سَوَّفَتْ بِي

و وَعَدَتْنِي و وَدَعَتْنِي بشرَائِر

أَقَصْرٌ أَطَلَّ أَكْثَرُ أَقَلِّ و اِعْدِلْ و مَلٌّ

و أَعَذْلٌ أَو اُعْذُرْ يَا خَلِيفَةِ مَادِر

أَمُعَنِّفِيٌّ بِي مُتْلِفِيٍّ و مُؤنبِي

بِمُعَذِّبِيٍّ و مُحَذِّرِيٌّ مِن قَاهِرٍ

لُمْ ألْفَ لِي مِن لَوْمِ لُؤْمِكَ مألْفَا

إِلَّا مَدِيحِ الْهَاشِمِيِّ الطَّاهِرِ

أَصِلُ الْأُصولَ بِه الوُصُولِ الوَاصِلِ

سِرُّ السَّرِيرَةِ ظَاهِرٌ بِمَظَاهِرِ

يَا سِرِّ سِرِّ السِّرِّ هَا أَسْرَاكٍ مِن

أَسَرَاكَ فِي أَشْرَاكِ أَسْرِ آسر

إني بَدَا مَنُّي الأنيّن و قّد نَمًّا

ثُمّ الدُّموعُ بِسِرِّ أسوَدِ نَاظِرِ

فَعَسَّاكَ إِذ يَنْهَلْ سَائِلُ أَدْمُعِي

تسنىالوسائل بِالسَّنَاءِ الْبَاهِرِ

مَا للدلنجاوي أَحَمِدَ نَاصِرٌ

يُرَجِّي سِوَاكَ و أَنْت أعْظَمِ نَاصِرِ

و عَلَيْك صَلَّى اللَّهُ مَا سَحَرِ النُّهَى

شُحْرُورٌ فِي سَحَرٍ بِلَحْنِ سَاحِرِ

و عَلَى صِحَابَتِكَ الْكِرَامِ و آلك الً ..

.. سَامِيَنَّ فِي شَرَفٍ بِطَيِّبِ عَنَاصِرِ

من النظم · الشيخ حسن الحساني العرياني

هذه القصيدة للشيخ
حسن الحساني العرياني
رحمه الله تعالى و رضي عنه
1وَلَعَ الحُبُّ بقلبي و الحُشَيْ

وَلَّعَ الْحُبُّ بِقَلْبِيٍّ و الحُشَيْ

و سَبَانِي مَنْ سَبَّا هِنْدًا و مَيْ

يَا خَلِيلِي آهُ مِنْ حَرِّ الْجَوَى

قَد تَوَالَى تَلَفِيٌّ فَاُحْنُنَّ عَلَّي

و اِروِ عَنِيَّ سَيْرَ قَوْمٍ سَلَّفُوا

أَتْلَفُوا لِي مُهْجَتِي مِنْ مُقِلَّتَي

عَلَّمُونِي الْأخْذَ عَنِّهُمْ و كَوَوا

لُبَّ أحْشَائِي بِنَارِ الْهَجْرِ كَيْ

عَجَبًا أَسْأَلُ عَنِّهُمْ فِي الوَرَى

و هُمُ ضُمِّنَّ السُّوَيْدا مِنْ حُشَيْ

آلَ وَادِّي الْمُنْحَنَى طَالَ الْمَدَى

لِيتَ لَا غُيِّبْتُم عَن نَاظِرَيْ

أَشْدُو جِيرَانَ النَّقَا فِي طَرَبٍ

و أَرَّاهُمْ دَائِمَا فِي قِبَلَتَي

لِيتَ شِعْرِيٌّ هَل أُرَى فِي ظِلِّهِمْ

بَعُدَ بُعْدِيٌّ و أَرَى ذَاك المُحَيْ

و أُنَادِي آلَ وِدِّي سَادَتَي

فَرَّجُوا هَمِّيَّ أَقَالُوا عَثْرَتَي

سَعْدُ غَنِّ لِي بِهِمْ و اُشْدُ الْحِمَى

و صِفْ الْأَعْلَاَمَ مِنْ حَوْلِ اللِّوَيْ

إِنَّنِي قَيْسُ هَوَاهُمْ و عَلَى

دِينِهِمْ مَا دُمْتُ حَيًّا أَو بِمَيْ

يَا هُذيْمُ اللهَ فِي وَجْدِي بِهِمْ

قَد تَوَالَتْ حِيَرَتُي مَا حِيلَتَي

مَا لِقَلْبُي شَافِيًا إِلَّا الَّذِي

اِصْطَفَاهُ اللهُ مِنْ نَسْلِ قُصَّيْ

عَرَبِيُّ الْأَصْلِ شَهْمٌ بَطَلٌ

سَيْفُ رَبِّ الْعَرْشِ نُورُ النَّيِّرَيْ

كَافِلُ الْأَيْتَامِ عَوْنُ الغُرَبَا

سَيِّدُ الْأَبْطَالِ ضِرْغَامُ قُرَّيْ

و شِفَاءُ الدَّاءِ إِذ أَعَيَّا الوَرَى

و الطَّبِيبُ الْآسِيَّ إِذ قَلَّ الدُّوَيْ

أَحْمَدُ الدَّاعِي إِلَى دِينِ الْهُدَى

رَمْزُ طَمسِ السِّرِّ مَاحِيَّ الظُّلْمَتَيْ

يَا حَبيبِي قَصُرَ الْمَدْحُ و مَا

فُهتُهُ فِي النَّظْمِ لَا يَبْلُغُ شَيْ

بَعُدَ مَدْحِ اللهِ يَا تَاجَ الْعُلَا

و نُزُولِ الْآي مِنْ رَبٍّ عَلِّي

أَنَا فِي رِيفِ ثَنَاكُمْ ألْتَجِي

مِنْ زَمَانِيَّ إِذ رَمَانِي بِالبُلَيْ

حَسَنٌ فِي ظِلِّ أَعِتَابِكُمْ

دَائِمًا و الزَّوْجُ أيضاً و البُنَيْ

و لِأَصْحَابِيٌّ و أَتِبَاعِيَّ غَدًا

عُمَّهُم بِالْفَضْلِ بَابَ الحَضرَتَيْ

و كَذَا الْمُدَّاحُ يَا أَزَكَّى الوَرَى

خُصَّهُمْ مِنْ فَيْضِكَ الْعَالِي بِفَيْ

يَا إلَهِي دَائِمًا صَلِّ عَلَى

زُبْدَةِ الْأَكوَانِ مَا دَامٍ الثُّرَيْ

و لِكُلِّ الآلِ و الصَّحْبِ الأُلى

مَا هَمَّا غَيْثٌ و مَا مرَّ هُوَّيْ

من النظم · الإمام عبد الله الشبراوي

هذه بعض قصائد
الإمام عبد الله الشبراوي
رحمه الله تعالى و رضي عنه
1إِنَّ العَوَاذِلَ قَد كَوَوا

إِْنَّ الْعَوَاذِلَ قَدَّ كَوَوا

قَلْبِيٌّ بِنَارِ الْعَذْلِ كَيْ

وَمُرَادُهُمْ أَسْلُو هَوَا

كَ وَأَنَتَ نُقْطَةُ مُقِلَّتَي

عَذَلُوا وَمَا عَذَرُوا وَكَمٌّ

وَصَلَ الأَسَى مِنْهُمْ إِلَيْ

كَمُّ شَنَّعُوا وَتَفَوَّهُوا

وَتَقَوَّلُوا كَذِبَا عَلَّيْ

وأَنَا وَحَقِّكَ لَا تُؤَثِّ

رُ عِندِيَ الْعُذَّالُ شَيْ

حَاشَا يَكُونُ لِقَوْلِهِمْ

يَا مُنِّيَّتِي أثَرٌ لَدَيْ

يَا حَادِّي الْأَظْعَانِ يَط

وِي الْبِيدَ بِالْأَحْبَابِ طَيْ

مَهْلًا بِهِمِّ حَتَّى أُمَّتْ

تِعُ نَاظِرِيَّ مِنْهُمْ شُوَيْ

يَا عَاذِلِي فِيهِم لَقَدَّ

أَسْمَعْتَ لَوِّ نَادَيْتَ حَيْ

قُلْ لِي بَأَيَّةِ سُنَّةٍ

الْحُبُّ عَارٌ أَمَّ بِأَيْ

يَا صَاحِبَيَّ وَمَنَّ قَضَى

أَنِّيٌّ أُحَاوِرُ صَاحِبَي

مَا حُلْتُ عَنِّ عَهْدِيَّ وَلَوِّ

قَطَعَ الْعَوَاذِلُ أَخَدَعَيْ

لَا يَا أُخَيَّ ولَا أَْقُو

لُ لِعَاذِلِيَّ لَا يَا أُخَيْ

لَا والَّذِي جَعَلَ الْهَوَى

فِي شَرَعِ أهْلِ الْغَيِّ غَيْ

مَا هِمْتُ يَوْمًا بِالرَّبَا

بِ ولَا بِهِندَ ولَا بِمَيْ

لَكِنَ شُغِفْتُ بِحُبِّ آَ

لِ الْبَيْتِ بَيْتِ بَنِي قُصَّيْ

الْمُنْتَمِينَ بِذَلِكَ النّ

نَسَبِ الشَّرِيفِ إِْلَى لُؤَيْ

قَوْمٌ إِْذَا مَا أَمَّهُمْ

ذُو كُرْبَةٍ نَادَوْهُ هَيْ

هُمَّ عُمْدَتِي وَوَسِيلَتِي

مَهمَا لَوَانِي الدَّهْرُ لَيْ

يَا آلَ طَهَ قَدَّ حُسِبَ

تُ عَلَّيْكُمُ فِي حَالَتَي

وَبِجَاهِكُمْ آلَ النَّبِيْ

ي تَمَسَّكَتْ كِلتَا يَدَي

أَرْجُو بِكُمِّ حُسْنَ الخِتَا

مِ إِْذَا ارتُهِنتُ بِأَصْغَرَيْ

2و حقك أنت المنى و الطلب

و حَقُّكَ أَنْت الْمُنَى و الطَّلَبُ

و أَنْت الْمُرَادِ و أَنْت الْأَرَبِ

و لِي فِيكَ يَا هَاجِرِيَّ صَبوَةٍ

تُحَيِّرُ فِي وَصْفِهَا كُلّ صَبٍّ

أَبَيْتٌ أَسَامِرَ نَجْمِ اُلْسُمَا

إِذَا لَاحَ لِي فِي الدُّجَى أَو غَرْب

و أَعَرْضٌ عَن عَاذِلِيٍّ فِي هَوَاِكَ

إِذَا نَمِّ يَا مَنِيَّتِي أَو عَتَبٌ

أَمَوْلَاي بِاللهِ رِفْقًا بمَن

إِلَيْكَ بِذُلِّ الْغَرَامِ اِنْتَسَبَ

فَإني حَسِيبِكَ مِن ذَا اِلْجِفَا

و يَا سَيِّدِي أَنْت أهْلِ الْحَسَبِ

و يَا هَاجِرِيُّ بَعْد ذَاك الرِّضَا

بِحَقِّكَ قُلٌّ لِي لهَذَا سَبَبٍ

فَإني مُحِبُّ كَمَا قَد عَهِدَتْ

و لَكِنّ حُبَكِ شَيْءِ عَجَبٍ

مَتَى يَا جَمِيلِ الْمُحَيَّا أَرَى

رَضَّاكَ و يَذْهَبُ هَذَا الْغَضَبِ

أَشَاعَ الْعَذُولُ بِأَنِّيِّ سَلَوْتُ

و حَقُّكَ يَا سَيِّدِي قَد كَذَبَ

و مِثْلكَ مَا يَنْبَغِي أَن يَصُدُّ

و يَهْجُرُ صَبَا لَه قَد أَحُبٌّ

أَشَاهِدٌ فِيكَ الْجَمَالَ الْبَدِيعَ

فَيَأْخُذُنِي عِنْد ذَاك الطَّرَبِ

و يُعْجِبُنِي مِنكَ حُسْنَ الْقِوَامِ

و لَيِّنُ الْكِلَاَمِ و فَرْطُ الْأدَبِ

و حَسْبكَ أَنّكَ أَنْت الْمَلِيحِ الً ..

.. كَرِيمُ الجدود الْعَرِيقَ النَّسَبَ

أُمًّا و الَّذِي زَانٍ مِنكَ الْجُبَّيْنِ

و أَوَدَعَ فِي اللَّحْظِ بِنْتَ الْعِنَبِ

وَأَنْبَتَ فِي الْخَدِّ رَوَّضَ الْجَمَالُ

و لَكِنّ سَقَاهُ بِمَاءِ اللَّهَبِ

لَئِن جُدْتُ أَو جَرَتْ أَنْت الْمُرَادِ

و مَا لِي سِوَاكَ مَلِيحُ يُحِبُّ

3و الله لا أستطيع صدّك

و اللهُ لَا أَسْتَطِيعُ صَدَّكَ

و لَا أُطِيقُ الْحَيَاةَ بَعْدكَ

يَا قَاتِلِيُّ هَل فَعَلَتْ ذَنْبَا

يُجِيزُ هَذَا الصُّدُودِ عِنْدكَ

فلِي فُؤَادٍ يَذُوبُ شَوْقَا

إِلَيْكَ مَهْمَا ذَكَرَتْ بَعْدكَ

جَرَّعَتْنِي الْهَجْرُ و هُو مَرٍّ

هَل خُنْتُ فِي الْعَاشِقِينَ عَهِدَكَ

مِن مُنْصِفِيٍّ مِنكَ يَا مَلِيكًا

صَيَّرَتْ كُلّ الْمِلَاَحِ جَنَّدَكَ

شَارَكَنِي فِيكَ كُلّ صَبٍّ

لَمَّا حَوَيْتُ الْجَمَالَ وَحَدَّكَ

و قَد أَشَاعَ العزول أَنِي

مُشَبَّهٌ بِالوُرُودِ خَدَّكَ

يَا غُصْنٍ قَد مُلْتُ عَن مُعَنًّى

لِقَلَبَهُ فِي الْهَوَى أَعَدَّكَ

يُقَصِّرُ يَا غُصْنٍ عَنكَ بَاعَي

جَلِّ الَّذِي بِالْجَمَالِ مَدَّكَ

يَا حَسْبكَ اللهَ يَا غَزَالًا

غَزَوْتُ بِالْمُقِلَّتَيْنِ أَسُدْكَ

تَهْجُرُنِي هَازِلَا و لِكَنَّ

هَزَلَكَ بِالْهَجْرِ فَاقَ جِدُّكَ

و أَنْت يَا عَاذِلِيِّ تَرَفُّقٍ

فقَد تَعَدَّيْتُ فيّ حَدَّكَ

كَنَّ كَيْف مَا شِئْتُ يَا حَبيبِي

لَا كَان مَن عَن هَوَاِكَ رَدَّكَ

و اُهْجُرْ إِذَا شِئْتُ أَو فَوَاصِلُ

و تِه دَلَالَا عَلِيَّ جَهْدِكَ

فَلِسِتٍّ و اللهُ أخْتشِي مِن

شِيءَ سِوَى أَنّ أَذَوْقَ فَقْدِكَ

4رجوتك يا ابن آمنة لأني

رَجَوْتُكَ يَا اِبْنِ آمِنَةٍ لِأَنِي

مُحِبٌّ و الْمُحِبُّ لَه رَجَاءٍ

عَسَى بِك تَنْجَلِي عَنِيُّ كُرُوبِي

و كَم كَرِب لَه مِنكَ اِنْجِلَاءً

و كَم لَك يَا رَسُولِ اللهِ فَضْلٍ

تَضِيقُ الْأَرَضُ عَنهُ و السَّمَاءُ

و أَخْلَاَقُكَ تَطَيُّبٌ بِهَا الْقَوَافِي

و يَحْلُوُ الْمَدْحُ فِيهَا و الثَّنَاءُ

أَقِلْنِي مِن ذُنُوبٍ أَثْقَلَتْنِي

فَأَنَتْ لِعَلَّتُي نِعْم الدَّوَاءِ

و خُذْ بِيَدِيٍّ فَإني عَبْدِ سُوءٍ

عَلَى كَسْبِ الذُّنُوبِ لِي اِجْتِرَاءٍ

و كَنَّ لِي شَافِعًا فِي يَوْمِ حَشْرٍ

إذا مَا اِشْتَدَّ بِالنَّاسِ الْبَلَاءَ

و حُقَقُ يَا رَسُولِ اللهِ ظَنِّي

فَجَوَّدَكَ لَيْس لِي فِيهِ امْتِرَاءٍ

و حَاشَى أَن يَخِيبُ لَدَيْكَ سعيي

و لَيْس لِجُودَ رَاحَتِكَ اِنْقِضَاءً

و هَا أَنَا بِالذُّنُوبِ ظَلَّمَتْ نَفْسِيٌّ

و جِئْتُكَ و الْكَرِيمُ لَه وَفَاءٍ

و أَنْت لَنَا عَلَى خَلْقِ عَظِيمِ

و نَحْن عَلَى الْعُمُومِ لَك الْفِدَاءِ

قَرَأَنَا فِي الضُّحَى و لِسَوَّفَ يُعْطِي

فَسِرُّ قَلُوبِنَا هَذَا الْعَطَاءِ

و حَاشَى يَا رَسُولِ اللهِ تَرْضَى

و فِينَا مَن يُعَذِّبُ أَو يُسَاءُ

عَلَيْكَ صَلَاَةَ رَبِّي مَا تَوَالَتْ

دَهوَرًا أَو تَلَا صُبْحَا مَسَاء

من النظم · سيدي أبو مدين شعيب الغوث

هذه بعض قصائد سيدي
أبي مدين شعيب الغوث
رضي الله تعالى عنه ...
1تَمَلَّكتُمُ عَقلِي و طَرفِي و مَسمَعِي

تَمَلَّكْتُم عَقْلِيَّ و طَرَفِيٌّ و مَسْمَعِيٌّ

و رُوحِيٌّ و أحْشَائِيٌّ و كُلِّيٌّ بِأجْمَعِي

و تَيَّهْتُمُونِي فِي بَدِيعِ جَمَالِكُمْ

و لَمَّ أَدُرْ فِي بَحْرِ الْهَوَى أَيْنَ مَوْضِعِي

و أَوْصَيْتُمُونِي لَا أَبُوحُ بِسِرِّكُمْ

فَبَاحَ بِمَا أخفِّي تَفَيُّضُ أَدْمُعِيٌّ

و لَمَّا فَنِّيُّ صَبْرِي و قَلَّ تَجَلُّدِيٌّ

و فَارَقَنِي نَوْمِيٌّ وَحُرِّمْتُ مَضْجَعِيٌّ

أَتَيْتُ لِقَاضِي الْحُبِّ قُلْتُ أَْحِبِّتِي

جَفَوْنِي و قَالُوا أَنَتَ فِي الْحُبِّ مُدَّعِي

و عِندِي شُهُودٌ لِلصَّبَابَةِ و الأَسَى

يُزَكُّونَ دَعوَاَي إِْذَا جِئْتُ أَدَّعِي

سُهَادِيٌّ و وَجْدِيٌّ و اكتِآَبِي و لَوْعَتِي

و شَوْقِيٌّ وَسُقْمِيٌّ وَاِصْفِرَارِيٌّ و أَدْمُعِيٌّ

و مِنْ عَجَبٍ أَنِّيٍّ أَحِنُّ إِلَيهِمُ

و أَسْأَلُ شَوْقًا عَنِّهُمُ و هُمُ مَعِيٌّ

و تَبْكِيهُمُ عَيْنِيٌّ و هُمَّ فِي سَوَادِهَا

و يَشْكُو النَّوَى قَلَبِيٌّ وَهُمَّ بَيْنَ أَضْلُعِي

فَإِْن طَالَبُونِي فِي حُقوقِ هَوَاهُمُ

فَإِْنِّي فَقِيرٌ لَا عَلَيَّ و لَا مَعِيُّ

و إِْن سَجَنُونِي فِي سُجُونِ جَفَّاهُمُ

دَخَلْتُ عَلَّيْهِمْ بِالشَّفِيعِ المُشَفَّعِ

2تذللت في البلدان حين سبيتني

تَذَلَّلَتْ فِي الْبُلْدَانِ حِين سَبَيْتُنِي

و بِتْ بِأَوْجَاعِ الْهَوَى أَتَقَلُّبٌ

فلَو كَان لِي قَلْبَانِ عَشَتْ بِوَاحِدٍ

و أَتَرَكَ قَلْبَا فِي هَوَاِكَ يُعَذِّبُ

و لَكِنّ لِي قَلْبَا تَمَلُّكِهِ الْهَوَى

فلَا الْعَيْشِ يُهِنِّى لِي و لَا الْمَوْتِ أَقُرْبٌ

كَعَصْفُورَةٍ فِي كَفِّ طِفْلٍ يَضُمُّهَا

تَذُوقُ سِيَاقُ الْمَوْتِ و الطِّفْلُ يَلْعَبُ

فلَا الطِّفْلِ ذُو عَقْلٍ يَحُنُّ لَمَّا بِهَا

و لَا الطَّيْرِ ذُو رِيشٍ يَطِيرُ فَيَذْهَبُ

تَسَمَّيْتُ بِالْمَجْنُونِ مِن ألَم الْهَوَى

وَصَارَتْ بِي الْأَمْثَالِ فِي الْحَيِّ تَضْرِبُ

فِيَا مَعْشَرَ الْعُشَّاقِ مَوَّتُوا صَبَابَةً

كَمَّا مَاتِ بالهجران قِيسَ الْمُعَذِّبُ

3أُحِبُّ لِقَا الأَحبَابِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ

أُحِبُّ لِقَا الْأَحْبَابِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ

لِأَْنَّ لِقَا الْأَحْبَابِ فِيهِ الْمَنَافِعُ

و يَا قُرَّةَ الْعَيْنَيْنِ تِاللهِ إِْنَّنِي

عَلَى عَهْدِكُمْ بَاقٍ و فِي الوَصْلِ طَامِعُ

لَقَدَّ نَبَتَتْ فِي الْقَلْبِ مِنْكُمْ مَحَبَّةٌ

كَمَّا نَبَتَتْ فِي الرَّاحَتَيْنِ الْأَصَابِعُ

حَرَامٌ عَلَى قَلْبِيُّ مَحَبَّةُ غَيْرِكُمْ

كَمَّا حُرِّمَتْ يَوْمًا لِمُوسَى الْمَرَاضِعُ

هذا التذليل للمهندس

عَبْدُ الْعَزِيزِ الْحَامِدِيِّ

حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى ..

و يَا نِعَمَ مَحْبُوبُ الْأَنَامِ مُحَمَّدٌ

لِأَنوَارِهِ كُلُّ الْقُلُوبِ رَوَاكِعُ

تُصَلِّي لَهُ الْأَشوَاقُ إِْمَّا تَحَرَّكَتْ

لَوَاعِجُهَا و الْأُمْنِيَّاتُ دَوَافِعُ

و إِْنَّ لِقَا الرَّوْضِ الشَّرِيفِ لَغَاِيَّتِي

فَمِنْ دونِهِ لَا حَالَ يَا رَبِّ مَانِعُ

و إِْنَّ لَشِعْرِيَّ مَدْحُ مَنٍّ أُوتِيَتْ لَهُ

مِنَ الْكَلِمِ الْمَنْثُورِ دُرًّا جَوَامِعُ

ثَنَائِيُّ ثَنَاءُ اللهِ إِيَّاهُ بِالَّذِي

تُرَدِّدُهُ الْآيَاتُ مَا بَانَ سَاطِعُ

فَصَلِّ و سَلِّمْ يَا إلَهِي عَلَى الَّذِي

بِذِكرَاهُ قَدٌّ فَاضَتْ عُيُونٌ دَوَامِعُ

4تضيق بنا الدنيا إذا غبتم عنّا

تَضَيُّقٌ بِنَا الدُّنيَا إِذَا غِبْتُم عَنَّا

و تَذْهَبُ بِالْأَشوَاقِ أَرَوَاحَنَا مَنًّا

نُمَوِّتُ بِبَعْدِكُمْ و نُحَيَّا بِقُرْبِكُمْ

و إِن جَاءَنَا عَنكُمْ بَشيرَ اللِّقَا عَشِّنَا

و نُحَيَّا بِذِكْرَاِكُمْ إِذَا لَم نَرْكُمُ

ألَا إِنّ تَذْكَارَ الْأَحِبَّةِ يُنْعِشُنَا

يُحَرِّكُنَا ذَكَرَ الْأَحَادِيثَ عَنكُمْ

و لَوْلَا هَوَاكُمْ فِي الْحَشَا مَا تَحَرُّكِنَا

فَقُلْ لِلَذِّيٍّ يُنْهَى عَن الوَجْدِ أَهَّلَهُ

إِذَا لَم تَذُقْ مُعَنَّى شَرَابِ الْهَوَى دَعْنَا

أُمَّا تَنَظُّرِ الطَّيْرِ المقفّص يَا فَتًى

إِذَا ذِكْرِ الْأَوْطَانِ حَنٌّ إِلَى الْمَغْنَى

يُفَرِّجُ بِالتَّغْرِيدِ مَا بِفُؤَادِهِ

فَتَهْتَزُّ أرْبَابُ الْعُقُولِ إِذَا غَنَّى

أَنَلْزَمُهَا بِالصَّبْرِ و هِي مُشَوِّقَةٍ

و هَل يَسْتَطِيعُ الصَّبْرُ مِن شَاهِدِ الْمُعَنَّى

كذَلِك أَروَاحِ الْمُحِبِّينَ يَا فَتًى

تُهَزْهِزُهَا الْأَشوَاقُ لِلْعَالَمَ الْأَسْنَى

فِيَا حَادَّي الْعَشَّاقَ قُمْ و اُحْدُ و اِنْتَبَهَ

و زَمْزَمَ لَنَا بَاسِمِ الْحَبيبِ و رَوَّحَنَا

5متى يا عريب الحيّ عيني تراكم

مَتَى يَا عُرَيْبٍ الْحَيَّ عَيْنَي تَرَاكُمْ

و أَسَمِعَ مِن تِلْك الدَّيَّارِ نَدَاكُمْ

و يَجْمَعُنَا الدَّهْرُ الَّذِي حَالِ بَيْنِنَا

و يَحْظَى بِكَم قَلْبِي و عَيْنُي تَرَاكُمْ

أَمَرٌّ عَلَى الْأَبوَابِ مِن غَيْرِ حَاجَةٍ

لِعَلِّيٌّ أَرَاكِمٌ أَو أَرَى مَن يَرَاكُمْ

سَقَانِي الْهَوَى كَأْسًا مِن الْحُبِّ صَافِيًا

فِيَا لَيْتهُ لَمَّا سَقَانِي سَقَاكُمْ

فِيَا لَيْت قَاضِي الْحُبَّ يَحْكُمُ بَيْنَنَا

و دَاعِي الْهَوَى لَمَّا دَعَانِي دَعَاكُمْ

كَتَبَتْ لَكُم نَفْسِيٍّ و مَا مَلَكَتْ يَدِيٌّ

و إِنّ قلّت الْأَموَالَ رُوحِيَّ فِدَاِكُمْ

و مَا شُرَّفِ الْأَكوَانِ إِلَّا جَمَالِكُمْ

و مَا يَقْصِدُ الْعُشَّاقُ إِلَّا سَنَّاكُمْ

و لِي مُقِلَّةٍ بِالدَّمْعِ تَجَرَيْ صَبِيبَةً

حَرَامٌ عَلَيْهَا النَّوْمَ حَتَّى تَرَاكُمٍ

خُذُونِي عظاماً محمّلاً أَيْن سُرْتُم

و حَيْث حَلَلْتُم فَاِدْفِنُونِي حَذَاكُمْ

و قُولُوا رَعَاكَ اللهُ يَا ميّت الْهَوَى

و أَسَكَّنَكَ الْفِرْدَوْسُ قَرُبَ حَمَاكُمْ

6ما لذّة العيش إلا صحبة الفقرا

مَا لَذَّةِ الْعَيْشِ إِلَّا صُحْبَةِ الْفَقْرَا

هُم السَّلَاَطِينِ و السَّادَاتُ و الأمرا

فَاِصْحَبْهُمْ و تَأَدُّبٌ فِي مُجَالِسِهِمْ

و خُلُّ حَظِّكَ مَهْمَا قَدَّمُوكَ وَرَا

و لَازِمُ الصَّمْتِ إِلَّا إِن سُئِلَتْ فَقُلْ

لَا عِلْمِ عُنَّدِي و كَنَّ بِالْجَهْلِ مُسْتَتِرًا

و حَطَّ فِي رَأْسِكَ و اِسْتَغْفَرَ بِلَا سَبَبٍ

و قُمْ عَلَى قَدَمِ الْإِنْصَافِ مُعْتَذِرًا

و إِن بَدَّا مِنكَ عَيْبَ فَاِعْتَرَفَ و أَقُمْ

وَجْهُ اِعْتِذَارِكَ عَمًّا فِيكَ مِنكَ جَرَى

و قُلُّ عَبِيدِكُمْ أُولَى بِصَفْحِكُمْ

فَسَامَحُوا و خُذُوا بِالرِّفْقِ يَا فَقَرًّا

قَوْمٌ كَرَامٍ السَّجَايَا حَيْثُمَا جَلَسُوا

يَبْقَى الْمَكَانُ عَلَى آثَارِهِمْ عِطْرًا

هُم أهْلِ وُدِّيِّ و أَحْبَابِيُّ الَّذِين هُم

ممّن يَجُرُّ ذُيُولُ الْعِزِّ مُفْتَخِرًا

لَا زَالِ شَمْلِي بهُم فِي اللهِ مجمتمعاً

و ذَنَّبَنَا فِيهِ مَغْفُورًا و مُغْتَفِرَا

ثَمَّ الصَّلَاَةُ عَلَى الْمُخْتَارِ سَيِّدِنَا

مُحَمَّدُ خَيْرٍ مِن أَوَفَى و مَن نَذِرَا

من النظم · الشاعر الشيخ محمود منيني

و من قصائد الشاعر الشيخ
محمود منيني رحمه الله تعالى
1الخير كل الخير في حب النبي

الْخَيْرُ كُلّ الْخَيْرِ فِي حُبِّ النَّبِيِّ

فَاِهْرَعْ إِلَى أَعِتَابَهُ بِتَأَدُّبٍ

بِرِحَابِهِ تَلَقَّى الْمَلَاَئِكُ خَشَعًا

و الْجُوْدُ يُهْمِيٌّ كَالْسَّحَابِ الصيّب

تالله مَا خَلْقِ الْإلَهِ كأحْمد

هَذَا كِتَابِ اللهِ يَشْهَدُ فَاُطْلُبْ

ثَبَّ قَائِمَا عِنْد اِسْتِمَاعِ حَديثِهِ

و اِطْرَبْ وهُم لَا عَاشٍ مَن لَم يُطْرِبُ

جَمَعَ الْمَحَاسِنُ و الْفَضَائِلُ كُلّهَا

و مِن الْإلَهِ بكُلّ فَضْلٍ قَد حِبِّي

حُكْمُ الْإلَهِ بأَنّ كُلّ قَضِيَّةٍ

مِن غَيْرِ بَابِ مُحَمَّدِ لَم تَطْلُبُ

خَابَ اِمْرُؤٌ عَن بَابٍ أَحَمِدَ مَعْرِضٌ

فَمَحَبَّةُ الْمُخْتَارِ أَفَضْلَ مَكْسَبٍ

دَاوِ الْفُؤَادَ بِذِكْرِهِ يَا مُنْشِدِي

و أَعُدْ حَديثَ غَرَامِهِ يَا مُطْرِبَ

ذِكْرَى الْحَبيبِ حَيَاتَنَا و شِفَاؤُنَا

فَاِمْدَحْ و عَظَّمَ مَا اِسْتَطَعْتُ و أَطُنُبٌ

رَوَّحَ الوُجُودُ أَميرُهُ سُلْطَانَهُ

حَامِي حَمَاهُ بِعَزْمِهِ الْمُتَوَثِّبِ

زَانٍ اُلْسُمَا مِعْرَاجَهُ و الرِّسْلُ قَد

قَامَتْ لِسَيِّدُهَا بِأَعْظُمِ مَوْكِبٍ

سَبْعُونَ أَلَفًّا مِن مَلَاَئِكِ رَبِّنَا

دَوْمَا تَطَوُّفٍ بِرَوْضَةِ الْمُتَطَيِّبِ

شَهِدَ الرَّبِيعُ سَمًّا الشهور تَفَاخُرًا

بِظُهورٍ مِن مَلأِ الدُّنيَا بِمَوَاهِبِ

صُبْحٌ بِه وَلَدِ الْمُشَفِّعِ مَشْرِقٌ

عِطْرُ يغوح بِمَشْرِقٍ و بِمَغْرِبٍ

ضَاءَتْ قُصُورُ الشام نُورَا عِنْدَمَا

وَضْعَتُهُ آمِنَةُ يضي كَالْْكَوْكَبِ

طَرَبَا لذِي طَارَتْ بِه أَروَاحِنَا

شَوْقًا لَه و بِغَيْرِهِ لَم تُطْرِبُ

ظَنِّيٌّ بِه الظَّنِّ الْجَمِيلِ و إِنْنِي

مَهْمَا اِقْتَرَفَتْ فإِنْنِي بِحُمَّى النَّبِيِّ

2هَوِّن عَلَيكَ و لَا تَجنَح إِلَى مَلَلٍ
يتبّع .....
و هنا التخميس له فقط

هَوِّنْ عَلَّيْكَ و لَا تَجْنَحُ إِْلَى مَلَلٍ

و أَحْسِنْ الظَّنَّ إِْن أَخْطَأْتَ فِي عَمَلٍ

و فِي أُمُورِكَ كُنَّ مِنَّا عَلَى أَمَلٍ

و حُطَّ فِي بَابِنَا مَا شِئْتَ مِنْ ثِقَلٍ

فَبَابُنَا كَعْبَةٌ مَنِّ حَلَّهُ أَمِّنَا

كَمٍّ مُسْتَغِيثٍ بِلُطْفِ الْعَفوِ نُسْعِفُهُ

و لَائِذٍ بِنَعِيمِ الْجُودِ نُتْحِفُهُ

و إِْن عَرَاكَ بَلَاءٌ نَحُنُّ نَصْرِفُهُ

و إِْن أَصَابَكَ ضَيْمٌ نَحُنُّ نِكشِفُهُ

و كُلُّ أَمْرٍ يُرَى صَعْبَا يَهُونُ بِنَّا

أَبُشِّرَ بِنجح أُمُورٍ أَنَتَ سَائِلُهَا

و لَا تُحَاذِرُ إِْذَا ضَاقَتْ وَسَائِلُهَا

و كُنَّ أَمينَا فَإِْنَّ اللهَ كَافِلُهَا

و إِنّ تَخَفٍّ مِنْ ذُنُوبٍ أَنَتَ حَامِلُهَا

فَفِي الْقِيَامَةِ أَبُشِّرَ بِشَفَاعَتِنَا

من النظم · الشيخ محمود أبو الهدى الحسيني

العالم المربي حفظه الله تعالى
وهذا العروض على «يا نسيم الورد»
1من وشاح الحسن يرمي رمشه

مِن وِشَاحِ الْحُسْنِ يَرْمِي رَمَشُهُ

يا أعلّ الحبّ بواحاّ وشى

سُلِّمَتْ عَيْنَاهُ مِن مَقْتُولِهَا

و حُمَّى مَسْتُورِهَا دَاءَ الْعَشَّى

مَا الَّذِي أَصَنَعَهُ فِي مُتْلِفِيٍّ

بعدما فيّ من اللطف فشا

قِسْمُ الملحّنين

من الملحّنين · الموسيقار نجيب السرّاج

هذا التوشيح للموسيقار نجيب السرّاج رحمه الله تعالى و غفر لنا و له آمين ...
1يا رب قد عجز الطبيب فداوني

يَا رُبّ قَد عَجِزَ الطَّبِيبُ فَدَاوِنِي

بِخَفِيِّ لُطْفِكَ و اِشْفِنِي يَا شافي

أَنَا مِن ضُيُوفِكَ قَد حَسِبَتْ وإِنّ مِن

شِيمَ الْكَرِيمُ الْبَرَّ لِلْأَضيَافَ

لَا تحرمنِّي نِيلَ عَفوُكَ و اِسْقِنِي

مِن حَضْرَةِ الْقُدْسِ الرَّحِيقَ الصَّافِي

و اُجْبُرْ لِكَسْرَي إِنْنِي بِك وَاثِقٍ

و بِك اِكْتَفَيْتُ أَنْت أَنْت الْكَافِي

حَاشَاكَ رَبَّي أَن تُخَيِّبُنِي و قَد

أَعْطَيْتَ مَا أَرْجُوهُ مِنكَ خِلَاَفَي

و تَوَسُّلِيٌّ فِيمَا أُرُومِ مُحَمَّدٌ

خَيْرُ الْأَنَامِ و سَيِّدُ الْأَشْرَافِ

من الملحّنين · الأستاذ حسين زهرة

هذا التوشيح للأستاذ حسين زهرة
رحمه الله تعالى و غفر لنا و له ..
1إلهي هب لي إحسانا

إلَهِيٌّ هَبّ لِي إحْسَانًا

مِن فَضْلِكَ يَسْمُو فِي ذَاتِيٍّ

لِأُعَيِّشُ بِظِلِّكَ فِي رَغَدٍ

الْإيمَانُ و تَرْكُ الزَّلَّاتِ

إني عَبْدٍ لَا يُسْعِفُنِي

إِلَّا الطافك بالذات

هَلٌّ لِي فِي بَابِكَ مَغْفِرَةٌ

إني أَسْرَفَتْ بِلَذَّاتِي

هَلٌّ أَقْصِدُ يَا رَبِّي أَحَدًّا

و سُؤَالُكَ أقْصَى الْغَايَاتِ

لَم أَلْقَى سِوَاكَ لِضَائِقَتَي

فَاِغْفِرْ يَا رَبِّ خَطِيئَاتِي

من الملحّنين · الشيخ محمد خالد الأنصاري

هذه التواشيح للشيخ
محمد خالد الأنصاري
رحمه الله تعالى ..
1ما لي إذا صال الوغيد

مَا لِي إِذَا صَالَ الوغيد

و الْأَمْرُ عُنَّدَي اِشْتَدَّ خُطَبُهُ

إِلَّا النَّبِيِّ الْهَادِي السَّعِيدِ

مِن رَبِّهِ قَد صَحَّ قُرْبُهُ

فهُو المرّجى لَا مَرَّا

فِي الْمُدْلَهِمَّاتِ الصِّعَابِ

لأَنّهُ خَيْرَ الوَرَى

و مِن رَجَاِهِ زَالَ كَرْبِهِ

يَا سَيِّدُ السَّادَاتِ كَم

أَنَجَدَتْنِي فِي النَّائِبَاتِ

مَا قُلْتُ يَا طه الْألَمَ

بِي حَلٍّ إِلَّا زَالِ صَعْبِهِ

فكَيْف لَا أَرْجُو الْمَدَدَ

مِمَّن أَمَدَّ الْكَائِنَاتِ

كَفَاهُ فِي الْقُرْآنِ قَد

صَلَّى عَلَيْهِ اللهَ رَبِّهِ

عَبِيدُكَ الْأَنْصَارِيُّ يَا

مُخْتَارٌ يَرْجُو مِنكَ نَظَرَةً

بذِي الْعُلَا و الْكُبْرِيَا

مِن قَبْل أَن يَغُشَّاهُ نَحْبُهُ

أُهْدِي صِلَاتِي سَرْمَدًا

إِلَيْهِ و الآل الثِّقَاتِ

تَعْدَادُ عِلْمِ اللَّهِ مَا

سُحْتٌ عَلَى الْأَكوَانِ سَحَبَهُ

2يا أبا الزهرا أغثتي روحي فدا لك

يَا أَبَا الزَّهْرَا أَغَثَّتَي رُوحِيٌّ فَدَّا لَك

و تَكَرُّمٌ و أَنُلْنِي فَضْلَا نَوَالِكَ

طَالُ سُقْمِي ذَابَ جِسْمِيٌّ

أَرْجُو وِصَالَكَ

يَا كَامِلُ الْمَعَانِي

أَدْرَكَ مُحِبَّا عَانِ

صَبَّا شَجِيَّا فَانٍ

فَالصَّدُّ أَضْنَاهُ

أَنْت بَابِ اللهِ حَقًّا كَنْزَ الْعَطَاءِ

مَقْصِدِيُّ رُؤيَاِكَ أَلْقَى بَعْد الْغِطَاءِ

يَا مُفَضَّلُ يَا مُكَمِّلِ جِدٍّ بِاللِّقَاءِ

يَا زَيْنَةِ الْعِبَادِ

و أفْضَلُ الْعُبَّادِ

شَتَّتْ شَمْلُ الأعادي

يَا عَرِيضُ الْجَاهِ

فعَلَيْكَ اللهَ صَلَّى ذُو الْعَرْشِ رَبِّيٌّ

و عَلَى آلٍ أَجَلَّا مَع خَيْرِ صَحِبَ

جِدْ لِنَاظِمٍ بِالْمَكَارِمِ فِي كَشْفِ كَرْبِي

عَبِيدُكَ الْأَنْصَارِيُّ

راجي رِضَاءَ الْبَارِّيِّ

و مِن عَذَابِ النَّارِ

نَجَّاهُ مَوْلَاُهُ

تَمَّ الْمَجْمُوعَةُ بِحَمْدِ اللهِ
جُمِعَ هَذَا الْمَجْمُوعَةُ وَرُتِّبَ عَنْ رِوَايَةِ الأستاذ المدّاح مصطفى كريم
جَمْعُ وَتَرْتِيبُ: علاء الدين أحمد المرعشلي
tawasheeh.com · ibtihalat.com
© 1448هـ — يجوز النسخ والتداول لغرض التعلّم والإنشاد بشرط ذكر المصدر